رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2362

بهدف تحطيم الصور المشرقة للأمة ..

د. القرة داغي : أهل الباطل يعملون ليلا ونهارا لتزييف الحقائق

02 يونيو 2018 , 02:29ص
alsharq
الدكتور علي محيي الدين القره داغي
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن من أهم سبل المجاهدة في هذا الشهر الفضيل تقديم المعونة والمساعدة لإخواننا المسلمين في البلاد المنكوبة حيث يتعرض أهلها إلى القتل والتنكيل والتشريد، بعد أن تآمر عليهم الصديق والعدو..

وقال في خطبة الجمعة اليوم في جامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفرق كليب : علينا تجاههم واجب إنساني، وهو أن نقدم لهم ما تجود به أنفسنا طيبة لهم، حتى ننجو من مصارع السوء، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَعْرُوفُ إِلَى النَّاسِ يَقِي صَاحِبَهَ مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالْآفَاتِ، وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ". وتمنع هذه الأعمال الطيبة من الوقع في المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

العدل الإلهي

وذكر أن طرق الخيرات وسبلها الكثيرة في كل الأوقات، ولا سيما في هذا الشهر الفضيل .. وبين أن هذه الابتلاءات ليست خاصة بالأمة الإسلامية، وإنما هي سنة الله تعالى في كل قوم و في كل عصر، وهي سنة قاضية وماضية إلى يوم القيامة؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، وليعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين...ومن عدل الله تعالى أنه لا يحاسب العبد حسب علمه تعالى به، وإنما يحاسبه على حسب الشهود وإقامة الحجة عليه، ولذلك يأتي بالشهود يوم القيامة.

لكل سورة شخصيتها

ورأى أن السور القرآنية متكاملة، ولكل سورة شخصيتها وأهدافها، ولها وحدتها المتكاملة، وكأن سائلاً سأل: أي رب أين السبيل للخروج من هذه الفتن؟ وكيف الخلاص من هذه السنة القاضية؟ وكيف يمكننا أن نكون من الأتقياء المخلصين، ولا نكون من المنافقين الخبيثين المنقلبين مع ظروف مصالحهم؟ فجاء الجواب: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.

وقال د القرة داغي إن سبل النجاة والحق والتميز عن أهل الباطل والنفاق كثيرة، كلها تجعلنا من أهل الصدق والوفاء وتميزنا عن أهل الباطل وجند الشيطان، والله تعالى لن يترك الأمة التي تجاهد في الله تعالى، ولن يترها أعمالها..

أهل الباطل 

وقال فضيلته إن أهل الباطل يعملون ليل نهار دون ملل أو كلل للقضاء على القدوات الحسنة في المجتمعات الإسلامية، ويهدفون لتحطيم الصور المشرقة في جانب الأسوة الحسنة، حتى لو عمل أحدهم ما لا علاقة له بالوضع الراهن انبرى من يحطم تلك الأعمال، ويستصغر من شأنها، ويخرج بها عن مسارها..

وأضاف " كتب أحد العلماء الأجلاء حلقات عن تفسير سورة سيدنا يوسف عليه السلام برؤىً عصرية، وإبداع جديد، فخرج عليه من يقول له: إن الهدف من وراء هذا التفسير إبراز دور الإخوان المسلمين، والتطبيل لهم..إن أهل الباطل والنفاق يعملون ليل نهار بكل وسيلة تتاح لهم لتزييف الحقائق، كما شاهدنا تزييفهم للواقع وقرصنتهم فيما أقدموا عليه في كثير من المواقع، عبر ما يسمى بالذباب الإلكتروني، وإنهم لأخسأ من الذباب؛ لأنهم لم يتركوا أعراض أحد؛ لا كبير ولا صغير إلا وتناوشوها.

واجب الأمة

ورأى انه يجب على الأمة المجاهدة المسلمة أن تتفوق عليهم في جميع المجالات؛ الاقتصادية والفكرية والإعلامية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وأن تقدم الخير والأكثر إتقاناً من عمل أهل الفساد، وأن تتغلب عليهم بالإيمان بالله تعالى..سألت ذات يوم مسؤولاً إعلامياً، لم تبثون هذه الأغاني، ولا تبثون الأناشيد الهادفة؟ فأراني الآلاف من الرسائل التي ترده مطالبة ببث تلك الأغاني الهابطة، وقال لي: في الوقت ذاته لا تصلني رسالة واحدة تطالب بنشر الأناشيد الهادفة..فأهل الباطل يشتغلون ليل نهار للقضاء على كل سبيل، ويقعدون لأهل الخير كل مرصد ليضلوه عن الطريق الحق، حتى يكونوا سواءً، أو يضل أهل الحق إلى ما دونهم.

على الأمة المجاهدة أن توقد جذوة الإيمان في قلبها حتى تتحقق لها الغلبة في كل ميدان، إن الله تعالى لم يحقق لهذه الأمة الانتصارات إلا بإيمانها بالله تعالى وثباتها على مبدأ الحق المبين.

هكذا يكون القرب من الله

أكد د القرة داغي أنه لا بد من أربع مجاهدات، وهي: جهاد النفس.جهاد الأهواء والشهوات.جهاد الشيطان.جهاد الدنيا..وكلما كان جهاد الإنسان في ذلك أكبر وأكثر ازداد قرباً من الله تعالى، وكان أسلكَ لسبل الله تعالى، إذ معظم مشاكلنا تعود إلى النفس وحظوظها، ولو استطاع المرء أن يكبح جماح نفسه في رمضان، ويستثمر هذه الشهر حتى يصل إلى التقوى لانتصر على النفس في غير رمضان، وتحقق له ما يريد من البر والتقوى..

مساحة إعلانية