رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

281

الانفصاليون الأوكرانيون يختارون برلمانهم غدا

01 نوفمبر 2014 , 03:08م
alsharq
دونيتسك - وكالات

تنتخب المناطق الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا، غدا الأحد، برلمانها ورئيسها في اقتراع تدعمه موسكو، ووجهت كييف والبلدان الغربية تحذيرات بشأنه إلى الانفصاليين، لأنه يزيد من تعقيدات عملية السلام في شرق أوكرانيا بعد 6 أشهر من النزاع القائم.

حكومة شرعية

وقال رئيس الوزراء في "جمهورية دونيتسك الشعبية"، ألكسندر زخاراتشنكو، الواثق من الفوز، إن "الانتخابات ستتيح تشكيل حكومة شرعية"، بينما سيتم في لوجانسك المعقل الآخر للانفصاليين ومقر "جمهورية لوجانسك الشعبية"، تثبيت "الرئيس" إيجور بلوتنيتسكي في منصبه.

وأعلنت هاتان المنطقتان المتمردتان في حوض دونباس المنجمي في شرق أوكرانيا، استقلاليهما من جانب واحد في أبريل الماضي، مما أدى إلى اندلاع نزاع دام مع القوات الأوكرانية التي تتهم روسيا بإرسال أسلحة ورجال لمساعدة الانفصاليين.

ورأى المحلل قنسطنطين كالاتشيف، من "مجموعة الخبرات السياسية"، أن "هذه الانتخابات ضرورية لإضفاء مزيد من الشرعية على النظامين السياسيين" في دونيتسك ولوجانسك.

وأضاف كالاتشيف أن الجمهوريتين الانفصاليتين تعتبران الانتخابات "نقطة انطلاق جديدة، وطريقا نحو الاعتراف بهما، حتى لو أننا لا نعرف جيدا من سيعترف بهما".

وجرت الحملة الانتخابية بالحد الأدنى في دونيتسك، حيث اقتصرت على بعض الملصقات للمرشح زاخارتشنكو في الشوارع، ويبدو أنها معدومة بالكامل في المدن الأخرى.

ويدافع جميع المرشحين عن الخط نفسه، وهو الاستقلال عن أوكرانيا والتقارب مع روسيا.

التصويت عبر الإنترنت

وأعلنت السلطات الانفصالية في دونيتسك إمكانية التصويت عبر الإنترنت، والحق في التصويت ابتداء من عمر 16 عاما وإمكانية المشاركة في الانتخابات لمتطوعين أجانب "عدد كبير من الروس وبعض الأوروبيين" توافدوا للقتال إلى جانب المتمردين.

ولن يصل أي مراقب من المنظمات الدولية، وأن بعض النواب الروس أعلنوا أنهم سيأتون لمراقبة إجراء الانتخابات.

وقالت أوكسانا فاسيليفنا "62 عاما"، المقيمة في شمال دونيتسك الذي تستهدفه باستمرار مدفعية القوات الأوكرانية، "سأذهب وأدلي بصوتي إذا لم يحصل قصف في الحي الذي أقيم فيه، وإلا فسألزم بيتي".

رفض غربي

وبات إجراء الانتخابات في المناطق الانفصالية نقطة احتكاك كبيرة بين كييف والبلدان الغربية من جهة، وموسكو والمتمردين من جهة ثانية.

ووصفت برناديت ميهان، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، في بيان، الانتخابات "بغير الشرعية". مؤكدة، على غرار فرنسا وألمانيا وأوكرانيا، أن "الولايات المتحدة لن تعترف بنتائج" هذه الانتخابات التي إذا جرت "ستنتهك دستور أوكرانيا وقوانينها، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقع في الـ5 من سبتمبر الماضي، في مينسك".

ودعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، الرئيس الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى عدم الاعتراف بهذه الانتخابات.

المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل

ويبدو أن الكرملين الذي تتهمه كييف والدول الغربية بدعم المتمردين عسكريا ونشر قوات في أوكرانيا، يتجاهل هذه الدعوة.

حوار جدي

في المقابل، شددت موسكو على ضرورة إجراء "حوار جدي" بين كييف والمتمردين، "يتيح استقرارا تاما للوضع".

ومن جهته، حمل الرئيس الأوكراني بعنف على "الانتخابات الوهمية التي يريد الإرهابيون وقطاع الطرق تنظيمها في الأراضي المحتلة".

واعتبر المحلل قنسطنطين كالاتشيف، أن "هذه التصريحات الروسية تهدف إلى توتير كييف، لأن روسيا لم تحصل من أوكرانيا على ما تريده، لا على الولاء السياسي ولا الاستسلام العلني لبوروشنكو".

وقد تسبب النزاع في أوكرانيا الذي سبقه ضم موسكو للقرم، في أسوأ أزمة بين روسيا والبلدان الغربية منذ نهاية الحرب الباردة.

مساحة إعلانية