رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1085

المؤتمر الدولي حول قضايا السلام والمساواة يختتم أعماله بتونس

حقوق الإنسان تقترح إنشاء مرصد عربي للمساواة

01 أكتوبر 2018 , 07:30ص
الشرق
الدوحة - الشرق

* د. الكواري: الحق في السلم أمر مقدس وهو الطريق للعدالة والمساواة

* بن حسن: تنامي مظاهر التمييز والإقصاء في العالم

* رئيس المعهد العربي: اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شريك نعتز به

* المفوضية السامية لحقوق الإنسان: ظهور أحزاب يمينية أوروبية مناوئة للمهاجرين

* النسور: المرأة في بعض البلدان العربية مازالت تعاني من التمييز

* الجمَّالي: دور كبير للمؤسسات الوطنية في رصد التمييز وعدم المساواة

 

أكد الدكتور محمد بن سيف الكواري عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، أن اللجنة تعتبر الحق في السلم هو "حق مقدس" ، وأن بناء عالم ينعم بالسلام يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان ولضمان حماية حقوقها.

جاء ذلك أمس بتونس في ختام أعمال المؤتمر الدولي حول قضايا السلام والمساواة الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الإنسان (مقره تونس) ومنظمة اليونسكو.

وقال الكواري في المحور الثاني من المؤتمر الذي جاء تحت عنوان العمل من أجل المساواة: إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تؤكد أن المجتمع الذي ينعم بالسلام هو المجتمع الذي يتمتع أفراده بالعدالة والمساواة، فالسلام يمكن من وجود بيئة مستدامة تساعد بدورها على تعزيز السلم. مشيراً إلى أن الحفاظ على حقوق الإنسان واحترامها هو السبيل لتقدم أي مجتمع ورقيِّه، وهو السبيل لازدهاره اجتماعياً واقتصادياً، وحمايته وصونه أمنياً.

وأضاف أن العدل لا يكون ولا يتصور مطلقاً إلا باحترام الحقوق ، وصون الحريات، والمساواة بين الجميع دون تمييز ، معلناً دعوة اللجنة لعقد لقاء يضمها مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمعهد العربي لحقوق الإنسان؛ وذلك لبحث السبل اللازمة لتفعيل مخرجات الندوتين الدوليتين بتونس في اليوم العالمي للسلام بعنوان: "نظرة أخرى حول الهجرة" و "العمل من أجل المساواة".

وأشار إلى أنّ إنشاء مرصد عربي للمساواة يقدم تقارير دورية ويعمل على تطوير الخطط والاستراتيجيات ويقيم التجارب الناجحة ويعزز من الاستفادة منها لاسيما في مجال تبادل الخبرات، ويقدم الاستشارات اللازمة في هذا السبيل.

 

تنامي التمييز

وفي ذات السياق ، أوضح رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن، أن اختيار المساواة مبحثا رئيسياً لهذه الندوة يهدف إلى البحث في إشكالية أضحت تؤرق جميع الأطراف في ظل تنامي مظاهر التمييز والإقصاء في العالم. وقال: رغم تطور العالم في مجال التمييز واللا عدالة؛ في عدد من الموضوعات مثل التمييز ضد المرأة وضد الشعوب والتمييز الاقتصادي فهناك تحديات كبيرة مازالت موجودة،، تمييزاً كبيراً في عدد من البلدان وما زالت هنالك تحديات كبيرة منها تدني مستوى المعيشة كما أن التمييز ما زال متواصلاً ضد الأقليات وغيرها من القضايا ويجب علينا من منطلق عملنا منظمات وحكومات وإعلام أن نسعى لمواجهة هذه التحديات وذلك من خلال تطوير السياسات العامة لتستجيب لطموحات المواطنين وتطوير التشريعات وتطوير التعليم والتثقيف في هذه المجالات.

وحول التعاون والشراكة مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قال بن حسن: إن التعاون مع اللجنة الوطنية شريك نعتز به. لافتاً إلى أن مشاركة اللجنة ساهمت في إنجاح المؤتمر بشكل كبير واصفاً نتائجه بالهامة، وتابع قائلاً: ستكون هذه النتائج خير أداة لتطوير العمل في مجال حقوق الإنسان على المستوى الدولي ونحن نتطلع لتطوير هذا التعاون وإلى شراكات جديدة ناجحة مثل نجاح هذا المؤتمر.

السياسات التمييزية

من ناحيته حذر السيد محمد النسور رئيس مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان من تزايد" السياسات التمييزية " ضد الأقليات والفئات الهشة وسط تنامي ما وصفه، بالخطاب الشعبوي في بعض البلدان الأوروبية بظهور تيارات وأحزاب يمينية مناوئة للمهاجرين. واعتبر النسور "أن هذه الأحزاب تستغل ملف الهجرة كمطية للوصول إلى السلطة في بلدانها"، في حين يمثل غياب عنصر الاجتهاد في مجال الأحوال الشخصية إشكالية أخرى تواجه نشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان، منبها، إلى أن المرأة في بعض البلدان العربية مازالت تعاني من التمييز في التمتع بحقوقها كمواطنة من ذلك أنها تحرم أحيانا من الجنسية".

وأضاف قائلا "إن المفوضية تبذل جهودا لتطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين وتعمل على تفعيل جميع الاتفاقيات الدولية والتنصيص عليها في قوانين مختلف الدول،"، مؤكدا أنها قد بدأت في انجاز برنامج طموح لدراسة واقع الأقليات الدينية في تونس من ناحية السياسات والممارسات التمييزية.

بينما تناول المؤتمر في ختام أعماله ثلاثة محاور ترأس خلالها السيد سلطان بن حسن الجمَّالي الأمين العام المساعد باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان جلسه تحت عنوان العمل من أجل المساواة (الأدوات والآفاق).

تحديات حقوق الإنسان

فيما ترأس السيد محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر جلسة حول التحديات الكبرى التي تواجه إعمال حقوق الإنسان والتفكير في عدم المساواة. وترأست الدكتورة حفيظة شقير رئيسة الهيئة العلمية للمعهد العربي لحقوق الإنسان جلسة تحت عنوان العمل على دعم الإدماج والمساواة وعدم التمييز لجميع البشر (السياسات العامة والحماية القانونية).

ودعا الجمالي في بداية جلسته لاستمرار التعاون وتوسيعه بين اللجنة والمعهد العربي ومنظمة اليونسكو ليشمل كافة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء بالشبكة العربية بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (مقرها الدوحة) وقال الجمّالي: بالرغم من أن العمل من أجل المساواة تناولها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والشرعة الدولية لحقوق الإنسان والتي كرستها من حيث النظرية ولم تدخر جهدا عمليا لتحقيقها؛ إلا أن مسيرة حقوق الإنسان طويلة وتعتمد على تغيير الأفكار والثقافات لتأمين حقوق الإنسان. وهذه الجلسة هدفت لتسليط الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه حقوق الإنسان والفرص والأدوات والآفاق. والفرص والأدوات.

وأضاف: جاءت مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في إطار الاطّلاع بدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في بلدانها ومن أهمها المساواة لما لها من تأثير على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي تستطيع المؤسسات الوطنية العمل عليه بشكل فعال وذلك لولايتها الواسعة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان فيما يتعلق برصد التمييز وعدم المساواة بكافة القطاعات.

مساحة إعلانية