رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4274

اختصاصيون يحذرون من مخاطر العنف الزوجي

01 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
ملاك لعباشي

اكد عدد من الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين ان العنف الزوجي يعتبر من أكثر العادات السيئة شيوعاً وانتشاراً في العالم العربي ‏وحسب منظمة العفو الدولية فإن 30% من المتزوجات يتعرضن ‏للعنف الأسري كما تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف الجسدي ويكون في الغالب على يد الزوج ويتكرر العنف في كل المجتمعات العربية والعالمية وعنف الرجل نحو المرأة يعتبر جسديا بشكل أكثر، أما عنف المرأة نحو الرجل فهو نفسي اكثر.

واكدوا لـ الشرق ان الإيذاء الجسدي هو أكثر أشكال الإيذاء شيوعًا ووضوحًا ويشمل الإيذاء البدني ضررًا متعمدًا أو ضررًا دون قصد ويؤدي إلى عدد لا يحصى من مشكلات الصحة الجسدية والعقلية بما في ذلك المشكلات النفسية والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والقلق، وشددوا على ان الإيذاء البدني مجرم قانوناً بقانون العقوبات، داعين إلى ضرورة معالجة هذا العنف في الأسرة وتلافي أسبابه.

هاني الديداموني: يفكك الأسرة ويؤثر على نفسية الأطفال

قال هاني مصطفى الديداموني مستشار قانوني ان العنف الزوجي ضد الزوجة يعتبر انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ويعتبر من أكثر العادات السيئة شيوعاً وانتشاراً في العالم العربي، إلا أنه في الآونة الأخيرة تزايدت معدلات العنف ضد المرأة بصورة كبيرة، بسبب التدابير الاحترازية التي اتخذتها معظم بلدان العالم في ظل تفشي وباء كورونا والحجر الذي رافقه، فعلى الصعيد العالمي تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف الجسدي، في الغالب على يد الزوج ويتكرر العنف في كل المجتمعات العربية والعالمية والذي له الكثير من العواقب الوخيمة والتي تتمثل في التفكيك الأسري في المجتمعات، ويؤثر بصورة كبيرة على مستقبل الأسرة واستقرارها وعلى نفسية الأبناء داخل الأسرة، ونتيجة لذلك العنف يصبح هناك حالة من التفكك بين أفراد الأسرة مما يهدد مستقبل الكثير من الأسر في كافة المجتمعات، حيث يعتقد البعض أن العنف أو الإيذاء البدني وسيلة لحل المشكلات الأسرية، إلا أنه يؤثر بصورة كبيرة على فقدان الثقة بالنفس بين أفراد الأسرة.

وتابع: تتمثل صور العنف الزوجي في الإيذاء جسديًا، مثل الضرب، أو الدفع، أو اللكم، أو الصفع، أو الركل، ولا يقتصر أيضاً على الإساءات البدنية بل يتعداها ليشمل صورا أخرى كالتعريض للخطر أو الحبس في المنزل أو التهديد والوعيد والمضايقة والإهانة والتحقير من شأن الزوجة. إلا أنه في معظم المجتمعات العربية والإسلامية تظل معظم الزوجات صامتات تجاه هذه الاعتداءات للحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية وحرصاً منهن على مستقبل الأبناء التعليمي والدراسي وأن الثابت من كل صور العنف الزوجي أن الزوجة أكثر عرضة للاعتداء أكثر من الزوج وأن القانون أعطى للزوجة المتضررة الحق في اللجوء إلى القضاء بطلب التفريق بفسخ عقد الزواج وذلك لثبوت الضرر الواقع على الزوجة من هذا العنف، وأن الإيذاء البدني مجرم قانوناً بقانون العقوبات، إلا أننا نرى ضرورة معالجة هذا العنف وذلك عن طريق وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وعقد الكثير من الدورات والحملات التوعوية الهامة ومنها التوعية الدينية والتي تعالج العنف الأسري، وتسليط الضوء على الأضرار وعلى السلبيات الناتجة عنه.

أحمد صبحي: العنف الأسري قد يكون لفظياً

اكد احمد صبحي أخصائي نفسي ومعالج سلوكي ونفسي ان من يقرأ عن "العنف الزوجي" فإن أول ما يتبادر إلى الذهن والخيال، تلك الصورة النمطية لهذا الرجل الغليظ العنيف ذي الحاجبين المتصلين وتجاعيد الوجه الغاضبة واعتداؤه الوحشي على الزوجة البريئة، بل إنك إن كتبت على محركات البحث كلمة “العنف الزوجي" سيظهر لك من أولويات نتائج البحث "العنف الزوجي ضد المرأة" لذلك هل سألت نفسك يومًا وبينما يتحدث أحدهم عن العنف الزوجي من هو القائم بالعنف الزوجي (الزوج أم الزوجة)؟.

وتابع لماذا نحصر العنف الزوجي على الاعتداء الجسدي غير مبالين بالاعتداء اللفظي من الكلمات المسيئة الجارحة، غاضين الطرف عن الأفعال الطائشة من إفشاء أسرار البيت أو تشويه سمعة أحد الطرفين، مضيفا: أليس من المنطقي أن العلاقة التي تقوم على طرفين قد يكون المتسبب في بلبلتها أحد الطرفين أو الطرفان معاً، أليس من الإنصاف أن نصف العنف كونه قد يصدر من أحد الزوجين داخل الأسرة بــ "العنف الأسري/ العنف الزواجي" وليس "العنف الزوجي" لتحييد المشاعر وتحرير الأفكار للحكم العقلاني والرؤية الصحيحة، كل هذه الأسئلة السابقة طُرحت كي نصنع صورة ذهنية متوازنة فلا نُشيطن الزوج ولا نبرئ الزوجة وإنما هو العقل حينما يفكر بتحرر ليحكم بإنصاف، متجردا من الموروثات الثقافية عن هذا الكائن المتوحش (الزوج) أو الأطروحات التنويرية عن حقوق ذاك الكائن البريء (الزوجة).

عمرو أبو نيدة: من أنماط السلوك العدواني لإظهار السلطة

اكد عمرو ابو نيدة اخصائي اجتماعي ان العنف الزوجي هو العنف الممارس ضد أحد الزوجين من الآخر، وهو أحد أنواع العنف وأخطرها وقد حظي هذا النوع بالاهتمام والدراسة نتيجة عظم دور الأسرة في اللبنة الأولى لبناء المجتمع ويعتبر العنف الزوجي نمطا من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف لتسخيره في تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة وفي الغالب يكون من الرجل ضد المرأة، حيث أشارت منظمة الصحة العالمية أنه في المتوسط نسبة 30 % من النساء المرتبطات بعلاقة مع شريك يتعرضن للعنف الزوجي على يد شركائهن.

وينقسم العنف الزوجي إلى عدة أشكال تعد أهمها الإساءة النفسية وتشتمل على سوء المعاملة ورفض الحديث مع الزوجة وتجنبها والتجاهل والتقليل من مشاعرها، الاعتداء اللفظي غالبًا ما يكون الاعتداء اللفظي هو أخف شكل من أشكال الاساءة ويتراوح بين التعليقات النقدية الصغيرة المتكررة إلى الصراخ الغاضب بصوت عال بهدف التقليل من شأن الطرف الثاني، الإيذاء الجسدي هو أكثر أشكال الإيذاء شيوعًا ووضوحًا ويشمل الإيذاء البدني ضررًا متعمدًا أو ضررًا دون قصد ويؤدي إلى عدد لا يحصى من مشكلات الصحة الجسدية والعقلية بما في ذلك المشكلات التنفسية والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والقلق، المعاملة العنصرية يحدث سوء المعاملة الثقافية أو العنصرية عندما يستخدم الزوج خلفيته التربوية القائمة على التقليل من شأن النساء لمضايقة زوجته وازدرائها ومعاملتها كأنها شيء وليست شريك حياة.

أنس عبد الرزاق: ‏الصداع والقولون العصبي من آثاره

قال انس عبد الرزاق اختصاصي شرعي ان العنف الجسدي هو اكثر انواع العنف انتشارا لأنه يكسر إرادة الشخص ويجعله غير قادر على التعامل مع الطرف الآخر وحتى مع محيطه الاجتماعي ‏وواجباته الأسرية مع الزوج والاولاد ويرعب بقية ‏أفراد الأسرة وغالبا ما يكون العنف من طرف الرجل اكثر من المرأة؛ وعنف الرجل نحو المرأة جسدي بشكل أكثر، أما عنف المرأة نحو الرجل فهو نفسي اكثر، ‏وحسب منظمة العفو الدولية فإنه 30% من المتزوجات يتعرضن ‏للعنف الأسري.

وتابع: تتمثل آثاره في ‏ردة الفعل العاطفية والجسدية مثل (‏الاكتئاب والصداع والقولون العصبي وآلام المفاصل واختلال الدورة لدى الزوجة) ‏والسلوك بمعاداة المجتمع والتحول للاجرام، ‏وكذلك من الآثار السلبية فشل العلاقة الزوجية المستقبلية ‏وصعوبة تكوين صداقات اجتماعية أو بناء مهارات اجتماعية، مع ظهور صعوبات في اللغة والحوار مع الآخرين، ومن الآثار السلبية أيضا الانحراف السلوكي لدى الطرف المعنف.

مساحة إعلانية