رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1080

د. ثقيل الشمري بجامع الإمام: السعادة في القلب السليم والخُلق الكريم

01 أبريل 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ د. ثقيل ساير الشمري خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن من أعظم النعم على العبد التي أنعم الله بها عليه أن يرزقه قلبا حيا يستحضر ويتنبه ويستذكر، فإن الإنسان في هذه الحياة يكون في حال الصحة والغفلة والرخاء أو يكون ذا مال أو منصب أو جاه حينئذ يكون ملء السمع والبصر وحوله من يحيط به من أتباعه وأعوانه ويعيش آمالا عراضا فإذا أدركته حالة الاحتضار أو أصابه حال يأس من مرض أو حادث مقعد انفض الناس من حوله وابتعد عنه أصحاب المصالح والأهواء واصبح عالة على الآخرين.

الغبطة في القلب السليم

وأكد أن السعادة والغبطة تكون في القلب السليم والعمل الصالح وحسن العبادة والخلق الكريم وصفاء السريرة وحسن السيرة "لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد"، وهنا يدرك المقصر أن الذين قبله كانوا في هذه الحياة يحرصون على الدنيا كما يحرص ويسعون كما يسعى ويعملون كما يعمل فتخطفت المنون أرواحهم وقطعت الآجال أعمالهم فماذا بعد ذلك؟ يغفلون عن الآخرة وهي مقبلة ويقبلون على الدنيا وهي مدبرة، لا ندري ما حال هؤلاء الذين يفعلون ذلك، يغفلون عن الآخرة وهي مقبلة ويدبرون على الدنيا وهي مدبرة، هذا الأمر لابد أن يتنبه له صاحب القلب الحي.

طاعة الله قبل أي طاعة

وأوضح الشيخ ثقيل الشمري أن الله أنعم علينا بنعمة الإيمان طلب منا أن نوحده وأن نعبده وأن نعمل ونسعى لطاعته، فطاعة الله سبحانه وتعالى مقدمة على كل الطاعات.

وأضاف: إن الإنسان يسأل ويحاسب على ما فعل فإذا كان الإنسان في هذه الدنيا يعمل بإحسان العبادة والوفاء بالحقوق والواجبات والبعد عن المنكرات والبدع والخرافات والمحرمات فالخير بشراه ومن تهاون فيها وتهاون في أمور العبادات وقصر في الحقوق والواجبات وأساء في المعاملات وسود أعماله بالبدع والخرافات والمحرمات والمنكرات فنسأل الله سبحانه وتعالى له ولنا الهداية وأن يتوب علينا وعليه.

وذكر الخطيب أن الجنة لا تنال بالكلام ولا بالأماني والأحلام بل بالإيمان الخالص وصالح الأعمال "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"، فإن العبد لابد أن يستذكر هذه المواقف ولهذا كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من السابقين إلى الإسلام عتبة بن غزوان خطب الناس يوما خطبة فقال لهم أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء-أي مسرعة لا اثر لها- ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصابها صاحبها، وإنكم منتقلون إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم فإنه ذكر لنا أن الحجر يلقى في جهنم سبعين عاما لا يبلغ لها قعرا، والله لملأن والله لتملأن، أفعجبتم وقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسافة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام.. إلى آخر ما جاء في خطبته.

مساحة إعلانية