رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1125

رجال أعمال لـ الشرق: استقطاب العلامات الغذائية الكبرى يعزز جهود الاكتفاء

01 أبريل 2021 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

أكد عدد من رجال الأعمال النمو الكبير الحاصل على مستوى الصناعة الغذائية في الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تحسن واضح في وضع سوقنا المحلي الذي عزز بمجموعة من السلع الوطنية القادرة على تغطية جميع الطلبات في البلاد، مع تصدير الفائض منها إلى البلدان القريبة منا كالكويت وسلطنة عمان بالإضافة إلى العراق، وفي مقدمتها الألبان والعصائر على سبيل المثال لا الحصر، مرجعين الفضل في ذلك إلى المجهودات الكبيرة التي بذلتها الحكومة في سبيل النهوض بهذا القطاع، مع تقديم كل الدعم وجميع التسهيلات للجهات الناشطة فيه، متوقعين تمكن المصنعين المحليين من تحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.

ورأى البعض منهم أنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار المستوى الذي بلغته المصانع المحلية لانتاج البعض من المواد الغذائية، وهو ما يستدعي التوجه نحو توفير السلع الأخرى التي ما زلنا بعيدين فيها عن سد الطلبات الكلية للدولة، داعين رجال الأعمال الراغبين في دخول عالم الأعمال إلى البحث والتركيز في مشاريعهم على القطاعات الأقل استثمارا كصناعات التعليب والمثلجات والمواد المجمدة، مؤكدين على ضرورة التوجه نحو استقطاب العلامات التجارية الكبرى إلى الدوحة، والدفع بها نحو الدخول في شراكات مع مستثمرينا المحليين لإطلاق مصانع خاصة بها هنا في الدوحة، ما سيسمح لمصنعينا بالاحتكاك مع المنتجين الدوليين، ويسهم في تحويل الدوحة إلى قطب رئيسي لتصدير منتجات هذه العلامات إلى العواصم القريبة من الدوحة وبلدان قارة أفريقيا.

نمو الإنتاج

وفي حديثه للشرق قال رجل الأعمال منصور المنصور بأن قطاع صناعة المواد الغذائية في قطر شهد نموا واضحا خلال السنوات القليلة الماضية، ما عاد بالعديد من الإيجابيات على السوق المحلي لهذا النوع من السلع، الذي زاد فيه نسب الاعتماد على البضائع الوطنية في الوقت الذي قل استنادنا على الاستيراد بشكل كبير، مستدلا في ذلك بالإشارة إلى قطاع الألبان الذي بلغت فيه الدوحة مستويات جد مميزة، مكنتها من تغطية جميع متطلباتها الذاتية مع الشروع في تصدير الألبان ومشتقاتها إلى البلدان القريبة منا، وفي مقدمتها العراق والكويت وسلطنة عمان، مضيفا إلى ذلك العصائر التي بتنا خلال الفترة الأخيرة في غنى عن استقدامها من الدول الأخرى، مرجعا الفضل في تحقيق هذا التطور إلى الاهتمام الحكومي اللامحدود بهذا القطاع، واجتهاد الجهات المسؤولة في تقديم الدعم المطلوب للمصنعين وجميع الراغبين في اقتحام هذا العالم.

وتابع المنصور بالتأكيد على أن الخطة التي اتبعتها الدولة في طريقها لتحقيق رؤيتنا الخاصة بعام 2030، المبينة في الأساس على التقليل من الاعتماد على الخارج في عملية تمويل سوقنا، ستلعب دورا مهما في المرحلة المقبلة في النهوض بالقطاع الصناعي، لاسيما المرتبط بإنتاج المواد الغذائية، التي أدركنا خلال السنة الماضية أهمية توفيرها بكميات كبيرة وطنيا، بعد أن علمنا فيروس كورونا المستجد أن الأزمات التي تأتي من غير مواعيد قد تضعنا أمام مشكلات تمويل ومخزون استراتيجي، وبالرغم من أننا لم نواجه هذه العقبة طيلة الأشهر المنصرمة إلا أن الأكثر أمانا بالنسبة لنا هو التجهيز لمثل هذه الظروف، وتوقع وقوعها مع العمل على تعزيز قدرتنا في تصنيع المواد الغذائية لتفادي الوقوع في أي نقص، مشيدا بتنافسية منتجاتنا المحلية المندرجة تحت هذا الإطار سواء كان ذلك من ناحية الأسعار التي تخدم جميع الشرائح الموجودة في الدولة بغض النظر عن مداخيلها السنوية، أو من جهة النوعية التي بلغت فيها السلع الوطنية مستويات جد عالية، تجعلها قادرة على جذب المستهلكين إليها حتى على حساب أكبر العلامات التجارية الموجودة في السوق الوطني، متوقعا استمرار المنتجين المحليين في تحقيق المزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة.

تنويع السلع

من جانبه صرح رجل الأعمال محمد العبيدلي بأن تطور قطاع الصناعة الغذائية في البلاد بات واضحا جدا، بعد أن بلغنا فيه درجة معتبرة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجموعة من المواد، وعلى رأسها الألبان ومشتقاتها التي تمكن فيها من سد جميع الطلبات الداخلية، مع النجاح في تصدير الفائض منها إلى عدد من البلدان القريبة منا، مطالبا بعدم الاكتفاء بهذا والتوجه نحو التنويع في الانتاج وعدم التركيز على سلع دون أخرى، لافتا إلى أن الاستمرار في افتتاح المزيد من المصانع المنتجة للمواد التي لم نعد فيها بحاجة إلى الاستيراد، لا يخدم السوق المحلي للأغذية بعد أن تشبع بهذا النوع من السلع، إلا أن إطلاق مصانع تنشط في إنتاج بضائع مختلفة سيعود علينا بكل ما هو خير، ويعمل على توسيع رقعة تواجد البضائع الوطنية في السوق والتقليل من الاستناد على المنتجات القادمة من الخارج.

وأضاف العبيدلي بأن السوق المحلي للمواد الغذائية المصنعة يتمتع بالعديد من الفرص، ويالذات ما يتعلق بالمعلبات والمثلجات والسلع المجمدة، داعيا المستثمرين إلى التوجه نحو هذه النشاطات، مع التركيز فيها على تمويل مراكز البيع في الدولة بشكل كامل، ومن ثم العمل تصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الخارجية التي تفوق سوقنا المحلي من حيث الحجم، خاصة أننا نملك كل الإمكانيات اللوجيستية لممارسة ذلك من مطارات وموانئ، ما سيفتح على المصنعين مصادر دخل جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق رؤية قطر 2030، مشيرا إلى أن مسؤولية تنويع الاستثمارات تقد بالدرجة الأولى على عاتق رجال الأعمال، الذين يتعين عليهم البحث في المرحلة المقبلة عن المجالات التي تشهد حركة قليلة من طرف المستثمرين، بهدف النهوض بها الوصول بها إلى المستوى الذي بلغته القطاعات الأخرى من حيث النجاح، لاسيما وأن الحكومة تسخر كل الإمكانيات في سبيل دعم المصنعين وتمكينهم من الارتقاء في عالم الأعمال.

استقطاب العلامات

بدوره صرح المهندس علي بهزاد أنه بات من الضروري تحديث الأفكار الموجهة والمشروعات المخصصة للإنتاج الغذائي، والعمل على فتح أسواق خارجية جديدة، واستقطاب شراكات عالمية وجذب العلامات التجارية العالمية الكبرى مثلما حدث مع ليبتون لإنتاج الشاي، وذلك بهدف تنويع المنتجات وتعريف القطاع الصناعي المحلي بالخبرات الدولية العاملة في قطاع الصناعة الغذائية، وهو ما سيحقق فوائد لا تعد ولا تحصى للإنتاج الوطني الغذائي، مشيرا إلى أن مجالات تعليب الخضراوات والفواكه والتمور وغيرها، مع البدء في إنشاء صناعات ترتكز على القطاع السمكي والغذائي والزراعي، الأمر الذي سيقدم دعما حقيقيا لسوقنا الداخلي.

وتابع بهزاد بأن النجاح في استقطاب العلامات الكبرى والدخول في شراكات معها لإطلاق مصانع إنتاج محلية، وبعيدا عن لعبه دورا مهما في تمويل السوق بسلع عالية الجودة اشترك في إنتاجها الطموح القطري بالخبرة الدولية، سيسهم أيضا في تحويل الدوحة إلى محور بارز لتصدير هذه المنتجات إلى العواصم القريبة من الدوحة، وحتى بلدان قارة أفريقيا التي ما زالت أسواقها بحاجة إلى استيراد العديد من المنتجات، وهو ما يمكن لقطر تقديمه خاصة وأنها تملك كل الإمكانيات اللوجيستية لذلك انطلاقا من المطارات ووصولا إلى الموانئ.

ودعا بهزاد الشباب إلى اقتناص الفرص التي تطرحها الدولة من تحفيز ودعم لوجيستي ومعنوي، من خلال مشاركتها في إعداد دراسات جدوى مكثفة مستندة على بيانات ومؤشرات إحصائية تمكنهم من تأسيس شركات أغذية تعمل في منتجات استهلاكية متنوعة بحيث لا تقتصر على منتجات محددة، مؤكدا في ختام حديثه على الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للشركات الوطنية، وتركيزها الدائم على تقديم كل التسهيلات التي تساعدها على التوسع أكثر مستقبلا، والخروج من محيطها الضيق إلى ما هو أكبر.

مساحة إعلانية