رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1384

الأمم المتحدة: الاتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال الانتخابات

لهذه الأسباب تدس الإمارات أنفها في لقاء السراج وحفتر

01 مارس 2019 , 02:30ص
فائز السراج وحفتر.
الدوحة – الشرق

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، تفاصيل الاتفاق الذي جرى بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر. وقالت البعثة، إن الجانبين اتفقا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال انتخابات عامة، وبحثا سبل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها".

وأضافت البعثة الأممية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي توتير، أن هذا الاتفاق جرى في أبوظبي، وبحضور المبعوث الأممي غسان سلامة. وقالت مصادر مقربة من المجلس الرئاسي الليبي لـ"عربي21"، إن السراج تمسك أمام حفتر، بضرورة خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية، وإبعاد إدارة العمليات ورئاسة الأركان العامة عن سلطة اللواء المتقاعد.

وتساءل مراقبون سياسيون عن محاولة الإمارات المعروفة بولائها لحفتر أن تدس أنفها في هذا اللقاء الذي تم بين اللواء المتقاعد الموالي لأبوظبي من جانب، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج. وفي هذا السياق، قال الناشط السياسي الليبي، أحمد التواتي إن: "دعم الإمارات الواضح والمعلن لحفتر؛ يجعله غير قادر على رفض أي دعوة منها فمن يدعمك يملك إرادتك، أما السراج فهو منفتح على الجميع وسيقبل الاجتماع في أي مكان ". وأضاف في تصريحات لـ"عربي21": "أعتقد أن غسان سلامة هو من طلب من الإمارات مساعدته في جمع الطرفين وأخذ ضمانات كافية للالتزام بما ينتج من مخرجات سواء للانتخابات القادمة، أو الملتقى الجامع، ولهذا من كان من الضروري حضور المبعوث الأممي"، حسب رأيه.

وتابع: "لا أتصور أن اللقاء يقدم جديدا كون العقلية العسكرية لحفتر لا تسمح له بقبول الكثير من الخيارات للحلول، وهذا يجعل التفكير بأن يخرج الوطن منتصرا في مقابل خسارتهما أمرا مستحيلا" .

ضغوط إقليمية ودولية

من جهته، أرجع المدون الليبي، فرج فركاش أن حدوث اللقاء نتج بسبب ضغوطات من بعض الدول لإتمام الاتفاق بين السراج وحفتر والذي كان يسعى إليه الغرب وبعض الدول الإقليمية منذ مدة، كما أن هذه المطلب يحظى بدعم شعبي ليس بالقليل، كون السراج يمثل السلطة المدنية، وحفتر يمثل قوة على الأرض، خاصة بعد أحداث الجنوب". وأضاف: "وأعتقد أن الاجتماع ركز على جمع القوتين في محاولة أخيرة لتشكيل حكومة موحدة تنهي الانقسام في البلاد تحت سلطة الرئاسي الحالي يحظى فيها حفتر بوزارات حيوية تمكنه من استكمال مساره في بناء المؤسسة العسكرية تحت قيادته"، وفق تصريحاته لـ"عربي21".

واستطرد قائلاً: "هذه الخطوة من شأنها أن تفسح المجال لاستكمال باقي الاستحقاقات من بينها المؤتمر الجامع الذي يركز على المصالحة الوطنية، ويمهد الطريق لانتخابات برلمانية ورئاسية تشرف عليها الحكومة الموحدة وفق إطار دستوري متفق عليه من غالبية الأطراف"، حسب رؤيته.

وقال المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار إن "دلالة اختيار الإمارات للقاء هو كونها الراعي الرسمي لحفتر ومشروعه، وأنها هي من تتحكم في المشهد في الشرق الليبي، لهذا من الطبيعي التحاور مباشرة مع من يملك القرار والحاكم الفعلي، وهذا ما يقوم به السراج". وعن حضور سلامة للقاء، أوضح كعبار أن "المبعوث الأممي هو الراعي الدولي بدون عصا، وهو لا يملك قوة التأثير لذا سيكون حضوره شرفيا، ولربما حتى يكون المحلل الشرعي للنقاش أو الحوار".

وكان السراج قد شدد خلال القمة العربية الأوروبية ، على أن الخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد ، لن يكون إلا عبر إجراء انتخابات ترتكز على قاعدة دستورية سليمة، تفصل بين المتنازعين على السلطة، وتتيح الفرصة للشعب ليقول كلمته عبر صناديق الاقتراع.

مساحة إعلانية