رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
افتتاح المعرض السنوي للفنون التشكيلية "من قطر"

افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، النسخة الثانية من المعرض السنوي للفنون التشكيلية "من قطر" الذي تنظمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بالحي الثقافي "كتارا".وقال سعادة وزير الثقافة في تصريح للصحفيين عقب الافتتاح إن المعرض كان مميزا من خلال عدد المشاركين ونوعية الأعمال المشاركة التي تميزت بمستوى رفيع، موضحا أن المعرض أيضا كبير في معناه حيث جمع عددا كبيرا من الفنانين والموهبين، مشيدا بالمستوى الرفيع للأعمال المشاركة، وعبر عن فخره بما وصل إليه الفن التشكيلي لدى القطريين والمقيمين على أرض قطر.وأشار الكواري إلى أن انعقاد المعرض في نسخته الثانية دليل على المكانة التي يحظى بها الفن التشكيلي ليست فقط من جانب وزارة الثقافة وإنما من قبل جميع الهيئات الثقافية من هيئة المتاحف وكتارا وسوق واقف، مؤكدا أن هذه الجهود الكبيرة التي بذلت في سبيل تطوير هذا الفن جعلتنا اليوم نرى نتيجة رائعة عملية متمثلة في معرض يضم مجموعة هامة من المبدعين.ومن جانبه، قال الفنان يوسف السادة رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية "إن الجمعية حرصت على إبراز دور الفنان القطري بشكل مستمر في تبليغ رسالته الاجتماعية والثقافية من خلال إبداعه كما فتحت المجال لكل الفنانين والموهبين العرب لتقديم إبداعاتهم، والمعرض فرصة لتقديم كل هذه الأعمال للجمهور العريض ولكل الأذواق الفنية" .وأضاف أننا نهدف من خلال المعرض السنوي إلى جعل العمل التشكيلي القطري فاعلا ومساهما في الحركة الثقافية، مؤكدا أن الأعمال القطرية ستكون حاضرة في المحافل الدولية من خلال مشاركات خارجية متنوعة .وبدوره أوضح الفنان القطري طلال القاسمي أن المعرض سمح له بتقديم تجربة جديدة، كما كانت له فرصة للتعرف على تجارب الآخر والتواصل مع فنانين لديهم موهبة في تقنيات أخرى يمكن أن يستفيد منها لاحقا .كما أشار إلى أن المعرض أتاح له فرصة الاطلاع على آخر التجارب الفنية والتعرف على أهم التقنيات المستحدثة في مجال النحت، بالإضافة إلى أنه سمح للجمهور العريض بالتعرف على أعمالهم ومشاركتهم هذه التجارب .تجدر الإشارة إلى أن معرض "من قطر" الذي افتتح أمس سيستمر ثلاثة أسابيع ويضم مجموعة متنوعة من الأعمال التشكيلية والنحت والخزف لأكثر من مائة فنان وفنانة من أعضاء الجمعية القطرية للفنون التشكيلية ينتمون لمختلف الأجيال والمدارس الفنية، حيث تكتظ قاعات الجمعية بلوحات الفنانين وأعمالهم التي تنتمي لكافة الاتجاهات والمدارس التشكيلية .

298

| 08 سبتمبر 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة يلتقي وزير خارجية تشاد

التقى سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث سعادة السيد موسى فكي محمد وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي بجمهورية تشاد الذي يزور البلاد حاليا.جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثقافية القائمة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها.

164

| 08 سبتمبر 2015

محليات alsharq
الكواري يفتتح معرض "زوايا جديدة من العام الثقافي قطر تركيا 2015"

افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، معرض "زوايا جديدة.. منظورات جديدة من العام الثقافي قطر تركيا 2015"، وذلك بمبنى رقم 18 بالمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا". وقال سعادته في الكلمة الافتتاحية للمعرض إن مبادرة الأعوام الثقافية التي تتبناها دولة قطر هي مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تعزيز العلاقات والروابط بين قطر والدول الأخرى، وتسعى إلى إرساء أرضية مشتركة تدفع نحو مزيد من التعاون الثقافي والسياحي والاقتصادي، متقدما بالشكر الجزيل لسعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر على دعمها اللامحدود لإنجاح هذه المبادرة الفريدة. وأضاف وزير الثقافة والفنون والتراث أن دولة قطر تربطها علاقة قوية مع تركيا .. والتي أصبحت اليوم تتبوأ مكانة عالمية عالية في المجالات المختلفة، لاسيما ما تحمله تركيا من ثقافة إسلامية وحضارة عريقة، مشيدا بـ "العام الثقافي قطر تركيا 2015" والذي وصفه سعادته بجسر التواصل بين كلا الشعبين. ونوه سعادة الوزير إلى أن العام الثقافي قطر تركيا لم يعد له مسبقا ، حيث إن قرار اختيار تركيا للعام الثقافي 2015 جاء متأخرا ، إلا أن هذا الأمر لم يؤثر في برنامج العام، حيث إن هذا العام يعتبر متميزا ومختلفا لكون تركيا أول دولة إسلامية تشارك في الأعوام الثقافية التي تنظمها متاحف قطر ، وذلك من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المعارض والمهرجانات والمسابقات والفعاليات التي تعزز التفاهم المتبادل، والاعتراف والتقدير بين البلدين. وأكد الكواري أن الفن بشكل عام والتصوير بشكل خاص يلعب دورا كبيرا في التقريب بين الشعوب والحضارات، ذلك لأن الفن يعكس الواقع ويدعو الجمهور لاستكشاف أوجه التشابه والاختلاف الثقافي بين البلدان في روح من الانفتاح والابتكار، معربا عن إعجابه بمستوى هذا المعرض الذي ضم مصورين مبدعين من كل من قطر وتركيا والذين جسدوا إبداعاتهم في التقاط صور رائعة لكلا البلدين. من جانبه قال سعادة السيد أحمد ديميروك، سفير الجمهورية التركية لدى الدولة : إن "هذا العام يعطي فرصة كبيرة لإطلاق العنان لإمكانات المجالات الثقافية والاجتماعية ولتعزيز علاقاتنا على المستوى الشعبي"، معربا عن تطلعه لمزيد من التواصل واهتمام الشعبين التركي والقطري بالاطلاع أكثر على ثقافة بعضهما البعض من خلال العام الثقافي قطر تركيا 2015. وأضاف سعادته: "بالنظر إلى كل هذه الأطر الإيجابية، أعتقد أن هناك الكثير للتبادل والمشاركة والتعاون بين بلدينا ، لذا سنحتاج إلى العمل بجد أكثر لمجاراة إمكاناتنا، وأبوابنا دائما مفتوحة على مصراعيها لإخواننا القطريين وأخواتنا القطريات".

231

| 02 سبتمبر 2015

محليات alsharq
قراءة في كتاب "على قدر أهل العزم" للدكتور حمد الكواري (4/4)

التربية طريق إلى الحرية في الفصل السابع يطرح جدلية العلاقة المتوازية بين الثقافة والتربية ومنذ البدايات الأولى لهذا الفصل يستحضر حكاية تراثية، وهي حكاية في المطلق وإن ألبسها لبوس المنطقة، حول رجل ثري، كيف قدم لفلذة كبده الأنموذج الأمثل للتعامل مع الحياة، وقصة الثعلب العجوز والأسد، تحمل الكثير من الدلالات والرموز، ولكن هل هذا الإطار، وأعني أهمية المعرفة والتربية كانت بعيدة عن أنظار قادتنا، وهل بمقدور أحد أن ينكر الدور المهم لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، حفظها الله. والمؤلف لا يستحضر القصص من باب التسلية ولكن من أجل الأطروحات يطرحها من أجل غايات أسمى، فعلى سبيل المثال، فإن حكاية الفتاة الكينية "سعاد شريف" درس بليغ لدور المعرفة وكيف وصلت إلى أعلى المراتب من خلال التعليم. ليس هذا فقط، فالكاتب يغوص في كل الاتجاهات وهو كغواص ماهر يلتقط الفكرة ويضعها في متونها للاستدلال على تأكيد ما يذهب إليه، سواء كان مرتبطا بالحضارات المختلفة أو ما كان من الأمر في صدر الإسلام ومن ثم يربط الماضي بالحاضر ويؤكد أننا كأمة نملك رصيداً هاماً في هذا الإطار، فشعاع الحضارة الإسلامية قد أنار العالم وأن الناتج مستمر عبر مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عبر مبادرة سمو الشيخة موزا، هذه الشخصية الفذة التي تحمل فوق كاهلها إنارة الطريق لكل الأجيال في كل أرجاء المعمورة، عبر العمل لتحقيق الغايات والآمال، فالتعليم فوق الجميع، كانت صرخة ذات يوم في (2012) والعالم يجني ثمرة هذا الطرح الآن. والكاتب يعبر بصدق عما يختلج في صدره عندما يقول: "ما يثلج صدري أن بلدي لم يبخل البتة على أبنائه بالعلم والتربية ليكونوا في مستوى العصر ومعارفه المتنامية بشكل مذهل وفي اتصال وثيق بقاعدته التقنية التكنولوجية التي ما انفكت تتسع، وفي علاقة بمفاهيمه الفكرية والاجتماعية الإنسانية التي تمثل التوجهات الكونية الكبرى، وها نحن نشهد التحول الاجتماعي في قطر يؤتي أكله كل يوم ضمن مسار عقلاني وتخطيط واضح المعالم، وأكتفي بمثال واحد على هذا، جلي جلاء لا يرقى إليه الشك، فغبطتي باهتمام بلدي بالتعليم المغير للعقليات والمؤثر تأثيراً قوياً في البناء الاجتماعي لا تعادلها إلا غبطتي بعلامة من علاماته الدالة المبهجة وأقصد التمكين للفتيات في المدارس والجامعات، فقد حرر التعليم الطاقات الكامنة فيهن حين دخلن بقوة وجد دنيا المدارس واكتسبن المهارات الضرورية لاقتحام مختلف مجالات الحياة، وهذا مبعث فخر لا يوصف بالمرأة القطرية التي أعتبرها قاطرة أساسية من قاطرات التقدم والتنمية ببلدي، فقد أخرجتها المدارس والجامعة من حالة العطالة وحققت لها جزءاً أساسياً من كينونتها الإنسانية، وانتقلت بها إلى مرتبة الشريك الفعلي لأخيها الرجل، وفتحت أمامها الآفاق رحبة كي تتحقق لها الشروط الفعلية للمساواة في المواطنة، حقوقاً وواجبات". الفصل الثامن: الصناعات الإبداعية كل فصول الكتاب ذات ارتباط عضوي وتشكل في النهاية باقة رائعة من الأطر الإبداعية، هنا يعزف الكاتب على دور الصناعة في الإبداع والتنمية، لأن كلاً منهما محركان للتنمية، كما عبرت بذلك المديرة العامة لليونسكو "إيرينا بوكوفا" أو كما عبرت "هيلين كلارك" مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "إن الثقافة هي القوة التي تحرك التنمية البشرية المستدامة". ويوضح الكاتب العلاقة الوثيقة بين الصناعة والفنون الإبداعية في شتى فنون المعرفة الإنسانية كالتراث، الفنون، الميديا، وغيرها. الفصل التاسع: حرب على التراث هذا الفصل من أمتع فصول الكتاب أو كما يقال ختامها مسك، فهو يستحضر العديد من الشواهد ويؤكد على عدم الانغلاق على الذات وعلى أن احترام الآخر أمر هام، ويذهب في التأكيد إلى الدور التنويري للفكر عبر رحلة الإنسان، ولكن ألم يتجرع سقراط السم؟ ألم يتعرض جاليليو للأذى لأنه ادعى كروية الأرض، ألم يتعرض ابن رشد لحرق تراث الإنسانية، ألم يتعرض علي عبد الرزاق وطه حسين ونجيب محفوظ وحيدر حيدر للأذى، ألم يتعرض الطيب صالح في موسم الهجرة إلى الهجوم ومحمد شكري في الخبز الحافي، هذا وغيرهم إلى العديد من الاتهامات، دعنا من هذا، فالذي حدث في "باميان" وهدم تماثيل بوذا جزء من الحرب الشعواء، وما يحدث من تدمير لتراث الإنسانية منذ أقدم العصور في العراق وسوريا أمر يندى له الجبين. والأدهى والأمرّ أن هناك من يحاول أن يلغي فصولاً من الكتب التي لا توافق هواه، والعالم المتحضر قد احتفظ بكل الكنوز، سواء في الموسيقى والفن أو المعمار، لأن هذا أثر إنساني وهذا ما حمل الوجع والألم للكاتب وهو يسمع الأخبار "حول دخول مجموعة من الدهماء في العراق ونهب وحرق كنوز مدينة نمرود الأثرية الآشورية"، هذا بخلاف الجهل المرافق لبعض العقول والتعصب في محو التراث الإسلامي في مدينة "تومبكتو". إنها حرقة صادرة من إنسان يشعر بالوجع لما آل إليه الواقع المحزن في إطار الحرب على التراث. وأخيراً: على قدر أهل العزم نعم يجب ألا "نحسب من حياة الرجل الأعوام والشهور، بل نحسب منها الأيام التي عرف فيها طعم السعادة أو كانت له فيها مواقف مشرفة". وأنت قد قمت بهذه الرحلة الرائعة عبر سنوات من عمرك المديد، قدمت صفحات تحمل، كما تقول، "محاورة لأفكار كثيرة"، واحتفظت عبر ذاكرتك بكل الأحداث التي مررت بها أو سجلتها في ذاكرتك، كل تلك المواقف والقراءات والمشاهدات، واستحضرت خلاصة الأمر عبر البيت الشهير للمتنبي، وكانت بحق منهاجاً للحياة، ولأنك تملك الإرادة والعزيمة وتحدي الصعاب فقد أنجزت كل هذا، بنجاح يشهد له الجميع ولكن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا ارتباطك بمجتمع يمنح الفرد الحرية، الحرية في التعبير والعمل والثقة من قبل القادة بأنك أهل لتحقيق كل ما هو منوط إليك في أكمل صورة. لقد أكد سعادة الوزير، مراراً وتكراراً، أن العديد من الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا إيمان القيادة ودعمهم، ولقد عبر الوزير في آخر مهام قام بها في معرض إكسبو ميلان 2015 بالقول: "إن القيادة الرشيدة في الدولة تدرك، ومنذ وقت مبكر، أن الاستثمار في الإنسان إنما يمثل القيمة الأساسية للتنمية، وأن قيمة كل ثقافة بنتائج أفكارها ورؤاها الحضارية"، منوهاً بأن الثقافة احتلت موقعاً هاماً في رؤية قطر الوطنية 2030م، وفي إستراتيجية التنمية 2011 – 2016م. إن هذه الخطوة، وأعني طرح "سيرة فكرية" لرجل الفكر والثقافة والدبلوماسية، خطوة هامة، فهل يدفع هذا الأمر العديد من رموز هذا الوطن وفي شتى المجالات، كي يشمروا عن ساعد الجد، ويطرحوا عبر صفحات تجاربهم الحياتية والفكرية. إننا نتمنى أن يطرح المتميزون سيرة حياتهم ورحلتهم في الحياة، أتمنى أن أقرأ مثلاً سيرة الفنان الموسيقار القدير عبد العزيز ناصر عبيدان وتجارب المسرحي عبد الرحمن المناعي وتجارب الأستاذ موسى زينل، عبر كل الأطر الإبداعية. هناك أيضاً الإطار الرياضي، خاصة أننا عاصمة الرياضة في هذا الكون، فلماذا لا يطرح الأصدقاء "طالب بلان، مبارك فرج العلي، وسعادة الأستاذ عبد الله حمد العطية، وسعادة الأخ عبد الله المال، والوالد رشيد مفتاح وعبد المجيد الحارس الأمين، لماذا لا يكتب الصديق محمد المعضادي الإعلامي والشاعر سيرته وأخي غازي حسين وهدية سعيد وعلي يوسف الحمادي والعديد من زملاء الرحلة". سعادة الوزير الإنسان، الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري.. شكراً، فعندما أخبرتني ذات يوم من هذا العام عن طرح الكتاب، كان التساؤل، وهل يملك الوقت كي يطرح هذا السفر الجميل؟، ولكن كان الرد سريعاً: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام المكارم". فشكراً جزيلاً لأنك وعدت وأوفيت.

1424

| 31 أغسطس 2015

ثقافة وفنون alsharq
قراءة في كتاب "على قدر أهل العزم" للدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري (4/3)

هذا الفصل من الفصول الهامة.. فهو يأخذ القارئ إلى المدى الأبعد ويعري واقع العالم المزري من خلال الويلات والحروب والدمار وصراع الإنسان مع لقمة تسدّ الجوع. وقطرات من الماء تبل الشفاة وهنا يضع يده كمبضع طبيب ماهر على العديد من الحقائق. ومع هذا لا ينسى الدور المنوط إلى الثقافة والفن وقيمة المعرفة. الثقافة عند الكاتب معادل موضوعي للحياة والسؤال كيف.. وهل يغيب هذا الأمر عن أعين مفكر ومثقف في حجم فكر وثقافة الدكتور صاحب العين اللاقطة. فقد ضرب مثلاً بقيمة الكتاب في إحدى الدول الإفريقية وقيمة الكتاب، أي المعرفة.. في مجتمع آخر وكيف كانت الحفاوة بالكتاب في ذلك البلد الإفريقي الفقير. أما في "نداء الروح" فينقلنا الكاتب إلى عوالم شتى ويضع أمام أعيننا ما عبر عنه الأدباء والمفكرون من قيمة الأدب. هنا نجد أننا إزاء مثقف موسوعي يغرف من ثقافات العالم أجمع. ويستشهد مثلاً بنتاج الروائي التركي "أوهان باموك – الأدب أثمن حصيلة كسبها الإنسانية" ويعبر الكاتب بصدق في قدرة الأدباء على تجاوز كل الأيديولوجيات والحدود القومية والفوارق المعرفية واللغوية. نعم هذا ما يجعل من نتاج تولستوي وتشيخوف ومكسيم جوركي وأرنست همنجواي وسونيكا وكامي وشكسبير وكورنيه وراسين وموليير وجوته وغيرهم مواز لما طرحه طاغور وجلال الدين الرومي وسوفكليس وارستوفان ونجيب محفوظ وأمين معلوف وعزالدين المدني وسعد الله ونوس وبدر شاكر السياب ومئات الأسماء من الأدباء والشعراء والمفكرين منذ أقدم العصور إلى الآن أحياء في الذاكرة الجمعية ومرتبطة بالوجود الإنساني. إن الوعاء الذي ضم كل التاريخ والأدب قد يكون وعاءً جمعياً. أو تكون ذات خاصية بفرد. فالدكتور حمد قد أسهم في تكوينه الفكري والإبداعي بالإضافة إلى تكوينه الإنساني النزعة أمورا شتى. مدن تركت بصمتها في ذاكرته وثقافات عدة خلقت روافد عدة لديه. وأطر فنية وإبداعية احتك بها في المتاحف وعدد لا يستهان به من المعارض في مشارق الأرض ومغاربها. وهنا أتوقف قليلاً وقد أستحضر سيرته عبر كلمات قصار الأديب الروائي أمين معلوف لماذا لا يتم دعوته ولدينا العديد من المناسبات مثل معرض الكتاب العرس الثقافي السنوي أو عبر الصالون الثقافي لأن الأدب في إطاره التكاملي أن احتك بالآخر وأن أمدّ جسور التلاحم كما يقول الدكتور مع العالم. وهذا مع الأسف ما نفتقده في أسابيعنا الثقافية. ذلك أن جل النتاج القطري محصور بين عدد لا يزيد عن عدد أصابع اليد الواحد. كما أن خروج المسرح القطري وبخاصة المسرح الشبابي أمر يؤكد على رابع المستحيلات "كالغول والعنقاء والخل الوفي". الفصل الثالث: من المجلس إلى الميديا الجديدة إذا كان الدكتور قد أخذ القارئ في الفصل الثاني إلى الاستكشاف الجمالي للعالم وسيرة من حصدوا تواضعاً جوائز نوبل للآداب وكيف عالجوا عبر إبداعاتهم الروح الإنسانية وكيف ألغى الأدباء الحدود وتجاوزوا العصور وطرحوا "الإنسان الكوني" بكل أبعاده سواء كان "أنطوني بيرجيس، غونتر غراس، ماريو برغاس أو غيرهم" فإن المجالس القطرية ومنذ أقدم العصور شكل عوالم شتى – للأدب – الحوار، النقاش – في شتى المعارف الإنسانية. بل لا نبالغ إذا قلنا إنها قامت بدور آخر وهام وأعني – دور الميديا – في الواقع المعاش عبر نقل الأخبار ومن ثم تمتين الروابط الاجتماعية وخلق وشائج أكثر عمقاً في الأفراح والأتراح على حد سواء. كان الإنسان القطري يتعامل عبر كل العصور ببساطة الحياة ولذا فقد استحضر الدكتور العديد من صور الماضي وربطها بالحاضر عبر الحرية التي تمثل عصب الحياة للإنسان القطري. وإلغاء الرقابة في عام 1995 جزءا من منجزات الدولة في قطر. وأخيراً، فإن الدكتور يلخص وفي إيجاز دور المجلس لمن لا يعرف دور وأبعاد المجالس. يقول "المجلس في تراثنا يضطلع بوظائف متعددة الوجوه منها الاجتماعي ومنها الثقافي، ومنها السياسي ففي رحابه تتناقل الأخبار ونتناقش في شأنها". السؤال الأخير.. هل الميديا قد ألغت دور المجالس. ذلك أن الدكتور يستحضر أرقاماً مخيفة من حيث استخدام القطريين للإنترنت مقارنة بالعالم. إن دولة قطر تحتل المرتبة (23) من بين 137 دولة!! الفصل الرابع: في الدبلوماسية الثقافية في العنوان الفرعي: خطاب العقول وخطاب القلوب يذهب الدكتور إلى تأكيد أن "أيسر مجال للتقريب بين الشعوب والأمم إنما هو الثقافة بمختلف وجوهها وأبعادها" ذلك أن الثقافة نهر متدفق فياض. ولا يمكن للإنسان أن يعيش بمعزل عن الآخر أو عبر ثقافته المحدودة. ذلك أن الاحتكاك بالثقافات الأخرى أمر هام وضروري. يقول الدكتور "إذا كانت الانتصارات العسكرية تشكل لفترة محدودة الجغرافية السياسية. فإن الانتصارات الثقافية تشكل لأمد طويل الفكر الإنساني والعقلية السائدة وتؤثر على السلوك والمعتقدات". إذاً الثقافة طائر حرّ. يعبر الحدود منذ أقدم العصور. ومنذ أن عرفت الإنسانية القراءة والكتابة فما زلنا حتى الآن نقرأ مثلاً ملحمة جلجاش وملاحم الإغريق "الإلياذة والأوديسة" وأيضاً المهاباراتا والرامايانا وشاهنامة الفردوسي.. وما زال العالم المتحضر يقترب أكثر وأكثر عبر كل الفنون الإبداعية الإنسانية وما زال الإنسان يبحث عن المعرفة أينما وجد. في هذا الفصل الثقافة كمفردة الغائب الحاضر. كيف؟ إن الكاتب لا يطرح قيمة الثقافة كمفردة أحادية تخلق المعني. ولكن من خلال مفردة الثقافة في شمولية الكلمة ينسج تأثير هذه الكلمة معنى ومبنى. تأثير الثقافة في حياة الشعوب وتقوية العلاقات وبناء الروابط. ولأن تبادل الهدايا جزء من خلق وشائج أعمق بين الشعوب. فينقلنا الكاتب إلى أقدم العصور ويستحضر ما كان من تأثير تلك الهدايا مثل تبادل الهدايا بين ملك الصين وخليفة المسلمين معاوية بن أبي سفيان وهارون الرشيد وملك الفرنجة شارلمان ويذهب إلى الأبعد فيطرح قصة بلقيس ملكة سبأ وسيدنا سليمان وتأثير الهدية في تمتين العلاقات بين الدول والشعوب. الفصل الخامس: المشاورات ظاهرة ثقافية يطرح الأهمية القصوى لهذا الإطار والذي تمثل في ارتباطه بذات الكاتب في عام 1984. وكيف أن المشاورات تلعب دوراً هاماً في الأطر الثقافية وكيفية تعددها عبر أنماطها المختلفة في كل المجتمعات. الفصل السادس: الحوار بين الثقافات في هذا الفصل توقفت كثيراً. وفي اعتقادي أنها تمثل واحدة من أهم فصول الكتاب مع أهمية كل الفصول لثرائها الفكري، ذلك أن المؤلف قد شبه الوضع بأننا جميعاً في ذات المركب لا يهم الوسيلة "الطيارة أو القطار" وأتوقف أمام الزخم الثقافي للمؤلف وهو يستحضر سيرة "أسطورة إيكاروس" الإغريقي. إن إلمام المؤلف بالحكايات والأساطير أمر ملفت للنظر. ولقد قدم المخرج اللبناني – البلجيكي وليد عوني. في افتتاحية مهرجان المسرح التجريبي هذه الأسطورة عبر فرقته الراقصة. واعتبر واحدة من أفضل الأعمال التي قدمت في تاريخ المهرجان. رحم الله تلك الأيام والدور الهام للمسرح واحتكاكنا مع الأعمال المختلفة من مشارق الأرض وإلى مغاربها. سعادة الوزير الفنان. لماذا لا نحاول أن نعيد تلك الفعاليات عبر الدوحة عاصمة الإبداع الحالي. وأن يكون كل عامين ونبدأ الاستعداد لها منذ هذا العام. ونسميه مهرجان الدوحة لفنون المسرح العالمي مثلاً. إن المؤلف وهو يستحضر أسطورة "إيكاريوس" يأخذنا عبرها إلى عوالم شتى يمتزج الثقافة بالحكايات والأساطير والمعلومات. نهر متدفق يمتد عبر العصور ويستحضر ثقافات العالم. مع الأمثلة التي تشكل لب العلاقات الإنسانية. مثل حكاية تلك المرأة التي أرادت أن تهين الإنسانية عبر احتجاجها على "اللون" وكيف تلقت الصفعة من القبطان – الإنساني النزعة – لا أدري لماذا تذكرت عندها سماحة الإسلام. وإلغاء اللون أو الجنس لأننا جميعاً بشر وأن اختلف اللون واللغة. تذكرت قصة قصيرة للكاتب العربي "حجاج آدول" يحوي الكثير من المعاني. ذلك أن رجلاً أسمر أخذ بيد سيدة عجوز عمياء وعبر بها الطريق حدث ذلك في إحدى الدول الأوروبية. وعندما أوصلها إلى مبتغاها قالت "لقد أفسد الغرباء والعبيد بلدنا" قصة مؤثرة عن كيفية نظرة الآخر إلى اللون. لقد جسّد الإسلام روح الأخوة الحق بين البشر وعبر حسن المعاملة.

767

| 30 أغسطس 2015

ثقافة وفنون alsharq
قراءة في كتاب "على قدر أهل العزم" للدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري

هذا الفصل من الفصول الهامة.. فهو يأخذ القارئ إلى المدى الأبعد ويعري واقع العالم المزري من خلال الويلات والحروب والدمار وصراع الإنسان مع لقمة تسدّ الجوع. وقطرات من الماء تبل الشفاة وهنا يضع يده كمبضع طبيب ماهر على العديد من الحقائق. ومع هذا لا ينسى الدور المنوط إلى الثقافة والفن وقيمة المعرفة. الثقافة عند الكاتب معادل موضوعي للحياة والسؤال كيف.. وهل يغيب هذا الأمر عن أعين مفكر ومثقف في حجم فكر وثقافة الدكتور صاحب العين اللاقطة. فقد ضرب مثلاً بقيمة الكتاب في إحدى الدول الإفريقية وقيمة الكتاب، أي المعرفة.. في مجتمع آخر وكيف كانت الحفاوة بالكتاب في ذلك البلد الإفريقي الفقير. أما في "نداء الروح" فينقلنا الكاتب إلى عوالم شتى ويضع أمام أعيننا ما عبر عنه الأدباء والمفكرون من قيمة الأدب. هنا نجد أننا إزاء مثقف موسوعي يغرف من ثقافات العالم أجمع. ويستشهد مثلاً بنتاج الروائي التركي "أوهان باموك – الأدب أثمن حصيلة كسبها الإنسانية" ويعبر الكاتب بصدق في قدرة الأدباء على تجاوز كل الأيديولوجيات والحدود القومية والفوارق المعرفية واللغوية. نعم هذا ما يجعل من نتاج تولستوي وتشيخوف ومكسيم جوركي وأرنست همنجواي وسونيكا وكامي وشكسبير وكورنيه وراسين وموليير وجوته وغيرهم مواز لما طرحه طاغور وجلال الدين الرومي وسوفكليس وارستوفان ونجيب محفوظ وأمين معلوف وعزالدين المدني وسعد الله ونوس وبدر شاكر السياب ومئات الأسماء من الأدباء والشعراء والمفكرين منذ أقدم العصور إلى الآن أحياء في الذاكرة الجمعية ومرتبطة بالوجود الإنساني. إن الوعاء الذي ضم كل التاريخ والأدب قد يكون وعاءً جمعياً. أو تكون ذات خاصية بفرد. فالدكتور حمد قد أسهم في تكوينه الفكري والإبداعي بالإضافة إلى تكوينه الإنساني النزعة أمورا شتى. مدن تركت بصمتها في ذاكرته وثقافات عدة خلقت روافد عدة لديه. وأطر فنية وإبداعية احتك بها في المتاحف وعدد لا يستهان به من المعارض في مشارق الأرض ومغاربها. وهنا أتوقف قليلاً وقد أستحضر سيرته عبر كلمات قصار الأديب الروائي أمين معلوف لماذا لا يتم دعوته ولدينا العديد من المناسبات مثل معرض الكتاب العرس الثقافي السنوي أو عبر الصالون الثقافي لأن الأدب في إطاره التكاملي أن احتك بالآخر وأن أمدّ جسور التلاحم كما يقول الدكتور مع العالم. وهذا مع الأسف ما نفتقده في أسابيعنا الثقافية. ذلك أن جل النتاج القطري محصور بين عدد لا يزيد عن عدد أصابع اليد الواحد. كما أن خروج المسرح القطري وبخاصة المسرح الشبابي أمر يؤكد على رابع المستحيلات "كالغول والعنقاء والخل الوفي". الفصل الثالث: من المجلس إلى الميديا الجديدة إذا كان الدكتور قد أخذ القارئ في الفصل الثاني إلى الاستكشاف الجمالي للعالم وسيرة من حصدوا تواضعاً جوائز نوبل للآداب وكيف عالجوا عبر إبداعاتهم الروح الإنسانية وكيف ألغى الأدباء الحدود وتجاوزوا العصور وطرحوا "الإنسان الكوني" بكل أبعاده سواء كان "أنطوني بيرجيس، غونتر غراس، ماريو برغاس أو غيرهم" فإن المجالس القطرية ومنذ أقدم العصور شكل عوالم شتى – للأدب – الحوار، النقاش – في شتى المعارف الإنسانية. بل لا نبالغ إذا قلنا إنها قامت بدور آخر وهام وأعني – دور الميديا – في الواقع المعاش عبر نقل الأخبار ومن ثم تمتين الروابط الاجتماعية وخلق وشائج أكثر عمقاً في الأفراح والأتراح على حد سواء. كان الإنسان القطري يتعامل عبر كل العصور ببساطة الحياة ولذا فقد استحضر الدكتور العديد من صور الماضي وربطها بالحاضر عبر الحرية التي تمثل عصب الحياة للإنسان القطري. وإلغاء الرقابة في عام 1995 جزءا من منجزات الدولة في قطر. وأخيراً، فإن الدكتور يلخص وفي إيجاز دور المجلس لمن لا يعرف دور وأبعاد المجالس. يقول "المجلس في تراثنا يضطلع بوظائف متعددة الوجوه منها الاجتماعي ومنها الثقافي، ومنها السياسي ففي رحابه تتناقل الأخبار ونتناقش في شأنها". السؤال الأخير.. هل الميديا قد ألغت دور المجالس. ذلك أن الدكتور يستحضر أرقاماً مخيفة من حيث استخدام القطريين للإنترنت مقارنة بالعالم. إن دولة قطر تحتل المرتبة (23) من بين 137 دولة!! الفصل الرابع: في الدبلوماسية الثقافية في العنوان الفرعي: خطاب العقول وخطاب القلوب يذهب الدكتور إلى تأكيد أن "أيسر مجال للتقريب بين الشعوب والأمم إنما هو الثقافة بمختلف وجوهها وأبعادها" ذلك أن الثقافة نهر متدفق فياض. ولا يمكن للإنسان أن يعيش بمعزل عن الآخر أو عبر ثقافته المحدودة. ذلك أن الاحتكاك بالثقافات الأخرى أمر هام وضروري. يقول الدكتور "إذا كانت الانتصارات العسكرية تشكل لفترة محدودة الجغرافية السياسية. فإن الانتصارات الثقافية تشكل لأمد طويل الفكر الإنساني والعقلية السائدة وتؤثر على السلوك والمعتقدات". إذاً الثقافة طائر حرّ. يعبر الحدود منذ أقدم العصور. ومنذ أن عرفت الإنسانية القراءة والكتابة فما زلنا حتى الآن نقرأ مثلاً ملحمة جلجاش وملاحم الإغريق "الإلياذة والأوديسة" وأيضاً المهاباراتا والرامايانا وشاهنامة الفردوسي.. وما زال العالم المتحضر يقترب أكثر وأكثر عبر كل الفنون الإبداعية الإنسانية وما زال الإنسان يبحث عن المعرفة أينما وجد. في هذا الفصل الثقافة كمفردة الغائب الحاضر. كيف؟ إن الكاتب لا يطرح قيمة الثقافة كمفردة أحادية تخلق المعني. ولكن من خلال مفردة الثقافة في شمولية الكلمة ينسج تأثير هذه الكلمة معنى ومبنى. تأثير الثقافة في حياة الشعوب وتقوية العلاقات وبناء الروابط. ولأن تبادل الهدايا جزء من خلق وشائج أعمق بين الشعوب. فينقلنا الكاتب إلى أقدم العصور ويستحضر ما كان من تأثير تلك الهدايا مثل تبادل الهدايا بين ملك الصين وخليفة المسلمين معاوية بن أبي سفيان وهارون الرشيد وملك الفرنجة شارلمان ويذهب إلى الأبعد فيطرح قصة بلقيس ملكة سبأ وسيدنا سليمان وتأثير الهدية في تمتين العلاقات بين الدول والشعوب. الفصل الخامس: المشاورات ظاهرة ثقافية يطرح الأهمية القصوى لهذا الإطار والذي تمثل في ارتباطه بذات الكاتب في عام 1984. وكيف أن المشاورات تلعب دوراً هاماً في الأطر الثقافية وكيفية تعددها عبر أنماطها المختلفة في كل المجتمعات. الفصل السادس: الحوار بين الثقافات في هذا الفصل توقفت كثيراً. وفي اعتقادي أنها تمثل واحدة من أهم فصول الكتاب مع أهمية كل الفصول لثرائها الفكري، ذلك أن المؤلف قد شبه الوضع بأننا جميعاً في ذات المركب لا يهم الوسيلة "الطيارة أو القطار" وأتوقف أمام الزخم الثقافي للمؤلف وهو يستحضر سيرة "أسطورة إيكاروس" الإغريقي. إن إلمام المؤلف بالحكايات والأساطير أمر ملفت للنظر. ولقد قدم المخرج اللبناني – البلجيكي وليد عوني. في افتتاحية مهرجان المسرح التجريبي هذه الأسطورة عبر فرقته الراقصة. واعتبر واحدة من أفضل الأعمال التي قدمت في تاريخ المهرجان. رحم الله تلك الأيام والدور الهام للمسرح واحتكاكنا مع الأعمال المختلفة من مشارق الأرض وإلى مغاربها. سعادة الوزير الفنان. لماذا لا نحاول أن نعيد تلك الفعاليات عبر الدوحة عاصمة الإبداع الحالي. وأن يكون كل عامين ونبدأ الاستعداد لها منذ هذا العام. ونسميه مهرجان الدوحة لفنون المسرح العالمي مثلاً. إن المؤلف وهو يستحضر أسطورة "إيكاريوس" يأخذنا عبرها إلى عوالم شتى يمتزج الثقافة بالحكايات والأساطير والمعلومات. نهر متدفق يمتد عبر العصور ويستحضر ثقافات العالم. مع الأمثلة التي تشكل لب العلاقات الإنسانية. مثل حكاية تلك المرأة التي أرادت أن تهين الإنسانية عبر احتجاجها على "اللون" وكيف تلقت الصفعة من القبطان – الإنساني النزعة – لا أدري لماذا تذكرت عندها سماحة الإسلام. وإلغاء اللون أو الجنس لأننا جميعاً بشر وأن اختلف اللون واللغة. تذكرت قصة قصيرة للكاتب العربي "حجاج آدول" يحوي الكثير من المعاني. ذلك أن رجلاً أسمر أخذ بيد سيدة عجوز عمياء وعبر بها الطريق حدث ذلك في إحدى الدول الأوروبية. وعندما أوصلها إلى مبتغاها قالت "لقد أفسد الغرباء والعبيد بلدنا" قصة مؤثرة عن كيفية نظرة الآخر إلى اللون. لقد جسّد الإسلام روح الأخوة الحق بين البشر وعبر حسن المعاملة.

912

| 29 أغسطس 2015

محليات alsharq
قراءة في كتاب "على قدر أهل العزم" للدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري (4/2)

امتداداً لحديثنا السابق في الحلقة الأولى، لابد أن نعترف بادئ ذي بدء أن العنوان الفرعي "سيرة فكرية" لا تجسد كل ما في هذا السفر الحياتي. ذلك أن من يقرأ لاحقاً صفحات الكتاب عبر (264) صفحة يكتشف أنها أيضاً تمثل محاور عدة، منها ما هو مرتبط بمسيرة التنمية والنهضة الحقيقية لهذا الوطن ولا يقتصر الأمر على جانب أحادي، بل يشمل النهضة والتطور والتقدم في كل مناحي الحياة، في إطار الثقافة والسياسة والاقتصاد والإبداع الإنساني، واحتلال قطر مكان الصدارة في الإطار الاقتصادي كجزء من النهضة الشاملة. نعم الكتاب يروي بموضوعية خلاصة التجربة الذاتية ولكن في حقيقة الأمر كما أسلفت هي أيضاً تجربة وطن عبر تطور هذا المجتمع واحتلاله هذه المكانة بين الدول المتقدمة، إذا الكتاب يأخذ القارئ في رحلة جميلة عبر العديد من المحطات، وما فصول الكتاب (التسعة) والافتتاحية والمقدمة إلاّ تكملة للإطار البانورامي، سواء ما ارتبط بالحياة أو ما هو مرتبط حتى بالذات وهذا التنوع يحيل المتصفح للكتاب يشعر بلذة المتابعة فهو عندما يتحدث عن بعض المدن، حديثه حديث عاشق وعندما يتحدث عن الكيان الاجتماعي الخاص به كالأسرة والأولاد يربط بشكل جميل بين ولادة فلذات أكباده وبعض العواصم ولا ينسى أن يستحضر صورة قلمية رائعة لمن رافقته رحلة الحياة يقول "ما يحملني إلى التأمل في هذه الأسرة العجيبة التي تكونت حول شخصي ومنحتني أسعد ما تمنحه الحياة للإنسان"، ويردف القول "وهكذا اجتمع المغرب والمشرق والخليج العربي تحت سقف واحد على ما شاءت الأقدار في تناغم وانسجام بين مواطنتنا الأصلية ومواطنتنا الكونية" والسؤال كيف ظهر هذا الكتاب إلى حيّز الوجود.. يقول "وضعته على مراحل عبر ذكرى من الذكريات أو حادثة" إذا عبر قطرات من المطر تجمع هذا الغدير الفياض والذي يربط بين الأحداث والمواقف والعديد من الذكريات والقضايا التي شغلت ذاكرته في كل الأطر، ثقافية كانت أم سياسية. وكما أسلفت فهو يهرب بدبلوماسيته المعهودة إلى تأكيد الأمر "لن أروي سيرة حياتي للناس فلذلك شروط وأوانها لم يحن بعد" من هنا فهو لا يروي فصولاً تتابع أحداثها ووقائعها. ولكن تقرأ متفرقة وإن كان هناك خليط هام يربط كل الفصول بصاحب السيرة لأنه العنصر المحوري في كل ما سوف يمر من أحداث "تمثل عصارة معارفي ومواقفي وآرائي في الحياة والثقافة والدبلوماسية". المقدمة: البحر والصحراء والبوصلة: الرهان الثقافي لا أدري لماذا أطلت برأسها أبيات أمير شعراء هذا العصر أحمد شوقي وابتعدت قليلاً عن أمير شعراء كل العصور المتنبي يقول شوقي: وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا العزيمة والإصرار والقدرة على العطاء والجد والجهد والاجتهاد وعشرات المفردات التي تؤدي وتشكل روافد للنجاح. وهي في النهاية لا تجتمع في كل النماذج البشرية. ولكن هناك من يملكون مثل هذه "الكاريزما" وتؤدي في النهاية إلى النجاح وإلى تبوء الفرد أعلى المناصب في القيادة والزعامة. لذا فإن الدكتور حمد عبر المقدمة يضع النقاط على الحروف. هاجس الذات وهاجس الوطن وهاجس المسؤوليات الملقاة على عاتقه. هذا بالإضافة إلى رصده لحركة التطور والنماء عبر تجارب إنسانية ثرية. ولكن السؤال المهم. هل النجاح يأتي من فراغ؟ لا أعتقد ولكن كما أسلفت لابد من وجود خاصية خاصة للإنسان فالدكتور شخصية يملك العديد من مقومات النجاح قد لا يملكه الآخرون. فهو نموذج للتواضع الجم وثقافة في تعدد أطرها اكتسبها في رحلة العمر.. طالباً وموظفاً ومواطناً ومسؤولاً. ونماذج مرت في حياته تأثر بها وإن لم يكن بشكل مباشر والتأثير والتأثر في الحياة أمر وارد. وشكل كل هذا في النهاية محطات مهمة في حياة رجل الدبلوماسية والإعلام والثقافة، ولذا فإنني شاهد على قدرة هذا الإنسان على خوض غمار أي موضوع وفي أي مناسبة، فهو فارس الارتجال عندما يعتلي المنبر. ونادرون من يملكون مثل هذه الخاصية في مواجهة الجماهير والقدرة على خوض أي موضوع من مواضيع الفن والفكر والثقافة والإعلام. وهذا جزء من ثقافة موسوعية قوامها الاطلاع ولذا لا نستغرب طرح هذه الأسئلة المقلقة لدى البشرية إذ يطرح في المقدمة هذه الأسئلة المصيرية "إلى أين؟ إلى أين تسير البشرية؟ إلى حتفها وهلاكها بأسلحة الدمار الشامل أم إلى نجاتها بركوبها السفينة وبقائها ضمن القافلة؟" من هنا يحدد في المقدمة إطار الرهان لديه "الثقافة" التي تمثل لديه محور كل شيء وفي شتى الأطر الأخلاقية والاجتماعية وفي كل الأطر. نعم الثقافة لديه "تلك الحمامة التي تحمل غصن الزيتون في منقارها أمارة على أن برّ الأمان ليس ببعيد". الفصل الأول: عبر الفصول التي تشكل متن الكتاب "تسعة فصول" يأخذنا الكاتب في "سيرته الفكرية" إلى عوالم شتى. ولكل فصل عنوان رئيسي يمثل العمود الفقري للموضوع بجانب العديد من العناوين الفرعية التي لا تخرج عن المضامين التي تمثل العنصر الأساسي للطرح العام والتي لا تخرج عن الأطر التي تغلف جل موضوعات الكاتب لأنه المحور الأساسي لخروج هذا السفر المهم إلى حيز الوجود مثل القضايا الفكرية، الثقافية، التربوية وخلافه ويعود جل هذا الاهتمام من قبل الكاتب إلى الدور الذي لعبه وكيف أدى الأمانة بكل إخلاص. لعل أول ما يلاحظه القارئ قدرة الكاتب على خوض غمار كل التجارب وقدرته على الاحتفاظ بخاصية "القص" أنه حكاء ماهر وهذا لا يتأتى كما أسلفت سابقاً من فراغ. ولكن عبر ثقافة موسوعية ولغة شفيفة. من هنا نكتشف جمالية السرد عبر سرد العديد من المواضيع والحكايات والغوص في متون التاريخ البعيد كل هذا ذات ارتباط عضوي بذاكرة حديدية يستحضر فيها كل المشاهد في رحلة الحياة. بعضها مرتبط بتجارب ذاتية وبعضها الآخر عبر القراءة والمشاهدة. هذا لا يعني أنه لا يستحضر العديد من الأدلة والبراهين والحكم والأمثلة التي يستشهد بها من خلاصة تجارب الفلاسفة والحكماء والمفكرين والأدباء. فالعنوان مقتبس من شاعر العرب الأكبر "أبي الطيب المتنبي" صاحب ذلك البيت الشهير "أنام ملء عيوني عن شواردها.. ويسهر الخلق جراها ويختصم". ولذا فإن كل ما هو يمثل جل الصفحات (264) صفحة جزء من رصيد الكاتب الحقيقي في الحياة ومع اجتيازه للعديد من التحديات بنجاح يحسد عليه. إلاّ أن النجاح الأهم كان في التحدي الصعب عندما تم اختيار الدوحة عاصمة للثقافة العربية (2010) وكانت رحلة النجاح المدوي. ولذا فإن "على قدر أهل العزم" بحق مغلف بتنوع الخبرات الفكرية والثقافية والإبداعية والمرتكزات السياسية والعلمية في إطاره المعرفي العام والخاص "لأنها تصدر عن رؤية فكرية موحدة تمثل عصارة معارفي ومواقفي وآرائي في الحياة والثقافة والدبلوماسية" هكذا يقدم ذاته. امتزاج العام بالخاص إذا. أما عن الفكرة التي احتلت جانباً مهماً من ذاكرته في تلك الفترة فقد تجسد في رمزية بيت الحكمة والنجاح المدوي للفكرة ولذا يعبر عبر سطور الكتاب بأن "الثابت أن الثقافة لم تعد ترفاً ولا هي مجرد ترفيه ولكنها تمنح الوجود الإنساني المعاصر معناه" ولان الثقافة في إطاره الشمولي لا يقتصر على فعاليات أحادية الاتجاه فالأدوار المتعددة تخلق أوجها عدة وتؤدي في النهاية الدور المنوط بها سواء كانت وزارة أو مؤسسة مثل كتارا أو معلماً من المعالم البارزة ارتبط ككيان بأهمية خاصة مثل سوق واقف.

1187

| 29 أغسطس 2015

محليات alsharq
قراءة في كتاب "على قدر أهل العزم" للدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري

كثيراً ما يطرح المبدع العربي والمسؤول العربي نتاج رحلته في الحياة والعمل في نهاية المطاف، ويحاول قدر المستطاع أن يقدم صورة ناصعة البياض لتاريخه. وهذا ما ينطبق على الفنانين ومن يرتبط بأي إطار إبداعي في شرق الأمة العربية وغربها. هذا الأمر يختلف في أوروبا وأمريكا. ذلك أن السيرة الذاتية رحلة لحياة محفوفة بكل المخاطر والهنات.. ذلك أن الحياة بحلوها ومرها سطور تتناغم. وقانون العيب والعار والمجتمع والبيئة والأسرة أبعد ما يكون عن ذاكرتهم. في هذا السفر الجميل والمعنون تحت عنوان "على قدر أهل العزم" يهرب بذكائه المعهود المؤلف الدكتور. فيؤكد أنها سيرة فكرية. وأن الأوان لم يحن بعد لرصد تجربة ثرية لحياة أثمرت كل هذه النجاحات.. وكيف لا يكون النجاح مرافقاً لمسيرة إنسان أعطى هذا الوطن الشيء الكثير. إنسان يعي جيداً المعنى المترادف لمفرده "الإنسانية" في تواضعه الجم وعمله الدؤوب والارتكان إلى ثقافة موسوعية زاده اليومي. فهو لا يغرف من معين أحادي المصدر ذلك أن ثقافة الأجداد والانتماء العروبي الإسلامي جزء يسير من ثقافة شمولية عبر لغات حية يملك ناصيتها مثل الإنجليزية والفرنسية. وتجوال عبر المدن والعواصم واحتكاك يومي بمناذج شتى.. شكلت وعيه الحقيقي. حمد عبدالعزيز الكواري مع حفظ الألقاب، الوزير والدكتور والكاتب والباحث والدبلوماسي. صورة قلمية رائعة ونموذج رائع لإنسان هذا الوطن المعطاء. كما أسلفت قليلون، بل نادرون من يطرحون رحلتهم عبر الحياة والمحطات التي شكلت إطاراً تكاملياً لذواتهم والمسؤوليات والمهمات الملقاة على عاتقهم. ذلك أن البعض يؤجل كل ما هو مرتبط برحلته الحياتية والوظيفة إلى لحظات التفرغ لقراءة ما مضى . أما سعادة الدكتور فهو قد طرح عبر محطات تشكل في النهاية حلقات متصلة منفصلة لرحلة مسؤول اجتاز كل المحطات بنجاح كما يقول في نهاية الكتاب "والآن بعد هذه الرحلة في شعاب الذاكرة ومضايق القضايا والإشكالات الإنسانية والثقافية أصبحت أرى معنى حياتي على نحو أفضل وأوضح" . في سيرة فكرية. لا ترتبط الرحلة برحلة فرد. بل برحلة الوطن في تعدد المراحل. والانطلاق نحو احتلال قطر مكانتها تحت الشمس شمس المعرفة والانطلاق لتأكيد دور قطر في كل المحافل الدولية عبر الأطر السياسية والاقتصادية والرياضية. والدكتور حمد هو قامة من قامات هذا الوطن ارتبط بالدبلوماسية والإعلام والثقافة . فاستحضار محطات من رحلته في حقيقة الأمر ما هو إلاّ امتداد لرحلة الوطن.. خبرة سنوات في مدن وعواصم شكلت إطاراً تنويرياً للذاكرة وعرف بما عرف عنه من حب للمعرفة في كل مكان حل فيه الكثير من المعارف الإنسانية. ولا يمكن أن يأتي كل هذا الثراء المعرفي من فراغ ولكن لأن هناك نهراً متدفقاً عبر معرفة الآخر وتأكيداً للمقولة "من عرف لغة قوم أمن شرهم" من هنا فإن المؤلف يحتاج إلى دراسة شخصية كنموذج. لماذا ؟ لأنه نبتة قطرية، عربية، إسلامية. يتصف كما في كل مشهد ثقافي بحضور ثقافي في شمولية كلمة الثقافة. قليلون من يملكون الكاريزما. ذلك أن هذا الإنسان يترك الأثر الجميل منذ اللقاء الأول. وكما أسلفت ذات مرة أن قلبه مفتوح وباب مكتبه مفتوح وأتذكر هنا ما عبر عنه الشاعر العراقي الكبير عبدالرزاق عبدالواحد عندما قام بزيارته. عبّر عبر كلمات تحمل رؤية شاعر عرك الحياة وكان قريباً من أصحاب السلطة في وطنه قال "هذا نموذج لابد وأن يحتذى به في كل مكان، نموذج إنساني رائع" هذه كانت رؤية مفكر خلق وشائج مع الحياة. ذات مرة طرحت على سعادته تساؤلاً من باب الفضول "متى تقدم للأجيال رصيدك في الحياة، مفكراً، مثقفاً، رجل دولة كان رد سعاته قريباً، اعتقدت للوهلة الأولى أنها إجابة دبلوماسية لرجل ساهم في هذا الإطار سنوات وسنوات، ومن أين يأتي بالوقت وهو مهموم بمهام عمله التي لا تنتهي. ومع هذا فقد سرق من الزمن سويعات كي يأخذنا عبر فصول كتابه. في رحلة ممتعة مغلفة بالعديد من الحكايات والمواقف. مستشهداً بالفكر الإنساني. عبر الأساطير والحكم والمواقف والمواعظ . مرتكزاً أيضاً على ذلك البيت الشهير لشاعر العرب الأكبر "أبي الطيب المتنبي" على قدر أهل العزم.. في إيجاز ينقلنا الكاتب الدكتور عبر سطوره فقرة "أما بعد" إلى بدايات فكرة خروج هذا الكتاب إلى حيّز الوجود، فالأفكار التي كانت تختمر في ذاكرته اتسع مداها حتى أنجزها لاحقاً. هذا السفر الحياتي عبر رحلة عمر يمتد لسنوات طوال عاشها كرجل عمل وفكر وثقافة وسياسة وإعلام في "سيرة فكرية" تجمعت قطرات من اختمارات الذاكرة والتي شكلت لاحقاً ينبوعاً فياضاً من المعرفة. ولأنه رجل أعطى للوطن ما يستحق وحمل فوق كاهله سنوات عدة من المهمات الصعبة في كل الأطر. لذا فلا أقل من أن يقدم لكل الأجيال خلاصة تجاربه. ليس في إطار سرد الذاكرة الذاتية. ولكن سيرة وطن عبر فرد ينتمي إلى ثرى هذا الوطن الرائع بناسه ورجاله. شيباً وشباناً. قادة ومواطنين. كما أن هذا السفر يشكل بداية لنماذج أخرى لابد وأن تشمر عن ساعد الجد وتطرح تجاربها الحياتية والعملية. وما أكثر النماذج فهناك على سبيل المثال لا الحصر تجارب الشاعر والدبلوماسي سعادة الدكتور حسن النعمة وتجارب سعادة الدكتور عيسى بن غانم الكواري وسعادة الأستاذ عبدالعزيز بن تركي، وسعادة الأستاذة شيخة المحمود وعشرات الأسماء. لأنها نماذج أعطت للوطن الكثير. وللحقيقة فإن سعادة الدكتور حمد في سرده للحكايات والمواقف ارتكز على ذاكرة تحتفظ بكل ما مرّ بالذاكرة وإن لم يبتعد عن الإطار العام لشخصه وأعني "الدبلوماسية" لأنه يعرف ماذا يريد وكيف يقدم الموضوع. ذلك أننا مع الأسف عندما نقرأ أو نتصفح بعض الذكريات والمذاكرات لبعض رجال السياسة والفن. نصدم كثيراً بالمبالغة وتبييض صفحاتهم. خاصة بعد أن ينزوي صاحب الذكريات والمذكرات إلى الظل. هنا يحاول أن يقدم ذاته في صورة مغايرة للمألوف. فيتحول إلى إنسان آخر يملك من المواصفات ما لا يملكه الملائكة وإن ما مرّ بالوطن من خلاله لم يكن مسؤولاً عنها. قليلون. بل نادرون من يملكون صفة الموضوعية في الطرح والتناول، يتساوى في هذا السياسي والفنان، والشاعر. ذلك أن المبالغة جزء من الطرح والتناول عند البعض. في هذا الإطار تجنب الدكتور حمد ذلك الأمر. بدءاً وهو يطرح "سيرة فكرية" وهو يمارس مهام عمله.. بخلاف أولئك النماذج التي تستحضر تاريخها في أي إطار كان في نهاية المطاف أو يتم طرحها عبر بعض أصحاب القلم الذين يرتكنون إلى المبالغة وتجسيد كل المثل الإنسانية ومزجها بتاريخهم. فهم يكونون مثالا للعدالة والمساواة والمحبة والإيثار وكل المفردات الإنسانية. أما في "سيرة فكرية" فالأمر مختلف. ليس فقط في إطار التنوع عبر الفصول التسعة. والسرد المنفصل المتصل في آن واحد وهذا لا يمثل لغزاً. ولكن في نهاية المطاف هي في حقيقة الأمر حلقات ترتبط برابط عضوي محورها الأساسي "الثقافة" في شمولية الكلمة بجانب استحضار الأدب والإعلام والفكر والسياسة وتنوع الثقافات منذ هوميروس والأساطير الإغريقية مروراً بمزج الماضي السحيق بالواقع المعاش في إطار التربية والتعليم والتراث وغيرها من المواضيع التي تلامس واقعنا المعاش وحتى تلك المضامين التي تشكل إرثاً ثقافياً لكل شعوب الأرض المحبة للسلام والمعرفة. يقول الدكتور حمد "إنني مدين في تصوراتي إلى المسؤوليات التي اضطلعت بها بقدر ما كنت حريصاً على أن تكون الثقافة في أدق دلالاتها نبراساً لي في عملي". وإذا كان الانتقال المكاني يشكل محوراً من محاور تعدد الروافد الثقافية والاحتكاك بالآخر والانغماس في تعدد الثقافات عبر تعدد المصادر سواء بالقراءة أو بالمشاهدة. سواء في شرق العالم أو غربها المتحضر والمنفتح على ثقافة الآخر. فإن المشاهدة جزء هام أيضاً في تغذية الذاكرة بين العواصم التي تجسدّ أقدم المدن في حاضرة العالم مثل دمشق وبيروت وثقافة مدينة النور عبر المتاحف وفنون المشاهدة من عروض مسرحية وعروض الباليه هذا بخلاف ثقافة القارة الجديدة بفنونها. وعندما اختير في المرة الأولى أن يحتل منصب وزير الإعلام والثقافة في الفترة من (1992 – 1997) لم يأت هذا الاختيار من فراغ ولكن لأنه كان الأقدر على تحمل المسؤولية عبّر خبرة ممتدة لسنوات طوال.. وعندما تم اختياره للمرة الثانية (2008) لقيادة وزارة الثقافة والفنون والتراث فإن المهمات التي أنجزها خلال هذه السنوات شهادة على حنكة وخبرة رجل نبراسه النجاح في كل أمر يوكل إليه. ولذا فهو يعبر بالقول "إنه لا يروي ما مضى مع أنه شاهد على الكثير من المتغيرات السياسية والثقافية" إنه مارس هذا الدور كواحد من حملة مشعل الثقافة والفكر سنوات وسنوات وخبر دهاليزها.. وكان يضع نصب عينيه دوماً أن يلتفت الجميع إلى أهمية وضرورة الثقافة في شمولية هذه الكلمة.

1404

| 28 أغسطس 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة : الإستثمار في الإنسان يمثل القيمة الأساسية للتنمية بقطر

أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، أن القيادة الرشيدة في الدولة تدرك، ومنذ وقت مبكر، أن الاستثمار في الإنسان إنما يمثل القيمة الأساسية للتنمية، وأن قيمة كل ثقافة بنتائج أفكارها ورؤاها الحضارية، منوها بأن الثقافة احتلت موقعا هاما في رؤية قطر الوطنية 2030م، وفي استراتيجية التنمية 2011 ــ 2016م، حيث أصبحت الثقافة في دولة قطر خيارا استراتيجيا إلى جانب الخيارات الأخرى من أجل التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي للعمل على بناء دولة عصرية تحتل مكانها اللائق بها بين سائر الدول المتقدمة في عالمنا المعاصر.جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث أمام مؤتمر وزراء ثقافة الدول المشاركة في معرض إكسبو ميلان 2015 بحضور سعادة السيد عبدالعزيز بن أحمد المالكي سفير دولة قطر في الجمهورية الإيطالية وأعضاء الوفد القطري وعدد من كبار السياسيين والشخصيات الهامة على مستوى العالم.واستعرض سعادة الوزير، خلال كلمته، الدور الذي تقوم به دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للتغلب على التحديات التي تواجه العالم، متطرقا إلى التحديات والمشكلات الجمة التي تواجه الإنسانية.. مؤكدا في الوقت ذاته على دور الثقافة في مواجهتها والعمل على حلها.وبين أن أبرز هذه التحديات يكمن في نقص الطعام، وتغير المناخ، واتساع أوجه التفاوت الاجتماعي، ونضوب الموارد، وفقدان التنوع البيولوجي، وسوء الإدارة، وفرص الانتفاع غير المتكافئة بالأغذية والتعليم.وأعرب سعادة الوزير عن إدانة دولة قطر لما يتعرض له التراث العالمي من تدمير، وقال "نعبر في دولة قطر عن إدانتنا لما يتعرض له التراث العالمي من تدمير، وبالذات في منطقتنا العربية الإسلامية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته لمواجهة هذا الخطر الجسيم.. وإننا في دولة قطر مستعدون لوضع يدنا لدعم أي جهود جادة بهذا الخصوص، وعلى استعداد للقيام بدورنا كما فعلنا سابقا".وأضاف سعادته "إنه لا مجال للمجتمع الدولي أن يتراخى في مواجهة هذا الخطر الداهم.. وإننا في حاجة للمبادرات والمؤتمرات الجادة لحماية التراث العالمي، وبالذات في منطقتنا مهد الحضارات والأديان".وحول معرض إكسبو ميلانو، أشاد سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث بالشعار الذي تم اختياره للمعرض، وقال "لقد أحسن القائمون على إكسبو ميلان صنعاً عندما جعلوا فعاليات المعرض لهذا العام تحت شعار (غذاء الكوكب.. طاقة للحياة) إدراكاً منهم بأن المشكلة الكبرى التي يعاني منها معظم سكان العالم تتمحور في نقص الطعام، ومن ثم يتعين البحث والنقاش حول كيفية توفير التغذية الصحية والآمنة لمنع الأمراض الاجتماعية الخطيرة في عصرنا من خلال الأبحاث والتقنيات التي تهدف إلى تحسين الخصائص الغذائية للمنتجات والحفاظ عليها وتوزيعها".وتحدث سعادته عن الدور الذي تضطلع به دولة قطر للمساهمة في مواجهة هذه المعضلات من خلال إيلائها أهمية كبرى للثقافة ودورها في التنمية، قائلا "لقد أدركت قيادتنا الرشيدة، ومنذ وقت مبكر، أن الاستثمار في الإنسان إنما يمثل القيمة الأساسية للتنمية، وأن قيمة كل ثقافة بنتائج أفكارها ورؤاها الحضارية". إكسبو ميلان وأكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، خلال كلمته أمام مؤتمر وزراء ثقافة الدول المشاركة في معرض إكسبو ميلان 2015، على تأكيد دور الثقافة في تحسين جودة الحياة، وقال "في هذا الإطار تلعب الثقافة دوراُ فاعلاً في تحسين جودة الحياة.. فلا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر من دون الثقافة، كما لا يمكن تحقيق تنمية في غياب الثقافة.. فالثقافة تنطوي على استجابات لكثير من التحديات التي تواجه المجتمعات في الوقت الحاضر".وأضاف سعادته "إن الثقافة هي أسلوب حياة تتشابك من خلالها كل مناشط الحياة من سياسة واقتصاد واجتماع وتربية وفنون.. وطبيعي أن السلوكيات والقيم التي تحملها ثقافة المجتمع تلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً سلباً أو إيجاباً في التعامل والتعاطي مع هذه العوامل".وشدد وزير الثقافة والفنون والتراث على عدم إمكانية فصل التنمية عن الثقافة، وقال "إن الثقافة في مجملها وعي جماعي يدرك المجتمع من خلاله هويته وأسلوب حياته ورؤاه ومستقبله.. ولذا فإن مختلف السياسات تعمل على غرس القيم الثقافية الإيجابية التي تدفع بالتنمية إلى تحقيق أهدافها في نهضة وتقدم المجتمع".ولفت سعادته إلى أن وضع الثقافة في صميم سياسات التنمية يعد استثماراً أساسياً في مستقبل العالم، وشرطاً مسبقاً لعمليات عولمة ناجحة تأخذ بعين الاعتبار مبادئ التنوع الثقافي، منوها بأن بعض المشاريع الجارية منذ السبعينات أثبت فشل أن التطور لا يترادف مع النمو الاقتصادي وحده، بل هو وسيلة لصنع حياة فكرية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، وبالتالي لا يمكن فصل التنمية عن الثقافة.وتابع "يشكل تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة هدفاً تم إطلاقه في إطار العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988 ــ 1998)، وقد تحقق منذ ذلك الحين نمو ملحوظ بفضل مجموعة من المعايير والأدوات الإيضاحية كالإحصاءات الثقافية ورسم خرائط الموارد الثقافية على المستويين الإقليمي والوطني".ورأى سعادة الوزير أن التحدي الأكبر على هذا الصعيد يكمن في إقناع صانعي القرارات السياسية والفاعلين الاجتماعيين والدوليين بدمج مبادئ التنوع الثقافي، وقيم التعددية الثقافية في مجمل السياسات والآليات والممارسات العامة، لا سيما عبر الشراكات العامة والخاصة، ولا شك أن هذه مسألة أساسية تقع على عاتق المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)".واستعرض سعادة الوزير في كلمته المخاطر والتحديات التي تواجه الإنسانية، قائلا "إن التحديات تتزايد في جميع أرجاء المعمورة ، وثمة مشاكل متنوعة تعرض مستقبلنا المشترك للخطر، مثل تغير المناخ واتساع أوجه التفاوت الاجتماعي، ونضوب الموارد، وفقدان التنوع البيولوجي، وسوء الإدارة، وفرص الانتفاع غير المتكافئة بالأغذية والتعليم وتزايد أعداد المسنين بين السكان والتوسع الحضري غير المقيد والأزمات المصاحبة، وندرة المياه وغير ذلك من أمور كثيرة، ومن ثم فإن التراخي في مواجهة هذه المشاكل لا يمكن أن يمثل اختياراً مناسباً".وأشار الكواري إلى أن إدماج الثقافة في سياسات التنمية على كافة المستويات يمثل هدفاً يجب متابعته من أجل خلق شروط التنمية المستدامة وهي التنمية التي لا تقتصر على عامل التطور الاقتصادي بقدر ما ترمي إلى تحقيق تطور متوازن يأخذ بالاعتبار عوامل أخرى اجتماعية وبيئية وثقافية. التنمية المستدامة وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث "إن رؤيتنا للثقافة كقوة محركة للتنمية المستدامة في مرحلة ما بعد 2015م يجب أن تتسع لتشمل جوانب متعددة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً"، منوها بأن الثقافة تمثل مصدراً للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية من خلال خلق فرص العمل والثروة والإسهام في مكافحة الفقر من خلال المحافظة على التراث الثقافي وتنمية وجلب الاستثمارات التي تتجه نحو الأنشطة الثقافية وتشجيع المشروعات الصغيرة ذات الطابع الثقافي مما يزيد من إمكانيات الأفراد وتعزيز قدراتهم.وفي الجانب الاجتماعي، قال سعادته "إن إدماج البعد الثقافي في العملية التعليمية وإيلائه أهمية أكبر في الوسط المدرسي سوف يسهم بلا شك في تنمية الحس الإبداعي وروح التسامح والتطوير الإيجابي للقيم فضلاً عن الاهتمام بالصحة وتحقيق العدالة والتضامن الاجتماعي وتحسين جودة الحياة بصفة عامة"، لافتا الى أن المشروعات ذات الصلة بالثقافة تسهم في تمكين النساء حيث يظهر دور المرأة في نقل التقاليد الشفهية وتراث الأجداد والمحافظة عليها وإنجاز قسط هام من الإنتاج الصناعي التقليدي الذي يحتوي على مستوى ثقافي، وبذلك تتوفر للنساء فرص عمل حقيقية تعزز قدراتهن وتحسن ظروفهن المعيشية.وعن المجال البيئي، أضاف "لا يمكن إنكار دور الثقافة في حماية البيئة والتنوع البيئي والتوعية بهذه القضايا، وبالإضافة إلى ذلك يجب فهم الثقافة كعامل للأمن والسلام والاستقرار في العالم، فمن المفترض أن تقوم الثقافة إلى جانب التربية والعلوم والمعرفة بتهذيب الأخلاق والتخفيف من إمكانيات الصراعات الدولية والوطنية ومحاربة كل أشكال الحروب والعنف والإرهاب والتطرف".وأعرب سعادته عن تقدير دولة قطر للجهود القيمة التي تبذلها (اليونسكو) في التأكيد على الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة كعنصر من عناصر التنمية المستدامة، فضلا عن المبادرات التي تطرحها لاحترام تنوع الثقافات والتسامح والحوار والتعاون في جو من الثقة والتفاهم التي هي خير ضمان لتحقيق السلام والأمن الدوليين.واستعرض سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث دور دولة قطر في التنمية وجعل الثقافة أحد ركائزها، وقال "إننا في دولة قطر نؤكد على أهمية الثقافة ودورها في التنمية.. فالتنمية الشاملة لدينا تعتمد في أحد أهم أوجهها على تشجيع المجتمع للثقافة والعمل على نشرها بين أفراده، ويبرز هنا دور الإنسان، إذ هو معين الإبداع الفكري والمعرفي والمادي، كما أنه الغاية المرجوة من التنمية البشرية كعضو فاعل يؤثر ويبدع لنفسه ولغيره".وأضاف "لقد شهدت قطر تألقاً ثقافياً مستمراً منذ أن كانت الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010م، فقد أصبحت الدوحة ملتقى للثقافات والحضارات من كل دول العالم، ومنارة تنطلق منها الأفكار السامية والدعوات النبيلة التي تحض على السلام والتواصل بين الشعوب".وتابع "علاوة على ما سبق، فقد انتهينا إلى فكرة رائدة والأولى من نوعها، وهي تكريس عام كامل لدول بعينها وبفعاليات متبادلة في البلدين، فكان العام الثقافي الأول مع اليابان 2012م، والثاني مع المملكة المتحدة 2013م، والثالث مع البرازيل 2014م والعام الحالي 2015م مع تركيا، والعام القادم مع الصين، وقد لمسنا مردود هذه الأعوام الثقافية ونجاحها وانعكاساتها على مجمل العلاقات الدولية" .يذكر أن سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث وصل إلى إيطاليا أمس قادما من فرنسا بعد أن ألقى كلمة أمام قمة مجموعة 77 والصين في جنيف التى أقيمت في مقر منظمة (اليونسكو) بباريس في إطار التحضير لمؤتمر /الأونكتاد/ الرابع عشر.

310

| 01 أغسطس 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة يحضر مؤتمر وزراء ثقافة الدول المشاركة في "اكسبو" ميلانو

وصل سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث إلى إيطاليا اليوم للمشاركة في مؤتمر وزراء ثقافة الدول المشاركة في معرض إكسبو ميلان 2015 بدعوة من اللجنة المنظمة .ومن المقرر أن يلقي سعادة الوزير كلمة أمام المؤتمر غدا حول دور الثقافة في تحقيق التنمية المستدامة خصوصا وأن معرض اكسبو ميلان يقام هذا العام تحت شعار "غذاء الكوكب طاقة للحياة" إدراكا من القائمين عليه بأن المشكلة الكبرى التي يعاني منها معظم سكان العالم تتمحور في نقص الطعام .

207

| 31 يوليو 2015

محليات alsharq
وزارة الثقافة و"الدوحة للأفلام" توثقان الروابط الثقافية في مهرجان جيفوني السينمائي بإيطاليا

إختتم سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث والسيدة فاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام فاطمة الرميحي، وستة من عشاق السينما الشباب من قطر، مشاركتهم في الدورة الخامسة والأربعين من مهرجان جيفوني السينمائي الذي يُعد أكبر مهرجان سينمائي للأطفال في أوروبا والمقام سنويا في إيطاليا.وفي خامس سنوات الشراكة بين مؤسسة الدوحة للأفلام وتجربة جيفوني، اختير ستة شباب لتمثيل قطر عبر المشاركة في لجنة تحكيم مهرجان جيفوني، حيث انضموا إلى 3600 شاب وشابة من 45 بلداً في إطار برنامج حافل من عروض الأفلام والنشاطات من أجل اختيار الفائزين بجوائز دورة هذا العام من مهرجان جيفوني.وأشاد سعادة الوزير بفرص التبادل الثقافي التي تتيحها الشراكة بين المؤسستين، حيث حظيت أفلام "صُنع في قطر" بعرض خاص في إطار البرنامج الرسمي لمهرجان جيفوني، مما يؤكد على التزام المؤسسة بدعم صناع الأفلام القطريين وعرض نتاجهم الإبداعي في شتى المحافل السينمائية الدولية.كما تمثّل حضور مؤسسة الدوحة للأفلام في المهرجان بالمشاركة في استضافة قمة الدوحة - جيفوني للإعلام الموجه للشباب، حيث تجمع القمة ممثلين عن أبرز المهرجانات والمؤسسات السينمائية المعنية بالشباب بهدف تبادل الخبرات والخروج بخطة عمل تؤطر سبل التعاون بين الأطراف المشاركة. وتقام هذه القمة مرتين سنوياً حيث تنعقد في الدوحة خلال مهرجان أجيال السينمائي وفي إيطاليا خلال مهرجان جيفوني. وفي كلمة ألقتها خلال مراسم افتتاح القمة، قالت فاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: "عبر السينما، ومن خلال البرامج التي تجمع مؤسساتنا المتنوعة، نُمكّن الشباب من مناقشة أفكارهم ومن مشاهدة أفلام تمدهم بالإلهام أو تدفعهم إلى الضحك أو البكاء أو تُغيّر، في بعض الأحيان، من نظرتهم إلى العالم".وأضافت، "نجتمع في قمة الدوحة - جيفوني لنناقش مسؤوليتنا المشتركة تجاه الشباب، ولنتحاور حول أمثل سبل التعاون فيما بيننا، وكل ذلك في سبيل أن نستمر في إثراء حياة الشباب من خلال السينما".ومن المقرر إقامة الدورة الثالثة من مهرجان أجيال السينمائي في الدوحة في الفترة بين 29 نوفمبر و5 ديسمبر من هذا العام. وتشكل مشاركة الشباب قلب المهرجان، حيث تتيح لجنة التحكيم لأعضائها بين عمريّ 8 و21 عاماً من شتى بلدان العالم فرصة مشاهدة الأفلام وتحليلها ومناقشتها بهدف تطوير مهارات التفكير النقدي والتعبير عن الذات وتقدير الأعمال السينمائية. وستبدأ مؤسسة الدوحة للأفلام في استقبال طلبات عضوية لجنة التحكيم الشبابية في سبتمبر المقبل.

223

| 29 يوليو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة يشارك في لقاء مجموعة الـ"77" والصين

وصل سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الثالث عشر (الأونكتاد) إلى باريس اليوم بدعوة من سعادة السيدة سيسيليا ريبونج رئيس مجموعة الـ"77" والصين وذلك لإلقاء الكلمة الرئيسية خلال حفل افتتاح لقاء المجموعة الذي سيقام في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في إطار التحضير لمؤتمر الأونكتاد الرابع عشر.الجدير بالذكر أن مجموعة الـ"77" والصين تهدف أساسا إلى تنسيق مواقف الدول النامية من المسائل الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية الكبرى المطروحة على المجموعة الدولية في اجتماعات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمؤتمرات.

268

| 27 يوليو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة يشارك في مهرجان اصيلة الثقافي بالمغرب

شارك سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث في الدورة 37 لمهرجان اصيلة الثقافي الدولي بالمملكة المغربية ،والتي تقام تحت رعاية العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس .وقد ألقى سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكوّاري كلمة في الجلسة الافتتاحية لندوة " قدما إلى الماضي .. نحو حرب باردة عالمية جديدة " التي تقام مصاحبة لموسم أصيلة الثقافي أكد خلالها على أن الثقافة والتعليم هما أدوات التقريب بين الشعوب، والتحلي بمكارم الأخلاق وبالقيم والمثل العليا لرقي الفرد والجماعة ،مؤكدا أن دولة قطر لم تبخل على أبنائها بالعلم والتربية ليكونوا في مستوى العصر ومعارفه المتنامية .وأشاد سعادة الوزير بالدور الاستثنائي الذي تقوم به مؤسسة قطر في هذا الصدد ، قائلا : أشيد بصورة خاصة بجهود مؤسسة قطر وبرنامجها التعليمي الذي انعكس على البشرية ككل في برنامج "التعليم فوق الجميع.. علم طفلاً" والذي يتيح فرصة التعليم لحوالي عشرة ملايين طفل في العالم، ويسرنا أن تكون اليونسكو مستفيدة من هذا البرنامج. أهمية الثقافة وتطرق سعادته في الندوة التي حضرها نخبة من القيادات السياسية والباحثين والمفكرين والإعلاميين من مختلف دول العالم الى مكانة الثقافة في قطر كخيار استراتيجي جنبا إلى جنب مع الخيارات الأخرى في مجالات التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،حيث قال : "إننا في دولة قطر نؤكد على أهمية الثقافة ودورها في التنمية ومن هذا المنطلق فقد احتلت الثقافة موقعاً هاماً في رؤية قطر الوطنية 2030م وفي استراتيجية التنمية 2011 ــ 2016م".وأضاف ان الأزمة التي يشهدها عالمنا هي أزمة ثقافية قبل أن تكون سياسية.. وإعادة الثقافة لاعتبارها في العلاقات الدولية يمثل الطريق الأمثل لمعالجة هذه الأزمة وهذا يتفق مع رؤية اليونسكو .. وإن الاحترام المتبادل بين الثقافات وإتاحة الفرصة لتعزيز القيم المشتركة المتمثلة في الحق والعدل والجمال والمحبة تشكل أيضاً منطلقاً أساسياً لتحقيق السلام والتنمية المستدامة والاستقرار.. والثقافة بقدر ما هي مرتبطة بالماضي من خلال الأصالة فإن الثقافة الحية لا تتصف بالجمود بل بالتفاعل والتطور والتحديث فهي الماضي وهي الحاضر وهي المستقبل.وتحدث سعادة وزير الثقافة عن حقيقة ماثلة أمام المجتمع الدول وهي تعدد الثقافات ،فقال : إن تعدد الثقافات وثراؤها وتنوعها من الحقائق التي لا تحتاج إلى دليل، إذ هي تكاد تلمس لمساً، رغم أن إبرازها وتثمينها ودعم الاحترام المتبادل بينها ليس محققاً كما يجب أن يكون، والأعسر من هذا وذاك هو تنمية الشعور الإنساني العميق بالانتماء إلى المشترك الإنساني في تعدده وتنوعه. وفي ذلك كما هو مبين في برنامج اليونسكو المسمى "العقد الدولي لثقافة السلام والّلا عنف من أجل أطفال العالم" يكمن الرهان الأكبر ولعل أهم المداخل إلى ذلك هو الحوار بين الثقافات والحضارات وما يقتضيه من شروط وممهدات أو أدوات والحوار لم يتوقف ولكننا في حاجة إلى تحويل نتائجه إلى واقع ملموس.واضاف إن التواصل المكثف بين الثقافات بقدر ما فتح آفاقاً واسعة فإنه ترك الثقافات المختلفة غير المسنودة بالتطور العلمي والتكنولوجي والاقتصادي في العراء، لقد أضحت أكثر هشاشة لذلك بدت العولمة مهددة للثقافات (الصغيرة) ومن ثم للهويات الثقافية التي عجزت عن التطور الذاتي بوصل ماضيها وما فيه من موارد ثرية بحاضر إبداعي يستلهم ما شهدته البشرية من تطور علمي وتكنولوجي. وبدت هذه الثقافات مهددة بالانقراض فهي لم تجد العناية الكافية ولا التمويل اللازم لإبرازها وتثمينها.ولما كانت الشعوب إذا ما أحست بالخطر فإنها تعض بالنواجذ على مكونات هويتها. ومن ثم فإن هذا الواقع الأليم لن يوقف التيار الجارف لكل إيجابياته، نقصد تيار الربط بين الثقافات ومد جسور التواصل بينها، الأمر الذي يتطلب إدارة لهذا التنوع في اتجاه البحث عن السبل الكفيلة ببناء مستقبل مشترك بينها يحمي كل مكون منها ويدرجه في ديناميكية تنموية مستدامة. الديبلوماسية الثقافية وعن الديبلوماسية الثقافية ، أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث على أن الإرث الحقوقي المشترك والمتمثل في منظومة حقوق الإنسان بطابعها الكوني هو المهاد الأخلاقي والقانوني الذي يمكن أن تبنى عليه الدبلوماسية الثقافية لتمتين الموقف الكوني ،ولسنا نتصور إلى حد الآن مرجعية أقوى من ذلك ولا لغة في الحوار بين الدول والثقافات غير لغة حقوق الإنسان وبهذا تكون الدبلوماسية الثقافية أداة كذلك وإن بطريقة غير مباشرة لتعزيز حقوق الإنسان والإسهام في تحقيق السلم وتنمية الرصيد الإنساني المشترك.كما تطرق سعادته الى اهمية التعليم منذ القدم حيث قال في هذا الاطار : "إذا كنا نعول على الثقافة في التقريب بين الشعوب، فإن التعليم في معناه الواسع ملازم لوجود المجتمعات البشرية منذ القدم فالتعليم أساساً هو تربية للنفس البشرية حتى تتشبع بمكارم الأخلاق وتعمر بالقيم والمثل العليا، وهو أداة من أدوات الرقي للفرد والجماعة يمكن الكائن الإنساني ويغير ما بنفسه حتى تنفتح أمامه أبواب الحرية، ويرسم للجماعات نماذج جديدة للعيش معاً وفق مبادئ التعاون والتضامن والسلم حتى تصوغ لنفسها مصيراً مشتركاً جديدا"ً.وأكد على اهتمام دولة قطر بتوفير تعليم نوعي لأبنائها من خلال مؤسسة قطر ، وقال : " إنه لمن دواعي فخري واعتزازي أن أشير هنا أن بلدي قطر لم يبخل على أبنائه بالعلم والتربية ليكونوا في مستوى العصر ومعارفه المتنامية بشكل مؤهل وفي اتصال وثيق بقاعدة التقنية التكنولوجية التي ما انفكت تتسع وفي علاقة بمفاهيمه الفكرية والاجتماعية والإنسانية التي تمثل التوجيهات الكونية الكبرى، وها نحن نشهد التحول الاجتماعي في قطر يؤتي أكله كل يوم ضمن مسار عقلاني وتخطيط واضح المعالم. التنمية المستدامة وأعرب سعادة الوزير عن تقديره لمنظمة اليونسكو لتأكيدها على دور الثقافة في التنمية المستدامة ، مثمنا الدور الذي تلعبه اليونسكو والجهود المقدمة من مبادرات تحترم تنوع الثقافات والتسامح والحوار والتعاون في جو من الثقة والتفاهم التي هي خير ضمان لتحقيق السلام والأمن الدوليين.وحرص سعادته على بيان مكانة الثقافة في خيارات قطر الاستراتيجية ورؤيتها الوطنية حيث اكد على ان قطر تؤكد على أهمية الثقافة ودورها في التنمية.واضاف قائلا / لقد حرصنا على تفاعل ثقافتنا مع الثقافات الأخرى من خلال السنوات الثقافية مع الدول كاليابان والمملكة المتحدة والبرازيل وتركيا في السنوات الماضية، والصين وألمانيا في السنتين القادمتين وهكذا.وأضاف سعادته : ومن هذا المنطلق فقد احتلت الثقافة موقعاً هاماً في رؤية قطر الوطنية 2030م، وفي استراتيجية التنمية 2011 ــ 2016م، لقد أصبحت الثقافة في دولة قطر خياراً استراتيجياً إلى جانب الخيارات الأخرى في مجال التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي للعمل على بناء دولة عصرية تحتل مكانها اللائق بها بين سائر الدول المتقدمة في عالمنا المعاصر.

340

| 25 يوليو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة يصل المغرب لحضور افتتاح موسم أصيلة الثقافي

وصل سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث اليوم إلى المملكة المغربية الشقيقة بدعوة من "مؤسسة أصيلة " لحضور افتتاح الدورة الـ 30 لموسم أصيلة الثقافي لهذا العام الذي يقام تحت رعاية العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس، بمشاركة نخبة من القيادات السياسية والوزراء والمفكرين والباحثين والمبدعين والإعلاميين من مختلف دول العالم.وتقام في اليوم الأول للدورة سلسلة ندوات تحت عنوان " قدما إلى الماضي" ويشارك فيها عدد من وزراء الثقافة في الوطن العربي وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.وسيلقي سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث كلمة في الجلسة الافتتاحية يتحدث فيها عن الثقافة في دولة قطر .الجدير بالذكر أن موسم أصيلة الثقافي انطلق لأول مرة سنة 1978 ومنذ ذلك الحين يتجدد الموعد في كل عام بأنشطة ثقافية وفنية مكثفة في مقدمتها فعاليات جامعة المعتمد بن عباد الصيفية، التي تناقش جملة من القضايا الدولية الهامة من قبيل مستقبل العالم العربي وإشكاليات الاندماج في الجنوب والتنمية المستدامة والتغير المناخي .كما ستقام هذا العام أيضا ندوات فكرية كبرى من أهمها ندوة بعنوان :" العرب نكون أو لا نكون" ، كما سيناقش المشاركون في ندوة رئيسية أخرى موضوعا تحت عنوان " الإعلام العربي في عصر الإعلام الرسمي " بمشاركة نخبة من الإعلاميين العرب، في حين ستكون هناك قضايا أخرى جوهرية في هذا الموسم.

273

| 23 يوليو 2015

ثقافة وفنون alsharq
وزير الثقافة يشارك في افتتاح مهرجان "جيفوني" بإيطاليا

يصل سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث اليوم السبت إلى الجمهورية الإيطالية للمشاركة في حفل افتتاح مهرجان جيفوني السينمائي الدولي في دورته الخامسة والأربعين الذي يقام في مدينة نابولي بجنوب البلاد، والذي يعد واحدا من أكبر ثلاثة مهرجانات سينمائية في أوروبا ويعطي أهمية كبرى لسينما الأطفال والشباب. ويمثل المهرجان أحد المبادرات الهامة في برامج تبادل الثقافات وحوار الحضارات حيث يشارك فيه مسؤولون من مختلف دول العالم، وقد سبق أن شاركت دولة قطر فيه كعضو لجنة تحكيم .

225

| 18 يوليو 2015

محليات alsharq
"بلومزبري" تصدر كتاب "على قدر أهل العزم"

أصدرت دار بلومزبري "مؤسسة قطر للنشر" حديثا كتاب "على قدر أهل العزم" سيرة فكرية لسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث.والكتاب الذي يقع في نحو 270 صفحة من الحجم الكبير يتضمن تسعة فصول متنوعة القضايا والأفكار يربطها جميعا رأي الكاتب فيها، بخلاف المقدمة التي يقول فيها الكاتب: إنه يكشف عن صلة الأحداث والذكريات المتناثرة بنظرته إلى قضايا الثقافة والدبلوماسية والتراث والفن والأدب، مؤكدا أن ما ورد فيه من أفكار هو دعوة إلى النظر في مستقبل الثقافة، سواء في قطر أو العالم العربي أو في رحاب الفكر الإنساني وآفاقه الرحبة ليصل في مقدمته التي حملت عنوان البحر والصحراء والبوصلة: الرهان الثقافي ، إلى أن ما يعتري البشرية من دمار وحروب، وما يهدد السلم العالمي لا نجاة منه إلا بسفينة الرهان الثقافي باعتبارها الوسيلة المثلى لإنقاذ سفينة البشرية من الغرق. وجاء الفصل الأول بعنوان "دوحة الخصوصية والكونية" لينطلق حديثه تفصيلا عن اختيار الدوحة عاصمة الثقافة عام 2010م والاستعداد لهذا الحدث المهم وصولا إلى النجاح الذي تحقق في فعالياتها المختلفة لينتقل بحديثه عن المؤسسات الثقافية في الدولة مثل سوق واقف و/كتارا/ التي عملت مجتمعة على تحقيق التنمية الثقافية في قطر.وفي الفصل الثاني الذي يحمل عنوان "الاستكشاف الجمالي للعالم" يتحدث الدكتور الكواري عن رؤيته لقضايا الأدب العربي وخصوصا الرواية التاريخية العربية والفنون المرتبطة بها لينتقل إلى الأدب العالمي، ووظائفه في مد جسور التواصل بين الناس، وأنه يجمع الجمال إلى الأخلاق، ثم ينتقل إلى أهم المدن التي أثرت فيه ثقافيا وأهمها القاهرة وبيروت ودمشق وباريس ونيويورك وغيرها، ثم يتحدث عن المتاحف وأدوارها الثقافية، كما كانت زادا جماليا للكاتب ومنها اللوفر والمتروبوليتان، ومتحف الفن الاسلامي ومتحف الفن الحديث ومتحف قطر الوطني.أما الفصل الثالث فجاء بعنوان من "المجلس إلى الميديا الجديدة"، ويتناول فيه الحديث عن المجلس القطري وكونه فضاء للنقاش والحوار في القضايا الثقافية والسياسية، ليستطرد في الحديث عن حرية الإعلام وكيف تم إلغاء وزارة الإعلام في قطر، ثم تأسيس مركز الدوحة لحرية الإعلام، ثم ثورة الميديا الجديدة التي أصبحت متنفسا للمواطن، ليعرج على قضية دور الإعلام في بناء الهوية الوطنية، وعن تحولات الإعلام وأزمة الديمقراطية.ويخصص الكاتب الفصل الرابع للحديث عن "الدبلوماسية الثقافية"، مؤكدا أن المدخل إلى القلوب هو الثقافة حمالة الأفكار والقيم والمعتقدات، ولا سلاح غير الإقناع العقلي والتأثير النفسي، ويتحدث خلال هذا الفصل عن معهد العالم العربي في باريس ودوره كجسر ثقافي بين الشرق والغرب، ثم عن ثوابت الدبلوماسية الثقافية، ذاكرا لبعض وسائلها.وفي الفصل الخامس يتناول الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري قضية المشاورات كظاهرة ثقافية وأنماطها وذلك في المجتمع الدولي، والتفاوض والثقافة، كما يأتي الفصل السادس للحديث عن الحوار بين الثقافات والتنوع الثقافي والعولمة.وينتقل الفصل السابع بالقارئ إلى قضية مرتبطة بالثقافة وهي التربية ليأتي عنوانه "التربية طريق الحرية" يظهر فيه الكاتب اهتمام الإسلام والحضارة العربية بالعلم كسائر الحضارات الأخرى، ويعتبرها الكاتب طريقا أساسيا للحرية ثم يتحدث تفصيلا عن تجربة بلده قطر في هذا الشأن وتأسيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وبعض المبادرات العالمية التي أطلقت من قطر ومنها مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر /التعليم فوق الجميع/ عام 2012م ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم وهي مبادرة من مؤسسة قطر للإسهام في بناء مستقبل التعليم في العالم.أما الفصل الثامن فيتحدث عن الصناعات الإبداعية ومفهومها ونشأة هذا المصطلح، والاقتصاد الإبداعي، والصناعات الإبداعية والتنمية، وكيف أضحى الإبداع قوة نافذة في الاقتصاد المعاصر.. داعيا العالم العربي للدخول بقوة إلى غمار هذا العالم.ويختار الكاتب عنوان "الحرب على التراث" للفصل التاسع والأخير ليحذر فيه من الانغلاق الفكري والعنف الهمجي ضد التراث الإنساني في كل مكان سواء في سوريا أو العراق أو مالي أو غيرها ليستدل بأن العهدة العمرية في بداية الخلافة الإسلامية تمثل أنموذجا على تجذر ثقافة الاحترام والتعايش بين الأديان في إطار السلم الاجتماعي .وفي الخاتمة يعنونها الكاتب بعنوان الكتاب "على قدر أهل العزم" وهو شطر بيت للمتنبي يقول فيه (على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. وتأتي على قدر الكرام المكارم)، حيث يؤكد الكاتب على رسالته في محاورة القارئ، وأنه يؤمن بهذه المقولة ويعتبرها منهاج حياة، غير أن الإرادة عنده تتصل بالإيمان العميق بالحرية ، وأنها تنبني على العقل لا الأهواء والرغبات.والكتاب مليء بأحاديث ومواقف حدثت للكاتب غير أن أهم ما يلفت النظر أن الكتاب مفعم بحب الوطن فلا يخلو حديث للكاتب إلا وتجد روح الوطن حاضرة والاعتزاز به سباقا في كل قضية.

641

| 05 يوليو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة: قطر الخيرية مؤسسة رائدة وسباقة في تقدم وتنمية المجتمع القطري

أشاد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث بمشاركة قطر الخيرية الفاعلة في فعاليات "فريج أسباير" التراثية الثقافية التي نظمها "اسباير زون" بالتعاون مع قطر الخيرية. القحطاني: نهدف من مشاركتنا إلى ربط الأجيال الحاضرة بتراثهاجاء ذلك خلال تدشينه للفعاليات "فريج أسباير" ليلة الخميس الماضي، وزيارته لأجنحة "أسلوم قطر الخيرية" بالفريج؛ حيث استقبله كل من السيد عبدالناصر الزهر اليافعي مدير التنمية المحلية بقطر الخيرية والسيد علي الغريب نائب مدير ادارة شؤون مراكز تنمية المجتمع، والسيد معيض جبران القحطاني مسؤول قسم الأنشطة والفعاليات والمشرف على "أسلوم قطر الخيرية".وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في تصريح صحفي إن قطر الخيرية من المؤسسات الخيرية الرائدة في بلادنا، وأنها تعدُّ سباقة في كل ما من شأنه تقدم وتنمية المجتمع القطري؛ منوها بأجنحة "أسلوم قطر الخيرية" التي قام بتفقدها؛ معتبرا أن هذه الفعاليات تربط حاضر المجتمع بماضيه المضيء؛ حيث يجمع بين تقاليد قطر الخيرية وجذورها الثقافية وطابعها الخيِّر."أسلوم قطر"وقال السيد معيض جبران القحطاني مسؤول قسم الأنشطة والفعاليات والمشرف على "أسلوم قطر الخيرية" إن قطر الخيرية اختارت المشاركة في هذا المهرجان من أجل ربط حاضر المجتمع القطري ومستقبله وماضيه، ومن أجل ربط الأجيال الحاضرة بتراثها.وبيَّن القحطاني أنه من أجل هذا الغرض ضمَّ قسم قطر الخيرية بهذا "الفريج" ثلاثة أجنحة أو خيام وهي: خيمة العكاس أو جناح العكاس وهي تحاكي "استديو" التصوير القديم؛ حيث كان المصور يصور المجالس، وتحوي هذه الخيمة معرضا للصور القديمة.وخيمة التراث وتشمل محتويات هذا الجناح كل متعلقات "النوخذة" حيث تعرف بمهنة البحارة بكل تفاصيلها، كما يحوي الجناح مجلس "سلوم" حيث تنظم المسابقات التراثية، كما سيتم التعريف على "المقناص" من خلال عرض الطيور بكافة أنواعها وحجمها، والتعريف بالأوقات المناسبة للقنص، والتدريب كذلك على حمل الطيور وغيرها.العطاء الإجتماعيوقال نائب مدير إدارة شؤون مراكز تنمية المجتمع السيد علي الغريب، إن فعالية سلوم تم تطبيقها في مراكز تنمية المجتمع عدة مرات وكذلك طبقت في المخيم الشتوي للمراكز وكان لها الأثر الكبير على المجتمع، ونحن نهدف من ورائها إلى ترسيخ القيم والمبادئ المستمدة من الموروث الشعبي، وإعادة احياء بعض الحرف وذلك بسردها وإعادة تطبيقها. الساعي: لقطر الخيرية جهود مهمة في التنمية المحليةمن جهته أشاد الإعلامي حسن الساعي بهذا "الفريج" وبجناح قطر الخيرية وما له من دور في المحافظة على التراث الذي يتهدده اليوم ـ حسب رأي الساعي ـ الكثير من المشاكل؛ حيث تضيع الهوية في سيل العولمة الجارف.وشكر الساعي قطر الخيرية على هذا الجهد الذي بذلته وتبذله دائما في سبيل التنمية المجتمعية المحلية؛ سواء تعلق الأمر بالإسهام في مشاريع الحاضر، أو البذل من أجل المحافظة على الماضي.

478

| 27 يونيو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة: "فريج أسباير" يربط الأجيال الحالية بالقيم التاريخية

أطلقت مؤسسة أسباير زون فعاليات "فريج أسباير" في إطار مهرجانها الرمضاني الحافل بالبرامج والأنشطة التفاعلية، وذلك برعاية وحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، والمهندس هلال جهام الكواري رئيس مؤسسة أسباير زون، والعديد من كبار موظفي المؤسسة ومشاهير الإعلام. وقام سعادة الوزير بجولة استكشف خلالها جميع الأنشطة التي يقدمها "فريج أسباير" وتجاذب أطراف الحديث مع المشاركين في أجواء رمضانية مبهجة تحمل روح الأصالة. وتعدّ فعالية "فريج أسباير" من البرامج المجتمعية الجديدة التي تضيفها مؤسسة أسباير زون للمرة الأولى إلى قائمة برنامجها الرمضاني المتنوع هذا العام، وذلك استمراراً لجهودها المتواصلة في تقديم شتى ألوان الترفيه التي تنشر البهجة بين أفراد المجتمع وتعزز فخرهم بتاريخهم وثقافتهم. وأكد سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات خلال الشهر الفضيل لما لها من دور في نشر قيم المحبة والتسامح وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى تميّز فعالية "فريج أسباير" في ربط الأجيال الحالية على اختلاف أعمارها بقيمهم التاريخية والتراثية، وأثر ذلك في زيادة حبهم للوطن واعتزازهم بتقاليدهم، مًعرباً عن شكره لمؤسسة أسباير زون على تنظيم هذه الفعالية، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين. وقامت مؤسسة أسباير زون ببناء "الفريج" في ملعب حديث مزود بتقنية التكييف, بحيث تكون درجة الحرارة بالداخل 25 درجة مئوية.. كما قامت ببناء الفريج على شكل بيوت متجاورة بتصميم "الليوان" التراثي، ويضم العديد من المتاجر وورش الحرف اليدوية، إلى جانب مجلس لرواية القصص وتناول المأكولات وغيرها من الأشياء التي تصنع بيئة تحاكي بيئة "الفريج" الحقيقيّ. كما تشمل فعاليات فريج أسباير أيضاً أنشطة برنامج "مجلس اسلوم أهل قطر" الذي يقام بالتعاون مع مؤسسة قطر الخيرية لإحياء العادات والتقاليد الأصيلة لمجتمعنا القطري.. ويقدم برنامج "أسلوم" محاضرات وندوات ومسابقات تراثية، فضلاً عن تعريف الزائرين بتاريخ التصوير ويستكشفون مهنة البحارة ويتدربون على حمل الصقور، إلى غير ذلك من أنشطة.

286

| 27 يونيو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة الصربي يستقبل سفير قطر

استقبل سعادة السيد إيفان تاسوفاتس وزير الثقافة والإعلام في جمهورية صربيا، سعادة الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني سفير دولة قطر لدى جمهورية صربيا. جرى خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها، وتوطيد التعاون بين وزارتي الثقافة، وإقامة الأسبوع الثقافي القطري في بلغراد.

416

| 17 يونيو 2015

محليات alsharq
وزير الثقافة: نؤمن بتضافر الجهود لإبراز إنجازاتنا بقيادة سمو الأمير

افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث ، اليوم الجمعة، ردهة الفنون بجناح قطر في معرض ميلانو الدولي ( اكسبو 2015 ) في الجمهورية الإيطالية الصديقة بدعوة من اللجنة المنظمة بوزارة التجارة والاقتصاد، وخلال حفل الافتتاح ألقى سعادة الوزير كلمة أكد خلالها على تضافر جهود الوزارات والمؤسسات القطرية في الداخل والخارج بهدف إبراز الإنجازات الهائلة في مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأرسى دعائمها سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني . وأعرب سعادة الوزير عن سروره البالغ بكون الثقافة حاضرة بكل جوانبها في هذا المحفل تواكب هذه التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا، وتحرص على ترسيخ حسن العلاقات مع الشعوب الأخرى، وتبادل العلاقات الثقافية معها، كما أن وجود الثقافة القطرية اليوم في إيطاليا المعروفة بثقافتها العريقة والتي تحظى بمكانة مميزة بين ثقافات العالم يؤكد نجاح مبادرتنا في تبادل العلاقات الثقافية معها ومع بقية دول العالم ، من خلال الأيام والسنوات الثقافية المتبادلة بين عاصمتنا وعواصم العالم. وأشار سعادة الوزير إلى أن التجارة والاقتصاد مجال ليس ببعيد عن الثقافة فصفحات التاريخ العربي والإسلامي بل والإنساني أجمع حافلة بالقصص التي تروي الدور الذي لعبه التجار في نقل الفنون وتبادل الثقافات. وتابع: "ونؤمن إيماناً يترجم الواقع بالصلة بين التجارة والثقافة وبين الصناعات الثقافية ودورها في التنمية وبين الثقافة ومجتمع المعرفة. ونسعى إلى ترجمة ذلك إلى واقع من خلال علاقات دولتنا مع الدول الأخرى، ومن خلال الدور الثقافي للدولة بالتوازي مع دور القطاع الخاص الحيوي والفعال في هذا القطا"... وأضاف: "ونحن سعداء بأن الثقافة في (إكسبو) لها دور أساسي ولا غنى عنه إلى جانب التجارة، وتحرص دول العالم ومنها قطر على عرض ثقافتها وتقديمها للعالم من خلال هذه المناسبة العالمية الكبرى .. ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أتوجه بالشكر لشعب إيطاليا ولحكومته على تيسير سبل النجاح لهذه المناسبة الكبرى وكذلك لمدينة ميلانو وسلطاتها المحلية التي كان لها الدور البارز في نجاح (إكسبو).. ونتطلع في دولة قطر إلى التأثير الإيجابي لإكسبو على التنمية والتجارة والاستقرار في العالم." وكان سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث قد تلقى دعوة من اللجنة المنظمة لجناح دولة قطر في معرض إكسبو ميلانو 2015 لافتتاح ردهة الفنون بجناح الدولة ، ويضم هذا الجناح الفني 70 عملا فنيا بينها الأعمال الفائزة في المسابقة الوطنية التي نظمتها اللجنة مؤخرا بالتعاون مع مراكز الفنون التشكيلية والإبداع الفني والتصويري، ويقوم سعادة الوزير بتكريم الفنانين الفائزين في حفل يقام بهذه المناسبة .

189

| 12 يونيو 2015