رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
موقع المونيتور: الاقتصاد المصري في وضع صعب

موجة غضب بعد موافقة البرلمان على زيادة رواتب الوزراء والدبلوماسيين ارتفاع الأسعار مقابل جمود في أجور العاملين دراسة حكومية: الأزمات أصابت ربع المصريين باضطرابات نفسية تعيش مصر وضعا اقتصاديا صعبا حيث أصدرت وكالة بلومبرغ تقريرا عن عدم قدرتها على سداد ديونها الخارجية خلال عام 2018، نظرا لوصول الدين الخارجي لنحو 79 مليار دولار في يونيو الماضي. فيما يتخبط الشارع المصري تحت وطأة ارتفاع الأسعار والخدمات الأساسية، دون أن تواكبها زيادة في الأجور مما جعل المواطن المصري يعيش معاناة شديدة لتدبير احتياجاته المعيشية الأساسية. قال موقع المونيتور إن معدّل التضخّم بلغ في مصر مستوى قياسياً خلال عام 2017، إذ بلغ 30.7 في المائة مقارنة بـ13.8 في المئة خلال عام 2016. وفي هذا الإطار، صرح أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة فرج عبد الفتّاح لـالمونيتور بأنّ ارتفاع معدل التضخم جاء نتيجة قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية في نوفمبر من عام 2016، الأمر الذي أدى إلى قفز كل أسعار السلع مقابل متوسط أجور العاملين، الذي لم يرتفع إلى المستوى نفسه، ما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم. ونقل الموقع عن عبد الفتاح أن برنامج السيسي الاقتصادي في ولايته الثانية يجب أن يعمل على خفض معدل التضخم. وأكد أن أسعار السلع والخدمات الأساسية حققت قفزة نوعية بسبب برنامج السيسي في رفع الدعم عن المواد البترولية والكهرباء والماء وخدمات الصرف والسكة الحديد وغيرها وبسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق الحرة لغياب الرقابة عليها الذي يعد من أهم أسباب ارتفاع معدل التضخم في مصر. وفي هذا الصدد، أشار المستشار الاقتصادي وائل النحاس لـالمونيتور إلى أن ولاية السيسي الأولى أرست دعائم سياسة رفع الدعم دون النظر إلى الحالة الاقتصادية للمواطنين البسطاء، لافتاً إلى أنها أرست أيضاً دعائم سياسة السوق الحرة المتوحشة التي يفرض فيها التاجر والمستثمر السعر الذي يريدانه من دون رقابة أو منافسة من القطاع العام الحكومي، الذي تميل الدولة حالياً أيضاً إلى خصخصته. غضب لزيادة رواتب الوزراء في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة أثارت موافقة البرلمان المصري على زيادة رواتب الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي موجة من الغضب، خاصة أن هذا القرار جاء بعد أيام قليلة من تقدم الحكومة بطعن على حكم قضائي بزيادة علاوات أصحاب المعاشات؛ بحجة أن ميزانية الدولة لا تسمح بذلك. وشمل القرار رفع رواتب رئيس الوزراء والوزراء ونواب البرلمان والدبلوماسيين والمحافظين، بالإضافة إلى منحهم بدلات مالية كبيرة، بحيث يتقاضى شاغلو هذه المناصب راتبا يعادل الحد الأقصى للأجور، فيما يحصلون على معاشات تصل إلى 80 بالمائة من الراتب. واعتبر المصريون هذا القرار تمييزا فاضحا بين العاملين في الدولة، حيث يمنح الوزراء وموظفو وزارة الخارجية مميزات هائلة، في حين يتقاضى ملايين الموظفين الآخرين رواتب هزيلة لا تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية. اضطرابات نفسية ونتيجة للظرف الصعب الذي يمر به الشعب المصري ظهرت مشاكل اجتماعية ونفسية كثيرة في المجتمع، حيث أكدت دراسة صحية حديثة أجرتها الحكومة المصرية تزايد انتشار الاضطرابات النفسية في البلاد خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن ربع المصريين تقريبا يعانون من مشكلات وأعراض نفسية، ويحتاجون إلى مساعدة طبية بدرجة أو بأخرى. وحذرت رئيسة أمانة الصحة النفسية بوزارة الصحة، منى عبد المقصود، من خطورة تزايد الأمراض النفسية بين المصريين، مشيرة إلى أن مصر أصبحت من بين الدول المتقدمة في انتشار تلك الأمراض.

3334

| 23 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
عسكريون وأمنيون فرنسيون: أبوظبي والقاهرة تمهدان الأرض لعودة سيف القذافي

محاولة اغتيال اللواء عبد الرزاق الناضوري في ليبيا كانت متوقعة .. محاولة الاغتيال حلقة في مخطط يهدف لتصفية قادة الجيش الليبي المليشيات الموالية لحفتر بدأت تفقد الثقة في مصر والإمارات بون: مرض حفتر لا يستبعد أن يكون عملية تصفية نفذتها الإمارات حفتر كان يعلم أن محاولة التخلص منه باتت وشيكة هدف الاغتيالات تصعيد قائد عسكري يقبل سيف القذافي قائدا أعلى للجيش ورئيسا للبلاد بوافر: ليبيا أصبحت مهددة بالعودة إلى المربع صفر الجماعات المتحالفة مع حفتر وعددها 12 مهيأة لمحاربة بعضها البعض وصف عسكريون وأمنيون فرنسيون الوضع في ليبيا بالخطير، وذلك في تعليقهم على محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها عبد الرزاق الناضوري قائد أركان قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، بواسطة سيارة ملغومة شرق ليبيا في منطقة سيدي خليفة، مؤكدين لـالشرق أن الناضوري قائد ما يسمى عملية الكرامة هو أبرز المرشحين لخلافة حفتر ضد منافسين قويين مدعومين من الخارج هما، اللواء عبد السلام الحاسي آمر غرفة عملية الكرامة المدعوم من القاهرة، وعون الفرجاني اللواء المساعد لحفتر وأحد أبناء عموميته وخالد حفتر نجل اللواء خليفة حفتر المدعومين من نظام أبوظبي، وهو ما يجعل الصراع مريرا لوراثة الزعامة لقوات متناقضة الولاءات بعضها يدين بالولاء للقاهرة والآخر لأبوظبي وقلة قليلة للسلطة الليبية المعترف بها دوليا. التخلص من حفتر وقال برونو بون، الضابط السابق بالقوات الخاصة الفرنسية والمعاون بالاستخبارات الداخلية الفرنسية سابقا، لـالشرق، إن محاولة اغتيال اللواء عبد الرزاق الناضوري في ليبيا كانت متوقعة منذ وقت طويل، حتى قبل مرض اللواء خليفة حفتر ونقله للعلاج في مستشفى بباريس، فالصراع داخل الجيش الليبي موجود ومتزايد، والانقسامات والصراعات السياسية والعسكرية والقبلية هي الآفة الحقيقية في ليبيا، فحفتر كان يسعى دائما لـتلجيم أي منافس له، لا سيما بعد أن بدأت أبوظبي – الداعم الرئيسي له- في إعداد سيف الإسلام القذافي لوراثة والده، وهو ما يهدد بقاء حفتر على رأس السلطة العسكرية في ليبيا، وكان يعلم أن محاولة التخلص منه باتت وشيكة، لذلك فإن مرض حفتر لا يستبعد أن يكون تصفية أو محاولة اغتيال نفذتها الإمارات في إطار مشروع تمهيد الأرض لعودة سيف الإسلام القذافي. ومحاولة اغتيال الناضوري أيضا حلقة في هذا المسلسل، فالناضوري يوصف بأنه الرجل الثاني فيما يسمى الجيش الوطني الليبي بعد خليفة حفتر، وهو أيضا الحاكم العسكري لمنطقة درنة، وهي المنطقة الأخيرة المستعصية خارج سيطرة قوات حفتر في شرق ليبيا، لكن الناضوري مرفوض من القاهرة وأبوظبي كونه الرجل المقرب من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب والعدو اللدود لأبوظبي والقاهرة، لذلك فإن التخلص منه من جانب الإمارات ومصر أمر متوقع، لتصبح الأجواء خالية تماما وممهده لتصعيد قائد عسكري يقبل بسيف الإسلام القذافي قائدا أعلى للجيش ورئيس للبلاد في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجرى خلال العام الجاري. والصراع الآن بين القاهرة وأبوظبي على وريث خليفة حفتر، فالقاهرة تريد عون الفرجاني اللواء المساعد لحفتر والذي يدين بالولاء للقاهرة، وأسرته تعيش في مصر تحت يد النظام المصري، أما الإمارات فتسعى بقوة لتصعيد خالد حفتر نجل اللواء خليفة حفتر، ليكون عجينة طيعة في يد الرئيس المستقبلي الذي تجهزه الإمارات منذ شهور وهو سيف الإسلام القذافي. مسلسل التصفيات وأضاف، كزافيي بوافر، المحقق السابق بجهاز الأمن الوقائي الفرنسي، أن مسلسل التصفيات سيناريو متوقع، فالإمارات ومصر ليس أمامهما سبيل لفرض سيف الإسلام القذافي وتمهيد الأجواء له إلا بالتخلص من حلفاء الماضي داخل الجيش المشتت بسبب الصراعات السياسية والعسكرية والقبلية. وبدأت الإمارات مسلسل التصفيات بالجيش، فأزاحت خليفة حفتر، وهناك تقارير تؤكد أن حفتر تم تسميمه بمعرفة أبوظبي وأنه شبه انتهى للأبد، أعقبها محاولة اغتيال الناضوري، ليصبح الجيش الليبي بلا قيادة. وهنا بدأ الخلاف في وجهات النظر بين القاهرة وأبوظبي، فالقاهرة تريد عون الفرجاني الذي تضمنه وتضع يدها على أسرته فلا يمكن أن يخونها، أما الإمارات فتريد خالد حفتر، قائد أكبر مليشيا في ليبيا والتي دعمتها أبوظبي بالسلاح والمال والمعدات الحديثة حتى جعلتها قوة يحسب لها حساب في ليبيا. والآن يجري التشاور بين القاهرة وأبوظبي للاتفاق على القيادة الليبية القادمة، لكن التقارير الاستخباراتية تؤكد أن الأمر لن يسير وفق هوى مصر والإمارات، فالجماعات المتحالفة مع حفتر وعددها 12 جماعة ومليشيا صغيرة، جميعها يسعى ليظفر بالسلطة وحده، وهناك توقعات تصل لحد التأكيد بأن هذه المليشيات مهيأة لأن تحارب بعضها البعض لفرض سلطتها، وفي هذه الحالة سينفرط العقد الذي سعت الإمارات والقاهرة لجمعه في صورة جيش وطني ليبي، لا سيما بعد محاولة اغتيال الناضوري حيث فقدت هذه المليشيات الثقة في القاهرة والإمارات. وفي هذه الحال فإن مساعي رأب الصدع في ليبيا وتضميد جراحها النازفة ستفشل، ولن تتم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان مخططا لها أن تتم خلال العام الجاري بعد أشهر من مشاورات سياسية عصيبة، بسبب غباء أبوظبي والقاهرة ومحاولتهم الإسراع في تهيئة الساحة لتولي سيف الإسلام القذافي الحكم. فالصراع الخفي بين مصر وأبوظبي لإحكام السيطرة على ليبيا في المستقبل، حتى بعد تولي سيف الإسلام القذافي أضاعت تخطيط سنوات، وأصبحت ليبيا مهددة الآن بالعودة إلى المربع صفر. ومن المرجح أن تبدأ موجة جديدة من الصراعات والنزاعات المسلحة بين فصائل ومليشيات مسلحة وقبائل ستغريها السلطة بأن تعطي ظهرها لحلفاء الماضي، وسيبحث كل قائد مليشيا أو زعيم قبيلة عن مجده الشخصي وزعامته المنفردة دون تدخل من القاهرة وأبوظبي، ما لم تتمسك مصر والإمارات بالفرصة الوحيدة المتاحة لجمع زمام الأمور وهي القبول بعبد الرزاق الناضوري وريثا وحيدا لخليفة حفتر، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، هذا إذا أجريت في موعدها في ظل هذه المستجدات التي ستغير المشهد السياسي في ليبيا بشكل كبير.

1913

| 20 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
التغلغل الإماراتي في مصر انتداب تحت ستار التطوير

تشريعات السيسي حماية مباشرة لمصالح أبوظبي حزمة من الامتيازات الاقتصادية غير المسبوقة في تاريخ مصر نظام السيسي يمنح أبوظبي مظلة تشريعية تحصنها من الملاحقات القضائية الاتفاقيات الإماراتية المصرية لها صفة استعمارية وليست استثمارية ميدل إيست آي: أبوظبي تخترق مصر من بوابة الاستثمار يشغل التعاون المعلن بين الإمارات ونظام السيسي، السياسيين والمحللين الاقتصاديين وصناع القرار ويصنف على أنه دعم مشروط بحزمة إجراءات أمنية وعسكرية تراعي الهواجس الأمنية الإماراتية وتغفل صيغ استقلال مصر وسلمها الداخلي. وتتجاهل التشريعات التي يمنحها النظام للامارات العقد الاجتماعي المصري مراهنة على قدرة المؤسسة العسكرية في استحواذها على الشرعية السياسية والاجتماعية. وتؤكد تقارير صحفية ان ما تقوم به الإمارات في مصر هو حرب بالوكالة للقضاء على الحركات الإسلامية عبر استخدام المؤسسة العسكرية، وتطبيق ما أمكن من وسائل القوة الناعمة على أقل تقدير في مصر ضد الحركات الإسلامية التي تقف ضد مصالحها وشرعيتها، أما الدعم الاقتصادي الإماراتي لمصر فهو يكتفي بضخ المال وتقديم منح مالية ومعونات عينية لا يعدو وصفه إلا بحلول جزئية آنية ووصفات شكلية لمشاكل هيكلية، وهذا أشبه بحقن المخدر لاقتصاد متعثر، مقابل شراء سيادة مصر لصالح السلطات في أبو ظبي. انتداب مباشر آخر فصول التدخل الاستعماري للإمارات في مصر ما أسمته الصحف المصرية التابعة للنظام شراكة إستراتيجية لتطوير الأداء الحكومي في مصر بما يسهم في تحقيق إستراتيجية مصر 2030 حيث تعمل هذه الشراكة على أن تقوم حكومة أبوظبي على تدريب وتأهيل الموظفين المصريين رفيعي المستوى من أجل دعم القدرات الحكومية وأداء الدولة المصرية، وتصميم نظام متابعة وقياس مؤشرات الأداء في منظومة العمل الحكومي المصرية، وتعمل قيادات حكومة الإمارات، لإعداد وتأهيل قيادات العمل الحكومي في المؤسسات المصرية. هذه الخطوة تبرز ان الإمارات لم تكتف بالتدخل في الموقف المصري على مستوى السلطة بل تحولت إلى نشر أفكارها وسيطرتها داخل الحكومة والإدارة المصرية، حيث يرى متابعون ومحللون في فعل رأس الدبلوماسية الإماراتية، خروجًا عن اللياقة والكياسة التي تتعامل بها الدول، ويأتي هذا التدخل في إطار العربدة الإماراتية في المنطقة، حيث ضربت بعرض الحائط جميع القوانين الدولية التي تقتضي احترام سيادة البلدان، وأقامت على سبيل المثال؛ لنفسها قواعد عسكرية في اليمن، الذي يفترض أنها في حرب دفاعًا عن شرعيته. الأيادي السوداء كشف فيلم وثائقي الأيادي السوداء نشرته منصةٌ على موقع التواصل الاجتماعي تويتر باهتمام واسع وتداول كبير؛ بالوثائق الدور الذي وصف بـالمشبوه للإمارات في دول الجوار، ومساعيها لإجهاض ثورات الربيع العربي، وتجنيد عملاء وجواسيس محليين ودوليين. وتداولت وسائل الإعلام انتقادات كبيرة لمذكرة تفاهم بين حكومتي مصر والإمارات بشأن التعاون المالي والفني والموقعة في أبو ظبي بتاريخ (23 من يناير 2017) بقرار رقم (279 لسنة 2017)، الكثير من التساؤلات عما تتضمنه من بنود ترسخ للنفوذ الإماراتي في مصر. المذكرة التي تمت الموافقة عليها في جلسة لم تستغرق سوى عدة دقائق، تعطي أبو ظبي حزمة من الامتيازات الاقتصادية غير المسبوقة في تاريخ مصر، مقارنة بالدول الأخرى، فضلاً عما تحمله من ضمانات لحماية المصالح الإماراتية من الملاحقات القضائية، داخليًا كانت أو خارجيًا. تأمين النفوذ الإماراتي وتحمل المذكرة العديد من القنابل الموقوتة، أولها إعطاء دولة الإمارات العديد من الصلاحيات غير الممنوحة للدول الأخرى وربما هذا له ما يفسره — من وجهة نظر نظام السيسي — وفي الوقت ذاته يفتح الباب أمام المستثمرين الإماراتيين للتوغل في المشهد الاقتصادي المصري بأريحية كاملة دون قيود أو ضوابط. كما أن وضع بند يمنع الجانب المصري من سن أي قوانين تتناقض مع الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، فيه نوع من تهديد الإرادة المصرية واجهاض استقلالية القرار، فهو كما يطلق عليه خبراء الاقتصاد تقييد القانون المصري لصالح الاتفاقيات الدولية وهو ما لا يجوز دستوريًا. هذا بخلاف غلق باب اللجوء للمحاكم الدولية حال خرق أي من الطرفين لبنود الاتفاقية، فإن استشعرت القاهرة خطرًا ما نتيجة التدخل الإماراتي في شأنها الاقتصادي عبر بوابات المشروعات والاتفاقيات المبرمة، لا يمكنها فسخ هذا التعاقد أو تدويله حال رفض الجانب الآخر، إذ عليها أن تتوصل إلى صيغة ودية تفاوضية مشتركة مع الطرف الثاني، وهو ما قد يوقعها أسيرة ابتزاز أو مساومة. ويقول منتقدو هذه المذكرة أن إفراد وضع قانوني خاص بدولة الإمارات دون غيرها خاصة في مسألة الازدواج الضريبي قد يجعلها ملاذًا آمنًا لأباطرة المال في مصر ممن قامت عليهم ثورة يناير، وهذا ما يتعارض مع القانون الذي تقر أولى قواعده بالعموم والتجريد وعدم اختصاص أحد بعينه، لذا فإن إلزام القوانين المصرية بفرض نوع من الحماية لأي دولة مستثمرة يجعل الاتفاقية بذلك أقوى من إرادة الدستور ذاته، وهو ما يعني تهديدا للقرار الاقتصادي المصري، إن لم يكن شراءً للإرادة ويعطي الاتفاقية صفة احتلالية وليست استثمارية بحسب وصف البعض. وفي هذه الحالة كيف يكون الوضع حال أرادت القاهرة وقف التمدد الإماراتي في شؤونها الداخلية؟ هل تستطيع في ظل هذه المظلة التشريعية التي منحتها لأبو ظبي؟ وفق ما كشفته المذكرة فقد لا تستطيع مصر ذلك، حتى اللجوء للمحاكم الدولية ليس خيارًا متاحًا، مما قد يضعها في حرج إذا ما تعقدت الأمور مستقبلاً. الممول يضع الشروط سرب موقع ميدل ايست آي وثيقة إستراتيجية لحكومة أبوظبي كشفت عن الأهداف التي تسعى الإمارات لتحقيقها من وراء دعمها للقاهرة، وملامح الإستراتيجية المتبعة لترجمة هذه الأهداف إلى واقع ميداني.الوثيقة أوضحت كيفية اختراق أبو ظبي للشأن الداخلي المصري من خلال بوابة الاستثمار والدعم الاقتصادي، حيث حددت ثلاث مراحل للاستثمار في مصر بدأت جولتها الأولى في 2016، بينما في المرحلة الثالثة تسعى الإمارات أن تتحول من مجرد ممول إلى شريك كامل، من خلال تمويل المؤسسات الفكرية والبحثية والجامعات والمنصات الإعلامية، وهو ما تظهر ملامحه بشكل واضح هذه الأيام حيث دعم وسائل إعلام وقنوات تواصل ومراكز دراسات وأبحاث. ومن ثم فقد كشفت الوثيقة المسربة النقاب عن النوايا الحقيقية للإمارات من وراء دعمها المستمر للسلطات المصرية، والمتمثلة في الرغبة الكاملة في السيطرة على مفاتيح الأمور في مصر. ولذلك تم تلخيص هذه الإستراتيجية الإماراتية في العبارة التالية: “الآن سأعطي، ولكن سأعطي بشروطي. إذا كنت أنا الذي يعطي فأنا الذي يحكم”. وتتنزل الاتفاقيات المشتركة التي يصادق عليها السيسي مسيرا وليس مخيرا كنوع من إعطاء أبو ظبي الضوء الأخضر نحو مزيد من التوغل داخل مفاصل الدولة في إطار غطاء قانوني يحمي تحركاتها كافة دون ملاحقة قضائية داخلية أو خارجية، لتعيد مصر مجددًا لعهدها مع الانتداب لكنه هذه المرة ليس انتدابًا بريطانيًا بل هو إماراتي وإن تباينت أشكاله وملامحه إلا أن الهدف واحد وهو ما لا يستحقه شعب مصري.

1417

| 19 أبريل 2018

عربي ودولي alsharq
تنسيق سري بين الإمارات ومصر لبحث خلافة حفتر

بدأت أبوظبي والقاهرة التنسيق لتفادي انهيار عملية الكرامة في شرق ليبيا بالتزامن مع مرض اللواء المتقاعد خليفة حفتر ودخوله أحد مستشفيات باريس جراء إصابته بنزيف دماغي. وبينما تفرض السلطات الفرنسية ستاراً من الغموض حول مصير حفتر، الذي تضاربت الأنباء مؤخرا بشأن مصيره لدرجة أن وسائل إعلام ليبية تحدثت يوم الجمعة الماضي عن وفاته، كشف مصدر رفيع المستوى من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لـالجزيرة نقلا عما سماها أجهزة مخابرات دولية أنها أبلغت مصادر مسؤولة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني - عبر وسطاء- أن حفتر في حالة صحية حرجة لن تسمح له بالعودة للعمل من جديد في منصبه، وأشار المصدر - من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني- إلى أن هذه الأجهزة المخابراتية أكدت أن حفتر يعاني منذ فترة من سرطان في الغدة الدرقية وكان يتردد على الأردن للعلاج، وأصيب مؤخرا بجلطة دماغية وصعوبة في التنفس. وعلى أثر هذه المعلومات، فقد شكلت الجبهة الداعمة لحفتر لا سيما الإمارات ومصر خلية أزمة لترتيب مرحلة ما بعده، خاصة أنها باتت مقتنعة بأن وضعه الصحي لن يسمح له بالعودة للمشهد.وقال المصدر: إن التنسيق بين أبوظبي والقاهرة يقوده طحنون بن زايد آل نهيان بالتعاون مع محمود حجازي مدير المخابرات المصرية رئيس الأركان المصري السابق الرئيس الحالي للجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، وأضاف إن هناك رغبة مصرية إماراتية في ترشيح أحد ثلاثة أشخاص لخلافة حفتر في منصب القائد العام للجيش، أحدهم من أبناء عمومة حفتر وأحد أهم مساعديه، وهو اللواء عون الفرجاني. أما الشخصان الآخران فهما الرائد خالد خليفة حفتر الذي يقود أحد أكبر الكتائب العسكرية في قوات والده، والآخر هو اللواء عبد السلام الحاسي الذي يشغل منصب قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية الكرامة.وأوضح المصدر نفسه أن الإمارات ومصر ترفضان أن يحل رئيس أركان قوات حفتر اللواء عبد الرزاق الناظوري محل حفتر، إذ يعتقد الإماراتيون أنه محسوب على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي أكد لمقربين منه أن الناظوري هو المعني بتسيير العمليات العسكرية حالياً.من جهته يرى المحلل السياسي والمستشار السابق لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أشرف الشحّ أن الغموض الذي يكتنف مرض خليفة حفتر تسبب في ارتباك كبير لدى الأطراف المستثمرة في حفتر ومشروعه لدولة ديكتاتورية في ليبيا. وتوقع الشح أن تشهد المنطقة الشرقية في ليبيا صراعا سيبدأ فور إعلان مصير حفتر، لافتاً إلى وجود قبائل متضررة من إبعاد حفتر لها مقابل تقريب شخصيات من خارج المنطقة الشرقية. وقال إن رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح كان مكبلا بالسيطرة العسكرية لخليفة حفتر، وأضاف هذا واضح من الموافقة السريعة لصالح على دعوة الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري للقائه في الصخيرات الأسبوع الماضي. وأوضح الشح أن المشري هو مرشح حزب العدالة والبناء المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت عملية الكرامة الحرب عليها، وهو ما يؤكد أن صالح تحرر من قيود حفتر.وفي الإطار ذاته يرى المحلل السياسي عبد السلام الراجحي أنه ورغم التوقعات بغياب حفتر فإن هناك من يخشى أن يعود للمشهد لأن حلفاءه باتوا يتمسكون به أكثر من أي وقت مضى نظرا لأزمة إيجاد خليفة له.وقال الراجحي للجزيرة نت عبر الهاتف من طرابلس إن الدول الداعمة لحفتر لا سيما مصر والإمارات دفعت أموالا ضخمة لتحقيق مصالحها، وأضاف مصر لن تفرط بنفوذها الكبير بالمنطقة الشرقية، والإمارات ستتمسك بمكاسبها وعلى رأسها قاعدة عسكرية على البحر المتوسط.

1301

| 18 أبريل 2018

رياضة alsharq
صلاح: دوري الأبطال أهم من المجد الشخصي

يقول المهاجم المصري محمد صلاح إن فوز فريقه ليفربول الانجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أهم عنده من أي مجد شخصي. وأحرز صلاح هدفه رقم 40 مع فريقه في كل المنافسات هذا الموسم خلال فوز ليفربول 3-صفر على بورنموث في الدوري الانجليزي الممتاز السبت الماضي وهو يتقدم السباق على الفوز بجائزة الحذاء الذهبي لهداف أوروبا بعد تقديم موسم كبير. وردا على سؤال عما يفضله.. جائزة شخصية أو لقب دوري الأبطال قال صلاح الفوز بدوري الأبطال الأوروبي. وأضاف اللاعب المصري إذا كان أمامي خيار فإنني بالطبع أختار دوري الأبطال.

718

| 16 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
د. ياسين أقطاي لـ "الشرق": الانقلاب العسكري المصري صانع الإرهاب في المنطقة

د.ياسين أقطاي كبير مستشاري الرئاسة التركية لـالشرق: مدبرو المحاولة الانقلابية التركية مرتبطون بالنظام المصري الرئيس أردوغان يعتبر الإخوان مؤسسة فكرية وليست إرهابية قادة المحاولة الانقلابية الفاشلة توعدوا الأتراك بمعاناة مشابهة للمصريين أردوغان رسخ لدى الوعي التركي بأن مهمة الجيش حماية أمن الوطن الشعب المصري اقترع على مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية قوى عالمية تقف ضد خيارات الشعوب لجر دولهم لحظيرة الطاعة الصهيوأمريكية أخطر ما في الوضع الحالي أن تنعت الأنظمة الإرهابية ضحاياها بالإرهاب اعتبر الدكتور ياسين أقطاي، كبير مستشاري الرئاسة التركية، أن أعداء تركيا ينحصرون في الأنظمة الانقلابية التي لا تطبق قواعد العدالة مطلقاً، وتقوم بتلفيق القضايا، وتمارس الإرهاب بعينه؛ واصفًا الانقلاب العسكري المصري بأنه الإرهاب بعينه، وصانعه في المنطقة. جاء ذلك في ندوة أقيمت في معرض الكتاب بإسطنبول بعنوان الكتاب الأسود، حضرتها الشرق حيث قال أقطاي: إن المحاولة الانقلابية الأخيرة الفاشلة في تركيا عام 2016، كانت تتوعد الشعب التركي بمعاناة مشابهة لما حدث للمصريين، والدليل على ذلك البداية الدموية له. إلصاق الإرهاب بالإخوان وأوضح أن مطالبة الانقلابيين بتسليم قيادات الإخوان تندرج في إطار المناكفة، كاشفاً، لقد عرضوا علينا، إذا كنتم تريدون تسليم أمريكا فتح الله غولن، فيجب تسليم قادة الإخوان لديكم..لكن رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قاطعاً؛ بأن جماعة الإخوان المسلمين مؤسسة فكرية وليست إرهابية. وأكد أن الحكومة المصرية تحاول إلصاق تهمة الإرهاب بجماعة الإخوان المسلمين التي انتشرت أفكارها خلال فترة وجيزة بعد تأسيسها وتحولت اليوم إلى أكبر حركة سياسية ومدنية تنظيماً وانتشاراً في العالم الإسلامي، مضيفا، بيد أنّ النظام المصري الحالي هو الذي استخدم القوات المسلحة ضد الرئيس محمد مرسي، المنتخب كرئيس شرعي بأصوات الشعب، ليخون بذلك الأمانة من عينه في هذا المنصب. ووصف أقطاي، الانقلاب العسكري المصري، بأنه فريد من نوعه على مستوى العالم، كونه بلا حد أو مبادئ أو أخلاق، مقارنة بالانقلابات العسكرية التي وقعت في الستينيات في تركيا، حيث كانت تتحلى ببعض المبادئ واحترام دستور البلاد. الانتخابات المصرية وتعليقاً على الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، قال ان النظام المصري استخدم كلمة انتخابات لمجرد التعبير ليس إلا، كذلك قام البعض بتسمية الأحداث التي ستجرى في ذلك اليوم بانتخابات وغطت وسائل الإعلام هذا الحدث من هذا المنطلق، على الرغم من أنه في الحقيقة لا توجد خيارات متوافرة للناخبين، إثر إلقاء القبض على جميع المرشحين، بل المرشحين المحتملين خلال فترة التقدم للترشح، سواء قبلها أو بعدها، فالشعب المصري اقترع على مرشح واحد فقط حيث لم يعد للناخبين أي خيار آخر سوى التصويت للسيسي، الذي وصل إلى سدة الحكم بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وتقلد الحكم فعليًا منذ خمس سنوات، مشيرًا إلى أن طموحات الشعب المصري باتت لا تتوقع أي أمل في تغير نتيجة هذه الانتخابات. قوى عالمية وأكد أقطاي، أن هناك قوى عالمية تقف ضد خيارات الشعوب، وتريد جر بعض الدول إلى حظيرة الطاعة الصهيو أمريكية، مشددًا على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أثر كثيرا في توعية الشعب التركي في أن مهام الجيش هي حماية أمن الوطن، وأن السياسة وإدارة البلاد هي عمل السياسيين. وشدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك فساد أو إرهاب عديم الأخلاق بقدر الانقلابات، فالانقلابات هي عبارة عن حركات إرهابية حققت النجاح، بالضبط كما هو الحال بالنسبة لإسرائيل اليوم؛ التي تقهر شعبا من خلال الإرهاب والمذابح، مما جعلها تصل إلى قمة هرم السلطة في تلك الأراضي، وهو ما ضمن لها أن ترقى وصف الإرهاب الذي تنعت به إلى مستوى الدولة، لكن هذا لا يمحو أبدًا وصف الإرهاب وملامحه. واعتبر أن اعتراف الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن بإسرائيل، جعل فعالياتها الإرهابية تكتسب شرعية دولية، موضحًا أن أخطر ما في هذا الأمر وأكثره ظلما هو أن هؤلاء الإرهابيين يحصلون في الوقت ذاته على إمكانية نعت ضحاياهم بالإرهابيين، وكأنه لا يكفي أن يجدوا لأنفسهم الحق في تطبيق شتى أنواع الظلم على هؤلاء المظلومين. مذبحة رابعة وتابع، بيد أن وصف الإرهاب يليق بهم هم أكثر من غيرهم، فنظام السيسي اليوم بعدما قتل أكثر من 3 آلاف بريء أعزل في ميدان رابعة خلال أيام الانقلاب، يحاول إلصاق تهمة الإرهاب بمن نجوا من تلك المذبحة، وذلك لانه نجا من المحاسبة، ولم يجد من يحاسبه على الجريمة الإنسانية التي ارتكبها ضد المدنيين. وأشار إلى أن من دبر مؤامرة غازي بارك في 2013، هم أنفسهم الذين دبروا الانقلاب الفاشل في 2016، وهم أنفسهم الذين يقفون خلف الانقلاب في مصر، ولا يزالون يدبرون مكائد أخرى، بحسب تعبيره. ونوه، بأنه بعد فترة قصيرة من الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، بدأت مباريات كرة القدم بدون جمهور؛ لأن أغلبية الهتافات التي ارتفعت فوق المدرجات أصبحت تهتف ضد الانقلاب، بدلاً من تشجيع اللعبة نفسها، لافتًا إلى أن ذلك أدى إلى فرض حظر على حضور المشجعين لمدة عام كامل، بدلاً من أسبوع أو أسبوعين. موقف مبدئي وأكد أن موقف تركيا من الانقلاب العسكري المصري مبدئي، مشيرًا إلى أن الحكومة التركية لا تطمع من موقفها لمكاسب سياسية أو اقتصادية، خاصة أن النظام المصري غير قادر على التفكير في مصالح بلاده والنظر فيها، وبالتالي ليس هناك ما يمكن الفوز به من خلال الحفاظ على علاقات جيدة مع أولئك الذين يمثلون سلطة الدولة؛ لأن الذين لا يستطيعون فهم مصالح بلادهم ليس لديهم ما يعطونه للآخرين.

2338

| 17 أبريل 2018

اقتصاد alsharq
مصر في انتظار موجة جديدة من الغلاء

بعد الإعلان عن خفض دعم المواد البترولية أظهرت وثيقة رسمية خفض دعم المواد البترولية في مصر إلى ما يقارب 89 مليار جنيه، أي ما يعادل خمسة مليارات دولار، وذلك في مشروع الموازنة المصرية الجديدة مقارنة بـ 110 مليارات تقريباً في 2017-2018. هذا وبينت الوثيقة أن دعم الكهرباء سيتراجع إلى 16 مليار جنيه في مشروع ميزانية 2018-2019، من 30 مليار جنيه في السنة المالية السابقة. وعادة ما تبرر الحكومة المصرية رفع أسعار الطاقة بأن ما كان مفروضا لها من دعم يذهب إلى سيارات السفارات والقنصليات والمدارس الخاصة ورجال الأعمال الكبار، بشكل لا يستفيد منه المواطن المستحق، إلا أنها لا تكشف سياستها التي ستحقق من خلالها تعويضا مقابلا لمستحقي هذا الدعم من محدودي الدخل. ويبدي الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام تخوفه من تزامن هذه الزيادات المرتقبة في مواد الطاقة مع ارتفاع كلفة الاستيراد نتيجة رفع قيمة الدولار الجمركي في العام المالي القادم، حيث يرى أن ذلك سيؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع المختلفة خلال يوليو المقبل، وزيادة التضخم وتآكل المدخرات المحلية وضعف القدرة الشرائية للمواطن. ويؤكد عبد السلام في حديثه للجزيرة نت أن زيادة أسعار مشتقات الوقود ستؤدي إلى ارتفاع كلفة إنتاج الحاصلات الزراعية، وهو ما سيؤدي إلى تضاعف أسعار السلع الغذائية. كما ستدفع هذه الإجراءات البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة لجذب المدخرين نحو حيازة العملة المحلية، وهو ما سينجم عنه تفاقم مشكلة الدين العام المحلي. في المقابل لا يرى الخبير الاقتصادي أن قيام الحكومة بإجراءات حقيقية مصاحبة لهذه الزيادات سيعمل على حماية الطبقات الفقيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن الزيادة المحدودة الموجهة لدعم السلع التموينية ستلتهمها الزيادات المتوقعة في الأسعار المحلية وكذا أسعار الأغذية والنفط العالمية المتوقع ارتفاعها حسب توقعات منظمتي الفاو وأوبك. وأظهرت الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز عمل الحكومة على زيادة دعم السلع التموينية بنحو 5% في السنة المالية الجديدة؛ إلى 86.175 مليار جنيه (نحو 4.9 مليار دولار)، يستفيد منها نحو 68.8 مليون مواطن من خلال قرابة 20.8 مليون بطاقة تموين، حيث تخصص الحكومة خمسين جنيها شهريا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية. إملاءات الصندوق بدوره، يرى الصحفي الاقتصادي عمرو خليفة أن هذه الزيادات كانت متوقعة في ظل استمرار الحكومة بتنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي القائمة على تقليص الدعم وزيادة الجباية الضريبية بهدف خفض العجز الكلي في الموازنة، مشيرا إلى أنها ستتسبب بموجة غلاء جديدة في أسعار السلع الغذائية وأعمال التشييد والبناء، ووسائل النقل والمواصلات. ويرى خليفة في حديثه للجزيرة نت أن حالة الركود الاقتصادي التي تعيشها مصر والارتفاعات المتتالية في الأسعار منذ إعلان تحرير سعر صرف العملة المحلية، ستؤثر بشكل كبير على الواقع الاجتماعي والمعيشي للمصريين بشكل غير مسبوق، ولن تخفف الزيادة الضعيفة في نسبة دعم السلع التموينية من حدة هذه الآثار المتوقعة. ومع ما يراه من أن الحكومة المصرية مضطرة لاتخاذ هذه الإجراءات لكونها ضمن تعهداتها الإصلاحية لصندوق النقد الدولي، فإن الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب يتخوف من الارتفاع المتوقع في أسعار السلع والخدمات الناجم عنها وتأثيره على حياة المواطنين. ويرى عبد المطلب في حديثه للجزيرة نت أن تلويح الحكومة برفع أسعار الخدمات التي تحتكرها كالمياه والكهرباء وبعض المواصلات أمر خطير ويمهد لزيادة أعباء الحياة في مصر، لافتا إلى أن ما تضمنته الوثيقة من زيادة في دعم السلع التموينية تسعى الحكومة من خلاله لإقناع خبراء صندوق النقد باتخاذها إجراءات لحماية محدودي الدخل. وبحسب الوثيقة المسربة فإن مصر تستهدف نموا اقتصاديا بـ5.8% في العام المالي الجديد مقابل 5.5% في 2018/2017، كما تستهدف عجزا كليا بواقع 8.4% مقابل 9.8% قبل عام.

1346

| 16 أبريل 2018

اقتصاد alsharq
المصريون غاضبون من زيادة مرتقبة في الضرائب

زيادة قيمة التحصيل الضريبي إلى 18% يترقب المصريون زيادة جديدة في الضرائب المفروضة عليهم، كشفها وصول بعثة فنية من صندوق النقد الدولي لوضع تصور يقضي بزيادة التحصيل الضريبي، إضافة إلى بيان لوزير المالية يكشف استهداف زيادة قيمة التحصيل الضريبي إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي بدلا من 14% حاليا. وقال التقرير الذي نشرته الجزيرة نت اليوم، انه وبحسب مصادر في وزارة المالية المصرية، فإن بعثة من صندوق النقد الدولي متخصصة بمجال الضرائب وصلت القاهرة الاثنين الماضي لمراجعة النظام الضريبي المصري بهدف وضع تصور لزيادة الضرائب، في ظل ما يراه الصندوق بأن حجم الإعفاءات في القوانين الضريبية الحالية كبير ويحتاج إلى إعادة نظر. وهذه المراجعة هي الثانية التي يجريها الصندوق لنظام مصر الضريبي منذ اتفاق الحكومة المصرية معه للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار في نوفمبر 2016، مقابل تنفيذ برنامج اقتصادي توافق عليه الطرفان. وعزز ما كشفته المصادر في وزارة المالية ما تضمنه بيان صادر منذ أيام عن الوزارة كشف استهداف الدولة المصرية زيادة قيمة التحصيل الضريبي إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي بدلا من 14% تجنى في الوقت الحالي، وذلك للمساهمة في خفض عجز الموازنة وتقليل الاعتماد على المديونية وخفض أعباء خدماتها. ولم تفلح محاولات محمد معيط نائب وزير المالية في التخفيف من دلالة البيان بنفيه نية فرض ضرائب جديدة على المواطنين، والحديث عن مصادر أخرى لتحصيل الضرائب (لم يذكرها)، والقول إن زيادة عائد الضرائب المستهدفة ستتحقق من خلال تصويب الوضع والهيكل المالي للموازنة. ايرادات قياسية ويشير مشروع الموازنة للعام المالي 2018-2019 إلى استهداف إيرادات ضريبية قياسية بقيمة 766 مليار جنيه (43.5 مليار دولار) مقابل 604 مليارات جنيه (36.5 مليار دولار) في الموازنة الحالية، وتمثل حصيلة الضرائب الإجمالية المستهدفة ما يقرب من 70% من الإيرادات في الموازنة المقبلة. وحسب تقارير إعلامية، فإن الحكومة المصرية تسعى لضم نحو 14 مليون ممول جديد من المشروعات الصغيرة لمنظومة الضرائب، وتستهدف تحصيل ما بين 70 و100 مليار جنيه (3.9 و5.7 مليارات دولار) في العام الأول من فرض الضرائب على المشروعات الصغيرة. وأوضح الخبير الاقتصادي ممدوح الولي أن أرقام موازنة النصف الأول من العام المالى الحالي تكشف تمثيل الضرائب بأنواعها 82.2% من إجمالي الإيرادات، في حين كان نصيب الإيرادات غير الضريبية 17.7%، الأمر الذي يشير إلى التأثير البارز للضرائب في إيرادات الموازنة. ويرى في حديثه للجزيرة نت أن توجّه الحكومة خلال المرحلة المقبلة لزيادة الضرائب بفرض ضريبة على المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وتوسيع دائرة استقطاع الضرائب من المهن الحرة سيؤدي إلى طرد الاستثمار والمزيد من التهرب الضريبي. ويؤكد الولي أنه مما يزيد غضب الشارع المصري من تلك الزيادات مجالات إنفاق هذه الإيرادات التي تعكسها مظاهر الترف الحكومي، ودخول مشروعات ليس لها أولوية، ودفع رواتب آلاف العاملين بالتلفزيون والصحافة القومية في وقت يقل فيه نصيب الاستثمارات الخاصة بالبنية التحتية بالأقاليم والقرى. من جهته يرى الخبير الاقتصادي ومدرس الاقتصاد بأكاديمية أوكلاند الأميركية مصطفى شاهين أن مصر تفتقد إلى العدالة الضريبية، وعزا ذلك إلى أن نظامها الضريبي يستهدف فرض ضرائب يستطيع من خلالها جمع أكبر قدر من الإيرادات دون معايير صحيحة أو مراعاة للفئات الفقيرة.

1495

| 09 أبريل 2018

عربي ودولي alsharq
فشل اجتماع سد النهضة في الخرطوم

فشل اجتماع حول سد النهضة الأثيوبي في الخرطوم في التوصل لصيغة وفاقية، وشارك في الاجتماع الذي يعد الأطول من نوعه وإمتد لأكثر من 16 ساعة وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وأثيوبيا وأجهزة الاستخبارات والفنيين والخبراء بالدول الثلاث. وقال وزير الخارجية السوداني بروفيسور إبراهيم غندور إننا لم نستطع الوصول إلى توافق للخروج بقرار مشترك رغم مناقشة العديد من القضايا الهامة. ورفض غندور الإفصاح عن الخلافات لكنه أشار إلى أن النقاط الخلافية تُركت لوزارة الري والمياه والجهات الفنية، ومتى رأوا أن تلتئم الجهات السياسية والاستخباراتية، فنحن جاهزون، لأننا نعمل وفقاً لتوجيهات الرؤساء الثلاثة. وتشير مصادر الشرق إلى أن ابرز نقاط الخلاف ملء خزان السد في مراحل الأولى لتشغيله والأمر الثاني في كيفية إدارة السد بين الدول الثلاث. من جهته استنكر مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي تصرف عضو بالوفد المصري بإبعاد ميكروفون قناة الجزيرة أكثر من مرة وإلقائه جانباً من على طاولة الاجتماع وأكد الكباشي في مذكرة بعث بها رئيس لاتحاد الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي رفضهم التام ما حدث. وأضاف نؤكد أن حضورنا للتغطية استجابة لما يمليه علينا واجبنا المهني في تغطية الأحداث في السودان. وفي السياق استنكر عدد من الصحفيين وكتاب الأعمدة السودانيين تصرف الوفد المصري ووصفوه بأنه غريب وغير مسؤول. واعتبر الخبير الإعلامي الكاتب الصحفي ربيع عبد العاطي ما حدث ردود أفعال لا تتناسب مع الرسالة الإعلامية وهو موقف وشاذ وغريب. وقال الصحفي المحلل السياسي خالد سعد: موقف غير مقبول محرض على حرية الصحافة للتضييق عليها ومن حق أي وسيلة إعلامية أن تجد حريتها كاملة في تغطية الأحداث السياسية. ويرى الكاتب الصحفي حسن محمد صالح تصرف المسؤول المصري غير موفق ومستهجناً لأن الإعلام عليه أن يؤدي دوره في نقل الأحداث وأن إقصاء قناة الجزيرة المنتشرة عالمياً يعني حرمان ملايين المشاهدين من التعرف على تطورات الأحداث ونقل ما يدور في اجتماع هام يضم ثلاث دول واعتبره إقصاء لوسائل الإعلام غير مسؤول ويتطلب أن يرقى الجانب المصري عن مثل هذه التصرفات الشاذة.

486

| 07 أبريل 2018