رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
البوعينين: توفر الأمن نعمة تستحق الكثير من الشكر

حث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي على "شكر النعم"، واعتبره سببا لنعمة الأمن والأمان في الأوطان. واعتبر وجود وطن للإنسان نعمة من المولى عز وجل تتطلب شكر الخالق سبحانه وتعالى عليها. وذكر أن الشكر يصبح أكثر ضرورة عندما ينعم الله تبارك وتعالى على الإنسان ببلد أمن مستقر،لاسيَّما في تلك الأزمات التي أصبح الأمن فيها شحيحا منعدماً. الشكر.. من مكارم الأخلاق وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن شكر النعمة من أجلّ وأطيب الصفات التي يجب أن يتصف بها المسلم وهي أيضًا من مكارم الأخلاق. موضحا أن الشكر هو عرفان النعمة وإظهارها والثناء بها. وذكر أن النعمة هي ما أنعمه الله عليك من رزق ومال وغيرها والنعمة في مجملها طيب العيش، مشيراً إلى أن الشكر ورد في آيات كثيرة في القرآن الكريم منها: قال تعالى في سورة النمل:"قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ". ومنها قول الله تعالى في سورة القمر:"نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ"، وقال تعالى في سورة إبراهيم:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ"، وقال تعالى في سورة إبراهيم أيضًا:"وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ". ومنها قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْيَسِيرَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ"، وقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله ليَرضى عن العبد أن يأكل الأَكلة، فيَحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها"، وقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله تعالى يُحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده". سجود الشكر وأشار البوعينين إلى أن الشكر أنواع: منه شكر الله، داعيا من أنعم الله عليه بشيء أن يسجد لله سجود الشكر، حيث ثبت ذلك في فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل جمع من الصحابة وأجاز بعض العلماء أن يأتي بصلاة ركعتين بنية الشكر. وذكر أن من أنواع شكر الله: الشكر بالقلب والخوف من الله ورجاؤه ومحبّته حبًّا يحملك على أداء حقه وترك معصيته وأن تدعو إلى سبيله وتستقيم على ذلك. مضيفا بأن من أنواع الشكر كذلك شكر الوالدين وقد أمر الله بشكر الوالدين والإحسان إليهما في سورة لقمان قال تعالى:"وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إلى الْمَصِيرُ". ولفت إلى أن المسلم يقدم شكر والديه بطاعتهما وبرّهما والإحسان إليهما والحرص على مرضاتهما وعدم إغضابهما فهم لهم الفضل في وجودك بعد الله. وقال إن من أنواع الشكر، شكر الناس، فالمسلم يُقدّر المعروف ويعرف للناس حقوقهم فيشكرهم على ما قدّموا له من خير، مستدلا بقول النبي عليه الصلاة والسلام: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"، وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أشكَر الناس لله عزّ وجلّ - أشدهم شكرا لله - أشكرهم للناس".

1425

| 18 ديسمبر 2015

محليات alsharq
د. القرني : حب الوطن بالعمل على تنميته لا بالشعارات الرنانة

حث الدكتور عائض القرني على فضيلة حب الوطن وأهميتها في حياة الفرد المسلم، موضحا أن حب الوطن لا يكون بالأناشيد والأشعار العاطفية الرنانة وإنما بالحفاظ على عقيدة الوطن المتمثلة في قول "لا إله إلا الله "، و المحافظة على مكتسبات الوطن ومحاربة شتى أنواع الفساد فيه، وعدم المساعدة على تمزيقه تحت الرايات المذهبية أو الطائفية أو القبلية، لافتا إلى أن الوطن للجميع ولا يجب أن نتجادل فيه إلا بالحجة وبالرهان . وقال فضيلته في مستهل خطبة الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن من رحمة الله -تعالى- علينا أنه جعل للإنسان وطنا يحبه ويألفه ويأوي إليه ويسكن فيه، لافتا إلى أن الله -سبحانه وتعالى- قد قرن بين قتل النفس والإخراج من الوطن وذلك في قوله "ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا". الفساد جريمة كبرى ودعا د. القرني الداعية السعودي المعروف إلى التدبر في الآية الكريمة، وكيف جعل الإخراج من الوطن والنفي منه، كقتل النفس وإزهاق الروح، بل جعل في الإسلام عقوبة بعض العصاة من قطاع الطرق أن ينفوا من الأرض، وهو ما يدل على عظم منزلة الوطن في نفوس الناس. وقال خطيب جامع الإمام إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أوفى الأوفياء لوطنه، حيث إنه أخرج من مكة إخراجاً وطرد طرداً. ووصف حال النبي حينما طرد من مكة قائلاً، التفت إلى مكة وهو يطرد منها فتفيض دموعه الصادقة، ويلتفت إلى الحرم وإلى ملاعب الصبا وإلى مغاني الشباب فيبكي بكاء صادقاً ويقول معتذرا لوطنه، "ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، ويعود بعد ذلك -صلى الله عليه وسلم- فاتحا منتصرا ويقول، لمن طرده من الوطن "عفا الله عنكم اذهبوا فأنتم الطلقاء". وعن حب الوطن عند الكائنات الأخرى قال د. القرني مخاطباً المصلين "من حكمة الله أنه جعل حتى للنمل وطنا وفي الصفة التي ذكرت في سورة النمل لما أحست نملة بالخطر على زميلاتها ووطنها قالت "يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم". وأضاف إن من رحمة الله أن جعل للنحل أيضا وطناً "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون". ولحب الوطن أيضا دعا إبراهيم الخليل -عليه السلام- له قائلا "رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام"، فدعا -عليه السلام- بمطلبين هما، مطلب الإيمان ومطلب الأمن. مشيراً إلى أن الوطن الذي ليس فيه دين ولا أمن لا يستحق أن يعاش فيه، فتوحيد البارئ ووحدة الأمة هما الأهم، لذا دعا الخليل بالتوحيد والوحدة والإيمان والأمن. كيف يكون حب الوطن؟ وتساءل الداعية السعودي قائلاً، كيف تترجم حب الوطن؟ مضيفاً أن حبه ليس بالأناشيد ولا بالقصائد العاطفية، موضحاً أن حب الوطن يكون بالحفاظ على عقيدة الوطن وإيمان الوطن، عقيدتنا كمسلمين في أوطاننا التوحيد بقول "لا إله الا الله". وتابع الخطيب قائلاً، ونحن نقول للناس تعالوا إلى كلمة سواء وهي لا إله إلا الله، وأن نحافظ على أمن الوطن، ونكون أعضاء فاعلين فيه، ليكون الوطن في رخاء وفي سخاء وأمن وطمأنينة، وأن نحافظ على هوية الوطن. وقال، نحن قوم لا شرقيون ولا غربيون، فنحن نؤمن بالله عندنا هوية ورسالة ومعتقد، ومبادئ وثقافة، مستشهدا بقول الطنطاوي الذي قال فيه "إن مشروعنا مشروع حضاري، نحن اتجهنا من عند الصفا والمروة بفرقتين، فرقة اتجهت بلا إله إلا الله إلى سور الصين العظيم، وفرقة أخرى اتجهت بلا إله إلا الله إلى الغرب، فأسسنا عدالة في العالم وأسسنا السلام والأمن، ولذلك قال سبحانه "وكذلك جعلناكم أمة وسطا". وأضاف "إن من حب الوطن المحافظة على مكتسبات الوطن ومحاربة الفساد وشهادة الزور والظلم والرشوة والعمالة والخيانة وسوء الأدب، ومن صدق مواطنتك أن تحارب ألا يمزق الوطن تحت حجة مذهبية أو طائفية أو قبلية بل الوطن للجميع، ثم نحن نتجادل بالحجة والبرهان ولكم دينكم ولي دين" . حب الأوطان إيمان وأفاد د. القرني أن الدولة القطرية "بضم القاف" وطن إذا قام فيه نظام يحافظ على دين الناس ودمائهم وعلى أموالهم وأعراضهم، لافتا إلى أن في هذه الحالة وجبت المحافظة على الدولة القطرية، وذلك لأن بعض الناس يقول، حب الوطن من الوثن وهذا ذلل من القول، بل في ذلك كذب لأن حب الوطن إيمان، والانتماء إليه شرف والدفاع عنه شجاعة. ولأهمية احترام الأوطان الأخرى استشهد فضيلته بفتوى شرعية لعلماء الإسلام نصها "من أقام في دولة أجنبية غير إسلامية فيجب عليه احترام المواطنة في هذا البلد حتى ولو أقام في بلاد غير إسلامية، فيجب عليه احترامها، من أخلاق الإسلام أن تحافظ على مقدرات وطنهم" . وتعقيبا على الفتوى قال د. القرني ألم يذهب أبناء المسلمين إلى هذه البلاد ثم عادوا مخترعين ومهندسين وأطباء؟، أليس من العدل والإنصاف معهم أن نحافظ على أوطانهم هناك؟، ففي أوروبا أكثر 400 مليون مسلم .

3943

| 11 ديسمبر 2015

محليات alsharq
د المريخي: شكر النعم بالحفاظ عليها أمان من العذاب

نصح د. محمد بن حسن المريخي، ب "شكر الله على النعم" طمعا في استمرارها، ورجاء في عدم انقطاعها. وأكد على أن شكر النعم أمان من العذاب . وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع عثمان بن عفان بالخور أن الواحد منا لو أحسن إليه إنسان مثله فأخرجه من ضائقة أو قضى له حاجة من الحوائج أو أعانه على أمر ما، أو حتى لو عامله بلطف فإنه لا يعرف كيف يشكره ويرد جميله بل قد يعتذر إليه بأنه عاجز عن الشكر، ويقول له: لك فضل عليّ لا أدري كيف أرده أو أجازيك عليه، أو من هذه العبارات التي تبين امتنان الإنسان بما قدم له إنسان آخر، مشيرا إلى أنه قد يكون هذا الإنسان قد أحسن إليك مرة واحدة، ولكنك لا تنسى فضله ومعاونته فكيف بمن أنت كلك من إحسانه ومنته وهو خالقك ورازقك والمتفضل عليك منذ كنت نطفة إلى أن سواك بشراً سوياً، وأسبغ عليك نعمه بعد ذلك ورادف عليك مننه حتى أغناك بفضله عن سؤال الناس، وبحلاله عن حرامه. وتساءل: كيف يكون شكرك لله -عز وجل- الذي قال لنا ( وأتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) وقال ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ). واعتبر شكر النعمة قولاً وعملاً علامة التوفيق للعبد، وعنوان على استقامته ونجاته إن شاء الله، مستدلا بقول ابن القيم رحمه الله ( الشكر ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافاً، وعلى قلبه شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه انقياداً وطاعة). وأوضح أنه لا يكون العبد شاكراً لربه حتى تظهر آثار الشكر عليه، من ترديد الحمد والثناء على المولى عز وجل، ودعوة الناس لأن يشكروا ربهم، بتذكيرهم بالنعم وتنبيههم إليها، ثم شكر العبد لمولاه بجوارحه – يعني يؤدي شكر الله بالعمل بطاعته والمسارعة إلى أداء ما افترض عليه، والتقرب إليه بالنوافل والمستحبات المسنونات. ولفت إلى أن الله -تعالى- أمر عباده بشكره على نعمه، والاعتراف بفضله ومنته والإقرار بذلك، أمر عباده بالشكر، وأمر الأنبياء والمرسلين قبل بقية البشر أجمعين. الأنبياء أول الشاكرين واستعرض جملة من النصوص التي تشير إلى شكر الأنبياء للمنعم، منها قوله -تعالى- لموسى عليه السلام (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) وقال لنبيه ومصطفاه محمد -صلى الله عليه وسلم- (بل الله فاعبد وكن من الشاكرين).

790

| 11 ديسمبر 2015

محليات alsharq
البوعينين: اليوم الوطني فرصة لمحاسبة النفس تجاه الوطن

أكد الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، أن حب الوطن غريزة في الإنسان تخالط دمه وينبض بها وجدانه، وكراهيته مخالفة للغريزة ومخالفة للدين . وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: "لا يكره شخص وطنه إلا لانتكاس عقله وفطرته". وذكر أنه لا يمكن لعالي الجبال ولا لعميق البحار ولا لأجمل السهول والغابات ولا الأنهار والبحيرات والشلالات، أن تنسي الإنسان حب الوطن . مشيرا إلى أن القلوب تحن للأوطان، مستشهدا بقول أحد المهاجرين: إن العودة إلى الوطن هي أعظم أمنية لا تغيب عن خاطره وفكره . وأضاف أن حب الوطن يأسر القلوب ويهيمن عليها لأنه حب فطري. وأشار إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حق وطنه -مكة المكرمة- بعدما هاجر منها إلى المدينة المنورة "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت" . وقوله -صلى الله عليه وسلم-"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد". ودعا البوعينين لغرس حب الوطن في نفوس وقلوب وعقول الناشئة لكونه مغروسا في الفطرة السليمة، وطالب بنشر التعليم الذي يرفع مستوى التفكير الإيجابي، وينمي العقل، وقال :"إذا فعلنا ذلك سقينا بذرة حب الوطن وحب الوفاء في الفطر" . وتابع قائلا: نريد أن نحول حب الوطن إلى سلوك عملي، ونترجمه إلى أفعال تجسد الأقوال. وأضاف قائلا: علينا إظهار حب وطننا بإبراز هويتنا الإسلامية . وطالب كل إنسان في قطر أن يسأل نفسه: ماذا قدمت لهذا الوطن الذي أعطاني الكثير؟، وشدد على ضرورة رد الجميل لهذا البلد الذي وفر للمواطن والمقيم كل السبل، وقال: نريد ممن ينتمي لهذا الوطن أن يكون سفيرا لبلده بعلمه وأخلاقه. ولفت البوعينين إلى أن حب الوطن لايكون بتزيين السيارات بالأعلام، ولا برفع الأعلام على البيوت، ولا بإقامة الحفلات والعرضات، مؤكدا أن حب الوطن فطرة وأقول يجب أن تترجمها أعمال وتضحيات . ونصح البوعينين بعدم إعطاء هذا اليوم أكثر من حجمه، واعتباره يوما كسائر الأيام، ولا نطلق عليه "العيد الوطني" لأن في ديننا عيدين فقط هما: عيد الفطر والأضحى . وطالب بأن يكون اليوم الوطني مناسبة وفرصة لأن نتذكر ماذا قدمنا في العام الماضي وماذا سنقدم في هذا العام لوطننا. وأكد على ضرورة جمع الكلمة والالتفات حول ولي الأمر وإسداء النصح للمسؤولين. أملا في الارتقاء والنهوض بالبلد وجعله في مقدمة البلاد من حيث المكانة .

524

| 11 ديسمبر 2015

محليات alsharq
عبده صوفي: الإلتزام بقوانين السير ضرورة لحماية الأرواح

تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني -رحمهم الله- في خطبة الجمعة قضية الالتزام بقوانين السير. وقال إن الشريعة الإسلامية صانت النفس البشرية وشرعت من الأحكام ما يكفل سلامتها ويحميها من الاعتداء على حرمتها ويمنع إزهاقها أو إلحاق الضرر بها، يقول الحق -سبحانه وتعالى-( مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا). وذكر أن قتل النفس يشمل قتل الإنسان نفسه أو غيره، قالَ تعالَى:(وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وذكر أنه تحقيقاً لهذَا المقصد العظيم من مقاصد الشريعة فقد أناط الإسلام بولي الأمر سن القوانين ووضع الأنظمة التي تكفل حماية الأرواح والأنفس وتحفظ سلامة الناس، وأنه من الواجب شرعاً على كل مسلم الالتزام بهذه القوانين لأنها تحقق مقاصد الدين ومصالح الناس. وذكر أن من القوانين؛ قوانين وأنظمة السير والتي أصبح الالتزام بها أمرا ضرورياً، حيث إن مخالفتها عادة ما توصل إلى الضرر والإضرار، وهذه من التهلكة التي نهانا الله عنها بقوله (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وأشار إلى أن ما تذكره الإحصائيات في أعداد الحوادث وما ينتج عنها من وفيات وإصابات شيء مخيف، فضلاً عن إتلاف الممتلكات، وإضرار المرافق العامة، وإضاعة المال. ثم تحدث عن المسؤولية: وقال إنه ليس لأحد أن يتهرب من المسؤولية وأن على الجميع أن يتحملها كل من موقعه، ويسهم في عدم وقوع مثل هذه الحوادث مصدقاً لقول رسولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-:(كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) وأن على الآباء أن يتحملوا جزءاً كبيرا من المسؤولية والتي تستوجب تربية الأبناء على أهمية الالتزام بالقوانين وغرس القيم النبيلة فيهم ومراعاة مشاعر الآخرين واحترام حقوق الناس وتجنب الإضرار بالغير، ثم تساءل كيف لا يكون الإنسان مسؤولاً عن تصرفاته حين يقود سيارته أو دراجته بتهور ولا مبالاة؟ أو عندما يخالف قوانين السير مما يؤدي إلى إحداث إصابات بليغة في نفسه أو غيره.

1399

| 11 ديسمبر 2015

محليات alsharq
السادة: حسن الأخلاق يرفع المسلم لمنزلة الأبرار

قال الشيخ عبدالله بن إبراهيم السادة إن الله -تعالى- رضي لعباده الإسلام دينا، فمَنْ تَمَسَّكَ بهِ عِلْمًا وعملاً وعقيدةً وسُلُوكًا ومُعاملةً كانَ يومَ القيامةِ منَ الفائزينَ، فالدِّينُ المعاملةُ، وهذا هُوَ المعنَى الشاملُ لكُلِّ مَا جاءَ بهِ الإسلامُ مِنْ معاملاتٍ يضبطُ بِهَا حركةَ المجتمعِ، قالَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-:(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ). وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس، أنَّ الذينَ يبلغُونَ منازلَ الأبرارِ هُمْ أولئكَ الذينَ حَسُنَتْ أخلاقُهُمْ ومعاملتُهُمْ معَ العبادِ، وأما الذين أساءُوا معاملةَ الناسِ فقدْ أضاعُوا عَلَى أنفسِهِمْ الخيرَ الكثيرَ، وخسرُوا ما قدَّمُوا لأنفسِهِمْ مِنْ قبلُ فصارُوا مِنَ الْمُفْلِسِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ”أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ“. ونبه الساده إلى أَنَّ الجنةَ ليستْ بالآمال، وإنَّمَا هِيَ بالأعمال، وأفضلُهَا حُسْنُ المعاملةِ معَ الناسِ، فقدْ ذُكِرَ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- امرأةٌ تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ، ولكنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهاَ بِلِسَانِهَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ”هِي فِي النَّارِ“، ومعنَى ذلكَ أنَّ منازلَ الأبرارِ فِي الآخرةِ للذينَ أحسنُوا المعاملةَ، وليسَ هذَا تقليلاً مِنْ شأنِ الصلاةِ والصيامِ والذكرِ والطاعةِ والتهجدِ، ولكنْ مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صلاتُهُ عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إلاَّ بُعْدًا، قالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-:”مَنْ كَانَ لَيِّنًا هَيِّنًا سَهْلاً حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ“. وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :”أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ ؟ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ“.

594

| 11 ديسمبر 2015

دين ودنيا alsharq
المريخي: لا تسلم الأمة من المكائد إلا بتطبيق التعاليم الشرعية

قال فضيلة الشيخ د. محمد بن حسن المريخي إن الإنسان في حياته الدنيا تصيبه العديد من المصائب والمحن والمشكلات . وقال في خطبة الجمعة أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن من هذا المنطلق يكون الإنسان هنا في أمس الحاجة إلى النصح والنصيحة والناصحين المخلصين ولا يستغني عن ذلك أبداً مهما كانت منزلته ومهما علا مقامه فيبقى محتاجاً لإخوانه ما دام إنساناً .. منوهاً بأنه لذلك كانت النصيحة مشعل نور وهداية وسداد وتوفيق، تؤتي ثمارها وتورق أشجارها حين يأخذها المرء بقناعة وتفهم ويشعر من داخله أنه متواضع لها فيوفق لخير الأمور وأعظم النتائج، وعلى عكس هذا يكون المتعالي على النصح والنصيحة خاصة عندما يشعر بأنه فوق النصح والإرشاد فتكون النتائج المخيبة للآمال وانتكاسة الحال ويكون التعثر والتخبط . النصيحة مقام رفيع وأكد فضيلته أن للنصح والنصيحة مقاماً رفيعاً في دين الله ومنزلة وقدراً .. موضحاً أنها من أهم قواعد الشرع ومرتكزاته بل جعلت تشمل الدين كله، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ). وأوضح أن هذا الحديث الشريف منهج قويم للأمة لتقتدي به ولتسير عليه ولا تحيد عنه إذا رامت الفلاح والسلامة لأنه وحي من الله العليم الحكيم، والنبي صلى الله عليه وسلم يرسم لأمته طريقاً تسير عليه ويوجهها بتوجيهاته لتنجو وتسلم وتصل إلى شاطئ الأمان، لأن الأمة لن تسلم من الشرور والمحن ومكائد الأعداء إلا إذا امتثلت أمر ربها جل وعلا ورسولها صلى الله عليه وسلم، يقول رسول الله ( إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ) .. مضيفاً أن النبي صلي الله عليه وسلم يوجه الأمة وينصحها لتأخذ بأسباب النجاة، ولقد بدت عظمة هذا الحديث من خلال أقوال العلماء وأهميته للدين والناس أجمعين، يقول أبو داوود رحمه الله: إن هذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه . التناصح يعزز الدين وأشار د. المريخي إلى أن النصيحة والتناصح من أهم ما يعزز الدين في النفوس، ومن أكبر أركان البناء المعنوي للنفوس والمجتمعات، ولهذا جاء الأمر بالتناصح في أكثر من حديث وآية، يقول جرير بن عبد الله رضي الله عنه: "بايعت رسول الله على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" رواه البخاري ومسلم .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (حق المؤمن على المؤمن ست – فذكر هذه الست – وذكر منها: وإذا استنصحك فانصح له) يعني من حق أخيك المسلم عليك أنه إذا طلب منك النصح والمشورة أن تنصح له وتقدم له المشورة الصادقة كما تحبها لنفسك، وقال رسول الله ( إن الله يرضى لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تنصحوا من ولاه الله أمركم ) رواه مسلم. وأوضح أن النصيحة هي بذل الخير للمنصوح، مستشهداً بقول الخطابي: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة وهي إرادة الخير للمنصوح، وقول رسول الله ) الدين النصيحة ) معناه أن الدين يعتمد على أمور عظيمة منها النصح والمناصحة، فهي تشمل الدين كله، تشمل خصال الإسلام والإيمان والإحسان، فهي قضية مهمة مطلوبة وفي تركها والإعراض عنها خسارة وضرر بالغ، فإن أكثر فساد الأمور وخراب الأحوال يعود لخلل واحد وهو ترك المناصحة والإقدام على الأمور بلا علم بها ودراية . النصيحة لله ورسوله وعن أهمية النصيحة قال إنها بلغت في أهميتها ومقامها أن رسول الله يطلبها من صحابته في بعض أموره عليه الصلاة والسلام، وكان ذلك في حفر الخندق وفيمن تعرض لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فكان يمارس النصح والتناصح فينصح ويقبل النصح وهو المشرع من قبل الله جل وعلا . وأضاف أن أكرم الناصحين وأفضلهم الذين ينصحون لله ورسوله، الذين ينصحون لدين الله، يدعون الناس إلى توحيد الله وعبادته ومتابعة رسوله ولقد سماهم الله محسنين، يقول عز وجل ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) فالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أكرم الناصحين وأشرفهم، ثم العلماء الربانيون الراسخون في العلم الذين يدعون الناس إلى الاعتصام بالوحي المنزل، ثم دعاة الإسلام دعاة الخير والإصلاح والنصح لله مهمة النبيين وسبيل المرسلين فلقد أخبر الله تعالى عن أنبيائه الذين نصحوا أقوامهم كما هو حال نوح عليه السلام: (قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا) – حتى قال – (ثم إني دعوتهم جهاراً ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا).... الآية . النصح لله وعرف د. المريخي أنواع النصيحة قائلاً: أولاً معنى " النصح لله " : والمقصود به القيام بأداء واجباته على أكمل وجوهها وهو مقام الإحسان فلا يكمل النصح لله دون ذلك، مضيفاً، كما يتطلب النصح لله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية له، وأما النصح لكتاب الله فإنه بالإيمان به والعمل بما فيه، وأما النصيحة لرسوله: فبالتصديق بنبوته وبذل الطاعة له ومتابعته، والنصيحة لأئمة المسلمين: فهو طاعتهم في المعروف والدعاء لهم وإعانتهم على اجتماع الكلمة وكراهة التفرق وبغض من خرج عليهم، والنصيحة لعامة المسلمين: هو إرشادهم إلى مصالحهم وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم وستر عوراتهم وسد خلاتهم ونصرتهم على أعدائهم والذب عنهم، وترك خداعهم وغشهم والحسد لهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه .

626

| 04 ديسمبر 2015

محليات alsharq
د. المريخي خطيب الجمعة بجامع "الإمام" غداً

تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة غدا بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

252

| 26 نوفمبر 2015

محليات alsharq
الشيخ المريخي: السحر داء خطير يتلف الجسد ويهدم الدين

أكد فضيلة الشيخ د. محمد بن حسن المريخي أن التوحيد هو القضية الكبرى في هذا الكون والقاعدة العظمى التي تدور عليها رحى الدين، لافتاً إلى أن توحيد الله تعالى هو أساس النبوات ومن أجله خلق الله السماوات والأرض وأرسلت الرسل مبشرين ومنذرين وخلقت الجنة والنار. واستشهداً بقوله تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون)، قائلاً في خطبة الجمعة اليوم بمسجد عثمان بن عفان بالخور: إن الخوف والرجاء والرغبة والرهبة واليقين والتوكل مسائل عظيمة لأنها أبواب التوحيد، مشيراً إلى أن الكثير من الخلق يغفل عنها حتى إن الشرك ليدخل عليهم من بابها وهم لا يشعرون. وحذّر د. المريخي من خطورة الخوف من غير الله وقال إنه شرك من شرك الجاهلية الأولى.. وأضاف "الخوف الشيء الذي يجعل العبد يخاف من الإنسان كخيفته من ربه عز وجل، وليس الخوف الطبيعي وهذا الخلل القلبي يؤدي بإنسان إلى فعل شركي، وذلك حين يصرف العبد شيئاً من حقوق الخالق إلى المخلوق لجلب نفع أو دفع ضرٍّ، بل يصل الأمر إلى الشرك في توحيد الربوبية حين يعتقد الجهول أن النفع والضر يمكن عند غير الله جل جلاله. (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رادَّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم). وجدّد تحذيره من خطورة السحر مؤكداً أنه من أخطر المزالق والبلايا المهلكة والرزايا المُردية التي تؤدي إلى كبائر الذنوب إلى جانب أنها ناقض من نواقض الإسلام. وبيّن الشيخ المريخي أن السحر داء خطير وشر مستطير، له حقيقة خفيّة وضرر محقق يهدم الدين ويتلف الجسد ويخرب البيوت ويقطع الأرحام ويورد النار، لذا فقد حرمته جميع الشرائع السماوية وسمّاه الله كفراً وحذر منه ولم يجعل لصاحبه في الآخرة نصيباً ولا حظاً. وتابع، كما أنه هو عزائم ورقى وعقد ونفث، وعمل يؤثر به في القلوب والأبدان والمشاعر والطبائع.. لافتاً إلى أنه بضاعة الشيطان يلجأ إليه ضعاف النفوس والإيمان، من أجل منفعة أو دفع مضرة. وأكد أن الساحر مفسد فاجر قد نزعت من قلبه الرحمة واستأثر للذلة وباع نفسه للشيطان، وأوبق دنياه وأخراه، فلا تجد ساحراً سعيداً، وإن أوهم الناس بجلب السعادة لهم، ولا تجد ساحراً غنياً وإن خدع الناس بدفع الفقر عنهم، إنه سيئ الحال، خبيث الفعال دائم الذلة، ملازم للفقر والقلة، قبيح الخصال والطباع. السحر كُفر ونوّه بإن عالم السحر والسحرة والعرافين والكهنة عالم موبوء بالخرافات والدجل مطمور بالبغي والظلم، في أكنافه تعشعش الشياطين ويظلله الشرك والكفر المبين (ولا يفلح الساحر حيث أتى) يقول تعالى (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر).. وهذا تأكيد من الله تعالى على كفر الساحر، ولقد عده رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبع الكبائر المهلكات فقال (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا يا رسول الله وما هنّ؟ فقال: الشرك بالله والسحر .....) رواه البخاري ومسلم. الساحر مفسد كبير وأوضح د. المريخي أن الساحر مفسد كبير ومجرم قد تعدى بجرمه وشره الحدود، فكانت عقوبته في الشرع الحنيف القتل لأنه من أعظم المفسدين في الأرض، كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ولاته: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة.. وعند الترمذي رحمه الله من حديث جندب (حدّ الساحر ضربة بالسيف) وقد نص أئمة الإسلام على كفر الساحر خاصة إذا ظهرت استعانته بالشياطين والتقرب منهم، وذهب بعضهم إلى عدم قبول توبته، يقول الحافظ الذهبي رحمه الله: فترى خلقاً كثيراً من الضلال يدخلون في السحر ويظنون أنه حرام فقط وما يشعرون أنه كفر. لقد انتشر السحر والسحرة في أرجاء الدنيا وظهرت فضائيات وإذاعات ومروجون للسحر ووقع بعض العامة في بلوى السحر. مشيراً إلى أن البعض أفسد دينه بسؤال هؤلاء الكفرة وصدقوهم وهابوهم، نسوا الله ربهم وعقيدتهم وإسلامهم. أسباب الإقبال على السحرة وقال إن السحر يوجد في كل مكان بسبب تداخل الناس بعضهم ببعض ووصول بعض الكفرة إلى ديار المسلمين بكفرهم وسحرهم ومعتقداتهم، وبسبب ضعف بعض المسلمين في عقيدته وحيائه من انكار المنكر وقلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبعد عن تعاليم الشرع الحنيف والاكتفاء بالقليل منه والإقبال على علوم الدنيا المفسدة للقلوب والإيمان. وشدد على أن السحر هدم أنفساً وأسراً وفرق بين الأزواج وقطع الأرحام وأدخل أقواماً في دوامات من الفوضى والعبث، وضيّع على البعض مكتسباته والنعم ومنحه الشر والهم والبلوى. وتابع: إن العاقل ليعجب من تعلق الناس بهذه الأوهام واستشراء هذا الداء بين المسلمين وقد انتشر الوعي بالدين وجاءت الفتاوى ونقل العلم الصحيح عبر الإعلام ووسائل الاتصال. التعاويذ هدم للدين وتساءل فضيلته عن حقيقة الإيمان والدين؟ وعن العقول والإفهام؟ فما تلك الخيوط والخرز والحلق والحجب؟ أي نفع تجلبه التعاويذ الشركية والتمائم والحروف والخيوط والطلاسم؟ إنها سخرية بالعقل وهدم للدين وانحطاط في التفكير وانحراف في الديانة بعد أن منّ الله تعالى على عبيده بالإيمان والعقيدة وجاء محمد رسول الله بالحق من الله (فماذا بعد الحق إلا الضلال).

3745

| 20 نوفمبر 2015

محليات alsharq
الشيخ عبدالله النعمة خطيباً الجمعة المقبلة بجامع "الإمام"

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة المقبلة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ عبد الله بن محمد النعمة من مواليد سنة 1966 م، حاصل على بكالوريوس هندسة بترول من جامعة ساوث وسترن لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 م، وتخرّج من جامعة قطر كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عام 2011 م. يعمل رئيساً لقسم العمليات بإدارة تطوير حقول النفط في قطر للبترول. وهو عضو مؤسس للهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وله إسهامات متعددة في مجال الدعوة. إلى جانب مشاركته في برامج دعوية إذاعية ومرئية، وقد رفع الأذان الأول بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يوم افتتاحه.

377

| 19 نوفمبر 2015

محليات alsharq
د. القرة داغي: المسلمون بحاجة لإصلاح شامل للقلوب والعقول

دعا د. علي محي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية إلى تبني الإصلاح الشامل للفرد والأسرة والقبيلة والجماعة والمجتمع وكذلك داخل الأمة. وقال في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة -رضي الله عنها- بفريق كليب إن الإصلاح يشمل كل ما في داخل الإنسان من إصلاح القلب والنفس والعقل وكذلك إصلاح الخارج من حيث السلوك والأخلاق والتصرفات والأنشطة مع إصلاح المتخاصمين . وأضاف: يجب الإسراع بالإصلاح دائما الذي لو حدث على مستوى الأفراد والدول والأمم لما حدثت هذه المشاكل التي الآن في مصر ولو قامت الدول العربية ووقفوا مع الحق لما حدث ما حدث ولما وجدت المشكلة في سوريا . وقال إنه لو اتفق المسلمون والأمراء والعلماء والحكام ووضعوا شروطا واتفقوا عليها لما استطاع هذا المجرم الأسد أن يفعل ما فعل. ولو وقفنا وقفة واحدة مع قضيتنا الأولى لما استطاع الصهاينة أن يفعلوا ما يفعلون. وقال د . القره داغي إن أركان الإسلام والإيمان تنحصر من حيث العموم في ثلاثة أشياء أساسية هي الإيمان بكل ما أراده الله -تعالى- وأمر به، ثم العمل الصالح ثم الإصلاح. ولفت إلى أن الإصلاح يكون في كل مجالات الحياة. إن الإصلاح هي كلمة جامعة، لذلك ذكره الله -تعالى- ومشتقاتها في القرآن الكريم حوالي 180 مرة، والقرآن الكريم لا يعطي الأولوية والتكرار إلا للقضايا المهمة، فيذكرها بجميع أنواعها وألوانها وإمكانياتها. الإصلاح الحقيقي وأضاف: مجتمعنا اليوم على مستوى الفرد والأسرة والجماعة والدولة، وعلى مستوى المجتمع والأمة، وعلى مستوى الحكام والعلماء والشعوب، في أمس الحاجة إلى هذا الإصلاح الحقيقي بين الناس لأن عدم الإصلاح يؤدي إلى مزيد من التفرق والتمزق، وإلى مزيد من الهيمنة من أعداء الإسلام علينا، فهؤلاء لم يستطيعوا في السابق ولن يستطيعوا في اللاحق أن يهيمنوا على المسلمين إلا من خلال ما يفسد المسلمين فيما بينهم، وما يجعلون بين شعب وجماعة وجماعة ودولة من الفتن والمشاكل حتى لا تجتمع الأمة، وكلما كان هناك فرقة كلما كان هناك سيادة للأعداء، لأنه كما يقول هؤلاء: إذا كان المسلمون مختلفين ومتفرقين حينئذ يضعفون، وكل جماعة تريد أن تتقوى على الأخرى من خلال الاستقواء بالخارج وبالأعداء وحينئذ تكون الكارثة الكبرى. حرمة التفرق وقال إن التفرق نهى الله -تعالى- عنه، وحرّمه الله أشد التحريم، والرسول -صلى الله عليه وسلم- سمّى أي شيء يؤدي إلى فساد ذات البين بالحالقة، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- "أفلا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والحج؟ قالوا بلى يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: إصلاح ذات البين" إصلاح ذات البين أفضل عند الله، لأنه من نتائج الصلاة الصحيحة، والزكاة الحقيقية، والصوم والحج الحقيقيين، كل ذلك يؤدي إلى إصلاح الأعمال، وإلى إصلاح النفوس، وإصلاح بين الناس، وإلى منع الفواحش والمنكرات عند الفرد وداخل الأسرة والمجتمع ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر). إصلاح وتقوى وأشار إلى آيات الإصلاح قائلا: إذا قرأناها ما وجدنا آية إلا وتتضمن الأمر بالتقوى، إما قبل أو بعد، لأن الإصلاح بدون التقوى وبدون الإخلاص والتجرد لله -تعالى- لن تكون آثاره كبيرة، بل لن يكون هذا الإصلاح مجدياً إذا لم يربط بتقوى الله -سبحانه وتعالى-، وأن يتجرد الإنسان المصلح عن كل أهوائه ومصالحه. بيّن الله إذا لم تكن هذه النية الطيبة فسيكون الإصلاح فاشلاً، لذلك ربط الله الإصلاح في قصة الحكمين بين الزوج والزوجة فقال الله تعالى (إن يريدا إصلاحا)، فإذا كانت إرادتهم صافية على تقوى الله والإصلاح (يوفق الله بينهما)، لذلك كان سيدنا عمر إذا رتّب أو قضى بوجوب حكمين، ثم عادا ولم يوفقا، كان يرفع عصاه ويقول السبب يعود لكم لأنه كان في نفس أحدكما إشكالية، ولم يكن هناك تجرد، ولأن الله كان يوفقكما للإصلاح إن أردتم ذلك. وظيفة الأنبياء وأكد فضيلته على أن وظيفة الإصلاح هي وظيفة الأنبياء وشعار الأنبياء كما عبر عن ذلك سيدنا شعيب في سورة هود حيث يقول الله -تعالى- على لسان سيدنا شعيب (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)، وقد حصر عمله ونشاطه في عملية الإصلاح ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)، هذه الآية الكريمة تتضمن مجموعة من القضايا الأساسية، القضية الأولى: أن الإصلاح شعار الأنبياء والمقتدين بهم، ولا بد أن يكون شعار المسلمين والمؤمنين منحصرا في الإصلاح، لأن نتائج العبادات تنصب على صلاح الإنسان في الداخل، وإصلاح الإنسان لغيره، لذلك بيّن القرآن أن (الإنسان لفي خسر) (إلا الذين آمنوا) الركن الأول (وعملوا الصالحات) الركن الثاني ( تواصوا بالحق) والركن الثالث وهو الإصلاح أن توصي بالحق، والنتيجة (وتواصوا بالصبر) أي أن تصبر على الإيمان وعلى عمل الصالحات، وأن تصبر على الإصلاح بالحق، وبدون الصبر لن تتحقق النتائج المرجوة. الأمر بالمعروف وذكر أن ضمن هذا الإصلاح: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر فيها من الآيات بالمئات، ويدخل في ذلك أيضا النصح وفيها من الآيات والأحاديث بالعشرات، فلو جمعنا الآيات القرآنية التي تتحدث عن أهمية هذا الجانب من المسلم من عملية الإصلاح والتواصي بالحق والأمر بالمعروف والنصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، يكاد يصل حجمه إلى ثلث القرآن الكريم من حيث الأعداد ومن حيث الأهمية. نحن فقدنا إلى حد كبير هذا الجانب في مجتمعاتنا، وأصبحت هناك لا مبالاة، وأصبح البعض في ذلك مثل ما حدث لليهود، كانوا في الأول ينهون عن المنكر، أما في اليوم الثاني يجالسه فيؤاكله دون أن ينهى، فقد لعنهم الله سبحانه وتعالى على لسان داود وعيسى بن مريم لأنهم (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه) .

562

| 13 نوفمبر 2015

محليات alsharq
البوعينين: حسن إدارة الوقت أهم أسرار النجاح عند المسلم

شدد الشيخ أحمد بن محمد البوعينين خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم ، على أهمية نعمتي الصحة والفراغ، مستشهدا بما رواه حبر الأمة، الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة الفراغ " رواه البخاري . وذكر البوعينين أن في هذا الحديث يخبرنا المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بنعمتين من أجل النعم التي وهبنا الله تعالى، ألا وهما نعمة الصحة التي يستطيع بها الإنسان أداء الأعمال الهامة ونعمة الفراغ التي يستطيع الإنسان أن يملأها بكل مفيد. وقال: هاتان النعمتان متاحتان لكثير من الناس، إلا أن التفريط فيهما سمة بارزة لكثير منهم، ولو أنهم عرفوا أهمية هاتين النعمتين وعملوا على توظيفهما فيما أراد الله تعالى لزادت نسبة النجاح والتميز بين أفراد المجتمع . وتحدث البوعينين عن نعمةالصحة موضحا أنها نعمة لا ينتبه لها المرء غالباً إلا عند المرض، وقال إن الذكي هو من يغتنم هذه النعمة ويسخرها فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة . وعلق على نعمة الفراغ، لافتا إلى أن الفراغ هو الوقت الذي أتاحه الله للعبد ليعمل فيه، ومبينا أن كل يوم يمر يأخذ يوماً من عمر الإنسان يقول عمر بن عبد العزيز "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل أنت فيهما"، وذكر أن الناس متفاوتون في القدر الذي يستفيدون فيه من أوقاتهم فمنهم من يغتنم من وقته شيئاً يسيراً ومنهم من يقتله باللهو والعبث. غير أننا لو نظرنا إلى شريحة المتميزين من البشر لوجدنا أنهم جميعاً يهتمون بالوقت اهتماماً بالغاً ويحسنون توزيعه وإدارته فهو رأس المال الذي إن ذهب فإنه لا يعود . وأشار إلى أن تنبيه علماء التنمية البشرية في العصر الحديث على أهمية الوقت، مؤكدا أن حسن إدارة الوقت والاستفادة منه والمحافظة عليه هي من أهم أسرار النجاح والتميز، وقال إن هذا الكلام ليس نظرية مدونة في الكتب بل هي حقيقة يستطيع أي فرد أن يعيشها ويترجمها واقعاً يحدد به نمط حياته . وضرب مثلا بحياة الإمام محمد بن جرير الطبري، حيث كان -يرحمه الله- آية من الآيات في حفاظه على الوقت وإدارته، و حرص على ملئه بالتعلم والتعليم والكتابة والتأليف حتى بلغت مؤلفاته العدد الكثير، وأورد قول الخطيب البغدادي "يحكى أن محمد بن جرير الطبري مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين صفحة . كما ضرب مثلا بالإمام النووي الذي اشتهر بالمحافظة على الزمن والحرص على ملء أوقاته بالأعمال الزاكية بالتأليف والكتابة . وجدد التأكيد على أن الوقت له أهمية كبيرة في حياتنا، وذكر الحكمة المشهورة: "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" وأشار إلى أن كثيرا من الناس يشتكون من قلة الوقت، ونبه إلى أن الإنسان الذي ينظم وقته يجد فيه خيراً كثيراً.

1632

| 13 نوفمبر 2015

محليات alsharq
د. المريخي : الأخلاق أعمدة متينة تحمي المجتمعات من الإنهيار

قال الشيخ د. محمد بن حسن المريخي إن الإسلام حث أهله وأتباعه على البناء والإعمار وأمر بالسعي في الأرض وإعمارها وتشييد أركانها، وأثنى على من سعى في الأرض من أجل الإعمار فقال سبحانه وتعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) وقال سبحانه عن عبده الخضر وموسى عليهما السلام ( فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه ) وقال -صلى الله عليه وسلم- ( من بنى مسجداً لله تعالى يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة ) وفي رواية ( بنى الله له في الجنة مثله ) وقال عليه الصلاة والسلام ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل ). البناء الحقيقي وأكد د. المريخي أن البناء الحقيقي هو الأمر النافع الذي ينفع صاحبه ولا يضره، يحفظه من البرد والحر ويستره ويجمله ويزينه عند الله والناس. مضيفاً أنه البناء الذي يؤسس على تقوى من الله ورضوان ويبنى على قاعدة من القوة بالله والمتانة، والمعرفة بالله وسننه وما أذن الله تعالى فيه الذي ينال صاحبه أجره عند ربه ويرفعه درجات، والبناء الحقيقي ما كان موافقاً للشرع والسنن والعقيدة الإسلامية الصحيحة. وخاطب الشيخ المريخي المصلين قائلاً، : تبنى البيوت والمساكن من الحلال الطاهر والدراهم النقية حتى يبارك الله تعالى في تلك البيوت، كما تبنى معنوياً بذكر الله وطاعته وتشيّد على نشر الفضيلة وتخريج الذرية الصالحة، البيوت التي تطهر من أرجاس الأغاني وأدوات اللهو، يقول صلى الله عليه وسلم ( مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحيّ والميت ). ويقول ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ). ونوه فضيلته إلى أن الأبدان لا تبنى إلا من الحلال الخالص وتطهر من الحرام، يقول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وقد سأله أن يدعو له ليكون مجاب الدعوة ( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه أربعين يوماً وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به ) . ذكر الله يبني النفوس وقال إن النفوس والقلوب تبنى بذكر الله تعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) وتؤسس على الأخلاق الفاضلة والآداب الإسلامية والشيم، فالبناء والإعمار لكل شيء يكون على ما يحبه الله ويرتضيه. أساس متين وأشار د. المريخي إلى أن البناء إذا بني وأسس على أساس متين وقواعد صلبة كانت نتيجته الصمود والبقاء والمقاومة لعوامل الأزمان واستمرت فائدته ومنفعته إلى ما شاء الله تعالى. ولفت إلى أن الأزمان التي نعيشها والقادمة تحتاج إلى بناء قوي متين من الدين الحنيف والأخلاق الكريمة والشيم الإسلامية لأن فظائع الأزمان وعظائم الأيام وتقلبات القلوب والأنفس وتغير الأحوال شيء كبير وقوي تجرف سيوله الكثير من الأخلاق والمثبتات والآداب وتهدم من بيوت العز والشرف. وحث المصلين على ضرورة الإعداد لها بقوله "فأعدوا لها عدتها من البنيان القوي الأخلاقي المؤسس على شرائع الإسلام والحذر الحذر من البناء الهش الخفيف فإنه لا يصمد طويلاً أمام قوة دفع السيول، فلقد تضرر من لم يبن بنيانه على منهج الإسلام الحق ولم يؤسسه على سنن مولاه عز وجل ولم ينشئه على نصح محمد رسول الله، كان البناء هشاً وضعيفاً كانوا يحسبونه قوياً متيناً وهو مبني على طمع الدنيا ومتاعها وشهواتها وملذاتها، فلما جرت السيول إذا بنيانهم ينهار عليهم ويخر السقف على رؤوسهم ولما جاءت الأزمات والمحن إذا هم ينهارون ولما نزلت الابتلاءات إذا هم يفرون ويهربون" . الإسلام ضد الهدم وأوضح خطيب جامع الإمام أنه إذا كان الإسلام يدعو للبناء ويحث عليه فإنه ذم الهدم والتخريب والإفساد في الأرض يقول تعالى ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) وقال ( وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ووصف اليهود بأنهم أداة الفساد في الأرض فهم أهله ومنبعه فقال ( وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ) . مشيراً إلى أن الهدم والإفساد هو التخريب والتدمير سواء كان حقيقياً كتدمير الأعداء للبلدان أو هدم الأخلاق والآداب بنشر الرذائل والأفكار والمعتقدات الفاسدة والجرأة على الله تعالى وتعدي حدوده وعدم الالتفات إلى مناهجه الربانية والنبوية وتقليد الكافر وانتهاج منهجه ونشر البدعة والضلالة والخرافة وتهميش السنّة والاجتهاد في مناهج الضلال والمفسدين والمخربين، كل ذلك وغيره من الهدم والإفساد في الأرض.

950

| 13 نوفمبر 2015

محليات alsharq
عبده الصوفي: الحسد يفسد الدين ويكثر الهم ويجلب الذل

تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع "الحسد الداء والدواء". وذكر أن الحسد داء من أدواء القلوب وأنه شر من البخل والحرص وأشد من الطمع والشح، وأنه أول ذنب عصي الله به في السماء إذ حسد إبليس آدم فامتنع عن السجود، وما منعه إلا الحسد( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) وأول ذنب عصي الله به في الأرض حين قتل قابيل أخاه هابيل: (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ). وقال إن الحسد هو تمني زوال نعمة أخيك أو السعي في إزالتها. ثم تناول أضرار الحسد وقال إن من أضرار الحسد أنه يفسد الدين، ويضعف اليقين، ويكثر الهم، ويسهر العين، ويذهب بالمروءة، ويجلب الذل ويأكل الحسنات، ويفسد الطاعات، قال صلى الله عليه وسلم:(إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْقَالَ: الْعُشْبَ)رواه أبو داود، ومن أضراره أيضاً أنه يمنع قبول الحق ويحمل على المضي في الباطل. ومن أضراره أن الحاسد يبيع على بيع أخيه، ويزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، ويخطب على خطبته، ثم تحدث عن دواء الحسد وقال إن الحسد داء ولكن لكل داء دواء بإذن الله، وأنه على الإنسان أن يعرض عن الحسد كله حتى لا يسخط على قضاء الله، ولا يكره قسمة الله، وأن على الحاسد أن يدع التشفي والتمني لما في أيدي الخلق وينطلق إلى ميادين العمل والكسب ففيها متسع لجميع السالكين. ثم ذكر أنه لو كانت النعم تزول بالحسد لم يبق الله على الحاسد نعمة، ولا على أحد من الخلق، فنعم الله لا تحصى وقدر الله ورزقه نافذان لا محالة، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي عبادَ الله: (لا تَحَاسَدُوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا -وَيُشِيرُ إِلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وأن ومن أعظم الدواء لهذا الداء: الخوف من الله، والرجوع إليه، والتسليم بقضائه، وأن يقدم للمحسود ضد ما يأمر به الحسد، كالبهجة والسرور عند لقائه، وتهنئته بما نال من نعم الله.

2632

| 13 نوفمبر 2015

محليات alsharq
السادة : الإيمان يقود للخُلُقٍ الكريم ويَحمِي من الأفعال الذميمة

قال فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم السادة إنَّ الإيمانَ باللهِ تباركَ وتعالَى عقيدةٌ مكينةٌ، تَهبُ المؤمنَ الهُدوءَ والسَّكِينَةَ يقولُ اللهُ تعالى: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) وهذهِ العقيدةُ المُستَكِنَّةُ في القلوبِ لها تأثيرُها الفَعَّالُ على سلوكِ الإنسانِ فلا يَصدرُ منهُ إلاَّ كُلُّ عَملٍ صالحٍ رشيد، وقولٍ زاكٍ طيِّبٍ سديدٍ، فَيَتحقَّقُ لَه سلامةُ القلبِ، وإصلاحُ العمل وغفرانُ الذَّنب يقولُ اللهُ تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) ويقولُ الرسولُ -صلى الله عليه وسلم: ( الخُلُقُ الحَسَنُ يُذِيبُ الخَطايا كَما يُذِيبُ المَاءُ الجَليدَ، والخُلُقُ السُّوءُ يُفسِدُ العَملَ كما يُفسِدُ الخَلُّ العَسل). وذكر في خطبة الجمعة أن صلاحَ الأعمالِ والأقوالِ دليلٌ وبرهانٌ على حُسْنِ الإيمان، ومَنْ حَسُنَ إيمانُه زكَتْ صِفَاتُه وسَمَتْ أَخلاَقُه، ومَنْ كانَ كَذلكَ فازَ بِحُبِّ اللهِ وحُبِّ الرَّسولِ -صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (إنَّ أحبَّكُم إليَّ أحاسِنُكم أَخْلاقاً، المُوطِّئُونَ أَكْنافاً - أي المتواضعُون- الَّذينَ يَأْلَفُون ويُؤلَفون). وأضاف: إنَّ الإيمانَ باللهِ يَدفَعُ الإنسانَ إلى كُلِّ خُلُقٍ كريم، ويَحمِيهِ مِنْ كُلِّ فِعلٍ أو قَولٍ ذَميم، فَلا يُرَى إلاَّ إِلَى الخيراتِ سبَّاقاً، وإلى المكرُمَاتِ توَّاقاً . وقال إن أََعظَمُ خَيْرٍ يُؤتَاهُ الإنسانُ ويُعطَاه أَخْلاقٌ سامِيَةٌ، وشِيَمٌ كَرِيمةٌ عاليةٌ، فَقَدْ سُئِلَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : (ما خَيرُ ما أُعْطِيَ الإِنسانُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ) وللحصولِ على هذهِ الخيراتِ حَفلتْ تعاليمُ الإسلامِ بالدعوةِ إِلَى حَيَاةٍ عامرةٍ بالآدابِ والفضائلِ، والتحذيرِ منَ التَّرَدِّي في حَمأَةِ الرَّذَائلِ . وأوضح أنه منْ دلائلِ الإيمانِ وبراهينِه حُبَّ الخَيْرِ للنَّاسِ كَما يُحِبُّ الإِنسانُ ذَلِكَ لِنَفْسِه، يَقُولُ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ يُؤمِنُ أََحدُكُم حتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِه) ويقولُ -صلى الله عليه وسلم- : (أَحِبَّ للنَّاسِ ما تُحبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسلماً) والذي يُحِبُّ الخَيْرَ لأَخِيه كَما يُحِبُّهُ لِنَفْسِه يَنجُو بِنَفِسِه منَ النَّارِ ومَنْ زُحزِحَ عَنِ النَّارِ فَازَ ودَخَلَ الجَنَّةَ مَعَ الأَبرار . وقال السادة إِنَّ الَّذِي يُحِبُّ للنَّاسِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِه امرؤٌ سَلِمَ صَدرُه منَ الغِلِّ والحَسَد، ومِنْ ثَمَّ فَهُوَ لا يكْرَهُ أنْ يُساقَ الخَيْرُ إِلَى أَحَدٍ بلْ إِنَّهُ يَسمُو ويَرتَقِي أكثرَ فَيشعرَ بالسعادةِ إذَا سيقَ إلى أحدٍ وكأنَّ هذا الخيرَ سيقَ إليه ووُضِعَ بينَ يدَيه، ولقدْ كانَ الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- يشكرُ رَبَّهُ على كلِّ نِعمةٍ تَصِلُ إلى أَحَدٍ مِنْ خلقِه؛ فَكَانَ يُردِّدُ كُلَّ صباحٍ وبكلِّ سَعادةٍ وارتياح، وسَلامةِ صدرٍ وانشراحٍ: (اللهمَّ ما أصبحَ بِي مِنْ نِعمَةٍ أَو بأحدٍٍ مِنْ خَلْقِكَ فمِنْكَ وَحدَكَ لا شريكَ لكَ فلكَ الحَمْدُ ولكَ الشُّكْرُ). وذكر الخطيب أن قَلْبَ المُؤْمِنِ ساحةٌ واسعةٌ تَسَعُ كُلَّ الناسِ حُبّاً، فهُوَ مِنْ كُلِّ النَّاس مَحبُوبٌ ولِكُلِّ النَّاسِ مُحِبٌّ، إنَّهُ بسلامةِ الصَّدْرِ مَشهُورٌ وبالسماحةِ معروفٌ، فهو لهذا إِلْفٌ مألوفٌ يقولُ الرسولُ -صلى الله عليه وسلم-: ((المُؤمنُ يألَفُ ويُؤلَفُ، ولا خَيْرَ فِيمَنْ لا يألفُ ولا يُؤلَفُ، وخَيْرُ النَّاسِ أنفعُهم للنَّاسِ))، وبذلكَ تَسلَمُ نِعمتُه، وتَصفُو مَوَدَّتُه؛ فلا يكيدُهُ حاسدٌ، ولا يُؤذِيهِ حاقدٌ، وكيف يُحسَدُ ويُضارّ مَنْ سخَّرَ لِنفعِ الناسِ نَفْسَه وذاتَه، وكرَّسَ لَهُم جُهدَهُ وحياتَهُ، ومدَّ يدَ العَونِ إِلَيهِم، وتواضعَ لهم ولم يتكبَّرْ عليهم؟ فبِمِثْلِ هذهِ الأعمالِ الجليلةِ، والأخلاقِ النبيلةِ تَتوثَّقُ الصلاتُ، وتُدحَرُ الخُصُوماتُ، وتَنْمَحِي العداواتُ . ولفت إلى أن المجتمعَ الذي يتَّسِمُ بالحضارةِ الأخلاقيَّةِ هو المُجتمعُ الذي يَملِكُ أفرادُه صدوراً سليمةً وقلوباً نَقِيَّةً، إذا غابَ أحدُهم تَفقَّدُوهُ، وإذا مرضَ عادوه، وإذا احتاج ساعدوه، وإذا افتقرَ أعانوه، وإذا زلَّ وأخطأ نصحوه، إنَّ مجتمعاً كهذا صورتُه باهرةٌ، وحضارتُه زاهرةٌ، فيه تتجلَّى الآصرةُ القويَّةُ التي تربطُ الجميعَ برباطِ الحُبِّ العفيف، للوصولِ إلى الغايةِ النبيلةِ والهدفِ الشريف. العلاقات حب مشترك وأوضح أن علاقةَ الناس بعضِهم ببعض يجبُ أنْ تقومَ على عواطفِ الحُبِّ المشتركِ والتعاونِ على البرِّ والتقوى والمجاملةِ الطيِّبة والمعاملاتِ السمحة، ولنْ تكونَ العلاقاتُ بهذهِ الصورةِ إلاَّ إذا نقَّى كلُّ إنسانٍ صدرَه منَ الأنانيةِ واستعانَ على تحقيقِ ذلكَ بالدُّعاءِ والتضرُّعِ إلى اللهِ تعالى ليعينَه على ذلك، يقولُ اللهُ تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ). إنَّ الإنسانَ مرآة لأخيه الإنسان، يحبُّه دائماً مُتَّصفاً بالفضائلِ والإحسان، إنْ رأى فيهِ خَيراً أبقاه ونمَّاه، وإنْ رآه على شرٍّ طهَّرَه منْ ذلكَ الشَّرِّ ونقَّاه، وهذا منَ اليسيرِ تحقيقُه وتأكيدُه وتوثيقُه في ظلالِ الإيمانِ. وأكد أن أنوارُ الإيمانِ كفيلةٌ بإزالةِ الحقدِ والكراهيةِ وحبِّ النَّفسِ والأنانية، وإذا ما زالَ ذلكَ وانمحَى أَحبَّ الإنسانُ الخيرَ لعبادِ اللهِ جميعاً، فعلى هُدىً مِنْ نورِ الإيمانِ لا يُبغِضُ ولا يُقاطعُ، ولا يَحسدُ ولا يُدابرُ، يُعلّمُه إيمانُه بأنَّ كُلَّ الناسِ إخوانُه، يقولُ الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تَقَاطعوا ولا تَدابَروا، ولا تَباغَضُوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا). وزاد القول " أنَّ أنوارَ الإيمانِ تجعلُ المؤمنَ يَنظرُ إلى كلِّ النَّاسِ على اختلافِ الألوانِ والأجناسِ مِنْ مُنْطَلَقِ ما يَجمَعُه بِهِمْ مِنْ رَحِمٍ عامَّةٍ، يَنْظُرُ إليها بِكُلِّ احتِرامٍ وتَقْدِيرٍ وإِكْرامٍ، فما بينَ النَّاسِ منْ رَحِمٍ يَجِبُ أنْ تُصانَ بالحُبِّ والوَفاءِ، ويمنع أنْ تعاملَ بقطيعةٍ وجفاء، وقد أمرنا اللهُ عزَّ وجل بتَقواه وتقوى الأرحامِ بَعْدَ الإشارةِ إلى أصلِ الإنسانيَّةِ .

849

| 13 نوفمبر 2015

محليات alsharq
البوعينين: التفريط في الصلاة سبب للبلاء وضنك الحياة

أكد الشيخ أحمد بن محمد البوعينين أن الصلاة من أعظم العبادات شأنًا وأوضحها برهاناً، حيث اهتم بها الإسلام وأولاها عناية خاصة، مبيناً منزلتها بين العبادات وأنها صلة بين العبد وربه، وأشار في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد صهيب الرومي إلى أن الله تعالى فرض على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في السماء ليلة الإسراء والمعراج وكانت في أول فرضيتها خمسين صلاة، ثم خففها الله تعالى إلى خمس صلوات، فيها خمس في الأداء وخمسون في الثواب.واستعرض البوعينين الأدلة على وجوبها، ومنها: قول الله تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ"، وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه.وتحدث البوعينين عن فرائض الصلاة، فذكر أنها 12 فرضا، هي القيام مع القدرة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة. الركوع. الرفع من الركوع.السجود على الأعضاء السبعة. الجلوس عنه. التشهد الأخير. الجلوس له. الطمأنينة في الأركان. الترتيب بين هذه الأركان. السلام.وأوضح أن واجبات الصلاة هي جميع التكبيرات، الانتقال في الصلاة ما عدا تكبيرة الإحرام. قول سمع الله لمن حمده، فهذا التسميع واجب في حق الإمام والمتفرد، أما المأموم فلا يقوله. ربنا ولك الحمد فهو واجب في حق الإمام والمأموم والمتفرد. قول سبحان ربي العظيم في الركوع. قول سبحان ربي الأعلى في السجود. قول ربي اغفر لي بين السجدتين. التشهد الأول فهو واجب الجلوس للتشهد الأول.ونبه على أن من ترك واجبا عمداً بطلت صلاته ومن تركه جهلاً أو نسياناً فعليه أن يسجد سجود السهو.وأشار إلى أن صلاة الجماعة فضلها عظيم والصلاة في المسجد تنال بها الأجر العظيم، فهي تعدل 27 درجة، أما المرأة، فصلاتها في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد، الصلاة هي آخر وصية للنبي صلى الله عليه وسلم.ونبه على أن الصلاة أفضل الأعمال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال الصلاة على وقتها.ووصف الصلاة بأنها نهر من الطهارة مستشهدا بالحديث الذي رواه أَبِو هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا".لا تهاون في الصلاةوحذر البوعينين من التهاون في الصلاة مبينا أن من أكبر الكبائر ترك الصلاة تعمداً لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"، وذكر أن التفريط في أمر الصلاة أعظم أسباب البلاء والهلاك والشقاء ضنك دنيوي وعذاب برزخي وعقاب أخروي.وأشار إلى قول الله تعالى "فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً".وقوله عز وجل "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ".وأكد البوعينين أن الصلاة عبادة عظيمة لا تسقط عن مكلف بالغ عاقل، ولو في حال المرض أو القتال أو السفر ما عدا الحائض والنفساء.وأوضح أن الصلاة حفظ وأمان للعبد، مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام "من صلى الصبح فهو في ذمة الله"، والصلاة نور للمؤمن، قال عليه الصلاة والسلام "والصلاة نور". وأول ما يحاسب به العبد يوم القيامة فإن صلحت صلاته صلح سائر عمله.

1843

| 06 نوفمبر 2015

محليات alsharq
د. المريخي : إذا أراد الله خيرًا بعبد زينه بخلق الحياء

أكد د. محمد حسن المريخي أن لكل أهل ملة خلقا وأدبا يتميزون به عن سائر الملل الأخرى، مشيرا إلى أن أهل ملة الإسلام خلقهم الحياء.وبين في خطبة الجمعة بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن الحياء هو شعور داخلي يبعث على الكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق ، ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، مؤكدا أنه من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها، واستشهد خطيب مسجد عثمان بن عفان بأقوال بعض السلف في هذا الشأن، مشيرا إلى قول ابن رجب رحمه الله عن الحياء بأنه (هو من خصال الإيمان بل من أعلى خصال الإيمان ودرجات الإحسان) وقول الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه: الاستحياء من الله أن يحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وأن تذكر الموت والبلى. الحياء من اللهوأوضح د المريخي أن الحياء يكون من الله تعالى ومن رسوله والناس، مبينا أن الحياء من الله تعالى يكون حين يعرف العبد ربه ويعرف عظمته وقربه منه وإطلاعه عليه وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور.وأكد أن الحياء يتولد عند العبد ويستقر في قلبه وفؤاده حين يطالع نعمة الله عليه ويطالع تقصيره نحوها في شكرها. الهداية والنجاةوذكر أن الحياء يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يعرف حقه عليه وما قدمه له رسول الله من التسبب في الهداية والنجاة من النار فيكثر من الصلاة عليه ويجعل في نفسه تعظيماً له صلى الله عليه وسلم وتوقيراً فيحب سنته ويقدمها على كل قول بعد قول الله تعالى، ويحترمه ويصدقه ويتبعه احتراماً وتوقيراً وطاعة لله تعالى وعرفاناً وجزاءً.ونوه إلى أن الحياء زينة الإنسان رجلاً كان أو امرأة وهو أوكد للمرأة وهو خلق النبيين والمرسلين والصالحين والصحابة والأئمة والفائزين والناجين في الحديث الصحيح (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه).وقال إن الله تعالى وصف ابنة شعيب عليه السلام بأنها كانت تتحلى بهذا الخلق الكريم، فقال سبحانه (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا) وقال عليه الصلاة والسلام (إن موسى كان حيياً ستيراً لا يرى من جلده شيء استحياء من الله، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل ..... ).كمال قال صلى الله عليه وسلم واصفاً عثمان بن عفان رضي الله عنه بهذا الخلق الكريم (ألا أستحيي من رجل تستحي منه الملائكة).وذكر د. المريخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كاشفاً عن فخذه مضطجعاً في بيته فدخل عليه أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما فلم يزل على حالته، فلما دخل عليه عثمان سوّى ثيابه وجلس. الحياء دليل الإيمانوشدد على أن الحياء من الإيمان، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه مصدر الخير وأنه إذا تحلى العبد بالحياء جاءته كل الحلى تباعاً.وقال خطيب مسجد عثمان بن عفان إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعظ أخاه في الحياء كأنه يقول له: أضعت بسببه خيراً كثيراً، أو فاتك خير كثير بسبب حيائك، فقال له (دعه فإن الحياء من الإيمان)، وفي رواية قال (الحياء لا يأتي إلا بخير) وقال ( الحياء خير كله) رواه البخاري ومسلم، فإذا أراد الله بعبده خيراً زينه بهذا الخلق وحلاه به. قلة الحياءوأضاف: ما أقبح الإنسان بلا حياء ولا أدب يقترف القبائح ويفعل ما شان من الرذائل والسواقط والدنايا، يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).وأوضح أن ابن رجب يقول في معنى الحديث: أن من لم يستح صنع ما شاء، فإن المانع من فعل القبائح هو الحياء، فمن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر، وقال: الحديث فيه التهديد والوعيد.ونبه الخطيب إلى أن حياة المسلمين بدأت تطرد هذا الخلق الكريم وتعمل عبثاً على تفريغ المسلمين منه.وأكد أننا في زمان الحياء فيه عيب وسبة وعار، متعجبا من تصرفات بعضنا التي كأنها تقول: لا تستحِ واترك الحياء جانباً، فقد ولى زمن الحياء.واستعرض د. المريخي عددا من صور قلة الحياء في حياتنا المعاصرة، حيث قال: إننا نعاني من قلة الحياء في اللباس والهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة النسائية ليست إلى خير حيث تسير، ولكنها إلى شر مستطير، بسبب التشبه بالكافرات المشركات اللائي لا يؤمن بالله ولا بلقائه، اللباس الواصف والمفصل والمفتح والفاتن والشفاف.وفيما يتعلق بالذكور، قال د. المريخي: قلة الحياء عند الذكور تتجلى بوضوح في التشبه بالنساء واستعمال حوائج النساء كالأصباغ والعطور وما شابه ذلك ومخالطتهن والتطبع بطبائع الإناث.

1353

| 06 نوفمبر 2015

محليات alsharq
صوفي: بر الوالدين خلق الأنبياء والسبيل للبركة في العمر

تناول فضيلة الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع "بر الوالدين".وقال إن الله تعالى أمرنا بعبادته وتوحيده والقيام بحقه، وثنّى بأمر عظم وهو بر الوالدين، قالَ تعالَى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ولعظم حق الوالدين قرن الله سبحانه شكرهما بشكره، فقال جلَّ وعلا (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، وذكر أن برهما من أحب الأعمال إلى الله تعالى، قَالَ النَّبِيُّ: (أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ) متفق عليه.وذكر أن بر الوالدين خلق الأنبياء عليهم السلام، فنبيُّ الله عيسى عليه السلام يقول لقومه مؤكداً هذا الحق العظيم: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)، وامتدح الله نبيه يحيى عليهِ السلام لبره بوالديه فقال:(وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا)، وهذَا نبِيُّ اللهِ نُوحٌ عليهِ السلامُ يَدعُو لِوالدَيْهِ فيقولُ:(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).ثم تحدث عن صور بر الوالدين فذكر أن من صور بر الوالدين حسن مخطابتهما بجميل العبارة ولطيف الكلام، وذكر أن نبي الله إبراهيم عليه السلام لم يكن يخاطب أباه إلا بقوله: (يا أَبَتِ) تأكيداً على حقه، وتلطفا معه، ومن صور بر الوالدين: الجلوس معهما، ومؤانستهما، فهما أحق الناس بالصحبة، ومن صور بر الوالدين: تجنب المشي أمامهما أو الجلوس قبلهما أو مناداتهما باسميهما مُجَرَّدين، ومن صور بر الوالدين: الدعاء والاستغفار لهما في حياتهما وبعد مماتهما، ومن صور بر الوالدين: إنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما.ثم تحدث عن الثمرات العظيمة في بر الوالدين فمنها: نيل رضوان الله عزّ وجلّ، قال النبيّ: (رِضَا الله في رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ الله في سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ) رواه الترمذي، ومنها: البركة في العمر والرزق؛ قال رسول الله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه أحمد، ومنها: أن برهما سبب لإجابة الدعوات وتفريج الكربات، فهذا خير التابعين أُوَيْسُ بْنُ عَامِر يقول النبيّ عنْه: (لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ) رواه مسلم.ومنها: أن يَبرَّكَ أبناؤُكَ عنْدَ كِبَرِكَ، فالجزاء من جنس العمل، ومن أحسن أحسن الله إليه، قال تعالى: (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).

4748

| 06 نوفمبر 2015

محليات alsharq
عبدالله النعمة خطيب الجمعة المقبلة بجامع "الإمام "

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة المقبلة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ عبد الله بن محمد النعمة من مواليد سنة 1966 م، حاصل على بكالوريوس هندسة بترول من جامعة ساوث وسترن لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 م، وتخرّج من جامعة قطر كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عام 2011 م. يعمل رئيساً لقسم العمليات بإدارة تطوير حقول النفط في قطر للبترول. والنعمة عضو مؤسس للهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وله إسهامات متعددة في مجال الدعوة. إلى جانب مشاركته في برامج دعوية إذاعية ومرئية، وقد رفع الأذان الأول بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يوم افتتاحه.

279

| 05 نوفمبر 2015

محليات alsharq
العودة بمسجد المدينة التعليمية: القدس بناها العرب وليس لليهود حق بها

قال الدكتور سلمان العودة في خطبة الجمعة بجامع المدينة التعليمية، إن القدس مدينة بناها العرب وليس لليهود حق فيها، وذكر في الخطبة أن الأمة الإسلامية تمرض لكنها لا تموت.وتناول د .العودة الجوانب التاريخية لمدينة القدس، موضحا أن المسلمين يسمون المدينة المقدسة بالقدس، في حين يسميها اليهود أورشليم، مشيرا إلى أن الأرض كانت مسكونة من قبل بني إسرائيل، وقد بناها العرب وكانت تسمى يبوس؛ لأن القبيلة العربية التي بنت القدس هي يبوس، وهي التي هاجرت من الجزيرة العربية، وهذه الأخيرة التي هي الرحم التي تدفع بالهجرات المتتالية إلى العراق والشام ومصر وإلى بلاد العرب الأخرى.وأكد أن العرب هم الذين بنوا القدس وكانت منطقة مقدسة عند الله مباركة وكان العرب وقتذاك جبارين طوال الأجسام، فلما طلب موسى عليه السلام من بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة تراجعوا، فأرسل موسى رسلا مستترين يتجسسون على المدينة وكان الجواسيس أنفسهم مصابين بالرعب؛ لذلك أعطوا تقارير مبالغ فيها عن قوة هؤلاء الناس وعزموا ألا يدخلوها، فقالوا لموسى "اذهب أنت وربك فقاتلا إننا ها هنا قاعدون".اليهود جاءوا من الشتات وقال د . العودة إن العرب هم الذين بنوا مدينة القدس، وإن الأحقية الدينية فهي لسيدنا إبراهيم ونسله ومن الناحية الواقعية فإن الأرض للعرب واليهود جاءوها من الآفاق، وقال إنه من ناحية التضحية نجد أن الطفل الفلسطيني يقدم أعظم الأدلة لأنه يواجه الآلة العسكرية الصهيونية.وأشار إلى أن الشجرة المباركة وهي شجرة الزيتون "وقد تكون هي الشجرة التي كلم الله منها موسى وهي تكثر في بلاد الشام".ولفت إلى أن القدس هي أهم وأعرق مدينة في العالم كتب حولها أكثر من 7 آلاف دراسة، حيث بنيت قبل الميلاد بـ 4 آلاف سنة وهي مدينة مقدسة من قبل جميع الأديان والشعوب، وأشار إلى أنه فتحها عمر الفاروق رضي الله عنه وكرس مبدأ قدسيتها ثم توالت الدول عليها، الدول الإسلامية، فأقام بنو أمية قبة الصخرة وصك العباسيون العملة المعدنية تخليدا لعروبتها.اليهود كانوا مقهورين وقال إن آلاف الصهاينة الذين يحتلون القدس اليوم كانوا في الشتات في روسيا وأوروبا وكانوا مقهورين وكان لديهم حلم أن يقيموا لهم دولة في أرض فلسطين. ولفت إلى أن صلاح الدين الأيوبي أمر ببناء المنبر، ولما فتح القدس كان المنبر جاهزا وفتح القدس ولم يقتل أحدا وكان عادلا.وأكد أن دولة الإسلام ليست دولة قتل وسفك دماء كما يصور من أسماهم بالمنتسبين للإسلام، والذين يحرصون على تشويه صورة المسلمين حتى يوصفوا بالإرهاب والقتل.وقال إن الحلم الذي حققه صلاح الدين الأيوبي يجب أن يظل حلما قائما، وأشار إلى أن الدولة العثمانية قامت وأكملت المؤسسات الإسلامية فأقامت الأوقاف. وأضاف "إن الأرض المقدسة أمانة في أعناق الجيل القائم، وهذه مناسبة لنحيي هذا الجيل"، وبين أن بيت المقدس مربوط بالمسجد الحرام والمسجد النبوي التي يشد إليها الرحال، وشدد على أن هذه الأمانة يجب أن تظل حية في قلوبنا، وأشار إلى أنه قد لا يكون في مقدور المسلمين أن يحرروا الأقصى، ولكن يجب أن لا يتحول هذا العجز إلى هزيمة نفسية وإلى بصم للعدو المحتل. وقال في الخطبة الثانية إن الله وضع للكون نواميس، إذ إن أهل الكتاب مكروا وخططوا ووصلوا لأن هذا مقتضى العدل الإلهي في الدنيا وأن من زرع حصد ومن جد وجد.ولفت إلى أن المسلمين عندما كانوا أمة قوية عزيزة دانت لهم الأرض بمشارقها ومغاربها، ولكن سنة الله التداول "وتلك الأيام نداولها بين الناس".وقال إن الأمة الإسلامية تمرض، ولكنها لا تموت، ونهاية الضعف أن يكون الفلسطيني لا يجد شيئا ليخسره، فقد كل شيء، ومن هنا تبدأ القوة وتبدأ رحلة الألف ميل، طفل صغير يتحدث باللغة الإنجليزية.

841

| 16 أكتوبر 2015