قالت الخطوط الجوية القطرية إن المسافرين الذين لديهم حجز مؤكد للسفر بين 28 فبراير و22 مارس 2026 يمكنهم الاستفادة من أحد الخيارين التاليين:...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
دعا الشيخ د. محمد بن حسن المريخي الى التحلي بالأدب والخٌلُق الكريم، وأوضح في خطبة الجمعة أمس، بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أنه خير ما تحلى به المرء المسلم بعد دينه القويم وعقيدته الإسلامية السمحة. وأوضح ان الأدب يسمو بالمسلم إلى علياء الأمور وسماء المعالي ورفيع المنازل، ويُزينه ويُحليه ويمنعه عن الحرام ويرده عن ما هو منقصة ومعيب ويحفظه عما هو معدود من سفاسف الأمور. ويهذب خلقه ويحسن منطوقه ويضبط مشيته وحبسته وكلمته ويزيده وقاراً وجمالا. وبيَّن أن الأدب هو استعمال ما يحمد من الأقوال والأفعال، وهو الأخذ بمكارم الأخلاق والوقوف على ما هو جميل وحسن. والأدب: تعظيم مَنْ فوقك والرفق بمن دونك. وهو الورع وصيانة النفس وهو استعمال الكلام الجميل والمعاملة الحسنة والمنطق الحُلوِ والإحسان إلى عُبَّاد الله وكل ما خلق الله. واستدل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.". أصول الأدب وروى قول الحافظ ابن رجب رحمه الله: هذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الأدب. وقول محمد بن أبي زيد: جماع آداب الخير وأزمَّتُهُ تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت". وقوله: "لا تغضب". وقوله: "المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وقوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وأوضح المريخي أن معنى هذا الحديث: أن مَنْ حَسُنَ إسلامه وصح إيمانه تَرَكَ ما لا يعنيه من قول وفعل، وتوجَّه إلى ما يخصه ويعينه من الأقوال والأفعال. وقال صلى الله عليه وسلم: المسلم مَنْ سلِّم المسلمون من لسانه ويده. رواه البخاري ومسلم. وقد سأله أبوموسى الأشعري رضى الله عنه: يا رسول الله أىُّ المسلمين أفضل؟ فأجابه بالحديث (من سلم المسلمون من لسانه ويده). ولفت إلى ما جاء في صحف ابراهيم عليه السلام: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صُنع الله تعالى، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ساعياً إلا لثلاث: تزودٍ لمعاذ، أو حرفةٍ لمعاش، أو لذةٍ في غير محرّم. المؤدب سعيد وقال د. المريخي إن أدب الإنسان عُنوان سعادته وفلاحه وقلة أدبه عنوان شقاوته وهلاكه. وإنه ما استجلب خيرُ الدنيا والآخرة إلا بالأدب الجمِّ ولا استجلب حرمانها إلا بقلة الأدب وذهابه. وذكر د. المريخي أن المرء إذا تحلى بالأدب حسنت أخلاقه، وكثر محبوه،وقلّ معادوه، فتسهلت عليه الأمور الصعاب، ولانت له القلوب الغِضاب، وكان سهلَ المعاملة، ليِّنَ الجانب، سلساً مطاوعاً منقاداً، قليل الخلاف والنفور، طلق الوجه، طيب الكلمة، ذَا صدر منشرح كبير يسع جميع الناس. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى". رواه البخاري. الأدب مع الله والوالدين وطالب المريخي جموع المسلمين بأن يتأدبوا مع الله تعالى بتعظيمه وإجلاله. بتعظيم أمره ونهيه وأن يقِفوا عند حدوده ويهتموا بدينه وشريعته ولتكن هي الموجهة لهم في هذه الحياة الدنيا وهي المقدَّمة قبل كل شيء والحاكمة التي تحكم بصحة الأمر أو بطلانه، ونصحهم بأن يتأدبوا مع رسول الله بتصديقه والتسليم له فيما أخبر وما وجه إليه وحذر منه.. ودعاهم لأن يتأدبوا مع الوالدين فهمًا أكبر من أحسن إليكم بعد الله تعالى وتأدبوا مع الأرحام وولاة الأمر وأحسنوا إلى الناس والضعاف والمساكين وعباد الله المسلمين وأروا الله من أنفسكم خيراً. وطالبهم بأن يروا غير المسلمين أدب الإسلام وسماحته ورحمته خاصة في هذه الازمان التي أفسد فيها المفسدون وظلموا وخربوا باسم الإسلام زوراً وبهتاناً. ونصحهم بأن يتأدبوا مع الناس في محادثاتهم ومحاولاتهم حتى مع المخالف وأن يقولوا للناس حسناً ويدعو الله لأنفسهم ولهم بالهداية. أكبر المنح الربانية وذكر قول ابن القيم رحمه الله: "أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبوادره" ولهذا كان الأدب من أولويات السلف الصالح في عنايتهم بأبنائهم وذرياتهم، كانوا يرون التحلي به من أكبر المنن الربانية أن يتحلى أبناؤهم بالأدب، فكانوا يأتون بمؤدبين يأدبون أبناءهم، يعلمونهم الأدب مع الله تعالى ورسوله والشريعة والوالدين وولاة الأمر والأرحام والناس آجمعين، يعلمونهم الأدب مع المخالف والمحاور والمُجالِس والكبير والضيف وما يجوز التكلم به وما لا يجوز.. ويهتمون بذلك تمام الاهتمام. ويتبعونهم حتى نشأت أجيالهم التي حملت الدين الحنيف بعقيدته الصافية وعباداته وأحكامه، وحملت الأخلاق المرويات والشيم والمعارف والمعالي وسمو الصفات ورفيع العادات.. وكان عبدالله بن عمر رضى الله عنهما جالساً مع أبيه عمر في حضرة رسول الله وكبار الصحابة، فقال رسول الله: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي.. قال عبدالله بن عمر: ووقع في نفسي، أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ فقال: هي النخلة. قال عبدالله بن عمر: لأبيه عمر بعد ذلك، أنه كان يعرفها ولكنه استحيا أن يتكلم في حضرة رسول الله وأكابر الصحابة، فقال له عمر: لأن تكون قلت هي النخلة، أحب إليَّ من كذا وكذا، يعني لو قلت الجواب لشرفتني عند رسول الله. رواه البخاري ومسلم. والشاهد من الحديث: أنه رضى الله عنه من حيائه وأدبه استحيا أن يتكلم وهو يعرف الجواب لصغر سنه تأدباً مع رسول الله وكبار الصحابة.
1600
| 12 فبراير 2016
أكد فضيلة د. علي محي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن المسؤولية في الغرب ضمير ومصلحة يحميها القانون، ومساءلة أمام البرلمان، وثواب وعقاب في الدنيا.وقال إن المسؤولية في الإسلام تقوى ومحاسبة أمام الله تعالى ثم مصلحة، وقانون ومساءلة أمام البرلمان والمجتمع وثواب وعقاب في الدنيا والآخرة، كما أن المسؤولية في الإسلام مسؤوليات أمام الله وأمام تطبيق شرعه.وأعرب عن ارتياحه لسماعه اليمين الدستوري التي أداها الوزراء الجدد في التشكييل الوزاري في قطر.. وقال إن اليمين تضمنت احترام الشريعة الإسلامية.وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: إن مسؤوليتنا أمام درء المفاسد والمعاصي والذنوب والفساد والفجور والفساد المالي والنفسي وقد سمعت من أحد المسؤولين حينما شجعوا الفساد في إحدى الدول قال نحن نادمون فقد خسرنا أولادنا، وما قيمة البلد فيه آلاف الأبراج وفسد شبابنا، لهذا يجب أن يكون هناك موازنات، ولا أقول موازنات دينية وإنما موازنات أخلاقية..وقال إنه لما دخل هتلر فرنسا قال نحن دخلنا فرنسا من خلال فساد شباب فرنسا لم يستطيعوا أن يحاربوا. فالشاب المنشغل بالنساء والخمور كيف يستطيع ان يدافع عن الأمة!مسؤولية عظيمةوأشار فضيلته إلى مسؤوليتنا أمام أمتنا، فالوزراء عليهم ان يحققوا الأمور الثلاثة تحقيق المصالح ودرء المفاسد والتطوير والنظر في المستقبل، ومسؤولياتنا أمام والدينا وأهلنا وزوجاتنا وأبنائنا وكذلك أمام إخواننا المتضورين جوعا في سوريا الجريحة وقد زاد هذه العواصف الثلجية من مسؤولياتنا وما من أهل عرصة يموت بينهم إلا والله يسألهم وفي رواية إلا برئت منهم ذمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.القصة بداية وعظةواشار إلى قصة ثلاثة علماء من الغرب فتح الله عليهم بالإسلام والذين قالوا إن الغرب يحافظ على مجموعة من القيم الأخلاقية العملية وليس الدينية، لعدة أسباب منها لأجل المصلحة، ومنها القانون الذي ينظم هذه المصلحة ويرتب عليها المسؤولية والجزاءات.وقال العالم الغربي إن الغرب يحافظ على الوعد لأن اصحاب المهن إذا لم يفوا بوعودهم ستسقط سمعتهم وحينئذ لا يتعامل معهم الآخرون، بالإضافة إلى المسؤولية القانونية، كذلك نحن نحافظ في الغرب على النظافة لأن النظافة تحقق المصالح وتدرء المفاسد والأمراض وكذلك الغرب يحافظ على المسؤولية، فنحن في الغرب نحافظ على أن يكون الشخص المسؤول محافظا على مسؤوليته كما أن الغرب وفق ما يتمتع به من حرية في الانتخابات فإن الشخص الذي لا يلتزم لا يتم انتخابه.. وقال إن هذه القيم هي التي جعلت المجتمع الغربي مجتمعا متقدما ومتطورا وقادرا على هذه الصناعات والإبداعات التي لديهم.إبداع القرآن والسنةوقال العالم الغربي المسلم — يقول القرة داغي — إن القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة بينا القيم الإخلاقية.. وقال الإيفاء بالوعد جزء من الإيمان في هذا الدين وأن مخالفة الوعد من علامات النفاق.وأوضح أن القرآن الكريم ركز كثيرا على الحفاظ على العقود والرسول حافظ على وعوده في اشد وأخطر الأماكن، ففي غزوة البدر كان عدد الصحابة قليلا وعدد المشركين من قريش كثيرا والصحابة مع الرسول أتوا لأجل قضية القافلة ولم يكونوا مستعدين للقتال وإنما فوجئوا بالقتال، واثناء ذلك جاء شابان قويان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالا يا رسول الله نحن أتينا من هذا الطريق وأخذتنا قريش وحاولنا معهم أن يفكّوا أسرنا ففكّوا أسرنا بشرط واحد ألا نشارك في هذه الحرب فقال الرسول في هذا الوقت العصيب إذهبا ولا حاجة لنا بكما وقوما بالوفاء بعهديكما.ولفت إلى أن الإسلام جعل الطهارة من الدين والطهور شطر الإيمان والقرآن الكريم ذكّر المتطهرين مع التوابين (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).المسؤولية في الإسلام.. وقال العالم الغربي " لا يوجد دين مثل الإسلام شرح المسؤولية وفصّلها تفصيلا على مستوى الحكام والأسرة والمسؤولين والمجتمع والبيئة.
546
| 29 يناير 2016
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيباً للجمعة غداً بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
274
| 28 يناير 2016
حث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، على تعلم اللغة العربية؛ كونها لغة القرآن والسنة المطهرة وكونها جزءاً من ديننا، فلا يصح قراءة القرآن وأداء الصلاة من دونها. وأكد أن الاهتمام باللغة العربية اعتزاز بلغة القرآن الكريم. وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم أن اللغة العربية هي الركن الأول في عملة التفكير ووعاء المعرفة، وهي الوسيلة الأولى للتواصل والتفاهم والتخاطب، وبث مشاعر الإحساس، وهي اللغة التي اختارها الله لكتابه الكريم، ورسالته الخاتمة، في الدنيا، وهي لغة أهل الجنة في الآخرة. ودعا للاهتمام بعلم النحو؛ لأنه كالملح في الطعام لا يستغني عنه دارس اللغة العربية، موضحا أن الاهتمام بالعربية ليس لأنها قضية تعليمية فحسب، ولكن لأنها قضية عقلانية ورساله سامية نعتز بها. نصيحة للآباء والأمهات ونصح الشيخ أحمد البوعينين جموع الآباء والأمهات بالاستفادة من عطلة الربيع، التي بدأت وتستمر أسبوعين، داعيا لتنظيم برامج للاستفادة من هذه الإجازة. وقال للطلبة إن الإجازة هي محطة للاسترخاء، ودعاهم للاستفادة منها باستغلال الوقت والتعلم والقراءة والسفر، وعلق على نتائج الشهادة، مهنئا الذين نجحوا، ومتمنيا التوفيق في بقية العام لمن لم يحالفه النجاح. وتحدث الشيخ البوعينين في خطبة الأمس عن أهمية العلم في حياتنا، تاليا قول الله عز وجل: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"، وهذا دليل على أهمية العلم. وشدد على أن العلم نور وهداية والجهل ظلمة وضلالة، والعمل مع الإيمان رفعة في الدنيا، مستشهدا بقوله تعالى " يَرْفَع اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ". وحث على طلب العلم لأنه ميراث الأنبياء، وروى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ". العلم أفضل من المال وذكر أن الانسان يفتخر إذا مَنَّ الله عليه بعلم أن يكون وارثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وموضحا أن العلم أفضل من المال، وأعظم أجراً وأدوم فائدةً، مبينا أن المال لا بد أن يفنى، وقال: لو قدرنا أن رجلاً أوقف عمائر لينتفع بها الفقراء، فإن هذه العمائر سوف تفنى عن قريب أو بعيد، ولكن العلم سوف يبقى ما دام الناس ينتفعون به. وضرب مثلا بالصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، الرجل الذي كان فقيراً في أول إسلامه، وترك للأمة آلاف الأحاديث التي رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". وأشار إلى أن العلماء الربانيين لم تزل آثارهم باقية، ضاربا المثل بالإمام البخاري والعلماء القدامى، الذين تركوا لنا ميراثا علميا يُخلد ذكراهم، ماذا تركوا وهم في بطون الأرض وعلمهم مازال يتلى إلى قيام الساعة. لا دعوة بلا علم وأوضح خطيب جامع صهيب الرومي أن الدعوة إلى الله لا تتم إلا بالعلم، مستدلا بقول الله تعالى "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ"، ومبينا أن العلم يؤدي إلى دخول الجنة ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ". ووجه البوعينين وصية للمتعلمين، دعاهم فيها للإخلاص، وقال يجب على من تعلم العلم أن لا يكون تعلمه للسمعة والرياء، ويجب أن يكون خالصاً لوجه الله، عملا بقوله عليه الصلاة والسلام "إن أول الناس يقضي يوم القيامة وذكر منهم رَجُلا تَعلَّم الْعِلّمَ وعَلَّمَهُ، وقَرَأ الْقُرْآنَ، فَأتِي بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمهُ فَعَرَفَهَا. قالَ: فمَا عمِلْتَ فِيهَا؟ قالَ: تَعلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّك تَعَلَّمْت الْعِلْمَ وَعَلَّمْتَهُ، وقَرَأتَ الْقرآن لِيقالَ: هو قارئ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أمِرَ، فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ وسَّعَ اللَّه عَلَيْهِ، وَأعْطَاه مِنْ أصنَافِ المَال، فَأُتِي بِهِ فَعرَّفَهُ نعمَهُ، فَعَرَفَهَا. قال: فَمَا عَمِلْت فيها؟ قال: ما تركتُ مِن سَبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فيهَا إلاَّ أنْفَقْتُ فيها لَك. قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ ليُقَالَ: هو جَوَادٌ فَقَدْ قيلَ، ثُمَّ أمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وجْهِهِ ثُمَّ ألْقِي في النار". وذكر البوعينين أن من أعظم ثمار العلم، هي العمل به، حيث يقول لقمان لابنه "يا بُنَيَّ، جَالِسِ الْعُلَمَاءَ، وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْقُلُوبَ وَيُنَوِّرُ الْحِكْمَةَ، كَمَا تَحْيَا الأَرْضُ الميتة بِوَابِلِ السماء".
1314
| 22 يناير 2016
أنحى فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، باللائمة على دور منظمة التعاون الإسلامي، وقال إنها ضعيفة، وتساءل: كيف للمنظمة بهذا الضعف أن تعمل في خدمة الأمة وهي بهذا الضعف المالي الذي لا يكفي لحاجياتها والدول الأعضاء لا تستطيع أن تدعمها، لكن هذه الدول تدفع 2 تريليون و500 مليار دولار على الحروب إلى يومنا هذا، ولم أحسب بعد ما صرف على سوريا وليبيا، وأبدى أسفه على ضعف الجامعة العربية قائلا: كم نادينا في المجامع الفقهية بأن تسعى جامعة الدول العربية بتكوين قوة، علما أن الجامعة شكلت قبل 70 سنة وليس لديها جيش، بل ليس لديها محكمة دولية لفض النزاعات، فأي ضعف هذا! هذه هي مشكلتنا وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب إن مشكلتنا من جانب آخر أن بعض الشباب وممن يدعي لنفسه العلم يثيرون الاحتقان والتبديع والتكفير، وهذا ما يريده الأعداء والنتيجة نحن الخاسرون. ودعا د القرة داغي السنة والشيعة إلى التعقل، وقال إن الصراعات من الشيطان الرجيم وليست من مصلحتنا وإنما تصب في مصلحة أعدائنا. وقال: ليس هناك في الإسلام أفضل بعد العقيدة والإيمان بالله من الصلح (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً). وذكر أن الإصلاح بين الأفراد والجماعات واجب، وقال إنه من واجبنا أن نصلح في مصر، فإلى متى تقتل عشرات الآلاف ويعدمون، فكيف يجوز أن نسكت على الباطل وكيف نسكت كذلك لما يحدث في سوريا، فالسكوت لا ينفع وليس من مصلحتنا، وتعالج المشكلة من خلال مشروع إسلامي حقيقي وتعالج من خلال إبعاد الحظوظ النفسية من المشكلة، وإنما تكون مصلحة الأمة هي الأساس. الصلح ضرورة حضارية وأضاف "إن الصلح واجبنا الأساسي وبيّن الله سبحانه وتعالى المرجعية لهذا الصلح وهي الأخوة الإيمانية (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) فرحمة الله تأتي مع الصلح، فالصلح فريضة شرعية وضرورة حضارية ومدنية تقتضيها المصالح العامة والمصالح الخاصة. وقال إن الصلح واجب بين الدول والأفراد وكذلك بين الأسرة بين الزوج والزوجة وبين الأولاد وبيّن الله الخطورة وهي في شح النفس بالصلح، الناس مستعدون للقتال ولكن غير مستعدين للصلح، مع أن الصلح أفضل، فالرسول لما عرض عليه الصلح قَبِلَ به وسمَّاه الله (الصلح) بالفتح وهو صلح الحديبية، فقد كان الرسول بكل إمكانياته 1500 شخص قبل الصلح، أي سنة 6 هجرية، ولكن بعد سنتين انتشر الإسلام وجاء الرسول ومعه حوالي 10 آلاف مقاتل فالصلح خير ولا نخاف منه. أمتنا الأفضل وقال في مطلع الخطبة إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هذه الأمة (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ )، كما كان حريصا على مصير هذه الأمة في حياته وبعد مماته، ولذلك استجاب الله له الدعاء بأن تكون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس منهجا وسلوكا وأخلاقا وعقيدة وعبادات وشعائر، ولكن الرسول كان يحذر الأمة دائما مما وقعت فيه بقية الأمم من المهلكات الموبقات والمدمرات، ومن أخطر ما وقعت فيه الأمم السابقة التفرق والقتال والتحرش والتحريش فيما بينهم، فتنشغل الأمة بنفسها وحينئذ تتفتت وتتقوى الأعداء وحينئذ تخسر الأمة معظم ما عندها من الخيرات. والصلح خير وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم وجه هذه الأمة من خلال القرآن الكريم ومن خلال سنته الشريفة، بحيث إذا وقعت الفتن والمشاكل والمقاطعات والظلم أن تعالج هذه القضايا بسرعة من خلال الصلح والتصالح والصفح والعفو والإعراض والتنازل عن الحقوق الشخصية والحظوظ النفسية في سبيل المصالح العامة، وفي سبيل بقاء الأمة قوية مهما كانت التضحيات جساما بالنسبة للأفراد والجماعات. وقال إن الإسلام رفع الشعار العظيم (والصلح خير)، وهذا الصلح هو جنس الصلح، وكل الصلح فهو خير دون أي استثناء وخاصة بين المؤمنين، والتنازل أمام أخيك لا يعد تنازلا وإنما يعد فضلاً، كما قال الله لسيدنا أبي بكر وأمثاله الذين قاطعوا من آذاه أشد الإيذاء، فقد كان سيدنا أبوبكر يُكرم شخصا ولكنه دخل في ساحة الإفك، كأي إنسان قاطعه سيدنا أبو بكر، فنزل قول الله سبجانه وتعالى (فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)، فحينما قُرأت الآية قال أبوبكر من يرفض مغفرة الله تعالى فذهب بنفسه وصالحه وأعطاه أكثر مما كان يعطيه، هكذا المؤمن، وهكذا كانت تربية الرسول إذا وقع من صحابته الكرام شيء يؤذي الآخر، فسرعان ما ذهب إليه حتى لو كان مسيئا، ثم يطلب منه الصفح والعفو كما حدث لبلال وأبي ذر، بعد أن أخطأ الأخير في حق بلال، فطلب أن يضع رجله على خده ولكن عفا عنه بلال.
505
| 22 يناير 2016
قال فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم السادة إن الله جعلَ الحياةَ الدنيا كثيرةَ التقلُّبِ لا تستقيمُ لأَحدٍ علَى حالٍ ولا تَصْفُو لمخلوقٍ مِنَ الكَدَرِ، فَفِيها خيرٌ وشرٌّ، وصلاحٌ وفسادٌ، وسُرورٌ وحُزْنٌ، وأملٌ ويأْسٌ، ويأتِي الأملُ والتفاؤلُ كشُعاعَيْنِ يُضِيئانِ دياجِِيرَ الظلامِ، ويشقَّانِ دُروبَ الحياةِ للأنامِ، ويَبْعَثان في النَّفْسِ البشريَّةِ الجِدَّ والمثُابَرةَ، ويلقِّنانِها الجَلَدَ والمصُابَرَةَ، فإنَّ الذي يُغْرِي التاجرَ بالأسفارِ والمخاطرةِ: أَمَلُهُ في الأرباحِ، والذي يَبْعثُ الطالبَ إلى الجدِّ والمثُابرةِ: أملُُهُ في النجاحِ، والذي يحفِّزُ الجنديَّ إلى الاستبسالِ في أرضِ المعركةِ أملُهُ في النصرِ، والذي يُحبِّبُ إلى المريضِ الدواءَ المُرَّ أملُهُ في الشِّفاءِ والطُّهْرِ. وقال في خطبة الجمعة اليوم بجامع مريم بنت عبدالله شرق اللاندمارك، إن الذي يدعو المؤمنَ أنْ يُخالِفَ هَواهُ ويُطيعَ مَوْلاهُ: هو أملُه في الفوزِ بجنَّتِهِ ورِضاهُ، فهوَ يُلاقِي شدائِدَها بقلبٍ مُطْمَئِنٍ، ووجْهٍ مُسْتبشرٍ، وثَغْرٍ باسمٍ، وأمَلٍ عَريضٍ، فإذا حارَبَ كانَ واثِقًا بالنصرِ، وإذا أعْسَرَ لم يَنقطِعْ أملُهُ في تبدُّلِ العُسْرِ إلى يُسْرٍ، وإذا اقترفَ ذنبًا لم ييأسْ مِنْ رحمةِ اللهِ ومغفرَتِهِ تَعلُّقاً وأملاً بقولِ اللهِ تعالىَ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). الفأل الحسن يعجب وقال إن رسولُنا كان يُعْجِبُهُ الفأْلُ؛ لأنَّه حُسْنُ ظَنٍّ باللهِ، فقَدْ أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ عَنْ أنسٍ أنَّ نبيَّ اللهِ قالَ: "لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ويُعُجِبُنِي الفأْلُ: الكََلِمَةُ الحسَنَةُ، الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ"، فبالأملِ يذوقُ الإنسانُ طَعْمَ السعادَةِ، وبالتفاؤُلِ يُحِسُّ بِبَهْجَةِ الحياةِ. أُعَلِّلُ النَّفْسَ بالآمالِ أَرْقُـبُها ما أضْيَقَ العَيْشَ لَوْلا فُسْحَةُ الأمَلِ وأوضح السادة أن حقيقةَ الأملِ لا تأتِي مِنْ فَراغٍ، كما أنَّ التفاؤلَ لا يَنْشَأُ مِنْ عَدَمٍ، ولكنَّهُما وَلِيدا الإيمانِ العميقِ باللهِ تعالَى، والمعرفَةِ بِسُنَنِهِ ونوامِيسِهِ في الكونِ والحياةِ، فهوَ سبحانَه الذي يصرِّفُ الأمورَ كيفَ يشاءُ بعلمِهِ وحكمتِهِ، ويُسَيِّرُها بإرادَتِهِ ومشيئَتِهِ، فيُبَدِّلُ مِنْ بعدِ الخَوْفِ أمْنًا، ومِنْ بعدِ العُسْرِ يُسْراً، ويجعلُ مِنْ كلِّ ضيقٍ فرَجاً ومِنْ كلِّ هَمِّ مَخْرجاًَ. المؤمنُ على خَيْرٍ وذكر أن المؤمنُ على خَيْرٍ في كلِّ الأحوالِ، كما ثبَتَ عَنْ صُهَيْبِ بنِ سِنانٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ: "عَجَباً لأَمْرِ المؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلاَّ لِلمُؤْمنِ: إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خيرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خيرًا له". وزاد القول "شَتاَّنَ ما بَيْنَ حالِ المؤمنِ المتفائلِ، والفاجِرِ المتشائِمِ الذي لا يَرَى في الوجودِ إلاَّ الظلامَ والتعَّاسَةَ والشَّقاءَ. وجَديرٌ أنْ يَلِدَ الإيمانُ الأملَ، وأنْ تُثْمِرَ شجَرةُ اليقينِ التفاؤلَ، وأنْ يكونَ المؤمنُ أوْسَعَ الناسِ أملاً وأكثرَهُمْ تفاؤلاً واستبشارًا، فهَذا رسولُ اللهِ الذي أرسلَهُ اللهُ بشيرًا ونذيرًا مكَثَ في مكةَ ثلاثةَ عشرَ عامًا يدعوُ إلى الإسلامِ فجابَهَ طواغيتُ الشِّرْكِ وعُبَّادُ الأوثانِ دعوتَهُ بالاستهزاءِ، وآياتِ ربِّهِ بالسُّخْريةِ والعِداءِ، وأصحابَهُ بالأذَى والضرَّاءِ، غَيْرَ أنَّه لَمْ يَضْعُفْ عَنْ مبدَئِهِ ولَمْ يستَكِنْ، ولَمْ يَنْطَفِِىءْ في صدرِهِ أملُ الغلَبَةِ والظَّفَرِ. وحينَ اشتدَّ عليهِ وعلَى صاحِبهِ الطَّلَبُ أيامَ الهِجْرةِ إِلى حَدِّ أنْ وقَفَ المشركونَ فوقَ رؤوسِهِما وهوَيقولُ لأبي بكرٍ بِلُغَةِ الواثِقِ بربِّهِ: "ما ظَـنُّكَ باثْنَيْنِ اللهُ ثالثُهما". وهَذا إبراهيمُ- عليهِ السلامُ - قَدْ صارَ شَيْخاً كبيراً ولَمْ يُرْزَقْ بَعْدُ بِوَلَدٍ فيدفَعُهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بربِّهِ أنْ يَدْعُوَهُ: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)، فاستجابَ له ربُّهُ ووَهَبَ لهُ إسماعيلَ وإسحاقَ عليهما السلامُ. نبي لا يعرف اليأس ولفت إلى أن نبيُّ اللهِ يعقوبُ - عليهِ السلامُ- فَقَدَ ابنَهُ يوسفَ - عليهِ السلامُ- ثُمَّ أخاه، ولكنَّه لم يتسرَّبْ إلى قلبِهِ اليأسُ ولا سَرَى في عُروقِهِ القُنوطُ، بَلْ أمَّلََ ورَجا وقالَ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً، إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ). وقال إنه ما أجَملَهُ مِنْ أَمَلٍ تُعَزِّزُهُ الثِّقَةُ بالله، حينَ قالَ: يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ). وذكر أن أيوبُ - عليهِ السلامُ- ابتلاهُ ربُّه بِذَهابِ المالِ والوَلَدِ والعافِيَةِ، ثُمَّ ماذا ؟ قالَ اللهُ تعالىَ: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسّــَنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَـفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَــهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَــةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكـْرَى لِلْعَابِدِينَ).
3547
| 22 يناير 2016
تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر آباء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع الكسب الطيب وقال إن كسب الرزق وطلب العيش شيء مأمور به شرعاً فالله قد جعل النهار معاشاً، وجعل للناس فيه سبحاً طويلاً، وأمرهم بالمشي في مناكب الأرض ليأكلوا من رزقه يقول تعالى(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه (ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده...) رواه البخاري، وقال إن الاستغناء عن الناس بالكسب الحلال شرف عال حتى قال الخليفة المحدّث عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(ما من موضع يأتيني الموت فيه أحب إلي من موطن أتسوق فيه لأهلي؛ أبيع وأشتري). وذكر أن المقصود من الكسب هو: الكسب الطيب، فالله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين؛ فقال سبحانه: (يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيّبَٰتِ وَٱعْمَلُواْ صَٰلِحاً) وقال تعالى: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(من أكل طيباً وعمل في سنَّة، وأمن الناس بوائقه دخل الجنة) أخرجه الترمذي، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفةٌ في طعمة) أخرجه أحمد وغيره. وذكر أن طلب الحلال وتحريه أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وأن حقاً على كل مسلم ومسلمة أن يتحرى الطيب من الكسب، والنـزيه من العمل؛ ليأكل حلالاً وينفق في حلال. وذكر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاءه غلامه يوماً بشيء فأكله فقال الغلام: أتدري ما هو؟ كنت تكهنت في الجاهلية لإنسان وما أُحسن الكهانة: ولكني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت. فأدخل أبو بكر يده في فمه فقاء كل شيء في بطنه) أخرجه البخاري. وختم خطبته وقال إنه حقٌ على الناس تحري الحلال والبعد عن المشتبه، وأن أكل الحرام يُعمي البصيرة، ويوهن الدين، ويقسي القلب، ويُقعد الجوارح عن الطاعات، ويحجب الدعاء، ولا يتقبل الله إلا من المتقين، وأن المكاسب المحرمة لها آثار سيئة على الفرد والجماعة؛ ومن ذلك أنها تنـزع البركة، وتفشو العاهات، وتحل الكوارث.
617
| 22 يناير 2016
نصح الشيخ عبد الله بن عمر البكري خطيب جامع حمد بن خالد، بالاجتهاد في الطاعة والعبادة فيما تبقى من العمر.واعتبر مرحلة التقاعد من الوظيفة هي أهم مراحل العمر" لأنها المرحلة التي بقيت في المتناول، وما فات لا سبيل لاسترجاعه، ولأن الأعمال بالخواتيم ونصح العاقل أن يختمها بالرياحين إن كان قد بدأ حياته بزراعة الأشواك، مبينا أنه بإمكان الموفق أن يختم عمره بالذكر الحسن والثناء الجميل، وهو من مقاصد الكرام، كما قال إبراهيم عليه السلام: " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " . أي ذكرا حسنا، ولا يزال عقلاء الناس يهتمون بما يخلفونه من آثار حسنة ومآثر مرضية يذكرون بها بعد رحيلهم فيدعى لهم بالخير. أهم مراحل العمر وقال إن في التقاعد فرصة ثمينة لردم الهوة بين الآباء وأولادهم، وما كان من البعد بسبب مشاغل الوظيفة وتبعات أعباء الحياة، وفرصة لوصل ما تقطع من الأرحام، وغسل ما بقي من ضغائن الزمان بماء الصفح والغفران. ونبه من لم يحسن اغتنام هذه المرحلة النفيسة والفارقة من عمره، فقد يكون تقاعده ومكوثه في بيته سبباً لتنغص الحياة عليه وعلى من حوله، لأن الفراغ إن لم يغتنم عاد غُرماً، ومن لم يجعله فرصة عاد مشكلة . وأضاف أن المتقاعد الفطن لديه الكثير مما يستطيع أن يقدمه لأمته، مما جناه في حياته من العلوم والخبرات والوجاهة والثروة، ولديه مخزون من تجارب الحياة وخبراتها، والعاقل لا يرضى لنفسه أن يكون عديم النفع خامل الذكر، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة "ولسعي كبير السن في الحركة في عمل الخير مردود حسن على صحته وراحته النفسية. إصلاح ذات البين وأوضح أن من مجالات عمل الخير لمن تقدم سنه، عبادة عظيمة جليلة، وهي عبادة إصلاح ذات البين لأنها عبادة تتطلب حكمة وخبرة في دروب الحياة .وهي التي قال فيها رسـول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة، فقال أبو الدرداء: قلنا بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين ) رواه أبو داود . قال الإمام الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين. ونصح البكري من أراد شيخوخة هادئة هانئة أن يروض نفسه على توثيق الصلة بكتاب الله جل وعلا، فكلام الله جل وعلا دواء النفوس وشفاء الصدور، وسكينة الفؤاد، والقرآن خير صاحب إذا قل الأصحاب وتفرق الأحباب، وهو خير ما تُختم به الحياة، فمن كان له اليوم ورد من القرآن فليزدد فإن الخير لا آخر له، ومن لم يكن له ورد فليجعل له من كتاب الله ورداً لا يتركه في يومه أبداً، حتى يلقى الله جل وعلا وهو مستمسك بعهده، متشبث برسالته، لهِج بكلامه . وذكر البكري أن الأربعين سن فارقة، فاصلة في عمر الإنسان، وهي نقطة تحول لمن عزم على الرشد وأراد البر وهي السن الوحيدة التي خصها الله بالذكر في كتابه وجعلها سنا لتمام الرشد واكتمال العقل، قال تعالى " حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين " سن الاستعداد للرحيل وأشار إلى أن الأربعين هي السن التي يبدأ الإنسان يترقب فيها حضور أجله، إذا سلم من الموت حتى بلغ الأربعين، فهو كالزرع إذا سلم من الآفات في جميع مراحل نموه، فلابد له من الحصاد . قال عمر بن عبد العزيز " لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين" ونبه البكري على أمر مهم هو أن سن ما بعد الأربعين والخمسين كثيراً ما تكون سن الفراغ من أشغال الدنيا، لاسيما في البيئات الموسرة، وهي مرحلة قطف ثمار الاجتهاد في الصبا والشباب بطلب العلوم والاكتساب والسعي، وصاحبها قد بلغ مرحلة جني الأرباح، وعندها يراجع المرء نفسه ويقلب دفاتر حساباته، ويتذكر مراداته ورغباته السابقة؛ ما تحقق منها وما لم يتحقق، وتلح عليه أحلام الشباب، وربما شعر بأنه لم يحقق الكثير مما كان يطمح إليه، وربما تخيل أن السعادة كلها فيما فقد لا فيما أدرك، فيبقى في حُزن وإحباط، في مرحلة هو أحوج ما يكون فيها إلى الأُنس والانبساط.
2082
| 22 يناير 2016
قال فضيلة الشيخ د. محمد بن حسن المريخي إن شكر النعم أمان من العذاب وإن نعم الله سبحانه وتعالى كثيرة لا تعد ولا تحصى وأنه تعالى يقيدها ويثبتها بين أيدينا بشكره والاعتراف له بالعمل قبل القول . وقال في خطبة الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن زوال النعم بلية استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وذلك في قوله ( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك ) وذكر أن زوال النعم عسر وضيق ومشقة وأن النعم لا تراها العين ولا تشعر بها النفوس إلا إذا زالت وتبدلت ومن أراد أن يعرف نعمة الله تعالى علينا فلينظر إلى من تواضعت الأرزاق والنعم عندهم . ودعا فضيلته للتأمل في نعمتين من نعم الله سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى، وهما النعمتان اللتان ذكرهما الله تعالى في قوله ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) نعمة الشبع وسد الجوع ونعمة الأمان . شكر النعمة واجب وعقب د. المريخي على هذه النعم قائلا، انظروا كيف يقتل الجوع وقلة الغذاء البلدان والناس ويقضي على أمم في ظرف أيام معدودة، يموت الإنسان تحت شجرة أو يجلس في مكان ينتظر الموت ليأتيه فيأخذه، يموت الإنسان هكذا برخص . وكان فضيلته قال في مستهل الخطبة للمصلين، إن الواحد منا لو أحسن إليه إنسان مثله فأخرجه من ضائقة أو قضى له حاجة من الحوائج أو أعانه على أمر ما، أو حتى لو عامله بلطف فإنه لا يعرف كيف يشكره ويرد جميله بل قد يعتذر إليه له بأنه عاجز عن الشكر، وأن لك فضلاً عليّ لا أدري كيف أرده أو أجازيك عليه، أو من هذه العبارات التي تبين امتنان الإنسان بما قدم له إنسان آخر، وقد يكون هذا الإنسان قد أحسن إليك مرة واحدة، ولكنك لا تنسى فضله ومعاونته فكيف بمن أنت كلك من إحسانه ومنته وهو خالقك ورازقك والمتفضل عليك منذ كنت نطفة إلى أن سواك بشراً سوياً، وأسبغ عليك نعمه بعد ذلك وأردف عليك مننه حتى أغناك بفضله عن سؤال الناس، وبحلاله عن حرامه. علامة الاستقامة وأوضح أن شكر النعمة قولاً وعملاً علامة التوفيق للعبد، وعنوان على استقامته ونجاته، يقول ابن القيم رحمه الله ( الشكر ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافاً، وعلى قلبه شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه انقياداً وطاعة ). واستطرد خطيب جامع الإمام كلامه عن كيفية شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه قائلا: فلا يكون العبد شاكراً لربه حتى تظهر آثار الشكر عليه، من ترديد الحمد والثناء على المولى عز وجل، ودعوة الناس لأن يشكروا ربهم، بتذكيرهم بالنعم وتنبيههم إليها، ثم شكر العبد لمولاه بجوارحه – يعني يؤدي شكر الله بالعمل بطاعته والمسارعة إلى أداء ما افترض عليه، والتقرب إليه بالنوافل والمستحبات المسنونات. الخير مع الشكر وزاد " أن الله أمر عباده بشكره على نعمه، والاعتراف بفضله ومنته، مشيرا إلى أن الله أمر عباده بالشكر، وأمر الأنبياء والمرسلين قبل بقية البشر أجمعين. يقول تعالى لموسى عليه السلام ( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) وقال لنبيه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين )، ثم أمر عباده بالشكر له سبحانه ووعدهم بالخير وتكثير النعم فقال ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) وقال ( يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ووعد عباده الشاكرين بالجزاء الأوفى والمحبة الربانية كما في قوله ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ) وقوله ( وسنجزي الشاكرين ) وكان رسول الله يعلم الأمة شكر الله قولاً يدعوهم إليه وعملاً يرونه يمارسه بينهم فكان يقوم يصلي من الليل حتى تتفطر قدماه من طول القيام. واستكمل فضيلته كلامه بقول المغيرة بن شعبة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه أو ساقاه، فقالت له عائشة رضي الله عنها: أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) . ويقول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: يا معاذ أوصيك ألا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ). وأشار إلى ما عابه الله سبحانه وتعالى على أقوام من عباده قد عاهدوه لئن أعطاهم وأغناهم ليكونن من الشاكرين له، المعترفين بفضله قولاً وعملاً رازقين عباده المحتاجين سادّين جوعهم ، قاضين حوائجهم فأخلفوا ما عاهدوا الله عليه، فعاقبهم عقاباً خسروا به الدنيا والآخرة. يقول تعالى ( فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين، فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) وقال ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ) فكانت العقوبة ( فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون )، لافتا إلى أنه قد هدد الآخرين بقوله ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ) .
1344
| 22 يناير 2016
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ الدكتور محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
1606
| 21 يناير 2016
اعتبر د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ما يجري في عالمنا اليوم هو ذاته ما أتى على الأمم السابقة من صراع طائفي وتكالب الأمم علينا. وأكد أن ما يحدث الآن مؤامرة لا تقل خطورة عن الماسونية العالمية قبل سقوط الدولة العثمانية، وقبل توزيع ما يسمى باتفاقية "سايكس بيكو" التي منحت اليهود أرض فلسطين المباركة، والتي مزقت رقعة العالم الإسلامي. ولفت إلى أن المؤامرة عادت ومعها الدول الكبرى من خلال مشروعين؛ دولي خارجي بتخطيط الأعداء، وداخلي باستغلال أفراد الأمة؛ ليكونوا أداة تنفيذ لمخططاتهم القذرة؛ لتحقيق ما يسمونه بالفوضى الخلاقة لهم، وما حدث في تركيا وجاكرتا بالأمس القريب، وما يحدث في البلاد الإسلامية خير مثال يفضح مخططهم التآمري. سبب مآسي الأمة وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: إن ما يحدث للأمة الإسلامية والعربية اليوم من المآسي والمصائب يعود إلى أنفس أفرادها، قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} يُنفذ المشروع الدولي والإقليمي بأيدي المسلمين، حيث يزعمون أنه بمجرد أن يفجر نفسه ويحصد أرواح الأبرياء ستكون في استقباله على أبواب جنات عدن اثنتان وسبعون حورية؛ لتزفه إلى نعيم الجنان. وأضاف: "ما كانت الدعوة بهذه الطريقة، ولم ينتشر الدين بهذا الأسلوب، ولم يروِ التاريخ عن أي خليفة إسلامي في أي حقبة من أيامه أنه أرسل أحد أتباعه ليفجر نفسه، ويرهب الناس، إذ الإسلام دين الرحمة ونبينا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" رحمة للإنسان والحيوان والجماد، لكل شيء. للجهاد شروط وأبان فقه الجهاد قائلا: الجهاد في ديننا له شروط وأركان وضوابط، كأي ركن من أركان الدين، وليس لأحد أن يشرع لنفسه ما يحلو له بغية تحقيق مصالح الأعداء.. أمتنا مليار وسبعمائة مليون نسمة لا تملك لنفسها أمراً ولا نهياً، بل يقرر كل شيء لها وعنها، حتى في مجال الإغاثة، وذكر أن ما يحدث في "مضايا" وسورية كلها من تجويع وقتل، وما يحصل في العراق من تدمير للمساجد وقتل على الهوية يقوم به مدعو الإسلام، يستخدمهم العدو لتحقيق مآربه في الأمة الإسلامية. خيرية الأمة وكان فضيلته قد بدأ خطبته قائلاً: "أراد الله تعالى لهذه الأمة أن تكون خير أمة أخرجت للناس، وكلفها سبحانه وتعالى بتعمير الأرض كلها على منهج الله تعالى ومنهج العدل والقسط؛ لتكون هذه الأمة شاهدة على الأمم السابقة، شهادة شمولية حضارية، قائمة على العلم والعدل، وتطبيق العدل بين العباد، إذ إن العباد إذا لم يكن معهم الوحي ونور الله تعالى فإنهم يظلمون وينزعون إلى آرائهم وشهواتهم؛ لذلك أمر الله تعالى هذه الأمة أمراً ملزماً حتى تبقى خير أمة أخرجت للناس بأربعة أشياء في غاية الأهمية، أهمها الوحي والهداية". وذكر أن الالتزام الكامل بالوحي المتمثل بالقرآن الكريم والسنة الشريفة، هو النور وهو العصمة وهو الهداية، ثم أمرها الله تعالى بالاستفادة من العقل ومقتضياته من التدبر والتفكر والتذكر، وكل ما ينتجه العقل، كما أمرها الله تعالى أيضاً أن تستفيد مما آتى الإنسان من الحواس الخمس؛ ليرى العالم ويرى التقدم والتأخر، وكذلك يسمع ما هو خير، فيحلل ويتدبر، وغير ذلك مما لكل حاسة من وظيفة قائمة بذاتها. القرآن يبني الحضارات وأشار إلى أمر رابع وركز عليه، حتى خصص الله تعالى له ثلث القرآن الكريم؛ لأهميته في بناء الحضارات وبقاء الأمم؛ وليرسم للأمة الإسلامية طريق حضارتها، وسبيل نهضتها، ومعارج رقيها من خلال نماذج التاريخ، هذا الجانب هو ذاكرة التاريخ: القصص وأحوال الأمم السابقة، وأحوال الأنبياء والمرسلين، والدعاة والمصلحين، وأحوال الطغاة والمفسدين، وأحوال الملوك والمماليك، وأحوال الأفراد والشعوب، وقصص الناجحين والفاشلين، وحالات السعادة التي نعمت بها الأمم السابقة، ومراحل الشقاء التي أتت عليها، في تاريخها الطويل المفصل الذي أتى على الإنسانية، سجل القرآن الكريم كل هذا من خلال آيات مفصلة تتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأمر الأمة الإسلامية أن تضع كل ذلك نصب أعينها؛ لتهب من ثباتها، ولتسلك سبل الرقي ذللاً، حتى سجل القرآن الكريم ما نطقت به شفاههم من كلمات الكفر، وما دار بينهم من نقاش؛ ليصبح بذلك التقرير القرآني -إن صح التعبير- أصح تقرير وأدق تقرير على مر العصور. العبرة من الاعتبار ورأى فضيلته أن الحكمة من كل ذلك هي ما أخبر به الله تعالى في قوله "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب" والعبرة: من الاعتبار،وتعني العظة، ولكن العبرة في التعبير القرآني هو القياس، كما قال حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما.. فالهدف من سرد تلك القصص أن نقيس أحوالنا على أحوال الأمم السابقة خيراً وشراً، نجاحاً وفشلاً، تقدماً وتأخراً، حضارةً وتخلفاً، في كل مجالات الحياة، فحين يروي القرآن الكريم قصة نبي أو رسول، إنما يأمرنا بأن نتحلى بصفاته التي امتاز بها، التي أدت إلى سعادته وفوزه في الدنيا والآخرة، ويحضنا على التمسك بتلك الصفات التي تؤسس للنجاح وتشق طريق الفلاح.
1790
| 16 يناير 2016
أكد فضيلة الشيخ عبدالله السادة أَنَّ اللهَ عز وجل قد فَرَضَ على عباده الفَرَائِضَ وشَرَعَ العِبَادَاتِ طَهَارةً لِلنُّفُوسِ وتَزكِيَةً لِلسُّلُوكِ، وتَنْقِيَةً لِلسَّرَائِرِ وتَرْبِيَةً لِلضَّمَائِرِ. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد مريم بنت عبدالله بالدفنة: إن هذه الفَرَائِضَ والعِبَادَاتِ نَافِعَةٌ مَقبُولَةٌ مَا أَثْمَرَتْ هَذِهِ الثِّمَارَ الطَّيِّبَةَ، وتَجَلَّتْ مَظَاهِرُهَا فِي الإِنْسانِ بِحُسنِ التَّرْبِيَةِ، وذكر أنه الله عز وجل يُعِزُّ مَنْ أَحْسَنَ أَدَاءَها، فَيَصْعَدُ إِلَيه تَعَالى الطَّيِّبُ مِنْ أَقْوَالِها، ويَرفَعُ سُبْحَانَهُ الصَّالِحَ مِنْ أَعمَالِهَا، قَالَ تَعَالى: "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ" واوضح أن اللهُ تعالى يَقْبَلُ العَمَلَ إِذَا سَلِمَ مِنَ المُبْطِلاتِ، وعُوفِيَ مِنَ المُفْسِدَاتِ، واستَوفَى شُروطَ العِبَاداتِ، لِيَبقَى ذَلِك العَمَلُ مُمْتَدّاً أَثَرُهُ مُدَّخَراً لِصَاحِبهِ بَعْدَ المَمَاتِ. ونبّه إلى أنه يتعين عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ أَشَدَّ الحَذَرِ مِنْ إِفْسَادِ عَمَلِهِ بِكُلِّ مَا مِنْ شَأْنِهِ التَّأْثِيرُ عَلَى صِحَّتِه، أَو إِذْهَابُ أَجْرِهِ وثَوَابِهِ، حَتَّى لا يَخِيبَ جَمِيلُ أَمَلِهِ، فَيَخْسَرَ الخَسَارَةَ الكُبْرَى التِي قَالَ اللهُ عَنْهَا: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً). واضاف: َمَا أَثْقَلَها مِنْ حَسْرَةٍ ومَا أَشَدَّهُ مِنْ أَلَمٍ حِينَ يَكُونُ العَمَلُ شَرّاً مِنْ عَدَمِهِ، فَيَجُرُّ عَلَى صَاحبِهِ شَقاءَهُ وطُولَ نَدَمِهِ، مُحذّراً من أنه مِمَّا يُحْبِطُ أَعْمَالَ العَامِلِينَ ويُخَيِّبُ سَعْيَ السَّاعِينَ، سُوءَ العَلاقَةِ بِاللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وخَللَ التَّوحِيدِ لِخَالِقِ السَّمَاواتِ والأَرَضِين. ونوّه إلى أن َالكَافِرُ بِنِعْمَةِ الله،ِ الجَاحِدُ لِفَضْلِهِ، المُشْرِكُ لَهُ فِي العِبادَةِ سِوَاهُ، عَمَلُهُ مَرْدودٌ، وسَعيُهُ غَيْرُ مَحْمُودٍ، لا يَجُرُّ لَهُ شَيئاً مِنَ الثَّوابِ، ولا يَقِيهِ مِنْ أَليمِ العِقَابِ،لافتا إلى قول المولى عز وجل في كتابه العزيز: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) صور الكفر بالله ونبّه الشيخ السادة إلى عدد من صور الكفر بالله، مشيراً إلى أن من هذه الصور، اعتقادَ النَّفْعِ أَو الضُّرِّ مِنْ غَيْرِ رَبِّ العَالَمِينَ، قائلاً إنه كَمَا يُحبَطُ العَمَلُ بِالشِّرْكِ الأَكْبَرِ، فّإِنَّهُ يُحْبَطُ بِالشِّرْكِ الأَصغَرِ الذِي هو الرِّياءُ. وبيّن أن الرياء: هو أَنْ يَطلُبَ العَبْدُ بِعَمَلِهِ ثَنَاءَ النَّاسِ ومَدْحَهَم وذِكْرَهُم، محذرا من أن َاللهُ سُبْحَانَهُ لا يَقْبَلُ إِلاَّ مَا كَانَ خَالِصاً لِوَجْههِ، مُفْرِداً لَهُ سُبْحَانَهُ فِي قَصْدِهِ، قَالَ تَعَالى: (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ). ولفت إلى أنه مِنْ حُسْنِ العَلاقَةِ بِاللهِ التِي يَزكُو بِها العَمَلُ ويُرْفَعُ، هو الإِحْسَانُ الذِي عَرَّفَهُ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم - بِقَولِهِ: (أَنْ تَعْبَدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَراهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)، موضحاً أن َمَنِ استَوَتْ عَلَى الصَّلاحِ عَلانِيَتُهُ وسِرُّه، وخَفَاؤُهُ وجَهْرُهُ، قَبِلَ اللهُ عَمَلَهُ، وحَقَّقَ لَهُ أَمَلَهُ، ومَنْ كَانَ بِخِلافِ ذَلِكَ كَانَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ. وأشار خطيب مسجد مريم بنت عبدالله إلى أن مِنْ مُبْطِلاتِ الأَعمَالِ كذلك الاعتِدَاءُ عَلَى الآخَرِينَ وهَضْمُ حُقُوقِهم، وسَلْبُ إِرَادَتِهم، واحِتقَارُ آرَائِهم، ومُصَادَرَةُ حُرَّيَاتِهم، مُنبّهاً إلى أنَّ ذَلِك يُضْعِفُ تَمَاسُكَ المُجْتَمَعِ وتَرَابُطَ أَبنائِهِ، فَقَد حَرَّمَ الإِسلاَمُ أَنْ يَفْرِضَ الإِنسَانُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ لِزَعَامَتِهم أو تَقَدُّمِهُم، احتِرَاماً لِرَغَبَاتِهِمْ مَا دَامَتْ قَائِمَةً عَلَى أَسَاسٍ صَحِيحٍ، فَعَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((ثَلاثَةٌ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهم آذَانَهم: وذَكَرَ مِنْهُم: مَنْ أَمَّ قَوماً وهُم لَهُ كَارِهُون)). مبطلات الأعمال ومضى الشيخ السادة في شرح مبطلات العمل فقال أنه َكمَا يَبْطُلُ العَمَلُ بالاعتِدَاءِ عَلَى إِرَادَةِ الآخَرِينَ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ بِغَيْرِ ذَلِك مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ والعُدْوَانِ، والتَّجَنِّي عَلَى بَنِي الإِنْسَانِ، فَالأَخْلاقُ السَيِّئَةُ والسُّلُوكِيَّاتُ المُشِينَةُ تَأْكُلُ الخَيْرَاتِ، وتَجْعَلُ صَاحِبَهَا مُفْلِساً مِنَ الحَسَناتِ، بَلْ تُحَمِّلُهُ مِنْ غَيْرِهِ الأَوزَارَ والسَّيِّئاتِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ — رَضِيَ اللهُ عَنهُ — أَنَّ رَسُولَ اللهِ — صلى الله عليه وسلم — قَالَ: ((أَتَدْرونَ مَنِ المُفْلِس؟ قَالوا: المُفْلِسُ فَينَا مَنْ لا دِرْهمَ لَهُ ولا مَتَاع؛ قَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَومَ القِيَامَةِ بِصَلاةٍ وصِيَامٍ وزَكَاةٍ، ويَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وقَذَفَ هَذَا، وأَكَلَ مَالَ هَذَا، وسَفَكَ دَمَ هَذَا، وضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وهَذَا مِنْ حَسَناتِهِ، فِإِنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضي مَا عَلَيه أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُم فَطُرِحَتْ عَلَيهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار)). إِيذَاءَ النَّاسِ وشدد الخطيب على انَّ إِيذَاءَ النَّاسِ مُحْبِطٌ لِلعَمَلِ حَتَّى ولَو كَانَ نَتِيجَةً لِفَضْلٍ أَحْسَنَ بِهِ فَاعِلُهُ، أو أَثَراً لِخَيْرٍ فَعَلَهُ قَائِلُهُ، مشيراً إلى أن مِنْ ذَلِكَ المَنُّ والأذى الَّلذَانِ يَعقُبَانِ الإنفَاقَ، لِمَا فِيهِمَا عَلَى نَفْسِ الفَقِيرِ مِنَ الأذِيَّةِ والإرْهَاقِ، قَالَ تَعَالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)). وأكد أن اللهُ حَرَّمَ المَنَّ والأَذَى تَصفيَةً لِسَرائِرِ المُؤمِنينَ، ومُرَاعَاةً لِمَشَاعِرِ الفُقَراءِ والمُحتَاجِينَ، الَّذِينَ انكَسَرَتْ نُفُوسُهم بِالفَقْرِ، وأَصَابَهم مِنَ الفَاقَةِ الأَلَمُ والضَّررُ، فَشَاءَ اللهُ أَنْ لا يَجْمَعَ لَهُم بَلاءَيْنِ: بَلاءَ الفَقْرِ وبَلاءَ المَنِّ والأَذَى، لأنَّ المَنَّ يَذْهَبُ بِلَذَّةِ الصَّدَقَةِ ورِقّةِ العَطَاءِ، ويَحْرِمُ صَاحِبَهُ مِنَ الثَّوابِ وحُسْنِ الجَزَاءِ.
1183
| 16 يناير 2016
تحدّث الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة عن فضائل سورة الفاتحة. وقال خلال خطبة الجمعة اليوم إن الله أكرم أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأشرف وأعلى كتبه وهو القرآن الكريم وأودع فيه خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا وحكم ما بيننا، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم قال تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرً). فضائل سورة الفاتحة وبشأن فضل سورة الفاتحة وذكر أن من أسمائها الفاتحة والكافية، والوافية، والشافية، والرقية، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم وهي أم الكتاب، وأم القرآن قال رَسُول اللَّه :(الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي).. وذكر حديث أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :(أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ) الفاتحة مع الله وذكر أن من فضائل سورة الفاتحة أنها تفتح باب الصلة بين العبد وبين ربه وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَإِذَا قَالَ(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِى وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ)قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)أَخْرَجَهُ مسلم. الفاتحة.. رقية وأن من فضائلها أنها رقية يستشفي بها المسلم من أوجاع بدنه وأسقامه وذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نَزلْنَا مَنْزِلًا، فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ، لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَالَ: مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:(مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ) متفق عليه.
5801
| 15 يناير 2016
تحدث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين عن "هموم الحياة"، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع صهيب الرومي بالوكره، قائلاً إن من نظر اليوم إلى واقع الأفراد والمجتمعات والدول، وجد الهموم والهواجس والمخاوف والأحزان تعصف بالناس عصفاً، فهناك هم الأمراض والكوارث والحروب، وهناك هموم ومخاوف وقلق نفسي يصيب الأفراد والمجتمعات والدول، تتعلق بالرزق وسبل توفيره والتدهور الاقتصادي، وسبل علاجه وبالمستقبل المجهول والخوف من حلول الكوارث ونزول الأمراض والأوبئة.. وأضاف: وهناك هموم على مستوى الأفراد ، أبرزها هم الزوجة وهم الأولاد وتوفير الرزق لهم وكيفية ضمان مستقبل آمناً لهم ،وهناك هم الوظيفة وهم المنصب وهم الراحة والأمن والطمأنينة، وهم الحروب والمشاكل والصراعات والفتن. وأشار إلى أن أكثر الناس أصبحوا يعيشون في حيرة وقلق واضطراب، قلوبهم واجفة مضطربة خائفة وجلة، مما يقع في هذا العالم ،الذي فقد راحته وأمنه وسعادة. أسباب الخوف والقلق وتساءل البوعينين عن سبب هذا الخوف والقلق النفسي والذي أصبح اليوم طاعون الحياة؟ ولماذا أصبح الإنسان لا يتورع عن ارتكاب الجرائم والموبقات في حق إخوانه وبني جنسه؟ لماذا ضعف الشعور بالأمان في عصر التقنية والتطور الصناعي والتقدم العلمي والتكنولوجي؟ لماذا يقتل الإنسان أخوه ويعتدي على ماله وعرضه؟ وهل يعقل أن يخلق الله الخلق تم يتركهم ليعيشوا هكذا حياة وبهذه الصورة؟ وفي معرض الإجابة عن التساؤلات التي طرحها، أكد "البوعينين" أن الله عز وجل، تعالى عن ذلك علواً كبيراً، حيث خلق البشر ودلهم على ما فيه سعادتهم وراحتهم وأمنهم النفس والإجتماعي يقول عز وجل: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً). وذكر أن الإنسان مخلوق كريم عند الله، سخّر له ما في السماوات والأرض وبين له طريق الحياة الكريمة التي لا شقا فيها ولا تعاسة ولا قلق ولا حيرة حتى وإن وجدت تلك المصائب والمنغصات والكوارث فأنها من قدر الله ليبتلي عباده لكنه دلهم على طريق النجاة ودلهم على العلاج الذي يضمن لهم الراحة والطمأنينة والأمن النفسي حتى في أحلك الظروف وأصعب الأزمات.. أسباب السعادة وحكى البوعينين قصة تفاصيلها أن حاتم الأصم سُئل: علام بنيت أمرك في (أي كيف بنيت حياتك وما سبب سعادتك واطمئنانك)؟ قال على أربع خصال: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي وعلمت أن عملي لا بقوم به غيري فأنا مشغول به.. وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره.. وعلمت أني لا أخلو من عين الله عزّ وجلّ حيث كنت، فأنا أستحي منه. وأضاف "البوعينين" أن من أعظم القضايا التي تشغل الإنسان وتجلب عليه المشاكل وتدخل عليه الهموم.. الخوف على فوات الرزق لكن الإيمان والثقة بالله والتوكل عليه تعلم المسلم أن الرزق بيد الله وأنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزفها وأن هذا العالم بقوته وقدرته وأسلحته لن يستطيع أن يسلبك شيئاً من رزقك ولو كان شيئاً يسيراً.. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ), وقال تعالى (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (إن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب), وقوله صلى الله عليه وسلم: (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت). لا تخشى على رزقك وطمأن خطيب جامع صهيب، الخائفين على رزقهم قائلاً: إن رزقك يا عبد الله كُتِبَ لك وأنت في بطن أمك، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً، ويؤمر بأربع كلمات، ويقال له، اكتب عمله ورزقه وأجله، وشقي أو سعيد ثمُ ينفخ فيه الروح). وأقسم البوعينين قائلاً: فو الله الذي لا إله إلا هو، لو اجتمعت الدنيا كلها، بقضِّها وقضيضها، وجيوشها ودولها، وعسكرها وملوكها وأرادوا أن يمنعوا رزقاً قدره الله لك، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ولو أرادوا أن يسقوك شربة ماء، لم يكتبْها الله لك، فإنك ستموت قبل هذه الشربة فكن مطمئن فرزقك عند الذي لا تأخذه سنة ولا نوم فأحسن الطلب ولا تطلبه إلا من طرق الحلال . قال عزَّ شأنه: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ). واستدرك ناصحاً بضرورة بذل الأسباب والتوكل على الله وان كل هذا الكون بيد الله وانه لن يحدث أمر خير أو شر إلا بقدر الله قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}. وروى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : (يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف), ونعلم أن ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا قال تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ}, عند ذلك سيطمئن قلبك. الأجل مكتوب وعلّق البوعينين على قضية الخوف من الموت مؤكداً أن الأجل والموت، مُقدر على الإنسان فلماذا يخاف من الموت، الذي قَدَرَهُ الله على جميع الخلائق حيث قال تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ). وقال سبحانه: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مشيده). عش سعيداً وختم البوعينين الخطبة بنصيحة وجّهها لمن يخاف الموت وقال فيها: كن يا عبد الله مطمئناً وعش حياتك بكل سعادة تحت أي ظرف وتوكل على الله وأحسن الصلة بالله ولا ترضخ لهموم الحياة مهما كانت شدتها وقوتها وتفاءل باليسر بعد العسر والفرج بعد الشدة والنصر بعد الصبر وكن صاحب رسالة ومبدأ تعيش من أجله لتكون عظيماً في الدنيا وملكاً هنــــاك في جنة عرضها السموات والأرض مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقـــاً.
22113
| 15 يناير 2016
قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة إن الإنسان لا العيش في هذه الحياة المليئة بالفتن والمحفوفة بالمكاره، ولا يستطيع تحقيق العبودية لله تعالى على وجهها الصحيح، ولا الخلافة في الأرض كما أراد الله سبحانه ما لم يُكنْ له معين قادر يلجأ إليه عند الشدائد، ويهرع إليه عند الملمات، يسدده ويوفقه، ويحوطه ويرعاه، ليقوم بذلك على الوجه المطلوب. ولفت في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب اليوم إلى ما رواه احمد والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: ياغلام إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجهاك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. أبرز مظاهر التوحيد وأوضح أن الاستعانة بالله تعالى واللجوء اليه، وإظهار الضعف والفقر والحاجة إليه، والإنطراح بين يديه من أبرز مظاهر توحيد الله وعبادته، الدالة على عظمة إيمان العبد بربه، وصلاح قلبه، وعظيم صلته بالله. ونقل الخطيب ما قيل عن السلف: قال بعض السلف: يارب.. عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك، وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك. وقال النعمة إن الاستعانة بالله تعالى: هي الاعتماد على الله سبحانه في جلب المنافع، ودفع المضار، وطلب العون من الله في كل الأمور، وتلك هي وسيلة السعادة الأبدية، والنجاة الأكيدة من جميع الشرور في الدنيا والآخرة، مع الراحة والطمأنينة وهدوء البال، والسكينة. وأشار في الخطبة إلى جوامع الدعاء على النحو التالي " روى الترمذي بسند حسن عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قلنا: يا رسول الله ! دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا. فقال صلى الله عليه وسلم:(ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟! تقول اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولاحول ولا قوة إلا بالله). أشد الناس تعلقاً بالله وأشار خطيب الجمعة إلى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس تعلقاً بربه جل وعلا، يلجأ إليه ، ويستعين به في جميع أحواله: قال أنس بن مالك - رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، وبك أقاتل. وكان من دعائه صلوات ربي وسلامه عليه: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون. وأضاف "حين تنزل بالعبد كربة فإنه لا يهنأ بطعام ولا شراب ولا منام، حتى يسعى في كشفها، ويلجأ إلى من يعينه عليها، قال لوط عليه السلام لما أحاط به قومه يريدون الاعتداء على أضيافه عليهم السلام: (لو أن لي بكم قوة أو أوي إلى ركن شديد)، قال النبي كما جاء في الحديث المتفق عليها: (يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد)أراد ركن الله تعالى الذي من لاذ به فلن يخيب، وقد لاذ به لوط والمرسلون عليهم السلام فأنجاهم الله تعالى وأهلك المكذبين. الدنيا دار ابتلاء وذكر النعمة إن الدنيا دار ابتلاء للعباد، وهو ابتلاء بالسراء والضراء منها ما يخص الفرد كالفقر، والمرض، والهم، والغم، ومنها ابتلاءات جماعية تصيب مدناً، أو تتسع فتشمل دولاً، أو تكون أوسع فتعم أمة كاملة. وزاد القول "إن للمؤمنين ملجأ يلجأ إليه إن عاذ به فهو معاذه، وإن لزمه فهو ملاذه، وله حصن من الحماية عظيم، إنه باب الاستعانة والتوكل على الله تعالى حين ينعقد قلب العبد على الإيمان واليقين ويملأ بالتوكل على الله تعالى ولا يتعلق بسبب مهما كان، فمن حقق الاستعانة أعانه الله، ومن ترك الاستعانة بالله، واستعان بغيره وكلّه الله إلى من استعان به، فصار مخذولاً.. وأشار في هذه الأثناء إلى ما كتبه الحسن البصري إلى عمر بن عبدالعزيز -عليهما رحمة الله- يقول: (لا تستعن بغير الله فيكلُك الله إليه). وقال الخطيب إن تحقيق الاستعانة بالله تعالى على وجهها المشروع عنوان السعادة، ودليل الفلاح، ورأس الخير، وإن المسلمين جميعاً يرددون في صلاتهم قول الحق سبحانه: {إياك نعبد وإياك نستعين} ؛ يردّدون ذلك مرات ومرات في اليوم والليلة، ولكن القليل منهم من يعقل معنى الاستعانة بالله، ويدرك أنها من أعظم العبادات التي يجب إخلاصها لله سبحانه، ولهذا نلحظ في أوساط الناس من يعرضون عن الاستعانه بالله، فلا تسألونه قضاء الحوائج، ولا تفريج الكربات، ولا دفع المضار والضوائق، وهم مع ذلك قد أنزلوا حاجاتهم بالمخلوقين الضعفاء الذين لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا.. الصلاح.. بالرجوع للدين وأكد خطيب الجمعة حاجة المسلمين للرجوع إلى الدين وقال إنه لن تصلح أحوال هذه الأمة إلا بالرجوع إلى الدين، والإستعانة بالله، لا الرجوع إلى الشرق أو الغرب، ولا بالركون إلى الذين ظلموا. وقال : ما أحوجنا إلى الاستعانة بالله والإنابة إليه، في زمان قل فيه التوكل، وضعف فيه الأمل، ألا بحبل الله، "ففروا إلى الله إني لكم منه ندير مبين". وقال النعمة في الخطبة الثانية إن الأمة تمر في هذه الأيام بفترات عصيبة وظروف قاسية مريرة .. وذكر أنه مهما أوتي العلم من براعة وبيان ومهما بلغ اللسان من بلاغة وتبيان، فلن يستطيع تصوير الواقع المأساوي المر الذي تعيشه أمتنا المسلمة، حيث تتعرض لهجمة كفرية علنية وصراع مصيري عنيف يشترك فيه العدو الخارجي الذي يتحين كل فرصة للانقضاض على المسلمين، وهناك عدو داخلي يتشدق بانتمائه لدينها وقيمها لكنه يسعى إلى تفتيتها وإشاعة الفتن بين شعوبها وأوطانها.
1144
| 15 يناير 2016
أكد فضيلة الشيخ عبدالله إبراهيم السادة أن الأحداث الدامية، التي تجري يوميًا على أرض بلاد الإسلام الواسعة، هي قدر مكتوب على الأمة . وأوضح أن من أعز مقاصد المؤمنين، وأشهى مطالبهم، وغاية نفوسهم، هي رؤية دينهم ظاهراً، وكتاب ربهم مهيمناً، وعلو راية التوحيد، والفرح بنصر الله، ونصر الله للمؤمنين حقيقة من حقائق الوجود . وقال في خطبة الجمعة أمس بمسجد مريم بنت عبدالله بالدفنة إن الله قد يؤخر النصر لحكمة يريدها، فتظهر بادي الرأي هزيمة، وقد يهزم الحق في معركة، ويظهر الباطل في مرحلة، وكلها في منطق القرآن صور للنصر، تخفى حكمتها على البشر . وذكر أن المؤمنين غير مطالبين بنتائج، إنما هم مطالبون بالسير على نهج القرآن وأوامره، مشيرا إلى أن النصر بعد ذلك من أمر الله، يصنع به ما يشاء حيث يقول تعالى (فلم تقتلوهم ولٰكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولٰكن ٱلله رمىٰ وليبلى ٱلمؤمنين منه بلاء حسنًا إن ٱلله سميع عليم). وأوضح أنه قد يبطئ النصر، لأن بناء الأمة لم ينضج، ولم يشتد ساعده، ولأن البيئة لم تتهيأ لاستقباله، ويتأخر النصر، لتزيد الأمة صلتها بالله، وهي تعاني وتتألم وتبذل، ولا تجد لها سنداً إلا الله، وقد يبطئ النصر لتتجرد الأمة في كفاحها، وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته . وشدد على أن الباطل مهما استعلى فهو طارئ وزاهق، ولا بد من هزيمته أمام الحق، قال تعالى: ( وقل جاء ٱلحق وزهق ٱلبٰطل إن ٱلبٰطل كان زهوقًا)، وأشار خطيب مسجد مريم بنت عبدالله إلى أن حكمة الله اقتضت أن يوجد الباطل لاختبار أوليائه ( وليبلي ٱلمؤمنين منه بلاء حسنًا) وإلا لو شاء الله لم يكن هناك كفر ولا باطل، قال تعالى: (ذٰلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولٰكن ليبلو بعضكم ببعض) . ونوه إلى أن الأمة لا تعلم متى وكيف يتحقق النصر لأن جنود الله الذين ينصر بهم أولياءه كثر، وضرب الشيخ السادة مثالا بغزوة بني النضير، مشيرا إلى أن الرعب فيها كان جندياً من جنود الله، وفي غزوة بدر كانت الملائكة والنعاس والمطر والحصى من جنود الله، وكانت الريح والعنكبوت، وغير ذلك من جنود الله، وصدق الله: (وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرىٰ للبشر). وأضاف: عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلت معه وأبليت، وكأنه يستقل بلاء الصحابة وجهادهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال حذيفة -رضي الله عنه-: أنت كنت تفعل ذلك؟! لقد رأيتنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الأحزاب -غزوة الخندق-، وأخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة}، فسكتنا فلم يجبه أحد، ثم قال: {ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة}، فسكتنا فلم يجبه منا أحد، فقال: {قم يا حذيفة، فأتني بخبر القوم}، فلم أجد بدًا إذ دعاني باسمي أن أقوم، لقد كان تردد القوم بسبب ما كانوا عليه من برد وجوع وخوف، فقد كان الحصار الذي استمر نحو شهر، قد أوهن القوى، وأنهك الأحشاء، وكانت الظلمة في تلك الليلة مطبقةً، والريح شديدة باردة، والخوف آخذا بتلابيب القوم، يقول تعالى (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت ٱلأبصٰر وبلغت ٱلقلوب ٱلحناجر وتظنون بٱلله ٱلظنونا * هنالك ٱبتلي ٱلمؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا). وقال الشيخ السادة إنه في هذه الأجواء المشحونة والأحوال المدلهمة، ينصر الله جنده في لحظات، من حيث لم يحتسبوا، ويرسل الله ريحاً تفرق جمع الأحزاب، وتغير موازين المعركة (وكفى ٱلله ٱلمؤمنين ٱلقتال وكان ٱلله قوياً عزيزاً). ونبه إلى أنه قد يتوهم بعض المسلمين، أن الله سينصرهم ما داموا مسلمين، مهما يكن حالهم، ومهما تكن حقيقة أعمالهم، والله تعالى يقول: ( يٰأيها ٱلذين ءامنوا إن تنصروا ٱلله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ولم يقل: ما دمتم مؤمنين فسأنصركم وأثبت أقدامكم، مهما تكن أحوالكم، وأوضاعكم وأعمالكم .
569
| 08 يناير 2016
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة غداً بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ عبد الله بن محمد النعمة من مواليد سنة 1966 م، حاصل على بكالوريوس هندسة بترول من جامعة ساوث وسترن لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 م، وتخرّج من جامعة قطر كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عام 2011 م. يعمل رئيساً لقسم العمليات بإدارة تطوير حقول النفط في قطر للبترول. وهو عضو مؤسس للهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وله إسهامات متعددة في مجال الدعوة. إلى جانب مشاركته في برامج دعوية إذاعية ومرئية، وقد رفع الأذان الأول بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يوم افتتاحه.
537
| 24 ديسمبر 2015
قال فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم السادة إن الله اخْتَارَ لَنَا دِيناً مُتَكَامِلاً. وَنِظَاماً مُتَوَازِناً. يَتَنَاسَبُ مَعَ الْفِطْرَةِ السَّوِيَّةِ. وَالنَّفْسِ البَشَرِيَّةِ. عَقِيدَةً وَشَرِيعَةً. تَنْبَثِقُ مِنْهُ كُلُّ التَّصَوُّرَاتِ وَالْقِيَمِ الإِنْسَانِيَّةِ. لاَ إِفْرَاطَ فِيهِ وَلاَ تَفْرِيطَ. وَلاَ غُلُوَّ وَلاَ تَشْدِيدَ. مَنْهَجٌ وَسَطٌ اخْتَارَهُ اللهُ لأَتْبَاعِ هَذَا الدِّينِ، حَتَّى تَتَحَقَّقَ شَخْصِيَّةُ الْمُسْلِمِ الْحَقَّةُ الَّتِي يِرُيدُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وذكر أن مما شرعه الله لَنَا التَّرْوِيحَ عَنِ النَّفْسِ، فَهُوَ عُبُودِيَّةٌ للهِ إِذَا اسْتَحْضَرَ الْمُسْلِمُ مَعْنَاهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالمَينَ * لا شَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وأنا أَوَّلُ الْمُسْلِمين) ولفت إلى أن الترويح جَانِبٌ مِنَ الْجَوانِبِ الْمُهِمَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ، فَهُوَ للهِ فِي حَالِ إِصْلاَحِ الْعَبْدِ لِنِيَّتِهِ وَمُمَارَسَتِهِ بِشُرُوطِ حِلِّهِ، وَاتِّخَاذِهِ وَسِيلَةً لاَ غَايَةً، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ:«إِنِّي لأَسْتَجِمُّ قَلْبِي بِالشَّيْءِ مِنَ اللَّهْوِ، لِيَكُونَ أَقْوَى لِي عَلَى الْحَقِّ». وَالتَّرْوِيحُ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ الْعَافِيَةَ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيّاً، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً). وقال إنه مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ أَنَّ الأَصْلَ فِي الأَشْيَاءِ الإِبَاحَةُ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَالتَّرْوِيحُ يُسَاعِدُ الإِنْسَانَ عَلَى رَفْعِ الْمَلَلِ، وَدَفْعِ الضَّجَرِ، وَضِيقِ الصَّدْرِ، وَالإِحْسَاسَاتِ الأَلِيمَةِ الَّتِي سَبَبُهَا فِي العَادَةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاس انْهِمَاكُهُمْ في الأَعْمَالِ الْجِدِّيَّةِ النَّافِعَةِ. عِبَادَ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ: مِنَ الأَدِلَّةِ عَلَى جَوَازِ التَّرْوِيحِ: مَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ. وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «.. نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: « وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وفي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ -يَا حَنْظَلَةُ- سَاعَةً وَسَاعَةً (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)». أَدِلَّةِ جَوَازِ التَّرْوِيحِ وأشار إلى أنه مِنْ أَدِلَّةِ جَوَازِ التَّرْوِيحِ: مَا كَانَ يَفْعَلُهُ النَّبِيُّ مَعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. حَيْثُ كَانَ يُمَازِحُهُمْ، فَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ: «يَا ذَا الأُذُنَيْنِ!» (يَعْنِي يُمَازِحُهُ). وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَالَ:«عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي - وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ - مِنْ دَلْوٍ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم]. وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَأَنَا خَفِيفَةُ اللَّحْمِ. فَنَـزَلْنَا مَنْـزِلاً فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: تَقَدَّمُوا. ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ، فَسَابَقَنِي فَسَبَقْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ آخَـرَ وَقَدْ حَمَلْتُ اللَّحْمَ، فَنَـزَلْنَا مَنْـزلاً، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: تَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ، فَسَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَضَرَبَ بِيَدِهِ كَتِفِي وَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ». وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ: «وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ». وَفِي رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ يَوْمَئِذٍ: «لِتَعْلَمَ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً، إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ».
1087
| 18 ديسمبر 2015
دعا فضيلة الشيخ د. محمد بن حسن المريخي المواطنين القطريين بأن يثمنوا نعمة الله تعالى عليهم بالإسلام، وأن يقدروا نعمة الأمان والفسحة في العيش والأرزاق وأن يشكروا نعمه الله عليهم بالعمل بالدين، وأن يحذروا الغرور بالدنيا وزخارفها وأن يقتدوا بالسلف الكرام وآبائهم وأمهاتم القطريين والقطريات الذين ضمتهم القبور واحتوتهم اللحود، الذين كانوا أعزة بالدين متمسكين حتى أتاهم اليقين فانتقلوا إن شاء الله آمنين سعداء بلقاء ربهم. وقال فضيلته في مستهل خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن بلادنا منذ القدم، منذ نشأتها وهي ديار للإسلام ومعقل للإيمان ومسجد وبيت لعبادة الواحد الديان. ولفت بأن هي بلاد الدين الحق والعقيدة الصحيحة عقيدة السلف الكرام، مشيراً إلى أنها ما زالت وستبقى بإذن الباري سبحانه رافعة لراية التوحيد الخالص لله والتدين له على منهج رسوله صلى الله عليه وسلم. وأكد فضيلتة بأن أهل قطر، أهل الديانة الحنيفية والملة المحمدية، مسلمون متدينون يغوص الدين في أعماقهم ويسكن سويداء قلوبهم، دين الله تعالى هو رصيدهم وهو مستقبلهم وسعادتهم، ومأواهم وملاذهم وهو الميزان الذي يزنون به الدنيا وما فيها، ويميزون به الحق من الباطل والخبيث من الطيب والفاسد من الصالح والاعتدال من الاعوجاج. قطر بلد التوحيد واستطرد قائلاً بأنهم أهل توحيد وإخلاص وكتاب وسنة وصلاح، مبرأون من البدع والخرافات والحزبيات والشعارات والثورات والشططية والخرابات وما به ضياع العمر في الحياة وبعد الممات.. فهم لولاة أمورهم يدعون ولهم بعد الله تعالى يخلصون، فهم من أخلص الشعوب وأصدق الأقوام لولاة أمورهم، يد واحدة وقلب واحد وخط واحد. وتابع، فهم لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا، يعضون على السنة والكتاب ويؤكدون على الثياب السابغة للمرأة والحجاب وزينة المرأة عندهم العباءة والنقاب. فلهم أدب كبير مع ربهم وخالقهم وتوقير جليل لرسولهم وتعظيم رفيع للصحابة والتابعين ونظرة إعجاب وتبجيل لقرون السلف الصالح رحمهم الله تعالى. وقال: إن من فضل الله علينا الكبير أننا لا نعرف الإرهاب ولا التخريب ولا الترويع ولا الإساءة لأحد بعد أو قرب. منوها بأنهم أهل شيمة ومروة وسخاء وعلو وسمو وأخوة وعطاء آمنون مؤمنون لغيرهم، يشهد لهذا كله بعد الله تعالى إن شاء الله المساجد المعمورة بأهلها، والأيادي الممدودة بعطائها وبذلها وسخائها، والأخلاق الإسلامية العربية عند الصغير قبل الكبير، التي يلمسها سائر إخواننا المسلمين الذين يساكنوننا ويقيمون معنا. القطريون..محسنون واستكمل د. المريخي الحديث عن أهل قطر بأنهم بررة محسنون وأهل صلة مسلمون، يبرون الآباء والأمهات ويصلون الأرحام ويحذرون القطيعة وعقوق الأمهات. فيا قومي اشكروا الله تعالى على فضله وإحسانه إليكم، وأسأله سبحانه أن يجازيكم بالإحسان والتقوى والثبات على الإسلام، فلقد ساعدتم وآويتم وسترتم ورحمتم وأعنتم وعلمتم وتفضلتم وأعطيتم بلا مقابل وبذلتم وتبرعتم وتنازلتم وسامحتم وعفيتم وأصلحتم وتسببتم في إسعاد من شاء الله سعادته. وقال إن أهل قطر قد قرت بهم العيون وانشرحت بهم الصدور بامتلاء المساجد في خير الشهور شهر الصيام، وامتدت الموائد في كل مكان لإفطار الصائمين كما امتلأت مصليات العيد بكم وإخوانكم المسلمين، وهذه كرامة من الله ورفعة عنده إن شاء الله، وتأكيد على الملة وتعظيم شعائر الله تعالى. وتابع مخاطباً المصلين عن أهل قطر قائلا، ولقد من ربكم عليكم مرة أخرى منّ بكم حيث جعلكم سبباً في إيصال نعمه وهدايته عن طريقكم إلى من شاء من المسلمين فاستقاموا باستقامتكم، وصلوا بصلاتكم حين رأوا عنايتكم بالمساجد والصلاة، وتدينوا لما رأوا رعايتكم للديانة والملة، وأحبوا بحبكم الله ورسوله والكتاب والسنّة، ودعوا الله لكم، فكم أفاض الله عليهم ببركتكم وجهدكم وسخائكم، وكم يسر الله تعالى عليهم بكم وكم رفع بكم وأنقذ وأظهر ورفع بكم من الأقوام والعباد.. والله لقد تدين أقوام لله بدينه عندكم وبين أيديكم واهتدى آخرون ببركتكم وفرج الله بكم عن مسلمين ويسر بكم عن معسرين وفك ضوائق أناس أحاطت بهم الضوائق واعترضت في طريقهم المعترضات وواجهوا الصعاب والعثرات، فكنتم بإذن الله عز وجل الميسرين المعاونين المعالجين والمواسين. الشكر يديم النعم وجدد خطابه: يا أهلنا في هذه البلاد المباركة ويا قومنا في هذه الديار الكريمة خير ما يعين بعد الله تعالى على دوام هذه النعم واستقرار هذه العطايا والمنن هو شكر الله تعالى عليها وشكره لا يكون باللسان فقط ولكنه بالاعتناء بدينه وشريعته وتعظيم أمره ورسوله، استمسكوا بدين محمد رسول الله قولاً وعملاً واعتقاداً صلاة وزكاة وبر وإحسان، ديناً قيماً على منهج السلف الكرام والصحابة والتابعين.دين الله تعالى الإسلام هو الظلال الوارف والظل الظليل إن كنتم ترومون أمناً وأماناً وعزاً وفرجاً وسلاماً. دين الله تعالى هو الجالب للنعم والدافع للنقم والمحبط للكيد والخبث والفتن والراد للحاقد والعدو والخبيث والظالم، الاستمساك بدين الله يعجز كل ماكر ومخادع ويكشف كل فاجر وشيطان ومنافق ويفضح كل كذاب أشر، العافية كلها في دين الله هو مصدر النعم وكل عافية لا يأذن الله لها إلا من باب دينه وشريعته فإذا أقيم الدين وارتفعت راياته رفرفت العافية على الناس واستمر تدفق النعم وتراجعت المحن.
226
| 18 ديسمبر 2015
تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع: صلة المسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم.. وذكر أن الله سبحانه امتن على المؤمنين ببعثة خاتم النبيين يتلو عليهم آياته ويزكي نفوسهم بعظاته، ويتمم لهم مكارم الأخلاق. وقال: إن الله تعالى اصطفاه على عباده وعلمه مالم يكن يعلمه، وأدبه فأحسن تأديبه فشرح له صدره ووضع عنه وزره وطهر له قلبه من حظ الشيطان وأودع فيه نور النبوة والإيمان قال تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى).تعظيمه واجب وأوضح أن الله تعالى أمر بتعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم وتوقيره، فَقَالَ تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا* لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) وذكر أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم عرفوا مكانته صلى الله عليه وسلم فعظموا شأنه وأجلوا قدره، وتأدبوا معه، فكانوا إذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وكانوا يحبونه أكثر من أنفسهم ويفضلونه على ذواتهم.ولفت إلى أن زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ سَأَلُوهُ: أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الْآنَ فِي مَكَانِكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ، وأنك فِي أَهْلِكَ؟ قَالَ زَيْدٌ: وَاَللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ، وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي! فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَتَهُ الْمَشْهُورَةَ: مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا.تجديد الصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم وقال إنه يجب على المسلمين أن يجددوا صلتهم بنبيهم صلى الله عليه وسلم، وأن يحبوه من قلوبهم، قَالَ: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).. ثم تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الأسوة الحسنة في علاقته بالله سبحانه فقد كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك؟ قَالَ:(أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا). وقال إنه صلى الله عليه وسلم الْمثل الأَعلَى في عَلاقته مع أَهْله وأسْرتِه، فكان رفيقاً بهم، عطُوفاً عيلهم، معِيناً لَهم، لا يكَلِّفهم ما لا يطيقون، يخصِف نعلَه، ويخيط ثوبه، ويكون في مِهْنة أَهْلِه.كما أنه صلى الله عليه وسلم القدوة الطَّيبة في عمله وتجارَتِه، وبيعه وشرائِه، إذا حدث صدق، وإذا وعد وفى، وَإِذَا أؤتمن أَدى، يحث على جلب السلع التي تنفع العباد، وينهى عن الْغِش والاحتيال في البلاد، ويأْمر بالتيسير عَلَى الْمعسرينَ، وَالرحْمة بأَصحاب الحاجات والمعوزين، ويقول صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى).
281
| 18 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
قالت الخطوط الجوية القطرية إن المسافرين الذين لديهم حجز مؤكد للسفر بين 28 فبراير و22 مارس 2026 يمكنهم الاستفادة من أحد الخيارين التاليين:...
35142
| 09 مارس 2026
تعمل الخطوط الجوية القطرية علىتشغيل جدولمحدود للرحلات الجوية من وإلى الدوحةبعد الاستئناف الجزئي لحركة الملاحة الجوية في دولة قطر عبر مسارات جوية مخصصة...
24456
| 10 مارس 2026
أصدرت وزارة الداخلية مجموعة من الإرشادات الأساسية لمرتادي الأسواق والمجمعات التجارية، للتعامل مع التنبيهات الاحترازية والإشعارات الوطنية بشكل آمن ومنظم. وأوضحت الوزارة أن...
11034
| 09 مارس 2026
أوضح مكتب الاتصال الحكومي الحقائق المتعلقة بما يتم تداوله من معلومات مضللة، وذلك في إطار الحرص على إتاحة المعلومات الموثوقة والدقيقة،، مع التأكيد...
9382
| 09 مارس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
قالت الخطوط الجوية القطرية إن المسافرين الذين لديهم حجز مؤكد للسفر بين 28 فبراير و22 مارس 2026 يمكنهم الاستفادة من أحد الخيارين التاليين:...
35142
| 09 مارس 2026
تعمل الخطوط الجوية القطرية علىتشغيل جدولمحدود للرحلات الجوية من وإلى الدوحةبعد الاستئناف الجزئي لحركة الملاحة الجوية في دولة قطر عبر مسارات جوية مخصصة...
24456
| 10 مارس 2026
أصدرت وزارة الداخلية مجموعة من الإرشادات الأساسية لمرتادي الأسواق والمجمعات التجارية، للتعامل مع التنبيهات الاحترازية والإشعارات الوطنية بشكل آمن ومنظم. وأوضحت الوزارة أن...
11034
| 09 مارس 2026