رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
البوعينين: عقوق الوالدين عاقبته الفشل والعقوبة في

تناول فضيلة الشيخ أحمد البوعينين أهمية الصلاة في حياة المسلمين، كما تناول قضية بر الوالدين. وبدأ الخطبة بمعنى الحديث "سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها، قلت ثم أي، قال بر الوالدين، قلت ثم أي، قال الجهاد في سبيل الله.وقال في خطبة الجمعة في جامع صهيب الرومي بالوكرة " تجد في هذا الحديث أهمية الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على وقتها وخص بالذكر صلاة الفجر إذ الكثير من الناس يفرط في صلاة الفجر فلا يصليها إلا بعد طلوع الشمس ولا يصلى العصر إلا قبل المغرب والصلاة حددت بوقت معلوم، قال تعالى "ان الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً". أركان الاسلام وقال فضيلته إن الصلاة هي الصلة بينك وبين الله وهي ركن من أركان الاسلام وعليها تبنى ديانة المرء، فمن حفظها حفظه الله، ومن أضاعها فهو لما سواه أضيع، وبها يعرف المطيع من العاصي، ويفرق بين الكافر والمؤمن، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".ولفت إلى أن صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد بـ 27 درجة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد الناس في الصلاة أين فلان وأين فلان وهذا دور امام المسجد وجماعة المسجد والله تبارك وتعالى جعل الصلاة في خمسة اوقات في اليوم والليلة وعلى الانسان ان يأمر اهله بالصلاة، قال تعالى " وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها " الصلاة اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة.وحكى البوعينين قصة لثلاثة شباب خرجوا من الرياض الى الدمام مع تاكسي يقول راعي التاكسي انا رجل عامي ولكني احب الله ورسوله وانا في الطريق بدأت اشغل شريط قرآن مرة وحديثا مرة واخرى وقبل ان نصل الى الدمام قلت للشباب نعبئ بترول ثم نصلي وفعلاً عبيت بترول ووقفت عند المسجد فقلت يا شباب ننزل للصلاة، فقال قائدهم نحن ما نصلي!! بعد لحظة واحدة التفت اليهم وقلت قوموا نصلي ونزلوا للصلاة فقال صاحب التاكسي من يصلي بنا قالوا أنت اكبرنا وصلينا والظهر والعصر جمعاً وقصراً وفي اخر سجدة وسلمت من صلاة العصر واذا احدهم ما زال ساجداً وهو قائدهم يقول له اخوه قم لا تعمل نفسك مطوعا فحركه فاذا هو ساقط على الارض واذا الذي بجانبه يبكي بكاء شديد وبدأ صاحب التاكسي يعظهم، فقال احد الشباب هذا اخي الاكبر، لا ابكي ان مات ابكي انني انا واخي منذ 13 سنة لم نصل صلاة واحدة واليوم أخي يصلي ثم يموت وهو ساجد.وتساءل: ما ندري متى يقبض الله أرواحنا فعلينا ان نعود الى الله فالعمر قصير وبعدها حساب وعقاب واول الحساب هو السؤال هل تصلي هل تصلي هل تصلى؟.. وتناول البوعينين بر الوالدين في الخطبة الثانية وقال إن بر الوالدين هو برك لامك وابيك والله تبارك وتعالى يوصينا ببر الوالدين قال تعالى " وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ".. وقال إن بر الوالدين وعقوق الوالدين تجده في الدنيا قبل الاخرة، ان بررتهما وجدت في حياتك نجاحك وان عققتهما وجدت فشلا وعقوبة في حياتك فعليك يا عبد الله ان تكون مطيعاً وفياً لوالديك.

2050

| 29 أبريل 2016

محليات alsharq
البكري: غياب العقل يفقد الإنسان قيمته ويحط من قدره

قال فضيلة الشيخ عبدالله البكري: إن الله عز وجل كرم بني آدم بخصال ميزه بها عن غيره من المخلوقات، من أعظمها أنه كرمه بالعقل، ليميز بين الخير والشر، والإيمان والكفر، والنافع والضار، وبالعقل يتدبر العاقل أموره، وبه ترتقي الأمم وتتقدم الحياة، وتنتظم أمور الخلق. وقال في خطبة الجمعة بجامع الشيخ حمد بن خالد: إن العقل جوهرة ثمينة، جاءت الشريعة بصيانتها اعترافا بفضلها، وحفظاً لها فبالعقل يشرف العقلاء، وبه يتفكرون فيما ينفعهم ويتدبرون آيات الله ويتأملون في ملكوته، كما قال تعالى: (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَـاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، وقال تعالى: (فَاتَّقُواْ اللَّهَ ياأُوْلِى الاْلْبَـابِ)، وقال تعالى:(إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَـاتٍ لاِوْلِى النُّهَى) وقال تعالى: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِي حِجْرٍ). غياب العقل مصيبةومتى أذهب الإنسان عقله، فقد أزرى بنفسه، وحط من قدرها وعندها يعظم شره ويقل خيره، ويصبح عالة على مجتمعه وهماً على ذويه.ومع هذه المكانة للعقل، فهناك من يضع عقله تحت قدميه، في كأس خمر، أو جرعة مخدر، أو استنشاق مسكر، اتباعاً لشهوته وعبثا بعقله وبدنه، فيفقد صوابه؛ وينسى ربه، فتُظلم نفسه، وينزل قدره ويصدر عنه كل فعل قبيح وقول بذيء. وكم من شارب خمر أو متعاط لمخدر أضاع نفسه وهام على وجهه، وقتل إرادته، ومزق حياءه وشرفه بيده، وأزرى بنفسه وصار عارا على أهله.وقال: إن الإسلام جاء والعرب في حالة مزرية من الشرك والفجور، وكان من مظاهر الجاهلية ومفاخرها مجالس الخمر، فأنشدوا في ذلك الاشعار وتغنوا بالخمرة وتفاخروا بها، إمعانا في الجهل والسخف، فماذا فعل السكر بأهل الجاهلية؟ هل جعل لهم قدرا بين الأمم، أم هل بنوا به حضارة تؤثر؛ كلا بل كانوا عالة على موائد الأكاسرة والأباطرة، إليهم يفزعون وبهم يستنصرون، بل كانوا في سكرهم هملا رعاعا لا قيمة لهم بين أهل الأرض، كحال سكارى عصرنا، فيأتي رسول الله معلنا تخليص العرب من مظاهر الجاهلية بعد أن طهرها من مظاهرالشرك، فقال: "ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع" أخرجه مسلم. الإسلام.. هو الفطرةواشار الخطيب إلى حادثة الإسراء، يقول صلى الله عليه وسلم: "وأتيت بإناءين، في أحدهما لبن، وفي الآخر خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن، فشربت، فقيل لي: هديت الفطرة، أو أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر، غوت أمتك" وفي بعض روايات ابن جرير رحمه الله أن جبريل قال: "أما إنها ستحرم على أمتك، ولو شربت منها لم يتبعك من أمتك إلا القليل" وفيه تنبيه إلى أن شارب الخمر غير جدير بالريادة، فمن رضي أن يغيب عنه عقله فقد أزرى بنفسه، وأنقص قيمتها، فكيف يفلح قوم استفحل السكر والخمر في ديارهم؟كيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" رواه البخاري ومسلم.إن الخمر التي كانت من مفاخر الجاهلية وتقاليدهم المألوفة، جاء الإسلام بتحريمها، وخلص الجماعة المسلمة من رواسبها، بعد أن رسخ دعائم التوحيد والعقيدة في نفوسهم، وطهر هذه الأمة من رجس الخمرة ودنسها، فلما نزل تحريم الخمر اذعنت له القلوب المؤمنة استجابة لأمر الله، وتسليماً لحكمه، ومحبة لدينه، وتعظيما لنبيه. ورذيلة المخدرات والمسكرات آفة خبيثة، عم بلاؤها في زماننا، فابتلي كثيرون بحمى المسكرات والمخدرات التي يراد بها تخدير الأمة، وإهدار طاقاتها، وشل جهودها، وتغييب عقول أبنائها. ووقع البعض في براثنها، وولغوا في المخدرات والمسكرات. الإعلان الخاطئوقال إن الإعلان صور أن الحياة لا تطيب إلا بسجارة وكأس وأنهما الملجأ والمفزع عند الهموم والاحزان؛ وروجوا لذلك في الأفلام والروايات، وغنى بها المغنون، ورسخت في كثير من العقول التي لم تستنر بنور القرآن، إمعانا في تغييب الأمة عن دينها وقرآنها. حتى وصل البلاء إلى الفتية الصغار فدلهم الأشرار على أنواع من مفسدات العقل والبدن من الأدوات التي يسهل الحصول عليها، مما يسمى بمخدرات الفقراء، من رخص ثمنها وسهولة الحصول عليها وهي عظيمة الفتك بتلك العقول الطرية التي تاهت عن طريق الهدى، وأسلمت زمامها لشياطين الإنس والجن.فالحذر الحذر معاشر الامهات والآباء، فإن أعظم النار من مستصغر الشرر، والغفلة عن الصغار من الأبناء والبنات طريق الضياع والدمار، وإهمال تربيتهم على الدين والخوف من الله جل وعلا والإمعان في الاستجابة لجميع رغباتهم وطول غيابهم عن بيوتهم؛ ربما كان فيه هلاكهم.وقال إنه إن مما يدمي قلب المؤمن الغيور على أمته، أن آلآفا من شباب أمتنا، غرقوا في مستنقع المسكرات والمخدرات، يهلكون أنفسهم بتلك السموم الفتاكة، التي تفتك بالعقل والبدن، فأخذوا يزهقون أرواحهم، ويحفرون قبورهم بأيديهم حتى صاروا أشباحا بلا أرواح، وأجساما بلا عقول. وقد اتفق عقلاء العصر من جميع الملل على خطورة هذه الآفات، وذكروا أن فيها أكثر من مائة وعشرين مضرة، دينية ودنيوية. وقد أدرك أئمتنا خطر المخدرات منذ مئات السنين، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: "إن الحشيشة حرام، يحد متناولها كما يحد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج، حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة، وغير ذلك من الفساد، وأنها تصد عن ذكر الله" وإذا اضطرب العقل واختل فأي خير يرتجى من صاحبه، فمن غيب عقله انحط إلى الحضيض، وأتى بكل قبيح، ذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره، أن أحد السكارى جعل يبول، ويأخذ بوله بيديه ليغسل به وجهه وهو يقول: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. هكذا ينحط الإنسان حين يعرض عن هدي الله ونوره، ولو رأى السكران أو مدمن المخدرات حاله عند غياب وعيه لاحتقر نفسه. وقال الضحاك بن مزاحم رحمه الله لرجل: ما تصنع بالخمر؟ قال: يهضم طعامي. قال: أما إنه يهضم من دينك وعقلك أكثر. وقال الحسن البصري رحمه الله: لو كان العقل يشترى، لتغالى الناس في ثمنه، فالعجب ممن يشتري بماله ما يفسده.

6555

| 29 أبريل 2016

محليات alsharq
الموجي: الصلاة أكبر مشروع استثماري واجتماعي وأخلاقي

تناول فضيلة الشيخ خالد عبدالحميد الموجي في خطبة الجمعة بجامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني يرحمهم الله فضل أداء الصلوات في وقتها، قال الله تعالى في كتابة العزيز: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)، وقال الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس؛ شهادة أنْ لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت، من استطاع اليه سبيلا). واضاف بقوله: فلننظر الى فريضة الصلاة التي منّ الله علينا بها، هل أقمنا الصلاة حق القيام، هل صلينا بخشوع واطمئنان، هل خشعنا في الصلاة؟ الخشوع فلاح وتساءل الخطيب "حتى نكون من الخاشعين فليسأل كل منا نفسه، هل كنت من الخاشعين حتى أكون من الفالحين، وقال تعالى:(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).. وقال الموجي: إن الصلاة هي أكبر مشروع استثماري اقتصادي واجتماعي وأخلاقي، وهي أعظم من الدنيا وما فيها فهي المستقبل والأمان في الدنيا والآخرة، وتحقيقا لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم).. وقال: إن المسلم المؤمن العاقل هو الذي يستجيب لأمر الله حتي ينال كذلك شرف العبودية لله والامتثال لأمر الله، فذلك هو الفلاح الحقيقي، وحتى يبلغ درجات الخاشعين يجب المداومة على الصلاة فهي أول باب يدخله المؤمن ليكون من الخاشعين، وعندئذ المداومة على الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها وفي أدائها من وقوف وركوع ورفع من الركوع باطمئنان، وسجود باطمئنان، وجلوس بين يدي الرحمن، يأتيك الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى، وحسب دمعة من العين تدمعه يأتيك الفرج القريب أقرب. وقال : الناقر في صلاته، المسرع فيها، لا يؤدي حق ركوعه باطمئنان والرفع منه، فقد ضيع مستقبل حياته، وقال صلى الله عليه وسلم في مثل هذا: (صلِّ فإنك لم تصل). وجاء في الخطبة: "وقد بلغنا أن سيدنا حذيفة بن اليمان رأى رجلا ينقر في صلاته، فقال له: يا هذا منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ فقال الرجل: أربعين عاما أصلي هكذا، فقال سيدنا حذيفة: منذ أربعين عاما لم تصلِّ. وشدد فضيلته على أهمية الصلاة للفرد والاسرة وللجماعة، ولفت الى صلاة الجمعة، وأثرها في المجتمع؛ ساوت بين الرعية وألزمت الكل في صفوف بين يدي الله، وسجدوا على عتبة الله، لا يرفع المتقدم رأسه لتقدمه، ولا يتأخر الأخير لتأخره، فالكل في صعيد واحد خلف إمام واحد، امتثلوا لقول النبي الكريم صلي الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).

729

| 22 أبريل 2016

محليات alsharq
السادة : البخل سلوك خطير يبعد المسلم من الله والناس

قال فضيلة الشيخ عبدالله السادة: إن الإسلام يحث على أحسن الخلق، وأجمل الصفات، وأنبل القيم، كما يدعو ايضا إلى نبذ كل ما هو مذموم من الطباع والعادات. وأشار في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد مريم بنت عبدالله بالدحيل، الى أنه من الصفات التي ذمها الإسلام صفة الأثَرة، وهي تعني الاستبداد وحب التملك والأنانية، وهي ضرب من ضروب الشح والبخل، وسبب لمنع ما أمر الله من الإنفاق والبذل، واكد ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الشُّح أيما تحذيرٍ، لأنه صفة مذمومة وداء خطير، إذ قال — عليه الصلاة والسلام —: ((إياكم والشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم))، وكما قال رب العزة في كتابه العزيز: ((ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)، ونبه الخطيب الى انه كلما كان الإنسان أكثر أثرةً، كان أكثر بعداً عن الله عز وجل، كيف لا؟! وقد أمره بالجود والإنفاق بسخاءٍ، بينما شح هذا الإنسان أبعده عن البذل والعطاء. ما جاء في الأثر واوضح انه قد جاء في الأثر: ((السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد عن النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار))، وحذر من أن الأثرة مرض نفسي ووباء، إذا فشا بين أفراد المجتمع؛ انتشرت بينهم البغضاء، وصار بينهم الكره والحقد، والتدابر والحسد. موضحا انه يجعل أفراد المجتمع لا هم لهم سوى الحصول على مصالحهم الشخصية، فيحصل التنازع بين بني الإنسان. واشار الى انه ما أقبح أن يتصف الإنسان بالأثرة وحب الذات، وما أجمل أن يسعى للتخلص منها بأفضل الصفات.. وزاد خطيب مسجد مريم بنت عبدالله بالقول: إن الإنسان بطبيعة فطرته يميل إلى الصفات الحسنة، ويبتعد عن الصفات التي تكسبه المذمة، وبين أن الإسلام جاء ليحقق أسمى الفضائل لنفس الإنسان، ليحيا الجميع حياة الاستقرار والاطمئنان، ويعيشوا عيشة السلامة والأمان. وذكر أنه من الصفات التي حث عليها الإسلام صفة الإيثار، موضحا ان الإيثار معناه تقديم الغير على النفس في الحظوظ الدنيوية، رغبةً في نيل رضا رب البرية،. الإيثار.. صفحة حميدة وأشار إلى أن الإيثار فضيلة أخلاقية نبيلة، وصفة حميدة جليلة، لا يتحلى بها إلا أصحاب القلوب الكبيرة، والهمم العالية، والعزائم الثابتة، لكنه يحتاج لتحقيقه إلى صبر واحتمال، وبذلٍ وكرم على أي حال، موضحا انه ما أعظم أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، وما أجمل أن يشاركه في كل أحواله، ويواسيه بما استطاع من ماله، والأعظم من ذلك أن يؤثر الإنسان غيره بالشيء، وهو أحوج ما يكون إليه، وأن يبذل له من ماله ووقته وجهده ما لا يبذله لنفسه التي بين جنبيه. واستشهد الخطيب بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).. وقال الشيخ السادة: المؤثِر هو الذي يجوعُ ليشبع أخاه، ويظمأ ليرويه، ويسد له خلته، ويقضي له حاجته، ولو بقي طاوياً محتاجاً، فهذا والله ذو حظٍ عظيم، وخلقٍ كريم، له في مراتب الإيمان المرتبة العظمى، والدرجة الكبرى، بل ينال أعلى درجات البر، كيف لا؟! والله سبحانه وتعالى يقول: ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم). التقي والسخي وأضاف: لقد فرق بعض العلماء بين التقي والسخي والجواد، فالذي يؤثر حب الله ورضاه على حب الدنيا هو التقي، والذي يسهل عليه العطاء ولا يؤلمه البذل والإيثار هو السخي، وإن كان ممن يعطون الأكثر ويبقون لأنفسهم فذاك جواد. وأكد أن مفهوم الإيثار لا يقتصر على المؤاثرة في الأشياء المادية، بل الإيثار أنواع ودرجات، وأعلى درجات الإيثار هو إيثار مرضاة الله على أهواء النفس ورغباتها، داعيا الى تأمل قصة موسى ـ عليه السلام ـ مع سحرة فرعون، وكيف ظهرت لهم معجزة موسى ـ عليه السلام ـ إذ تحولت العصا بقدرة الله إلى ثعبانٍ، فأقروا بالحق والإيمان، وأن موسى ـ عليه السلام ـ نبي مرسل من الواحد الديان: ((قالوا آمنا برب هارون وموسى)) فهددهم فرعون بأشد العذاب، إذ قال لهم كما حكى عنه القرآن الكريم: ((لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلافٍ ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذاباً وأبقى)). ونبه فضيلته إلى أن السحرة آثروا رضا الله عز وجل: ((قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا، فاقض ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا).. ولفت الى ان في إيثار الغير على النفس من حظوظ الدنيا، حيث ضرب لنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثَلاً عالياً، وخلقاً أصيلاً، إذ كان ـ عليه الصلاة والسلام — يؤثر غيره على نفسه بما هو محتاج إليه، ويجود بكل ما عنده ولا يبخل عليه، فإن لم يكن عنده ما يجود به اقترضه ورده، وإن تعذر عليه أمله ووعده.

1903

| 22 أبريل 2016

محليات alsharq
د. المريخي: فقدان خلق الحياء مصدر كل منكر وفحشاء

قال د. محمد بن حسن المريخي: إنه لكل أهل ملة خلق وأدب يتميزون به، وأهل ملة الإسلام خلقهم الحياء. وقال في خطبة الجمعة: إن الحياء وهو شعور داخلي يبعث على الكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد، ويجبله عليها، يقول ابن رجب رحمه الله: (هو من خصال الإيمان بل من أعلى خصال الإيمان ودرجات الإحسان)، ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: الاستحياء من الله أن يحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وأن تذكر الموت والبلى.. وقال في خطبة الجمعة اليوم : "يكون الحياء من الله تعالى حين يعرف العبد ربه ويعرف عظمته وقربه منه، واطلاعه عليه، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويتولد الحياء عند العبد ويستقر في قلبه وفؤاده، حين يطالع نعمة الله عليه ويطالع تقصيره نحوها في شكرها.. ويكون الحياء من رسول الله حين يعرف حقه عليه، وما قدمه له رسول الله من التسبب في الهداية والنجاة من النار، فيكثر من الصلاة عليه، ويجعل في نفسه تعظيماً له صلى الله عليه وسلم وتوقيراً، فيحب سنته ويقدمها على كل قول بعد قول الله تعالى، ويحترمه، ويصدقه، ويتبعه احتراماً وتوقيراً، وطاعة لله تعالى، وعرفاناً وجزاءً. الحياء زينة الإنسان وقال د. المريخي: إن الحياء زينة الإنسان رجلاً كان أم امرأة؛ وهو أوكد للمرأة، وهو خلق النبيين والمرسلين والصالحين والصحابة والأئمة والفائزين والناجين؛ (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه)، ووصف اللهُ تعالى بنتَ شعيب عليه السلام بأنها كانت تتحلى بهذا الخلق الكريم، فقال سبحانه: (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء، قالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا)، وقال عليه الصلاة والسلام: (إن موسى كان حيياً ستيراً لا يرى من جلده شيء استحياء من الله، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل..). وقال صلى الله عليه وسلم واصفاً عثمان بن عفان رضي الله عنه بهذا الخلق الكريم، (ألا أستحيي من رجل تستحي منه الملائكة). وكان رسول الله كاشفاً عن فخذه مضطجعاً في بيته، فدخل عليه أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما فلم يزل على حاله، فلما دخل عليه عثمان سوى ثيابه وجلس. انقلاب المفاهيم وذكر أن الحياء من الإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه مصدر الخير، فإذا تحلى العبد بالحياء جاءته كل الحِلى تباعاً، رأى رسول الله رجلاً يعظ أخاه في الحياء؛ كأنه يقول له: أضعت بسببه خيراً كثيراً، أو فاتك خير كثير بسبب حيائك، فقال له: (دعه فإن الحياء من الإيمان)، وفي رواية قال: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، وقال: (الحياء خير كله)، فإذا أراد الله بعبده خيراً زينه بهذا الخلق وحلاه به. ما أقبح الإنسان بلا حياء ولا أدب؛ يقترف القبائح ويفعل ما شان من الرذائل والسواقط والدنايا، يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).. يقول ابن رجب: المعنى أن من لم يستحِ صنع ما شاء، فإن المانع من فعل القبائح هو الحياء، فمن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر، وقال: الحديث فيه التهديد والوعيد. إن حياة المسلمين بدأت تطرد هذا الخلق الكريم وتعمل عبثاً على تفريغ المسلمين منه وأضاف: "إننا في زمان.. الحياء فيه عيب، وسبة، وعار، زماننا أو تصرفات بعضنا يقول لسان حاله: لا تستحي واترك الحياء جانباً، فقد ولى زمن الحياء. إننا نعاني من قلة الحياء في اللباس والهيئة، فالهيئة النسائية ليست إلى خير تسير، ولكنها إلى شر مستطير، التشبه بالكافرات المشركات اللائي لا يؤمِنّ بالله ولا بلقائه، اللباس الواصف والمفصل والمفتح والفاتن والشفاف.. وإن قلة الحياء عند الذكور تظهر في التشبه بالنساء واستعمال حوائج النساء كالأصباغ والعطور وما شابه ذلك، ومخالطتهن والتطبع بطبائع الإناث، كما تظهر قلة الحياء في اختلاط المرأة بالرجل باسم المسميات المتعددة والأعذار الواهية والتعليلات الهزيلة، فتظهر المرأة أمام الرجل الأجنبي عليها، وتخاطبه كأنها تخاطب زوجها أو أباها أو وليها، وتناقشه ويناقشها، وكأن تحذيرات القرآن والسنة لم تكن، ولا كأن الله تعالى لم يأمر بفصل الجنسين عن بعضهما، حتى تجرأ البعض فجاء بالرجال المغنين يغنون لهم في الأعراس، فأدخلوهم على النساء. نعاني التقليد الغربي وأعرب عن أسفه أن مجتمعاتنا تعاني من تقليد المجتمعات المنهارة، التي انهدمت أسوارها وخر عليهم السقف من فوقهم؛ في لباسهم وسلوكاتهم، وندخل كل جحر دخلوه.. وكل سبب نزل به العذاب فعلوه: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). وأوضح أن عرض المشروعات العلمية والأدبية لا تعطي الإنسان الحق في نشر أو عرض أو الإفصاح، باسم العلم والتقدم والتحضر. إن منهج القرآن الكريم يعد أكمل المناهج بلا شك، وأشرفها وأرفعها ولن يبلغ منهج أسلوب القرآن وهو شرع لا بد من تبليغ الناس به، فلما أراد أن يبلغ ما يخص الطهارة بعد قضاء الوطر، نجده يلمح، ويكني، ولا يكشف ويصرح كما في قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله..) وقدموا لأنفسكم أي مما يهيئ الحال من المقدمات، ويقول سبحانه: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ..) وملامسة النساء هنا يعني الجماع، فلم يكشف القرآن ولم يصرح ولم يفتح الباب على المكشوف، إنما اكتفى بالكفاية والتلميح والتزام الأدب الرفيع، وهو شرع منزل لا بد من تبليغه للناس، فأين الذين يفضحون ويكشفون المغطى ـ باسم العلم كما يزعمون ـ واسم أنهم من أتباع منهج القرآن وأسلوبه.

3470

| 22 أبريل 2016

محليات alsharq
د.الشمري في جامع "الإمام": استخدام الحصار لكسب الحروب سلوك غير إنساني

قال الدكتور ثقيل الشمري في خطبته اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب إن موضوع الحصار الجائر المضروب على القرى الفلسطينية والسورية والعراقية يذكر بحصار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه في شعب أبي طالب . وأكد د. الشمري في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد عبدالوهاب أن الصبر والثبات على الحق هو السبيل الوحيد إلى النصر، فالأمور بمآلاتها، فعندما صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ثلاث سنوات على الحصار الظالم والجائر انتشر خبره وخبر دعوته بين قبائل العرب، وبدأ الجميع يسألون عن هذا الدين الذي جعل قريشا تخرج عن طورها ورشدها، وكان ذلك سببا في النصر وانتشار الإسلام. الحصار غير إنساني وانتقد الشمري من يقوم بهذه الأعمال الشنيعة ضد الإنسانية، مشيرا إلى أن من يستخدم الحصار وسيلة لكسب الحروب لا علاقة له بالإنسانية ولا بالأخلاق، وتحدّث عن الأخلاق الراقية التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " جاء النبي صلى الله عليه وسلم بأخلاق عالية وقيم راقية ومبادئ سامية ثابتة تهتم بالإنسان وقيمته الآدمية، ففي حديث عبد الله بن سلام قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل إليه الناس فانجفلت إليه مع من انجفل، فلما رأيت وجهه علمت أنه ليس بوجه كذاب، وسمعته يقول: (أيها الناس أطعموا الطعام وأفشوا السلام وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أهمية إطعام الطعام، وما له من أهمية في تعزيز الجانب الإنساني لدى البشر، فبسبب إطعام الطعام دخلت بغي سقت كلبا الجنة، ودخلت بمنعه امرأة النار في هرة حبستها، وقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( دخلت امرأة النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض) وفي الحديث الآخر أن بغيا من بغايا بني إسرائيل سقت كلبا فغفر الله لها فدخلت الجنة" هذه الأخلاق التي يحث عليها صلى الله عليه وسلم لا يتجرد منها إلا من نزعت الرحمة من قلبه وحلت محلها القسوة وكراهية الإنسان والبغض لآدميتها ونزعت الفضيلة منه. ما أشبه الليلة بالبارحة وتطرق فضيلته بالتفصيل إلى ما حدث من حصار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه قائلا: عندما بدأت الدعوة تظهر بمكة وبدأ الناس يدخلون في الإسلام، اتفقت قريش على قتل رسول الله، فجمع أبو طالب بنو هاشم وبنو المطلب ودخلوا في شعب أبي طالب حماية للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما علمت قريش بذلك اتفقوا واجتمعوا في خيف بني كنانة أنهم سيقاطعون النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه مقاطعة اقتصادية بحيث لا يبيعون ولا يبتاعون منهم، بل ويعاقبون كل من تعامل معهم، وتعاهدوا في صحيفتهم على ذلك، وكان من عادة قريش أنهم إذا اتفقوا على شيء عظيم علقوه في جوف الكعبة صيانة له، فجعلوا تلك الصحيفة الظالمة في جوف الكعبة، واستمر الحصار ثلاث سنوات، وعند ذلك سمعت العرب بهذا الفعل الشنيع، فأصبحوا يتساءلون عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى انتشر خبره وخبر رسالته ودينه، ثم إن رجالا من قريش أخذتهم الحمية فسعوا في نقض صحيفة الظلم، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عمه أن الأرضة أكلت ما في الصحيفة من جور وظلم وقطيعة رحم ولم تدع فيها غير اسم الله، وعندما جاء الرجال القرشيون لإخراجها من الكعبة وجدوها كما أخبر عنها صلى الله عليه وسلم. التاريخ يعيد نفسه ولفت إلى أن المشهد يتكرر اليوم وبصورة أقسى وأشد في أماكن عديدة من العالم الإسلامي، حصار على مدن في فلسطين، وحصار لمدن في بلاد الشام، وحصار لمدن وقرى في أرض العراق من طرف أناس تجردوا من الإنسانية والأخلاق، فهؤلاء الذين يسعون لمنع الغذاء والدواء عن النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والمحتاجين الذين لا حول لهم ولا قوة، وهم يستمتعون بمناظر من يموتون بهذه الأسباب والوسائل، وهم يدعون أنهم أصحاب رسالة وأصحاب دعوة. وأضاف " لقد تمايز الحق من الباطل اليوم كما تمايز أثناء حصار المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم، فبدأ الناس يعرفون ويعلمون من هم أصحاب الحق، ومن هم أعداء الله ورسوله، وأعداء الإنسانية والبشرية الذين يسعون بالظلم لتحقيق أهدافهم بهذه الوسائل الظالمة الجائرة. فكما ثبت النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه على الحق، فيجب على المسلمين المحاصرين اليوم أن يثبتوا على الحق وعلى دين الله وعليهم أن يثقوا بأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، فالثبات على الحق كان من أسباب نصر الله، فينبغي علينا أن نستحضر تلك الصور وعلينا أن نعلم أن من يقوم بهذه الممارسات ضد المسلمين اليوم إنما يسلك مسلك الكافرين الذين حاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحثّ الشمري في آخر خطبته على عدم اليأس مؤكدا أنه رغم ما يمارس ضد الشعب الفلسطيني والسوري والعراقي فما هو إلا مقدمات للنصر وظهور الحق بعد أن تتمايز الصفوف ويماز الخبيث من الطيب والباطل عن الحق في كل مكان يحاصر فيه مسلمون، فالحق لا بد أن ينتصر، لكن لا بد من الأخذ بالأسباب التي توصلنا إلى ذلك.

364

| 22 أبريل 2016

دين ودنيا alsharq
القرة داغي: الإحساس بالمسؤولية أساس التطور والحضارة

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قادة دول العالم الإسلامي {57} دولة، في مؤتمر القمة الإسلامي في إسطنبول والذين يمثلون ملياراً ثلاثمائة مسلم إلى مراعاة حقوق الأمة في الحياة، وخدمة مجتمعاتهم، وأن يعملوا على إعادة الحقوق فيما بينهم على منهج الله -تعالى- ورسوله صلى الله عليه وسلم. وذكر فضيلته في خطبة الجمعة، اليوم، بجامع السيدة عائشة -رضي الله عنها- بفريق كليب أن بعض هذه الدول تعمل على قرض الأموال للدول الغربية بنسبة ضئيلة جداً، ثم تعيد هذه الدول تلك الأموال إلى البلاد الإسلامية الفقيرة قد تصل في بعض الأحيان إلى 18 %. وحثّ قادة الدول الإسلامية على الشعور بمسؤوليتهم تجاه البلاد الإسلامية التي تشهد العنف، وأن يعملوا على تحقيق الأمن في تلك البلاد، ولا يزداد أمرهم فرقة وشتاتاً . وأكد أن الإحساس بالمسؤولية عملية إنسانية، ومن فقدها ضاعت إنسانيته، فاعملوا جاهدين على زرع هذه القيمة في نفوسكم ونفوس من تعولون، فإنكم مسؤولون عنهم أمام الله -تعالى-، وليس في الإسلام معفي من المسؤولية، فكلنا مسؤول بلا استثناء "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". العمل كخلايا نحل وقال في الخطبة إن المجتمعات المتقدمة والمتطورة في الماضي والحاضر لم يعتمد تقدمها ولا تطورها ولا حضارتها ولا علومها على الدولة وأموالها وجهودها فحسب، وإنما كان الاعتماد الكلي -بعد الاعتماد على الله تعالى- على الأفراد كبيرهم وصغيرهم، شبابهم وشيوخهم، رجالهم ونسائهم، أغنيائهم وفقرائهم، علمائهم ومسؤوليهم، بل على الناس أجمعين. هكذا كانت الحضارات تبنى، وعلى هذا النحو بنيت حضارتنا الإسلامية، ومن هنا كانت المجتمعات التي تريد التقدم وبناء الدولة وقيام الإمبراطوريات، كانوا يعملون كخلايا النحل والنمل، كل يعمل على شاكلته، وحسب ما يسر الله -تعالى- له من الأعمال المتنوعة والأفعال المختلفة.

697

| 15 أبريل 2016

دين ودنيا alsharq
البوعينين: لم يبق على "رمضان" سوى 7 أسابيع وعليكم بـ"الأيام البيض"

نبّه فضيلة الشيخ أحمد البوعينين في خطبة الجمعة، اليوم، بجامع صهيب الرومي بالوكرة المسلمين على اقتراب موعد شهر رمضان الفضيل، مذكّرا إياهم بفضائل الصوم وما أعد الله لأهله من ثواب جزيل، ودعا الجميع للاستعداد لرمضان من الآن بما يليق بالشهر الفضيل كضيف يأتي في السنة مرة واحدة، ثم يرحل مُخلفاً وراءه ذكراً حسناً وراحة نفس وطمأنينة إيمانية. وقال مخاطباً جموع المصلين الحاضرين: "لم يبق على شهر رمضان سوى 7 أسابيع، وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- يدعون الله -تبارك وتعالى- 6 أشهر أن يبلغهم رمضان. وطالب في خطبته من يجد مشقة ومضاعفات صحية في الأيام الأولى من شهر رمضان نتيجة صيامهم بالامتناع عن بعض الأمور التي تعودوا عليها، وأردف "الكثير يشتكي أول يوم في رمضان من صداع، لماذا لا نصوم من الآن يومي الإثنين والخميس وأيام البيض حتى نعود أنفسنا على الصيام؟ الذي هو استعداد نفسي وروحي وصحي لشهر رمضان، فالصيام له أجر عظيم، قال عنه -صلى الله عليه وسلم -(من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا) والصيام فيه تهذيب للنفوس وصون للجوارح قال -عليه الصلاة والسلام- "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء"، فالصيام وجاء لك عن الحرام. ووجّه البوعينين رسالة إلى أولياء أمور الشباب بضرورة إقناع الأبناء والبنات بقضاء ما فاتهم من صيام رمضان العام الماضي قبل دخول الشهر الفضيل هذا العام، حيث دأب الجميع على تكرار سؤال عن الحكم الشرعي لمن دخل عليه رمضان وفي ذمته أيام من رمضان الماضي فقال "أوجه رسالتي إلى الآباء والأمهات للتأكيد من الآن على بناتهم تحديداً وأبنائهم الذين عليهم صيام من رمضان الماضي أن يبادروا بالقضاء الآن، فقد تعودت على كثرة الأسئلة قبل رمضان بيوم واحد أو يومين يا شيخ علي صيام من العام الماضي، فها أنا أذكرهم الآن، وعلى الآباء والأمهات أن يعلموا أن هذا واجبهم تجاه أبنائهم بتذكيرهم بدين الصيام، وهذا الدين هو دين الله ودين الله أحق أن يقضى.

1367

| 15 أبريل 2016

دين ودنيا alsharq
السادة: القول الحسن يربي النفوس على الخلق الجميل

قال فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم السادة إِنَّ الكَلِمَ الطَّيِّبَ وَالقَوْلَ الحَسَنَ يَبْنِي فِي النُّفُوسِ كُلَّ خُلُقٍ جَمِيلٍ، قَالَ -تَعَالَى- "وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا". وأضاف: قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ- فِي تَفْسِيرِهِ: «وَهَذَا أَمْرٌ بِكُلِّ كَلامٍ يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ مِنْ: قِراءَةٍ وذِكْرٍ وكَلامٍ حَسَنٍ لَطِيفٍ مَعَ الخَلْقِ عَلَى اخْتِلافِ مَرَاتِبِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ، وَأَنَّهُ إِذَا دَارَ الأَمْرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ حَسَنَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِإِيثارِ أَحْسَنِهِمَا إِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا" . وقال السادة في خطبة الجمعة، اليوم، بجامع مريم بنت عبد الله بالدحيل إن َالكَلِمَةُ الحَسَنَةُ أَنْواعُهَا كَثِيرَةٌ وَثِمارُها عَدِيدَةٌ، مَنْ مَلَكَهَا وُفِّقَ لِلْخَيْرِ فِي دُنْياهُ وأُخْراهُ، وَبِضِدِّهَا يَكُونُ الهَلاكُ؛ قَالَ النَّبِيُّ لِمُعاذٍ "وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟". جُمْلَةِ الكَلَامِ الْحَسَنِ وأوضح أن َمِنْ جُمْلَةِ الكَلَامِ الْحَسَنِ: كَلِمَةٌ كَثِيرٌ خَيْرُهَا، غَزِيرٌ نَفْعُهَا، وَاجِبٌ بَثُّهَا وَنَشْرُهَا، إِنَّها كَلِمَةُ الإِشادَةِ وَالتَّشْجِيعِ؛ فَهِيَ كَلِمَةٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا قَائِدٌ فِي أُمَّتِهِ، وَلَا مُعَلِّمٌ مَعَ تَلامِيذِهِ، وَلَا مُرَبٍّ مَعَ أَبنْائِهِ، لِأَنَّها كَلِمَةٌ تَبْنِي وَلَا تَهْدِمُ، وَقَائِلُهَا يَغْنَمُ وَيَتَقَدَّمُ، وَلَا يَغْرَمُ وَلَا يَنْدَمُ، تَحْتَاجُهَا نُفُوسُ البَشَرِ عِنْدَ التَّعَثُّرِ، وَينْتَفِعُ بِهَا النَّاجِحُونَ عِنْدَ التَّبَعْثُرِ. كَانَ النَّبِيُّ يُدْرِكُ وَقْعَ كَلِمَةِ الإِشَادَةِ عَلَى نُفُوسِ البَشَرِ، حَتَّى اسْتَفَاضَتْ أَبْوابُ المَناقِبِ بِأَحَادِيثَ مِنَ الإِشَادَاتِ قِيلَتْ فِي رِجَالٍ أَفْذَاذٍ مِنَ الآلِ وَالأَصْحَابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَمْ جَمِيعاً. الإشادة بأبي بكر الصديق وأضاف الخطيب "فَفِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يُشِيدُ النَّبِيُّ عَلَى المَلَأِ فَيَقُولُ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً» وَيُشِيدُ بِالْفَارُوقِ عُمَرَ، فَيقُولُ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» وَيُشِيدُ بِذِي النُّورَيْنِ عُثْمَانَ، فَيَقُولُ «ألَا أَسْتَحِيي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِيي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ». وَفِي أَبِي السِّبْطَيْنِ عَلِي، قَالَ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي». بَلْ مَا سُمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ، غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»؛ فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ) وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيي الزُّبَيْرُ» وَأَيْضاً لقب خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِسَيْفِ اللهِ المَسْلُولِ.

1266

| 15 أبريل 2016

دين ودنيا alsharq
المريخي: المجاهرة بالمعاصي تُفقد المجتمع نعمة الأمن والأمان

قال د. محمد بن حسن المريخي إن الأمم والبلدان لو أنفقت نفسها ونفيسها وأموالها وخزائنها وأحكمت قبضتها على كل ثغر وحجر، ما استطاعت أن توفر الأمن والأمان المنشود، والاستقرار المطلوب، والراحة المبتغاة وذلكم لأن الأمن من عند الله -تعالى- يهبه لمن يشاء من عباده، وما عنده لا ينال إلا بطاعته . وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، اليوم، أن دول وأمم الكفر لا تعرف الأمان ولا الاستقرار مع ما تملك من قوة العتاد والبشرية، ومستوى الجريمة في تزايد مستمر "ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد". وأكد أن المعاصي والذنوب والمجاهرة بها لهي أكبر الأسباب التي بها يغير الله -تعالى- نعمة الأمن والأمان، فكم ذكر الله -تعالى- في محكم كتابه، إنما غير على الأمم والناس بسبب ذنوبهم كقوله "فأهلكناهم بذنوبهم" وقوله "فأخذناهم بذنوبهم" وقوله "فأخذهم العذاب بما كانوا يكسبون" وقوله "فكلاً أخذنا بذنبه". وأضاف "كم كدرت المعاصي والذنوب صفو البلدان واستقرار الأمم! "وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" وكم أذهبت الذنوب من نعمة! وكم غيرت من منّة! وكم جلبت من نقمة! "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون". أمر عظيم ولفت إلى أمر عظيم، وعمل صالح جليل به يديم الله -تعالى- الأمن والأمان على العباد والبلدان، وتطيب الحياة وتكثر الخيرات والبركات هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – أمان الله تعالى من العذاب، به تستقر البلدان وتدوم النعم، وبه تدفع النقم وينعم العباد، لذلك أمر الله -تعالى- به على سبيل الإلزام أمراً صريحاً ولتتفرق له طائفة من المؤمنين لهم صفات خاصة وتقوى ومعرفة، يقول الله -تعالى- "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون". وزاد "نالت الأمة الخيرية فكانت خير أمة على وجه الدنيا كما شهد الله -تعالى- "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" . ووصف -سبحانه- المجتمع الإسلامي بأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وبهذا وغيره جعلها أمة مرحومة فقال "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم". وعاب على المنافقين وتوعدهم بسبب تركهم هذا الأمر الجليل الذي فيه السعادة والحياة والنجاة فقال "المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف" – إلى قوله – "هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم"، كما بين سبب اللعنة التي لعن بسببها بنو إسرائيل بأنها كانت لتركهم الأمر بالمعروف. وقال إنه نظرا لأهمية الموضوع وخطورته في نفس الوقت أمر الله -تعالى- به رأفة ورحمة بهم، فإن وراءه أسرار السعادة والرضا والنجاة من العذاب، كما بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهمية الأمر بالمعروف فحث الأمة حثاً شديداً وأمرها به مغلظاً عليها لتنجو وتفوز وتسلم من سخط الله وعقابه فيقول "كلا والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذنّ على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطراً -أي تلزمونه به إلزاماً- أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم – يعني بني إسرائيل-" رواه أبو داود والترمذي.

978

| 15 أبريل 2016

محليات alsharq
جمال سالم: تقوى الله السبيل للنجاح فى الدنيا والآخرة

قال فضيلة الشيخ جمال أحمد سالم في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني يرحمهم الله..ان الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالتقوي. وأخبرسبحانه أن التقوى هي عنوان الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة ، فقال عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) آل عمران/ 102، وقال عز وجل : (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) النور/ 52 وأخبر أنه سبحانه مع المتقين، فقال : (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) النحل/ 128 ، وأنه وليهم ، فقال : (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الجاثية/ 19 ، وأن العاقبة للمتقين، فقال : (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الأعراف/ 128، وأنهم أهل النجاة والفوز في الدنيا والآخرة، فقال : (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فصلت/ 18، وقال : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) مريم/ 72 ، وقال : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) النبأ/ 31. والمتقون من المؤمنين هم أولياء الله ، (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ) يونس/62، 63. والآيات في ذلك كثيرة . والتقوى هي فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى عنه . ومما يعين العبد على ذلك : التفكر في أمر الدنيا والآخرة ، ومعرفة قدر كل منهما ، فإن هذه المعرفة لا بد أن تقود الإنسان إلى السعي إلى الفوز في الأخرة بنعيم الجنان ، والنجاة من النار ، ولذلك أخبرنا الله عز وجل عن الجنة أنها (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران/133. ومما يزيد التقوى في القلوب : اجتهاد الإنسان في طاعة الله تعالى ، فإن الله يكافئه على ذلك بزيادة الهداية والتقوى ، فيعينه على القيام بما أمر الله به ، ويفتح له من أبوب الخير والطاعات وييسرها له ما لم يكن يسيرا عليه من قبل . قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) محمد/17. ومما يصل بالإنسان إلى التقوى : الحرص على الصيام ، والإكثار منه ؛ فإن الله تعالى جعل فيه خاصية تعين العبد على الطاعات وتحببها إليه ، ولذلك قال الله تعالى عن فرض الصيام : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة/183 . ومن ذلك أيضا : التخلق بأخلاق وصفات المتقين التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، قال الله تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ) البقرة/177. ومن ذلك أيضا : التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، والابتعاد عن البدع المحدثة في الدين ، قال الله تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الأنعام/ 153 . ومن ذلك أيضا : الابتعاد عن حرمات الله ، قال الله تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) البقرة/ 187. ومن ذلك أيضا : التفكر في آيات الله الشرعية والكونية ، قال تعالى : (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) يونس/ 6 . وقال سبحانه : (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) طه/ 113 ومن ذلك أيضا :- الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن . و مصاحبة أهل الخير الذين ينصحون ويذكّرون ، ومجانبة أهل الشر والبدعة . و قراءة سير المتقين ، من المؤمنين الصالحين ، من أهل العلم والزهد والعبادة . وينبغي للعاقل أن يستعد للقاء الله تعالى في كل لحظة ، فإنه لا يدري متى يحل به الموت ، فلا يمكنه استدراك ما قصر فيه ، وحينئذ يندم وقت لا ينفع الندم . وكل إنسان مسئول يوم القيامة : (عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ) رواه الترمذي (2416) ، وصححه الألباني. والصحة وتوفر الوقت من نعم الله تعالى التي لا يعرف قدرها كثير من الناس إلا بعد فواتها وضياعها منه ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) رواه البخاري (6412) . فالعاقل يعلم أنه مقبل على أمر عظيم ، فلا بد أن يستعد له . وكل تعب في طاعة الله في الدنيا سيكون راحة في الآخرة ، ولذلك كان بعض السلف يجهد نفسه في طاعة الله ، فكلمه الناس أن يريح نفسه ولو قليلا ، فقال : "راحتَها أريد" انتهى من " الفوائد " (ص 42) . وكل راحة وتلذذ بمعصية الله في الدنيا سيعقبها الندم والعذاب إن لم يعف الله عن صاحبها يوم القيامة .

6145

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
البوعينين: الإحسان إلى الجار من كمال الإيمان بالله

دعا فضيلة الشيخ أحمد البوعينين إمام وخطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة الى اتقاء المحارم والرضا بما قسم الله من الرزق وتلا الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن ؟ قال : قلت : أنا يا رسول الله قال : فأخذ بيدي فعد فيها خمسا وقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب . وقال إنه بهذه الوصيايا يشير النبي صلى الله عليه وسلم الى وصايا موجزه بليغه ذات شأن والتي لها في النفوس المؤمنة ابلغ الاثر وقد أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الوصايا للصحابة رضوان الله عليهم .. اتقوا المحارم وتناول البوعينين الوصية الاولى " اتق المحارم تكن اعبد الناس" وهي ان يجعل الانسان لنفسه وقاية من جميع ما حرم الله فلا يأتي ذنباً كبيراً او صغيراً الا هرب منه من خشية الوقوع فيه .. وقال إن الوصية الثانية : ارضى بما قسم الله لك تكن اغنى الناس وهذه الوصية تثلج الصدور وتهدي القلوب الى ما تطمئن به وتستريح لان الله قد قسم الارزاق بين الناس وجعل منا الغني وجعل منا الفقير لحكمه الله يعلمها .. فعلينا ان نرضى بما قسم الله لك . وقال إن الوصية الثالثة : واحسن الى جارك " وهي محور حديثنا في هذه الخطبة " ...أما الوصية الرابعة فهي " واحب للناس ما تحب لنفسك لتكن مسلماً , على العبد المسلم ان يكون مخلصاً صادقاً مع الله ومع الناس ومع نفسك " . أما الوصية الخامسة : " ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب" .. كثرة الضحك مصيبة ولم يقل الرسول صلى الله علية وسلم الضحك يميت القلب ولكن قال كثرة الضحك فلابد للإنسان ان يروح عن نفسه ولكن من تغير اسراف ولا تكلف والعاقل يعرف متى يضحك ومتى يكف عن الضحك .. الوقفة مع الوصية الثالثة وهي : " وأحسن الى جارك تكن مؤمناً " ... وهي وصيه من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان العرب في الجاهلية يعظمون حق الجار ويحترمون الجار وتعزون بثناء الجار عليهم ويفخرون بذلك وكان منهم من يحفظ عورات جاره ولا ينتهكها وقد قال عنترة بن شداد .... واغض طرفي ان بدت لي جارتي ....... حتى يوارى جارتي مثواها و ولفت إلأى أن الإسلام جاء فأكد حق الجوار، وحث عليه، وجعله كالقرابة، حتى كاد أن يورث الجار من جاره؛ كما يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. إكرام الجار شرط للإيمان وقال البوعينين إن الإسلام اشترط لتمام الإيمان بالله واليوم الآخر إكرام الجار، وحسن الجوار؛ يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره). الحديث. بل أقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن من يؤذي جاره، ولا يُؤمَن من شروره وغوائله بأنه منتف عنه الإيمان فعن أبي شريح أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن). قيل: ومن يا رسول الله ؟ قال (الذي لا يأمن جاره بوائقه ) . واضاف " من حقوق الجار أن يكون له عوناً في وقت شدته في حال فقره ومرضه وحاجته، ومن حقه عليه أن يفرح له عندما تحصل منحة تفرحه، ويحزن عندما تنزل به مصيبة تحزنه، فيفرح لفرحه، ويحزن لحزنه، ويحفظه في أهله، ويقوم بالواجب في حال غيبته، وينصحه إذا زل، ويذكره إذا غفل، ويعلمه إذا جهل .

3016

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
القرة داغي: ضعف الأمة الإسلامية شجع أعدائها للانقضاض عليها

دعا فضيلة الشيخ د. علي محي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المسلمين الى الاحساس بإخوانهم الفقراء المضطهدين المساكين الذين يعيشون في ظروف صعبة في غزة والضفة والقدس الشريف وقال ان هؤلاء يقتلون ويجوعون ويحاصرون فلنكون معهم ولا ننسى قضية القدس وقضية القبلة الأولى .. واضاف لا يجوز أن ننسى أخوتنا وإخواننا المستضعفين المضطهدين والمظلومين والمعذبين في سوريا الجريحة.. وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب : ان العالم كله إلا من رحم ربي ضد هذه القضية وذلك لأجل الصهاينة ، تدمر هذه الدولة السورية ودولنا الإسلامية من خلال رعاية عيون الصهاينة ،ومع الأسف الشديد يساعد في ذلك المشروعات الإقليمية الخطيرة التي تظن أنها تتمدد في ظل ضعف الأمة الإسلامية فعلينا أن نتحد ونتعاون.. ودعا الامة الإسلامية ايضا ألا تنسى أخوانها في العراق في الفلوجة والرمادي وفي الموصل وحذّر من انه اذا صارت الأزمة كبيرة في هذه المنطقة فمليونان ونصف مليون يكونون في خطر، فلنعينهم في محنتهم ، فهؤلاء على مر التاريخ كانوا سدا منيعا لأمتنا الإسلامية.. مذكرا بالاخوة في اليمن وقال انهم هم اصل العرب لذلك يجب علينا أن نحافظ على هذا الأصل . رقي المجتمعات والعلاقات وقال إن رقي المجتمعات الإنسانية يكون دائماً بمقدار رقي العلاقات الإجتماعية ، فكلما كانت العلاقات الإجتماعية بين أفراد المجتمع كبارا وصغاراً راقية كانت هذا المجتمع راقياً وقادراً على الاستقرار والسكينة والنهوض..وفلسفة المجتمعات تختلف من مجتمع إلى آخر، أو من فلسفة إلى أخرى، فهناك فلسفات إجتماعية التي يكون فيها الإنسان دائما مطالبا بحقوقه ومحافظا عليها دون النظر إلى حقوق الآخرين. وهذه الفلسفة هي فلسفة الرأسمالية، التي على كل إنسان أن يحمي حقه، فحينما يكون الإنسان يحمي حقه حينئذ يكون المجتمع محافظاً وحامياً لحقوق الآخرين، ولكن المشكلة في هذه الفلسفة هي الفرق بين القوي والضعيف، فالقوي يستطيع أن يحافظ على حقوقه، بل يكسب المزيد والمزيد، بينما الضعيف لا يجد من يساعده . اختلاف المجتمع الاسلامي وأما فلسفة المجتمعات الشيوعية والإشتراكية، فإن الإنسان فيها مطالب، فالدولة دائما تطالب الأفراد بأن يؤدوا حقوقهم بالكامل، أو بأن يؤدوا حقوق المجتمع والدولة بالكامل، دون أن يكون لهؤلاء الأفراد حقوقهم المتساوية مع الحقوق التي تؤخذ منها..وهناك فسلفات أخرى تقوم على فلسفة الإعتزال والرهبنة. .أما المجتمع الإسلامي فإنه يقوم على مبدأ الحقوق المتقابلة من البداية إلى النهاية، وأراد الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الحقوق المتقابلة مؤصلة حتى بين الله وبين عباده، ولكن الله سبحانه وتعالى لا يستطيع أحد أن يفرض حقاً عليه، وإنما الله فرض على نفسه من باب التفضل والإكرام، حتى يكون المجتمع سوياً، ففرض على نفسه حقوقا أو واجب الكرم والإنعام. . قدوة في الايثار وتابع :لكن الرسول بتواضعه يؤثر وهو قدوة في الإيثار فكان عنده حمار يركبه ومعاذ وراءه يركب، فيقول معاذ: كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي يَا مُعَاذُ؟ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ قُلْتُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَفَلا أُبَشِّرُ اَلنَّاسَ؟ قَالَ لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) وهناك أكثر من رواية في الحديث مما تدل على الحقوق المتقابلة بين الله الخالق المكرم المنعم، صاحب كل شيء، وبين هذا العبد الضعيف المخلوق ، فوضع لنا هذا المبدأ حتى يكون هذا المبدأ قاضياً في جميع العلاقات بين جميع المسلمين. بين الوالدين والأولاد وقال ان تلك الحقوق بين الوالدين والأولاد، وكذلك بين الزوج والزوجة، وبين العمال وأرباب العمل، بل بين جميع فئات المجتمع، وقد ذكر الله ذلك في آيات كثيرة هذه الحقوق المتقابلة مع رعاية ما يسمى بحقوق الأولوية أو أولوية الحقوق بين الناس، فتكون للوالدين، ثم للمستضعفين، مثل اليتامى والعمال والخدم وغير ذلك، هؤلاء المستضعفون حقوقهم تقع في القمة، لأن هؤلاء ليس لهم من يدافع عنهم لاسيما إذا اجتمع العمل مع الضعف والغربة ومع عدم القدرة واللغة كما يحدث كثيراً بين العمال الذين لا يعرفون اللغة ولا يهتدون سبيلا فتكون الحقوق هنا أٌولى وتكون الظلم في هذه الأمور أشد وأقوى. الفضل والكرم وذكر فضيلته ان الله سبحانه وتعالى بين بعدما دلّت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة على تأصيل هذه الحقوق المتقابلة بين كل إنسان وآخر، و يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه في حق الزوجية حينما فسّر قول الله تعالى (وللرجال عليهن درجة) يروي الامام الطبري بسند صحيح عن ابن عباس يقول هذه الدرجة هي درجة الفضل والكرم لأن المرأة مستضعفة وبالتالي له درجة عظيمة عند الله حينما الزوج يعطي الحقوق أكثر من الزوج، وهذه الدرجة ليست درجة القوامة، القوامة ثابتة في آيات أخرى، وإنما هذه الدرجة درجة العلاقة بين الناس، فالمرأة مستضعفة مهما كانت، وبالتالي فإن الفرق بين الرجل والمرأة في هذه المسألة، أن الرجل يكون أكرم من المرأة، وأفضل من المرأة، وأحسن الخلق من المرأة، وأكثر مبادرة من المرأة، وهذه هي الدرجة التي فضل الله سبحانه به.

336

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
السادة: لا حلول ناجحة للنزاعات إلا بالعودة إلى كتاب الله

قال فضيلة عبد الله بن ابراهيم السادة إِنَّ أَهَمَّ أَسْبَابِ بَقَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِتَآلُفِ قُلُوبِ أَهْلِهَا، وَاجْتِمَاعِ كَلِمَتِهِمْ، وَتَوَحُّدِ صُفُوفِهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ رَابِطَهُمْ هُوَ الحُبُّ فِي اللهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَحَدُ شُعَبِ الإِيمَانِ وَخَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِهِ.وَقَدْ حَرِصَ النَّبِيُّ عَلَى تَحْذِيرِ أُمَّتِهِ مِنَ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ بِعَدَمِ التَّرَاصِّ فِي الصُّفُوفِ، وَالتَّبَاعُدِ فِيهَا مِمَّا يُسَهِّلُ تَسَلُّطَ الشَّيْطَانِ عَلَى المُصَلِّي لِيَصْرِفَهُ عَنْ مَقْصُودِهَا وَهُوَ الخُشُوعُ فِيهَا. وذكر في خطبة الجمعة كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ» وقال فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الظَّاهِرِ بِعَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ يُؤَدِّي إِلَى اخْتِلَافِ القُلُوبِ فِي البَاطِنِ» وأكد أَنَّ الأُمَّةَ لَمَّا حَقَّقَتْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً" عَلَا شَأْنُهَا وَارْتَفَعَ قَدْرُهَا وَذَاعَ صِيتُهَا، أَمَّا حِينَمَا تَفَرَّقَتْ وَاخْتَلَفَتْ وَتَشَرْذَمَتْ وَتَنَاحَرَتْ صَارتْ مَعِيشَتُهَا ضَنْكاً، وَحَيَاتُهَا عُسْراً، فَسَقَطَتْ مِنْ أَعْيُنِ أَهْلِهَا قَبْلَ أَعْدَائِهَا وَذَهَبَ رِيحُهَا، قَالَ تَعَالَى: " وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" الخلاف شر إِنَّ مِنَ الكَلِمَاتِ الخَالِدَةِ وَالْعِبَارَاتِ البَاقِيَةِ وَالْوَصَايَا المُؤَثِّرَةِ: قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ عَبْدِللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : (الْخِلَافُ شَرٌّ) كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ مَازَالَتْ تَتَنَاقَلُهَا الأُلْسُنُ وَتُدَوِّنُهَا الكُتُبُ وَتُقْرَأُ عَلَى المَلَأِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ الخِلَافُ شَرّاً وَهُوَ صِفَةُ المُشْرِكِينَ، قَالَ تَعَالَى: " وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا . وَكَيْفَ لَا يَكُونُ شَرّاً وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ أَهْلِ الفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، فَقَالَ تَعَالَى: " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ" وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوصُ فِي كِتَابِ اللهِ وَفِي سُنَّةِ النَّبِيِّ حَاضَّةً عَلَى الِاجْتِمَاعِ حَاثَّةً عَلَى التَّآلُفِ، وَفِي المُقْابِلِ أَيْضاً جَاءَتْ مُحَذِّرَةً مِنَ الفُرْقَةِ، مُنَفِّرَةً مِنَ الِاخْتِلَافِ، سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ الْخِلَافُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ العَامَّةِ أَوْ فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الأَفْرَادِ. وأضاف "مِنْ صُوَرِ الِاجْتِمَاعِ: أَمْرُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الزَّوْجَيْنِ بِبَذْلِ كُلِّ أَسْبَابِ الأُلْفَةِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالبُعْدِ عَنْ أَسْبَابِ الفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَلِهَذَا أَمَرَ الزَّوْجَ بَوَعْظِ الزَّوْجَةِ النَّاشِزِ وَهَجْرِهَا وَضَرْبِهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ ثُمَّ تَحْكِيمِ المُحَكَّمِينَ مِنْ أَهْلِهَا وَأَهْلِهِ، ثُمَّ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ أَمَرَ بَأَنْ لَا يَنْسَيَا الفَضْلَ بَيْنَهُمَا، فَتَأَمَّلُوا مَعِي كَمْ هِيَ الطُّرُقُ الَّتِي جَاءَتْ لِتَحْفَظَ كِيَانَ هَذِهِ الأُسْرَةِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ . وقال إن النبي ذكر أن الِاخْتِلَافَ - بَلِ الِاخْتِلَافَ الكَثِيرَ- كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِقْرَاراً مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا مَحَبَّةً لَهُ لِذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا إِخْبَارٌ بِمَا سَيَكُونُ عَلَيْهِ النَّاسُ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " ولَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ "، وَقال السادة إن الْخِلَافُ فِي القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ أَكْثَرُ مِنْ ذِي قَبْلُ؛ قَالَ : «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً» وَهَذَا الِاخْتِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ظَاهِرٌ فِي هَذَا العَصْرِ، فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى مُسْتَوَى الأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَاتِ وَالدُّوَلِ، أَمَّا الأَفْرَادُ فَقَدْ وَقَعَ التَّبَاغُضُ، وَطَغَى التَّدَابُرُ، وَبَرَزَ التَّهَاجُرُ، وَاسْتَمَرَّتِ القَطِيعَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، كُلٌّ يَرَى أَنَّهُ عَلَى صَوَابٍ، وَأَنَّ الحَقَّ لَا يَتَعَدَّاهُ فَيَتَمَسَّكُ هَذَا بِرَأْيِهِ وَذَاكَ بِرَأْيِهِ فَتَزْدَادُ هُوَّةُ الخِلَافِ، وَتَتَّسِعُ دَائِرَةُ التَّهَاجُرِ.

645

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
د.المريخي: أكل الحلال وكف الأذى عن الناس عاقبته الجنة

قال د. محمد بن حسن المريخي إن كسب الأرزاق وطلب العيش أمر حث عليه الشرع فالله جعل النهار معاشاً وجعل للناس فيه سبحاً طويلاً، أمرهم بالسعي والمشي في مناكب الأرض ليأكلوا من رزقه . وقال في خطبة الجمعة إن الله قرن بين المجاهدين في سبيله وبين الساعين في أرضه يبتغون من فضله فقال ( يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) وأخبر رسول الله أنه ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) . ونقل الخطيب عن بعض السلف " : إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة ، ومما يروى عن عيسى عليه السلام أنه رأى رجلاً فقال : ما تصنع؟ قال: أتعبد . قال: ومن يعولك؟ قال: أخي. قال: وأين أخوك؟ قال: في مزرعة. قال: أخوك أعبد لله منك ) وعندنا في الإسلام : ليست العبادة أن تصف قدميك وغيرك يسعى في قوتك ولكن إبدأ برغيفيك فأحرزهما ثم تعبّد. الاستغناء عن الناس شرف وذكر أن الاستغناء عن الناس بالكسب الحلال شرف عالٍ وعز منيف ، حتى قال الخليفة المحدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( ما من موضع يأتيني الموت فيه أحب إليّ من موطن أتسوق فيه لأهلي أبيع وأشتري ) ومن مأثور حكم لقمان : يا بنيّ استعن بالكسب الحلال عن الفقر فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال : رقة في دينه وضعف في عقله وذهاب مروءته. وقال د. المريخي إن في طلب المكاسب وصلاح الأموال سلامة الدين وصون العرض وجمال الوجه ومقام العز ، ومن المعلوم إن المقصود من كل ذلك الكسب الطيب فالله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وقد أمر الله به المؤمنين كما أمر به المرسلين فقال عز وجل ( يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ) وقال عز شأنه ( يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ومن أعظم ثمار الإيمان طيب القلب ونزاهة اليد وسلامة اللسان ، والطيبون للطيبات والطيبات للطيبين . وأضاف " ومن أسمى غايات رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث ، وفي القيامة يكون حسن العاقبة للطيبين ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من أكل طيباً وعمل في سنّة وأمن الناس بوائقه – يعني شره – دخل الجنة ) طلب الحلال واجب وقال إن طلب الحلال وتحريه أمر واجب وحتم لازم ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه إن حقاً على المسلم أن يتحرى الطيب من الكسب والنزيه من العمل ليأكل حلالاً وينفق في حلال ، انظروا رحمكم الله إلى خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه يأتيه خادمه بشيء من الأكل ثم يقول له : أتدري من أين هذا الأكل اشتريته من مال حصلت عليه في الجاهلية كذبت على رجل وخدعته بأن فسرت له حادثة أو قضية كذباً وخديعة فأعطاني هذا المال فاشتريت منه هذا الذي أكلت فأدخل أبو بكر اصبعه في فمه وقاء واسترجع كل شيء في بطنه وقال : لو لم تخرج هذه اللقمة إلا مع نفسي لأخرجتها ، وقال مخاطباً ربه : اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء.

3070

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
د.عيسى يحي: الذنوب تغزو القلوب وتصيبها بالقسوة والغفلة

اكد د. عيسى يحى شريف انَّ لِلذَّنوبِ والمعاصي آَثَارًا خطيرة على المسلم في دنياه وعاقبة امره مشيرا الى ان أخطر الآثار المدمرة للذنوب والمعاصي هي غزوها للقلب وإصابته بالقسوة والغفلة . ودلل د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد علي بن ابي طالب الوكرة على ذلك بالحديث الذي رواه أَصْحابُ السُّنَنِ بسند صحيح عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه قال: (إِنَّ الْعبد إِذا أَذْنَبَ نكت في قلبه نُكْتَةٌ سَوْداءُ فَإِذا تابَ وأناب ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ، (أي صار صافياً نقياً) .وإِنْ عاد إلى الذنب نكت في قلبه نكته سوداء، فإذا تاب وأناب صقل قلبه، فإذا عادَ عادَتْ حَتَّى يعلو قَلْبهُ الران فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ). ونبه خطيب مسجد علي ابن ابي طالب الى ان تتابع الذنوب مع الغفلة عن التوبة أمر في غاية الخطورة، مشددا على انه َلا يَنْبَغِي لِلْمسلم أَنْ يُهْمِلَ التَّوْبَةَ وإِنْ كانَ يضعف ويُعاوِدُ الذَّنْبَ فَإِنَّ في التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ صَقْلاً لِلْقَلْبِ وتنقية له وحماية له قَبْلِ أَنْ يَعْلُوَهُ الرّانُ فيفسده. تكرار التوب مطلوب ونصح بتكرار التوبة ولو مع كثرة الخطأ، مستشهدا بالحديث الذي رواه التِّرْمِذِيُّ بسند صحيح عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال: (كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) واكد د. عيسى أن ترك التوبة ظلم، مدللا بقول المولى عز وجل في محكم كتابه ((ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)) وبين ان التَّوْبَةُ واجِبَةٌ عَلى الفَوْرِ بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة، مشيرا الى انها تجب مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا .. وقال : لاَ تَسْتَصْغِرَنَّ مَعْصِيَةً فَتَتْرُكَها مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَإِنَّكَ تَعْصِي الإِلَهَ فَلاَ تَنْظُرَنَّ إِلى صِغَرِ الْمَعْصِيَةِ ولَكِنِ انْظُرْ مَنْ عظم وجلال من تَعْصِي، وبادِرْ بالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعاصِي كَبِيرِها وصَغِيرِها، بادِرْ إِلى التَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ بِالإِقْلاعِ عَنْها مَعَ النَّدَمِ عَلَى عَدَمِ رِعايَتِكَ حَقَّ اللهِ الَّذِي خَلَقَكَ وأَنْعَمَ عَلَيْكَ بِنِعَمٍ لا تُحْصِيها ثُمَّ أَنْتَ تَسْتَعْمِلُ نِعَمَهُ في مَعْصِيَتِهِ؟! وتحدث عن شروط التوبة فقال : اول هذه الشروط هو : الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها والتعزم على تركها والبراءة منها وإعادة الحقوق إلى ذويها، موضحا ان هذه الشروط قد اجتمعت في قوله تبارك وتعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى).

1152

| 08 أبريل 2016

محليات alsharq
د. سلمان العودة خطيباً للجمعة غداً بجامع "الإمام"

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية السعودي الشيخ د. سلمان بن فهد العودة، سيكون خطيب الجمعة غدا 8 أبريل 2016م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ د. سلمان بن فهد بن عبد الله العودة من مواليد قرية البصر بمنطقة القصيم، ويعد من أشهر الدعاة في المملكة العربية السعودية والعالم الإسلامي، تخرج في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم ثم حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في السنة النبوية، قام بالتدريس في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، وهو المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم، والأمين العام للهيئة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وللشيخ العديد من الكتب والمؤلفات العلمية، وله مشاركات عديدة في ندوات ومؤتمرات إسلامية عالمية.

770

| 07 أبريل 2016

محليات alsharq
د. المريخي: التوكل علي الله أهم أسباب الراحة النفسية

أكد فضيله د. محمد بن حسن المريخي أهمية تأثير الأسرة في المجتمع لكون أن استقرار المجتمع يكون مع استقرار الأسر ، وانه يصبح فوضى إذا عمت الفوضى محيط البيوت والأسر . وقال في مستهل خطبة الجمعة في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن كثير من الناس يطلب السعادة ويتلمس الراحة ، وينشد الاستقرار وهدوء النفس والبال ويسعى في الابتعاد عن أسباب الشقاء والاضطراب ومثيرات القلق لا سيما في شئون البيوت والأسر .. منوها أن كل ذلك لا يتحقق إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه ، ثم بالأخذ بما وضعه من سنن وشرعه من أسباب . وأكد د. المريخي إن الأسرة والبيت سكن للزوج والزوجة والأبناء حيث أنها راحتهم واستقرارهم ومأواهم بعد الله تعالى من تعب الحياة ونصبها.. وقال أن من المفروض الذي شرعه الله تعالى أن يجد الزوج راحته عند زوجته وأسرته ، وإن يجد سعادته واطمئنانه ومتنفسه وتفريج كربه وتبديد همومه وغمومه ومكروهه ، وأن يأخذ مكانه كقّوام للأسرة فيرى زوجته الحنون ، وأم أولاده الرؤوم وأن يجد حاجته على أكمل ما أمر الله به من زينة ومنظر حسن وطاعة وامتثال في المعروف ومعينة له على نوائب الدهر ، وأن يجد بيتاً واسعاً في إدارته وأولاده وزوجته ينسيه عناء الأعمال والأشغال . راحة الزوجة في بيتها وأشار د. المريخي إلي انه في المقابل أيضاً يجب أن تجد الزوجة راحة بالها وسعادتها عند زوجها وعشيرتها وأبنائها ، فتجد من يفرج عنها همومها وغمومها ويطمئن قلبها ، تشعر بزوج يحوطها ويرعاها ، فهي أم أبنائه وهي فراشه وسعادته وشريكة حياته ، وأن تجد كامل حقوقها وزيادة عنده من مال ونفس وسعادة واهتمام ومأكل ومشرب ومسكن وقضاء حاجياتها ، يقول صلى الله عليه وسلم ( وقد سئل : ما حق زوجة أحدنا عليه؟ فقال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا إكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) وشدد فضيلته على هذا الأمر بقول النبي عليه الصلاة والسلام ( خياركم خياركم لنسائهم ) . وقال ايضا كما تجد الزوجة عند زوجها قول رسول الله كاملاً ( استوصوا بالنساء خيراً ) كما أنه ينبغي أن يجد الأبناء أباهم وأمهم متحاسنين متراضيين قد عمر الود بينهما وعمر البيت باتفاقهما ووحدا جهودهما لتربية أبناء صالحين محفوظين بحفظ الله تعالى يجدون والداً مهتماً بهم يتابع أحوالهم وسلوكياتهم وتصرفاتهم ، وأماً تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر وتعلمهم الخير وتدلهم عليه وتحذرهم من الشر وأهله. القرآن أساس التربية وقال الخطيب ان في هذا الجو الكريم يتوقع أن تنشأ أسرة مؤمنة تؤثر على المجتمع كله وهذه الأسرة تأخذ قوتها وتستمد طاقتها من تعاليم القرآن والسنّة ، فالزوج يعلم أن عليه النفقة وما يخصه لكونه أباً وراعياً ، يعلم حسن المعاشرة من قول الله عز وجل ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) ومن قول رسول الله ( استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن اعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) . وقال المريخي إنه يجب على الزوجة ان تعلم حق زوجها عليها لكونه زوجها وولي أمرها وهي تحمل اسمه يقال زوجة فلان وتحمل اسم أولاده فيقال : أم فلان بن فلان ، وتحمل سمعته وتملك أسرار بيته وخصوصيات شئونه ، فعليها واجب كبير ، إذا قامت به نالت بإذن الله الرضوان والقبول وإذا أخلت به خرّ عليها السقف فكانت أول الضحايا ، يقول عليه الصلاة والسلام ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته – حتى قال – والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ) وقال لا يحل لامرأة أن تصوم – يعني غير الفريضة – وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ) وتابع ، ويقول للرجال ( فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ) وتوعدها بالغضب واللعن إذا دعاها إلى فراشه فأبت وتركته ينام وهو غضبان عليها ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) وقال في حديث آخر ( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها – يعني زوجها – ) . طاعة الزوج واجبة وأكد فضيلته بأن النبي صلي الله عليه وسلم أوضح مدى خطورة هذه المسألة وأهميتها فقال : ( إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور ) ولتعلم الزوجة مكانة زوجها وخطورة إهمال حقه يقول رسول الله ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) وقال مبيناً جزاء طاعة الزوج في المعروف ( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ) حديث حسن عند الترمذي. وأسهب قائلا بأن الحال نفسه موجه للأبناء بأمرهم ببر الوالدين وتحذيرهم من عقوقهما ومخالفة أمرهما .. مشيرا إلي أن ذلك هو جو الأسرة الموفقة المتينة البنيان التي لا تهزها الرياح مهما كانت قوتها ولا تؤثر فيها المغريات مهما كانت براقة مزخرفة ، وهذه الأسر يعتمد عليها المجتمع السليم بعد الله تعالى اعتماداً كاملاً ومخرجات هذه الأسر هم بناة الأوطان وحماة الثغور وهذا الوالد وهذه الوالدة هما اللذان يستحقان التكريم والذكر للقدوة . الغفلة تهدم البيوت وشدد فضيلته مخاطبا المصلين بأن الذي يهدم جدران الأسر ويفكك اجتماعها هو زوج غافل مهمل في بيته وولده وزوجته لا يدري ما يدور في بيته وما يقال وما يذاع من شؤون الخدم والأغاني والشيطان والإهمال ، ولا يدري أين يذهب الأبناء ومن يجالسون حتى ساعات الليل المتأخرة ، بيت خلا من راعيه ومدبر شؤونه ، يسرح ويمرح في شهواته المحرمة وغفلته ودنياه وتضييع أماناته ، لا يدري عن زوجة مسكينة ضيع حقها في نفسها يدخل يلعن ويشتم ويخرج يلعن ويشتم ، وجه عبوس ونفس ضيقة وصدر لا يتسع إلا لمن كان خارج بيته، يطرق الشيطان باب زوجته بإلحاح لتلتفت إلى دروب الغواية والضياع ، زوج لا هم له إلا نفسه ودنياه وأكله وشربه .

1688

| 01 أبريل 2016

محليات alsharq
البوعينين: غض الطرف عن الهفوات يحقق الاستقرار الأسري

قال الشيخ أحمد بن محمد البوعينين إن الزواج نعمة وسعادة وأنس وصبر ووفاء ، و حب واخلاق ، و أمل ومستقبل وسكينة وراحة ،و مودة ورحمة وجنة ، و طريق لتحمل أعباء الدنيا للتزود للأخرة ،و سعادة في الدارين ،و منحة ربانية لا يعرف قدرها الا من فقدها ،و طمأنينة واستقرار وبناء اسرة ،و مسيرة طموحات وامال ،و ستر وعفاف وطهر . وذكر في خطبة الجمعة أن الزواج قصة نجاح وتنظيم حياة الانسان عمله و طعامه و نومه وعلاقاته وعباداته ، وهو وسلة لإنجاب ذرية صالحة وتاريخ مشرف وبناء مجد ،وسبب في علاج كثير من الامراض النفسية والاجتماعية ،و سبب في الهداية والثبات والبعد عن الضياع . وقال : ما اعظمه من عقد فهو الميثاق الغليظ . الإسلام كرم المرأة وتحدث في خطبة الجمعة التي ألقاها ، بجامع صهيب الرومي بالوكره ، عن الاسرة والزواج ، موضحا أن الله عز وجل جعل لكل شيء حكمه وسبباً وقدراً وأجلاً مقدر الاقدار ومسبب الأسباب وخلق الخلق لحكم وأسرار ، ومن ذلك الزواج وهو لإبقاء الجنس البشري لاقامة العبودية وتحقيق العهد والميثاق " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " . وذكر أن بالزواج تُبنى الأسرة مستشهدا بقول الله تعالى: " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " ومؤكدا أن الأسرة هي نواة المجتمع ولبنته الاولى، متمنيا أن تكون الأسرة المكونة من الزوج والزوجة والابناء قائمة على المنهج السليم والنهج القويم وصلاح المجتمع باسره . ونبه على مسؤولية الزوجين عن الأسرة ، مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجِها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته )). وأشار إلى أن من حقوق الزوج على زوجته وراعية بيته ورفيقة العمر: الطاعةَ بالمعروف وعلى الزوج السعي في تحصيل أسباب الرزق ، مبينا أن الإسلام سما بالمرأة فجعل لها على الرجل الحقوق أيضًا مثلما جعل للرجل عليها حقوق ؛ حفظًا للتوازن، وبُعدًا عن الفوضى . وأوضح خطيب جامع صهيب الرومي أن من حقوق الزوجة أن يُعاشرها زوجها بالمعروف، وأن يحافظَ عليها كما يُحافظ على جوهرة ثمينة , وأن يُنفِق عليها والنبي صلى الله عليه وسلم قال (ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هنَّ عوان عندكم، ليس تَملكون منهنَّ شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلْنَ فاهجروهُنَّ في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرِّح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إنَّ لكم على نسائكم حقًّا ولنسائكم عليكم حقًّا؛ فأما حقكم على نسائكم: فلا يوطئن فرشكم مَن تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرَهون، ألا وحقهنَّ عليكم: أن تُحسنوا إليهنَّ في كسوتهنَّ وطعامِهنَّ). وقال : إن أرادت الأسرة المسلمة أن تدوم وتستقرَّ، ويسودَ بين أفرادها المحبة والوئام، وأن تقوى على العلاقة الزوجية على مرِّ السنين والأعوام، فعلى رب الأسرة أن يتعامل بالحكمة، والعقل والرحمة، وأن يغض الطرف عما يراه من هفوات وأخطاء، وألا يُسارع إلى الطلاق والنزاع والخصام لأتفَهِ الأسباب، وأصغر الأمور، وأن يدرك أن المرأة خُلقت رقيقة المشاعر، سريعة التأثُّر، يغلب عليها جانب العاطفة، وأنه مهما بلغت من رجحان العقل، فلا بدَّ من الوقوع في الخطأ والزلل، وفي ذلك يقدم لنا سيد العقلاء نصيحة ثمينة إذا عمل بها الزوج دامت العشرة الزوجية على المحبة، والود والرحمة وامتدت تلك السعادة والألفة والمحبة إلى ما بعد الموت؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك مؤمن مؤمنةً إن كره منها خلقًا رضي منها آخر).

1169

| 01 أبريل 2016

محليات alsharq
د. عيسى شريف: صلة الأرحام بعد تقوى الله في المكانة

اكد فضيلة د. عيسى يحي شريف إن صِلةَ الرَّحِم حقٌّ طوَّقَ الله تعالى به الأعناق، وواجبٌ أثقلَ به الكواهِل، وأشغلَ به الهِمَم. واوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد علي بن ابي طالب بالوكرة ان الأرحامُ هم القراباتُ من النَّسَب، وكذلك القراباتُ من المُصاهَرة. وبين ان المولى عز وجل شدد على صِلَة الأرحام وأمرَ بها في مواضِع كثيرة من كتابه، ومن ذلك قوله تعالى: ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى...) وقوله سبحانه ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾. واشار خطيب مسجد علي بن ابي طالب الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان كلما خطب أو وعظ يقرأ قول الله تعالى: ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) ولفت الى ان هذه الآية المباركة تنص على عظيم حق الله وعظيم حق الأرحام وهم القرابة في الأسرة، فجعل الرَّحِمَ بعد التقوى حيث قال سبحانه ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ الأرحام شأن عظيم وذكر الخطيب أنه لعِظَم صِلَة الرَّحِم، ولكونِها من أُسُس الأخلاقِ وركائِز الفضائِل وأبواب الخيرات فقد فرضَها الله تبارك وتعالى في كل دينٍ أنزلَه، فقال جل وعلا ﴿ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى). وفي حديثِ عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أوَّلَ مقامٍ بالمدينة: «أيها الناس! أفشُوا السلامَ، وأطعِموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناسُ نِيام؛ تدخُلُوا الجنةَ بسلامٍ»؛ حديث صحيح. ثوابُ صِلَة الرَّحِم ونوه د. عيسى إلى أن ثوابُ صِلَة الرَّحِم مُعجَّلةٌ في الدنيا مع ما يدَّخِرُ الله لصاحبِها في الآخرة؛ مستشهدا بالحديث الذي رواه أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سرَّه أن يُبسَطَ له في رِزقِه، وأن يُنسَأَ له في أثَره فليصِلْ رَحِمَه» واكد ان الإسلام حرم قطيعة الرحم، ورهب منها فعن أبي بَكْرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ذنبٍ أجدرَ أن يُعجِّل الله لصاحبِه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة من البَغي وقطيعة الرَّحِم». وأشار الى ان الإسلام أمر بصلة الرحم ورغب وحث عليها فعن أبي بَكْرة أيضًا قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أعجلَ البرِّ ثوابًا لصِلَة الرَّحِم، حتى إن أهلَ البيت ليكونون فَجَرة فتنمُو أموالُهم، ويكثُر عددُهم». وشدد د. عيسى على حاجة المسلمين إلى نشر الوعي بأهمية الحب وصلة الرحم وجميل الفعل وحسن الظن. واوضح ان صِلَةُ الرَّحِم لها خاصِّيَّةٌ في انشراحِ الصدر، وتيسُّر الأمر، وسَماحة الخُلُق، والمحبَّة في قلوب الخلق، والمودَّة في القُربَى، وطِيبِ الحياة وبركتها وسعادتها. التعاوُنُ على الخير ولفت الى ان المسلمُ مفروضٌة عليه صِلَةُ الرَّحِم وإن أدبرَت، والقيام بحقِّها وإن قطعَت ليعظُمَ أجرُه، وليُقدِّم لنفسِه، وليتحقَّقَ التعاوُنُ على الخير. موضحا إن صِلَة الرَّحِم وإن أدبَرَت فإنها أدعَى إلى الرجوع عن القطيعة، وأقربُ إلى صفاء القلوب.

3457

| 01 أبريل 2016