رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
ترامب يريد "تقدما فعليا" لمشاركة دول الأطلسي في النفقات العسكرية

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، اليوم الإثنين، في بروكسل، أن الرئيس دونالد ترامب يرغب بتحقيق "تقدم فعلي بحلول نهاية العام 2017" بشأن تقيد دول الحلف الأطلسي بنسبة النفقات العسكرية البالغة 2% من إجمالي ناتجها الداخلي. وقال بنس "يتوقع الرئيس والشعب من حلفائنا أن يحترموا كلمتهم وان يبذلوا المزيد فيما بتعلق بإنفاقنا العسكري المشترك...الرئيس يتوقع تقدما فعليا مع نهاية عام 2017". وأضاف "إذا كان لديكم خطة لتحقيق ذلك فتحالفنا يريد منكم الإسراع بها، وإذا لم يكن عندكم خطة حتى الآن، وهذا كلامي أنا وليس الرئيس -- عليكم أن تضعوا واحدة، أنه وقت الأفعال وليس الكلام". وكان قادة دول حلف شمال الأطلسي قرروا بعد التدخل الروسي في أوكرانيا عام 2014 زيادة الإنفاق العسكري بما يعادل 2% من الناتج الإجمال الداخلي لكل دولة، لكن التنفيذ يسير بشكل بطيء جدا منذ ذلك الوقت. فشل الحلفاء وحذر ترامب باستمرار خلال حملته الانتخابية العام الماضي الحلفاء بأن لا يتوقعوا شيئا مجانيا بعد اليوم، وكرر بنس هذه الرسالة بعد محادثاته مع أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ في بروكسل. كما أوصل وزير الدفاع الأمريكي رسالة مشابهة خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف الأسبوع الماضي، وقال إن واشنطن قد "تخفف" من التزاماتها إذا فشل الحلفاء في تسديد ما يتوجب عليهم. وأرسل ترامب كلاً من بنس وماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى أوروبا الأسبوع الماضي ليؤكد للحلفاء الغاضبين أن الإدارة الجديدة ستحافظ على الالتزام الأمريكي حيال الحلف وأمن أوروبا الذي مضى عليه 70 عاما في وجه الروس. لكن الثلاثة أيضا أكدوا بأن على الحلفاء أن يقوموا بدورهم بالكامل أو أن يصبح هذا الالتزام بشكل حتمي محل تساؤل. وقال بنس الإثنين "أمريكا ستقوم بدورها، لكن الدفاع عن أوروبا يتطلب التزاما أوروبيا متساويا مع التزامنا". وأكد ستولتنبرج اتفاقا لزيادة 2%% في الإنفاق، قائلا أن هذه المسالة تأتي في "طليعة أولوياته"، كما رحب أيضا بالتطمينات الأمريكية. وحتى الآن، التزمت الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا واليونان واستونيا فقط من الأعضاء الثمانية والعشرين للحلف بنسبة الـ2%. زيادة العمليات ورغم أن هذا الهدف موضع نقاش - يقول المنتقدون إن الالتزام الأعمى بنسبة 2% يتجاهل التزاما لبعض البلدان مثل فرنسا وبريطانيا بزيادة العمليات ضد الإرهاب على نفقتها الخاصة. وبالإضافة إلى ذلك، إذا أرادت ألمانيا على سبيل المثال تحقيق هذه الغاية فهذا يعني ارتفاعا قد يصل إلى 70 مليار دولار في ميزانيتها العسكرية. وهذا ما يجعل من ألمانيا البلد الأوروبي الأكثر إنفاقا في المجال العسكري كما توضح مصادر دبلوماسية ما يسبب عدم ارتياح لدى بعض جيرانها. ويبلغ إنفاق ألمانيا العسكري حاليا 1.2% من الناتج القومي، بينما تنفق الولايات المتحدة 3.6%، ما يعادل 70% من إنفاق دول حلف شمال الأطلسي مجتمعة.

335

| 20 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
تقدير موقف للمركز العربي للأبحاث: إدارة ترامب في شهر حكمها الأول "تحدي الفوضى"

اتسم الشهر الأول من حكم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحالة من "عدم الكفاءة، والارتباك، والتسريبات غير المسبوقة"، فضلًا عن شعور بالفراغ الناجم عن استمرار شغور مئات الوظائف في الوزارات الأساسية، كالخارجية والطاقة. ولأنها تركز السلطة في أيدي عدد محدود من المستشارين المقربين من الرئيس، وتستبعد التنسيق مع الموظفين المحترفين في البيت الأبيض أو الوزارات الأخرى؛ فقد أصدرت إدارة ترامب عددًا من القرارات المتسرعة، انعكست سلبيًا على صورتها وأدائها في أسابيع حكمها الأولى. فوضى في السياسة الخارجيةوتشير دراسة "تقدير موقف" للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن الشهر الأول من حكم إدارة الرئيس الأميركي ترامب، حصلت"بوابة الشرق" على نسخة منه، تشير إلى ان مواقف إدارة ترامب المتناقضة من القضايا الأساسية في السياسة الخارجية تتسبب بحالة من عدم اليقين. فمثلًا، لا يعرف من يمثل الموقف الرسمي الأميركي من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أهو الرئيس الذي قال إن الحلف "عفى عليه الزمن"، أم نائبه مايك بينس الذي أعاد تأكيد التزام الولايات المتحدة به، مع مطالبته الحلفاء بمزيد من المساهمة في نفقاته؟فضلًا عن القضايا المحورية كالعلاقات مع روسيا والصين التي تتقلب فيها مواقف ترامب وإدارته من دون ناظم موضوعي ومن دون منطق؛ففي حين يقول ترامب إنه يتطلع إلى علاقات أفضل مع روسيا، فإن أعضاء في إدارته يرفعون حدة التوتر معها، وذلك كما فعلت سفيرته في الأمم المتحدة، نيكي هيلي التي انتقدت "العدوان" الروسي على أوكرانيا. وفي حين كان ترامب قد شكك في مبدأ "صين واحدة" بعد انتخابه وقبل توليه مقاليد الأمور، ملمحًا إلى أنه قد يقبل الاعتراف باستقلال تايوان، فإنه عاد، وهو رئيس، إلى تأكيد قبوله مبدأ "صين واحدة". وتبين الدراسة أن في خضم ذلك كله، جاءت صدمة طريقة تعامل ترامب مع مسألة إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي قادر على حمل رأس نووي؛فعندما أطلق الصاروخفي الثالث عشر من شباط/ فبراير الجاري كان ترامب يتناول وجبة العشاء مع رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، في أحد النوادي التي يملكها في ولاية فلوريدا. وفجأة تحولت الطاولة التي كانا يجلسان عليها، بين مئات آخرين من رواد النادي، إلى غرفة للعمليات. فقد وضعت وثائق سرية على الطاولة، وجرى نقاش علني حول الموضوع، بل واستخدمت إضاءات الهواتف المحمولة لتسليط الضوء على الوثائق أمام الزعيمين، وهي الأمور التي أثارت كثيرًا من الاستهجان، ذلك أن البرتوكول المتبع في مثل هذه الحالات هو أن يتم تحضير غرفة آمنة يمنع إدخال الهواتف النقالة إليها مخافة التجسس. بل إن ترامب نفسه، الذي يدين بفوزه، جزئيًا، لفضيحة استخدام كلينتون خوادم إنترنت خاصة، غير حكومية، لا يزال يستخدم هاتفًا نقالًا، على الرغم تحذيرات الخبراء الأمنيين من أن هاتفه قد يكون مخترقًا. وفي مطلع أسبوعها الرابع في الحكم؛ شهدت إدارة ترامب فضيحة مدوية، تمثلت باستقالة مستشار الأمن القومي، الجنرال مايكل فلين، بسبب تضليله نائبَ الرئيس في موضوع اتصالاته بالسفير الروسيسيرغي كيسلياك، بعد قرار إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فرض عقوبات على بلاده بسبب محاولات تدخلها، كما تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية، في الانتخابات الرئاسية لمصلحة ترامب وضد كلينتون. فوضى في مجلس الأمن القومي أيضًالا تتوقف فوضى مجلس الأمن القومي الأميركي عند إقالة الجنرال فلين، بل تتعداها إلى محاولة كثير من موظفيه الهرب منه والعودة إلى وظائفهم الأصلية، وهو ما تسبب في خلق فراغات كبيرة في كادره. ويضم مجلس الأمن القومي مئات الموظفين ممن يتم انتدابهم مدة عامين من بعض الوزارات والوكالات ذات الصلة، كالخارجية والدفاع والمخابرات المركزية "سي. آي. إيه" وغيرها. وفي خطوة أثارت كثيرًا من الاستهجان؛ أصدر ترامب قرارًا، أواخر شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أعاد بمقتضاه تشكيل المجلس، بحيث أخرج منه رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير الاستخبارات الوطنية، في حين ضم إليه كبير مستشاريه الإستراتيجيين، ستيف بانون. غير أنه - وتحت وابل من الانتقادات - عاد ترامب وعدل قراره التنفيذي ليضم رئيس السي. آي. إيه في عضوية المجلس الذي يتكون من وزراء الخارجية والخزانة والدفاع والطاقة، فضلًا عن صناع السياسة الآخرين في واشنطن.وأيضًا، إن كثيرًا من العاملين في مجلس الأمن القومي يشتكون من محاولات فرض صبغة حزبية عليه، على الرغم من أنه مؤسسة مهنية وطنية. ويقول هؤلاء إن مسؤوليهم يرفعون شعارات ترامب الانتخابية. بل إن كثيرًا من أولئك الموظفين قاموا بعمليات "تطهير" لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مخافة أن يُشتمَّ منها أي معارضة لمواقف الرئيس. ولا تتوقف الأمور عند ذلك الحد؛فقد أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن مجتمع الاستخبارات الأميركية يخفي الكثير من المعلومات الحساسة، عن ترامب، احتياطًا من أن يتم تسريبها أو استغلالها. ويقول عدد من العاملين في مجلس الأمن القومي إن كبار الموظفين في المجلس طلبوا إليهم وضع ملخصاتهم في صفحة واحدة مع كثير من الرسومات والخرائط، ذلك أن الرئيس لا يحب القراءة كثيرًا. ووصل الأمر ببعض موظفي المجلس المستائين من استخدام الرئيس لـ "تويتر" لمناقشة قضايا أمنية حساسة، إلى أنهم فكروا بتغذية الرئيس، على نحو غير مباشر، بأفكار لتغريداته في محاولة للتأثير في السياسة الأمنية الكلية. وظائف شاغرة وفزعوتؤكد الدراسة أنه بعد مرور شهر على تسلمها السلطة، ما زالت أغلب مكاتب الجناح الغربي فارغة، وكذلك الحال في مبنى المكتب التنفيذي - أيزنهاور - المجاور للبيت الأبيض.فحتى الآن لا يوجد، مثلًا، مديرًا للاتصالات في إدارة ترامب، إذ يقوم شون سبيسر، الناطق باسم البيت الأبيض، بشغل المنصبين معًا. كذلك الكثير من الوظائف الحساسة في وزارة الخارجية، بما فيها وظائف نواب الوزير ورؤساء الإدارات الكبيرة، وحتى السفراء، لا تزال شاغرة هي الأخرى. ويتطلب تعيين نواب الوزراء والسفراء موافقة مجلس الشيوخ، غير أن إدارة ترامب لم ترشح أحدًا بعد مضي شهر تقريبًا من تسلّمها مهماتها. ويشكو كثير من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين أن عدم تعيين بعض كبار الموظفين في الوزارات المختلفة يعقّد دورهم الرقابي المفترض، عبر مساءلتهم عن أعمال وزاراتهم ووكالاتهم، فضلًا عن أنه ينعكس سلبيًا على إعداد مشاريع القوانين التي وعد الحزب الجمهوري ناخبيه بها.بل إن غياب الكادر الوظيفي المؤهل انعكس على القرارات التنفيذية التي أصدرها الرئيس، لا من حيث المضمون فحسب، كما في قانون حظر السفر، بل وحتى من ناحية الشكل؛إذ إن بعض قرارات الرئيس كان فيها أخطاء إملائية وطباعية، وفي حالات كثيرة كانت القرارات التي أرسلت إلى الإدارات والوكالات المختصة مختلفة عن تلك التي وقعها ترامب مباشرة. الأخطر من ذلك، أن ثمة بلبلة حقيقية يعيشها الكادر الوظيفي في البيت الأبيض والمكتب التنفيذي الملحق به. فمن ناحية، لا تخضع السلطة لتراتبية هرمية، كما يفترض، بل إلى مستوى القرب من ترامب والبعد منه هو شخصيًا. ومن ناحية ثانية، لا يشعر كثيرٌ من الموظفين باستقرار في وظائفهم في ظل تلميحات تصدر دائمًا عن مقربين من ترامب بأنه قد يتم التخلي عنهم في أي لحظة. وقد دفع غياب الشعور بالاستقرار الوظيفي لدى كادر الموظفين بعضَهم إلى التزلف، وبعض هؤلاء في مواقع حساسة تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية، في حين لجأ آخرون إلى أن يتصل بعضهم ببعض، عبر تطبيقات اتصالات مشفرة كـ "كونفايد" الذي يمحو الرسالة مباشرة بعد الاطلاع عليها ولا يسمح بتصويرها، مخافة أن تستخدم ضدهم من طرف مسؤوليهم. ويخشى موظفو البيت الأبيض أن تخضع هواتفهم المحمولة وبريدهم الإلكتروني للمراقبة، وخصوصًا في ظل تصاعد حملة التسريبات من داخل البيت الأبيض، والتي يبدو أن مصدرها موظفون مستاؤون من أسلوب قيادة ترامب والدائرة الضيقة حوله. مأزق الجمهوريين تُقلِق هذه الفوضى التي تعم البيت الأبيض الحزبَ الجمهوري كثيرًا؛فعلى الرغم من أن الحزب أحكم سيطرته على السلطتين التنفيذية والتشريعية، في أغلب الولايات، في الانتخابات الأخيرة، ومع أنه في طريقه إلى بسط سيطرته كذلك على المحكمة العليا، فإن انعدام كفاءة ترامب وفريقه يثير الذعر في صفوفهم، وهم يخشون أن تتحول قيادتهم للبيت الأبيض إلى عبء على أجندتهم في المئة يوم الأولى، وعلى فرصهم للاحتفاظ بمجلسَيِ الكونغرس؛ الشيوخ والنواب، في انتخابات التجديد النصفي أواخر عام 2018. ويجد كثير من الجمهوريين أنفسهم اليوم في وضع صعب في محاولاتهم الدفاع عن ترامب، فما إن تهدأ عاصفة حتى تهب عاصفة أخرى بسببه، أو بسبب مستشاريه المقربين. ويحاول الجمهوريون، عبثًا، إقناع ترامب، بالتركيز في أجندة الحزب التي وصلوا على أساسها إلى السلطة، وأهمها نقض برنامج الرعاية الصحية الذي وضعه أوباما، واستبدال غيره به، فضلًا عن إصلاح النظام الضريبي المالي. غير أنهم عاجزون عن التقدم خطوة إلى الأمام في هذين الملفين؛ ذلك أن ترامب لا يزال مسكونًا بهواجس التشكيك في شرعيته الانتخابية. كما يشتكي كثير من الجمهوريين من أن البيت الأبيض لا ينسق معهم، وأنه لا ينسق مع الوزارات المعنية، في قراراته التنفيذية، والتي أدت إلى خلق حالة من البلبلة والفوضى؛ تحديدًا في موضوع حظر دخول مواطني الدول الإسلامية السبع إلى الولايات المتحدة.وبسبب غياب هذا التنسيق، فإن قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس التزمت الحياد في صراع الصلاحيات الدستورية بين ترامب والقضاء الأميركي. وعلى الرغم من أن نائب الرئيس، مايك بينس، يحافظ على تواصل دائم مع قادة الجمهوريين في الكونغرس، فإن ثمة شكوكًا حول مدى النفوذ الذي يحظى به في أروقة إدارة ترامب. وقد أدت استقالة فلين وما نتج منها إلى إثارة مزيد من الشكوك الجمهورية في كفاءة إدارة ترامب، وخصوصًا في ظل حديث بعض المقربين من ترامب عن أن كبير موظفي البيت الأبيض، بينس بريبس، قد يُرغم، هو الآخر، على الاستقالة. ويمثل بريبس، الذي كان رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، أحد كوابح المؤسسة الجمهورية الصلبة داخل إدارة ترامب، ولكن تأثيره يبدو محدودًا إذا ما قورن بتأثير مستشارين أشدّ تأدلجًا وأكثر قربًا من ترامب، كستيف بانون، وستيفين ميلير، وكيليان كانواي. خلاصةكما أن ترامب كان مرشحًا غير عادي، فإنه اليوم رئيس غير عادي، ولا يمكن إخضاعه في التحليل للمعايير السائدة. فهذا رئيس يعدّ نفسه في حالة خصام مع المؤسسة التي يرأسها، كما أنه يميل إلى تبسيط أشد الأمور تعقيدًا في عالم السياسة، داخليًا وخارجيًا، عبر تغريدات لا تتجاوز إحداها مئة وأربعين حرفًا. وفي كل مرة يصطدم ترامب بأعراف المؤسسة التنفيذية التي الأصلُ أنه رأسها، أو بقيم البلد التي هو رئيسها وتقاليدها، وخصوصًا مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية، فيلجأ إلى قاعدته الانتخابية ليستمد منها قوة وتفويضًا شَعْبَوِيَيْنِ جديدين لـ "تجفيف" ما يصفه بـ "مستنقعات واشنطن". هذا الصدام المستمر بين رئيس شعبوي، بل فوضوي، وما بين دولة مؤسسات قائمة، هو ما يغري كثيرين لمحاولة استشراف تطورات الأحداث مستقبلًا. فإما أن تنتصر المؤسسات والأعراف والتقاليد المؤسسية الأميركية السائدة، فتثبت أن أميركا دولة مؤسسات قوية فعلًا، وإما أن ينجح ترامب في قلب الهرم على رأسه، وبهذا، تنهار الثقة بمؤسسية النظام الأميركي وتتكشف هشاشته، إن كان ذلك هو الحال فعلًا.

224

| 20 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
الجبير يؤكد تطابق وجهات النظر مع أمريكا حول "داعش"

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل بن أحمد الجبير، أن بلاده تتشارك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهات النظر حول ضرورة القضاء على تنظيم "داعش"، وخطورة طموح إيران على دول المنطقة..مبديا تفاؤله بمستقبل المنطقة رغم التحديات التي تواجهها، وبالإدارة الأمريكية الجديدة. وشدد الجبير، في كلمة له أمام مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثالثة والخمسين ضمن محور "مشكلات قديمة، وشرق أوسط جديد" نقلتها وكالة الأنباء السعودية، على أن "إيران تبقى الراعي الاكبر للإرهاب في العالم، وأنها تؤمن بأنها راعية للشيعة في جميع الدول بغض النظر عن جنسياتهم وحقوق الدول السيادية".. مضيفا " الإيرانيون يتدخلون في شؤون بلدان كثيرة ولا يحترمون القانون الدولي ويقومون بمهاجمة السفارات، ويزرعون الخلايا الإرهابية في دول عدة". كما أشار إلى أن " إيران لم تتعرض لاعتداء من "داعش" أو أي منظمة إرهابية أخرى في المنطقة"، متسائلا عن سبب ذلك. وذكر وزير الخارجية السعودي أن " إيران عازمة على تغيير النظام في الشرق الأوسط، وأنها تقوم بدور مدمر في المنطقة، فهي جزء من المشكلة وليس الحل في اليمن وسوريا" .. مضيفا " ما نسعى إليه هو الأفعال وليس الأقوال، هم يرسلون السلاح والصواريخ الباليستية للحوثيين بما يشكل تحديا للقوانين والقرارات الدولية". وأكد الجبير على ضرورة "وجود ضغط على إيران من أجل تغيير سلوكها، وعليهم أن يدركوا أن ما يقومون به ليس مقبولا". وعن الوضع في اليمن، قال الجبير" إن دول التحالف العربي لم تبدأ الحرب في اليمن بل استجابت لنداء الحكومة الشرعية لإنقاذ البلاد من تمرد المليشيات الحوثية".. مشددا على أن المملكة العربية السعودية تدعم الحل في اليمن وفقًا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

334

| 19 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
العالم يسخر من ترامب بسبب السويد

رئيس الوزراء السويدي السابق: ماذا دخن الرئيس الأمريكي؟ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس، مخاطبا أنصاره إن استقبال اللاجئين أمر خطر بدليل أن السويد البلد المضياف للاجئين، تعرض لاعتداء مساء الجمعة، لكن المشكلة تمثلت في أن السويد لم تشهد مثل هذا الاعتداء. وقال ترامب في خطاب حماسي بفلوريدا دافع فيه عن سياسته المناهضة لاستقبال اللاجئين "انظروا ما يحدث في ألمانيا، انظروا ما حدث مساء الجمعة في السويد.. السويد، من كان يصدق ذلك؟ لقد استقبلوا عددا كبيرا من اللاجئين والآن باتت لديهم مشاكل ما كانت تخطر في بالهم". كما أشار في خطابه إلى الاعتداءات التي وقعت في بروكسل ونيس وباريس. ورفضت متحدثة باسم ترامب الرد في مرحلة أولى على استفسار فرانس برس بشأن ما قاله الرئيس عن السويد. وسرعان ما سرت المعلومة الخاطئة على موقع تويتر مع هاشتاج "مساء أمس في السويد" و"حادث في السويد". ورد رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت بحدة على تصريحات ترامب متسائلا "السويد؟ اعتداء؟ ماذا دخن ترامب؟". ونقل غونر هوكمارك النائب الأوروبي السويدي تغريدة لأحد مواطنيه قال فيها "مساء أمس في السويد سقط سندويتش ابني في نار مخيم. إنه لأمر حزين". وتساءل النائب في تعليق "لكن كيف أمكن لترامب أن يعرف بالأمر؟". وسخرت تغريدات أخرى من ترامب تحت عنوان "خطة سرية لاعتداء في السويد".

333

| 19 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
صديق خان يفتح النار على ترامب

دعا عمدة العاصمة البريطانية لندن صديق خان، اليوم الأحد، إلى عدم استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة رسمية في بريطانيا، نظرا لـ"سياسته القاسية بخصوص الهجرة". وقال خان، في تصريحات صحفية، إن "قرار ترامب حظر السفر على مواطني سبعة دول ذات غالبية مسلمة قاسٍ ومخزٍ". وأضاف "في ظل الظروف الراهنة، لا ينبغي علينا استقبال ترامب بحفاوة، وبسط السجاد الأحمر للترحيب به". جاءت تصريحات المسؤول المسلم قبل يوم واحد من مناقشة عريضة في البرلمان (تطالب بإلغاء زيارة ترامب للبلاد)، لاتخاذ قرار نهائي بخصوص سحب دعوة الرئيس الأمريكي من عدمه. وفي وقت سابق، ذكرت الحكومة البريطانية في معرض ردها على عريضة إلكترونية وقعها أكثر من مليون و850 ألف شخص تطالب البرلمان بإلغاء زيارة ترامب إلى البلاد، المزمع إجراؤها خلال العام الجاري، إننا "سنقوم قريبًا باستقبال ترامب بحفاوة". وقالت وزارة الخارجية، في بيان رسمي "نحن نتطلع إلى الترحيب بالرئيس ترامب، فور الانتهاء من ترتيبات زيارته". وأضاف البيان أن "الإدارة البريطانية تحترم وجهات نظر الموقعين على العريضة، إلا أنها لا تؤيدها". ووجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، دعوة لترامب، خلال زيارتها لواشنطن، في 27 يناير الماضي، ما أثار انتقادات في المملكة المتحدة، لاسيما بعد قراراته الأخيرة. من جانبه، قال زعيم حزب العمال البريطاني جيمي كوربن، إن "زيارة الدولة المخطط لها لقدوم ترامب، إلى المملكة المتحدة، في وقت لاحق من العام الجاري، يجب أن يتم إلغاؤها ردًا على حملته المتشددة ضد الهجرة". وجاء القرار الأمريكي، الصادر مؤخرًا، ضمن قرارات أخرى قال الرئيس الأمريكي إنها ستساعد في حماية الأمريكيين من الهجمات "الإرهابية". واعتبر ترامب، أن إدارته، التي تسلمت السلطة في 20 يناير الجاري، بحاجة إلى وقت لتطبيق عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزائرين. ومنذ توقيعه تلك القرارات، يواجه ترامب، انتقادات محلية وغربية وإسلامية، وسط اتهامات له بتبني سياسات عنصرية، لاسيما تجاه العرب والمسلمين.

485

| 19 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
إدارة ترامب تضع مسودة خطة جديدة للهجرة.. ومئات الآلاف مهدَّدون بالترحيل

أعدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي، إرشادات جديدة لوكالات الهجرة تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل من خلال رفض طلبات اللجوء مبكرا. وبحسب وكالة أنباء "رويترز"، وردت التوجيهات الجديدة في مسودة مذكرة بتاريخ 17 فبراير لكنها لم ترسل بعد إلى المكاتب المختصة. وتلزم المذكرة مسؤولي الهجرة بعدم قبول طلبات اللجوء إلا إذا كان المتقدمون لديهم فرصة جيدة للحصول في نهاية المطاف على اللجوء، لكنها لم تحدد معايير بعينها لإثبات وجود مخاوف حقيقية من التعرض للاضطهاد في حالة إعادة طالب اللجوء إلى وطنه. وتلزم التوجيهات مسؤولي اللجوء "بالحصول على كل المعلومات المطلوبة" لتحديد ما إذا كانت هناك "مخاوف حقيقية" من تعرض طالب اللجوء للاضطهاد إذا ما أعيد لبلده وهي العقبة الأولى التي يواجهها المهاجرون على الحدود الأمريكية المكسيكية الذين يطلبون الحصول على اللجوء. وقالت 3 مصادر مطلعة على مسودة التوجيهات إن الهدف منها هو تشديد إجراءات الفحص الأولي. وذكرت المصادر أن خطة الإدارة الأمريكية هي منح موظفي اللجوء سلطة تقديرية واسعة لتحديد الطلبات التي "يحتمل بشكل كبير" الموافقة عليها من قبل محكمة مختصة بشؤون الهجرة. ووفقا لوزارة العدل فقد تمت الموافقة في عام 2015 على 18% فقط من طلبات اللجوء التي نظر فيها قضاة الهجرة. وكانت الطلبات التي قدمها مواطنو بلدان تزيد فيها حالات الاضطهاد السياسي صاحبة الحظ الأوفر في الحصول على الموافقة. ورفضت وزارة الأمن الداخلي التعقيب على القصة وأحالت الأسئلة إلى البيت الأبيض الذي رفض الرد على طلب لحصول على تعليق.

320

| 19 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
جون كيلي: مرسوم أمريكي جديد "أفضل" بشأن الهجرة

أعلن وزير الأمن الداخلي الأمريكي جون كيلي السبت أن المرسوم الجديد حول الهجرة الذي يعده البيت الأبيض سيتيح تطبيقا أقل فوضوية مقارنة مع النص السابق الذي أوقف القضاء الأمريكي تنفيذه. وقال خلال مؤتمر ميونيخ حول الأمن: "الرئيس يفكر في نشر نسخة مبسطة ومحصورة أكثر من المرسوم السابق وهذه المرة ستسنح لنا الفرصة للعمل على تطبيقه". وأكد كيلي مرة جديدة أن قرار الرئيس دونالد ترامب لم يكن بأي شكل موجها ضد المسلمين لكن الأمر كان يتعلق بـ"توقف" لمراجعة إجراءات الهجرة بخصوص "بعض الدول، السبع بشكل خاص" لضمان عدم دخول أي "إرهابي" إلى الولايات المتحدة. وبعد توقيع ترامب المرسوم المثير للجدل الذي يحظر دخول رعايا من سبع دول ذات غالبية مسلمة، لم يتمكن عدد من المسافرين الذين يحملون تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة من التوجه إليها أو احتجزوا في المطارات. وأثار هذا النص بلبلة لدى شركات الطيران والمطارات رغم أن جمعية النقل الجوي الدولية انتقدت قرارا اتخذ "بدون تنسيق أو تحذير مسبق". من جهته، أكد الرئيس الأمريكي أن كل شيء سار على ما يرام. وأوقف القضاء الأمريكي تطبيق المرسوم الذي اعتبر العديد من منتقديه أنه ينطوي على تمييز ومخالف للدستور.

563

| 18 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
ميركل في مؤتمر ميونخ للأمن: الإسلام ليس مصدراً للإرهاب

قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم السبت، إن "الإسلام ليس مصدراً للإرهاب". وأضافت ميركل، في كلمتها أمام مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الـ53، أن "العمل المشترك ضد الإرهاب الإسلامي، موضوع نتشارك فيه المصلحة مع روسيا، ويمكن أن نعمل فيه معاً". وعن حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يواجه انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفتت إلى أن ألمانيا "ستفعل كل شيء ممكن" لتحقيق هدف الحلف في دفع كل دولة من أعضائه لتخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي لموازنته. وتابعت: "الناتو لا يحقق مصالح أوروبا فقط، بل الولايات المتحدة أيضاً". وشددت على الحاجة لتقوية الهياكل متعددة الأعضاء مثل الاتحاد الأوروبي، الناتو، والأمم المتحدة، وسط مخاوف أوروبية من ترامب الذي تبدو سياسته أميل لإضعاف تلك الهياكل. وأردفت: "يجب أن نحسن هذه الهياكل في عدة جوانب"، دون أن توضحها. ويناقش المؤتمر الـ53 للأمن في ميونخ، الذي انطلق أمس الجمعة، الشراكة عبر المحيط الأطلسي والتعاون في مجالي الأمن والدفاع في أوروبا، والعلاقات مع روسيا، والحرب في سوريا، والوضع الأمني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويفوق عدد حضور المؤتمر الذي يستمر 3 أيام، 500 شخصية سياسية من رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ودفاع ونواب برلمانيين. ويعد مؤتمر الأمن في ميونيخ أهم المنتديات غير الرسمية في العالم لمناقشة المشاكل الدولية الآنية والملحة. وتأسست هذه الفعالية عام 1962 بفضل الصحفي الألماني ايوالد فون كلايست، وذلك كجلسة لممثلي وزارات الدفاع في دول الناتو. واعتباراً من عام 1999 أخذ يشارك في المؤتمر بعض السياسيين والعسكريين من دول شرق ووسط أوروبا.

665

| 18 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
"جدار بشري" ضد ترامب على حدود المكسيك

خرج مئات الأشخاص في المكسيك، اليوم السبت، في مظاهرة احتجاجية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بناء جدار على طول الحدود بين البلدين. واصطف المتظاهرون بالقرب من نهر "ريو جراندي" في مدينة "سيوداد خواريز"، على هيئة "جدار بشري"، ولوّحوا بأيديهم لسكان مدينة "الباسو" بولاية تكساس الأمريكية، بحسب أسوشيتد برس. وفي كلمة له خلال المظاهرة، قال المرشح السابق للرئاسة المكسيكية "كواوتيموك كارديناس"، إنه "كما يبدو من هنا، يوجد العديد من أصدقائنا في الضفة الأخرى للنهر ممن يرغبون بإنشاء مثل هذا الجدار البشري". وتوعد ترامب مراراً، بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من بلاده، والمقدر عددهم بأكثر من 11.5 مليوناً، جاء أغلبهم من المكسيك، أو عبروا منها إلى الولايات المتحدة، قادمين من مختلف دول أمريكا اللاتينية. وبعد أقل من أسبوع على توليه الرئاسة رسمياً، أصدر ترامب قراراً تنفيذياً ببناء جدار على طول حدود بلاده مع المكسيك، وتوعد بجعل الأخيرة تدفع تكاليف إنشائه، الأمر الذي أثار خلافاً حاداً بين الجانبين.

823

| 18 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
لليوم الثاني.. تظاهرات وإضرابات ضد ترامب

تنظم اليوم الجمعة احتجاجات لليوم الثاني على التوالي ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدة مدن بأنحاء الولايات المتحدة في حين حث نشطاء الأمريكيين على عدم الذهاب إلى العمل والمدارس تعبيرا عن المعارضة. وقالت جماعة سترايك فور ديموكراسي (أضربوا من أجل الديمقراطية) وهي إحدى الجماعات المنظمة لما تطلق عليه اسم الإضراب العام في 17 فبراير، إن نحو 16 ألف شخص استجابوا لصفحة على فيسبوك لمسيرة في حديقة واشنطن سكوير بارك في نيويورك اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي. وجاء على صفحة (إف 17) على فيسبوك "هذه الطريقة التي سنمنع بها ترامب والمؤسسة الفاسدة بأكملها قبل أن يدمرونا ويدمروا الكوكب الذي نطلق عليه وطننا". إضراب وهناك احتجاجات مقررة أيضا في مدن كبيرة وصغيرة في أنحاء البلاد ومنها شيكاجو ونيو أورليانز وماسون سيتي وأيوا. وحثت سترايك فور ديموكراسي الأمريكيين على عدم الذهاب للعمل والمشاركة في خدمة مجتمعية. واقترحت على المواطنين أن يحجموا عن الشراء والتبرع في المقابل بثمن وجبة غداء لقضية مهمة وأن يتصلوا بممثليهم في الكونجرس بشأن الإضراب. وقال ميشيل رودينو كولوسينو أحد منظمي الإضراب لقناة (إن.بي.سي نيوز) أنه بعد طرح فكرة "الإضراب العام" على الإنترنت انتشرت من تلقاء نفسها إذ قام عشرات المنظمين بالعمل على نحو مستقل لتنظيم فعاليات احتجاجية. وقالت جماعة سترايك فور ديموكراسي على موقعها الالكتروني، إن الاحتجاج يستهدف وقف "الهجوم الاستبدادي على حقوقنا الأساسية والدستورية" والنيل من النساء والمسلمين والمهاجرين وآخرين. تأتي هذه الاحتجاجات المقررة في أعقاب احتجاج نظم في أنحاء البلاد أمس الخميس تحت اسم (يوم بلا مهاجرين) ضد سياسات ترامب بخصوص الهجرة. أهمية المهاجرين وأغلقت شركات أبوابها وغاب تلاميذ عن فصولهم الدراسية ونزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع لإبراز أهمية المهاجرين للاقتصاد الأمريكي. ووقع ترامب الذي تولى الرئاسة الشهر الماضي أمرا تنفيذيا يحظر مؤقتا دخول المسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة وجميع المهاجرين إلى الولايات المتحدة. وعلقت محاكم اتحادية العمل بهذا الأمر. ومنذ تنصيبه في 20 يناير يواجه ترامب موجة مستمرة من الاحتجاجات والمسيرات أبرزها سلسلة من المسيرات الجماعية التي شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص بعد يوم من تنصيبه.

320

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
تحذيرات ألمانية لترامب من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي

حذرت ألمانيا الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي والتخلي عن القيم الغربية والسعي إلى التقارب مع روسيا بشكل أحادي. ففي خطاب صريح تناولت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليان أثناء مؤتمر ميونيخ للأمن على عدم الاستخفاف بالروابط عبر المحيط الأطلسي. قالت إن "أصدقاءنا الأمريكيين يعرفون أن نبرتهم حيال أوروبا والحلف الأطلسي لها تأثير مباشر على تماسك قارتنا"، متابعة أن "اتحادا أوروبيا مستقرا هو لصالح الولايات المتحدة، وكذلك حلفا أطلسيا قويا وموحدا". وأثارت مواقف ترامب الذي أثنى على قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وانتقد الحلف الأطلسي وتبنى مقاربة أكثر تساهلا حيال روسيا، قلق الحلفاء الأوروبيين ما دفعهم إلى طلب توضيحات من كبار مسؤولية أن كانت السياسات الأمريكية التقليدية ألغيت بالفعل. وسعيا إلى تهدئة توتر الحلفاء أرسل البيت الأبيض كبار ممثليه إلى أوروبا هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يخاطب نائب الرئيس مايك بنس مؤتمر ميونيخ السبت غداة تأكيد وزير الدفاع جيمس ماتيس، أمام الحضور نفسه أن العلاقة بين ضفتي الأطلسي هي "الحصن المنيع" بوجه انعدام الاستقرار والعنف. وأكد ماتيس "إنني على ثقة بأننا سنعزز شراكاتنا ونواجه أولئك الذين يعمدون إلى مهاجمة أبرياء أو آلياتنا الديمقراطية وحرياتنا". بالموازاة في بون حيث اختتم وزراء خارجية مجموعة العشرين لقاءات استغرقت يومين أدلى الوزير الأمريكي ريكس تيلرسون بتصريحات مختصرة التزمت الخط الذي تعتمده الخارجية الأمريكية لاسيما بخصوص كوريا الشمالية وروسيا. وفيما يتخبط البيت الأبيض في الجدل حول علاقاته المفترضة بالكرملين بدا تيلرسون حذرا في التعامل مع موسكو رغم تعهد ترامب العمل على تحسين العلاقات معها. وأكد وزير الخارجية الأمريكي في أعقاب لقائه الأول مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس، أن بلاده مستعدة للتعاون مع موسكو فقط في حال كان ذلك لمصلحة الولايات المتحدة. رفض المساواة في ميونيخ حذرت وزيرة الدفاع الألمانية الأمريكيين من الاستخفاف بالعلاقات عبر الأطلسي مؤكدة أن على الأمريكيين ألا يساووا بين حلفائهم الغربيين وروسيا. وقالت بهذا الصدد "لا يمكن الوقوف على مسافة واحدة من الحلفاء ومن أولئك الذين يشككون صراحة بقيمنا وحدودنا والقانون الدولي". وتابعت أنه في حين تسعى الدول الحليفة ككل إلى إقامة علاقة جديرة بالثقة مع روسيا، فعليها ألا "تتجاوز الشركاء عبر مفاوضات ثنائية". كذلك ذكرت فون در لاين واشنطن بالقيم الأساسية التي اجتمع حولها أعضاء الحلف الأطلسي جميعا، مؤكدة "ألا مكان فيها إطلاقا للتعذيب، وهي تلزمنا بتفادي سقوط أي ضحية مدنية ما يعني توفير الحماية للذين يحتاجونها". كما انتقدت الوزيرة الألمانية مرسوم ترامب الذي حظر دخول مهاجرين ومواطني سبع بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة قبل أن يعلق القضاء مفاعيله ويعلن ترامب أنه يدرس إصدار مرسوم جديد. قالت فون دير ليان "يجب أن نتفادى تحويل مكافحة (الإرهاب) إلى جبهة (مشتركة) ضد الإسلام والمسلمين، وإلا فإننا نجازف في تعميق الهوة التي تشكل تربة خصبة للعنف والإرهاب". وحذرت بأنه في هذه الحالة "سنواجه خطر الغوص في مستنقع أعمق مع تزايد العنف والرعب. من المناسب عوض ذلك البحث عن شراكة مع دول مسلمة وعربية تفكر مثلنا". "عفا عليه الزمن" وإذا كان ترامب أعلن بعد دخوله البيت الأبيض دعمه التام للحلف الأطلسي، إلا أنه وجه خلال الحملة الانتخابية انتقادات شديدة للحلف معتبرا أنه "عفا عليه الزمن". كما دافع عن تقنية "الإيهام بالغرق" في الاستجواب، وأشاد مرارا ببوتين داعيا إلى تعاون أكبر مع روسيا، بما في ذلك في إطار التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأثناء رئاسة باراك أوباما السابقة أصرت واشنطن على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ضمن أي حل محتمل للنزاع، لكن ترامب دعا إلى تعزيز التعاون مع موسكو مخففا من أهمية مسألة مصير الأسد. بدأت مفاوضات جنيف حول تسوية سياسية للنزاع في سوريا في العام 2016 لكن ثلاث جولات من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لم تحقق أي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر. بموازاة ذلك، اتخذت روسيا حليفة دمشق المبادرة على الصعيد الدبلوماسي في الملف السوري بعدما استعادت قوات النظام مدعومة بطيرانها الحربي مدينة حلب من الفصائل المقاتلة، ورعت مع إيران وتركيا محادثات في أستانا عاصمة كازاخستان. وأفاد مصدر غربي، أن تيلرسون كان واضحا للغاية حيال ضرورة توجيه رسائل إلى الروس، وقال المصدر "شرح لنا أنه لن يكون هناك تعاون عسكري مع الروس طالما أنهم لم ينأوا بأنفسهم عن موقف دمشق بشأن المعارضة". ويعتبر نظام دمشق جميع الفصائل المعارضة "إرهابية"، وهو ما أكده الرئيس بشار الأسد مجددا في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية نشرت الخميس.

192

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
نكسات ترامب تتوالى.. ومرشح الأمن القومي يرفض المنصب

رفض مرشح الرئيس الأمريكي لتولي منصب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض الأمريال المتقاعد روبرت هارورد هذا العرض بعيد دفاع دونالد ترامب عن المستشار السابق مايكل فلين الذي استقال بسبب اتصالاته مع روسيا. ويأتي ذلك بعد مؤتمر صحفي لترامب الخميس شن خلاله هجوما لاذعا على وسائل الإعلام معتبرا إياها "غير نزيهة" كما نفى وجود أية روابط مع روسيا خلال حملته الانتخابية. وبرفض هارورد تولي منصب مستشار الأمن القومي ليل الخميس، أصبح ترامب بدون خليفة لفلين، أول مسؤول بارز يستقيل في الإدارة الأمريكية ما يزيد من حالة الفوضى التي يبدو أن إدارته تتخبط فيها. وصرح هارورد لشبكة "سي ان ان" أنه رفض الوظيفة لأسباب عائلية والتزامات مالية، إلا أن العديد من وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت الخميس أن هارورد اعترض على عدم حصوله على ضمانات بأن مجلس الأمن القومي -- وليس مستشاري ترامب السياسيين - هو من سيكون مسؤولا عن سياسة المجلس. ومن بين أعضاء المجلس حاليا ستيف بانون، رئيس حملة ترامب السابق والمعروف بأنه يميني متطرف أثار الكثير من الجدل. وذكر أحد أصدقاء هارورد طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأمريال المتقاعد رفض الوظيفة بسبب الفوضى التي تعم البيت الأبيض، فيما قالت صحيفة واشنطن بوست أن من أسباب الرفض أن هارورد لن يتمكن من اختيار موظفيه. وهارورد كان من الأسماء التي تم تداولها لخلافة مايكل فلين الذي اضطر إلى الاستقالة بسبب اتصالاته مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تسلم ترامب مهامه الرئاسية، ومناقشته العقوبات الأمريكية على روسيا معه. وفلين له ماض في إثارة الجدل، ففي السابق تلقى مبلغ من المال ليظهر في عشاء في 2015 وهو يجلس إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما المح إلى أن استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعمها لبشار الأسد هما أمران مقبولان. وكانت مسألة روسيا محور مؤتمر صحفي طويل وحافل عقده ترامب الخميس. وأكد الرئيس أنه لم يجر أي اتصال بينه أو أي من أعضاء حملته الانتخابية وبين مسؤولين روس قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، نافيا بذلك تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" يؤكد ذلك وصفه ترامب بأنه "أخبار كاذبة". وبدلا من ذلك اتهم ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية بخرق القانون من خلال تسريب معلومات عن تلك الاتصالات. وردا على سؤال حول ما إذا كان هو أو أي من موظفيه أجروا اتصالات مع روسيا قبل الانتخابات، أكد ترامب "لا، لا أحد حسب علمي". وقال "لا علاقة بيني وبين روسيا .. كل الأخبار المتعلقة بروسيا كاذبة". هجوم على الإعلام هاجم دونالد ترامب بشدة الخميس وسائل الإعلام التي اتهمها "بعدم النزاهة"، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي لم يتردد خلاله صحفيون من مواجهة الرئيس الأمريكي بشكل مباشر. وقال الرئيس الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي الذي استمر أكثر من ساعة وربع الساعة أن "عدم النزاهة (لدى وسائل الإعلام) بلغ مستوى لا يمكن السيطرة عليه". وأضاف "الصحافة باتت تفتقد إلى النزاهة إلى درجة أننا إذا تجاهلنا الحديث عنها فان هذا يخدم الشعب الأمريكي بشكل كبير". وصرح ترامب الذي ركز هجومه على هدفيه الرئيسيين صحيفة نيويورك تايمز وشبكة "سي إن إن" أن "غالبية وسائل الإعلام في واشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس لا تتحدث من اجل مصالح الشعب، بل للمصالح الخاصة ولمن يستغلون نظاما تصدع بشكل واضح جدا". وقال إن "حجم الغضب والحقد على سي إن إن كبيران إلى درجة أنني لم اعد أشاهدها"، وأضاف أن "عددا كبيرا من الصحفيين في البلاد لا يقولون لكم الحقيقة". من جانب آخر دافع ترامب عن فلين قائلا أن ما فعله "ليس خطأ .. وأنا لم أوجهه" لمناقشة العقوبات "ولكنني كنت سأوجهه لأن عمله" هو التحدث مع أجانب. من ناحيتها قالت صحيفة "واشنطن بوست" أن فلين نفى لعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أنه ناقش العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا مع السفير الروسي. وفي حال ثبت أن فلين قام بذلك، فيمكن أن يواجه الجنرال المتقاعد حكما بالسجن لكذبه على عملاء الإف بي آي وهو ما يعتبر مخالفة قانونية. ودافع ترامب عن أجندته السياسية ووعد بإصدار أوامر تنفيذية جديدة تتعلق بالتجارة والهجرة الأسبوع المقبل. "تواطؤ؟" وأثار الكشف عن معلومات حول صلات بين حملة ترامب وروسيا قلقا أيضا حتى لدى قادة الجمهوريين المتخوفين من انفتاح الرئيس على موسكو. ووسط الدعوات المتزايدة لإجراء تحقيقات واسعة في الكونغرس، صرح النائب الديمقراطي ماكسين ووترز لشبكة "سي إن إن"، "اعتقد أن هناك تواطؤا" مؤكداً أن تركيز ترامب على التسريبات هدفه تشتيت الانتباه. وقد تغير موقف ترامب من التسريبات بشكل كامل منذ حملته الانتخابية في 2016 حين أعلن "أحب ويكيليكس"، الموقع الذي نشر الرسائل الإلكترونية المقرصنة التي تخص هيلاري كلينتون. كما وصف تلميحه بأن روسيا كانت وراء التسريبات التي أضرت بمنافسته الديمقراطية بأنه "نكتة". وبحلول يناير خلصت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن هذه التسريبات كانت جزءا من حملة أوسع أمر بها بوتين لترجيح كفة ترامب في الانتخابات. وتنفي موسكو أي ضلوع لها في ذلك. من ناحية أخرى اتسمت تحركات إدارة ترامب تجاه روسيا بالحذر، حيث أنه بعث بكبار مسؤولية إلى أوروبا لطمأنة حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي، فيما بدأت إدارته أولى اتصالاتها الرسمية مع الروس. والتقى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بنظيره الروسي سيرجي لافروف في بون، وقال أن واشنطن مستعدة للعمل مع روسيا "عندما نجد مجالات تعاون عملية". وفي بروكسل قال وزير الدفاع الأمريكي جميس ماتيس أن وزارته ليست مستعدة "في الوقت الحالي" للتعاون عسكريا مع موسكو "ولكن زعمائنا السياسيين سيتحاورون ويحاولون إيجاد أرضية مشتركة".

302

| 17 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
فرنسا: الموقف الأمريكي من النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين "ملتبس جدا"

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، أن موقف الولايات المتحدة من النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين "ملتبس جدا ويثير القلق". وقال إيرولت عقب لقائه اليوم نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، على هامش اجتماع مجموعة العشرين في مدينة بون الألمانية "حرصت على التذكير بأن لا خيار سوى حل الدولتين بالنسبة إلى فرنسا.. الخيار الآخر الذي تطرق إليه تيلرسون ليس واقعيا".. واصفا الموقف الأمريكي بأنه "ملتبس جدا ويثير القلق". وأضاف أن "حل الدولة الفلسطينية هو أيضا ضمان لأمن إسرائيل"، داعيا إلى "عدم تيئيس الفلسطينيين". وأوضح الوزير الفرنسي أنه حصل على مزيد من التوضيحات في شأن توجهات الدبلوماسية الأمريكية رغم أن "أمورا كثيرة لا تزال تتطلب مزيدا من البحث". وفي الشأن الأوكراني، أكد إيرولت أنه أجرى "مباحثات مفيدة جدا" مع تيلرسون.

357

| 16 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
مرسوم جديد لترامب حول الهجرة

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه سيعلن الأسبوع المقبل أمراً تنفيذيا ًجديداً بشأن الهجرة، سعياً إلى المضي قدماً بعدما علقت محكمة فدرالية قراره حظر دخول اللاجئين ومواطني سبع دول إسلامية. وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي "نحن في صدد إصدار أمر جديد وشامل جداً بغية حماية شعبنا". وأظهرت وثائق قضائية أن وزارة العدل الأمريكية قالت اليوم الخميس إن الرئيس ترامب سيبدل "في المستقبل القريب" أمره التنفيذي الذي يحظر مؤقتاً السفر من سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. وقالت وزارة العدل إنه في ضوء التبديل المرتقب ينبغي لمحكمة الاستئناف الأمريكية الدائرة التاسعة ألا تعيد النظر في حكم سابق علق الأمر الذي أصدره ترامب في 27 من يناير.

246

| 16 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
فريق ترامب الرئاسي يواصل التخبط مع انسحاب وزير العمل

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن أندرو بازدر الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسلم وزارة العمل سحب ترشيحه، في قرار اضطر إلى أخذه بعد كشف معلومات مثيرة للجدل حول حياته الشخصية والمهنية. وقال بازدر في بيان "أسحب ترشيحي من منصب وزير العمل"، مضيفا "مع إنني لن أخدم في الإدارة فأنا أدعم بشكل كامل الرئيس وفريقه الممتاز". وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر للصحافيين أن بازدر "انسحب". وبادزر هو العضو الوحيد في الحكومة المستقبلية لترامب الذي يسقط بهذه الطريقة، في ما يعتبر إهانة للرئيس الجمهوري الذي لم يكتمل فريقه حتى الساعة بسبب العرقلة غير المسبوقة من المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، المسؤول عن تثبيت كل التعيينات الرفيعة المستوى. ورحب السيناتور الجمهوري ماركو روبيو بانسحاب وزير العمل المعيّن، قائلا إن "أندي بادزر اتخذ قرارا جيدا بالانسحاب". وبعد أقل من شهر على تنصيبه، مني ترامب بسلسلة نكسات بدءا من تعليق القضاء مرسوم الهجرة الذي وقعه، واستقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين، والآن انسحاب أحد مرشحيه لتولي وزارة في حكومته. وكان بادزر في حاجة إلى 51 صوتا على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو. لكن العديد من الأعضاء ال52 الجمهوريين أحجموا عن دعمه في حين تعهد الديمقراطيون بعدم التصويت له.

229

| 15 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
اجتماع للدول المعارضة للأسد وسط مخاوف من السياسة الأمريكية الجديدة

تعقد الدول المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، اجتماعا يوم الجمعة، هو الأول من نوعه منذ تولت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة قبل محادثات سلام تدعمها الأمم المتحدة ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل. تأتي المحادثات التي تعقد على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في الوقت الذي يتمتع فيه الأسد -بدعم من روسيا وإيران- بأقوى موقف له منذ بدء الحرب الأهلية وفيما لا تزال سياسة ترامب بشأن سوريا غير واضحة. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي كبير "من الضروري الاجتماع لمعرفة إن كانت الدول التي تفكر بطريقة مشابهة لها نفس الموقف.. إنها فرصة لدفع الجميع للضغط في الاتجاه ذاته قبل محادثات جنيف". وذكر أن الاجتماع بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية ودول أخرى سيكون أول فرصة لاختبار موقف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من سوريا وكيف يتماشى مع طريقة تفكير الإدارة الجديدة بشأن هزيمة "داعش". وقال دبلوماسي أوروبي ثان إنه من غير الواضح إلى أي مدى يمثل تيلرسون آراء ترامب نفسه. وقال المصدر الأول "فيما يتعلق بالمعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية نحن مطمئنون لكن السؤال يبقى كيف ستكون العلاقة مع روسيا؟ الأمريكيون سيدركون تدريجيا أن الأمور كلها مرتبطة وأن المعركة ضد الدولة الإسلامية والتحالف مع موسكو أيضا يتضمن خيارات في المنطقة". وأضاف "لا يمكنك أن تبرم اتفاقا موسعا مع موسكو وتأمل أن كل شيء سيحل". وتوسطت تركيا وهي واحدة من أكبر داعمي المعارضة ضد الأسد في اتفاق هش لوقف إطلاق النار مع روسيا وإيران.

329

| 15 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
ترامب: الولايات المتحدة تشجع على إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يدرس حل الدولتين وحل الدولة الواحدة، وسيدعم أي حل يتفق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن اليوم، أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد من أجل السلام، مؤكدا أن الولايات المتحدة تشجع على إحلال السلام والتوصل إلى اتفاقية سلام بين الجانبين، وقال "على الطرفين تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى ذلك". وحول الاستيطان، قال الرئيس الأمريكي إنه "يجب على إسرائيل ضبط النفس بشأن توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وأشاد بالعلاقات "القوية " بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقال إن "الشراكة بين بلدينا المبنية على قيمنا المشتركة ساهمت في تقدم قضية الحرية الإنسانية، والكرامة والسلام". وأكد ترامب أنه لن يسمح أبدا لإيران بحيازة السلاح النووي، وقال إن "الاتفاق النووي الإيراني هو من أسوأ الاتفاقات التي رأيت، وإدارتي فرضت أصلا عقوبات جديدة على إيران وسأقوم بالمزيد لمنع إيران بشكل بات من أن تطور سلاحا نوويا". من جانبه، اشترط نتنياهو الاعتراف بالدولة اليهودية للتوصل إلى سلام، وقال إن "المستوطنات ليست أساس الصراع، ويمكن حلها من خلال المفاوضات". ولفت إلى أن ترامب بذل جهودا في الأيام الماضية لردع إيران، معتبرا أن ذلك "تغير في السياسة، وهذا واضح جدا منذ تولي ترامب الرئاسة"، مضيفا أن التحالف الإسرائيلي مع أمريكا يتعرض للكثير من التهديدات وعلى رأسها الإرهاب.

280

| 15 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
ابنة ترامب تواجه عاصفة لجلوسها على المكتب البيضاوي

مستشارة الرئيس فى أزمة بسبب ملابس ايفانكاأثارت إيفانكا ابنة الرئيس الامريكى ترامب، جدلاً كبيراً بعد نشرها صورة لها وهي تجلس على المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض وبجانبها والدها ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، حيث يفترض الا يجلس على كرسي المكتب البيضاوي سوى الرئيس،.وغردت إيفانكا على الصورة قائلة: "مناقشة رائعة مع اثنين من قادة العالم حول أهمية وجود المرأة على هذه الطاولة". وأثارت الصورة نقاشا حادا على مواقع التواصل حيث وصف البعض الخطوة بأنها "غير لائقة"، بينما أشاد البعض الآخر بها.وعلق أحدهم : "الأمر بحاجة إلى خبيرآداب عامة، فلا أحد يجلس على ذلك الكرسي باستثناء الرئيس الأمريكي"، وكتب آخر: "كيم جونغ إيفانكا 2020"، في إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية الدكتاتوري.الى ذلك أصبحت كيليان كونواي مستشارة ترامب في ورطة حيث تواجه طلبات بمعاقبتها بسبب ترويجها لملابس إيفانكا. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية امس إن مكتب الأخلاقيات الحكومي أكد أن كونواي انتهكت الأنظمة بدعوتها في مقابلة تلفزيونية المشاهدين إلى شراء منتجات ابنة الرئيس. وطالب البيت الأبيض بمعاقبتها، موضحا أن على الموظفين "أن يستخدموا سلطاتهم لصالح الشعب الأمريكي وليس لمنافع شخصية". وكانت كونواي قالت في لقاء مع شبكة "فوكس نيوز" من قاعة تحمل الختم الرسمي للبيت الأبيض "اذهبوا واشتروا منتجات إيفانكا. أكره التسوق لكني سأذهب واشتري منها اليوم".

1355

| 15 فبراير 2017

عربي ودولي الشرق
نتنياهو وترامب.. الاستيطان أولاً ( تقدير موقف للمركز العربي للأبحاث)

أثار فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية البهجة لدى الحكومة الإسرائيلية وعند قطاعات واسعة في المجتمع الإسرائيلي، ولا سيما في أوساط اليمين واليمين المتطرف. واعتبرت حكومة بنيامين نتنياهو فوز ترامب فاتحة مرحلةٍ جديدةٍ في العلاقات مع الإدارة الأميركية بعد سنوات من التوتر في العلاقات مع إدارة باراك أوباما، وأنه يمنح إسرائيل فرصةً تاريخيةً للقيام بحملة استيطانية في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة. وتشير دراسة "تقدير موقف" للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنسبة للجانب الإسرائيلي وقضية الإستيطان، وحصلت"بوابة الشرق" نسخة منها أنه بعد فوز ترامب، أجرت حكومة نتنياهو سلسلةً من الاتصالات معه ومع مساعديه، وتعززت هذه الاتصالات بين الطرفين عشية تولي ترامب مقاليد الحكم رسميًا وبعده. وهدف نتنياهو من هذه الاتصالات إلى التعرّف إلى توجهات ترامب ومواقفه بعد تشكيل إدارته الجديدة إزاء جملة من القضايا في مقدمتها الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة. فالتجارب الماضية أثبتت أنّ ثمة فروقًا بين ما يصرّح به المرشحون لرئاسة أميركا أثناء الحملة الانتخابية وبين موقفهم وتوجهاتهم بعد توليهم مقاليد الحكم. وفي هذا السياق، أرسل نتنياهو سرًا كلًا من رئيس الموساد يوسي كوهين والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب نيجل إلى الولايات المتحدة مرتين للاجتماع مع مستشاري الرئيس ترامب بغية التعرّف إلى المواقف وتبادل المعلومات وتنسيق المواقف بين الجانبين. وقد جرت الزيارة الأولى في بداية كانون الأول/ ديسمبر 2016 أما الزيارة الثانية فكانت في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير 2017، أي قبل يومين من تنصيب ترامب رئيسًا. وقد اجتمعا بمستشار الأمن القومي الجنرال السابق مايكل فلين ومسؤولين آخرين. وفي السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير أيضًا زار إسرائيل رودي جولياني رئيس بلدية نيويورك السابق، المقرّب من الرئيس ترامب، واجتمع بنتنياهو ونقل له رسالةً من ترامب، لم يكشف النقاب عنها ويُعتقد أنها تطرقت إلى قرارات إسرائيل بشأن الاستيطان تمهيدًا للقاء نتنياهو بترامب. استقبال ترامب بالاستيطانوتقول الدراسة أنّ سلسلة الاتصالات والمشاورات التي أجرتها حكومة نتنياهو مع مستشاري ترامب وإدارته الجديدة، التي تجاذبتها اتجاهات متناقضة بشأن الموقف من الاستيطان والقضية الفلسطينية، خلقت انطباعًا لدى نتنياهو بأنّ قيام إسرائيل بحملة استيطانية مكثفة في هذه الفترة لن تقود إلى رد فعل سلبي أو حاد من إدارة ترامب، ولا سيما في ضوء دعم تصريحات ترامب للاستيطان في حملته الانتخابية. ويبدو أن نتنياهو أراد أن يستغل الأيام الأولى من رئاسة ترامب، لتعزيز الاستيطان ووضع الإدارة الجديدة أمام الأمر الواقع، قبل أن تبلور سياساتها النهائية بشأن الاستيطان. وبعد تولي ترامب مقاليد الحكم بيومين، أعلن نتنياهو، في اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي السياسي - الأمني "الكابينيت"، أنه قرر إزالة جميع القيود السياسية المفروضة على بناء الوحدات السكنية في القدس الشرقية المحتلة، وأكد في الوقت نفسه أن جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية. وفي اليوم نفسه، أقرت بلدية الاحتلال في القدس الغربية بناء 556 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة. وكانت بلدية الاحتلال قد أقرت بناء 450 وحدة استيطانية سكنية في القدس الشرقية المحتلة فور الإعلان عن فوز ترامب في انتخابات الرئاسة. وفي الرابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي أعلن نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان أنهما أقرا بناء 2500 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وفي الحادي والثلاثين من الشهر نفسه أعلن ليبرمان أنه أقر بناء 3000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة. وفي السابع من شباط/ فبراير الجاري أقر الكنيست قانونًا خطيرًا للغاية يستبيح الأراضي الفلسطينية المحتلة ويمكّن سلطات الاحتلال الإسرائيلية من نهب الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة في الضفة الغربية المحتلة ومصادرتها ومنحها للمستوطنين الكولونياليين اليهود، ويمنح في الوقت نفسه صفة قانونية للبؤر الاستيطانية اليهودية التي أقامها المستوطنون اليهود عنوة على الأراضي الفلسطينية الخاصة في العقود الماضية. ردات فعل إدارة ترامبوترى دراسة المركز العربي للأبحاث، أنه خلافًا لمواقف الإدارات الأميركية السابقة في العقود الخمسة الماضية وخلافًا لموقف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أجمع على إدانة قرارات إسرائيل الاستيطانية، لم تدن إدارة ترامب هذه القرارات وكذلك لم تدن قانون نهب الأراضي الفلسطينية الذي سنّه الكنيست. بيد أنها أصدرت بيانًا أوضحت فيه أنها لا ترى أن المستوطنات القائمة تشكل عقبة أمام تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قد يشوّش على عملية السلام بينهما. وأوضح البيان أن إدارة ترامب الجديدة لم تبلور بعد سياستها الرسمية تجاه الاستيطان ولكنه أشار إلى أن رغبة الولايات المتحدة في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ما زالت قائمة من دون تغيير منذ نحو خمسين عامًا وأن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها الحالية قد لا يفيد تحقيق هذا الهدف؛ وهو موقف مخفف للغاية، من حيث الانتقال من اعتبار الاستيطان غير قانوني وغير شرعي إلى اعتباره عقبة أمام السلام، ثم إلى اعتباره "غير مفيد" في تحقيق السلام. وفي مقابلته في العاشر من شباط/ فبراير الجاري مع صحيفة يسرائيل هيوم، المؤيدة لنتنياهو والتي يصدرها الملياردير اليهودي الصهيوني المتطرف شلدون اديلسون، قال ترامب "إن الاستيطان لا يساعد عملية السلام، فالأرض التي بقيت محدودة، وكلما تأخذ أرضًا للمستوطنات تبقى أرض أقل. فالمستوطنات ليست شيئًا إيجابيًا في ما يخص التوصل إلى السلام، وأنا لا أعتقد أن بناء المستوطنات يساعد في تحقيق السلام". وأكد ترامب في هذه المقابلة أنه يسعى للتوصل إلى صفقة مرضية بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف أنه "يعمل معي العديد من الأشخاص الأذكياء الذين يعرفون إسرائيل والفلسطينيين ويقولون إنه ليس بالإمكان تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. أما أنا فأعتقد إنه بالإمكان التوصل إلى سلام بينهما، وينبغي فعل ذلك". أما في ما يتعلق بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس فقد قال ترامب، بعد طرح السؤال عليه ثلاث مرات، وبعد حديثه عن ضرورة تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قبل أن يجيب عن هذا السؤال، إنه يدرس الموضوع وإن هذا ليس قرارًا سهلًا ولم يشأ أحد أن يتخذ هذا القرار، و"أنا أفكر بهذا الأمر بشكل جدي للغاية وسنرى ماذا سيحدث". مشاورات نتنياهو قبل الاجتماععقد نتنياهو في الأسبوع الأخير عدة اجتماعات تمهيدًا للقائه بالرئيس ترامب، شارك فيها قادة الأجهزة الأمنية وفي مقدمتهم رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) ورئيس الموساد ورئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية ورئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي وكبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي وفي وزارة الخارجية وسفير إسرائيل في واشنطن. وجرى بحث جملة من الموضوعات في هذا الاجتماع، والتي ستطرح في لقاء نتنياهو مع ترامب وشملت العلاقات الثنائية الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة وكيفية تعزيزيها، والقضية الفلسطينية ولا سيما الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة، والملف النووي الإيراني ودور إيران في المنطقة، والوضع في سورية والعلاقات الإسرائيلية والأميركية مع الدول العربية. ويوضِح حضور رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية هذه الاجتماعات بأن موضوع الملف النووي الإسرائيلي والموقف الأميركي منه قد نوقش فيها. وفي الثاني عشر من شباط/ فبراير الجاري عقد نتنياهو اجتماعًا للكابينيت السياسي – الأمني خُصص لبحث اجتماعه مع ترامب، واستمر أكثر من أربع ساعات. وساد اتفاق في هذا الاجتماع على معظم القضايا التي جرى طرحها باستثناء القضية الفلسطينية التي استحوذت على وقت كبير فيه؛ فقد طلب نفتالي بنيت وأييلت شاكيد من حزب البيت اليهودي أن يعرض نتنياهو على ترامب موقفًا واضحًا يعارض "حل الدولتين"، ويرفض إقامة دولة فلسطينية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وأن يشير إلى أن إسرائيل ستستمر في الاستيطان في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، وأن يطلب من ترامب أن لا تضع إدارته قيودًا على استمرار الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة. وقد تحدث عدد من وزراء الليكود في الاجتماع وتبنوا مواقف مشابهة لموقفهما. وفي ضوء ذلك، كشف نتنياهو النقاب في هذا الاجتماع عن مضمون محادثته الهاتفية التي أجراها مع ترامب بعد يومين من توليه الرئاسة. وأخبرهم نتنياهو بأن ترامب كان معنيًا في معرفة موقف نتنياهو من العملية السلمية، وسأله إن كان يريد السير في العملية السلمية مع الفلسطينيين وكيف سيكون ذلك؟ فأجابه نتنياهو بأنه يؤيد حل الدولتين ويؤيد التوصل إلى حل دائم مع الفلسطينيين، وأنه حمّل القيادة الفلسطينية مسؤولية فشل المفاوضات لرفضها الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفضها تقديم التنازلات. وقال نتنياهو إن ترامب أجابه بأن "الفلسطينيين يريدون التوصل إلى سلام دائم وأنهم سيقدمون تنازلات"، وأن ترامب يؤمن بإمكانية التوصل إلى صفقة بين إسرائيل والفلسطينيين، وأنه يتعين الأخذ في الحسبان "طابع شخصية ترامب"، وينبغي أن "نكون حذرين وألا نفعل أمورًا تقود إلى المواجهة وكسر ما لا يمكن إصلاحه معه". وأضاف نتنياهو بأنه سيؤكد لترامب التزامه بحل الدولتين وأنه سيحمل الفلسطينيين مسؤولية عدم التوصل إلى حل. يسعى نتنياهو في اجتماعه الأول مع الرئيس الأميركي ترامب إلى بناء علاقات ثقة شخصية وإلى التوصل إلى فرضيات عمل مشتركة بينهما بشأن مصالح إسرائيل الإستراتيجية والتفاهم على الخطوط الحمراء. ويسعى نتنياهو للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الأكثر حيوية لإسرائيل والتي تشمل العلاقات الثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك الموقف الأميركي من السلاح النووي الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني والنفوذ الإيراني في المنطقة، ولا سيما في سورية، و"الإرهاب"، والوضع في سورية، والسعي لتطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية قبل إيجاد حل للقضية الفلسطينية. وفي ما يخص العلاقات الثنائية بين الدولتين، يسعى نتنياهو إلى تجديد التزام الإدارة الأميركية الجديدة في الحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي في الأسلحة التقليدية المتطورة على جميع الدول العربية وإيران. وكذلك تجديد التفاهم السري بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن حيازة إسرائيل للسلاح النووي. أما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية فعلى الرغم من أن نتنياهو عمل ويعمل كل ما في وسعه لمنع قيام دولة فلسطينية، ومع أن مشروعه الأساسي في ما يخص هذه القضية هو توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وتعزيزه، فإنه سيطرح في هذا الاجتماع أنه يؤيد "حل الدولتين" كمناورة مع أنه يعلم أن أميركا لا تضغط لتطبيق حل ما، بل "ترضى بأي اتفاق يتوصل إليه الطرفان" كما ورد أكثر من مرة في عبارات ترامب الضبابية. وفي الوقت نفسه، سيحاول التوصل إلى تفاهمات تستند إلى منح الإدارة الأميركية شرعية للاستيطان القائم في المناطق الفلسطينية المحتلة في عام 1967، لا سيما في ما يطلق عليه "الكتل الاستيطانية"، والسماح لإسرائيل باستمرار الاستيطان في هذه "الكتل". وسيحاول نتنياهو استصدار موقف من إدارة ترامب يتبنى تصريح الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بأن أي حل بين إسرائيل والفلسطينيين ينبغي أن يأخذ في الحسبان الواقع الديموغرافي القائم في الكتل الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة. إلى جانب ذلك، يسعى نتنياهو إلى أن يحظى بتسامح إدارة الرئيس ترامب إزاء زيادة الاستيطان اليهودي في البؤر والمستوطنات اليهودية القائمة خارج الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بالاتفاق المسبق معها، تحت ذريعة الزيادة الطبيعية للسكان. وسيعمل نتنياهو كذلك على الحصول على التزام بعدم ممارسة أي ضغط على إسرائيل في مختلف ملفات القضية الفلسطينية، وصد أي ضغط دولي عليها، بما في ذلك استعمال حق النقض في مجلس الأمن ضد أي قرار يدينها. أما في ما يخص مسألة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فإن نتنياهو سوف يساوم في هذه المسألة مقابل تساهل إدارة ترامب مع الاستيطان.

418

| 15 فبراير 2017