رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي الشرق
إعلاميون: اعتقال الفنانين والمبدعين في مصر يعكس دكتاتورية النظام

هنأت منظمة العفو الدولية أمس المدوّن المصري إسلام الرفاعي بعد تأييد قرار إخلاء سبيله، وأكدت المنظمة أن القبض عليه وحبسه كان بهما مساس بحقه في حرية التعبير. تأتي قضية الرفاعي ضمن مجموعة كبيرة من القضايا التي تتعلق بحرية الرأي والتعبير المنتهكة في مصر في إطار ما يُعرف بسياسة تكميم الأفواه، حيث يقبع فنانون وشعراء وإعلاميون ومدوّنون في السجون المصرية بسبب قصيدة أو أغنية أو مقال أو فيلم أو مسرحية أو رأي لم يرق للنظام المصري، وبخاصة تلك الأعمال التي تتسم بالسخرية والنقد. بينما صدرت في حق فنانين وإعلاميين آخرين أحكام غيابية لوجودهم خارج الأراضي المصرية. يتم تصنيف التهم الموجهة لهؤلاء ضمن قضايا أمن الدولة، وبعض التهم متصلة بالإرهاب، وهو ما أثار استياء وتنديد منظمات حقوقية كثيرة. بحسب تقرير تداوله ناشطون على (تويتر) أخيرا، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات المصرية ألقت القبض على أكثر من 12 شخصا في حملة ضد الفنانين، فيما يبدو أنها بسبب ممارستهم حريتهم في التعبير. وأضافت المنظمة: منذ فبراير الماضي، اعتقلت السلطات أو حاكمت شاعرا ومغنية شعبية بارزة وكاتبا مسرحيا وراقصة شرقية وممثلين ومنتجي أفلام مصريين عديدين بسبب أعمالهم. استدعت نيابة أمن الدولة العليا، المشرفة على قضايا الإرهاب، أو النيابة العسكرية، هؤلاء الفنانين للتحقيق، ويواجه بعضهم تهما متصلة بالإرهاب. يضيف التقرير: جاءت الاعتقالات والملاحقات القضائية بعد أن قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب ألقاه في 1 مارس إن إهانة الجيش أو الشرطة خيانة عظمى، وأمر جميع الجهات الحكومية بعدم السماح بتلك الإساءة. قال إنها ليست حرية تعبير من دون تسمية أي حادث محدد. في لقاء مع (الشرق)، وتفاعلا مع هذا الموضوع أكد إعلاميون أن سياسة تكميم الأفواه وإدانة الفكر والإبداع، ومصادرة الرأي الحر ما تزال مستمرة في مصر، ما يعكس وحشية النظام المصري الذي وصفوه بالبوليسي والقمعي. عبد العزيز محمد: ندين وبشدة تدهور وضع حرية التعبير في مصر ويقول الإعلامي عبد العزيز محمد: للأسف، عمد النظام المصري إلى القضاء على كل أشكال التعبير الحر عن الرأي في المجالات كافة، حتى طالت حملات القمع الفنانين والشعراء والإعلاميين. وكان واضحا أن النظام يؤسس خارطة جديدة ربما تمتد لسنوات، والسمة الأبرز تتمثل في تغيير نوعي في طبيعة الانتهاكات. مضيفا: تخلل القمع تفاصيل الحياة اليومية للمبدعين والمثقفين، بعد أن كان ينصب على الأفعال التي كان يطلق عليها أنشطة سياسية، فأصبحت الاتهامات الموجهة ضد حرية التعبير نافذة في تفاصيل المجتمع، كما أن هذا النفاذ اتخذ في معظمه منحى أخلاقيا يعبر عن طبيعة هذا النظام البوليسي وتسييد صوته وخطابه دون السماح لأي أصوات أخرى بالنفاذ للجمهور. وتابع: لقد بات الوضع مرعبا في مصر الآن. إنهم لا يلاحقون المعارضين فحسب، بل الفنانين والشعراء والكتاب وأي صاحب رأي مختلف. إنه وضع يتسم بالوحشية ونحن كإعلاميين ندين وبشدة تدهور وضع حرية التعبير في مصر، ويبدو لنا جليا أن مرحلة التحول إلى النظام الديمقراطي الذي يتمناه الاشقاء في مصر لا يمكن تحقيقه في ظل غياب حرية التعبير وفي ظل النظام القمعي البوليسي. أوضح أن حملة سحق حرية الفن فاشلة.. د. حسن رشيد للشرق: الفنان كائن حر ولا يمكن أن يُقيد في إبداعه أوضح الكاتب والناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد أنه ليس بمقدور أي أحد في هذا العالم أن يصطاد الفنان والمبدع، لأنه كائن حر ولا يمكن أن يُقيد في فنه وإبداعه، لافتاً إلى أن الحملة التي شنتها السلطات المصرية لسحق حرية الفن هي حملة فاشلة ولا يمكن أن تستمر طويلاً. وقال د. رشيد في تصريحات خاصة لـ(الشرق): في أي زمان ومكان لابد أن نجد مثل هذه العينات التي تهاجم الفن، وتقف أمام ظاهرة الإبداع، متناسياً أن الإبداع يفرض نفسه، وأنه ليس بمقدور أحد أن يغلق الطريق أمام الفنانين والمبدعين، موضحاً أن من يقف في وجه الإبداع ويحارب المبدعين خاصة في مجال الفن والثقافة سيزول وهذا ما حصل في القرون الماضية، حيث بقيت الأعمال الخالدة بالرغم من محاربتها والوقوف ضدها. وأشار د. حسن رشيد إلى أن الفنان المبدع هو من يأخذ بثأره من خلال ما يقدمه من أعمال فنية ذات مضمون قوي، ولا توجد هناك قوة تقف أمام هذا الفنان، مؤكداً على أن أي حملة أو هجوم سيشن ضد الفنانين والمبدعين سيفشل ولن يحقق أهدافه. الشهواني: ما يحدث في مصر كارثة بأتم معنى الكلمة ويقول الشاعر والإعلامي محمد ناصر الشهواني: النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي نظام دكتاتوري، قمعي، وظالم.. زجّ بالكثير من شيوخ الدين والأدباء والإعلاميين والشعراء والفنانين في غياهب السجون بتهمة ودون تهمة. مضيفا: حرية الرأي والتعبير في مصر غير موجودة، كما أنه لا توجد شفافية حتى في مسألة الاعتقالات التي تحدث بين الحين والآخر، وهي إجراءات تفتقد المصداقية خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الرأي. وتابع: الإعلام والإبداع بكافة مجالاته يحظى بحرية التعبير في الدول المتحضرة، لكن ما يحدث في مصر هو كارثة بأتم معنى الكلمة. الاعتقالات التي حدثت وتحدث لا تمت للأخلاقيات العربية بصلة، وهذا متوقع من نظام يقوده السيسي، ولا نملك غير الدعاء لأشقائنا وزملائنا الإعلاميين والشعراء والفنانين المصريين. هنداوي: المناخ العام في مصر موبوء وتقول المذيعة بقناة الجزيرة سلام هنداوي: تقرير هيومن رايتس ووتش يعرض جزءا من حالة القمع العامة في مصر، والفنانون ليسوا استثناء من هذا القمع بل هم جزء بسيط جدا من شريحة واسعة في مصر تعاني من ويلات الظلم والاضطهاد والإقصاء. في النهاية، فإن نظام السيسي كحال الأنظمة الديكتاتورية المستبدة التي أتت بانقلابات عسكرية لن يسمح إلا بإعلاء الصوت الواحد والفن الواحد الذي يمجّد الحاكم. اليوم نرى النظام انقلب حتى على بعض أذرعه الإعلامية، وبعضهم طرد مؤخرا من عمله التلفزيوني، وهناك قانون في البرلمان المصري لمنع الإعلاميين من التحدث في السياسة. فالمناخ العام في مصر موبوء، وحالة الخوف مسيطرة على الحياة العامة. وأضافت هنداوي: اللافت ليس التقرير فحسب، بل طريقة تعاطي النظام المصري مع هذه المنظمات، والتشكيك بها، ومهاجمتها بأنها ليست محايدة. في أكثر من لقاء تلفزيوني شاهدنا أن الأذرع الإعلامية تشن حملات تشكيك وشتم لهذه المنظمات التي اعترفت أصلا بأنها تواجه صعوبات في عملها بمصر.

4025

| 17 أغسطس 2018

عربي ودولي الشرق
بعد الثلاجة الفارغة.. السيسي: مستعد لتناول وجبة واحدة

بعد مقولة 10 سنوات بثلاجة فارغة إلا من المياه، عاد قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي بمقولة جديدة عن استعداده لتناول وجبة واحدة فقط في اليوم لبقية عمره، سرعان ما تحولت لمادة جدل وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان السيسي يتحدث خلال افتتاحه أحد مشروعات الكهرباء امس، عندما قال إن وزارة البترول لجأت للاستدانة والسلف لتوفير متطلبات إنتاج الكهرباء. وتابع: في دول تعدادها 100 مليون ومعندهاش الكهربا اللي كانت عندنا في 2014، إحنا عندنا كهربا لـ100 مليون، مفيش حاجة ببلاش، وأرجو أن تكون الكلمة حاضرة لكل اللي بيسمعوني، سواء مفكرين أو مسؤولين أو نواب؛ لأن قيادة الدولة كلام تاني خالص. وتابع: 100 مليون إنسان عايزين يتعلموا ويبقى عندهم أمل وتعليم، ده ما بيتحققش بالأكل والشرب، قسمًا بالله لو كان الموضوع وجبة واحدة في اليوم لبناء أمة، أقسم بالله لأقعد بقية عمري آكل وجبة واحدة. تصريحات السيسي لاقت ذات التعليقات التي يوجهها النشطاء للسيسي مع كل خطاب له، حيث اعتبرها فريق ممعنة في إذلال الشعب بحديثه الدائم عن مفيش حاجة ببلاش، فيما عبر آخرون عن سخريتهم مما جاء في الخطاب. واعتبر إعلاميون وناشطون قسم السيسي الجديد تمهيدا لمزيد من قرارات التقشف ورفع الأسعار وتجويع الشعب، مؤكدين أنه إشارة لأذرعه الإعلامية بالحديث عن الاكتفاء بوجبة واحدة كي تحيا مصر .

523

| 25 يوليو 2018

عربي ودولي د. ياسين اقطاي
د. ياسين أقطاي: نموذج تركيا يزعج النظام المصري

المصريون اعتبروا فوز أردوغان انتصاراً لهم .. أحداث غيزي بارك مخطط انقلابي مماثل للسيناريو المصري الإعلام المصري روّج لمحرم إينجه أكثر من أنصار حزبه قائد الانقلاب يستعد لتصفية جميع أطياف المعارضة السيسي صاغ دستوراً وفق هواه ولم يخضع للمشاركة الديمقراطية متابعة الشعب المصري للانتخابات التركية اختلفت عن النظام الانقلابي البرلمان المصري لا يمثل مصالح الشعب ولا يعبر عن التنوع السياسي تركيا اعترضت على الأوضاع التي تشهدها مصر قال الدكتور ياسين أقطاي كبير مستشاري رئاسة الجمهورية التركية، إن القاهرة كانت واحدة من العواصم التي تابعت باهتمام كبير الانتخابات التركية، مؤكدًا أن اهتمام الشعب المصري كان مختلفاً تماماً عن اهتمام الإعلام والنظام الانقلابي، كما هو الحال في العديد من الدول. وأكد أن الشعب المصري اعتبر فوز أردوغان انتصاراً له، بل واستقبله كرياح لطيفة ومواسية هبت بلطف في ظل الأجواء القمعية التي يعيش بها منذ 5 سنوات. بيد أن الإعلام المصري واصل بإصرار شديد حتى اللحظة الأخيرة، وبشكل غير مفهوم، الترويج لمحرم إينجه، بل وقدموه على أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية التركية، بطريقة أكثر تعنتا حتى من أنصار حزب الشعب الجمهوري ذاته، مضيفاً، الأكثر من ذلك أن وسائل الإعلام المصرية بثت الأمل في أن إينجه سيعلن فوزه في الانتخابات لاحقا بعد كشف التلاعب بنتيجة الانتخابات، وذلك حتى بعد أن فرزت الأصوات، وقبل إينجه بنتيجة الانتخابات وأعلن خسارته. الشعب المصري والانقلاب وأردف، إذا استثنينا الحديث عن أحداث انتخاباتنا، فلعلنا نتذكر أن الانقلاب العسكري في مصر أكمل عامه الخامس؛ إذ كان وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي قد قاد انقلابا عسكريا يوم 3 يوليو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، بعدما كان مرسي قد عينه بنفسه، فنزل جمع غفير من المدنيين السلميين العزل للاعتراض على ما حدث بعدما اعتبروا أن الانقلاب لم يكن شرعيا، فملأوا الميادين، إلا أن قوات الأمن قتلت أكثر من 3 آلاف منهم خلال يوم واحد. كما اعتقل نحو 100 ألف شخص، من بينهم الرئيس المنتخب نفسه، ولا يزال أكثر من 60 ألفا منهم محبوسين في أسوأ الظروف، ولم يعرض معظمهم حتى على المحكمة. وأشار أقطاي، إلى أن السيسي عقب انقلابه، لم يعجبه الدستور المعد في ظل حكم مرسي بمشاركة ديمقراطية بالكامل، لذلك مرر دستورا على حسب هواه لم يخضع لأي مشاركة ديمقراطية، واستغل هذا الدستور الجديد لإجراء انتخابات رئاسية شارك فيها أقل من 10% من إجمالي الناخبين، لينصب نفسه رئيسا لمرتين بنسبة بلغت 97-99%. وأوضح أن السيسي بعد انقلابه مباشرة بدأ باستهداف جماعة الإخوان المسلمين أولا، ثم بادر إلى تصفية جميع أطياف المعارضة، وبينما كان يقوم بكل ذلك دمر الاقتصاد وهدم الثقة والاستقرار والوحدة المجتمعية، مضيفاً أن مصر خالية الآن من أي بيئة صالحة للاستثمار والاستقرار أو حكم القانون، وبطبيعة الحال فإن كل هذه الأشياء مرتبطة ببعضها البعض. البرلمان المصري وشدد على أن البرلمان المصري لا يمثل مصالح الشعب، ولا يعمل بشكل صحي كمراقبة السلطة التنفيذية، أو يعبر عن التنوع السياسي، كما أنه ليس هناك أي نظام قانوني يستطيع الشعب اللجوء إليه لمواجهة ممارسات السيسي الذي صار كل شيء رهن إشارته، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة والبرلمانات الشكلية لا تزعج الغرب، ولا تلقى منهم أي اعتراض، أو حتى انتقاد لما يحدث في هذه الدول أو ما يجري في مصر تحديدًا ، لأن هذه الأنظمة هي التي يرتضونها للشعوب في بلدان العالم الإسلامي. وقال كبير مستشاري رئيس الجمهورية التركي، إن تركيا هي الدولة الإسلامية الوحيدة، على مستوى رسمي، التي اعترضت على هذه الأوضاع التي تشهدها مصر وانتقدتها بشكل واضح، واتخذت التدابير حيالها في الوقت الذي تشعر فيه جميع الشعوب الإسلامية بالانزعاج بسببها. كما أنها، أي تركيا، تزعج بنموذجها الحالي النظام الانقلابي المصري والأنظمة الداعمة له، وهذا هو السبب الحقيقي لمتابعة النظام الانقلابي للانتخابات التركية في مصر باهتمام كبير. مخطط انقلابي وأوضح أن الرابط بين الانقلاب في مصر والانتخابات في تركيا ليس عبارة عما تم سرده فقط، ففي حقيقة الأمر، كان هناك مخطط لتنفيذ انقلاب في تركيا مماثلا لانقلاب مصر، كاشفًا أن المجموعة التي شاركت في أحداث غيزي بارك رسمت ملامحها من المركز ذاته الذي دعم ظهور حركة تمرد في مصر، وذلك للحصول على النتائج ذاتها، فظهرت على الساحة بسيناريوهات مشابهة، حيث أدى هذا المخطط إلى إنجاح الانقلاب في مصر وفشله في تركيا، ولو كان انقلاب تركيا قد نجح لكان النظام الذي ارتضوه لمصر الآن قائما في تركيا. وبين أن الداعمين للانقلاب المصري لم يستسلموا بعد ذلك، بل حاولوا الوصول إلى الهدف ذاته في تركيا تحت عباءات مختلفة من خلال أحداث 17-25 ديسمبر و6-7 أكتوبر و7 يونيو وأخيرا 15 يوليو. واختتم بالقول، لقد حصل الشعب المصري على أمل جديد يوم 24 يونيو بفوز الرئيس أردوغان، وهو اليوم ذاته، للمصادفة الغريبة، الذي انتخب فيه مرسي عام 2012. وهذه المرة أينعت زهور ذلك الأمل لهذا الشعب المظلوم.

1875

| 05 يوليو 2018

تقارير وحوارات الشرق
أبوظبي غرفة عمليات للثورات المضادة للربيع العربي

دعمت المعارضة المصرية لإسقاط أول رئيس مدني منتخب ساندت العملية الانقلابية في ليبيا بقيادة خليفة حفتر شكلت مليشيات عسكرية لتقسيم اليمن وعزل الحكومة الشرعية أسهمت في زعزعة استقرار تونس واستنساخ النموذج المصري خططت لقيادة انقلاب في الصومال للسيطرة على القرن الأفريقي روجت في إعلامها لنجاح العملية الانقلابية التركية وهروب أردوغان مع اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، سعت الإمارات إلى دعم أنظمة الثورات المضادة، سواءً في مصر أو ليبيا أو اليمن أو تونس أو الصومال وتركيا، كما كان واضحًا دعمها لتحرك الجيش المصري ضد الرئيس محمد مرسي، الذي يُعد أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد. وفيما يلي أبرز العمليات الانقلابية التي خططت لها أبوظبي في المنطقة ووفرت الدعم لها. مصر: أكدت تقارير موثقة دعم الإماراتيين للمعارضة المصرية بفاعلية للاطاحة بالرئيس مرسي في إطار التجهيزات للانقلاب الذي أتى بالجنرال عبدالفتاح السيسي، وهذا ما ظهر جليًا في تسريب صوتي لمدير مكتب السيسي، عباس كامل، يتحدث مع سلطان الجابر، وزير دولة الإمارات، ليطلب منهم مزيدًا من الأموال لدعم النظام المصري. ولم تكتف الإمارات بل دعمت عسكرياً وسياسياً وإعلامياً مجرزة رابعة، التي راح ضحيتها ما يقارب الـ 6 آلاف معتصم، ثم بعدها سعت للترويج للنظام المصري حول العالم، لنفي وصف ما حدث بأنه انقلاب عسكري، وهو ما حدث في 25 يوليو 2013، بزيارة وزير خارجيتها إلى واشنطن والتقائه بنظيره الأمريكي، جون كيري، على خلفية إيقاف الولايات المتحدة والدول الغربية للمساعدات والمعونات المالية لمصر حينها. ليبيا: بالانتقال إلى ليبيا، فقد ساندت الإمارات ما يعرف إعلاميًا بعملية الكرامة، والتي كانت تهدف إلى الاستيلاء على مدينة بنغازي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو 2014، بدعم منها ومن مصر، والتي تقاتل الفصائل المسلحة الداعمة للمؤتمر الوطني العام الليبي المنتخب شرعيًا في يوليو 2012، مما اعتبره الكثيرون آنذاك محاولة الانقلاب عسكريًا على السلطة الشرعية المنتخبة في ليبيا. حيث رأت الامارات أنه يمكن استنساخ السيناريو المصري من خلال السعي إلى إقصاء الإخوان المسلمين من المشهد السياسي الليبي، تحت ستار محاربة الجماعات الإرهابية في ليبيا وذلك بهدف إعادة البلاد إلى مرحلة الدكتاتورية العسكرية. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، رسائل بريد إلكتروني إماراتية مسربة توضح قيام الإمارات المتحدة بشحن الأسلحة لحلفائها في النزاع القائم في ليبيا خلال الصيف الماضي في انتهاك واضح منها للحظر الدولي على السلاح، فضلًا عن تورطها في انحياز المبعوث الأممي لليبيا، ليوناردينو ليون، في العمل لصالح طرف من أطراف الصراع هناك، وفقًا لما يتسق مع الرغبات الإماراتية. اليمن: نظريًا، يُفترض أن الإمارات وعبر انخراطها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تقف إلى جانب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إلا أنّ الحقيقة الماثلة اليوم أن للإمارات أجندتها الخاصة في اليمن، وتحاول من خلال اندماجها في التحالف تحقيق هدفين رئيسين في اليمن: 1 — منع أي دور مستقبلي لفرع الإخوان المسلمين التجمع اليمني للإصلاح، 2 — إيجاد موطئ نفوذ لها في موانئ اليمن والسيطرة على المناطق الاستراتيجية الحاكمة لمضيق باب المندب. وفي سبيل ذلك كانت تحركات أبو ظبي النشطة — وإن بدت موجَّهة ضد الانقلاب الحوثي على حكومة هادي — بمعزل تمامًا عن الحكومة الشرعية، حيث كونت الإمارات ميليشياتها المحلية الخاصة وبسطت نفوذها على المؤاني والجزر الاستراتيجية، ودعمت المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يهدف إلى انفصال الجنوب، ووصل الأمر إلى مواجهات عسكرية اقتتلت فيها قوات الحكومة الحكومة الشرعية مع الميليشيات المحسوبة على الإمارات، التي تدخلت بقواتها الجوية إلى جانب حلفائها. وبحسب موقع ميدل إيست آي، فإن قطاعا واسعا من الشعب اليمني بما في ذلك الحكومة الشرعية باتت تنظر إلى الإمارات كقوة احتلال، لا كقوة تحرير. تونس: في ديسمبر 2015، نشر موقع بريطاني، كواليس حديثاً دار بين رئيس أركان الجيش الإماراتي مع نظيره الجزائري، حين كان الأخير يزور الإمارات لبحث التعاون العسكري بين البلدين، وبحسب التقرير، فإن القائد الإماراتي قد أبلغ نظيره الجزائري أن أبو ظبي ستقوم بزعزعة استقرار تونس بسبب رفض الرئيس الباجي قايد السبسي طلب أبو ظبي قمع حركة النهضة الإسلامية، واستنساخ النموذج المصري في تونس. وبحسب التقرير، فإن المسؤول الجزائري رد بأن تونس خط أحمر بالنسبة لبلاده، وأن أي مساس بأمنها هو مساس بأمن الجزائر، قبل أن يمرر المسؤولون الجزائريون تفاصيل ذلك الاجتماع إلى السلطات التونسية. تركيا: وفي ظل تورط دولة خليجية في المحاولة الانقلابية التي جرت في تركيا 15 يوليو 2016، فإن الأنظار تتجه مباشرة إلى الإمارات، نظراً لسابق تجاربها في إجهاض التجارب الديمقراطية في المنطقة وبخاصة في مصر، خاصة ان العلاقات الإماراتية التركية لم تكن على ما يرام خلال السنوات الثلاثة الماضية. وكانت قناة سكاي نيوز العربية من أوائل الوسائل الإعلامية التي بثت أخبارًا حول العملية الانقلابية الفاشلة في تركيا، ثم أذاعت بيان الجيش التركي الذي أعلن فيه الاستيلاء على السلطة في البلاد من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. وكانت القناة مصدرًا نقلت عنه العديد من وسائل الإعلام العربية والمصرية على وجه الخصوص. الصومال: حذرت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة من أن الإمارات تخطط لقيادة انقلاب داخل الصومال لبسط سيطرتها على القرن الإفريقي الأمر الذي سيكون كارثياً على منطقة شرق إفريقيا خاصة أن أبوظبي متهمة بتمويل جماعات مسلحة متطرفة تتبع لحركة الشباب الصومالي ما يتطلب تدخلاً دولياً، مما جعل الهيئة تطالب مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لبحث تدخل دولة الإمارات في الصومال وسعيها لتقويض الاستقرار النسبي والعبث في الديموقراطية القائمة في البلد. وقالت الهيئة في بيان إنها تواصلت مع عدد من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وطالبتهم بالتدخل لوضع حد للدور التخريبي للإمارات في الصومال، بما في ذلك دفع رشاوى مالية وتخريب للخريطة السياسية فيها.

2652

| 22 يونيو 2018

عربي ودولي الشرق
السيسي يطيح بوزيري الدفاع والداخلية

مدبولي رئيساً للوزراء ومعيط للمالية وأبو ستيت للزراعة عينت مصر اليوم وزيرين جديدين للدفاع والداخلية ضمن حكومة جديدة برئاسة مصطفى مدبولي وزير الإسكان السابق. وأدى الفريق محمد أحمد زكي، الذي كان يشغل منصب قائد الحرس الجمهوري، اليمين الدستورية وزيرا للدفاع خلفا للفريق أول صدقي صبحي. وكان صبحي يشغل منصب وزير الدفاع منذ مارس 2014 عندما استقال الرئيس عبد الفتاح السيسي من المنصب ليترشح للرئاسة. وكان صبحي أيضا رئيسا لأركان القوات المسلحة عندما أعلن الجيش عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات شعبية على حكمه. وتضمنت الحكومة الجديدة تعيين اللواء محمود توفيق، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوطني، وزيرا جديدا للداخلية خلفا للواء مجدي عبد الغفار. وعرض التلفزيون الرسمي المصري لقطات لزكي وتوفيق وهما يؤديان اليمين الدستورية مع بقية وزراء الحكومة الجديدة التي تأتي في مستهل الفترة الرئاسية الثانية للسيسي. وأعلن التلفزيون المصري تعيين محمد معيط وزيرا للمالية في الحكومة الجديدة التي أدت اليمين القانونية في حين عُين عز الدين أبو ستيت وزيرا للزراعة خلفا لعبد المنعم البنا. وكان معيط يشغل منصب نائب وزير المالية لشؤون الخزانة في الحكومة السابقة، ويحل في منصبه الجديد محل عمرو الجارحي الذي ساعد في قيادة إصلاحات اقتصادية ترتبط ببرنامج قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات تضمن زيادات ضريبية وتخفيضات كبيرة لدعم الطاقة. وجرى تعيين عمرو طلعت وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي، خلفا للوزير السابق ياسرالقاضي، بينما عُين عمرو نصار وزيرا للتجارة والصناعة خلفا لطارق قابيل، وهشام توفيق وزيرا لقطاع الأعمال خلفا لخالد بدوي.

1006

| 14 يونيو 2018