رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي الشرق
أصوات إعلامية بريطانية تنتقد الانحياز السافر لإسرائيل

نددت أصوات إعلامية في المملكة المتحدة بالتغطية الصحفية التي تقدمها الصحف البريطانية لحرب الإبادة التي تقوم بها قوات الاحتلال ووصفتها بازدواجية في المعايير عبر إخفاء المعاناة الحقيقية للفلسطينيين وإظهار إسرائيل وكأنها ضحية، وطالب العديد من الإعلاميين والكتاب البريطانيين بمقاطعة هذه الصحف فورا حتى تعرض الحقيقة كاملة للشعب البريطاني، وتصف ما يحدث من مجازر وحرب إبادة بأسمائها الحقيقية. وذكر الصحفي والإعلامي البريطاني مات كينارد أن صحيفة الجارديان وصفت مجزرة قافلة المساعدات بأنها فوضى أدت إلى موت 100 شخص، ويؤكد أن الحقيقة هي قتل عمد من قبل قوات الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين خلال محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وطالب بضرورة مراجعة الصحيفة البريطانية لكي تعرض الواقع بشكل حقيقي، واتهم الصحفي البريطاني كينارد الإعلام البريطاني بازدواجية المعايير فيما يتعلق بتغطية حرب الإبادة في غزة بحق الفلسطينيين، وأشار إلى أن الإعلام البريطاني يحاول إخفاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة وتقديم إسرائيل بصورة ضحية ، ووصف الإعلام البريطاني بأنه منحاز لإسرائيل في تغطيته. ومن ناحيتها دعت الكاتبة والأديبة البريطانية جاكلين والكر الصحف البريطانية لتقديم الحقيقة كاملة عما يحدث في غزة، وأن تقف في وجه القيود المفروضة لتقييد حرية الرأي والتظاهر في بريطانيا.

552

| 11 مارس 2024

عربي ودولي الشرق
فلسطينيون لـ الشرق: الاحتلال ينقل حربه إلى القدس والضفة الغربية

ليس مهماً بالنسبة للفلسطينيين، أن يكون الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير خارج المسؤولية عن المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان، وفقاً للخطوة التي اتخذتها حكومة الاحتلال (تحت الضغط) إذ سيظل الإطار العام في أولى القبلتين على حاله، كما يقول مراقبون. وجلي أن ممارسات الاحتلال وإجراءاته في القدس، لا تضمن لأي من سكان القدس والضفة الغربية، حق العبادة وحريتها في المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، وهذا ما تريده دولة الاحتلال وتسعى إليه، الأمر الذي يترتب عليه حرمان عشرات آلاف الفلسطينيين من شد الرحال إلى أولى القبلتين. والمسجد الأقصى المبارك بالنسبة للفلسطينيين، ليس مجرد مبنى تاريخي وحجارة قديمة، بقدر ما هو مكان مقدس خالص للمسلمين وحدهم، ومكان للعبادة، تهوى إليه الأفئدة وتلتقي فيه القلوب، لكن دولة الكيان لا يروق لها أن ترى هذه الروحانية الدينية والرسالة المقدسة، فتصر على تحويل هذا المكان (في كل رمضان) إلى ساحة دامية. وفي الجمعة الأخيرة قبل حلول شهر رمضان المبارك، لوحظ انتشار العشرات من جنود وشرطة الاحتلال على بوابات المسجد الأقصى، والمزيد من القيود والاجراءات المشددة، وما يتخللها من إبعاد المئات من المواطنين عن محيط البلدة القديمة في القدس، في محاولة وصفها مقدسيون بأنها مقدمة لفرض الهيمنة والسيطرة الصهيونية على القدس ومقدساتها عشية الشهر الفضيل. يقول إبراهيم شاور (48) عاماً لـ الشرق: «الاحتلال يحاول الظهور كمن يتحكم في مجريات الأمور على أبواب المسجد الأقصى المبارك، وأنه صاحب السيادة عليها، وهذا من شأنه تفجير الأوضاع في أية لحظة، واذا ما استمرت ممارساته بهذا الاتجاه خلال شهر رمضان، فهذا سيدفع باتجاه مواجهة جديدة في القدس والضفة الغربية». ولعل الهجوم الذي نفذه مقاومون فلسطينيون قرب مستوطنة حومش شمالي الضفة الغربية، ما هو الا رجع صدى لإجراءات الاحتلال التي أخذت تخنق أهالي الضفة الغربية، من خلال عشرات الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش، وفرض الإغلاق والحصار، المتزامن مع حملات مداهمة واعتقالات لا تهدأ على مدار الساعة. ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات أن المقاومة الفلسطينية أخذت تعبر عن ذاتها في مناطق الضفة الغربية، نتيجة للممارسات القمعية التي تفرضها قوات الاحتلال، ويضيف لـ الشرق: «إذا أصرت دولة الاحتلال على التحكم بمسار الوافدين إلى القدس ورحابها الطاهرة في شهر رمضان، والإمعان في سياسة إقصاء المصلين عن المسجد الأقصى، فستذهب الأوضاع إلى منحى جديد من المواجهة، يتحمل الاحتلال وحده تداعياتها». وتشخص أنظار الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، لمواكبة الإجراءات التي ستحكم شكل ومسار الدخول إليه من مواطني القدس والضفة الغربية خلال شهر رمضان، والوقائع الجديدة التي سترافقهم فيه، والهادفة إلى تغيير معالم المكان المقدس، ضمن سياسة واستراتيجية ممنهجة لتهويده، وحرب دينية واضحة على المسلمين ومناسكهم. ويستقبل الفلسطينيون شهر رمضان المبارك، بإصرار لا يلين، على الرباط في ساحات المسجد الأقصى وحمايته، والحفاظ على طقوسهم وتقاليدهم المعتادة، التي تجمع قدسية المسجد المبارك، مع روحانية الشهر الفضيل.

454

| 10 مارس 2024

عربي ودولي alsharq
مباحثات موسكو.. هل من اتفاق فلسطيني؟

دون كثير من ترقب أو اهتمام من الشارع الفلسطيني، الذي مل لقاءات محاولات لم الشمل، التأمت الفصائل الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو، في حوار دعت إليه الخارجية الروسية، وجاء للمراكمة على اجتماعات سابقة، آخرها مباحثات العلمين المصرية. وجاءت محادثات موسكو، في ظل محاولات حثيثة لتمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية بما يتلاءم والظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين، لا سيما الحرب الاقتلاعية التطهيرية على قطاع غزة، وإن بدا التباين جلياً في مواقف القوى الفلسطينية المشاركة، وخصوصاً فيما يخص الملفات المفصلية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية بوجه عام، وما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة وسبل تطويقها على وجه الخصوص. على مدار ثلاثة أيام، تركزت مباحثات موسكو، حول استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي ألحق الضرر بالقضية الفلسطينية بشكل لا يقل عن الحروب وتداعياتها كما يقول مراقبون، والتوافق على شكل الحكومة الفلسطينية القادمة، بعد استقالة حكومة محمـد اشتية، والتي سيكون على سلم أولوياتها ومهامها إعادة إعمار قطاع غزة، بعد أن تعود سيوف الحرب إلى أغمادها، فضلاً عن مهام أخرى لا تقل أهمية في كل من الضفة الغربية والقدس، حيث يعاني الفلسطينيون فيهما أوضاعاً صعبة كذلك، لا سيما من الناحية الاقتصادية، حيث لا عمل ولا رواتب، دون إغفال مسألة دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية، التي يراها المجتمع الدولي ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني. وحسب القيادي في حركة فتح، ورئيس وفدها إلى موسكو عزام الأحمد، فقد حملت حركته جملة من المطالب، من بينها: الإلتزام بالقانون والنظام والسلاح الشرعي الواحد، الأمر الذي يرى فيه المحلل السياسي محمـد دراغمة صاعقاً لتفجير الخلافات مبكراً مع القطب الآخر (حركة حماس). يوضح دراغمة: «تشترط حركة فتح أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو مرجعية الحكومة المرتقبة، بينما تطالب غالبية الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس، بتشكيل حكومة توافق وطني، ذات مرجعية فصائلية، وهذا مؤشر على صعوبة التوصل إلى اتفاق». من وجهة نظر خبراء ومسؤولين، فإن الشراكة السياسية، ينبغي أن ترتقي إلى مستوى الوحدة الوطنية، من خلال إشراك فصائل جديدة في منظمة التحرير، من خلال تذليل الشروط اللازمة لإتمام هذا الأمر، لكن مسائل توحيد القوانين الناظمة لحمل السلاح، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين المنظمة ودولة الاحتلال، ستظل عقبات ماثلة، وتحتاج إلى حلول. يعلق وزير الإعلام الفلسطيني الأسبق نبيل عمرو فيقول: «ما لم يتحد الفلسطينيون على أرضهم وبمحض إرادتهم وبما يتناسب وحاجة قضيتهم، فلن يكون بمقدور أي قوة غير فلسطينية تحقيق هذا الأمر، وليس أدل على ذلك من أن الفصائل الفلسطينية جابت عواصم العالم على مدار 17 عاماً، ولم تنجز الوحدة، بل إن الإنقسام بلغ حد الانفصال». روسيا من جانبها، تسعى لإظهار قدرتها وكفاءتها الدبلوماسية، بلعب دور مفصلي في تاريخ القضية الفلسطينية، بإنجاز الوحدة وإنهاء الانقسام، لكن هذا يحتاج إلى دعم الفلسطينيين أنفسهم، بالتغلب على خلافاتهم السياسية الجوهرية، كما يقول مواكبون لملف الحوار الفلسطيني الفلسطيني. أسئلة كثيرة طفت على سطح مباحثات موسكو، يرددها الشارع الفلسطيني، على نحو: هل تلتزم حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يعترف بالكيان الصهيوني؟ وهل ستوافق دولة الاحتلال على لعب دور «حمساوي» في الحكومة الفلسطينية القادمة؟ وهل يكسر لهيب الحرب في غزة جليد موسكو، بحيث تخرج الفصائل المشاركة بحكومة توافق، واتفاق؟.

764

| 03 مارس 2024

محليات alsharq
بي بي إس الأمريكية: بلينكن يتبنى مساراً جديداً برفض عملية رفح وعدم شرعية المستوطنات

بثت قناة بي بي إس الأمريكية تقريراً عن التحول في السياسات الأمريكية، منوهة أن إدارة بايدن أعادت استنتاجا قانونيا أمريكيا يعود تاريخه إلى ما يقرب من 50 عاما مفاده أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير شرعية» بموجب القانون الدولي. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة تعتقد أن المستوطنات لا تتفق مع التزامات إسرائيل، مما يعكس القرار الذي اتخذه سلفه، مايك بومبيو. في التحول الأخير لإدارة بايدن بعيدا عن السياسات المؤيدة لإسرائيل التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب، وجاءت تصريحات بلينكن ردا على سؤال لأحد الصحفيين حول الإعلان عن أن إسرائيل ستبني أكثر من 3300 منزل جديد في مستوطنات الضفة الغربية ردا على هجوم بإطلاق نار، ولم يكن من الواضح لماذا اختار بلينكن هذه اللحظة، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على توليه منصبه، لإلغاء قرار بومبيو، لكنها جاءت في وقت تتزايد فيه التوترات بين واشنطن وإسرائيل بشأن الحرب في غزة، حيث زاد الإعلان الأخير عن المستوطنات من التوتر، ويأتي ذلك أيضا في الوقت الذي تعقد فيه أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، محكمة العدل الدولية، جلسات استماع حول شرعية الاحتلال الإسرائيلي، ولم يعتبر مسؤولو إدارة بايدن تعليقات بلينكن بمثابة تراجع، ولكن فقط لأنهم يزعمون أن قرار بومبيو لم يصدر رسميًا أبدًا، وخلص محامو إدارة بايدن إلى أن قرار بومبيو كان مجرد رأيه وليس ملزما قانونا، وفقا لمسؤولين في الإدارة تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما. وفي حديثه في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، قال بلينكن إن الولايات المتحدة تشعر «بخيبة الأمل» عندما علمت بخطة الاستيطان الجديدة التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش. أكدت الولايات المتحدة أنها تعارض التوسع الاستيطاني، وأوضح بلينكن أن واشنطن ستلتزم مرة أخرى بالنتيجة القانونية التي توصلت إليها إدارة كارتر والتي تنص على أن المستوطنات المحددة لا تتفق مع القانون الدولي، وقال في مؤتمره الصحفي مع وزيرة الخارجية الأرجنتينية ديانا موندينو: «إن السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة في ظل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء، ترى أن المستوطنات الجديدة تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للتوصل إلى سلام دائم، إنها أيضا لا تتفق مع القانون الدولي، وقال بلينكن إن إدارتنا تعارض بشدة التوسع الاستيطاني وفي رأينا فإن هذا لا يؤدي إلا إلى إضعاف أمن إسرائيل ولا يعززه. لعقود من الزمن، كانت سياسة الولايات المتحدة بشأن المستوطنات تسترشد بقرار عام 1978 المعروف باسم «مذكرة هانسيل»، والذي صاغه المستشار القانوني لوزارة الخارجية آنذاك هربرت هانسيل، ولم تنص النتائج التي توصل إليها هانسل على أن المستوطنات «غير قانونية»، بل «غير شرعية» ومع ذلك، شكلت تلك المذكرة عقودا من السياسة الأمريكية بشأن هذه القضية، وقد رفض بومبيو هذه السياسة في نوفمبر 2019، وكانت إدارة بايدن قد فكرت منذ فترة طويلة في إعادة تنفيذها في إطار سعيها إلى تعديل إستراتيجيتها في الشرق الأوسط، وقد اكتسبت هذه المداولات زخما بعد أن أثار رد إسرائيل على هجمات حماس في 7 أكتوبر انتقادات دولية مكثفة على نحو متزايد.

830

| 26 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
خبراء لـ الشرق: الازدواجية في التعامل مع أوكرانيا وفلسطين فضحت نفاق الغرب

بدت الأزمة الأوكرانية الروسية بعيدة بعض الشيء عن الفلسطينيين عندما اندلعت الحرب بينهما قبل عامين، غير أنها في واقع الحال ألقت بظلالها عليهم، من زوايا مختلفة، وانعكست على واقعهم بتجليات عدة، يصطف في مقدمتها الكيل بمعايير مزدوجة، فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لأرضهم، والمستمر منذ أكثر من 75 عاماً. فجر 24 فبراير من العام 2022، تسارعت الردود المنددة والمتعاطقة مع أوكرانيا، وسارع المجتمع الدولي لفرض عقوبات فورية ورادعة على روسيا، لكن هذه الإجراءات استفزت الفلسطينيين، ما جعلهم يوجهون أسئلة مُفحمة ومستنكرة للمجتمع الدولي، وأبرزها: «هل تعرفون فلسطين»؟. وجليّ أن الفلسطينيين عانوا أكثر من غيرهم من ويلات الحروب، وهم يرفضون استخدام القوة ضد أي بلد في العالم، لكن المواقف المتخاذلة مع قضيتهم، أخرجتهم عن صمتهم، مؤكدين أنه في الصراعات لا يمكن للإنسانية أن تتجزأ، ولا يجوز التعاطي مع قضايا العالم بشكل انتقائي. أستاذ القانون الدولي وسام بحر، المطلع على بواطن الصراعات الدولية، إعتبر أن مخاوف أمريكا والمجتمع الدولي من التوسع الروسي، يدفع الفلسطينيين للمطالبة باتخاذ الموقف نفسه من الاحتلال الإسرائيلي، الآخذ في التوسع على امتداد الأرض الفلسطينية، مشدداً: «نحن نقف مع كل الحقوق لأي بلد في العالم، ولكن إذا كان العالم حريصا على حماية حقوق ومستقبل مختلف الدول، فالأولى أن يتحرك لنصرة فلسطين التي تتعرض لحرب إبادة، وقضيتها العادلة، ورد أرضها إلى أهلها». وقال بحر لـ»الشرق»: «سياسة الكيل بمكيالين لدى أمريكا والغرب، هي إزدواجية غير عادلة، وتدفع إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في العالم، نحن نرفض بالمطلق منطق الحروب وتهجير الآمنين وتدمير المدن والمنشآت، وإزهاق الضحايا، لكن من المفترض أن تلقى دولة الاحتلال العقوبات ذاتها التي فرضت على روسيا، بعد أن أوغلت في دماء الفلسطينيين، وصادرت أرضهم، ودمرت ممتلكاتهم». ولعل حديث خبير العلاقات الدولية أنيس قاسم حول «نفاق أمريكي» حيال الأزمة الأوكرانية الروسية، يكشف شيئاً عن حقيقة المعايير المزدوجة، بحيث يرى المجتمع الدولي بعين واحدة، ويغض البصر عن كل ما تمارسه دولة الاحتلال من عمليات ضم للأراضي وتهجير للسكان وهدم للمنازل، وغيرها من الممارسات الظالمة والمجحفة بحق الفلسطينيين. يوضح قاسم لـ«الشرق»: «لم يبخل قادة البيت الأبيض وحلفاؤهم في إغداق التصريحات المؤيدة لحقوق الشعب الأوكراني، لكن ألا يرى هؤلاء ما يجري في فلسطين»؟ منوهاً إلى عديد القرارات الدولية والأممية التي صدرت لصالح الفلسطينيين وقضيتهم العادلة ومشروعهم الوطني، منذ اليوم الأول للاحتلال الإسرائيلي، لكنها لم تر النور حتى الآن. يواصل الخبير الفلسطيني: «نحن كشعب فلسطيني يرزح تحت الاحتلال بكل جرائمه وساديته، من حقنا أن نتساءل متسلحين بقوة الحق والمنطق: أين كل الذين تباكوا على أوكرانيا من الشعب الفلسطيني الأعزل، وما يتعرض له من مجازر شبه يومية، وعلى مدار أكثر من 75 عاماً»؟. ولاقت واشنطن وحلفاؤها اتهامات بالمعايير المزدوجة ما بين انتقاد منطق القوة الروسي تجاه أوكرانيا، والصمت على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض من خمسة أشهر لحرب اقتلاعية وتطهيرية.

944

| 25 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
غزو رفح وهدنة رمضان.. من يسبق من؟

فيما تلوح دولة الاحتلال بشن هجوم واسع على رفح جنوب قطاع غزة، تتعالى الأصوات العربية والدولية، وتسابق الأطراف المعنية الوقت، بين التوصل إلى هدنة ثانية، أو مضي الكيان الصهيوني في مخططه لاجتياح رفح المكتظة باللائذين من غبار الحرب. المشاهد القادمة من قطاع غزة، تؤشر على تدفق العديد من المواطنين الذين غادروا رفح إلى دير البلح القريبة من الساحل، تجنباً للهجوم الاحتلالي المحتمل، ذلك أن التجارب السابقة أثبتت أنه لا ممر آمنا في غزة، فيما المعطيات تؤشر على أن أكثر من نصف سكان القطاع باتوا يتواجدون في رفح، ولا مكان آمنا يمكن لهم اللجوء إليه. حسب مراقبين، فإن خطة الاحتلال شن الهجوم على رفح أصبحت جاهزة، بانتظار موعد التنفيذ فقط، مشددين على أن الكيان الصهيوني لا يعير اهتماماً للمناشدات الدولية، ولا يتأثر بالضغوطات الدبلوماسية، رغم الاتصالات التي تجريها الأطراف المعنية. يقول الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية: «تسعى دولة الاحتلال لشن هجومها على رفح، دون أي التفات لما يدور حولها من مناشدات بضرورة الامتناع عن هذا الهجوم الكارثي، وحتى الإدارة الأمريكية ضاقت ذرعاً بتداعيات وطول أمد الحرب الدموية على قطاع غزة، التي تجاوزت السقف وفق تعبير الرئيس الأمريكي جو بايدن». وبادرت الفصائل الفلسطينية في غزة، وفي مقدمتها حركة حماس، إلى توفير رد إيجابي على مقترحات الوساطة القطرية والمصرية للوصول إلى الهدنة الثانية، ونتج عن هذا تأزم جديد في صفوف الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، واستمر التلويح بالهجوم على رفح المكتظة، رغم معارضة واشنطن، وازدياد المخاوف الدولية من هكذا هجوم. وبرأي المعلق السياسي مهند عبد الحميد، فإن ثمة تعارضا محدودا بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي، حيال الهجوم على رفح، فواشنطن (من وجهة نظره) تدعم الأهداف الإسرائيلية في الحرب على غزة، لكنها ترى أن التوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى، لا يتعارض مع تلك الأهداف، مبيناً أن الإدارة الأمريكية ليست مع إنهاء الحرب، لكنها مع الهدنة، وتدعو دائماً إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتوفير ممرات آمنة لأكثر من مليون نازح في رفح، قبل الهجوم عليها. وتشهد مدينة رفح تدهوراً للنواحي الإنسانية، بسبب التكدس الهائل لنصف سكان القطاع في هذه المساحة المكتظة أصلاً، فيما تسود أجواء الخوف والتوجس والترقب من الهجوم المحتمل، والذي يبقى موعد تنفيذه هو السؤال المصيري للأيام القليلة القادمة. ورغم تفاقم المأزق العسكري، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة إنسانية لعدة أسابيع (من بينها شهر رمضان المبارك) الذي يحل الشهر المقبل، لكن هذه الجهود وفق مراقبين، تحتاج إلى الانفتاح والمرونة الكافية، لتعزيز فرص الهدنة، وصولاً إلى وقف شامل للحرب.

868

| 21 فبراير 2024

محليات الشرق
حقوقيون لـ الشرق: آليات قانونية لمواجهة جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة

ناقش خبراء حقوق الإنسان في اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان آليات سبل مواجهة جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك في اليوم الثاني لأعمال اللجنة العربية الدائمة المنعقدة بالنادي الدبلوماسي وبمشاركة وفود خليجية وعربية، والتي تختتم اليوم. وأكد عدد من الخبراء في لقاءات للشرق ضرورة التنفيذ الفعال لقرارات الأمم المتحدة بشأن الوضع في غزة، وحماية المدنيين بخطوات ملموسة، ورفض التهجير القسري وسرعة إنشاء آلية التنسيق الإنساني وإيصال المساعدات إلى غزة وفق آلية مستدامة وآمنة، منوهين لأهمية أن يتحرك المجتمع الدولي لتهدئة الأوضاع ووقف إطلاق النار. ـ قال سعادة السفير طلال المطيري رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان: إننا نأمل الخروج بتوصيات تتعلق بمسائل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وأوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية والميثاق العربي لحقوق الانسان، وهناك مشروع جديد يطرح على جدول أعمال اللجنة وهو الاستراتيجية العربية لحقوق الانسان وقضايا أخرى تتعلق بالتنسيق بين الدول العربية في المحافل الإقليمية والدولية خاصة بعد التطورات المتعلقة بحالة حقوق الانسان في العالم العربي. وأوضح أنّ اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان هي لجنة فنية ترصد وتسلط الضوء على كل ما يتعلق في انتهاكات حقوق الانسان في فلسطين وهي تستحوذ على اهتمام وأعمال اللجنة منذ العام 1968، وهناك بندان ثابتان يتعلقان بحقوق الانسان في فلسطين. تطلعات الشارع العربي ـ من جانبه، قال الدكتور سالم القحطاني مدير عام الشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية ورئيس الوفد السعودي المشارك في أعمال الدورة: نحن نعمل على الخروج بتوصيات تعكس تطلعات الشارع العربي وما توصل إليه القادة والمندوبون في القاهرة فهناك عمل دؤوب يكرس الجهود السياسية والقانونية والدولية التي تقوم به دولنا من خلال وزارة الخارجية والأعمال والمشاركات والجولات التي أقيمت خلال الفترة الماضية منذ بداية العدوان الغاشم وهي ترجمة لمجمل الاستحقاقات التي عقدت في المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي منها القمة العربية والقمة الإسلامية وخرجت بتوصيات ترجمت في الواقع بعمل دبلوماسي وجهد سياسي كبيرين للوصول إلى حل شامل يرضي الشارع العربي. تحول قانوني تاريخي ـ وأوضح سعادة السفير مهند العكلوك أنه قدم ورقة دولة فلسطين في الدورة الـ 53، قال فيها: لقد تجاوزت حصيلة الإبادة الجماعية من الشهداء والمفقودين والمصابين من المدنيين بعد 134 يوماً من الحرب على قطاع غزة 29 ألف شهيد أكثر من 70% منهم أطفال ونساء، إلى جانب 69 ألف جريح، و370 ألف بيت مدمر، منوهاً أنه بعد 23 يوماً من أمر محكمة العدل الدولية الذي شكل تحولاً قانونياً تاريخياً، فقد أقرت محكمة العدل الدولية أنها ذات اختصاص وولاية قضائية. وأضاف أنّ محكمة العدل الدولية أقرت بأنّ الشعب الفلسطيني محمي بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، ورغم أنّ المحكمة أمرت بوقف قتل المدنيين وأن يتم تدفق المساعدات الإغاثية وتسليم تقرير عن تنفيذ تلك التدابير المؤقتة إلا أنّ إسرائيل ما زالت تمعن في القتل والتدمير. ولم يعد يفصلنا سوى أسبوع فقط عن تسليم إسرائيل للتقرير المطلوب منها حول التزامها بالتدابير التي أمرتها بها المحكمة فقد ارتكبت إسرائيل منذ تاريخ صدور أمر المحكمة حتى اليوم، أكثر من ٣١٢ مجزرة راح ضحيتها ٢٨٢٩ شهيداً و٧٤٧٥ مصاباً، مما يعني أنّ إسرائيل تضرب بهذه التدابير عرضَ الحائط، فهي تستمر بمنع الولادات وتعريض الحوامل للخطر.. أكثر من ٦٠ ألف امرأة حامل في غزة معرضات للخطر أثناء الولادة في ظروف غير صحية وغير آدمية. وقال: بدأنا نعيش خطورة الأوضاع الكارثية غير المسبوقة في مدينة رفح، ونُذر تنفيذ مخططات القوة القائمة بالاحتلال، بإرتكاب جريمة التهجير القسري لنحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني إلى خارج أرض فلسطين. من جانبه، أعرب السيد جابر المري رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الانسان عن أمله الخروج بتوصيات فاعلة تعمل على ردع الانتهاكات التي تجري ضد الشعب الفلسطيني. وضع استثنائي ـ من جهته، قال السيد عصام الشاعري مدير عام المنظمات الدولية بوزارة الشؤون القانونية وحقوق الانسان بالجمهورية اليمنية: نسعى للخروج بتوصيات لأننا في ظل وضع استثنائي تعيشه المنطقة العربية ككل وفلسطين على وجه التحديد وسنقف كثيراً على انتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وستتم مناقشة موضوعات تقارير الميثاق العربي والآليات المتعلقة بحقوق الانسان والآليات الوطنية ومواءمة التشريعات الوطنية والاستراتيجية العربية لحقوق الانسان. وأتوقع أن تخرج بتوصيات تتناول تلك الجوانب الحقوقية والاستراتيجية العربية لحقوق الانسان. وأضاف أنه من أولويات العمل في مجال حقوق الانسان هو عمليات الرصد والتوثيق لتتم بعد ذلك المعالجات وتقييم مدى التزام الدول بمواءمة التشريعات الوطنية بالاتفاقيات الوطنية والعربية والإقليمية والدولية.

596

| 20 فبراير 2024

محليات الشرق
لولوة الخاطر: الإبادة الجماعية بغزة تستحق بجدارة لقب مجزرة الأطفال

أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية، على إيمان دولة قطر بأهمية حقوق الإنسان وضرورة الحد من التمييز، مشيرة إلى أن هذا الموقف ليس جديداً بل هو مستمد من قيم ومبادئ الدين الحنيف والهوية والثقافة الإسلامية والعربية. وأوضحت أن قطر تواصل جهودها في تنفيذ بنود الميثاق الدولي لحقوق الإنسان من خلال التدابير التشريعية والقانونية، مع تجديد التزامها بالتقارير المقدمة إلى الهيئات والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان. جاء ذلك في كلمتها خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 53 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، إذ أعربت عن أسفها لتجمع الدول الأعضاء في اللجنة في ظل تفاقم الوضع الإنساني واستمرار المجازر التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مع التأكيد على صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات بعد مرور 5 أشهر من العدوان الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قام بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتهجير قسري، بالإضافة إلى استهداف المستشفيات والمرافق الصحية ودور العبادة، وقطع إمدادات الماء والكهرباء، وقصف المناطق المعلن عنها آمنة، كما حقق رقماً قياسياً غير مسبوق في العالم باستهداف الصحفيين. مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ضحايا الاحتلال الإسرائيلي وأضافت أنه منذ بداية الحرب وحتى هذه اللحظة استشهد ما يزيد على 28 ألف شخص 70% منهم نساء وأطفال كما أصيب أكثر من 60 ألف شخص بجروح، وثمة عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين، لا يزالون تحت الركام في انتظار إنقاذهم أو انتشالهم، فقد كشفت هذه الحرب للعالم أجمع ازدواجية المعايير وتباين المواقف حيال ما يحدث في المشهد الفلسطيني اليوم، ويتضح ذلك جلياً في المواقف الهشة والصامتة بل والمتواطئة أحياناً حيال جرائم الحرب الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. عجز مخزٍ وسردية مضلة وقالت: إنّ أي مراقب موضوعي يقارن هذا العجز المخزي لما اتخذته القوى الدولية الفاعلة من مواقف فورية وصارمة وقوية تجاه ما تتعرض له بعض الشعوب الأخرى من انتهاكات لحقوق الانسان، وشددت على الرفض القاطع للسردية المضلة التي يروج لها الاحتلال الإسرائيلي ومن يحذو حذوه بأنّ اعتداءات قوات الاحتلال هي وليدة السابع من أكتوبر الماضي، وأنها تقتصر على فصيل أو منطقة بعينها والواقع والتاريخ القريب والبعيد يشهدان أن كافة مكونات الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة لا في غزة وحدها قد عاشوا ولازالوا يعيشون فصولاً من المرارة والقتل والتهجير ومصادرة الأراضي والمنازل والحقول، وعلى رأسها الحقوق الدينية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، ولا أدل على ذلك من الاعتداءات الآثمة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. مجزرة الأطفال وأضافت أن هذه الإبادة الجماعية تستحق بجدارة لقب مجزرة الأطفال، حيث لم يشهد التاريخ الحديث هذا العدد المروع من الضحايا الأطفال. وفي هذا السياق، استذكرت ذكرى الشهداء (لؤي وهند وروح الروح ريم)، وكل الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا في الحرب. كما لم تنسى الخاطر ذكرى حمزة الدحدوح والدكتور أحمد السحار. وأضافت: « وأما عمرو أبو قاسم فهو غصة في القلب والروح فلا تزال صورته ماثلة أمامي استرجعها كل يوم حزناً ولوماً للذات، ذلك الشاب الذي استمر في مساعدة الآخرين إلى أن أصيب بحروق في معظم جسده، وقد حاولنا ل 3 أسابيع متتالية إخراجه من قطاع غزة للعلاج وخاطبنا في ذلك دولاً ومنظمات حتى نتمكن من إخراجه ولكن لم يستجب أحد، وكانت رحمة الله إليه أقرب ونعتذر من الله ومن أسرته عن عجزنا» وأكدت أنّ دولة قطر تواصل جهودها في توظيف بنود الميثاق في التدابير التشريعية والقانونية، كما صدقت على 7 اتفاقيات دولية لحقوق الانسان من أصل 9 اتفاقيات أساسية وتجدد دولة قطر امتثالها لالتزاماتها الدولية. د. هيفاء أبو غزالة: أمامنا معركة قانونية لتوثيق الجرائم الصهيونية أكدت السفيرة د. هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية في كلمتها: قوة المعركة القانونية ضد الكيان المحتل لفلسطين لأنّ القانون الدولي منصف، وقالت: أمامنا معركة قانونية وموقفنا فيها قوي وعزمنا على الظفر كبير، فالقانون الدولي ينصفنا وعزيمة النصر واستحقاق الإنصاف الإلهي يشد من عزمنا، ولا نملك سوى التشبث بالأمل والتحرك القانوني لتوثيق الجرائم الصهيونية وفضح الانتهاكات الإسرائيلية في كل المنابر الدولية والإقليمية، وهذا النهج الذي سلكته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال مشاركتها في ديسمبر الماضي في جنيف في أعمال فعاليات حقوق الانسان، منوهة أنه يتم حالياً بلورة رؤية عربية حول مواضيع مؤثرة على حقوق الانسان مثل التغير المناخي والذكاء الاصطناعي. ونقلت د. هيفاء أبو غزالة تحيات معالي الأمين العام أحمد أبو الغيط وامتنانه لدولة قطر على دعمها العمل العربي المشترك وتقديره الكبير للعمل الدؤوب الذي يتم على مستوى اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان في سبيل تعزيز منظومة حقوق الانسان العربية. وتابعت قائلة ً: نشهد اليوم واقعاً مظلماً وقاتماً ومخيفاً، واقع لا زالت تعلو فيه أصوات بنادق المحتل الصهيوني الهمجي، ويعيش فيه الإنسان الفلسطيني تحت وقع القتل والقصف والهدم والتدمير، ويتقاعس فيه المجتمع الدولي وتقف أمامه العدالة الدولية صامتة وعاجزة، ولا نملك سوى التشبث بالأمل والتحرك القانوني لتوثيق الجرائم الصهيونية وفضح الانتهاكات الإسرائيلية في كل المنابر الدولية والإقليمية والعربية والغربية. السفير طلال المطيري: لن يهدأ لنا بال إلا بالوقف الفوري لإطلاق النار قال سعادة السفير طلال خالد المطيري رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان: إنّ استضافة دولة قطر لهذا الحدث هو دلالة اهتمام القيادة الحكيمة الذي توليه لمجال حقوق الانسان وتفانيها في تعزيز ثقافة حقوق الانسان وحمايتها، وأنّ العام الحالي يشهد تحديات كبيرة وضاغطة على حقوق الانسان وأنّ تنوع التحديات يتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز التعاون لضمان تجاوز كل ما من شأنه المس بحياة الانسان وحقوقه الأساسية وكرامته. وأضاف: «نتابع بأسى كبير وقلق عميق العدوان الهمجي المتواصل على قطاع غزة ونشهد استخداماً مفرطاً للقوة وضربات جوية غير متحكم في أهدافها وخسائر بشرية كبيرة ودماراً هائلاً في الممتلكات، وأصبح الإنسان الفلسطيني مشروع شهيد مع استمرار العدوان في سياسة القصف والتجويع وتدمير البنية التحتية وتحد صارخ للشرعية الدولية والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الانسان في غياب كامل لأي حس أو وعي إنساني». وأكد أنّ اللجنة العربية أولت حقوق الانسان أولوية قصوى، وقال: لن يهدأ لنا بال إلا بالوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين دون عوائق، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل بهدف تحديد المسؤوليات وفي عدم الإفلات من العقاب لتحقيق العدالة، إذ أنّ العدالة والمساءلة تشكلان أساساً لتحقيق السلام. وهنأ المملكة المغربية بتولي رئاسة مجلس حقوق الانسان للعام 2024 كأول دولة عربية تنال شرف تولي الموقع وهو منبع فخر للمنطقة العربية، وانتخاب القاضي اللبناني نواف سلام رئيساً لمحكمة العدل الدولية وهو محط اعتزاز للجميع. جابر المري: رصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي قال السيد جابر المري، رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، إن اللجنة تسعى جاهدة لإصدار توصيات فاعلة تعمل على حل القضايا الإنسانية الملحة. وأوضح أن اللجنة العربية الدائمة تعقد دورتها مرتين في العام، وأن انعقاد الدورة الحالية في قطر يعتبر بادرة جيدة جداً، مشيراً إلى أنها تعقد خارج إطار جامعة الدول العربية. وأضاف أن كل اجتماع ينتج عنه العديد من التوصيات، ويتناول الوضع في فلسطين بشكل متفصل، مشدداً على أن كل التوصيات تحث الدول على وقف وردع الانتهاكات الإسرائيلية. كما أشار إلى أن هناك رصدا دقيقا لجميع الانتهاكات على مستوى جميع الدول الأعضاء في اللجنة.

1314

| 19 فبراير 2024

عربي ودولي الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 7060 فلسطينيا من الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر الماضي

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت نحو 7060 مواطنا من الضفة الغربية المحتلة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وأوضحت الهيئة ونادي الأسير، في بيان مشترك اليوم، أن حصيلة الاعتقالات هذه تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن، ومن أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقا. وأشار البيان إلى أن عمليات الاعتقال رافقها تنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم بالضرب، إضافة إلى عمليات تخريب وتدمير واسعة في منازل المواطنين، والاستيلاء على أموال، ومركبات. وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات اعتقالات ومداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، يصحبها إطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام على الشباب الفلسطينيين، وزادت وتيرة تلك الحملات بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي.

426

| 17 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
أبو عبيدة يكشف حقيقة أوضاع أسرى الاحتلال في غزة

قال أبوعبيدة المتحدث باسم كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس إن مجاهدي الكتائب يوقعون في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة وغير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الخسائر في صفوف الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزة باتت كبيرة جدا، رغم محاولة حمايتهم ورعايتهم. وكشف أبو عبيدة - خلال كلمة حصرية بثتها الجزيرة- أن كتائب القسام تواصل تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة لم يسبق لها مثيل منذ بدء معركة «طوفان الأقصى»، ويدمرون مدرعاته ويوقعون جنوده في كمائن محكمة ويصطادون ضباطه في عملية قنص احترافية، وكلما ظن انه بات آمنا خرج له مقاتلونا من حيث لا يحتسب. وقال إن ما تبثه الكتائب من إعلانات ومشاهد جزء مما ينفذه مقاتلوها في الميدان، لافتا إلى أنه يتم تأجيل بث بعض المشاهد لأسباب ميدانية وأمنية معقدة، وأن الآلاف من مقاتلي القسام في تأهب دائم ولا يزالون يخوضون معارك في كافة مناطق التوغل بتكتيكات منوعة وبأسلحة مناسبة، وهم مستمرون حتى خروج آخر جندي من غزة. وشدد الناطق باسم القسام في هذا السياق على أن الأهداف السياسية التي يحاول قادة الاحتلال تحقيقها عبر مجازرهم وجرائمهم ستؤدي بهم لسقوط مدو وخزي وعار، على حد تعبيره. وبشأن وضع أسرى الاحتلال في غزة، قال أبو عبيدة إن الخسائر بين صفوفهم باتت كبيرة جدا، وهم يعيشون أوضاعا صعبة ويكافحون من أجل الحياة، وقد حذرنا عشرات المرات من المخاطر التي يتعرضون لها لكن قيادة الاحتلال تجاهلت ذلك وهي تتعمد قتلهم وإصابتهم، مشددا على أن الوقت ينفد بسرعة. وتابع الناطق باسم القسام في هذا السياق، «حاولنا حماية ورعاية أسرى العدو منذ أشهر وصولا إلى هدف إنساني سام ونبيل وهو تحرير أسرانا المظلومين.. وما يعانيه شعبنا من جوع وعطش يعانيه أسرى العدو وقيادة العدو وجيشه الهمجي هم وحدهم من يتحمل المسؤولية».

1022

| 17 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
محللون لـ الشرق: الهجوم الإسرائيلي على رفح لن يكون نزهة

فيما تلوّح دولة الاحتلال بشن هجومها الواسع والكبير على رفح جنوب قطاع غزة، تتعالى الأصوات المنددة في العالم، وتسابق الأطراف المعنية الزمن، بين التوصل إلى هدنة ثانية، أو مضي الكيان الصهيوني في مخططه لاجتياح رفح المكتظة باللاجئين. شيء من القلق وكثير من التوتر، يسود أجواء الخيام المكتظة بالنازحين واللاجئين إلى رفح، حول مصيرهم وعائلاتهم، في ظل تهديدات قادة الاحتلال باجتياح المحافظة الجنوبية في قطاع غزة، وسط تحذيرات عالمية من شلالات دم، وكوارث إنسانية تكبد أهالي غزة المزيد من الشهداء. وفق مراقبين، فإن التلويح باجتياح رفح، هو جزء من سياسة بنيامين نتنياهو ومحاولته الإبقاء على حياته السياسية، وحظوظه بـ»ولاية مقبلة» وإن بدا (تكتيكه) هزلياً، وخصوصاً أن أي من أهدافه المعلنة منذ اليوم الأول لعدوانه الدموي على قطاع غزة لم يتحقق، إذ وقعت دولة الكيان الصهيوني في فخ إجباري، ولم تعرف بعد أكثر من أربعة أشهر طريقاً للخروج منه، ولم يعد بمقدور جيش الاحتلال المهزوم والمأزوم مواصلة هجومه البري بذات الزخم، كما أن محاولاته الترويج لتحقيق نتائج وانتصارات وهمية، لم تعد تنطلي على أحد، كما يقول مراقبون. «الاحتلال حسم قراره عسكرياً وسياسياً، لكن اجتياحه لرفح لا زال غير واضح المعالم، ولن يكون نزهة» هكذا علق الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء واصف عريقات، مبيناً أنه على الرغم من إمكانية أن يقوم جيش الاحتلال بإبادة عائلات بأكملها، إلا أن قتال الشوارع سيكون حاضراً، وبالقدر الذي تُفتح فيه شهية الاحتلال على التوحش وجرائم التطهير العرقي، فإن رجال المقاومة، لن يبخلوا بحبة عرق أو قطرة دم، وستكون رفح ساحة المواجهة الأكثر صعوبة منذ بدء عدوان الاحتلال على غزة في 7 أكتوبر. أضاف لـ الشرق: «إذا اعتقد الاحتلال بأن هجومه على رفح، سيكون نزهة، يمكنه الخروج منها متى وكيفما شاء، فهو واهم كل الوهم، فقادة الاحتلال يحاولون من خلال ردات فعل عشوائية وغير مدروسة، استعادة توازن جيشهم في رفح، بعد أن اختل في غزة والشجاعية وخانيونس، بفعل الصفعات المتتالية التي وجهتها له المقاومة الفلسطينية، محطمة كل ادعاءاته وكبريائه». ويرى المعلق السياسي رجب أبو سرية، أن رفح ستكون عقدة منشار الحرب، والحد الفاصل بين غطرسة الاحتلال وصلابة المقاومة الفلسطينية، بل إنها ربما تكون آخر فصول العدوان على قطاع غزة، مشدداً: «ما عجز عنه الاحتلال في غزة وخانيونس وبيت حانون ودير البلح، لن يحققه في رفح، ومقابل اهتزاز معنويات جيش الاحتلال وانحدار الثقة به إلى أدنى مستوياتها، هنالك معنويات عالية وصمود أسطوري للمقاومة الفلسطينية، التي لا زالت تضرب ملء شجاعتها وبعد أكثر من 130 يوماً على العدوان الوحشي». ويضيف لـ الشرق: «قادة الاحتلال يعتبرون توقف الحرب على أبواب رفح، هزيمة لجيشهم، لأنه بذلك لم يقض على حركة حماس، ولم يلق القبض على يحيى السنوار أو أي من رفاقه، وطالما أن الاحتلال يزعم أنه دمر غالبية ألوية حماس في غزة وخانيونس، وأنه لم يبق أمامه سوى رفح لسحق ما تبقى منها، فإن محاولته ستكون كمثل الذي يصب الزيت على النار في محاولة لإخمادها، فتزداد اشتعالاً» مشدداً على أن رفح ستكون عصية على محاولات اجتياحها عنوة. وفي معركة رفح التي غدت وشيكة، توشك الحرب التطهيرية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة أن تدخل أخطر محطاتها، فبعد سلسلة من الإخفاقات والهزائم لقوات الاحتلال في الشجاعية وجباليا وخانيونس، تبدو سكتها القادمة إلى رفح، لمواصلة عمليات القتل والتدمير والتهجير، لكن من وجهة نظر مراقبين، فإن سلاح القوة والغطرسة مهما بلغ، لا يمكنه الانتصار على إرادة الشعوب، ومن هنا فما تملكه المقاومة ومن خلفها الشعب في رفح من عزيمة وإرادة، يكفي ليس فقط لرد الاحتلال خاسراً، بل ولتحقيق نصر مؤزر، ودحر كل محاولات النيل من صمود الفلسطينيين في هذه البقعة الضيقة والمكتظة.

672

| 17 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
الفلسطينيون.. عين على رفح وأخرى على قطر

فيما تمضي دولة الاحتلال في جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لحرب دموية تطهيرية منذ ما يزيد على أربعة أشهر، تشخص عيون الفلسطينيين إلى قطر، لمواكبة الحراك السياسي، وفي الأثناء يترقب الفلسطينيون مجازر ينتظر أن تكون أكثر فظاعة ودموية، مع تزايد أعداد النازجين إلى رفح جنوب قطاع غزة. وتنصب الجهود السياسية التي تقودها دولة قطر، بالتعاون مع الأطراف المعنية، للاتفاق على صفقة تبادل ثانية للأسرى، ووقف الحرب، والسماح بدخول كميات كافية من المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة المحاصر، وتهيئة الأجواء لعملية سياسية إقليمية، أساسها حل الدولتين. واستناداً إلى مصادر مواكبة لهذا الملف، فإن ثمة فرصة لـ»حلول وسط» حيال بعض القضايا، لكن الفرص تغيب عن قضايا أخرى تبدو أكثر صعوبة، ويقف على رأسها المفاوضات الهادفة إلى إطلاق سراح ما تبقى من الرهائن الإسرائيليين في قبضة المقاومة الفلسطينية في غزة، مقابل الإفراج عن شخصيات قيادية وازنة من بين الأسرى الفلسطينيين. في مقدمة هؤلاء، تبرز أسماء كل من: مروان البرغوثي (حركة فتح) وأحمد سعدات (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وعبد الله البرغوثي (حركة حماس) وهذا من وجهة نظر مراقبين، يتطلب من دولة الاحتلال الشروع في مفاوضات جادة مع حركة حماس، ووقف الهجوم البري المنتظر على رفح، والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية إلى جميع المناطق المنكوبة في قطاع غزة. وتبدي حركة حماس انفتاحاً على صيغ معتدلة بخصوص وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة بشكل كامل، لتحقيق صفقة تبادل الأسرى، مع تعهدات الوسطاء بضمان وقف العدوان بمختلف أشكاله، بيد أن هذا ربما يستنزف المزيد من الوقت، حيث تسابق الأطراف المعنية، الزمن، للاتفاق على التفاصيل والنقاط المحورية، بما يجعل الاتفاق نافذاً قبل حلول شهر رمضان المبارك، بعد أقل من 30 يوماً. وبرأي الكاتب والمحلل السياسي محمـد دراغمة، فإن صفقة تبادل الأسرى أخذت تقترب شيئاً فشيئاً، لافتاً إلى أن المحادثات بهذا الشأن دخلت مرحلة جديدة وحاسمة، مع مشاركة قوى دولية وإقليمية عدة، منوهاً إلى أن الجهات الراعية والمشاركة لهذه المباحثات قدمت اقتراحاتها لوقف الحرب. يقول دراغمة: «هناك مساع دولية حثيثة لوقف الحرب في قطاع غزة، والتمهيد لإطلاق مسار سياسي إقليمي، يستند إلى حل الدولتين، وبالتوازي مع ذلك، الشروع في عملية إعادة إعمار قطاع غزة ضمن عملية سياسية إقليمية شاملة». وتدرك الأطراف الراعية للحل السياسي بقيادة قطر، أن الحرب في غزة التي دخلت شهرها الخامس، غير قابلة للحسم العسكري، كما أن الخسائر البشرية فاقت كل توقعات المراقبين، وعليه، وفيما ينتظر سقوط أعداد مهولة من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، وتفاقم الأزمة الإنسانية، في حال شنت قوات الاحتلال هجومها على رفح، تشخص عيون الفلسطينيين إلى الدوحة، بما تمثله من ثقل سياسي، لتطويق الحرب، والمضي قدماً في المسار الدبلوماسي.

1498

| 12 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
شرطة الاحتلال الإسرائيلي تعدم طفلا فلسطينيا بالرصاص في القدس (الفيديو)

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، طفلا، على حاجز عسكري، قرب مدخل بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة. وأظهرت لقطات نشرتها الشرطة الإسرائيلية لحظة اغتيالها للطفل وديع شادي عويسات (14 عاما) من بلدة جبل المكبر في القدس، وتركه ينزف، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن. وأظهر فيديو مصور نشرته مواقع التواصل الاجتماعي، أن قوات الاحتلال تركت الطفل عويسات ينزف في المكان دون أن تقدم له العلاج، حتى ارتقى شهيدا. مجندة إسرائيلية تطلق النار على جثمان طفل فلسطيني بشكل مباشر قرب مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس المحتلة بعد زعم محاولة تنفيذه عملية طعن#حرب_غزة #فيديو pic.twitter.com/WUBPMEjbpv — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) February 5, 2024 وفي فيديو آخر، تظهر مجندة وهي تطلق النار على الطفل عويسات من مسافة الصفر، وهو مصاب وينزف على الأرض. وكانت هيئة البث العبرية (رسمية) قد قالت في وقت سابق، إن أفرادا من شرطة حرس الحدود أطلقوا النار على فلسطيني حاول تنفيذ عملية طعن في مدخل مستوطنة معاليه أدوميم.

728

| 05 فبراير 2024

عربي ودولي alsharq
540 من جنود الاحتلال أصيبوا بنيران صديقة منذ بدء معارك غزة

قالت القناة 12 الإسرائيلية اليوم الاثنين إن 540 جنديا إسرائيليا أصيبوا عن طريق الخطأ منذ بدء المعارك البرية في قطاع غزة يوم 27 أكتوبر 2023. وأضافت القناة أن معلوماتها استندت على معطيات للجيش الإسرائيلي، دون مزيد من التفاصيل. وكانت بيانات الجيش الإسرائيلي أظهرت أنه منذ بداية الحرب أصيب 2820 جنديا، 1300 منهم منذ بداية المناورة البرية، و540 في حوادث عملياتية، بحسب القناة. وتابعت أنه من بين مجمل المصابين، هناك 429 في حالة خطيرة، و731 في حالة متوسطة، و1660 في حالة خفيفة. ووفق أحدث الإحصاءات التي نشرت قبل أكثر من شهر، فإن 38 جنديا قتلوا جراء هذه الحوادث منذ بداية المعارك البرية. وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، قتل 562 جنديا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، منهم 225 منذ بداية المعارك البرية يوم27أكتوبر2023.

416

| 05 فبراير 2024

محليات alsharq
«علماء المسلمين» يطلق أسبوع القدس العالمي

أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومقره الدوحة، عن إطلاق أسبوع القدس العالمي 2024 بالتزامن مع طوفان الأقصى، الذي أعاد للأمة روحها، وفي خضم حرب الإبادة الوحشية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا في غزة العزة. وتوجه الاتحاد في بيان له، بالتحية البالغة لأهلنا في قطاع غزة العزة القابضين على الجمر الصابرين على البأساء والضراء والمجاهدين الأبطال. وأكد الاتحاد أن أسبوع القدس العالمي يمثل فرصة لإعادة ضبط الأولويات على مستوى المؤسسات والأفراد العاملين في خدمة الإسلام، بل الحكومات التي تصلح أن تمثل شعوبها، مشيرا إلى أن الأسبوع يأتي في خضم معركة التحرير داعيا إلى التفاعل معها بالإعداد والاستعداد وبناء الإنسان الواعي بالقضية، لافتا إلى أنه ليس مناسبة دورية تمر كل عام فحسب بل هو محطة تزود للعمل لأجل القدس وفلسطين على مدار سنة كاملة.

362

| 02 فبراير 2024

محليات الشرق
الشرق أول مؤسسة إعلامية تنفرد بحوار شامل مع وائل الدحدوح: تجرعت السم بخروجي من غزة.. وهذا سر استمراري في عملي بعد استشهاد أسرتي

- أيقونة الصحافة الفلسطينية وائل الدحدوح في حوار شامل مع الشرق: ** غزة شوكة للاحتلال.. و«إسرائيل» تعتبر الحرب الاستقلال الثاني ** مهنية الجزيرة تزعج الاحتلال «الإسرائيلي» ** أدعو زملائي في غزة إلى الاستمرار لنقل حقيقة ما يجري هناك ** الاحتلال الإسرائيلي قال لابنتي : يا سندس عودوا إلى الجنوب ** كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على التحدي هو العودة إلى ممارسة عملي ** النموذج الملهم أخطر ما يزعج «إسرائيل» ولذلك يستهدفه دائماً ** عندما انتقلت إلى خان يونس كان الناس يأتوننا من محافظات أخرى للتضامن ** المنظمات الإعلامية تقاعست عن تنظيم حملة ضغط على إسرائيل لحماية الصحفيين ** ما أطلبه من العالم أن يرى بعينيه الاثنتين لا بعين إسرائيلية واحدة ** «الخيمة» في غزة أصبحت حلم البسطاء وعلية القوم ** تغلبت على عاطفتي بالمهنية والشفافية بالعودة للشاشة بعد استهداف أسرتي ** رفضت الهزيمة بالغياب عن الشاشة بعد استشهاد أسرتي ** زوجتي لم تكن عماد البيت بل كانت هي كل البيت ** الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول ما يحدث في غزة ** «إسرائيل» لم تحقق أياً من أهدافها في الحرب حتى الآن ** المقاومة تعتبر قدرتها على البقاء انتصاراً كبيراً بعد 7 أكتوبر ** الفلسطيني تحت القصف وفي خيمته يحتفل بميلاد طفلته ليصنع الفرح ** رغم الدمار والمجازر أهل غزة يسطرون أسطورة الصمود برفض النزوح ** امرأة طاعنة في السن جاءت إلى خيمتي وأهدتني كلمات شدت من أزري ** إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها فاتبعت سياسة الأرض المحروقة وتدمير كل شيء ** 7 أكتوبر أصعب مرحلة في تاريخ إسرائيل ** تعاطف الناس عزز قدرتي على الصمود والاستمرار في عملي ** ما حصل معي جعل شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير سياستهاالتحريرية الحوار مع وائل الدحدوح، هو حوار مع غزة شعباً وإعلاماً. وهو حوار استثنائي مع رجل استثنائي في مرحلة استثنائية. حوار مع قامة إعلامية صنعت علامة فارقة في تاريخ الصحافة بفعل تضحيات جسام، لا يقوى على تقديمها سواه. فقد استطاع هذا الرجل النادر في صلابته ورباطة جأشه أن يمنع الاجتياح الإسرائيلي للكلمة الحرة والرواية الصادقة، حيث أصر على الوقوف أمام الكاميرا لنقل مأساة غزة بعد استهداف أسرته، وتمكن من اسقاط الرواية الإسرائيلية المزيفة عن أبشع عملية إبادة جماعية. وائل الدحدوح تحول إلى رمز عربي وعالمي وإلى أيقونة فلسطين، وجبل غزة الذي ظل صامداً مائة يوم، رغم استهداف أسرته ونجله واستهدافه شخصياً. لقد تحول إلى لغز حير الناس وأثار شغف السؤال لدى جميع المشاهدين: من أين جاء هذا الرجل بالصلابة ورباطة الجأش؟. وكان جوابه ببساطة: هي من عند الله الذي ربط على قلبي والهمني الرضا والصبر. لقد رفض وائل الانسحاب من المشهد الإعلامي والانكسار أمام الاحتلال، واختار أن يقف أمام الكاميرا بعد وقت قصير من دفن أفراد من أسرته وزوجته التي يحبها كثيرا ويصفها بأنها البيت كله. وقد زادت صلابته بفعل تفاعل الناس وتعاطفهم معه، حيث يروي أن الأطفال كانوا يأتون إليه من مناطق مختلفة ليكونوا معه، ولا ينسى وائل تلك المرأة الطاعنة في السن التي حملها أولادها لتأتي إلى وائل وتشد من أزره. وعندما يتحدث وائل الدحدوح عن غزة، يتحدث بمرارة، فما تتعرض له غزة غير مسبوق وكل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول هذه الحرب التي تحصد الأخضر واليابس، ولم يعد هناك مكان آمن، فما يجري يفوق الوصف والخيال وطاقة البشر على الاحتمال. وائل الدحدوح الذي تعاطفت معه المؤسسات الإعلامية لا يخفي عتبه على المؤسسات الإعلامية التي تدعي حماية الإعلاميين وحقوق الصحفيين، فالتعاطف وحده لا يكفي في حرب استشهد فيها أكثر من 120 صحفياً خلال أربعة أشهر وهو صادم لم يحصل حتى في أعتى الحروب التي استمرت لمدة عشرين عاماً. فالمطلوب من هذه المنظمات والمؤسسات أن تقوم بحملة ضغط على إسرائيل لوقف المقتلة بحق الصحفيين. خروج وائل من غزة لم يكن خروجاً سهلاً، فالظروف التي تستوجب الخروج قاهرة، مؤكدا أن خروجه كمن يتجرع السم، موجها رسالة إلى زملائه في غزة للاستمرار في حمل هذه الرسالة، وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يجري في غزة، وأن يتسلحوا بالصبر والعزيمة والإرادة. أما رسالته إلى العالم فهو أن ينظر إلى ما يجري في غزة بعينين اثنتين وليس بعين واحدة. شغف الأسئلة لا ينتهي في الحوار مع أيقونة الصحافة وجبل غزة، فالتفاصيل التي تحدث عنها كثيرة والمواقف التي أعلنها جديرة بالتمعن والاهتمام. وفي الآتي نص الحوار التي انفردت به الشرق كأول مؤسسة إعلامية بعد وصوله إلى الدوحة: النص الكامل للحوار.. - نجري هذا الحوار الاستثنائي مع شخصية استثنائية، في مرحلة استثنائية، نحن اليوم مع رمز وأيقونة وجبل، ليس فقط هو الذي تعرض لمواقف صعبة وشكل مرحلة فارقة في عمله كشخص أو في مهنته، إنما في وطنه الذي يحمله، نحن اليوم مع أيقونة فلسطين، جبل غزة، الإعلامي والمواطن الذي عاش معاناة أهله وتعايش مع تلك الظروف الصعبة، فقد أسرته، أبناءه، أصدقاءه، زملاءه في عدوان صهيوني غاشم وحرب بربرية.. -الأستاذ وائل الدحدوح، ربما من عايش تلك الأحداث ليس كمن شاهدها عن بعد، لقد قمتم بأدوار عظيمة، أنتم شبكة الجزيرة بجميع طواقمها، تشكلت مرحلة جديدة في عمر الجزيرة، أثبتت أن الإعلام الحقيقي والمهني يمكن أن يشكل جيشاً كاملاً بمفردات الحروب الحالية.. كيف تركتم غزة خاصة وأن من أتى من هناك بالتأكيد له وصف آخر؟ حقيقة يصعب الحديث عن غزة، صعب أن تجد مفردات أو كلمات أو جُملا أو عبارات تشخص الواقع في غزة، لأنه ببساطة كما تحدثتم، ما حصل في غزة ولغزة، يفوق الخيال، يفوق طاقة احتمال البشر، يفوق التخيلات، هذه الحرب أشعرتنا فعلاً بأن كل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أو موجات تصعيد أو مناوشات محدودة جداً أمام هول ما رأينا، وصدمة ما رأينا، الناس في قطاع غزة يدفعون أثماناً باهظة إلى أبعد حد. ربما تنصرف عدسات الكاميرات وتنشغل وتسلط على البيوت التي تهدم والشهداء والأشلاء وهذا كله أمر واقع، والناس في قطاع غزة لا يدفعون هذا الثمن فقط، لأن هناك أثمانا باهظة على مدار اللحظة، فحالة النزوح التي يعيشها الناس حالة مؤلمة جداً وصعبة ومعقدة جداً، تجعل الناس يحلمون في أبسط الأشياء، يحلمون في خيمة، لا نبالغ بالقول إن علية القوم في غزة يصل بهم الحد أنهم يترجون لأن توفر لهم خيمة، وهي في نهاية المطاف خيمة لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، الناس تحلم في امتلاك خيمة وكأنها قصر، ولكن في نهاية المطاف هذه الخيمة موجودة في صحراء أو في أرض جرداء، لا يوجد فراش أو طعام أو مياه، هي في مناطق ليس بها بنية تحتية أو مقدرات، ولا حتى دورة مياه أكرمكم الله، وهذه كوارث كبيرة. هذه الحرب بكل تأكيد مختلفة على كل الأصعدة، فهي بدأت من حيث انتهت الحروب السابقة فيما يتعلق على الأقل بقضية التدمير، بمعنى أن إسرائيل بدأت في حرب الأبراج والبنايات المرتفعة ودمرتها، ثم بدأت في حرب المنازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها، بغض النظر كم يحتوي هذا البيت من بشر 20، 30، 100، 120، لا وجود لحاجز أو خط أحمر، وبدأت بإغلاق المعابر وقطع الكهرباء والماء، وبالتالي أصبح قطاع غزة يعيش للمرة الأولى هذه القسوة، فالحروب السابقة نعم كانت قاسية وفتاكة، لكن كان لكل حرب ما يميزها، كانت هناك فسحة من الأمل، معبر يعمل، بعض المناطق كانت أقل خطراً من الأخرى، كانت الناس تجد بعض المناطق الآمنة للهروب إليها، لكن هذه المرة لا توجد بقعة آمنة أبداً، لا يوجد مكان آمن تلوذ به، واليوم اقتربنا من 4 أشهر على العدوان، والحرب تحصد الأخضر واليابس، وفصول المعاناة تشتد شيئاً فشيئاً، كل دقيقة، كل ساعة، كل ليلة، وكل يوم، نحن نتحدث عن فاتورة كبيرة جداً وباهظة جداً، ومعاناة تشتد على مدار اللحظة. غزة.. شوكة للاحتلال - هل هذه الحالة التي وصفتها من الوحشية، هل هي ناتجة عما حدث في 7 أكتوبر، أم أن الأمر كان مبيتاً وتم استغلال 7 أكتوبر لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي وهذه الحرب التي لا تبقي أو تذر؟ يمكننا الحديث عن العاملين معاً، فمن الواضح أن غزة تشكل لـإسرائيل شوكة، وبالتالي كان لديها رغبة في إنهاء هذه الشوكة وإزالتها، وكثير من القادة الإسرائيليين الذين تحدثوا عن أمنياتهم بغرق غزة في البحر وإزالتها وتدميرها، قبل الحرب وفي بداية الحرب، عبروا عن ذلك دون مواربة وبشكل مباشر، حتى إن بعض التصريحات تشكل في حد ذاتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة، وبالتالي من الواضح أن هناك نية مبيتة، لكن ما حدث في 7 أكتوبر ليس بالهين، فهو بالنسبة لإسرائيل ربما أصعب لحظة تمر بها منذ إنشاء إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، ربما هي اللحظة الأصعب في تاريخها، لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لـإسرائيل الاستقلال الثاني، وعبروا عن ذلك في تصريحاتهم، وكان يعتبر هو استعادة الدولة من وجهة نظر الاحتلال، والعاملان اشتركا مع بعضهما، وترجمتهما إسرائيل بهذه القسوة والبربرية والهمجية في الاعتداء على غزة، لأن ما حدث في القطاع كان واضحاً في كثير من فصوله وتفاصيله يكتسي بطابع العقاب الجماعي والانتقام والحقد، فعلى سبيل المثال عندما تشاهد زمرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي يلغمون المنازل ويفجرونها ويصورون ذلك ويهديه أحدهم لابنته في عيد ميلادها، وهم يضحكون، هذا لا يعبر عن جيش مهني، بل يعبر عن حقد، وعن جيش جاء معبأ بشكل كبير ليفرغ هذه الأحقاد في قطاع غزة، لما تمثله من رمزية وبسبب هذا الحدث. فشل الاحتلال - هل استطاع الكيان الإسرائيلي أن يحقق أهداف قادته السابقين أو الحاليين في كسر شوكة غزة من خلال هذه الجرائم؟ واقع الحال يرد على هذا السؤال، الإسرائيليون أعلنوا عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، أين هم بعد 4 أشهر أو أكثر من 110 أيام؟ لم يستطيعوا تحرير جندي إسرائيلي واحد في قبضة المقاومة، هذا فشل ذريع وصفر كبير، أيضا ً على سبيل المثال إزالة حماس عن سدة الحكم أو تجريدها من قوتها، أو تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، هل هذا تحقق؟ بالتأكيد لا، اليوم بعد أكثر من 110 أيام عندما نشاهد في شمال القطاع الذي يضم مدينة غزة ومحافظة الشمال اشتباكات تندلع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في كثير من المحاور، واستهداف للدبابات الإسرائيلية، وأكبر رشقة صواريخ تستهدف تل أبيب خرجت من الشمال، إذن نحن أمام فشل ذريع، على الأقل أمام الأهداف التي أعلنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقادة الاحتلال، لم يتحقق منها شيء، ماذا بقي؟ بقي حالة الدمار والتدمير والشاملة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها قوات الاحتلال ضد الحجر والبشر في غزة، وهذه بالتأكيد هي الورقة الأكثر إيلاماً وكلفة بالنسبة للواقع الفلسطيني، لكن لم يحقق الاحتلال أهدافه، على العكس فالمقاومة ما تزال قادرة على الصمود، ومن وجهة كل الاستراتيجيين والمراقبين والعارفين بالعلوم العسكرية، مجرد بقاء المقاومة وصمودها ومناوشتها أمام هذه الترسانة العسكرية التي يدعمها العالم، بعد أكثر من 110 أيام، إضافة إلى تحقيق عمليات تودي بحياة عشرات الجنود الإسرائيليين، فهذا يقترب من الإعجاز في بعض الأحيان، وهذا هو المهم بالنسبة إلى المقاومة، فأنا أعتقد أن المقاومة ترى أنه طالما هي قادرة على البقاء هذا يعتبر انتصارا كبيرا بعدما تحقق النصر في 7 أكتوبر. صمود المواطن الفلسطيني - على مستوى الإنسان في غزة، إلى متى سيظل صامداً أمام الحمم البركانية التي تنهال عليه من جانب الاحتلالالإسرائيلي، في ظل أهمية الحاضنة الشعبية للمقاومة، والتي أصبحت تتعرض للقتل والإبادة ؟ وهل ستظل روح الصمود والصلابة من جانب مواطني غزة قوية أمام كل هذا العدوان؟ لاشك أن أحد أهم أهداف القصف وحالة الدمار والتدمير هو استهداف حاضنة الفصائل والمقاومة الفلسطينية بالضغط عليها، أولاً لكي الوعي، ولم يكن كي هذا الوعي فقط لقطاع غزة، ولكنه ضد الوعي العربي والمسلم ولكل العالم، وكمحاولة لاستعادة هيبة هذا الجيش الذي ذهبت أدراج الرياح في السابع من أكتوبر. وإذا جئنا على أرض الواقع مرة أخرى احتكمنا إليه، لوجدنا أن ما يجري على الأرض يثبت العكس، فإذا كانت هذه الحاضنة دفعت ثمناً باهظاً، وأن جيش الاحتلال يستهدفها بشكل أساسي، حيث يبيد المنازل على رؤوس ساكنيها، فإن ذلك أيضاً رسالة تستهدف كي هذا الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي والمسلم والحر على مستوى العالم. وفي نهاية المطاف، فإننا في شمال القطاع – على سبيل المثال- ورغم ارتكاب المجازر والدمار، نجد أن المواطنين رفضوا النزوح، وكذلك الحال في مدينة غزة، رغم ما يعانيه السكان هناك من عدم وجود المأكل، بل أي شيء يمكن أن يسد رمقهم، ورغم هذا كله فمازالوا قادرين على الصمود، وهذا يعتبر حالة من حالات الصمود والرفض، إذ ليس أمامهم خيارات أخرى متوفرة أمامهم، سوى الصمود. ومن وجهة نظري الشخصية، فإن ما يحدث يفوق احتمال طاقة البشر، ولذلك فنحن حتى لا نطالب الناس بأن يكونوا على درجة واحدة من الصمود والثبات والصبر ومواجهة المخاطر، خاصة وأن هناك من فقد كل أسرته وبيته، والذي ظل يعمل عليه منذ عشرات سنينن، ثم يفقده في لحظة واحدة. لكن كُثر من هؤلاء يخرجون من تحت الأنقاض يقولون فدا فلسطين، رغم أن هناك من يبدو عليه التعب الشديد والاهتزاز، وهذا بالطبع واقع البشر، لأن عدم حدوثه يعني أن هذا أمر غير طبيعي، إذ إن من الطبيعي أن نجد أناساً يتعبون ويهتزون، وربما تصدر منهم أحياناً عبارات أخرى، فالناس تريد العيش، والشعب الفلسطيني خاصة بما فيه في قطاع غزة، يحب الحياة بشكل كبير، ويحب أن يمارسها، فهو يعيش ويفرح ويحزن ويمارس حياته بكل تفاصيلها، كما هو حال كل شعوب العالم، وربما أكثر بفعل المحن المتتالية التي عاشها الشعب الفلسطيني، والتي لم تسعفه أو تمهلمه أن يحيا حياة طبيعية. لذلك، نجد المواطن الفلسطيني ماهراً بشكل لا يتوفر ما لدى الشعوب الأخرى في صناعة الحياة، حتى في ظل الأزمات والحروب، ولنا أن نتخيل رغم كل ما يواجهه المواطن الفلطسطيني، فهو يستحضر الحياة ويعود بالذاكرة إلى الوراء، حتى وهو في خيمته، رغم كل ما يواجهه من مخاطر، حيث نجد أباً مثلاً يحتفل رمزياً بعيد ميلاد طفلته الصغيرة، حتى يواسيها ويسليها، لتقوى على مواجهة هذا الخطر الكبير، خاصة وأن صوت الزنانة لايغادر المكان، كما أن أصوات القصف والدبابات حاضرة على مدار الساعة، ومن حول الناس. لذلك، فإن المواطن الفلسطيني في غزة يتشبث بأبسط الحياة، حتى يتمكن من مواجهة هذه الظروف، ويساعد من خلالها أطفاله، لأنه يدرك أنه في أي لحظة يمكن أن يشطب من الحياة ويصبح خبراً، وكأنه لم يكن قبل ذلك، لذلك يحاول على الأقل أن يخفف من خطبه، وهذا جزء يسير وبسيط من هذا الخوف، الذي يستوطن فيه ويسكنه على مدار اللحظة. وأعتقد أن هذا الشعور أصعب من القتل والتدمير، لأنه على مدار اللحظة فإن الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، والمسؤول وغيره، جميعهم يعيشون بهذه الروح، وأنهم مستهدفون، وأنهم بعد لحظة قد يكونون غير موجودين على قيد الحياة، وهذا شعور صعب للغاية، ومع ذلك نجد الناس في الغالب الأعم يقولون فدا فلسطين، وهذه نفسية تستعصي على الحل، كما أنها نفسية معقدة للغاية، وتستعصي أيضاً على الفهم. ومن خلال قناعتي الشخصية، فإن الله سبحانة وتعالى قبل أن يبلي، فإنه يدبر، كما أنه سبحانه وتعالى هو الذي يربط على القلوب ويصبر الناس ويثبتهم، وإلا فإن هذا الوضع في غزة لايمكن لأي إنسان أن يثبت خلاله، وإذا ثبت، فإنه يثبت في ملمة واحدة، وفي خطب واحد، أو في يوم واحد، أو في أسبوع واحد. ولكن على مدار أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، أمام هذه المعادلة، فهذا أمر صعب للغاية. رمز الكلمة الحرة - أمام هذه الروح، نجدك نموذجًا لكل صاحب قلم حر في وقت كانت هناك هجمة إعلامية من جانب الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة، لذلك، فإن إسرائيل إذا كانت قد حاولت اجتياح غزة بالدبابات، فقد كنت أنت الصوت الحر، وأصبحت رمزًا للكلمة الحرة. لذلك نأمل تسليط الضوء على هذا التحدي الإعلامي الذي استطعت أن تقدمه كنموذج للإعلاميين في العالم؟ يصعب على الإنسان الحديث عن نفسه، ولكن بما أنها أصبحت قصة، اختزلت القصة الفلسطينية، فإن الإنسان يمكن له الحديث فقط من أجل تعميم هذا النموذج، إن صح التعبير. وهنا، أؤكد أننا جزء من الناس، ودفعنا ضريبة، دفعها كثر غيرنا من شعبنا الفلسطيني، وربما يكون هناك تعمد في الاستهداف لشخصنا بشكل متتالي، وعلى مراحل مختلفة، وربما الناس شعرت في لحظة من اللحظات أن هذا الصحفي ربما يقوم بنوع من أنواع الدفاع عن قضيته، عندما تركوا بمفردهم، وربما تكون هذه الفكرة وذلك المغزى قد وصل للناس. وأولاً وأخيرًا، فنحن نقوم بواجبنا وعملنا ونقدم جهدنا على أكمل وجه بقليل من الإخلاص، مدركين بأن هذا هو المتاح بالنسبة لنا للدفاع عن المساكين، وكذلك الدفاع عن كل من يتعرض لهذه الهمجية والدمار والقتل، ولذلك لم يكن أمامنا سوى هذا الصمود. وبالمناسبة نحن نقوم بهذا الواجب بأعلى درجات المهنية التي لايمكن أن تتوفر في أكثر النماذج مهنية في العالم. وفي هذا السياق أؤكد أن عملنا كله على الهواء مباشرة، إذ ليس هناك ما نخفيه، وربما لهذا تعرضت أسرتي للاستهداف، ومن ثم استهداف المنزل وتدميره، ثم استهدافي شخصياً، ثم أخرج من الموت بأعجوبة، ويستشهد أمامي الزميل المصور سامر أبودقة، ثم استهداف ولدي البكر حمزة، وكذلك استهداف المكتب. وفي كل مرة، وبفضل الله أولاً، يكون سبحانه وتعالى قد منحنا الصبر، ولسنا قوة خارقة، فهو الذي يمدنا بأسباب الصبر، وأعتقد أن الرضا والتسليم بقضاء الله هو كلمة السر الكبرى التي تمكننا من احتمال هذا الألم المتكرر، وهذه المعاناة، ونحن في نهاية المطاف، نؤمن بأن هذا قضاء الله وقدره، وعلينا التسليم والرضا به، مهما كانت النتائج، وهذه قناعة سابقة، والحمد لله كنا مهيأين لذلك، لإدراكنا بأننا نعمل في مهنة خطرة، وفي منطقة خطرة أيضاً، ودائما كنا نتوقع أن نكون هدفاً. تضحيات وائل الدحدوح تم استهداف منزله وتدميره استشهدت زوجته وابنته الصغرى شام واستشهد ابنه محمود واستشهد حفيده آدم ثم استهدف شخصيا وخرج من الموت بأعجوبة فيما استشهد زميله المصور سامر أبودقة. ثم استشهد ولده البكري حمزة. يواصل الزميل وائل الدحدوح رحلة علاجه بصحبة ابنه الوحيد يحيى وأربع بنات وثلاثة أحفاد نسأل الله أن يحفظهم. النموذج الملهم - هذا يقودنا إلى القول بأن الاستهداف لم يكن استهدافاً لك شخصياً، بقدر ما هو استهداف لما يمثله وائل الدحدوح من رمزية ونقل للحقيقة، فضلاً عن استهداف ما يقارب من 120 صحفياً استشهدوا في عدوان واستهداف مباشر، ومع ذلك فقد كان استهدافك ممنهجاً ومخططاً بدرجات متفاوتة. والسؤال هل كان الكيان الإسرائيلي يسعى من خلال استهدافك إلى اغتيال الحقيقة، حتى لا تُنقل إلى العالم، لحجب جرائمه؟ بدون أدنى شك في ذلك، فالاحتلال الإسرائيلي واضح منذ البداية بأنه لايريد لعيون الحقيقة أن تنقل ما يحدث، ولذلك استهدفت من بين الصحفيين الفلسطنيين الذين استهدفهم الاحتلال الاسرائيلي، والذي لايريد لنماذج غير معهودة في عالم الصحافة أن تشكل مصدر إلهام، فهو يريد أن يشطب هذه الرمزية بالفعل ويقتلها، وألا تقوم لها قائمة، وألا تكون مصدر إلهام يمكن أن يُعمم، ليس فقط على صعيد الصحفيين الفلسطينين، ولكن بالنسبة لصحفيي العالم، لأن هذا هو الأخطر بالنسبة لهم، كما يرون. ولعل أخطر ما يزعج إسرائيل هو النموذج الملهم، ولذلك فهى لا تريد له أن يحيا على الإطلاق. غير أن جزءًا كبيرًا من قوتنا وصمودنا هو هذا النموذج، فقد أدركنا أن ما نقوم به مهم لهؤلاء المساكين، ومهم كذلك للأسرة وللحركة الصحفية في قطاع غزة وخارجها، وخصوصاً بعد أول استهداف، وهو استهداف الأسرة، حيث كان الناس يعتقدون أنني سأغيب عن المشهد، بسبب هذا الظرف، الذي فقدت على إثره أفراد أسرتي، و14 شخصًا من أبناء عمومتي، خلاف المصابين، والذين كانوا في حاجة إلى رعاية وتطبيب. وحقيقة، لم تكن زوجتي هى عماد البيت، بل كانت هى كل البيت، لغيابي عنه، سواء أثناء الحرب أو في غيرها، ولذلك فإنني مع فقدها، فقدت كل شيء. أمام كل ذلك أصبحت في حيرة من أمري، بعدما أصبح عملي في مدينة غزة، بعد رحيل كل الصحفيين عنها، غير أنني قررت أن أبقى فيها، مصطحباً أفراد أسرتي المصابين في منطقة غزة، وهى المنطقة الأخطر، وكان ذلك قراراً صعباً للغاية، غير أن الأمر لم يكن بحاجة لمزيد من الوقت والتفكير، إذ أدخلت أفراد أسرتي المصابة مستشفى الشفاء، وبعد ذلك أجريت لهم العلاج اللازم. وأمام كل ذلك، قام الاحتلال الإسرائيلي بالاتصال على هاتف إحدى بناتي، وقال لها: يا سندس عودوا إلى الجنوب. وهنا كنت أمام خيارين، إما الجلوس مع من تبقى من الجرحى والمصابين ورعايتهم، وهذا حقهم بالطبع، وأقل من الحق الطبيعي، أو أن أعمل على إحياء الأمل في نفوس الزملاء الصحفيين والمواطنين وكذلك في نفوس العالم، وبالطبع اخترت الخيار الأخير. وفي ضوء ذلك كله، فقد تركت أسرتي في المستشفى، وتوجهت إلى المكتب وطلبت من القناة الظهور على الهواء مباشرة، وحينها ظهرت ثابتاً بفضل الله، دون أن تغلب علىّ العاطفة، أو الانتقام الشخصي، غير أن المهنية كانت هى الغالبة على ذلك. مصدر القوة والصبر - وكيف تمكنت في تلك اللحظات أن تتجنب الجانب الإنساني والعاطفي، وتلك اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، لتظهر بكل هذه القوة، وتلك الموضوعية في نقل الأحداث. ومن أين استمديت كل هذه القوة؟ استمديت هذه القوة من الله تعالى، فقد كنت أمام تحدٍ كبير، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن لكل الذين ينتظرونني، ولا أريد أسهب كثيراً في هذا الجانب، غير أنني أنهيه بالقول إنني توجهت إلى الله سبحانه وطلبت منه العون، فهو الذي ألهمني الصبر والثبات، لأظهر على هذا النحو، وحينها استجمعت كل قوتي ورباطة جأشي وكل خبراتي مع استحضار الذهن والعاطفة والجوانب العاطفية والإنسانية والعقائدية، وشعرت بأنني إذا بقيت مع بقية أفراد الأسرة، فإنها ستكون هزيمة بالنسبة لي، وهى الهزيمة التي أرفضها جملة وتفصيلا. لذلك، كنت أشعر أنني أمام تحد كبير، فرضه الاحتلالالإسرائيلي علىّ، وعلى من يقفون خلفي، وبالتالي كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على هذا التحدي، هو العودة إلى ممارسة عملي، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية والهدوء والشفافية في تقديم هذه الرسالة. وكنت أشعر بأن أسرتي دفعت ضريبة عملي مرتين، الأولى عندما كانت تضحى بوجودي، عندما كنت في وسطها وأحضانها وأقوم برسالة ورمزية الأب، والأخرى عندما استهدفت أسرتي بهذا الشكل، لذلك كان لزاماً علىّ أن أكون وفياً لأبسط حد لأسرتي، والتي ضحت من أجل استمراري عندما سفكت دماؤها، ولذلك كان لايمكن لي أن أنهزم، وقررت ألا يكون هذا نهائياً، بل دافع إضافي، وأن اكون وفياً لأسرتي بمواصلة الرسالة والهدف، وذلك بأعلى درجات المهنية، وقهر المحتل، بهذه الطريقة. تضامن وتعاطف عالمي - أمام هذا كله، وكما ألهمت الشعوب العربية والعالمية، هل كان يصلك حجم الدعم والتعاطف والدعاء معك ولك؟ وهل أسهم ذلك أيضاً في تقوية صمودك أكثر، والشد من أزرك لاستكمال المهمة؟ بدون أدنى شكل، بأن هذا كان أحد أشكال ما كان يصبرنا، ففي ظل الظروف التي كنا نعيشها، لم تكن هناك إمكانية للتواصل مع الناس، واستقبال هذا الحجم الكبير من التعاطف والمساندة، لعدم وجود الاتصالات ولظروف الحرب، غير أنه كانت تصلنا بعض من هذه الردود وأفعال التضامن، وإن كانت قليلة في بادئ الأمر، غير أن ذلك كان يواسينا. ولكن مرة أخرى، أقول إن هناك شيئا خفيا عمم هذا النموذج، وهو الذي أحدث هذا التعاطف، فقد بدأنا ندرك شيئاً فشيئاً حجم التعاطف والتضامن عبر هذا النموذج بشكل ربما يذهلنا في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لم يكن فيه لدينا ترف الوقت للتفكير فيه، لكن في نهاية المطاف، فإن كل ما فعلته هو أنني قمت بجهد بنوع من أنواع الإخلاص، وإن كان مختلفاً، وفي نهاية المطاف، لم تكن النتيجة لي. وواضح أن الله سبحانه وتعالى حبا هذه التجربة والنموذج وأوصلها إلى العالم كله ليحدث النموذج الكبير، بأن يتم تعميمه على كل أصقاع الأرض. وربما الذي كان يشعرنا بكثير من الاستغراب أن الأطفال في عمر 7 سنوات، كانوا في ارتباط غير طبيعي مع هذا النموذج، فحينما انتقلت إلى خان يونس، وجدت بعض الناس يأتوننا من محافظة أخرى لإبلاغي بأن ابنهم يود الحضور للسلام علي. كما جاءتني امرأة طاعنة في السن للخيمة، لتعبر عن دعمها لي، وتقول إنك فوق رؤوسنا، رغم الخطوب الكبيرة التي خاضتها، والمسافة الكبيرة التي قطعتها. كل هذا جعلني أدرك أن الموضوع مختلف، وتجلى أيضاً مع غير الناطقين باللغة العربية حول العالم، الذين أحدث لهم هذا النموذج صدمة كبيرة للغاية، تلقيت على إثره الكثير من أشكال التعاطف والتضامن، ولذلك فالجانب الإنساني وضعنا أمام اختبار صعب للغاية، لم يكن أمامي فقط، ولكنه كان صعبًا على جميع الناس، فأكثر من كان يشاهدني كان يترقب كيفية تصرفي، غير أن الله سبحانه وتعالى أمدنا بالقوة التي مكنتنا من النجاح. استهداف الجزيرة لاغتيال الحقيقة - هل كان استهداف مكتب الجزيرة في غزة في إطار استهداف الصوت الحر، ومن ثم اغتيال الحقيقة، خاصة وأن الجزيرة كانت تشكل تحديًا كبيراً أمام الكيان الإسرائيلي؟ وهل كان هذا الاستهداف بماثبة رسالة للجزيرة بضرورة أن تختفي عن المشهد؟ بدون أدنى شكل، فقد كان الاستهداف يحمل هذه المضامين والرسائل، وإذا كان هناك استهداف عام للصحافة، فإنه كان هناك استهداف خاص لقناة الجزيرة، ولايجب ان يغيب عن بالنا ما حدث مع الزميلة شيرين أبوعاقلة، والتي استهدفت في منطقة آمنة برصاص القناص، والذي كان يعرف من هى شيرين أبوعاقلة، ولم تكن حينها في منطقة ساخنة على غرار غزة على سبيل المثال، ورغم ذلك تم استهدافها، وهى من هى، المعروفة بأنها ابنة القدس، والتي تحمل جوازا أمريكيا، ولديها الكثير من القضايا التي كانت تصعب من مهمة استهدافها، ورغم ذلك تم استهدافها. وأذكر أن استهداف الجزيرة في هذه الحرب، لم يكن هو الاستهداف الأول بالطبع، ففي حرب عام 2014 تم استهداف المكتب، وكذلك في حرب 2021. لذلك كان تدمير المكتب هو العنوان لاستهداف الجزيرة، فضلاً عن قصة الاستهداف الشخصي، وكان ذلك رسالة بأن الجزيرة تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتغطية، فعندما يتم المقارنة بين تغطية الجزيرة وبين بقية الفضائيات فإننا نكتشف الفارق الكبير، وهذا ما لايريده الاحتلالالإسرائيلي، وهذا أيضاً ما يزعجه كثيراً. ولكن الجزيرة، ونحن جزء منها، نقوم بعمل مهني بحت، دون أي تهويل، كما أن كثيراً من تغطياتنا تتم على الهواء مباشرة، ودائماً أقول إننا في منطقة شديدة الوضوح بأن هناك احتلالا، وأن هناك شعبا محتلا، ونحن في منطقة ساخنة، وأينما يتم تسليط الكاميرا، فإنه يتم الحديث عما يجري، وهو شيء كبير، ولذلك لاينبغي الذهاب إلى التهويل أوالتزييف أوالتضخيم، لأن ما يحدث هو كبير في نهاية المطاف، ولا يحتاج سوى إلى المهنية والاخلاص في النقل ليصل إلى مستحقيه من المشاهدين والمتلقين في كافة أصقاع الأرض، وهذا ما نقوم به بالحرف الواحد. ولكن يبدو أن المهنية تزعج الاحتلالالاسرائيلي، وتؤلب عليه الرأي العام، لأن ما يقوم به لا يمت بصلة لحرية الرأي أو للدول المتحضرة، بل ينتمي إلى الثقافات الأخرى. الانحياز الإعلامي للرواية الإسرائيلية - هذه المهنية غابت عن مؤسسات إعلامية كبرى ورأينا ان تغطيتها للحرب على غزة كشفت انحدار تلك المؤسسات الى ازدواجية المعايير خلافا لكل الشعارات المهنية التي تزعمها وحرية الصحافة التي تدعيها؟ مع الأسف هناك انحياز كبير من مؤسسات وشبكات إعلامية عالمية الى الرواية الاسرائيلية وهناك ايضا انحياز في المنصات الرقمية ووسائل التواصل. وهذا الانحياز لا يخفى على احد وليس بالجديد لكن الحرب في غزة كانت الكاشفة والفاضحة لانحياز الغرب بمؤسساته الاعلامية الى اسرائيل والوقوف معها وتعمية الحقائق التي تتعارض مع الرواية الاسرائيلية. لكن هناك كثيرا من القصص والوقائع ومن بينها ما حصل معي ربما جعلت شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير جزء من سياستها التحريرية تجاه ما يحدث على الارض في غزة لانه في نهاية المطاف عليها ان تقتنع وتدرك انه يجب عليها الاستماع لما يجري بأذنين وليس بأذن واحدة وان تنظر بعينين وليس بعين واحدة وهذا الذي بدأ يحدث ولو بشكل جزئي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية المشهورة. الرواية الإسرائيلية تهاوت - هل نستطيع القول الرواية الاسرائيلية ضربت بالفعل على الصعيد الإعلامي؟ أعتقد الى حد كبير تهاوت الرواية الاسرائيلية في الاعلام الغربي ولم تعد مسيطرة. نحن عشنا عقودا من الزمن تحت سيطرة الرواية الاسرائيلية على الاعلام الغربي ولكن في هذه الحرب تهاوت الرواية الاسرائيلية الى حد كبير واصبحنا نرى في معاقل دول الانحياز لاسرائيل مسيرات ومظاهرات ضخمة تعبيرا عن التضامن مع فلسطين. لقد سقطت الرواية الاسرائيلية لانتهاكها المعايير الاعلامية وأصبحت الرواية العربية هي السائدة لمصداقيتها والتزامها بالمعايير المهنية. تدمير ممنهج للمناطق السكنية - الاحتلال الاسرائيلي كان يدعي خلال استهدافه للاحياء السكنية ان هناك مقاومة تطلق الصواريخ، ما مدى حقيقة ما يدعيه عن وجود مقاومة في المناطق السكنية والمستشفيات ؟ على الأقل فيما نحن شهود عليه. نحن لم نشاهد على الاطلاق هذا الأمر. ما يجري تدمير مبرمج للمناطق السكنية. ومن يعرف غزة يعرف ان المناطق السكنية مكتظة جدا بالسكان ولا تستوعب وجود مراكز عسكرية للمقاومة. المقاومة الفلسطينية كانت تعد طوال عقود وسنوات لمواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهذا الاعداد لم يكن في الاحياء السكنية والمناطق المكتظة ولا في المستشفيات والمرافق الخدمية. هناك مناطق سكنية تم تدميرها وازيلت عن وجه الارض ولم يكن فيها اي وجود عسكري او مقاومة وعلى سبيل المثال في قلب مدينة غزة مع بداية الحرب جرى تدمير مربعين سكنيين في منطقة الرمال وهي المنطقة الارقى في قلب مدينة غزة وهذه مشهورة انه لا توجد مقرات ومساكن للمقاومة وغيرها وبالتالي تم تدميرها وهي غير مرتبطة بأي هدف عسكري أو ميداني ولم تشهد اي اطلاق صواريخ. ولذلك اتخذت إسرائيل رواية وجود المقاومة لتغطي التدمير واعمالها العدوانية والاجرامية. واعتقد ان ما يحدث الان والفيديوهات التي تصورها المقاومة وتبثها للعالم عبر شاشات التلفزة توضح للعالم انهم يستخدمون بقايا المنازل ويخرجون من تحت الارض ويستهدفون الاليات الاسرائيلية. وهذا بحد ذاته رد مباشر على ادعاءات اسرائيل. التضامن الإعلامي لا يكفي - هل تلقيت أي تضامن من الكيانات والمنظمات الاعلامية العالمية التي تدعي حماية الصحفيين والدفاع عنهم ؟ في قصتي خصوصا مع هذا المسلسل من الاستهداف. كان هناك تعاطف واسع من اطياف مختلفة من دول ومؤسسات وافراد على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وربما هناك لفتات كريمة ساهمت برفع المعنويات والاستمرار. لكن في نهاية المطاف نحن الصحفيين نرى ان هناك دورا يجب ان تقوم به هذه الكيانات والمنظمات ليس فقط ان تدين وترحب وتشيد عليها ان تقوم بحملة ضغط على اسرائيل حتى توقف هذه المقتلة بحق الصحفيين. 120 صحفيا قتلوا خلال اربعة اشهر. هذا الرقم كبير وصادم وغير مسبوق ولم يحصل حتى في اعتى الحروب التي استمرت عشرين عاما. كان ينبغي ان تقوم هذه الكيانات والمؤسسات بأدوار فاعلة لحماية الصحفيين باعتبار ان الصحافة مهنة انسانية نبيلة مقدسة كفلتها كل القوانين والمواثيق التي تعاهدت عليها كل الدول وعلى رأسها الدول الغربية. فأين هذه الدول من حماية الصحفي الفلسطيني والصحفي في كل مناطق النزاع وهي مهمة يجب ان تكون مكفولة. لكن للاسف ما يجري على الارض غير ذلك. ولذلك نقول ان هذه المؤسسات قادرة ان تضغط على اسرائيل لوقف هذه المقتله بحق الصحفيين. رسالة إلى الإعلاميين في غزة - ما هي الكلمة التي تود أن توجهها إلى زملائك الإعلاميين في غزة ؟ بعد ان خرجت من غزة يصعب الحديث ولكن هم يدركون ان خروجي كان لظرف قاهر وانا كأنني تجرعت السم عندما خرجت من غزة. ولكن كان لزاما ان اخرج. للزملاء بالتأكيد اتمنى ان يتسلحوا دائما بالقوة والعزيمة والارادة والصبر والالتزام بالمهنية التامة والاستمرار في حمل هذه الرسالة وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يحدث على الارض وهو كبير وكبير جدا ويحتاج الى جهد الجميع. رسالة إلى العالم - نختتم معك هذا الحوار وانت خارج الوطن في رحلة علاجية، ما هي رسالتك الى العالم الذي يشاهد ما يجري في غزة بدون ان يحرك ساكنا ؟ أقول في هذه الرسالة بوضوح شديد ما يحدث في قطاع غزة ظلم شديد وهي مأساة انسانية بكل تفاصيلها. وعلى العالم كله أن ينظر بعينين وليس بعين إسرائيلية واحدة وأن يستمع إلى رواية المظلومين والمقهورين بأذنين وليس بأذن واحدة وهذا أبسط شيء وأبسط حق من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يقوموا به تجاه الشعب المقهور والمظلوم والمحارب والمقاتل والمحاصر. هذا أبسط شيء نطلبه. ومن ثم عليهم أن يصوبوا بوصلة مواقفهم استنادا الى روايات حقيقية مدعمة بالصور والمشاهد الميدانية.

10580

| 28 يناير 2024

عربي ودولي alsharq
مسؤولون أمريكيون: واشنطن حريصة على التعاون مع قطر لاستقرار المنطقة

أكد مسؤولون وخبراء أمريكيون على أهمية تأكيدات بيان البيت الأبيض بشأن التنسيق القطري الأمريكي، موضحين أن زيارة بريت ماكغورك كبير مستشاري بايدن للشرق الأوسط إلى قطر ومصر وإسرائيل ناقشت أحدث التطورات في غزة وإسرائيل وصفقة إطلاق سراح جميع المحتجزين لدى حماس في ظل تصاعد المحادثات في واشنطن وأروقة الكونغرس حول أولوية إدارة الرئيس بايدن في ملف الرهائن، وأبرزوا أن هذه المباحثات المكوكية لم تتوقف، بل تمت إضافتها إلى لقاءات استخباراتية رئيسية بين الأطراف المنخرطة والمخابرات الأمريكية في ظل أولويات القيادة الأمريكية الموضحة في ملف الرهائن واتصاله بالقيادة في قطر ومجموع اجتماعات ومباحثات رامية لتحقيق صفقة وهدنة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين. شراكة أساسية يقول ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن قطر شريك إقليمي أساسي لا يمكن استبداله ليس فقط فيما يتعلق بأدوارها في النزاع القائم في قطاع غزة، ولكن في الوقت ذاته بالأولويات الأخرى لدى الولايات المتحدة الأمريكية إقليميا وفي المنطقة بصفة عامة، وسط التطلع لمواصلة تعميق الشراكة بين البلدين والعمل المشترك بشأن عدد من القضايا الرئيسية والمختلفة، وأهمية الأدوار التي لعبتها الدوحة في ملف الرهائن والتي لم تكن لتتم لولا المساعدة القطرية. أهمية قطرية وفي السياق ذاته يقول ميشيل براين منسق لجنة السياسات الخارجية واستشاري العلاقات الدولية باللجنة الانتخابية للحزب الديمقراطي الأمريكي، إن هذه التأكيدات المهمة من البيت الأبيض والخارجية توضح أهمية الدور القطري، بل داعمة للجهود القطرية المباشرة حالياً في صفقة الوساطة، ويمكن القول إن المباحثات الرفيعة والاتصالات الهاتفية بين القيادة تضمنت جانبين مهمين أولهما مباشرة أحدث التطورات وبحث الحلول لأزمة الرهائن التي تعد أولوية لإدارة بايدن، وحرص أمريكي على شكر قطر والثناء على أدوارها المتميزة، ومن الواضح أهمية التأكيد الأمريكي على الأدوار القطرية، وهو الموقف الأهم أمام أي ضجيج يطفو على السطح سواء من التسريبات الموجهة إعلامياً من الداخل الاسرائيلي أو رؤوس أقلام الأصوات الإسرائيلية والمؤيدين لها في الحزب الجمهوري بالكونغرس، ولا تعبر عن واقع التقدير والاعتماد الأمريكي على قطر ليس في هذا الملف وحده كما أكدت الخارجية الأمريكية ولكن في العديد من الملفات الإقليمية الإضافية.

688

| 28 يناير 2024

عربي ودولي alsharq
كاميرون: تقدم جهود وقف الحرب في غزة

كشف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون امس بعد جولة في الشرق الأوسط عن حدوث تقدم في المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف العدوان على غزة، وإدخال المزيد من المساعدات وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين هناك. وفي مقابلة في إسطنبول، محطته الأخيرة في الجولة، ذكر كاميرون أن إسرائيل تدرس اقتراحا بريطانيا بفتح ميناء أسدود أمام شحنات المساعدات إلى غزة، لكن الأمر «سيتطلب الكثير من الضغط» للتوصل إلى اتفاق. وقال كاميرون لرويترز ومحطة تلفزيونية تركية «التوصل إلى هدنة نوقف فيها القتال ونبدأ في النظر في كيفية إدخال المساعدات وإخراج الرهائن.. أعتقد أن هناك احتمالا للتوصل لذلك». وأضاف «هذا ما كنت أتحدث عنه في جولتي في المنطقة. وأعتقد أننا نحرز بعض التقدم». وقال إنه ضغط في سبيل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في اجتماعات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطر وتركيا. وأضاف «كنت أضغط من أجل ما أعتقد أنه في مصلحة الجميع، بما في ذلك مصلحة إسرائيل وهو التوصل إلى هدنة فورا لأنه حينها فقط يمكن إعادة الرهائن». قالت مصادر لرويترز إن محادثات الوساطة بشأن هدنة مدتها شهر قد يتم خلالها تبادل رهائن بسجناء فلسطينيين في إسرائيل استؤنفت لكنها تعثرت بسبب خلافات بين الجانبين على طريقة إنهاء الحرب. ويعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء والوقود، مما أدى إلى كارثة إنسانية، ولم يصل إلى غزة سوى كميات قليلة من المساعدات الإنسانية بسبب مخاطر القصف والقتال والعقبات الإجرائية. وقال كاميرون إن هناك حاجة لدخول ما لا يقل عن 500 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، وإن فتح ميناء أسدود سيساعد في تحقيق هذا الأمر. وأضاف «يعد فتح أسدود وسيلة هائلة أخرى لإدخال المساعدات، ومن الضروري حقا إدخال هذه المساعدات. عرضت المسألة على الحكومة الإسرائيلية، وهي تدرسها، لكنني أعلم أن الأمر بحاجة إلى الكثير من الضغط قبل أن نتمكن من الحل». وذكر كاميرون أن إسرائيل بحاجة إلى ضمان استمرار نقاط التفتيش مفتوحة لفترة أطول، وأن تتمكن الأمم المتحدة من نقل المساعدات في أرجاء غزة بأمان وإعادة المياه بعد انقطاع. وأضاف «أريد أن أرى كل العقبات أُزيلت. إسرائيل مسؤولة عما يحدث في غزة، وعلينا تجنب تفاقم الكارثة الإنسانية».

484

| 27 يناير 2024

عربي ودولي alsharq
بريطانيا: تصاعد الأصوات الرافضة للحرب في غزة

تصاعدت الأصوات البريطانية في كافة المجالات وعلى جميع المستويات، في البرلمان والفن والطب والرياضة، مطالبة باتخاذ موقف أخلاقي وإنساني يدعو إلى وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة، والضغط على الحكومة البريطانية لدعم جهود تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل. وقال الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني جيرمي كوربن إن الآلاف من الأشخاص قتلوا على أيدي قوات الإحتلال الإسرائيلي لأنهم فلسطينيون فقط، وقد عبرت جنوب افريقيا التي عانت من الفصل العنصري عن تضامنها مع فلسطين برفع دعوى قضائية في محكمة العدل الدولية ضد جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، وهي خطوة تتحدث باسم الإنسانية، مؤكدا أن ملف الدعوى القضائية التي تقدمت به جنوب أفريقيا في العدل الدولية هو الأكثر منطقية وقانونية وبالأدلة القاطعة، لإثبات ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة، داعيا إلى حث الحكومة على دعم طلب وقف إطلاق النار الفوري والدائم في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى آلاف الفلسطينيين في غزة. وفي كلمة أمام مجلس العموم البريطاني ذكرت عضوة البرلمان عن حزب العمال زارا سلطانه أن ما أدى إلى عدم الاستقرار في المنطقة هو الهجوم المروع الذي شنته إسرائيل على غزة، والذي استمر لأكثر من 100 يوم، بجانب إعطاء المملكة المتحدة إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة قصفها الوحشي لغزة، والمخاطرة بنشوب صراع أوسع في المنطقة، وأشارت إلى أن أخطاء الماضي في الشرق الأوسط كان يجب أن تعلم البرلمان البريطاني أن التدخلات العسكرية التي تبدأ محدودة يمكن أن تتصاعد بسرعة وتؤدي إلى أحداث أكثر فظاعة في المنطقة، ويجب الدفع إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. من جهته، طالب اللاعب السابق والمذيع البريطاني الشهير غاري لينيكر عبر حسابه على منصة إكس بمعاقبة إسرائيل من قبل الفيفا، ودعا إلى إخراج إسرائيل من جميع البطولات العالمية حتى تنهي انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي في غزة، وأشار إلى ضرورة السعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. عريضة من الفنانين وفي مجال الفنون وقع العديد من الفنانين البريطانيين على عريضة قدمت إلى الحكومة البريطانية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة ورفع الظلم عن الفلسطينيين، وذكر الفنان البريطاني الشهير والتر تشارلز دانس أن أعمال الإحتلال الإسرائيلي المتعلقة بالإبادة الجماعية يجب أن توضع في سياقها الأوسع، حيث إن المشكلة تكمن في احتلال منذ 75 عاما وحصار على غزة قرابة 16 عاما، إلى جانب انتهاكات خطيرة ومستمرة للقانون الدولي الإنساني من قبل إسرائيل. وخلال مشاركته في مظاهرة في برمنجهام مؤيدة لغزة، وجه مغني الراب البريطاني لوكي رسالة إلى إسرائيل معتبرا أن الحرب على غزة هي حرب ضد كل العالم الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني، مضيفا» نقول لكم بشكل واضح عندما تحاربون غزة فأنتم تحاربوننا في برمنجهام وجنوب لبنان واليمن وجنوب أفريقيا. شهادات الأطباء وفي المجال الطبي والصحي قام العديد من الأطباء البريطانيين بتقديم شهاداتهم الطبية الحية من مستشفيات غزة حول الأوضاع البشعة التي يعيشها المصابون والشهداء هناك، مطالبين الحكومة بالدفع لوقف فوري لإطلاق النار، وذكر الطبيب البريطاني جيمس سميث العائد من غزة مؤخرا أنه يجب الضغط على الحكومة البريطانية لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، واصفا ما ينشر في الإعلام البريطاني عن الحرب في غزة بأنه سيرك إعلامي. وذكر الطبيب البروفيسور نك ماينارد أن ما رآه في غزة هذه المرة أمر مرعب من حيث حجم الدمار والخراب والقتل الذي خلفته إسرائيل، موضحا أنه يفوق الوصف والتخيل ولم يتوقعه رغم مسيرته المهنية الطويلة في مجال الطب، فلم ير مشاهد لمعاناة إنسانية كالتي رآها خلال تواجده في مستشفى «الأقصى»، وتوجه برسالة إلى كل شخص يعيش على الأراضي البريطانية لاسيما السياسيين هي التحرك لإجبار الحكومة البريطانية للسعي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل. وخلال الإدلاء بشهادته عما رآه في غزة ذكر الطبيب والجراح الفلسطيني -البريطاني «خالد دواس» أنه أمضى أسبوعين من العمل في غزة بجانب الكوادر الطبية رأى كيف أن لهيب الحرب وحجيمها يطال جميع فئات الفلسطينيين الأطفال والنساء وكبار السن والجميع، ووصف ما يحدث في غزة بأنه مأساة حقيقية تتعرض لها المنظومة الصحية في غزة.

694

| 26 يناير 2024

عربي ودولي alsharq
مشاهد الحرب والدمار غيرت حياة أطفال غزة

أكثر من ثلاثة أشهر مرت على الحرب الدموية الاقتلاعية في قطاع غزة، وعاش خلالها الفلسطينيون ظروفاً عصيبة، ما بين الخوف والرعب والجوع، والنزوح المستمر، لكن أطفال غزة ليسوا كغيرهم، فهم يحتاجون لكل شيء، ومحرومون من كل شيء. فعلاوة على صعوبة الحياة اليومية للغزيين في ظل العدوان الهمجي الذي انتصف شهره الرابع، فإن حياة الأطفال تبدو أكثر صعوبة تحت القصف الوحشي وضرب المدافع وأزيز الطائرات، فكيف يقضي أطفال غزة أيامهم، وبماذا يفكرون، وما هي أمنياتهم؟. يقول كمال الآغا (11) عاماً، إنه يتوقف عن ممارسة اللعب في ساحة مدرسة الإيواء، أثناء إطلاق النار وتحليق الطيران الحربي الاحتلالي، ويشعر بالخوف والقلق، ويتمنى ألا يتم قصف أو استهداف أي منطقة قريبة من منزل عائلته في مدينة خان يونس. ويطمح الآغا، لأن يصبح مهندساً، كي يساهم في إعادة بناء ما دمرته الحرب، مبيناً أنه نزح أربع مرات منذ بدء الحرب، ويسكن حالياً في مدرسة لإيواء النازحين غرب مدينة رفح، ويقضي نهاره جائعاً، حتى يعود والده في ساعة متأخرة من الليل، ومعه ما تيسر من طعام. وباحت الطفلة ريما الأسطل (10) سنوات: «كنت عندما أرى الطائرات في الجو، أقوم بتجميع إخوتي في غرفة واحدة، وأرفض إغلاق باب غرفتنا ليلاً، خوفاً من القصف، وأشعر بالحزن عندما أسمع أصوات الانفجارات وقصف المنازل، أو أرى الأطفال (مقتولين) وكنت أخشى أن يكون بيتنا هو المستهدف بالقصف، والآن نزحنا إلى الخيام في رفح، وكل ما أتمناه أن نعود إلى بيتنا ونعيش بأمان، وبدون حروب». ونسجت ريما مستقبلها، متمنية أن تصبح طبيبة لتعالج الجرحى والمصابين بفعل الحرب، منوهة إلى أنها عندما تسمع أصوات القذائف وهدير الطائرات، لا تخرج إلى الشارع. وعبّرت الأسطل عن اشتياقها لمدرستها وحارتها وسريرها، والاستمتاع بمشاهدة البرامج المختلفة عبر شاشة التلفاز، واللعب مع صديقاتها في خان يونس، وسردت لـ الشرق: «أشعر بأنني نسيت كل ما تعلمته منذ الصف الأول، فعقلي أصبح مشوشاً من مشاهد الدمار وأخبار الحرب، وأصبحت أكره النوم بسبب الكوابيس والأحلام المزعجة، ومرات عديدة أستيقظ على أصوات القصف.. أصبحت غير قادرة على التركيز.. (بكفي) لازم توقف الحرب». وقصّ المواطن أحمد أبو عودة (56) عاماً، وهو نازح من مخيم جباليا، ويقيم في مركز للنازحين في رفح، المتغيرات التي طرأت على حياة أولاده بعد الحرب، مبيناً أن طفله حسن (11) عاماً، أصبح يعاني من اضطرابات نفسية، فتهاجمه نوبات من الارتعاش والخوف الهستيري، ويبدأ بالصراخ والانخراط في البكاء، ولا يهدأ إلى بعد فترة طويلة. ويروي أبو عدوة لـ الشرق: «أصبحت أكبر أمنيات حسن، أن يحظى بفسحة من اللعب، أو يتناول وجبة طعام يحبها، أو النوم دون سماع أزيز الطائرات، أو الاستيقاظ على دوي الانفجارات، وهذا ما يتمناه كل طفل في قطاع غزة». وما أشار إليه أبو عودة، كانت حذرت منه عديد المنظمات الدولية ذات العلاقة بقضايا الأطفال، مبينة أن تأثيرات الحرب، تنعكس على صحة الأطفال وحالتهم النفسية، لافتة إلى أن الآلاف منهم في قطاع غزة، باتوا يعانون من اضطرابات متفاقمة، فيما غالبيتهم أصبحوا بحاجة إلى العلاج والدعم النفسي. ويعتبر الأخصائي النفسي حسين زيادة، الأطفال بأنهم الحلقة الأضعف والفئة الأكثر تضرراً في الحروب، ولذا تظهر عليهم تغييرات سلوكية، منها التعلق بالوالدين في كل الأوقات، والفزع أثناء النوم، والخوف من الظلام، وهذا ناتج عن فقدانهم للأمان، ما يلقي مسؤولية كبيرة على أهاليهم.

1212

| 22 يناير 2024