تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
تحولت الكلمات التي أسر بها الفتى سلطان خطاطبة لجدته، إلى حقيقة، حينما أخبرها أنه ذاهب إلى المواجهات مع جيش الاحتلال ولن يعود، إذ تحقق له ذلك، وأصيب برصاصة قناص إسرائيلي في صدره، لتضع حداً لحياته، خلال المواجهات التي اندلعت في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس. كان سلطان (16) عاماً، قد خاض المواجهات مع جيش الاحتلال في بلدة بيت فوريك، مسقط رأسه، على دفعتين، كتبت له النجاة والحياة في الأولى، ونال الشهادة في الثانية، وكما يقول عمّه سامي خطاطبة، فقد كان مواظباً على خوض المواجهات والتصدي لجيش الاحتلال كلما اقتحم البلدة. يقول عمّه سامي خطاطبة لـ «الشرق»: «سلطان فتى يافع، افتتح قبل عدة أشهر صالون حلاقة للرجال، وكان يعمل به لمساعدة عائلته». يضيف: «استشهد سلطان في أعظم أيام الله، في يوم عرفة، وضحى بأغلى ما يملك الإنسان عشية عيد الأضحى، كان أحد جنود الاحتلال ينادي عبر مكبرات الصوت (يا أهالي بيت فوريك، أبعدوا أولادكم من طريقنا، نحن قادمون للقتل) في تهديد علني وصريح، لكن عدد من الشبان والفتية ومن بينهم سلطان لم ترهبهم هذه التهديدات، وأخذوا يقذفون الحجارة على جنود الاحتلال، الذين عاجلوهم بالرصاص الحي، ليرتقي سلطان شهيداً، بينما أصيب عدد من رفاقه». قبل استشهاده بيوم، بدا سلطان كـ»سلطان زمانه».. كان في قمة الحيوية والنشاط، وأخذ يزيّن أصدقاءه للعيد (مجاناً) ولم يأخذ منهم أي مقابل، وكان كلما همّ أحدهم بدفع ثمن الحلاقة، يقول له: (هذه آخر حلقة، ودمي فاير.. أنا رايح استشهد، وعازمكم على الشهادة على حسابي)!. ولم تكن مشاركة سلطان الدؤوبة في مواجهات بلدة بيت فوريك، بالأمر المستغرب، فبالنسبة للمقربين منه، عرف عنه حب الوطن، وعدم تأخره عن تلبية نداء الواجب في مقاومة جيش الاحتلال، الذي شدد من قبضته على بلدة بيت فوريك منذ بداية الحرب على قطاع غزة. أحد أصدقاء الشهيد سلطان، قال: «كان سلطان يتمنى الشهادة في كل مرة يصطدم فيها مع قوات الاحتلال، وقد نال ما تمنى». وأضاف: «اعتاد سلطان على المشاركة في المواجهات، وكان ذهابه وعدم عودته أمراً متوقعاً». والد الشهيد عبد الرحمن خطاطبة، بدا متماسكاً فيما كان جثمان ابنه البكر يوارى الثرى، وهو يقول: «تضحيانا لا تذكر مع أهلنا في قطاع غزة.. قدمت أحد أبنائي شهيداً، وبقي لدي ولدان وبنت، وفي غزة تباد عائلات بأكملها».
798
| 19 يونيو 2024
أكد خبراء ومراقبون للمشهد الفلسطيني والإسرائيلي على أن تغير مواقف عدد من الدول الأوروبية، لاسيما إسبانيا التي أعلنت يولاندا دياز، نائبة رئيس الوزراء الإسباني، أن فلسطين ستتحرر من الاحتلال الإسرائيلي «من النهر إلى البحر» حسبما جاء في تصريحاتها لم يكن متوقعاً في السابق، وسر هذا التحول يرتبط بكل تأكيد بحجم الانتهاكات الإسرائيلية من جانب ومن جانب آخر من الضغط الشعبي لاسيما من الطلاب والشباب على الحكومات المختلفة من أجل وقف الانتهاكات الفادحة للقانون الإنساني والدولي على فلسطين، هذا ما أكدته فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية وعضوة رابطة طلاب من أجل فلسطين، موضحة أنه من جانب آخر يرتبط أيضاً بفشل آلة الدعاية الإسرائيلية التي اكتسبت زخماً مؤيداً عقب أحداث 7 أكتوبر من العام الماضي، في أن تبرر حجما فادحا مما تم اعتباره جرائم حرب واضحة من قصف مدنيين وقطع المساعدات الإنسانية والمياه والغذاء وحرق المخيمات، ويمكننا قراءة التغير في مواقف دول أوروبية لاسيما إسبانيا والنرويج وايرلندا للاعتراف بفلسطين، باعتباره تغيرا مهماً وخسائر دبلوماسية عديدة لإسرائيل جراء ممارساتها. انتهاكات فادحة ولفت الخبراء إلى أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية والتي اقترنت أيضاً بغضب شعبي متصاعد في أوروبا، جعلت من دول أوروبا الغربية أن تنضم أيضاً لركب الموقف الموقف الدولي القوي الداعم للشعب الفلسطيني ورفض ممارسات الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة، ولكن ذلك لا يقل أهمية عن ذلك الخطاب السياسي المتغير فيما يتعلق بكل من فلسطين وإسرائيل في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم، وبعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة مباشرة تقريباً، فرضت بعض الدول الأوروبية قيوداً على الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين، حتى أن بعضها حظر رفع العلم الفلسطيني، الذي كان يُنظر إليه، من خلال بعض المنطق الملتوي، باعتباره رمزاً معادياً للسامية، وكان من المستحيل الحفاظ على الحظر المبكر للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الملايين من المواطنين الأوروبيين الغاضبين الذين دعوا حكوماتهم إلى إنهاء دعمهم الأعمى لتل أبيب، وأكد رمزي بارود الصحفي الفلسطيني المخضرم أن حتى دول مثل كندا وألمانيا، التي دعمت الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين حتى مراحل لاحقة من عمليات القتل الجماعي، بدأت في تغيير لغتها أيضا، ومع مرور الوقت، تحول التضامن غير المسبوق مع إسرائيل في بداية الحرب إلى مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية صريحة على عاتق الحكومات الغربية الموالية لإسرائيل، وهكذا بدأ تحول بطيء، أدى إلى تحول شبه كامل في مواقف بعض الحكومات، وتحول جزئي وإن كان واضحاً في الخطاب السياسي بين حكومات أخرى، وكان من المستحيل الحفاظ على الحظر المبكر للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الملايين من المواطنين الأوروبيين الغاضبين الذين دعوا حكوماتهم إلى إنهاء دعمهم الأعمى لتل أبيب. وأوضح الخبراء أن كبار الكتاب حتى داخل أمريكا ومن بين المؤيدين لإسرائيل نفسها في وسائل الإعلام الأمريكية تغيرت لغتهم بشكل واضح، وأبرز مثال على ذلك ما كتبه توماس فريدمان في نيويورك تايمز، وشنه لهجوم على نتنياهو باعتباره أسوأ زعيم في التاريخ اليهودي، وليس فقط في التاريخ الإسرائيلي.
602
| 16 يونيو 2024
تعرض منصة الجزيرة 360 مساء اليوم العرض السينمائي الأول لفيلم «مستشفى الشفاء.. جرائم مدفونة»، وذلك بفوكس سينما واحة الدوحة في مشيرب. والفيلم من إنتاج منصة الجزيرة 360، مدته 44 دقيقة، يوثق جرائم الاحتلال «الإسرائيلي» داخل مجمع الشفاء الطبي، عبر شهادات حصرية يرويها ناجون شهدوا أعمال القتل والتعذيب والتجويع والاعتقال. وتصف هذه الشهادات جزءا من الجريمة، وتقف على حقيقة إجبار الطواقم الطبية والمواطنين على دفن الشهداء في قبور جماعية داخل ساحات المستشفى، ليعود الاحتلال بعد ذلك لنبش القبور بالجرافات ودهس الجثامين، تماما كما فعل مع الجثث المتناثرة في الطرقات. وقد أدركت منصة الجزيرة 360 أهمية توثيق الجرائم وتسجيل الشهادات في وقت مبكر، وجرى توثيق ست شهادات من الممرضين ومرافقي المرضى وسكان المنطقة المحيطة بالمستشفى، شهدوا ١٤ يوما من حصار المجمع الطبي، لتتيح هذه الشهادات مستندا للمنظمات الحقوقية في أنحاء العالم، ووثيقة لمحاكمة المجرمين.وتعتبر «الجزيرة 360» إحدى المنصات الرقمية الجديدة لشبكة الجزيرة الإعلامية، وتضم مكتبة مرئية لا مثيل لها، لتدخل بذلك عالم منصات «الفيديو تحت الطلب»، وتحتوي المنصة على إنتاج أصيل ذي سمة فريدة خاص بالمنصة، بالإضافة إلى إرث قناة الجزيرة وأرشيف برامجها كاملاً منذ التأسيس عام 1996، وجميع إنتاجات شبكة الجزيرة المرئية من مختلف منصاتها، لتصبح أول مكتبة مرئية ذات محتوى هادف، ومكونة مما يزيد على 50 ألف حلقة، ومتاحة للمشاهد العربي مجانًا. كما تقدم «الجزيرة 360» منتجاتها للجمهور من دون قيود، متجاوزة بذلك حالة الحصار والتضييق الإلكتروني الذي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي على المواطن العربي، وتتيح المنصة لجمهورها مطالعة محتواها في أي وقت ومن أي مكان، بالإضافة إلى البث الحي لجميع قنوات شبكة الجزيرة المختلفة. ويمكن للمتابعين الوصول إلى صفحات المنصة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في حسابات «فيسبوك وإنستقرام ويوتيوب وتيك توك وإكس وواتساب وتليغرام وسناب شات»، والتي ينشر عليها بعض برامج المنصة ليأخذ المشاهد نبذة عما ينتظره، كما يمكن للجميع الاشتراك في القائمة البريدية لمعرفة جديد المنصة.
1912
| 12 يونيو 2024
على تخوم الشهر التاسع، ومن خلف دخان الحرب المشتعلة في قطاع غزة، يستذكر الغزيون أيام السكة الحديدية، التي أنشأها الانجليز، وسرقها الاحتلال الإسرائيلي، إذ أخرست أصوات المدافع في 5 حزيران العام 1967 صوت القطار في محطته التاريخية، لكن أنين الذكريات ظل ماثلاً في قلوب من عاشوا بجوار المكان، حتى بعد مرور 57 عاماً. وعلى وقع الالتهاب الكبير المعروف فلسطينياً بـ «ذكرى النكبة» فإن أهالي غزة لا زالوا يتحسرون على شارع السكة أو «المحطة» كما كانوا يسمونه، وكان بمثابة الشريان المتدفق من غزة إلى المشرق والمغرب العربي، حتى قطع الاحتلال أواصر التواصل بين فلسطين والأقطار العربية، ضمن سياسته التي انتهجها منذ احتلاله لفلسطين، واستهدافه البشر والحجر والشجر. كان خط السكة الحديدية بمثابة «الصاعق الخفي» لحرب حزيران، فيشير مؤرخون إلى أن اهميته تكمن في تاريخه العريق، وموقعه الاستراتيجي، حيث سلكه غالبية رؤساء وملوك العرب في طريقهم إلى القدس، وكان شاهداً على محطات ومواقع تاريخية، لا سيما عندما عطله الثوار الفلسطينيون في ثورة العام 1939، لعرقلة وصول الأسلحة والعتاد إلى القوات الغازية. ويستذكر عبد الفتاح حزر الله (67) عاماً الفترة التي عمل بها في القطار، موضحاً: «كنا نبيع الحلوى والترمس والذرة في موسم الحج، عند المحطة، وكان مجرد صوت القطار يحمل لنا الزرق من بعيد، كنا ننتظر قدومه في موعده، ونتسابق على البيع، وعبر السكة الحديدية كانت تنقل مواد البناء والمواد التموينية من مصر إلى غزة، والفواكه والحمضيات والقمح من مصر إلى العالم». أما فاطمة أبو دياب (85) عاماً، فتشعل ذاكرتها بالحديث عن تلك الأيام، لتقول: «كنت مجاورة لمحطة القطار، وكان زوجي يعمل في بيع التذاكر، وكنا نسترزق من هذه المهنة، ونعيش بأسرتنا المكونة من 12 فرداً من وراء عمله، ومن أجمل المشاهد التي لا يمكن أن أنساها، عندما كان الناس يتجمعون من خان يونس ورفح في مشهد جميل لوداع أقاربهم، فتختلط أصوات الدعاء والتوصيات بالسلام ونقل الأمتعة والهدايا، بصوت القطار الذي تعودنا عليه في حينه». ولا تغيب صورة المكان عن ذاكرة غسان سعيد (68) عاماً الذي قضى شقاوة طفولته ومعظم أوقات فراغه في لعب الكرة وحتى مذاكرة الدروس حول سكة الحديد، مضيفاً: «كنت أسمع من والدي أن الزعيم الهندي (نهرو) ركب القطار عندما جاء إلى غزة، وكانت كل أحلامنا معلقة على أن نسافر ذات يوم عبر القطار إلى مختلف دول العالم، كنا نكتب ذكرياتنا على جدران السكة، وكانت الأشجار تزين الطريق الذي يمر به القطار». ويشير مؤرخون إلى السكة الحديدية كانت تصل قطاع غزة بالقاهرة عبر صحراء سيناء، لكن العمل بها توقف بعد احتلال قطاع غزة العام 1967، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتخريبها وإزالتها، لتستخدم لاحقاً كطريق بري عبر المناطق التي يمر بها. اليوم، وفي ذكرى النكسة، التي انفجر على إثرها وغيرها طوفان الأقصى، تحاول غزة إطفاء كرة النار المشتعلة على أرضها منذ ثمانية أشهر، ولا زالت تبحث عن أزرار التحكم تحت قضبان السكة الحديدية، محاولة إعادة القطار إلى السكة.
884
| 06 يونيو 2024
أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية د. ماجد الأنصاري، أن الدوحة سلمت حركة حماس مقترحًا إسرائيليًا يعكس المبادئ الواردة في خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن وقف إطلاق النار في غزة، موضحا أن المقترحات الجديدة باتت تتضمن مواقف أقرب لرؤى الطرفين أكثر من أي وقت مضى. ولفت د. الأنصاري في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية أن الاتصالات القطرية لم تتوقف مع كل الأطراف المعنية بالأزمة في غزة وأن الوسطاء حاليا يبذلون قصارى جهدهم لوضع اللمسات الأخيرة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المبادئ الواردة في خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن توفر خريطة طريق لوقف إطلاق نار دائم في غزة وإنهاء الأزمة، مبرزا أن هناك أفكارا واضحة الآن على الطاولة أمام الطرفين. وقال «نحن نلاحظ طبعا تباينا في وجهات النظر داخل إسرائيل وفي إطار الحكومة الإسرائيلية تجاه التفاعل مع خطاب الرئيس بايدن في هذه الجولة من المفاوضات». وتابع: «نحن ننتظر موقفا إسرائيليا واضحا يمثل كامل الحكومة الإسرائيلية، وهذا ما زال لم يحدث طبعا كما رأينا خلال تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين حتى الآن». جهود متواصلة وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن أي حديث عن الاتفاق يحتاج أولا أن يكون هناك موقف واضح من كلا الطرفين كرد على الأفكار المطروحة على الطاولة. مؤكدا «نحتاج كمجتمع دولي إلى ممارسة ضغوط على الطرفين لقبول المقترح». وذكر د. الأنصاري أن الجهود القطرية لم تتوقف مع كل الأطراف المعنية بالأزمة في غزة وأن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أجرى اتصالات مع العديد من الأطراف الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى وقف للحرب على غزة وإدخال المساعدات للقطاع حيث شارك معاليه في الاجتماع الخماسي عبر الاتصال المرئي وتم التأكيد على ضرورة وقف العدوان وانسحاب الاحتلال. وأشار د. الأنصاري إلى أن الوساطة من حيث التعريف لا تضمن فرض شروط من قبل الوسيط على الأطراف، وأن دولة قطر أكدت منذ اليوم الأول أنها تنخرط بشكل إيجابي بهدف الوصول الى حل الأزمة وإنهاء معاناة المدنيين، مبينا ان الجهود القطرية متواصلة طالما هناك إمكانية لوصول الى حل لتمكين الأشقاء الفلسطينيين للعودة لديارهم وإعادة الإعمار في قطاع غزة وتحقيق مطالبهم وحقوقهم. وأكد الأنصاري أن الاتصالات بين الاطراف متواصلة على جميع الجبهات، غير أن الاجتماعات المباشرة بين المفاوضين الرئيسيين لم تبدأ بعد، بانتظار وصول ردود الطرفين على المقترحات، موضحا أنه لا يوجد مدى زمني لوصول الموافقات من الطرفين لأن مثل هذه المفاوضات ترتبط بالعوامل المتحركة على الأرض. وشدد على ضرورة وقف العدوان في غزة فوراً مع عدم إمكانية الانتظار لأسابيع قادمة في ظل تفاقم أعداد الضحايا والنازحين وصعوبة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وحذر د. الأنصاري من حجم الكارثة الإنسانية الكبيرة في غزة، مشيرا إلى أن ذلك يجب ان يكون سببا كافيا للمجتمع الدولي ولطرفي النزاع لسرعة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة. على صعيد آخر، استعرض الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، جهود الوزارة ومسؤوليها خلال الفترة الماضية، وأهم ما تناولته اجتماعاتهم واتصالاتهم، معلنا أن الدوحة تستضيف يوم الاحد القادم اجتماعا لأعمال المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ160.
948
| 05 يونيو 2024
أكد جون ريفنبلاد، مستشار شؤون الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أن البيت الأبيض يضغط على إسرائيل للموافقة على وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، فيما تشهد حكومة الكيان الإسرائيلي انقساما كبيرا حول مقترح خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي جو بايدن. وعقب أسبوع متوتر من المواقف الدبلوماسية، أكد البيت الأبيض عبر المتحدث باسم الأمن القومي جون كيربي إنه «إذا قبلت حماس صفقة إنهاء الحرب في غزة، تتوقع الولايات المتحدة أن تقبل إسرائيل الخطة أيضا.. هذا الاقتراح كان إسرائيلياً ولدينا كل التوقعات بأنه إذا وافقت حماس على الاقتراح... فإن إسرائيل ستقول نعم». وقال جون ريفنبلاد لـ الشرق: هناك جدل داخل الأوساط الإسرائيلية عقب طرح مقترح الرئيس بايدن، ولكن هناك اعتبارات داخلية عموماً فيما يتعلق بموقف الساسة في إسرائيل، لاسيما في دائرة صناعة القرار، فالأمر يرتبط بالاتجاه اليميني المتشدد والائتلاف المشكل مع نتنياهو والذي يهدد بالاستقالة وهو أمر يعني حل الحكومة الائتلافية، والتي يعول عليها نتنياهو لأن تطيل أمد حكومته. وأضاف: لكن الضغوطات الدولية متزايدة بصورة قوية لاسيما من البيت الأبيض في المقترح الأخير، وهو أمام هذه الخيارات من أجل تخفيف الضغوط الدولية، ولكن الانقسام الداخلي بشأن مقترح حكومة الحرب يجعل حسابات نتنياهو الانتخابية أو السلطوية غير معزولة عن الضغوطات الأمريكية والدولية. وتابع: على أمريكا مواصلة الضغط إذا ما أراد البيت الأبيض أن تمضي تلك الصفقة إلى الأمام، في الوقت الذي تجري فيه محاولات لتخريب الصفقة عبر التصريحات الإعلامية لمقربين من نتنياهو من مساعديه، وهي رسائل للداخل والخارج، ولكن الواقع يقول إن الوضع بات غير محتمل إنسانياً وهناك ضرورة ملحة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس. وأضاف: على الرغم من أن هذا الانقسام الداخلي الإسرائيلي الذي يطفو على السطح، إلا أن عدم الحسم لا يرتبط فقط بحسابات الحكومة الإسرائيلية، بل يتسرب أيضاً إلى استياء متزايد من المعارضة الاسرائيلية على نتنياهو، فخرج قادة المعارضة يستنكرون هذا التخبط بعد ضغوطاتهم القوية في ملف الرهائن، لاسيما إن إسرائيل أعلنت بالفعل أنها قبلت الصفقة المقترحة، وتغيير ذلك أو التراجع عنه يعني بمثابة «حكم بالإعدام على الرهائن» و»أزمة ثقة مع الأمريكيين والدول الوسيطة»، حسبما أكد زعيم المعارضة يائير في تدويناته على موقع X «تويتر سابقاً». وقال جون ريفنبلاد إن وزارة الخارجية الأمريكية تباشر اتصالاتها المكثفة إقليمياً مع قطر ومصر وحكومات عربية أخرى من أجل دعم المقترح الأخير للرئيس بايدن، في قضايا تتطور بصورة قوية بعد مأساة رفح في ضرورة وقف عاجل لإطلاق النار يتحول لأن يكون دائماً وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية الضرورية، حيث تشمل تفاصيل الخطة المقترحة للرئيس بايدن، المكونة من ثلاث مراحل، تحظى بدعم المفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وقطر ومصر وحكومات عربية أخرى، وتشمل انسحاباً أولياً للقوات الإسرائيلية من مدن غزة، والإفراج عن المساعدات الإنسانية في المرحلة الأولى التي تشمل أيضاً إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين مقابل قيام حماس بإعادة بعض الرهائن والجنود الإسرائيليين المحتجزين، وبعد ذلك، يناقش الجانبان إطلاق سراح الرهائن بالكامل والانسحاب العسكري، على أن تتبعه محادثات متعددة الأطراف لإعادة بناء غزة من دون إعادة تسليح حماس، وغيرها من المحددات الأخرى، في الوقت الذي يبذل فيه الرئيس بايدن وفريقه مزيداً من العمل الدبلوماسي الإيجابي.
546
| 04 يونيو 2024
أكد جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أنه يجري الآن دراسة هدنة مقترحة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، في ضوء مقترح تدعمه إسرائيل بصورة كاملة، وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على دفع المفاوضات لحسم الصفقة والمضي قدماً، ذلك في ضوء وجود مقترح آخر على طاولة المفاوضات، وهو طرح جديد تبذل فيه الإدارة الأمريكية ما بوسعها لمعرفة ما إذا كان بإمكانها تحقيق هذا التقدم المنشود؛ لأنه قد يؤدي إلى وقف إطلاق النار بصورة مؤقتة ويمكن أن يؤدي أيضا إلى مسار أكثر استدامة، موضحاً أن إسرائيل تدعم هذا الاقتراح الجديد بشكل كامل، وكما كان الحال من قبل، فإنهم على استعداد للتعامل بحسن نية بشأن هذا الأمر. ويأتي هذا التأكيد بعد تقارير صدرت الأسبوع الماضي عن أنه من المتوقع استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في باريس، مع وسطاء من قطر ومصر، بالإضافة إلى مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز ووفد إسرائيلي رفيع المستوى، كما هذا التطور أيضا في الوقت الذي كثفت فيه إسرائيل عملياتها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقالت إن الحرب ستستمر لمدة سبعة أشهر أخرى. تطورات رفح وجدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قالت منذ أسابيع إنها لا تدعم عملية برية في رفح، وإن مهاجمة منطقة مكتظة بالسكان ستؤدي إلى تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، ولجأ أكثر من مليون فلسطيني إلى رفح، العديد منهم في الخيام، بعد فرارهم من القتال في أماكن أخرى، لكن واشنطن تقول حتى الآن إن الهجوم الإسرائيلي على رفح لا يرقى إلى مستوى عملية كبيرة، وفي هذا الصدد أوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي أن القتال في رفح يمكن أن ينتهي غدا إذا فعل السيد (يحيى) السنوار الشيء الصحيح ووافق على هذا الاتفاق لوقف إطلاق النار من أجل إطلاق سراح الرهائن، وأسفرت الغارات الجوية على الفلسطينيين النازحين في مخيم رفح في نهاية الأسبوع عن مقتل نحو 45 شخصا، مما أثار غضبا عالميا ودعوات لإسرائيل بالوقف الفوري، وفي الأسبوع الماضي، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بوقف هجماتها على المدينة، بسبب الخطر الهائل على المدنيين الفلسطينيين، وقتل أكثر من 36100 فلسطيني في الغارات الإسرائيلية.
1056
| 31 مايو 2024
أكدت حركة حماس في بيان لها أنها أبلغت الوسطاء أمس استعدادها للتوصل لاتفاق كامل يتضمن صفقة تبادل شاملة في حال أوقف الاحتلال حربه وعدوانه ضد غزة. وقال البيان: أبدت الحركة مرونة وإيجابية مع جهود الوسطاء على مدى جميع جولات التفاوض غير المباشرة السابقة وصولا لإعلان الموافقة على مقترح الإخوة الوسطاء في السادس من مايو الماضي. وتابع: الاحتلال استخدم هذه المفاوضات غطاء لاستمرار العدوان والمجازر ضد شعبنا الفلسطيني، ورد على موقفنا الإيجابي باجتياح مدينة رفح واحتلال المعبر وقدم ملاحظات تفضي إلى تعطيل جهود الوسطاء. وقال البيان إن الحركة والفصائل الفلسطينية لن تقبل أن تكون جزءاً من هذه السياسة باستمرار المفاوضات في ظل عدوان وقتل وحصار وتجويع وإبادة جماعية لشعبنا. من جهة أخرى، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن البيت الأبيض يعمل لعقد اجتماع أمريكي مصري إسرائيلي في القاهرة الأسبوع المقبل. وقال الموقع إن اجتماع القاهرة الثلاثي يهدف إلى بحث إعادة فتح معبر رفح وخطة تأمين الحدود بين مصر وغزة. وقالت الخارجية الأمريكية إن مشروع قرار مجلس الأمن المقترح من الجزائر بشأن رفح غير متوازن. وأضافت الخارجية أن المساعدات الإنسانية لغزة ليست بالمستوى المطلوب، لكنها تعمل مع إسرائيل ومصر لفتح مزيد من المعابر. وقالت إن واشنطن تسعى للإسراع بإصلاح المرفأ العائم واستئناف العمل لإدخال المساعدات في أقرب وقت ممكن. ومن جهة أخرى قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) إن أكثر من 32 ألف شخص فروا من رفح خلال اليومين الماضيين، ولا يوجد مكان آمن من القصف الذي لا نهاية له.
504
| 31 مايو 2024
دون أي اكتراث للتحذيرات العالمية من كوارث إنسانية هائلة باتت مقترنة بالهجوم على رفح، أو اعتراضات الأمم المتحدة، وما بين تخوفات الاتحاد الأوروبي وعواقب محكمة الجنايات الدولية، يواصل جيش الاحتلال ارتكاب مجازر الإبادة ضد المدنيين بلا هوادة، ذلك لأن استمرار حرب الاقتلاع والترويع والتجويع واستكمال فصولها، يعني ذريعة بنيامين نتنياهو للبقاء على قيد الحياة السياسية، وإن بدا جيشه عاجزاً عن تحقيق أي من الأهداف المعلنة منذ بدء العدوان الغاشم على غزة هاشم في 7 أكتوبر. وإذ يصر نتنياهو على الاستهتار بمناشدات العالم، والمضي نحو ما هو أبعد من الهجوم على رفح، فإن اضطراره للعودة إلى المربع الأول في جباليا وبيت حانون يعني كذلك البقاء في وضعية المراوحة في المكان، على مستوى تحقيق الأهداف، إذ إن عودة قوات الاحتلال للتورط في معارك شرسة على تخوم جباليا لا يشكل تكذيباً لما أعلنه قادة الاحتلال في وقت سابق، من تطهير المخيم من المقاومة فحسب، بل يؤكد من جديد حال الفشل الذريع الذي يلاحق جيش الاحتلال من منطقة إلى أخرى. كيف ومتى ستنتهي الحرب في غزة؟ سؤال بات الأكثر شيوعاً في الشارع الغزّي ويتردد في أرجاء العالم، على تخوم الشهر التاسع، دون ظهور أي نوايا لقادة الاحتلال بوقف حرب الإبادة والتطهير، ومحاولات تهجير أهالي غزة على غرار نكبة عام 1948. لقد تكسرت السيوف الحديدية التي سنتها دولة الاحتلال لكبح جماح المقاومة الفلسطينية، التي امتلكت عنصر المبادرة في 7 أكتوبر، وبعد مرور ثمانية أشهر على الحرب، لا زال جيش الكيان يصب حمم غضبه على قطاع غزة، مدفوعاً بالصدمة العسكرية التي جاء بها طوفان الأقصى ولا مؤشرات في الأفق، توحي إلى اتفاق قريب، يخمد النار الموقدة. وفق الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، فلم يرق لنتنياهو وحاشيته المتطرفة، الإجابة التي تقدمت بها حركة حماس على مقترحات الوسطاء، لأنها أخرجت بذكاء دبلوماسي، فرض على دولة الاحتلال التحوصل في الزاوية، وأنزلها عن شجرة هيبتها الكاذبة، كما لم يرق لقادة الاحتلال مشاهدة علامات الفرح على وجوه المواطنين في رفح، فاتخذوا قرارهم الجائر، شن عمليات قصف مكثفة، وصب نيران طائراتهم على خيام النازحين. يوضح بشارات لـ الشرق: بعد إعلان حركة حماس موافقتها على المقترحات القطرية والمصرية، أطلق نتنياهو العنان لجيشه بمهاجمة رفح، فارتفعت ألسنة اللهب إلى أبعد مدى، لتطال النازحين في خيامهم، فكانت محرقة رفح، لإرغام الأهالي على نزوح جديد، ما يؤشر بوضوح على أن قادة الاحتلال غير معنيين لا بالهدنة، ولا بصفقة التبادل، رغم الضغوطات التي تمارسها عائلات المحتجزين. ويتفق الكاتب والمحلل السياسي رائد عبدالله مع ما ذهب إليه بشارات، لافتاً إلى أن الشارع الإسرائيلي بات يدرك جيداً أن بنيامين نتنياهو غير مكترث حيال التوصل إلى صفقة تبادل، وأنه يطرح مبررات واهية لمواصلة الحرب، بهدف تحقيق أهدافه الشخصية، وفي سياق لهاثه خلف انتصار ولو كان وهمي، إذ إن ما تحقق له لم يتجاوز ارتكاب المجازر بحق الشعب والمدنيين العزل، فيما المقاومة لا زالت تضرب بكل ما أوتيت من قوة، بل إن صورايخها لا زالت قادرة على ضرب قلب الكيان في تل أبيب. يوالي لـ الشرق: حتى في حال وافق نتنياهو مرغماً على الهدنة وصفقة التبادل، فإنه يريد الظهور بمشهد المنتصر وكمن حقق غايات الحرب، بموافقة حركة حماس على الصفقة تحت تهديد ووعيد الهجوم على رفح، لكنه سيفشل كما جرى في كل محطات الحرب التي توشك على نهاية شهرها الثامن، دون الشعور بتحقيق أي من أهدافها. ويجمع مراقبون على أن الاحتلال اختار أن يرد على كل الجهود السياسية بعدوان متواصل، وآخر فصوله قصف خيام النازحين في مواصي رفح، ولا زال الكيان يتكئ على روايته المفضوحة بأنه يحاول الدفاع عن نفسه الأمر الذي لم يعد ينطلي حتى على الشارع الإسرائيلي، المطالب على الدوام بإسقاط حكومة نتنياهو، وإنقاذ حياة المحتجزين الإسرائيليين من خلال الموافقة على صفقة التبادل، فيما الموقف الفلسطيني على حاله: لا اتفاق طالما لم تتوقف المجازر، ولم تخمد نار الحرب.
412
| 31 مايو 2024
في 8 مارس الماضي، وبينما كان العالم يحتفل باليوم العالمي للمرأة، كانت الفلسطينية هندر البرغوثي من قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله، تحتفل بهذه المناسبة على طريقتها الخاصة، ووفق تقويمها الوطني الخاص، التي تمر به فلسطين وشعبها في هذه المرحلة. كانت هندر تهم بالصعود إلى دبابة عسكرية لجيش الاحتلال، الذي داهم منزل العائلة كي يعتقلها ويلقي بها في غياهب السجن، في يوم كان يفترض فيه غربلة ملفات المرأة في العالم بمنجزاتها ونواقصها، وخصوصاً في فلسطين، على ضوء حرب الاقتلاع والتطهير، وأداء المرأة الفلسطينية فيها، المسترشدة وفق أجندة احتلالية تتغذى على هموم وأحلام شعبها. ولكي تتحرر من قيودها التي كبلتها حتى الآن نحو ثلاثة أشهر، ومن المؤكد أنها سوف تمضي زمناً آخر بمعية هذه القيود، تحتاج هندر إلى مرافعة ملحة، في شهر يوليو المقبل، حيث حددت سلطات الاحتلال موعداً لمحاكمتها، بتهمة «الله أكبر»!. كل ما فعلته هندر كي يتم اعتقالها، فكل «جرمها» أنها نشرت صورة على صفحتها على «الفيسبوك» لهجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر، وذيلتها بعبارة «الله أكبر» لتتفاجأ بأن عبارة «الله أكبر» ذاتها أصبحت مدونة في لائحة الاتهام التي أعدتها سلطات الاحتلال ضدها، وباتت تستعد لمحاكمتها على ارتكابها!.يقول رمزي البرغوثي (زوج هندر) إن نيابة الاحتلال أعدت لائحة اتهام لزوجته عنوانها العريض عبارة «الله أكبر» حيث تم تصنيفها لـ 9 بنود، تستوجب الملاحقة والمحاكمة (من وجهة الاحتلال) ومن بينها: التحريض، التشفي، والتشجيع على القتل!.يوضح البرغوثي في حديث لـ «الشرق»: «غالبية الأسيرات الفلسطينيات يتم تحويلهن إلى الاعتقال الإداري (دون تهمة أو محاكمة) ولذا تبحث سلطات الاحتلال عن أي ذريعة لتوجيه تهمة للأسيرة، ولدى تلاوة لائحة الاتهام على زوجتي في محكمة عوفر العسكرية قبل أيام، تفاجأنا بأن التهمة الموجهة إليها هي التحريض على قتل الإسرائيليين باستخدام عبارة «الله أكبر».
1174
| 29 مايو 2024
أكد جوزيف دي رون، مستشار التحكيم الدولي والخبير القانوني الأمريكي أن حيثيات القرار كانت بلغة غير مسبوقة من القرارات والأحكام السابقة من محكمة العدل الدولية بشأن القضية الفلسطينية، فقد كانت حيثيات القرار واضحة في أمرها بوقف العمليات العسكرية في رفح، ويتضمن القرار إلزاماً إسرائيلياً مباشراً بالامتثال لوقف أي عمليات عسكرية إسرائيلية على مدينة رفح الفلسطينية التي تحولت إلى مأوى للنازحين من العنف في قطاع غزة، ذلك بالنظر إلى حجم المعاناة الكبيرة على الصعيد الإنساني والواقعة في قطاع غزة، بجانب رفض المقترحات المتعلقة بإجلاء نحو مليون فلسطيني وهو الأمر الذي سيكون واقعاً إذا ما حاولت إسرائيل القيام بعمليتها العسكرية المقترحة، وهو الأمر الذي قامت المحكمة بتقديره في قرارها الذي يجب احترامه بكل تأكيد، فقرارات محكمة العدل الدولية ملزمة وترفع إلى مجلس الأمن إذا لم تطبق، ولكن هناك المزيد من الخطوات التي يجب القيام بها على أرض الواقع من أجل إثناء إسرائيل عن أي تصعيد، منها الوصول إلى حلول عبر القنوات الدبلوماسية بشأن أزمة الرهائن ووقف إطلاق النار. قرار واضح يقول جوزيف دي رون، مستشار التحكيم الدولي والخبير القانوني الأمريكي، في تصريحاته لـ الشرق: إن إسرائيل تواصل أعمال عسكرية في رفح ولكن من خلال القصف الموجه وبعض المناورات العسكرية على معبر رفح حالياً، وإن كان القرار كان واضحاً قاطعاً بشأن منع إسرائيل من مباشرة العمليات العسكرية أو تقويض خطط الاجتياح عبر عمليات أرضية بقوات إسرائيلية، وعلى إسرائيل عموماً الامتثال لتلك الضوابط الواضحة لأنها عضو من منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وفي حال رفض إسرائيل الامتثال فإن محكمة العدل الدولية من سلطاتها رفع القضية إلى مجلس الأمن في حالة عدم تطبيق قرارها، وهنا يتوجب استغلال الثقل الدبلوماسي لعواصم صناعة القرار من أجل الضغط على إسرائيل من أجل الامتثال لقرار محكمة العدل الدولية. مجلس الأمن واختتم الخبير القانوني الدولي تصريحاته لافتاً إلى أنه في حالة رفع القضية إلى مجلس الأمن بعد عدم الامتثال الإسرائيلي، وتجاوز الضغط الأمريكي والغربي في إثنائها عن العمليات العسكرية في رفح فإن مجلس الأمن أيضاً من شأنه إصدار قرار مماثل بآليات تنفيذية ضاغطة، وتلك قضية أخرى من شأنها فتح المجال على إسرائيل لمزيد من الضغط الدولي في هذا الملف، ويفتح المجال للإدانة والعقوبات ويعطي مزيداً من الأرصدة الإيجابية لقضايا جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يختصم بها المسؤولين الإسرائيليين حالياً ويتم النظر فيها، وعلى الصعيد السياسي فإن الضغط سيتزايد على إسرائيل بجانب ما يتعلق بأرصدة المصداقية الدولية، ومطالبات داخلية بمراجعة العلاقات وفقاً لهذا السجل غير الانضباطي المرتبط بحجم خسائر مدنية هائل وبكارثة إنسانية محدقة.
376
| 26 مايو 2024
ليس فقط غزة في قرص النار.. الضفة الغربية أيضاً بين مطرقة مشتعلة من شمالها إلى جنوبها، وإن بأشكال مختلفة، بل إنها باتت مفتوحة على أهوال جديدة من المواجهة، يستخدم فيها جيش الاحتلال المقاتلات الحربية كما جرى في مدينة جنين، دون إغفال استسهال جنود الاحتلال إطلاق النار على الشبان الفلسطينيين وإعدامهم بدم بارد، ما أوقع أكثر من 500 شهيد في مناطق الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الاقتلاعية التطهيرية على الشعب الفلسطيني في 7 أكتوبر. يسعى الاحتلال لجعل مدن الضفة الغربية ممراً سائباً لدورياته وآلياته العسكرية، إذ دأب على اقتحامها صباح مساء، منفذاً أوسع عمليات المداهمة والاعتقال والتفتيش، وأخيراً قرصنة وسرقة الأموال من محال الصرافة، بذريعة أنها تقدم المساعدة لـ»المنظمات الإرهابية» وفق تعبيره، والمقصود هنا فصائل المقاومة الفلسطينية. وأمام لغة الحرق والتدمير لممتلكات الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية، التي تنفذها عصابات المستوطنين المنفلتين، وتصاعدت أخيراً، فمن الطبيعي من وجهة نظر مراقبين، أن يصيب وهج العدوان الملتهب في قطاع غزة الضفة الغربية، وليس أدل على ذلك من أن ارتدادات هذا العدوان، فرضت نفسها على امتداد الضفة الغربية، من جنين ونابلس وطولكرم شمالاً، إلى الخليل وبيت لحم جنوباً، مروراً برام الله وأريحا في قلبها. وفق الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد، فإن الأوضاع في الضفة الغربية باتت مشرعة على أسوأ الاحتمالات، بعد أن أخذت جبهتها تشهد تطورات نوعية من خلال لجوء جيش الاحتلال لاستخدام الأسلحة ذات التقنية العالية في القتل والتدمير كما جرى في جنين أخيراً، مرجحاً أن تتصاعد الأحداث في مناطق الضفة الغربية في المرحلة المقبلة. يقول شديد لـ «الشرق»: «ثمة تقديرات بأنه في حال اتساع رقعة العدوان على قطاع غزة باجتياح رفح، واستمرار (انفلاش) عصابات المستوطنين، فإن الضفة الغربية وهي الساحة الثانية للمواجهة، مقبلة على مرحلة صعبة، وتصعيد إسرائيلي خطير، يرجح أن يتخلله حملة هدم واسعة لمنازل الفلسطينيين، ومضاعفة عمليات القتل والاعتقال، للحد من نشاط المقاومة الذي نهض أخيراً». ولم يكن عابراً ما شهدته مدن جنين وطولكرم ونابلس ورام الله والخليل أخيراً من «تمارين قتالية» لجيش الاحتلال، إذ حلّقت في الأيام الأخيرة طائرات حربية مقاتلة من طراز (إف 35) في سماء هذه المدن وعلى ارتفاعات منخفضة، في رسالة «مبطّنة» مفادها بأن جيش الاحتلال متأهب بين الفعل والرد عليه، في حال تدحرجت المواجهة إلى الضفة الغربية، ليضع الفلسطينيون مخاوفهم «تحت الرماد» بانتظار ما سيحدث. وجلي أن قطاعات كثيرة تأثرت في الضفة الغربية بالحرب المستعرة في قطاع غزة، إذ انزلقت الأوضاع الاقتصادية إلى واد سحيق، ولم يكن عادياً اهتزاز الوضع المعيشي مع فقدان آلاف العمال الفلسطينيين أعمالهم في فلسطين المحتلة العام 1948، فيما الحكومة الفلسطينية عاجزة عن دفع رواتب موظفيها بعد عودة لعبة «عائدات الضرائب والمقاصة» إلى الواجهة، لتمتد آلة الحرب الإسرائيلية إلى لقمة عيش المواطن الفلسطيني، الأمر الذي يدفع باتجاه مواجهة مرتقبة في الضفة الغربية عنوانها «يا قاتل يا مقتول». يعلق الكاتب والباحث السياسي ساري عرابي: «من الواضح أن دولة الاحتلال لديها هدف إستراتيجي واحد وهو القضاء على الشعب الفلسطيني، وتدمير كل مقومات حياته، ولذا أخذت تضيق الخناق عليه، لدفعه إلى الرحيل عن أرضه، وهناك توجه لدى قادة الكيان نحو حرب إبادة في قطاع غزة، تتزامن مع عدوان يتصاعد في الضفة الغربية». يضيف في حديث لـ «الشرق»: «الاحتلال يلهث للانتقام من الكل الفلسطيني في غزة والقدس والضفة الغربية، من إخفاقه في صد «طوفان الأقصى» والمناخ السائد يؤشر على أن لغة الحرب والعدوان باتت تتفوق على الدبلوماسية الدولية.. ربما تختلف السياسات والاجتهادات بين قادة الاحتلال، لكن القاسم المشترك الأكبر بينهم، هو القضاء على الوجود الفلسطيني، بذريعة القضاء على حركة حماس في غزة، وتقويض مجموعات المقاومة في الضفة الغربية، ومن هنا فالأوضاع ذاهبة إلى تدهور خطير، ومزيد من العنجهية الإسرائيلية».
652
| 26 مايو 2024
لم يخجل الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل بدم بارد أكثر من 13 ألف طفل فلسطيني خلال عدوانه الغاشم على غزة، من توجيه سهام أذرعه الإعلامية ومراكزه البحثية نحو مجلة قطرية للأطفال، سلاحها الوحيد «أوراق ومجموعة ألوان»، متهماً إياها برعاية الإرهاب والعنف ودعم المقاومة الفلسطينية، متناسياً أن دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة مبدأ أصيل ومتجذر لدى دولة قطر قيادة وشعباً. القصص المصورة والرسومات التعليمية في الأعداد الأخيرة من مجلة جاسم التي تصدرها مجموعة دار الشرق في قطر، دفعت معهد بحوث إعلام الشرق الأوسطMiddle East Media Research Institute - MEMRI لشن هجوم ساذج على المجلة، زاعماً أنها تحرض ضد إسرائيل وتتبنى الإرهاب والعنف، ومحتواها معاد للسامية. ماذا نعرف عن المعهد؟ مؤسسة رصد إعلامية صهيونية أسسها الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إيغال كرمون (Yigal Carmon) والإسرائيلية الأمريكية ميرافوورمسر (MeyravWurmser) في عام 1998، وتوسعت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. مقرها الرئيسي في العاصمة الأمريكية واشنطن، ولها مكاتب في لندن، وبرلين، والقدس، وروما، وشنغهاي، وطوكيو، ومهمتها إصدار ونشر ترجمات إنجليزية مجانية لمواد إعلامية عربية، وفارسية، وأردية، وبشتوية، وتركية، كما تترجم مقالات مختارة من الصحافة العربية والإيرانية إلى الإنجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية. لا تذكر المؤسسة أسماء معظم موظفيها، لكن يتجاوز عدد الباحثين فيها 20 باحثا، ومعظمهم إسرائيليون أو يهود لكن جزءا كبيرا منهم أمريكيون وبعض الألمان، وتنقل منها صحف أمريكية كثيرة، منها نيويورك تايمز. براين وِتِكَر، الصحفي بقسم الشرق الأوسط بصحيفة الغارديان البريطانية أفصح في السابق أن هذه المؤسسة «تتظاهر باعتبارها معهدًا للأبحاث في حين أنها أساسًا عملية دعائية». ما الذي أغضب أذرع إسرائيل؟ تُعرف مجلة جاسم بأنها مجلة شهرية متخصصة لكل الأطفال، وتعتبرهم بناة المستقبل وعماد الأوطان، وتحمل من خلال محتواها الذي يعتمد على القصص المصورة والسردية، رسائل مهمة منها تنشئة جيل عربي قادر على صنع مستقبله وتحقيق أهداف أمته المنشودة. «قصة هذا عُشي» أخذت حيزاً رئيسياً في التقرير التحريضي الذي نشره المعهد الصهيوني على موقعه، كونها -كما يزعم- تُحرض على إسرائيل وحقها في الوجود. لكن الناظر إلى القصة الممتعة يرى أنها توثق ما حدث على أرض الواقع في فلسطين، من اغتصاب للأرض واضطهاد أهلها، فتروي في -إسقاط بديع- أن طائر الوقواق يعتبر أخبث وأنذل الطيور على وجه الأرض، وأن أنثاه لا تكلف نفسها عناء بناء عش ولا حتى العناية بصغارها، بل تقوم بوضع بيضتها في عش طير الكويتزال النبيل الذي تشبه ألوانه علم دولة فلسطين المحتلة، ومن ثم تستولي تدريجيا على العش وترمي بيضات طائر الكويتزال خارجه. المثلث الأحمر وخرائط فلسطين التقرير الصهيوني سلط الضوء أيضاً على قصة مصورة اعتمدت في رسوماتها على رمز المثلث الأحمر المقلوب، الذي ارتبط بالمقاومة الفلسطينية منذ اندلاع العدوان على غزة، وقصة أخرى تتضمن خريطة فلسطين من النهر إلى البحر. من بين القصص التي أججت غضب المؤسسة الصهيونية تلك التي ظهر فيها طفل فلسطيني وهو قابض على مفتاح، في إشارة إلى تمسك الفلسطينيين بحلم وأمل العودة إلى ديارهم التي عاشوا فيها قبل النكبة في عام 1948م، وهي رمزية يفخر بها الفلسطينيون ويتوارثونها جيلاً بعد جيل، ويحتفظون بمفاتيح بيوتهم حتى وإن أزالها الاحتلال وبنى فوقها مستوطناته. التقرير الصهيوني الساذج وسع هجومه ليشمل الصحافة القطرية قائلاً إنها تكن العداء لإسرائيل وتدعم المقاومة، ليس هذا فحسب بل زعم أن المناهج الدراسية القطرية تدعم هذا التوجه، وعلى ما يبدو أن الفشل الذي لحق بإسرائيل والعار الذي أضيف لسجلها الحافل، أعمى عين كاتب التقرير عن أن قطر دولة عربية ذات سيادة وصحافتها حرة، وتدعم حق الشعب الفلسطيني الأصيل في أرضه المحتلة، وأنه منذ بدء حرب الإبادة في غزة، خرجت عشرات التظاهرات في قطر تندد بمجازره وعدوانه الغاشم، كما تم تنظيم حملات شعبية لجمع التبرعات وإغاثة أهل غزة الذين يتعرضون للجوع والقتل والتهجير، وما الإعلام القطري الحر إلا انعكاس للشارع القطري وقضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين العادلة.
2506
| 26 مايو 2024
من خلف غبار العدوان المباغت الذي حولت معه قوات الاحتلال موافقة المقاومة الفلسطينية بزعامة حركة حماس على مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى غطاء، تسلل جيشها على وهج نزوته الإيجابية العابرة، على تخوم رفح تمهيداً لشن عدوانه عليها، ارتسمت مخاوف جدية، من مراوغة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي تعمد زرع ألغامه في آخر أمتار مباحثات التهدئة، في تدهور خطير عنوانه العريض شراء مزيد من الوقت، وإطالة أمد الحرب، وريثما تعبر قاطرة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لعل رياحها تأتي بما تشتهي سفنه بعودة حليفه السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. المخاوف من مسار جديد للعدوان الاقتلاعي على غزة آخذة في التصاعد، وعلى وقع حبس الأنفاس حيال مصير الهدنة، التي باتت أقرب إلى عض الأصابع ومن يصرخ أولاً، وغدت تشق طريقها في حقل ألغام، أصبحت رفح أمام تدافع خشن بين جيش الاحتلال الذي أخذ يفرض حصاره المشدد على المدينة ويصب حممه عليها. ووراء كواليس «التفاوض بالنار» التي رصدتها «الشرق» كانت الارهاصات تشي بأن قوات الاحتلال ماضية في توسيع رقعة عدوانها لتطال آخر معاقل اللائذين من غبار الحرب في شمال ووسط قطاع غزة، بينما ردت فصائل المقاومة الفلسطينية التي انطلقت آخر صواريخها من رفح تحديداً، بايصال رسالة للاحتلال مفادها: «نحن نقاتل هنا على هذه الأرض، فكيف ننسحب منها»؟. وفق الكاتب والباحث السياسي ساري عرابي، فلم يكن عابراً ما أقدمت عليه المقاومة الفلسطينية بأن شنت هجماتها الأخيرة من مدينة رفح، فصواريخها حملت معها رسائل عدة ذات معان ومضامين كثيرة، أهمها «أن لدينا القدرة على المواجهة بذات القوة التي كنا عليها في اليوم الأول للحرب». يقول عرابي لـ»الشرق»: «أرادت المقاومة الفلسطينية، إفهام نتنياهو وأركان حكومته المتطرفة، بأن التهدئة التي لم يهنأ بها أهل غزة، الذين انفجروا فرحاً لدى إعلان حركة حماس القبول بها، ما كانت لتكون إلا استراحة محارب، لإكمال صد العدوان عن الشعب الفلسطيني وأرضه، وأن رفضها ووضع العراقيل في طريقها، سيعكس حسرة كبيرة في الشارع الإسرائيلي الذي لا يلقي له نتنياهو بالاً». وفيما عجزت آلة العدوان والدمار الإسرائيلية عن تحقيق أي من الأهداف المعلنة منذ السابع من أكتوبر، ووسط تفاعل ضغوط عائلات الرهائن، وتعاظم استقالات الجنرالات من حاشية نتنياهو، والحراك الجماهيري في كل من أمريكا وأوروبا، فضلاً عن الشارع العربي، وما يخلفه استمرار جرائم الإبادة والتطهير في قطاع غزة، من غضب شعبي عالمي، تنتاب دولة الاحتلال إحباطات عسكرية بعد أن ثبت عجزها. ولا يطغى حديث في الساحة السياسية الفلسطينية على أخبار مصير الهدنة وصفقة تبادل الأسرى، وخصوصاً بعد أن وضع نتنياهو العصي في دواليبها، لكن من الواضح أن فصائل المقاومة الفلسطينية اتخذت قرارها، بأن على جيش الاحتلال الإذعان والانسحاب من قطاع غزة، ووقف عدوانه، حتى يمكن القول إن الهدنة دخلت حيز التنفيذ، وأن صفقة التبادل باتت وشيكة. ويجمع مراقبون على أن جهود التهدئة ستبقى متأججة، بما يفضي إلى اتفاق، وإن بدا الموقف الإسرائيلي واضحاً بمواصلة العدوان، ما يبقي الهدنة المرتقبة في حالة حرجة، وربما يصعب إنعاشها، بعد أن غاصت في المجهول، ودفنتها دبابات الاحتلال في رمال غزة. وبانتظار استكمال المفاوضات السياسية، تبقى كل الخيارات متاحة أمام تسارع الأحداث، فإما هدنة تلجم العدوان وتوقف الحرب، وإما ارتفاع وتيرة القتال بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال على جبهة رفح، تعيد المواجهة إلى المربع الأول.
550
| 22 مايو 2024
مرت سبعة أشهر على الحرب التطهيرية المتواصلة على قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد آلاف من الفلسطينيين، ونزوح أضعافهم، إذ أجبرت عائلات عدة على هجر منازلها والتنقل بين المناطق المختلفة، لتلوذ بمكان آمن، يبعدها عن غبار الحرب. ودرجت العادة مع اقتراب ذكرى النكبة الفلسطينية العام 1948، التي تصادف 15 مايو، أن يستذكر سكان مخيمات قطاع غزة، قراهم وبيوتهم التي هجروا منها، لكنهم في أتون الحرب العدوانية هذا العام، باتوا يشتاقون إلى منازلهم في شمال ووسط قطاع غزة، بعد أن رحلوا عنها قسراً، ويتوقون للعودة إليها، حتى لو كانت كومة من الركام. في خيام النزوح، التي تحاكي خيام اللجوء قبل 76 عاماً، يستذكر النازحون حياتهم التي كانت (هادئة) بعض الشيء قبل اندلاع الحرب، وعلاقاتهم الحميمة مع الأصدقاء والجيران، وكيف كانوا يقضون الأيام والليالي الجميلة، في منازلهم التي عاشوا فيها أعواماً عديدة. ذكريات على الأطلال المواطن ضاهر الوحيدي (58) عاماً، أشار إلى أنه رغم مرور سبعة أشهر على مغادرته لمنزله في مخيم جباليا، إلا أن صورته لا زالت محفورة في ذاكرته، لدرجة يستذكر كل زاوية أو ركن فيه، ويومياً يتأمله ويشعر كأنه يتجول فيه، ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يسمع فيه خبر وقف الحرب كي يعود إلى بيته. يقول الوحيدي لـ «الشرق»: «أستذكر ناصية الشارع القريب من المنزل، والساحة التي كنا نسهر فيها على ضوء القمر، مع الجيران حتى ساعات الفجر الأولى، ونأمل أن تنتهي الحرب لنستعيد الذكريات الجميلة مع الأهل والجيران.. أصبحنا اليوم نستذكر تلك اللحظات في خيام النزوح وبين أكوام من الحجارة». ويروي جاره سعد العمري (53) عاماً، أنه يتوق للعودة إلى منزله في وسط المخيم، وتبادل أطراف الحديث مع الأصدقاء والجيران، وارتشاف فنجان من القهوة معهم، مضيفاً: «اشتقنا للسهرات الطويلة واللمة الجميلة أمام البيت الذي لم أعد أعلم عنه شيئاً، لكن لدي إحساسا قويا بأنه لا زال صامداً، وينتظر عودتي». واغلق حديثه لـ «الشرق» بالقول: «فقدت الكثير من أقاربي وأصدقائي وجيراني في الحرب، وكل ما آمله أن تتوقف هذه المأساة، التي لم يمر على شعبنا أصعب منها، حتى في نكبة عام 1948، ونعود مع من نجوا من آلة الحرب، كي نواصل حياتنا في منازلنا، بانتظار العودة إلى الأرض الأم». لم ينسوا منازلهم وفي مراكز الإيواء وخيام النزوح، ينشط شبان متطوعون في تقديم المساعدة للنازحين الجدد، للتخفيف من وطأة الأعباء التي يواجهونها، وبشكل عفوي تنتظم لقاءات السمر في الشوارع والطرقات المزدحمة بالخيام، ولا حديث يعلو فوق استذكار حياة المنزل والعلاقة مع الجيران. ويحاول الناشطون استعادة شيء من الحياة الطبيعية بالنسبة للنازحين، وتعويضهم قدر الإمكان عن الأجواء التي اعتادوا عليها في المناطق التي نزحوا منها، لكن وفق هؤلاء فإن كل ما يلقونه من مساعدة ومحاولات لتسهيل حياتهم، لا ينسيهم منازلهم، وحياتهم فيها قبل اندلاع الحرب، فالعودة إليها هي أهم ما يشغل بالهم.
638
| 15 مايو 2024
أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون عن اعتراض المملكة المتحدة على هجوم إسرائيل البري على رفح، وذلك في ظل غياب تقديم خطة واضحة لحماية المدنيين الذين يصل عددهم لأكثر من مليون شخص يقيمون في المنطقة. وأوضح كاميرون في تصريحات بثتها شبكة سكاي نيوز البريطانية أنه لم ير خطة بشأن إنقاذ الأرواح وإبعاد الناس عن أهوال الهجوم، لذلك لا تؤيد المملكة المتحدة الهجوم الإسرائيلي على رفح، وأشار إلى أنه في حالة عدم وجود خطة إنقاذ المدنيين سوف يكون الهجوم الإسرائيلي الواسع أمرا بالغ الخطورة. وأضاف «حكومة المملكة المتحدة واضحة في أنها لا تدعم الهجوم على رفح بدون خطة لحماية المدنيين في المنطقة، حيث يوجد الأشخاص الذين انتقلوا من أجزاء أخرى من غزة و يعيشون الآن في رفح، ومن الخطير جدا محاولة شن هجوم بري كبير بهذه الطريقة. وأكد وزير الخارجية البريطاني على أن اسرائيل يجب عليها السماح بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع، مضيفا قائلا قلت مرارا إنني غير راض عن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في مجال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، رغم وجود مؤشرات تحسن لكنها دون السرعة المطلوبة لتغطية احتياجات الفلسطينيين في غزة. وفي سؤال حول وقف المملكة المتحدة لصادرات السلاح إلى إسرائيل تبعا لموقف الولايات المتحدة الأمريكية في حال شنت إسرائيل هجوما على رفح، أشار الوزير البريطاني إلى أن بريطانيا في وضع مختلف تماما عن الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر مورد ضخم للسلاح إلى إسرائيل، بينما المملكة المتحدة توفر أقل من 1% من أسلحة إسرائيل وليست موردا حكوميا، بل تقدم تراخيص لبيع السلاح إلى إسرائيل، ويمكن وقف هذه التراخيص إذا تبين أن هناك خطرا جديا بحدوث انتهاك دولي خطير لحقوق الإنسان. وكانت إسرائيل بدأت في تكثيف القصف الجوي والمدفعي على مدينة رفح الحدودية مع مصر، وبدء تنفيذ اقتحامات برية على سكان المدينة، كما دعت إسرائيل سكان الأحياء الشرقية في رفح إلى مغادرتها إلى المنطقة الإنسانية في المواصي.
462
| 14 مايو 2024
فيما يمضي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في غيه وغطرسته، ويصر على اجتياح مدينة رفح بقطاع غزة، تلك المدينة الجنوبية الحدودية التي أوى إليها الغزيون كملاذ أخير من نيران الحرب الدموية، وباتت تحتضن أكثر من نصف سكان القطاع، يمضي أبناء رفح بكل شموخ وهم يستعدون للمنازلة الأخيرة، فلا يرهبهم الموت، ولا تهزهم آلة الفتك والقتل والدمار، التي يقف وراءها جيش انفطر على السادية والتلذذ بأشلاء الأبرياء. ربما ينزح الآلاف، ويمكن أن يطرد الاحتلال آخرين، كما حدث في نكبة العام 1948، التي تصادف ذكراها الـ76 في 15 مايو الجاري، لكن الاحتلال (وفق مواطنين) لن يستطيع إجلاء السكان بالكامل، وتفريغها من أهلها، حتى لو جهز آلاف الخيام، في المناطق الصحراوية، ما يثير المخاوف من أنهار دماء. «لن نغادر ولن يهنأ الاحتلال بنكبة ثانية، نحن نقاوم على هذه الأرض، فكيف سنخرج منها» قال المواطن بشير أبو حسنين (54) عاماً لـ «الشرق» مبيناً أنه سيقاوم مع أبناء شعبه لو أتيحت له الفرصة، ولا يخشى إرهاب المحتلين. بينما أوضح سلامة قعدان (42) عاماً: «تعودنا على قتلهم وجرائمهم، وآن لهذا الكيان أن يصحو من غطرسة القوة، وفي حال شن الهجوم على رفح، فسيعاني كثيراً.. هناك أعداد هائلة من السكان ترفض النزوح أو المغادرة، فمن جهة لم يعد هناك مكان آمن في غزة، ومن أخرى لا يوجد قوة في العالم تمنعنا من الموت في أرضنا». وترتقي التحذيرات العالمية والأممية من اجتياح بري لمدينة رفح إلى أعلى مستوى، ولكن أمام السياسة المتغطرسة لنتنياهو والتي يلوح من خلالها بممارسة مزيد من الضغط على المقاومة في آخر معاقلها (وفق تعبيره) لتحرير الرهائن الإسرائيليين، فإن كل المعطيات تؤشر على أن الاحتلال ماض في عنجهيته ومخططاته لارتكاب المزيد من المجازر، وإضافة خسائر بشرية ومادية كبيرة، تضاف إلى سجل الكارثة الانسانية المستمرة في قطاع غزة منذ سبعة أشهر. ويعيش المواطنون والنازحون في رفح، أوضاعاً صعبة للغاية، نتيجة للحصار الظالم الذي يلف المدينة الجنوبية، والغارات الوحشية التي لا تتوقف، وتدمر كل مقومات الحياة فيها، فيما جيش الاحتلال لا ينفك يحشد أكبر عدد من الجنود لتوسيع الهجوم على الملاذ الأخير للغزيين. واستناداً إلى الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، فقد اختار الاحتلال أن يفتح على نفسه معركة جديدة في رفح، لكن المقاومة الفلسطينية تبدو وكأنها في اليوم الأول للحرب، وليس أدل على صحة هذا الاستنتاج من الهجمات الصاروخية التي دكت مدينة بئر السبع، في رسالة واضحة للاحتلال «نحن أيضاً جاهزون للعودة إلى المربع الأول». ويواصل بشارات: «يتحدث قادة الاحتلال كثيراً عن أن الهجوم على رفح يأتي في سياق القضاء على المقاومة الفلسطينية، ويبدو أنهم نسوا أن المقاومة أصبحت جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني، وباتت تمثل المنطق والواقع الذي يتصدى للاحتلال ويرد أطماعه».وفيما تمعن قوات الاحتلال في حرب الإبادة والتطهير في قطاع غزة، ولا زال ينتابها «جنون العظمة» وغطرسة القوة في قمع شعب أعزل، فإن أهالي غزة، وأبناء رفح، متمسكون بأرضهم وحقوقهم، أياً كانت التطورات وتدحرجات العدوان الاقتلاعي، مؤكدين في أحاديثهم الدائمة أن المستقبل على هذه الأرض لن يكون إلا للفلسطينيين، وأن الاحتلال وغطرسته إلى زوال.
570
| 13 مايو 2024
اخترتُ الصحافة كي أكون قريبة من الناس، ليس سهلاً أن أغيّر الواقع، لكنني على الأقل كنتُ قادرة على إيصال ذلك الصوت الى العالم.. كلمات تحفل بالوفاء والانتماء والحب الصادق والنقي، والعشق السرمدي لفلسطين، صدحت بها ابنة فلسطين الأبية، الإعلامية الكبيرة شيرين أبو عاقلة، قبل أيام من استشهادها برصاص الاحتلال، بينما كانت تعرّي سوءاته في مخيم جنين، يوم الحادي عشر من مايو العام 2022. وما من شيء، يمكن أن يذكّر الفلسطينيين بشيرين في الذكرى الأولى لرحيلها، أكثر من العدوان الهستيري الاقتلاعي على قطاع غزة، فصوت أيقونة الإعلام الفلسطيني كما يحلو للفلسطينيين أن يسموها، الذي طالما صدح في الأرجاء، ليفضح أسوأ وأشرس احتلال عرفته البشرية، لا يزال يتردد مجلجلاً في الآفاق، ولا يفارق مخيلتهم. كانت شيرين، صاحبة إطلالة بهية، وترفض الحيادية في العمل الصحفي عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، فظلت على الدوام تنقل رسالة شعبها بثبات وإصرار على أن مبدأ الحيادية في هذا الملف ضرب من المستحيل، وعلى مدار أكثر من 25 عاماً، كانت الصوت الهادر والمسموع، الذي أماط اللثام عن وجه الاحتلال البائس، والموغل في دماء الفلسطينيين. شجاعة وجريئة يقول وليد العمري مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين: كانت شيرين خير سفيرة لفلسطين شعباً وقضية، وقد ضربت أروع الأمثلة وأكثرها بلاغة في التضحية لأجل الوطن الفلسطيني، كانت مثالاً يحتذى في الشجاعة والجرأة والإقدام، انتصاراً لشعبها الذي بكاها بحرارة، حزناً وكمداً على وقع رحيلها المؤلم. يضيف لـالشرق: لا يمكن لي أن أنسى صوتها وهي تنقل رسالتها بالكلمة والصورة، وتتنقل في ساحات المواجهة مع قوات الاحتلال، وها قد التحقت بقوافل الشهداء، ومن بينهم العشرات من الزملاء الصحفيين، قدموا أرواحهم على مذبح حرية وانعتاق شعبهم من جنون وعبث الاحتلال. بدوره، يقول الصحفي محمـد دراغمة، والذي كان مقرباً وصديقاً حميماً لشيرين: كل صحفي فلسطيني هو مشروع شهيد، فكيف إذا كان بجرأة وشجاعة شيرين؟.. لافتاً إلى أنها احتلت مكانة وازنة في قلوب وعقول أبناء شعبها، الذين أدمنوا متابعة تقاريرها المميزة والغنية عبر قناة الجزيرة، ولم تترك مدينة أو قرية أو بلدة فلسطينية إلا ونقلت معاناتها إلى العالم. وفي يوم رحيل شيرين، اتشحت فلسطين بالسواد الفاحم، بعد أن ترجلت عن مسرح الحياة وهي في قمة العطاء والتوهج، فارتقت برصاص الغدر على أرض مخيم جنين، الذي سيظل شاهداً على جريمة اغتيالها، بينما ستظل هذه الإعلامية ذات الخبرة الطويلة والمواقف الوطنية المشهودة، نبراساً لكل الأجيال، في الدفاع عن قضية شعبها ومشروعه الوطني. اغتيال الحقيقة وحتى في وداعها وتشييعها، فقد حظيت شيرين بموكب نادر ومهيب، لم تشهده مدن جنين ورام الله والقدس إلا قليلاً، فخرجت الجماهير الفلسطينية تقديراً وعرفاناً بالدور القوي والريادي الذي كرسته على مدار سنوات عملها الطويلة، الأمر الذي لم يرق لقوات الاحتلال، التي عاجلت المشيعين في حينه بالرصاص والهراوات، في مشهد دلل بوضوح على رغبة الانتقام ممن فضحت ممارساتهم وجرائمهم على مدار أكثر من ربع قرن. وتحل الذكرى الثانية لاستشهاد شيرين أبو عاقلة بالتزامن مع استهداف جديد لقناة الجزيرة، من خلال إغلاق مكتبها في القدس المحتلة، الأمر الذي يرى فيه مراقبون وإعلاميون بأنه محاولة لإسكات الحقيقة، والمساس بالدور الريادي لدولة قطر في دعم القضية الفلسطينية. وحفرت شيرين اسمها وصورتها في أذهان الفلسطينيين، الذين لن ينسوها، بل سيخلدون ذكرها على مر الأيام والسنين، وسيبقى صوت الصحفية الماجدة مزلزلاً.. شيرين أبو عاقلة - الجزيرة - فلسطين المحتلة.
830
| 10 مايو 2024
بعد يومين من المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى غادر وفد حركة حماس القاهرة، أمس واعتبرت حماس أن إقدام إسرائيل على شن هجوم في رفح جنوبي قطاع غزة، يهدف إلى قطع الطريق على المحادثات.فيما أكد مصدر أمريكي مطلع على المحادثات للجزيرة أن مدير السي آي إيه عاد للولايات المتحدة كما كان مقررا. فيما بقيت وفود إسرائيل وقطر ومصر في القاهرة. وبين المصدر أنه تقرر وقف المحادثات بشكل مؤقت بسبب الوضع الحالي في رفح. وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، أمس، إنّ وفد الحركة غادر القاهرة متجهاً إلى الدوحة، معتبراً، في تصريح نشره على منصة تليغرام، أنّ إقدام العدو على اجتياح رفح واحتلال المعبر، يهدف إلى قطع الطريق على جهود الوسطاء، وتصعيد العدوان وحرب الإبادة. وأضاف الرشق: نؤكد التزامنا وتمسكنا بموقفنا بالموافقة على الورقة الأخيرة التي قدمها الوسطاء. وجرت مفاوضات غزة لليوم الثاني على التوالي، بحضور ممثلين عن حماس وإسرائيل، إضافة إلى الوسطاء المصريين والقطريين والأمريكيين، وسط تعثر في التفاوض بسبب بعض نقاط التباين التي لا تزال عالقة. ونقلت وسائل إعلام مصرية، عن مصدر وصفته بـ رفيع المستوى، قوله إنّ مصر جددت تحذيرها للمشاركين بالمفاوضات من خطورة التصعيد، في حال فشلت المفاوضات في الوصول إلى اتفاق هدنة، وإن الوفد الأمني المصري يُكثف جهوده لإيجاد صيغة توافقية حول بعض النقاط المُختلف عليها. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن مسؤول إسرائيلي بارز لم تسمّه قوله إن بيرنز ونتنياهو ناقشا إمكانية قيام إسرائيل بوقف عملياتها في رفح، مقابل إطلاق سراح الرهائن. بدوره، نقل موقع والاه العبري، عن مسؤول إسرائيلي آخر لم يسمّه، قوله إنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في المفاوضات بشأن صفقة الرهائن في غزة. وأضاف: هناك تفويض واسع للغاية لفريق التفاوض، ويجري بذل جهد كبير لمحاولة سد الفجوات. فيما نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إنهم قادرون على تحقيق أهدافنا الحربية، وتقدم المفاوضات سيحدد مسار الأيام المقبلة. بايدن يهدد إسرائيل وأورد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان كيف دفع نتنياهو بايدن إلى حافة خطه الأحمر” أن الرئيس بايدن لم يرغب في اتخاذ القرار، وكان قد حذر إسرائيل قبل شهرين تقريبا من شن هجوم واسع النطاق على رفح، التي تضخم عدد سكانها إلى أكثر من مليون نسمة مع بحث الفلسطينيين عن مأوى هربا من القتال. ولكن اتخذ بايدن اخيرًا خطوة طالما قاومها. ويقول المسؤولون، إنه أوقف في الأسبوع الماضي، شحنة كانت معلقة من القنابل زنة ألفي رطل وخمسمائة رطل إلى إسرائيل، وهو إظهار غير مسبوق تقريبًا للاستياء من حليف في الشرق الأوسط كان يأمل بايدن أن يدفع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إعادة النظر في نهجه لإنهاء الصراع. وقال بايدن يوم الأربعاء إنه مستعد لحجب أسلحة إضافية، بما في ذلك قذائف المدفعية، عن إسرائيل إذا شنت القوات الإسرائيلية عملية برية كبيرة في رفح. وقال بايدن في مقابلة مع شبكة سي إن إن: إذا ذهبوا إلى رفح، فلن أقوم بتزويدهم بالأسلحة التي استخدمت تاريخياً للتعامل مع رفح، للتعامل مع المدن، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم أنظمة دفاعية حتى تتمكن إسرائيل من صد الهجمات الصاروخية. وأضاف: لقد أوضحت لبيبي وحكومة الحرب أنهم لن يحصلوا على دعمنا، إذا هاجموا هذه المراكز السكانية واضاف نحن لا نبتعد عن أمن إسرائيل؛ نحن نبتعد عن قدرة إسرائيل على شن حرب في تلك المناطق.
308
| 10 مايو 2024
أكد ديفيد ماكايل الخبير الدبلوماسي الأمريكي بشؤون الشرق الأوسط، وعضو المجلس التحريري بصحيفة «نيوزداي نيويورك» أن الأنباء عن اتفاق وشيك بين حركة حماس وإسرائيل فيما يتعلق بصفقة من ثلاث مراحل تشمل هدنة لوقف إطلاق النار لنحو 42 يوماً مقابل إطلاق سراح نحو 33 رهينة تحتجزها حماس والإفراج في المقابل عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين، وتخفيف القبضة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة والسماح بحرية الحركة لمواطني القطاع من شماله إلى جنوبه، ذلك في ظل مواصلة البيت الأبيض المجهود الدبلوماسي من جهة للبناء على الموافقة المبدئية على النسخة «المخففة» من الاقتراح الذي كان متداولاً الحديث حوله في أكثر من جولة سواء في باريس 1 أو باريس 2 أو في المحادثات الأخيرة في القاهرة، وهي جزء من الاقتراح القطري بمشاركة مصرية واضحة فيما يتعلق بالنسخة التي وافقت عليها حماس والتي يمكن الزعم بأنها تحقق الغايات ذاتها، ولكن بمقدار حذر يتوافق مع طبيعة المخاطر المطروحة على أكثر من جانب، لاسيما أن مفاوضات «الحرب» بين إسرائيل وحماس مرت بفصول عديدة، لعبت فيها الدوحة دوراً واضحاً فيما تحقق على إثرها من تقدم في ملف الرهائن والإفراج عنهم، وأيضاً في تحقيق أكثر من هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار وساهمت في إطلاق سراح المزيد من الرهائن ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية. وأوضح د. سامر عيسى، الخبير السياسي الأمريكي ومؤسس برنامج الإصلاح ومبادرة نبذ الكراهية ضد المسلمين بالمركز الإسلامي الأمريكي أن موقف البيت الأبيض كان واضحاً بشأن رفض أي نوايا إسرائيلية فيما يتعلق بالموقف في رفح أو شن عملية عسكرية جديدة في مدينة رفح التي تحولت إلى مأوى للنازحين من قطاع غزة، ونقل الرئيس بايدن تلك المخاوف إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأيضاً في تصاعد أولويات الرهائن وتقويض الأزمة الإنسانية إلى جهود الدبلوماسية الأمريكية في هذا الموقف، لاسيما أن هناك رفضاً كبيراً متصاعداً لحجم الانتهاكات والضحايا المدنيين في قطاع غزة من الاعتداءات الإسرائيلية، انعكس في زخم التظاهرات الاحتجاجية وفي فئات عديدة من المجتمع العربي والإسلامي الأمريكي من صميم القاعدة الجماهيرية بالمعطيات الانتخابية للرئيس بايدن، بجانب الانعكاسات الخطيرة للنزاع في غزة على المشهد الإقليمي والتوترات في البحر الأحمر وبين إسرائيل وإيران، وكان هذا واضحاً في المزيد من التحفظات اللوجستية للقوات الأمريكية إقليمياً. جهود قطرية وأوضح د. سامر عيسى: إن قطر قامت بالكثير من الجهد الدبلوماسي الواضح وتحملت الضغوط المتزايدة على الأطراف المنخرطة في الحرب، في إطار التقدير الواضح من البيت الأبيض والخارجية الأمريكية ودوائر صناعة القرار في مجتمع الاستخبارات والبنتاجون على أهمية ما تقوم به الدوحة، بل وصل الأمر إلى مذكرات واضحة تحذر من خطورة فقد قناة الاتصال القطرية الفاعلة أو نقلها إلى دول أخرى لا تتمتع بالعلاقات ذاتها مع الولايات المتحدة، وتعقيد إمكانية تحقيق أي احتمالية لمخرجات إيجابية في ظل جولات تفاوضية كانت معقدة للغاية في فصولها الأخيرة، وأمام تصاعد ملف الشرق الأوسط مرة أخرى لأولويات الأمن القومي الأمريكي عقب التوترات الأخيرة، وتأثير ذلك وانعكاساته على المخاوف العالمية المرتبطة بحركة الملاحة الآمنة وتأثير ذلك على سلاسل التوريدات وغيرها من الاعتبارات العديدة، التي كان لها أصداء واضحة، بجانب موقف الشباب الأمريكي والفرنسي في الجامعات الرافض لمواصلة الدعم الأمريكي لإسرائيل، وتقويض الموقف الأخلاقي لأمريكا في انحيازها المباشر لإسرائيل لاسيما في مجلس الأمن، ما رسخ لمزيد من سياسة الإفلات من العقاب، وتحول واشنطن إلى شريك مباشر في الأزمة بدلاً من طرف ذي مصداقية في العمل على حلها، وغيرها من الاعتبارات العديدة والمهمة التي تكثف من المجهود الأمريكي المباشر من أجل العمل على استغلال الفرصة السانحة حالياً من المفاوضات، والتوجيه الإسرائيلي لفريق تفاوض لمباشرة مناقشة المقترحات بعد تسلم موافقة حماس المبدئية على مقترح قطر ومصر للهدنة، من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الصعبة والمتفاقمة في قطاع غزة جراء العنف المتواصل.
676
| 08 مايو 2024
مساحة إعلانية
تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
15302
| 01 أغسطس 2026
أعلنت قطر للطاقة، اليوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، أسعار الوقود في الدولة (الديزل، والجازولين 95 سوبر والجازولين 91 ممتاز) لشهر أغسطس المقبل....
12282
| 31 يوليو 2026
بدأ العد التنازلي لانتهاء فترة استقبال طلبات تسجيل ونقل الطلبة بالمدارس الحكومية استعداداً للعام الأكاديمي 2026-2027، في المراكز المخصصة لهذه الخدمات والتي انطلقت...
9624
| 31 يوليو 2026
أعلنت قوة الأمن الداخلي (لخويا) عن فتح باب التسجيل للمواطنين القطريين الراغبين في الالتحاق بالقوة، داعية الراغبين إلى التقديم من خلال الرابط المخصص...
6038
| 02 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت مؤسسة حمد الطبية انضمام البروفيسور أنجيلو نوبري، استشاري جراحة القلب والصدر، إلى فريق جراحي القلب والصدر بالمؤسسة، في خطوة تعكس التزامها باستقطاب...
5080
| 31 يوليو 2026
صدق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على قانون جديد يتضمن تعديلات على أحكام قانون فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، بعد نشره في الجريدة...
4500
| 01 أغسطس 2026
أهابت سفارة دولة قطر لدى الجمهورية الإيطالية بالمواطنين القطريين المتواجدين في مدينة نابولي والمناطق المحيطة بها توخي الحيطة والحذر، وذلك في أعقاب الهزة...
3400
| 01 أغسطس 2026