تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
منذ اليوم الأول للحرب الدموية الاجتثاثية التي يشنها جيش الاحتلال في قطاع غزة، لا يكاد يمر يوم، دون أن تقتحم قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية، مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط ارتقاء مزيد من الشهداء، وإصابة واعتقال المئات من الشبان والفتية، حتى السيدات، فضلاً عن عمليات التجريف والتدمير للبنية التحتية. ولليوم الرابع على التوالي، يواصل جيش الاحتلال اجتياح مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس، مواصلاً عمليات المداهمة والتفتيش والتخريب في منازل المواطنين، واعتقال العشرات والاعتداء عليهم بالضرب الجنوني، خلال استجوابهم وإخضاعهم للتحقيق القاسي، ويتكرر المشهد بنسخة كربونية في مدينة نابلس ومخيماتها بلاطة، عسكر، والعين، وما يجري في مدينة جنين ومخيمها، ليس ببعيد عن كل هذه الممارسات العدوانية. وفق محللين ومراقبين، فإن العدوان المستمر وشبه اليومي في مناطق طولكرم ونابلس وجنين بالضفة الغربية، ما هو إلا محاولة من قادة الاحتلال، لفرض واقع جديد في الضفة الغربية، في ضوء فشل رهانهم على الحرب الدموية في قطاع غزة، والتي لم تحقق أي من الأهداف التي أعلنها قادة الاحتلال في 7 أكتوبر. وقال الكاتب والمحلل السياسي رائد عبد الله، إن ما يجري في شمال الضفة الغربية (طولكرم ونابلس وجنين) محاولة تمهيدية من دولة الاحتلال لإعادة احتلال الضفة الغربية، وترسيخ تواجد جيشها فيها، كما كان عليه الحال قبل اتفاق أوسلو العام 1993، مبيناً أن الاقتحامات اليومية للمناطق التي يفترض أنها خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، انتهاك واضح لاتفاق أوسلو، الذي لم يبق منه سوى المداهمات والاعتقالات والاغتيالات. يوضح لـ الشرق: «بعد الهزيمة النكراء التي مني بها جيش الاحتلال في 7 أكتوبر بقطاع غزة، يسعى قادة الكيان لايجاد أرضية خصبة في الضفة الغربية، كي يحققوا فيها مآربهم، من خلال تنفيذ الاقتحامات والاعتقالات والتنكيل بالمواطنين على مدار الساعة، وإسالة مزيد من الدماء، في محاولة لترسيخ الاحتلال، وإعادة فرضه على مناطق الضفة الغربية». ويرى الباحث السياسي والاستراتيجي محمـد أبو لبدة أن الاحتلال أخذ يتخبط في إجراءاته الأخيرة في الضفة الغربية، ضارباً كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بعرض الحائط، وغير عابىء بالجهود السياسية، وكل همه تنفيذ أعمال انتقامية بسبب فشل حملته العدوانية على قطاع غزة. يضيف لـ الشرق: «من الواضح أن كل الذرائع التي تسوقها قوات الاحتلال من أنها تحارب المجموعات المسلحة في الضفة الغربية وتسعى للقضاء عليها، ما هي إلا محاولة لتبرير اعتداءاتها على مجمل الحياة الفلسطينية، وهذا من شأنه تأجيج الأوضاع في الضفة الغربية». ويجمع مراقبون، على أن فشل الاحتلال في حربه الدموية على قطاع غزة، والتي لم يجن من خلالها إلا قتل الآلاف من المدنيين، وغالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، هو ما دفعه لتكثيف عملياته في مناطق الضفة الغربية، والتي ارتفعت وتيرتها بشكل مهول منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك مدينة رام الله، المقر الرئيس لقيادة السلطة الفلسطينية، ما يكشف عن حقيقة نواياه تكريس احتلاله للضفة الغربية.
452
| 20 يناير 2024
زار وفد من أهالي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين سفارة جنوب أفريقيا في الدوحة، والتقوا خلالها السفير غلام حسين أسمال، للتعبير عن شكر الشعب الفلسطيني لموقف جنوب أفريقيا التاريخي الشجاع في الدفاع عن حقوق فلسطين، ومقاضاة الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية. وعبر السفير أسمال عن اعتزازه وسعادته البالغين بهذه الزيارة؛ مشيرًا إلى تضامن بلاده المُطلق مع حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بالقول: «جنوب أفريقيا، هي أكثر من شعُر بألم ووجع الشعب الفلسطيني، لأن شعبها عانى من ويلات الاستعمار ونظام الفصل العنصري». وأضاف السفير: «نقوم بهذا الدور ليس من باب لعب دور سياسي في الحرب؛ بل من منطلق ما يُمليه علينا الواجب الأخلاقي والتاريخي لدولتنا، وليسجلُ التاريخُ أن دولة تبعد آلاف الأميال عن غزة، هي التي قاضت الاحتلال الإسرائيلي سعيًا لوقف الإبادة الجماعية». وأكد السفير أسمال ضرورة أن تتضافر جهود أحرار العالم، لدعم الشعب الفلسطيني ومساندته. ووجه أسمال رسالة إلى عموم الشعب الفلسطيني والعائلات المُشاركة في الزيارة قال فيها: «نحن في جنوب أفريقيا دفعنا تضحيات كبيرة من أجل حريتنا، وأنتم اليوم تدفعون هذه التضحيات فاستمروا حتى النصر، وهذه الدماء والأشلاء لن تُعرقل مسار الانتصار ولن تجلب الهزيمة، فعليكم بالصبر والاستمرار». من جانبه تحدث محمد النجار بالنيابة عن الوفد الزائر، الذي ضم عددًا من أهالي الشهداء والأسرى والجرحى ومن فقدوا بيوتهم، بأن الشعب الفلسطيني «لن ينسى الدور التاريخي لجنوب أفريقيا في ظل تخاذل الكثيرين عن نصرته»، مضيفًا: «إن هذا العمل الذي تقوم به جنوب أفريقيا يعطينا اطمئنانًا بأن ثمة خيرًا جليًا بين هذا الظلم، وأن أحرار العالم ما زالوا يؤدون واجباتهم، على أمل استكمال هذا الدور نحو الحرية والانتصار». أما الأسير الفلسطيني المحرر حازم عسيلة، المُلقب بـ «مانديلا فلسطين» بعد قضائه 26 عامًا في سجون الاحتلال، أوضح كيف كانت شخصية نيلسون مانديلا مُلهمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال،. وفي ختام الزيارة، قدم الوفدُ رسالة مكتوبة باسم أبناء الشعب الفلسطيني لجمهورية جنوب أفريقيا، كما قدم أطفال فلسطين المشاركون في الزيارة، هدايا تذكارية وأشغالًا تراثية يدوية للسفير وطاقم السفارة، عرفانًا ومحبةً لهم.
622
| 19 يناير 2024
أكد خبراء أكاديميون أن قطر تضرب مثالاً أكاديمياً لما يمكن لسياسة الحياد والوساطة تحقيقه، لاسيما في وساطتها في نزاعات رئيسية تكون فيها آمال تحقيق انفراجات كبرى محدودة، ولكن الدوحة تتجه لتلك المهام الشاقة، بصورة مؤثرة وفارقة في النتائج النهائية، بمشاركتها بصورة وثيقة في القضايا التي يتم التفاوض عليها، كما كان بارزاً في ملف الرهائن بين إسرائيل وحماس، والدوحة حسب رؤية باسكال لوتاز، الأستاذ بجامعة كيوتو، في وساطتها الدولية تتبنى إستراتيجية داعمة لأولوياتها وما يتفق مع خطوط سياساتها الدبلوماسية، ما جعلها في موقع نفوذ فريد للقيام بأدوار متعددة، والدوحة التي كانت تعمل لسنوات طويلة تحت الظل في عقود من استضافة أطراف المباحثات، كان من المهم الآن أن تحصد نتاج دبلوماسيتها بكونها في قلب الأحداث لاسيما بين أمريكا وإيران، فانتقلت فلسفة الحياد الهادئة إلى نقطة الضوء الفاعلة في صراعات معقدة. دعم الاستقرار الإقليمي ومن جانب آخر فإن قطر التي أصبحت في عالم اليوم جزءاً مشاركاً في صياغة مخرجات صراعاته، دفعتها الأبعاد الجيوسياسية إلى سياسة من التنويع في علاقاتها الدولية، حتى مع الأقطاب المتضادة، ولديها في ذلك رؤية مشروعة وظفتها عبر تمتعها بميزة تنافسية كبيرة حسب ما يشير مهران كامرافا، أستاذ العلوم الحكومية بجامعة جورجتاون قطر، إلى أن هذا سمح لقطر بأن تكون في موقع استراتيجي للعمل كقناة بين الجهات الفاعلة التي تقف على جوانب متضادة من قضايا خلافية، واتسمت قطر بالواقعية وتبني أدوات النفوذ الموظفة من أجل القيام بالدور التفاوضي كسويسرا الشرق، وبالفعل بحلول أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت الدوحة قد توسطت بالفعل في محادثات سلام كبرى في تشاد والسودان واليمن، وحافظت على سمعتها الدولية في الحياد والوساطة، وقد قاد دبلوماسيوها الماهرون محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وألد أعدائها، بل وساعدوا في تأمين إطلاق سراح الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا، ولكن الدوحة تتفوق في دبلوماسيتها المحايدة من حيث كونها أقل رسمية وأكثر طموحا، وكما هو الحال مع المحايدين التقليديين، فإن هدف الدوحة الأساسي هو تدعيم الاستقرار الإقليمي في مشهد مضطرب، وأيضاً اتساع مساحة النفوذ القطرية التي تمنح لها قدراً مستحقاً من التأثير على النزاعات الجيوسياسية الكبرى دون أن تفقد استقلالها. دور القيادة القطرية جانب آخر هو دور القيادة القطرية المباشر في الوساطة المؤثرة ولعلنا نذكر المفاوضات المعقدة أثناء الأزمة السياسية اللبنانية في عام 2009، قامت القيادة القطرية بدور فارق ومؤثر من أجل كسر الجمود للمفاوضات العالقة. ومع ذلك فإن قطر لا تتبع ائتلافاً دولياً أو انحيازاً مباشراً في مشهد عالمي يتقلب في أحزابه وصراعاته، فعلى الرغم من علاقاتها الخاصة والقوية بأمريكا فهي ليست من الكتلة الغربية، وبالرغم من أنها تستضيف مكاتب سياسية للحركات الإسلامية فإنها لا يمكن تصنيفها كحلف إسلامي وبكل تأكيد في وساطتها بين إيران الشيعية مع أمريكا وأيضاً طالبان وحماس السنيتين مع أمريكا وإسرائيل، فالمشهد في الدوحة ليس أبيض ناصعاً أو أسود قاتماً إذا ما أردت التصنيف، ولكنها تبدو في المنطقة الرمادية بصورة فريدة، وهو ما يمنحها عملياً القدرة على اغتنام كل فرصة تتاح لها لبناء نفوذ جيوسياسي، وترجمة قوتها الاقتصادية إلى ارتقاء لمكانة تليق بحجم مساهماتها إقليمياً ودولياً. حملات فاشلة كما أن الخبراء الأكاديميين، لا يرون في الحملات التي تحركت ضد قطرت بتصريحات جوفاء من الساسة الأمريكيين ليست سوى فقاعات من جبهات مؤيدة لإسرائيل، غير مؤثرة بوضوح على التطلع الأمريكي المتجدد لقطر للمزيد من أدوار الوساطة، بل حسبما يؤكد د. أندرياس كريغ، أستاذ الدراسات الأمنية في جامعة كينجز كوليدج في لندن، الذي وصف الضغط الخطابي على قطر بأنه ليس أكثر من مجرد «سيرك في واشنطن ينظر إليه على أنه داعم لإسرائيل مهما كان الأمر»، ويقول كريج إن الولايات المتحدة لم تتخذ أي خطوات ملموسة للضغط على قطر على هذه الجبهة، وبدلا من ذلك، منحت واشنطن الدوحة مساحة إضافية لمواصلة المحادثات، ويرى كريغ أنه حتى مع الفرض جدلاً على غير الواقع لو نجحت الأهداف الإسرائيلية في حربها بطريقة أو بأخرى، فإن قطر ستكون المرشح الرئيسي للتوسط مع أي حركة إسلامية جديدة في قطاع غزة.
544
| 19 يناير 2024
فيما تستعر الحرب الدموية في غزة، ثمة حرب نفسية واقتصادية بدأت تلقي بظلالها في مختلف أرجاء الضفة الغربية، وضحيتها العمال الفلسطينيون، الذين فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، إذ باتوا يواجهون مستقبلاً مجهولاً. حسب العشرات من العمال، فقد حال إغلاق قوات الاحتلال للمعابر الحدودية، دون وصولهم إلى أماكن أعمالهم داخل فلسطين المحتلة عام 1948، كما أن سلطات الاحتلال سحبت تصاريح العديد منهم، بحجة إعلان حالة الطوارئ. ويرى الفلسطينيون في هذا القرار، سياسة عقابية للمواطنين في الضفة الغربية، إذ يقول عبد الهادي أبو طه، العضو في نقابة عمال فلسطين، إن العمال في الضفة، وجدوا أنفسهم في مأزق كبير، مشيراً إلى تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لدى عشرات آلاف العمال، الذين كانوا يعتمدون على العمل في الداخل المحتل، لتأمين قوت واحتياجات عائلاتهم. وعدّ أبو طه في حديث لـ «الشرق» حرمان العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أعمالهم، بأنه انتهاك خطير لحقوقهم، ويندرج في إطار الابتزاز واستغلال الظروف، مطالباً بحماية مستقبل العمال، وصون حقوقهم، ومراعاة الظروف الصعبة التي يعيشونها. وبعد ما يزيد على ثلاثة أشهر على العدوان الدموي والاجتثاثي، أصبحت عائلات فلسطينية عدة في الضفة الغربية تئن تحت خط الفقر، بسبب حرمان العمال من الدخول إلى فلسطين المحتلة عام 48، في ظل تأكيد الجهات الرسمية والمنظمات الأهلية على حد سواء، بأنه إزاء هذا الوضع، فإن مصيراً مجهولاً بات ينتظرهم، ويهدد مستقبلهم، بعد أن أصبحوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم المعيشية. واستناداً إلى وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش، فإن ما يربو على 450 ألف فلسطيني، انضموا إلى جيش البطالة والفقر، منذ بدء الحرب، ولا بوادر في الأفق لحل أزمتهم بعد إعلان الاحتلال نيته استقدام عمال من جنسيات آسيوية، الأمر الذي يهدد بقوة الاقتصاد الفلسطيني المنهار أصلاً. في السياق، يرى مراقبون ومحللون، أن الضرر الاقتصادي الذي لحق بالعمال الفلسطينيين، سيدفع باتجاه مزيد من الضغط، فالحرب الاقتصادية (من وجهة نظرهم) لا تقل خطراً عن حرب القذائف والصواريخ، وعلى الاحتلال أن يدرك بأن ثورة العمال قادمة لا محالة. ووفقا لمراقبين، فإن تصريحات وزير جيش الاحتلال «يوآف غالانت» قبل أيام، بأن (إسرائيل) تحارب في سبع جبهات، ومن بينها الضفة الغربية، لم تأت صدفة، بل إن قادة الاحتلال حددوا الضفة الغربية كهدف ثان لأهداف حربهم وعدوانهم المستمر على الشعب الفلسطيني. يقول الكاتب والمحلل السياسي محمـد التميمي، إن من أهم الأهداف جبهة الضفة الغربية، التي تعد الثانية بعد جبهة غزة، فكل مدن الضفة الغربية باتت عرضة للاقتحامات والاغتيالات، وما يجري في طولكرم ونابلس وجنين، خير دليل على نية الاحتلال تأجيج الأوضاع. يضيف التميمي لـ «الشرق»: «لا فرق بين غزة والضفة الغربية، وكل بقعة من أرض فلسطين، فالهدف الرئيسي والأساسي للاحتلال، هو استهداف حياة الفلسطينيين، وكل مقوماتهم، وتضييق الخناق عليهم، وقتلهم واعتقالهم، وهذه إستراتيجية يعتمدها الكيان الصهيوني منذ احتلاله لفلسطين».
566
| 19 يناير 2024
يستعد 50 محاميا من جنوب أفريقيا لمقاضاة الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية، بسبب «تواطئهما بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين». وتهدف المبادرة، التي يقودها المحامي ويكوس فان رينسبورغ، إلى محاكمة المتواطئين في الجريمة أمام محاكم مدنية، وذلك بالتعاون مع محامين بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. واستعدادا للقضية، بعث رينسبورغ رسائل لعدد من الدول وللمحكمة الجنائية الدولية خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقال أمس الاثنين إنه «يجب تحميل الولايات المتحدة مسؤولية الجرائم التي ارتكبتها». ونقلت وكالة الأناضول عن رينسبورغ أن العديد من المحامين قرروا الانضمام إلى المبادرة، لشعورهم بالمسؤولية ولرغبتهم في المساهمة في هذه القضية. وأفاد رينسبورغ بأنه «لا أحد يحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جرائمها التي ارتكبتها ولا أحد يهتم بذلك، وما حدث في (الغزو الأمريكي عام 2003) العراق مثال على ذلك». وتابع «الولايات المتحدة مشغولة بإنفاق مزيد من الأموال ومزيد من الموارد لارتكاب الجريمة. لا أحد يقول لها كفى».
628
| 16 يناير 2024
طوى الفلسطينيون صفحة المائة يوم من العدوان، دفن الغزّيون فلذات أكبادهم في الطرقات وفي ساحات المستشفيات والمتنزهات، يشيعون شهداءهم، وينزحون عن منازلهم. النظام الصحي فقد مقوماته، وجهاز الدفاع المدني خرجت طواقمه وآلياته عن مسار العمل، والصحفيون وقعوا ضحية للحقيقة التي يحاول الكيان الصهيوني طمسها، المساجد والكنائس لم تسلم، والمستشفيات ومدارس الإيواء طالها القصف، الأمراض والأوبئة انتشرت، وجثث الشهداء تحللت تحت ركام المنازل، محولات الكهرباء وخطوط الاتصالات ضربت، فعزلت قوات الاحتلال غزة عن العالم، وعادت حكايات اللجوء التي عاشها الفلسطينيون قبل 75 عاماً إلى الأذهان. كل ذلك، غيض من فيض لحصاد مائة يوم من المأساة الحقيقية التي يعيشها أهالي غزة، التي تتعرض للإبادة والمحو والتنكيل، بفعل المجازر الوحشية التي يرتكبها جيش الكيان الصهيوني على مدار الساعة، ويستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة ذات التقنية العالية قتلاً وتدميراً وإبادة، ولكن، رغم كل مظاهر الاجتثاث والتطهير العرقي والتدمير، التي تحيق بالوطن الفلسطيني، لم يركع الفلسطينيون، بل تصدوا بكل صبر وشموخ، غير عابئين بهذه الأعداد الصاخبة من الشهداء والجرحى والنازحين، أو ويلات الفقر والجوع والأمراض. ودليل على إرادة الشعب الفلسطيني، استمرت مناسبات الفرح وعقد القران في مراكز إيواء النازحين، وسكنوا في خيام تبعث على الكبرياء بعد أن دمر الاحتلال منازلهم، لكنه لم يقترب من أحلامهم وطموحاتهم ورغبتهم في الحياة. وكثيرة قصص الألم والمعاناة في قطاع غزة، ولكن ثمة شعب هناك يصر على الحياة والانتصار على الموت، شعب يحب وطنه ويضحي من أجله، ويوماً إثر يوم يثبت الفلسطينيون أن الوطن ليس فقط أرض وجغرافيا، بل أيضاً قلب وروح تنبض بالحياة، وتستلهم الدروس والمواقف من وسط المعاناة، إلى أن يبزغ فجر حريتهم وانعتاقهم من المحتل. «مائة يوم فهل يستيقظ ضمير العالم» يتساءل أحمد العبادلة (58) عاماً، مبيناً أن المواطنين في قطاع غزة، لديهم رغبة في الحياة، ولهذا فهم يكابدون تحت إبادة الحرب والقتل والتجويع والحصار، ويقدمون للعالم براهين واضحة على عمق معاني التضحية والفداء، والانتماء للوطن الفلسطيني، وغزة لبنة أساسية فيه. يضيف لـ الشرق: «قبل مائة يوم، شن جيش الاحتلال أعنف وأقسى عدوان عرفته البشرية، على شعب أعزل، محولاً شوارع غزة إلى أنهار من الدماء، لكنه اصطدم برغبة في التحدي والمقاومة، فالوطن يعيش في قلوبنا وعقولنا، وسنظل أوفياء لتضحيات الشهداء والحرجى، نحن صامدون، وسنواجه كل الصعوبات، وسننتصر». هذه صورة من آلاف غيرها مشابهة في الإرادة وحب الحياة، والتشبث بالحقوق الوطنية، والاستعداد للتضحية، وما باح به المواطن العبادلة، ينطبق بجلاء على أهل غزة، الذين يرفضون المساومة على ثوابتهم، ولا يتزحزحون عنها قيد أنملة، وهم بذلك يعلمون أنهم يدفعون ثمن انتصارهم لمواقفهم، ولن يسمحوا لهذا الكيان الدخيل، بأن يدخل معهم في مساومة على مبادئهم. غزة «جارة البحر» تحولت إلى رقعة هائلة من الدمار، بيوتها أصبحت أنقاضاً، وشوارعها ركاماً، لكنها ترفض الركوع والاستسلام لمنطق الاحتلال الأعوج، بهجرة أرض الآباء والأجداد، فمع كل صاروخ أو قذيفة مدفعية، يتجدد الشعار الذي لا يرفعه إلا الشجعان، بأن «لا يأس مع الحياة» ولا يأس مع أهل غزة، الذين يمتلكون كما وافراً من الثقة، بأن المستقبل على هذه الأرض، لن يكون إلا لهم.
1056
| 16 يناير 2024
أكد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح أن الحرب الحالية لم يسبق لها مثيل، مؤكدا أن الدمار وأعداد الشهداء يمثلان سابقة في تاريخ الحروب الإسرائيلية على القطاع، وأن الصحفيين أصبحوا جزءا من فاتورة الحرب لأول مرة. وأكد الدحدوح - الذي فقد زوجته وابنيه وبنته وحفيده خلال الحرب - أن الصحفيين كانوا جزءا من الثمن الباهظ الذي يدفعه السكان، وأنها المرة الأولى أيضا التي يسقط فيها هذا العدد الكبير من الصحفيين (112 شهيدا). كما لفت إلى أنها المرة الأولى التي تتعرض فيها عائلات الصحفيين إلى القتل المباشر أو غير المباشر، واصفا الأمر بـ»الثمن الباهظ والمرعب جدا». وأضاف: «الصحفي يدفع ثمنا مضاعفا في هذه الحرب لأنه إما أن يكون هو الضحية وإما أن تكون أسرته هي عنوان الخبر، فضلا عن أنه يعيش ما يعيشه الناس من حياة تحت القصف وبلا أي مقومات للحياة أو العمل». وهذه هي المرة الأولى التي يعيش فيها الصحفيون هذا الوضع المأساوي كما يقول الدحدوح، مشيرا إلى أن الصحفيين يصطفون كغيرهم في الطوابير للحصول على المياه أو الخبز أو حتى بعض اللوازم اللوجستية لمواصلة عملهم. ورغم صعوبة الحال؛ فإن هذا الوضع أضفى طابعا مميزا على الصحفيين الفلسطينيين خلال هذه الحرب، كما يقول الدحدوح. ووصف الدحدوح حال الفلسطينيين في قطاع غزة بعد 100 يوم من الحرب، بأنها «حالة صمود مستمرة»، وقال إن السكان ليست لديهم خيارات أخرى سوى التعامل والتعايش مع واقع هذه الحرب المؤلمة والمكلفة على الأحياء وليس على الشهداء فقط. وأضاف أن سكان القطاع لم يشهدوا مثل هذه المعاناة التي تفرضها عليهم إسرائيل في حربها الأخيرة من قطع للمياه والطعام والكهرباء والوقود بشكل كامل. كما تحدث عن حالة نزوح غير مسبوقة عاشها سكان القطاع، حيث إن ثلثي السكان أصبحوا مشردين في الشوارع والمستشفيات والمدارس دون الحد الأدنى من المقومات التي تضمن بقاءهم على قيد الحياة. وخلص إلى أن الناس لا يملكون سوى الصمود في مواجهة نيران الاحتلال الذي يحاول اقتلاعهم من أرضهم.
888
| 15 يناير 2024
وجَّه الإعلامي أحمد اليافعي، مدير قناة الجزيرة، رسالة إلى موظفي القناة، بمناسبة مرور 100 يوم على التغطية المستمرة للحرب على غزة. قال فيها: مائة يوم وعدسة الجزيرة مفتوحة على مشاهد الحرب والقتل، على المقاومة والصبر، توثق من جبهات القتال في قطاع غزة لوحات تاريخية من معركة قلّ نظيرها في القرن الحادي والعشرين. فيها ضحى زملاؤنا بأرواحهم وفلذات أكبادهم وما زالوا يضحون، صابرين محتسبين، يمسكون على جرحهم بيد وعلى الميكروفون أو الكاميرا باليد الأخرى، كل ذلك في سبيل نقل الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة، وهو التزام ملهم ومؤثر أضحى حديث العالم. وتابع: لقد دخلت الحرب الإسرائيلية الحالية على الصحفيين قاموس الاستثناءات في كل شيء؛ نحو 100 صحفي قتلوا بدم بارد على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي وهم يغطون من الميدان، لم تشفع لهم القوانين الدولية ولا شعار الصحافة الذي يحملونه من أن يكونوا هدفا لإسكاتهم، وسيظل إرثهم حيّا من خلال القصص التي رووها والتي حاولوا أن ينقلوها قبل أن يرتقوا شهداء في مواجهة سيل الأخبار الكاذبة والادعاءات الزائفة. ولفت إلى أن الحرب لا تأتي فقط بالمشاهد الصعبة من كلفٍ وتضحيات، بل تأتي معها كذلك التحولات العظيمة، فها هو الأخ وائل الدحدوح وسامر أبودقة رحمه الله وزملاؤهما في الميدان أصبحوا أيقونة عالمية، بل جبلا راسيا لا ينحني للعواصف. مؤكداً أن تغطية الجزيرة أضحت بمحتواها المنصف والنزيه نموذجا وبوصلة للباحثين عن الحقيقة فسجّل المحتوى الإخباري لقناة الجزيرة أكثر من 19 مليار مشاهدة خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر فقط، وتصدرت الجزيرة الإخبارية مؤشر تيوبلار لابس لأداء أفضل الناشرين حول العالم. وواصل الإعلامي أحمد اليافعي رسالته لزملائه في القناة، قائلا: وضعت تغطيتنا المحترفة، عبر عملكم في الميدان وفي غرف الأخبار، صناعة الإعلام أمام لحظة حاسمة لتقييم نهجها، ومعاييرها المزدوجة التي ظهرت جلية في تفاوت بل وتجاهل جوانب من الصراع لصالح سردية بعينها، ولكم أن تتخيلوا لو لم تكن الجزيرة هناك كيف كانت ستكون السردية. وقال: لا بد لنا أن نواصل مهمتنا الصحفية المتمثلة في تسليط الضوء على الحقيقة ومنح صوت لمن لا صوت له وسط الركام أو من داخل المشافي يكافح من أجل تقديم الرعاية للمصابين. وعيننا على هدف واحد وهو إحداث تأثير إيجابي لصالح الإنسانية من خلال عملنا. لافتاً إلى أن التضحيات التي قدمتموها - ولا تزالون أنتم وأهاليكم- تضحيات عظيمة، وأعلم أن هذه الحرب فاقت في بشاعتها كل معقول، لكني أعلم أن إيمانكم بما تقومون به، وثباتكم على ذلك هو الذي يصنع الفارق، فالشكر الجزيل لكم والتحية الكبيرة لجدّكم واجتهادكم وصبركم وثباتكم على اختلاف مواقعكم، والدعم المستمر.
1030
| 15 يناير 2024
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، سلسلة عمليات اقتحام ودهم في عدة بلدات من الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ أن قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية، اقتحمت عدة بلدات في محافظة رام الله والبيرة، وداهمت منازل المواطنين الفلسطينيين، كما نفذت عمليات اعتقال ودهم وتفتيش واسعة. وطالت عمليات الاقتحام بلدات المزرعة الغربية وعارورة وبيرزيت ومخيم الجلزون، شمال وغرب مدينة رام الله. كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وبلدة زواتا إلى الشمال الغربي منها، وداهمت كذلك العديد من منازل المدنيين، واعتقلت شابين. وشملت اقتحامات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، منطقة الحسبة وشارع عمان ومحيط كلية الروضة والجبل الشمالي، وأحياء أخرى بمدينة نابلس. وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مخيم العروب وبلدتي بيت أمر وبني نعيم، شمال وشرق الخليل، واقتحمت منازل واستولت على مركبات، واعتقلت اثنين من المدنيين بينهما طفل. وتتعرض القرى والبلدات والمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر الماضي، لتصعيد إسرائيلي مكثف تزامن مع شن جيش الاحتلال عدوانا غير مسبوق على قطاع غزة.
1210
| 14 يناير 2024
أكدت د. ريبيكا آدامز، أستاذة الإعلام والاتصال والخبيرة الإعلامية بمركز الدراسات الإعلامية بمعهد jbl للحقوق المدنية، أن الحملة على قناة الجزيرة والضغوطات التي تمارس ضدها من إسرائيل وحتى أمريكا ليست بجديدة، وهو يعود بوضوح لتغطيتها غير المتوافقة مع الرواية الإسرائيلية للنزاع، معتبرة أن الاستهداف المتعمد لمراسلي الشبكة تعدٍّ على حرية الصحافة. وأشارت إلى الضغوطات القمعية التي تمارَس على قناة الجزيرة الإخبارية من أجل التحكم في الرواية الإخبارية حسب التوجهات المتوائمة سياسياً مع طرف دون غيره من أطراف الصراع، ما أثار شجباً واستنكاراً كبيراً بين الأوساط الأكاديمية والمراكز الحقوقية التي أدانت استهداف الجزيرة، والحملة العدوانية على مراسليها. قراءات وشواهد وتابعت د. ريبيكا آدامز قائلة: إن أغلب القراءات بعد شواهد اغتيال مراسلي الجزيرة الفلسطينيين وفاجعة الأب وائل الدحدوح في مقتل ابنه حمزة، تشير إلى أن الجزيرة، باعتبارها واحدة من وسائل الإعلام القليلة التي لديها مكتب عمل مباشر في قطاع غزة، وقدرتها على تقديم تقارير ميدانية عن الآثار المدمرة للقصف الإسرائيلي المكثف، هو وراء محاولات إسرائيل المتكررة لإغلاق تغطية القناة، مثلما حدث حينما قصفت إسرائيل مكاتب الجزيرة في برج الجلاء بمدينة غزة في مايو 2021، وكذلك حينما قاد وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كارهي، في أكتوبر، حملة لإغلاق الجزيرة من خلال اللوائح الحكومية. وأشارت د. ريبيكا آدامز إلى أن الموقف الأمريكي تجاه قناة الجزيرة، حسب ما يشير تقرير لمركز كارنيجي للسلام الدولي، يرتبط بأنه في حين أن إدارة بايدن لم تستخدم القوة العسكرية ضد القناة، إلا أنها غضت الطرف عن قتل إسرائيل لصحفيي الجزيرة وعائلاتهم في 25 أكتوبر، حينما فقد مراسل الجزيرة وائل الدحدوح معظم أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية وبعد أقل من شهرين، أصيب الدحدوح بجراح في غارة لطائرة بدون طيار في خان يونس، أدت إلى مقتل زميله المصور سامر أبو دقة وبعد الحادثتين، نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي وجود أي دليل على أن إسرائيل استهدفت الصحفيين عمدا وعندما قُتل حمزة، نجل الدحدوح، في غارة إسرائيلية في 7 يناير، قدم بلينكن تعازيه لكنه امتنع عن إدانة الهجوم، وحتى قبل الغزو العراقي، تعرضت قناة الجزيرة للعنف العسكري الأمريكي في بداية الحرب في أفغانستان وشنت إدارة بوش هجوما صاروخيا على مكتب القناة في كابول في نوفمبر 2001، ما نفاه البنتاغون في البداية واستناداً إلى محادثة غير منشورة بين بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ربما كان بوش يريد قصف المقر الرئيسي لقناة الجزيرة في الدوحة وأماكن أخرى ومع ذلك، أقنعه بلير بعدم القيام بذلك، محذرا من خطر حدوث رد فعل إقليمي أوسع نطاقا. شجاعة وحقيقة ولفتت د. ريبيكا آدامز إلى أن شجاعة مراسلي الجزيرة وامتلاكها نفوذاً معلوماتياً مؤثراً قدَّم كالعادة مشهدا استحق كل الإشادة على تغطيتها الإخبارية لتطورات الأحداث في قطاع غزة، انطلاقاً مما تضيفه الجزيرة من قيمة إخبارية حقيقية لا مثيل لها في العالم العربي، وأصبحت مرجعاً إخبارياً رائداً للإعلام الدولي في تغطية الأحداث الإقليمية، كما أن قوة الجزيرة تزامنت مع قوة العصر المعلوماتي ذاته وتطور آليات الاتصال، والشبكة الإعلامية الرائدة وسعت قائمة تغطياتها الإخبارية لتكون أكثر قرباً من دوائر الحدث، وطورت شبكة مراسليها بمكتبها في أمريكا وتغطية الفعاليات السياسية البارزة في البيت الأبيض وداخل أروقة الكونغرس، ولكنها في الوقت ذاته كانت منصة نافذة ومؤثرة في نقل المشاهد الإخبارية الإقليمية بما تمتلكه من شبكة علاقات سياسية نافذة وشجاعة وبسالة لطواقم المراسلين في غزة، في تقديم تغطية إخبارية لحظية وفورية عن أحداث متسارعة وظروف عمل تنطبق عليها كافة معايير المراسلة الصحفية في غضون الحرب، ما يجعل الاعتداءات التي تتعرض لها الشبكة ومراسليها اعتداء مباشرا على الحرية الصحفية.
1110
| 13 يناير 2024
تزامنا مع بدء إجراءات الدعوى القضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، أعلنت 6 منظمات بريطانية حقوقية تشكيل أضخم حملة دولية رفضا لحرب الإبادة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة واحتجاجا على المواقف البريطانية والأمريكية في الحرب، وسوف تنطلق الحملة الدولية بدءا من اليوم السبت ولمدة أسبوع.. وتشمل مسيرات وطنية تنطلق في 65 مدينة في 36 دولة على مستوى العالم في 6 قارات، وبذلك ستكون هذه الحملة الأضخم للحملات السياسية المتواصلة في تاريخ التضامن مع فلسطين على مستوى العالم، والمنظمات البريطانية الداعية لهذه الحملة هي حملة التضامن مع فلسطين، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، وتحالف أوقفوا الحرب، وحملة نزع السلاح النووي، وأصدقاء الأقصى والرابطة الإسلامية في بريطانيا. وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زاهر بيراوي ومسؤول إحدى المنظمات المشاركة في الحملة لـ»الشرق» إن هذه الحملة الدولية ستكون بمثابة محكمة شعبية دولية لدولة الاحتلال الإسرائيلي التي تشن حرب إبادة وتمارس جريمة تطهير عرقي بحق الفلسطينيين في غزة، مشيرا إلى أن الهدف مطالبة حكومات العالم بفرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب أمام القانون الدولي، وأوضح زاهر بيراوي أن الحملة الدولية ستركز على التظاهر والاحتجاجات المتواصلة أمام مقرات السفارة الأمريكية في العديد من عواصم العالم، احتجاجا على دورها الأساسي وشراكتها في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأكد على أن هذه الحملة الدولية تمثل استفتاء عالميا على رفض الرواية الإسرائيلية الكاذبة التي تسوقها لقبول جرائمها بحق الشعب الفلسطيني في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا زاهر بيراوي شعوب العالم إلى مواصلة دعمهم للاحتجاجات في العالم حتى يتم تفكيك نظام الفصل العنصري في إسرائيل وإنهاء الاحتلال وينعم الفلسطينيون بالحرية في وطنهم. وأشار إلى أنه يجب أن تتواصل الإدانة الشعبية للحكومة والقادة السياسيين في المملكة المتحدة الذين أخفقوا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ويجب المطالبة بإنهاء التواطؤ البريطاني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في الحرب التي تشنها ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مضيفا أن المظاهرات التي سوف تنطلق في لندن وعدد من مدن العالم سوف تظهر استمرار المعارضة الشعبية لحرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكد لـ»الشرق» أن هجمات إسرائيل المتواصلة تحمل جميع سمات الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي، لأنها تظهر نية التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، وما زالت هذه الجرائم تثير الغضب على مستوى العالم، لذلك يجب تضافر الجهود الرافضة للحرب لأول مرة من خلال تنظيم هذه الحملة الدولية ليس فقط في بريطانيا بل في العديد من دول العالم. وتشهد لندن اليوم السبت مظاهرات احتجاجا على مواقف بعض الحكومات ومنها الحكومة البريطانية الرافض لوقف إطلاق النار في غزة، كما ستنظم مظاهرات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وألمانيا وسويسرا والدنمارك وجنوب أفريقيا وغانا واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وأستراليا والبرازيل والأردن وتركيا.
476
| 13 يناير 2024
أعلن الطبيب الفلسطيني المقيم في بريطانيا غسان أبو ستة انه سوف يقدم شهادته أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، كي يكشف خلالها جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي وحتى الآن، وذلك بعد أن قدم شهادته أمام الشرطة البريطانية بشأن هذه الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، وبذلك لتكون أول شهادة فلسطينية تقدم أمام الجنائية الدولية في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة. وأكد الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة في تصريحات للصحفيين في لندن على أنه سوف يقدم شهادته كأحد الناجين من الهجوم على مستشفى الأهلي المعمداني في غزة، وأيضاً سوف يوثق أنواع الإصابات التي عالجها ونوع الأسلحة المستخدمة والتي أكد أنها محرمة دوليا مثل استخدام الفوسفور الأبيض، موضحا أن شهادته سوف تغطي الفترة من بدء الحرب على غزة ولمدة ٤٣ يوما وهي الفترة التي قضاها قبل ان يعود الى بريطانيا. وذكر الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة أنه قدم شهادته إلى الشرطة البريطانية عند عودته، واصفا فيها الإصابات والمحارق التي رآها هناك من مصابين من الأطفال والنساء والشيوخ، وتمنى أن تؤدي هذه الشهادة لمحاكمة الذين ارتكبوا هذه الجرائم والفظائع التي لا يمكن أن توصف بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، وأضاف أن القدرة الاستيعابية للمستشفى أقل بكثير من عدد المصابين الذين علينا معالجتهم، موضحا أنه كان عليه أن يتخذ قرارات صعبة بشأن معالجتهم وإنقاذ حياتهم بأقل الوسائل والتكلفة، وأكد أنه عالج مصابين بحروق ناجمة عن الفوسفور الأبيض المحظور دوليا، حيث تتسم هذه الحروق بأنها تستمر في حرق الجلد والعظام إلى أعمق أجزاء الجسم. وذكر الطبيب غسان أبو ستة أنه مدين لمرضاه ليس فقط بالتأكيد على حصولهم على العلاج اللازم الذي يحتاجونه، ولكن أيضا مدين لهم بالعدالة التي يستحقونها، وقال إن الفرق بين هذه الحرب وأي حرب أخرى عاشها كالفرق بين الفيضان والتسونامي شتان بينهما وفق ما تركه من دمار مفزع وابادة جماعية للمدنيين في غزة. وأكد مكتب المدعي العام للجنائية الدولية على بدء إجراء تحقيقات لما يحدث في فلسطين، وسوف يشمل ما تعرض له المدنيون والصحفيون منذ حرب الإبادة الجماعية على غزة، وأصدر مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بيانا يؤكد أن الجرائم التي ترتكب في فلسطين تأتي ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية منذ 14 من يونيو من عام 2014. وكان الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة يعمل ضمن منظمة أطباء بلا حدود التي تواجدت في غزة خلال الحرب وبقي فيها طوال فترة 43 يوما حتى عاد إلى بريطانيا، وكان حاضرا خلال القصف الإسرائيلي الذي طال مستشفى الأهلي المعمداني.
1282
| 11 يناير 2024
ما بين استمرار الحرب على غزة، والمخاوف من توسيع رقعتها لتطال جبهة لبنان ودولاً أخرى في الإقليم، والجهود الدبلوماسية لتطويقها، يشتد السباق لمحاولة إيجاد حل سياسي إقليمي دولي، يتضمن وقفاً لإطلاق النار في غزة، ومحاولة إبرام اتفاقيات دولية تمنع نشوب الحرب مرة أخرى، وبالتوازي مع ذلك، تضغط كافة الأطراف العربية والدولية لوقف الحرب الطاحنة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وإنهاء حصار غزة من خلال فتح الحدود والمعابر، وتسريع وتيرة إدخال المساعدات الإغاثية للسكان وغالبيتهم أصبحوا نازحين. وفيما يراهن الجانب الإسرائيلي على الدعم المطلق واللا محدود من الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الفلسطينيين، لن يقبلوا بأية حلول أو مقترحات، دون تنفيذ خطوات على الأرض، من شأنها تلبية مطالبهم، علماً بأن واشنطن، لم تطلب حتى الآن من إسرائيل، وقف غاراتها وعدوانها على غزة، ولم تعلن عن تقديم تسهيلات، لتحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني، التي تدهورت كثيراً، نتيجة لانقطاع العمال الفلسطينيين عن أعمالهم داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وعدم تلقي الموظفين رواتبهم بشكل منتظم، نتيجة للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها فلسطين. في زيارته إلى المنطقة، سعى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، لتعبيد الطريق أمام مسار سياسي، يوقف الحرب، لكن من وجهة نظر مراقبين، فحتى مع وصوله إلى كل من تل أبيب ورام الله، لا يمكن لأحد، أن يتنبأ إلى أين ستنتهي الأمور في المواجهة الحالية بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال، والتي تتزامن مع معطيات كثيرة، من أبرز ملامحها توسيع رقعة الحرب لتطال دولاً أخرى في المنطقة وفي مقدمتها لبنان واليمن سوريا والعراق. وترمي الأحداث المتسارعة في قطاع غزة والتطورات المترابطة في الجنوب اللبناني، إلى مضامين عدة، قد يكون من بينها التمهيد لمواجهة صعبة، وإغراق المنطقة في وحلها، خصوصاً بعد اغتيال الكيان الصهيوني القائد المخضرم في حركة حماس صالح العاروري، والمسؤول الكبير في حزب الله وسام الطويل، وربما تتدحرج كرة التصعيد، لتطال مدن الضفة الغربية والقدس، وهذا ما أشرت عليه الأيام الأخيرة، وإلى أن يحقق أحد طرفي الحرب أهدافه ويعلن انتصاره، أو تتوفر إرادة دولية قادرة على تطويق المواجهة المحتدمة، فستبقى الأوضاع مرشحة للاستمرار والتصعيد. تأسيساً على ما تقدم، يرجح الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري أن تعمد الإدارة الأمريكية إلى تكرار جولاتها إلى المنطقة، لتعقد اللقاءات مع مسؤولين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأطراف شرق أوسطية أخرى، لاستعادة الهدوء والاستقرار، والحيلولة دون جر الأوضاع إلى تصعيد أكبر، لافتاً إلى أن الصراع الحالي مرتبط إلى حد كبير بلاعبين محليين وإقليميين ودوليين، ودليل ذلك فتح جبهات في كل من لبنان واليمن وسوريا والعراق، فضلاً عن دعم إيراني وروسي وصيني، وهذا يؤثر بقوة في مجريات الحرب ونتائجها. وبرأي المصري، فطالما يعتقد كل طرف بأنه الأقوى والأقدر على تحقيق الانتصار، فإن الجهود السياسية ومساعي بلينكن، ستواجه مطبات عدة، موضحاً: «حتى لو تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً بوقف الحرب، فبمقدور الطرفين (حماس والاحتلال) رفض القرار طالما لا يحظى بإجماع دولي. واستناداً إلى رأي الباحث والمحلل السياسي، محمـد الشريف، فمن الصعوبة بمكان أن تثمر جولة بلينكن عن وقف الحرب، وما لم تحمل معها جديداً يختلف عن جولاته الأربع السابقة التي بدأها مع الأيام الأولى للمواجهة، وخصوصاً فيما يتعلق بحل الدولتين الذي تنادي به الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع، فلن يشتري أحد بضاعته.
456
| 10 يناير 2024
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن إسرائيل لن تسترد أسراها مطلقاً إلا بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من كل سجون إسرائيل. وأكد هنية خلال مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس، أنه رغم الثمن الباهظ والمجازر وحرب الإبادة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أي من أهدافه في الحرب على قطاع غزة، وخسائره وقتلاه في ميادين المعركة أكثر مما يعلنه. وأضاف رئيس المكتب السياسي لحماس أن جيش الاحتلال فشل بعد نحو 100 يوم من الحرب والقصف وعمل طائرات التجسس وجهود البحث في استرداد أي محتجز. وقال هنية إن عملية طوفان الأقصى جاءت بعد محاولة تهميش القضية الفلسطينية. وأضاف «يجب أن يكون دور الأمة وعلمائها كبيرا على محور دعم المقاومة، في حين نرى أن دول العالم تصب السلاح إلى الاحتلال عبر جسور جوية وحاملات طائرات، وآن الأوان لدعم المقاومة بالسلاح، لأن هذه معركة الأقصى، وليست معركة الشعب الفلسطيني وحده». وأوضح أن إسرائيل رسمت 3 أهداف، وهي القضاء على المقاومة، واستعادة الأسرى، والتهجير من غزة باتجاه الأراضي المصرية. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي رسم 4 مراحل للحرب، وهي القصف الجوي، والدخول البري، والعمليات المركزة ضد المقاومة، والمرحلة السياسية. وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس على أن عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركته في السابع من أكتوبر الماضي جاءت بعد محاولة تهميش القضية الفلسطينية. وحول هدف الاحتلال بتهجير أهل غزة، قال هنية «إن الهدف سقط بفعل صمود شعبنا وانغراسه في أرضنا، حيث عاد أهل غزة العالقون خارجها إليها، ولم يخرج سكانها خارجها أثناء الحرب وظلوا متمسكين بها». وتطرق هنية إلى التصعيد المستمر في جميع مناطق الضفة الغربية، وقال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنكل يوميا بأهالي الضفة، والتطورات هناك خطيرة جدا، إذ استشهد أكثر من 350 فلسطينيا في الضفة منذ «طوفان الأقصى».
530
| 10 يناير 2024
كانت فاجعة المواطنة ابتسام درويش (55) عاماً من قرية مثلث الشهداء (ولها من اسمها نصيب) جنوب جنين، قاسية ومؤلمة باستشهاد أربعة من أبنائها في غارة واحدة، عندما قصفتهم طائرة احتلالية مسيرة، فيما بدت القرية شاحبة القسمات، وظهرت وكأنها تجللت بالسواد الفاحم، وهي تودع سبعة من شبابها الغر المخلصين والغيارى. وكانت والدة الشهداء الأربعة، قد انتهت للتو من الوضوء استعدادا لصلاة الفجر، عندما هز دوي انفجار عنيف المنطقة، فأخذت تجأر بالدعاء إلى الله أن يحفظ شباب القرية، ومن بينهم أبناؤها الخمسة الذين غادروا المنزل قبل وقت قصير، في طريقهم إلى أماكن عملهم. تقول: «بدأت أتابع الأخبار عبر التليغرام، وفي الأثناء هاتفني ابني علي، ويعمل في سوق خضار بلدة قباطية القريبة، وأخبرني أن طائرة إسرائيلية مسيرة استهدفت مجموعة من الشبان على مدخل قرية مثلث الشهداء، طالباً مني الاتصال على إخوانه الأربعة علاء (29) عاماً، وهزاع (27) وأحمد (24) ورامي (22) عاماً، للاطمئنان عليهم، وأخذت أتصل عليهم واحداً تلو الآخر، دون أن يجيب أحد». وتضيف لـ : في تلك اللحظات، انتابني شعور بأن ثمة مكروها أصابهم، فأخذت أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأدعو الله السلامة، وأيقظت أبنائي الاثنين وكانا نائمين، وطلبت منهما الذهاب إلى مدخل القرية للاطمئنان على إخوتهما. وتواصل الأم المكلومة: عدت لمتابعة الأخبار عبر الهاتف لتقع عيناي على خبر مفاده استشهاد عدد من الشبان إثر القصف الذي استهدف مدخل القرية، ولفت انتباهي صورة لابني البكر علاء الذي بدا مستشهداً، وهنا دققت النظر لأجد بجانبه شقيقه هزاع وكان غارقاً في دمائه، وفي خبر آخر شاهدت صوراً لأحمد ورامي، فأدركت أن أبنائي الأربعة من بين الشهداء. في مستشفى جنين الحكومي، كانت والدة الشهداء تتنقل من غرفة إلى أخرى، ومن سرير إلى آخر، لعلها تجد واحداً منهم جريحاً وعلى قيد الحياة، لكنها أيقنت باستشهادهم الأربعة، فبكت بحرقة، لكنها سرعان ما استجمعت قواها، وقالت: «الحمد لله، إحنا مش أحسن من أهل غزة.. في غزة تستشهد عائلات بأكملها، أنا باقي عندي ثلاثة أبناء، ومستعدة أن أقدمهم فداء لفلسطين، اللي بدو وطن بدو يضحي». ونفت والدة الشهداء رواية الاحتلال بأن أبناءها كانوا من ضمن المقاومين جملة وتفصيلاً، مبينة أن جيش الاحتلال اغتالهم بدم بارد، ودون أي مبرر، بينما كانوا يسهرون في مقهى على مدخل قرية مثلث الشهداء، اعتادوا اللقاء فيه. كان موكب الشهداء مهيباً وعظيماً، وربما غير مسبوق في مدينة جنين، فيما والدتهم تلتقط أنفاسها المتلاحقة، وتستقبل «المهنئين» لا المعزين، وتقول: «الحمد لله، ربي رزقني بسبعة أولاد، استشهد أربعة، وباقي ثلاثة، نذرتهم فداء لأرض فلسطين».
1038
| 09 يناير 2024
أكد رئيس الوزراء الأسكتلندي حمزة يوسف على ضرورة الإدانة الدولية لتهجير سكان غزة قسريا، موضحا أن غزة أرض فلسطينية محتلة وسوف تكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية ولا يجوز تهجير سكانها تحت أي سبب من الأسباب، كما أعلن في تصريحاته إلى شبكة sky news البريطانية دعمه أي تحقيق دولي تجريه محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية بشأن الانتهاكات غير الإنسانية التي تحدث في غزة، وأي جرائم حرب محتملة تؤدي إلى الإبادة الجماعية للمدنيين في غزة. وأضاف: «بالطبع يجب التحقيق في جرائم الحرب التي يراها العالم أجمع في غزة من قبل القوات الإسرائيلية». وطالب الحكومة البريطانية باستخدام نفوذها لمطالبة إسرائيل بوضع حد للهجمات العشوائية التي تسببت في مقتل آلاف الأطفال والنساء. واعتبر رئيس الوزراء الأسكتلندي أنه من العار أن ترفض الحكومة البريطانية مرارا الدعوات لوقف إطلاق النار الفوري في غزة. وأوضح أن الحكومة البريطانية تعتبر حليفا موثوقا لإسرائيل، ويمكنها استخدام صلتها لوضع حد لقتل المدنيين في غزة والضفة الغربية. وأكد رئيس وزراء أسكتلندا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين في هذه الحرب، ووصف ما تقوم به إسرائيل في غزة بأنه يرقى إلى مستوى التطهير العرقي، وحث الحكومة البريطانية على أن توضح لإسرائيل أن أفعالها في غزة قد ذهبت إلى ما هو أبعد من مجرد الرد المشروع على هجمات 7 من أكتوبر الماضي، وذكر أن رفض الحكومة البريطانية الدعوة إلى وقف إطلاق النار أمر مخز. ودعا رئيس الوزراء الأسكتلندي إلى سرعة دخول المساعدات إلى غزة بالحجم المطلوب لتجنب تزايد الكارثة الإنسانية هناك، وقال «نحن لا نشهد أزمة إنسانية فحسب بل نرى الآن أعضاء حكومة إسرائيل يدلون بتصريحات تمثل بصراحة التعريف الحرفي للتطهير العرقي للشعب الفلسطيني»، وأعرب عن انزعاجه للغاية من تصريحات وزير إسرائيلي عن طرد الفلسطينيين من غزة، مؤكدا على ضرورة إدانة هذه التصريحات عالميا، مضيفا أنه يرى نفس الصور التي يراها العالم من هجمات عشوائية إسرائيلية على المدنيين في غزة. وطالب رئيس الوزراء الأسكتلندي الحكومة البريطانية بأن تعلن بوضوح أن رئيس وزراء إسرائيل وحكومته سوف يتحملون المسؤولية عن مقتل آلاف المدنيين وعشرات الآلاف من الجوع والمرض، إذا لم يوقفوا على وجه السرعة الهجمات العشوائية التي يقومون بها بحق المدنيين، ويسمحوا بإدخال المساعدات إلى غزة على نطاق واسع.
854
| 09 يناير 2024
يختتم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولته الشرق أوسطية التي تعد الرابعة في الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر بعد زيارته الإمارات والسعودية، في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وكانت المحطات السابقة لبلينكن قد قادته على التوالي إلى تركيا واليونان والأردن وقطر حيث أكد أن الولايات المتحدة تعارض تهجير الفلسطينيين من غزة وتعمل على منع اتساع نطاق الحرب في غزة إلى المنطقة. وفي إسرائيل، حيث يلتقي بلينكن بالمسؤولين الإسرائيليين اليوم الثلاثاء، أكدت مصادر إعلامية أن وزير الخارجية الأمريكي سيطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب، في حين قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن مجلس الحرب غير مفوض للإعلان عن الانتقال إلى عمليات محدودة في قطاع غزة يتيح للفلسطينيين النازحين من الشمال إلى الجنوب العودة إلى مناطقهم في شمالي القطاع. كما سيطالب الحكومة الإسرائيلية بتحريك المفاوضات لإنجاز صفقة لتبادل الأسرى ومضاعفة إدخال المساعدات إلى غزة، وتحويل مستحقات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، وتجنب انفجار حرب على الحدود مع لبنان. كما قالت اذاعة صوت أمريكا أن رحلة بلينكن تأتي في وقت يتزايد فيه خطر نشوب صراع إقليمي أوسع، على الرغم من الجهود الجماعية التي تبذلها القوى الغربية والإقليمية لحصر الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. وقد حثت الولايات المتحدة على تحقيق السلام والأمن الدائمين لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ويتضمن ذلك تحقيق الحقوق السياسية الفلسطينية، ولا سيما إقامة دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية لإسرائيل. وقد أعلنت الولايات المتحدة معارضتها لإبعاد الفلسطينيين قسراً من غزة. وتعمل الولايات المتحدة أيضًا على وضع خريطة طريق لما بعد الحرب في الأراضي الفلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر لإذاعة صوت أمريكا: « ما نريد أن نراه في نهاية المطاف هو إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت القيادة الفلسطينية «. وقال المتحدث ماثيو ميللر في بيان إن بلينكن أكد على “التزام الولايات المتحدة المستمر بتأمين السلام الإقليمي الدائم الذي يضمن أمن إسرائيل ويعزز إقامة دولة فلسطينية مستقلة”. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن إدارة بايدن تحاول أن تساعد في صياغة مسار واقعي لإقامة دولة فلسطينية، بحجة أن السياسة الأمنية الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات تجاه الفلسطينيين يبدو أنها قد فشلت، إن إقامة الدولة هي هدف سياسي طويل الأمد للولايات المتحدة، لكن الجهود المبذولة لتحقيقه تراجعت منذ إدارة أوباما إلى جانب اهداف منع الحرب الأهلية في السودان والمزيد من الضرر على نطاق واسع للمدنيين. بعد فترة وجيزة من هبوطه في واحة العلا السعودية بعد ظهر الاثنين، التقى بلينكن لفترة وجيزة في صالة المطار مع جوزيب بوريل، كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي “لمناقشة الجهود المبذولة لمنع انتشار الصراع وتأمين سلام دائم لليمن”. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة بايدن حذرت إسرائيل من تصعيد كبير في لبنان، بينما استشهدت أيضًا بتقييم سري لوكالة المخابرات الدفاعية الأمريكية بأن إسرائيل ستواجه صعوبات في خوض الصراعات على جبهتين، في غزة ولبنان. وذكرت الصحيفة أيضًا أنه في وقت مبكر من حرب غزة، اتصل جو بايدن بنتنياهو ثلاث مرات يوميًا لإثناء إسرائيل عن شن حرب على حزب الله في وقت واحد، وسط مخاوف من “انفجار كل الجحيم” في المنطقة. ومع استمرار الاشتباكات الحدودية، أفاد لبنان أن الجيش الإسرائيلي قصف منطقة الخيام ومجدل زون. وتأتي جولة بلينكن في أعقاب تحذير صارخ أطلقه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيروت، بأنه “من الضروري” تجنب التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط. وحذر إسرائيل من أنه “لن ينتصر أحد في صراع إقليمي”. وتركز جولة بلينكن على العمل من أجل منع توسع الحرب إلى صراع إقليمي، وإطلاق سراح الرهائن، والتأكيد على الموقف الأمريكي الرافض تهجير سكان قطاع غزة المحاصر. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن سيستغل جولته في الشرق الأوسط لبحث إمكانية اضطلاع دول المنطقة بدور في إعادة الإعمار والحكم والأمن في غزة. وحث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن دول الشرق الأوسط على استخدام نفوذها على الجهات الفاعلة الإقليمية لضمان احتواء الصراع في غزة ومنع “دوامة لا نهاية لها من العنف”، بينما واصل رحلته التي تستمرت أسبوعًا والتي تهدف إلى تهدئة التوترات والعمل على تجنيب المنطقة مزيدا من العنف والتوترات.
416
| 09 يناير 2024
فيما دخلت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة شهرها الرابع، ظل الفلسطينيون يناضلون ويضحون بالغالي والنفيس من أجل وطن حر وحياة آمنة وفضلى، بعيداً عن أرجاس المحتل الصهيوني، التي لم تتوقف منذ ما يزيد على 75 عاماً، انتهج على مدارها ارتكاب المذابح والمجازر الدموية، وسعى بكل ما أوتي من سادية وإجرام لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، تارة بمحاولات التهجير، وأخرى بسفك مزيد من الدماء. في زحمة العدوان الدموي الجائر على قطاع غزة، يبرز اسم الزميل الصحفي وائل الدحدوح، مراسل قناة الجزيرة في غزة، الذي شكل بمفرده خارطة طريق إنسانية، فلم ينحنِ لهدير الطائرات وأزيز الدبابات وأصوات المدافع، التي حصدت أرواح ما يزيد على 22 ألفاً من الشهداء، بينهم خمسة من أفراد عائلته، وآخرهم نجله الشهيد الصحفي حمزة الدحدوح. ورغم حزنه الكبير، لم يستكِن وائل الدحدوح أو يتراجع عن نقل الحقيقة، في مؤشر واضح على جسارة الفلسطيني عموماً، وقوة وصلابة «أبا حمزة» الذي كدأبه في كل مرة، يقاوم حزنه العميق، ويعود سريعاً لإطلالته، لينقل الحقيقة كما هي.. يمسح دمعة الإنسانية، ويمشي تاركاً حزنه، لإيمانه بأنه يحمل قضية شعب ووطن سليب، يواصل رافعاً راية كفاحه علو السماء، شامخاً شموخ الجبال الرواسي. كل هذا التاريخ الحافل بالعطاء والصمود الأسطوري لوائل الدحدوح، ترسخ من خلال وداعه لنجله البكر «حمزة» بعد أقل من شهرين على استشهاد زوجته وابنه (محمود) وابنته (شام) وحفيده (آدم)، وهي إشارة بالغة الدلالات والمعاني، بأن الصحفيين الفلسطينيين هم جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني. يترك وائل الدحدوح بصبره وجلده آثاراً طيبة من الصعب نسيانها من الذاكرة الفلسطينية، فيما تعاطف الشعب الفلسطيني المهيب وغير المسبوق معه، يرسم شهادة براعة وامتيازاً، للرجل الذي طالـما بذل من جهده وعرقه وتفكيره الشيء الكثير، من أجل نقل صوت ورسالة شعبه إلى العالم، حتى في أشد الظروف سوداوية. لقد غالبت دموع الـمشيعين لحمزة الدحدوح، عيون أصحابها، فقفزت العبرات من مآقيها، متمردة على صمت مهيب لوائل، ذلك الرجل الـمكبوت، حزناً وحسرة وجزعاً، على فراق فلذة كبده، الذي رافقه التغطية لقناة الجزيرة منذ بداية الحرب العدوانية على غزة. يقول وليد العمري مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين: «يكفي الزميل وائل الدحدوح فخراً وشرفاً أن يقف جنباً إلى جنب مع الصفوة المختارة من أبناء فلسطين، بحيث اختار الله من أبنائه وعائلته الشهداء»، مبيناً لم أنه لم يفاجأ وهو يسترق السمع لكلمات وائل بعد لحظات من تشييع ابنه حمزة، والتي كانت تقطر صبراً وعظمة وشموخاً. ويضيف العمري: «الـمصاب جلل، لكن وائل الدحدوح سيظل رجل المهمات والمواقف، بما يمتلكه من طاقة هائلة، وكفاءة متعددة الأوجه، غير عابئ بوجود احتلال شرس، يرفض كشف جرائمه وعدوانه». وزادت زميلته جيفارا البديري: «لقد أذهل وائل قاتلي عائلته، بصلابته، أرادوا أن يجعلوه يلوذ بالصمت ويغادر المشهد، وأن يتوقف عن نقل الرواية التي يجب أن تصل إلى العالم، تارة باستهداف عائلته، وأخرى باستهدافه شخصياً، فجراحه لم تلتئم بعد، لكن عمله ليس شخصياً كما يظنون، بقدر ما هو مرتبط بالحقيقة، والتفاني من أجل ظهورها جلية». ومن يعرف وائل الدحدوح، يلحظ قدرته على ضبط انفعالاته، وربما هي طريقته في التعبير عن التحدي والصمود، الذي سيخلد في قلوب وعقول الفلسطينيين، وستتناقله أجيال تلو أجيال، وسيخلد معه أيضاً الاستعداد التام للتضحية ودفع الثمن، من أجل قضية وطنية تستحق القرابين.
1672
| 08 يناير 2024
أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية بشدة إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على استهداف سيارة فريق من الصحفيين الفلسطينيين صباح امس شمال رفح بقطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد الصحفيين حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا من طاقم الجزيرة، وإصابة الصحفي حازم رجب إصابة بالغة. ونعت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية في منشورين على حسابها الرسمي في موقع اكس، الشهيدين، وقدمت التعازي لعائلتيهما ولكل أهل غزة. وقالت سعادتها في المنشور الاول الذي أرفقته بصورة لها مع الشهيد حمزة نجل وائل الدحدوح: « يالله يا حمزة يا وجع القلب.. كيف أعزّي والدك؟ كيف أعزّي إخوتك؟ ماذا أقول لهم الآن؟ كنا نعد لرؤيتكم.. وعدناكم بذلك.. سحقاً لآلة الاحتلال الوحشية وسحقا لكلّ من ساهم ورضي.. إلى جنات النعيم أيها الشهيد البطل.. إلى جنات النعيم أيها الابن البارّ بأبيك.. إلى جنات النعيم أيها الصحفي المخلص لكلمة الحق.. تقبلك الله ولتبقَ دماؤك تلاحق قاتليك إلى يوم الحساب». وقالت سعادتها في المنشور الثاني الذي خصصته للصحفي الشهيد مصطفى ثريا: «كل أهل غزة وفلسطين أحبابنا ومصابهم مصابنا وفقد زميل حمزة الصحفي الشهيد البطل مصطفى ثريا يزيدنا وجعاً وألماً.. ما حظيت بشرف لقائك يا مصطفى، ولا بشرف التقاط صورة معك، لكن ما زلت أرجو أن يلحقني الله بكم في الصالحين وألتقيكم.. تقبلك الله، وربط الله على قلوب أهلك وأحبابك، قلوبنا معكم يا أهل مصطفى ويا أهل حمزة ويا كل أهلنا في غزة.. رضي الله عنكم وأرضاكم. إلى ذلك، قالت شبكة الجزيرة، في بيانها، إن اغتيال الزميلين مصطفى وحمزة، نجل مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، اللذين كانا في طريقهما لتأدية عملهما في القطاع، يؤكد من جديد ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الفورية واللازمة بحق قوات الاحتلال لضمان عدم الإفلات من العقاب. واتهمت الشبكة قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعمد استهداف الزميل وائل الدحدوح وعائلته بشكل ممنهج، حيث استهدفت عائلته واستشهدت زوجته وابنه وابنته وحفيده في نوفمبر 2023، كما تم استهداف وائل وزميله المصور الشهيد سامر أبو دقة في ديسمبر 2023، ويأتي اغتيال نجله حمزة في يناير 2024، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك، تصميم القوات الإسرائيلية على الاستمرار في هذه الاعتداءات الغاشمة ضد الصحفيين وعائلاتهم بهدف ثنيهم عن أداء مهمتهم، وبما ينتهك مبادئ حرية الصحافة ويقوّض الحق في الحياة. وأوضحت الشبكة أنها «إذ تدين الجزيرة بأشد العبارات هذه الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين والإعلاميين في غزة، فإنها تؤكد أن هذا التوجه الإسرائيلي يستدعي التوقف والانتباه، ويتطلب تدخلا فوريا من المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية وفعالة، ووضعها في مقدمة الأولويات. كما تحث الجزيرة محكمة الجنايات الدولية، والحكومات ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة على محاسبة إسرائيل على جرائمها الشنيعة وتطالب بإنهاء استهداف وقتل الصحفيين». وتعهدت الجزيرة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لملاحقة مرتبكي هذه الجرائم، مؤكدة تضامنها ووقوفها إلى جانب جميع الصحفيين في غزة، والتزامها الدؤوب وراء تحقيق العدالة لأكثر من 100 صحفي قضوا قتلا، وتلتزم الشبكة بمواصلة تغطية هذه الانتهاكات الجسيمة. من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة امس أن استشهاد الصحفيين حمزة وائل الدحدوح ومصطفى ثريا يرفع عدد الشهداء الصحفيين بغزة إلى 109 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، داعيا كل الاتحادات الصحفية والهيئات الإعلامية والحقوقية والقانونية إلى إدانة هذه الجريمة، والتنديد بتكرارها. بدوره، قال تيم داوسن نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين إن ما يجري للصحفيين في غزة استهداف متعمد، لافتا إلى أن كل سكان القطاع يعيشون مأساة، لا سيما الصحفيين الذي يجابهون المخاطر بسبب الحرب في ظل عملهم لتغطية ما يجري هناك. وأضاف داوسن -للجزيرة- أن ما سماها «الدول المارقة دائما ما تستهدف الصحفيين للإفلات من المساءلة»، وأن منع الصحفيين الدوليين من دخول قطاع غزة يهدف لصرف العالم عما يحدث، مؤكدا أن «الناس الآن أصبحوا أكثر وعيا بما يرتكب من جرائم في غزة».
856
| 08 يناير 2024
باستشهاد القائد الوطني الكبير صالح العاروري، فقد الفلسطينيون مناضلاً صلباً وقائداً وطنياً، أفنى حياته من أجل حرية شعبه ودحر الاحتلال، ويا لجمال القدر، فالشهادة في حضرة العاروري تأتي مكتملة العناصر والأركان، فهو ارتقى إلى علياء المجد والخلود، تزامناً مع الذكرى الـ28 لاستشهاد رفيق دربه «المهندس» يحيى عياش، الذي نقل الانتفاضة الفلسطينية الأولى من الحجارة، إلى السيارات المفخخة. ولا قصور في حكاية العاروري وعياش، اللذين أبصرا النور في ذات العام (1966) واستشهدا في نفس الشهر (يناير) ولعل في هذا التشابه الكبير، قدرا من الأهمية والقيمة. شيخ الضفة صالح العاروري، عرفه العدو والصديق، القريب والبعيد، كسياسي واقعي محنك، شهدت له كل ساحات النضال المحلية والعربية والإقليمية، واشتهر بلقاءاته مع قادة المقاومة في المنطقة، حاملاً صوت ورسالة الفلسطينيين وحقوقهم على كتفيه، مسترشداً بإصرار شعبه على نيل حريته وزوال الاحتلال، وكانت بوصلته الوحدة الوطنية في مواجهة العدو الأوحد الاحتلال الصهيوني. لم يكن غريباً، إزاء كل هذه القدرات والطاقات التي تمتع بها «شيخ الضفة» كما يطلق على العاروري، وحيال تمسكه بحقوق شعبه، وإيمانه العميق بحتمية النصر، وقدرته على إيصال الصوت الفلسطيني بحكمة، إلى كل من التقاهم من قادة ومسؤولين عرب ومسلمين، أن يشكل مصدر قلق وإزعاج دائم للاحتلال، الذي وضعه على رأس قائمة المطلوبين والمستهدفين. وحتى بعد استشهاده، ها هي أصوات المقاومة تتعالى في غزة ولبنان، ما يثبت للقاصي والداني صواب نهج العاروري، وها هم أحرار الأمة العربية والإسلامية، يشعرون بألم فقدان هذا المناضل الفذ، الذي ناضل في مختلف مواقع المقاومة، فكان مناضلاً جسوراً، ومدافعا بجدارة وحتى الرمق الأخير عن حقوق شعبه. لا يختلف الحال عند يحيى عياش، أو «المهندس» كما يحلو للفلسطينيين أن يسموه، إذ ستبقى ذكراه وسيرته النضالية خالدة في قلوب وضمائر وعقول أبناء شعبه، الذي سيظل وفياً لما غرسه في نفوسهم من عزة وكرامة وإصرار على أن ينعم الشعب الفلسطيني بحقه بالحرية كباقي شعوب العالم. نشأ عياش وترعرع في قرية رافات قرب مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، وبعد تخرجه من جامعة بيرزيت بتخصص الهندسة الكهربائية، قرر السفر خارج الوطن، كي يكمل دراسته العليا، لكن قادة الاحتلال منعوه من السفر، ليعضوا أصابعهم ندماً، فهذا رئيس جهاز المخابرات الصهيونية السابق «يعقوب بيريس» يقول: «لو كنت أعلم بما سيفعله بنا، لأصدرت له تصريحاً، وأعطيته مليون دولار»!. وبعد أربع سنوات من المطاردة، أذاق خلالها المحتل القهر والرعب أشكالاً وألواناً، تمكن جهاز «الشاباك» الصهيوني من تصفية عياش في 5 يناير العام 1996، لينفجر الرأس الذي طالما خطط لأبرز العمليات الفدائية التي شهدها الكيان منذ قيامه. وجع يناير في يناير الحالي، عاش الفلسطينيون فصلاً آخر من الألم والحزن، فاستشهد القائد صالح العاروري، بالتزامن مع الذكرى الـ28 لاستشهاد يحيى عياش، ليؤكد بدمائه أن الشعب الفلسطيني القابض على الجمر، سيظل وفيا لنضالات أبنائه الشهداء، وسيظل معتصماً بذات النهج الذي أرساه من قبل كوكبة عظيمة من الشهداء: أحمد ياسين والرنتيسي وأبو عمار وأبو جهاد وكنفاني وأبو علي مصطفى والشقاقي وخضر عدنان، وهو ذات النهج الذي سار عليه العاروروي وعياش.
1914
| 07 يناير 2024
مساحة إعلانية
تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
15318
| 01 أغسطس 2026
أعلنت قطر للطاقة، اليوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، أسعار الوقود في الدولة (الديزل، والجازولين 95 سوبر والجازولين 91 ممتاز) لشهر أغسطس المقبل....
12282
| 31 يوليو 2026
بدأ العد التنازلي لانتهاء فترة استقبال طلبات تسجيل ونقل الطلبة بالمدارس الحكومية استعداداً للعام الأكاديمي 2026-2027، في المراكز المخصصة لهذه الخدمات والتي انطلقت...
9624
| 31 يوليو 2026
أعلنت قوة الأمن الداخلي (لخويا) عن فتح باب التسجيل للمواطنين القطريين الراغبين في الالتحاق بالقوة، داعية الراغبين إلى التقديم من خلال الرابط المخصص...
6050
| 02 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت مؤسسة حمد الطبية انضمام البروفيسور أنجيلو نوبري، استشاري جراحة القلب والصدر، إلى فريق جراحي القلب والصدر بالمؤسسة، في خطوة تعكس التزامها باستقطاب...
5080
| 31 يوليو 2026
صدق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على قانون جديد يتضمن تعديلات على أحكام قانون فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، بعد نشره في الجريدة...
4500
| 01 أغسطس 2026
أهابت سفارة دولة قطر لدى الجمهورية الإيطالية بالمواطنين القطريين المتواجدين في مدينة نابولي والمناطق المحيطة بها توخي الحيطة والحذر، وذلك في أعقاب الهزة...
3400
| 01 أغسطس 2026