أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) فقط، وذلك للدراسة في...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلامية دراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمين المؤلف: د. علي محي الدين القرة داغي الحلقة الـتاسعة عشر: نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الإساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه، حق الإنسان في حرية التعبير، موضحاً أسباب الاندفاع البعض نحو الإساءة، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الإساءات الموجهة للمقدسات، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها، وضرورة وجود خطة إستراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان . لا يتسع المجال لإفراد كل نوع من الحريات بالحديث الشامل المتضمن موقف الإسلام من كل حرية من هذه الحريات، وإنما نتحدث بشكل عام عن الحرية الفكرية، والدينية بحيث لا يتجاوز ذكر المبادئ العامة مع بعض أدلتها بإيجاز : أولاً - الحرية الفكرية إن الحرية الفكرية في الإسلام ليست مجرد حق للإنسان وإنما هي حق الله تعالى على الإنسان أيضاً، وهذه الحرية تقتضي عدة أمور من أهمها: احترام العقل والعناية به، وتشغيله، وتحريكه، وعدم تجميده من خلال التقليد، والتعصب، وهذه الأمور وغيرها بارزة جداً في الإسلام فقد أعلى من شأن العقل، ورفع شأنه، فجعله مناط التكليف، فلا تكليف إلاّ بالعقل، وجعله دليلاً على وجوده، وحجة على وحدانيته، بل أمر الله تعالى بالرجوع إليه عند الاختلاف العقلي فقال تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) . وقد استعمل القرآن الكريم مشتقات " عقل " في تسع وأربعين آية، بصيغة الفعل الماضي (عقلوه) مرة واحدة، والبقية بالفعل المضارع سواء بلفظ الغائب (يعقلها) مرة واحدة، أم بلفظ المتكلم مع الغير (نعقل) مرة واحدة، أم بلفظ الجمع الغائب (يعقلون) اثنان وعشرون مرة أم بصيغة الجمع المخاطب (تعقلون) أربع وعشرون مرة . ولم يرد لفظ (العقل) بالاسم معرفاً أو نكرة في القرآن الكريم ولكن ورد مرادفه مثل (الألباب) وهو جمع اللب وهو العقل ست عشرة مرة، و(الحُلُم) بضم الحاء واللام بمعنى العقل مرتين، و(حِجْر) بكسر الحاء وسكون الجيم بمعنى العقل مرة واحدة، و(النُهَى) بضم النون وفتح الهاء بمعنى العقل مرتين و(القلب) وجمعه، في عدة آيات، و(الفؤاد) وجمعه في عدة آيات أخرى، إضافة إلى آيات كثيرة في النظر والتدبر، والتبصر، ونحوها. فهذه الآيات الكريمة الكثيرة حول العقل ومصطلحاته الأخرى يفهم منها بوضوح ما يلي : 1- احترام العقل، والثناء عليه وأنه له مكانة عظيمة في الإسلام، وأنه الشاهد الثاني بعد شاهد الوحي لصدق الرسالات السماوية التي خاتمها الإسلام، وبالتالي فلا يمكن أن يتعارض النقل الصحيح الخالي عن العوارض مع العقل السليم، وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتاباً في أحد عشر مجلداً حول ( درء تعارض العقل والنقل ) حيث أثبت أن هذا التعارض غير وارد فضلاً عن البحث عن الجمع بينهما، وهو بذلك رد على عدد من العلماء الذين حاولوا التوفيق بينهما عند التعارض . وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه، وذلك لأن العقل مخلوق لله تعالى والوحي منزل من عنده، فكيف يتعارض كتابه المنزل المسطور مع كتابه المفتوح ؟ 2- الأمر بإعمال العقل وتشغيله، حيث قال الله تعالى: ( قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) وقال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) . ومع الأمر الرباني أرشدنا القرآن الكريم إلى النظر الشمولي في خلق السموات والأرض، والنظر الجزئي التفصيلي في كل شيء من هذا الكون، وفي الأنفس والآفاق . وفي الحث على النظر الشمولي العام يقول الله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) . وفي الحث على النظر الجزئي يقول الله تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) . وهاتان الآيتان ختمتا بقوله تعالى (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) ما يدل على أهمية العقل، والحث على تشغيله وتفعليه، ووردت كذلك آيات كثيرة في هذا المعنى، وتختم كذلك إما بنفس الخاتمة، أو بما هو قريب . وفي النظر إلى الأنفس يقول الله تعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) والآيات الكثيرة في الأنفس والآفاق التي يكتشفها العلم على مرّ الزمن ستؤدي لا محالة إلى هداية العقل هداية كاملة إلى الإيمان بأن هذا القرآن هو الحق حيث يقول تعالى: ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) . وقد أثنى الله تعالى على العقل وصاحبه في عدة آيات، فأسند إليهم فضل القدرة على التذكر والتفقه والاتعاظ والاعتبار، فقال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) وقال تعالى بعد ذكر عدة آيات كونية : (....... إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) بل إن الله تعالى حصر التذكر النافع في أصحاب العقول فقال تعالى: ( وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) . كما أن الله تعالى بيّن أن أصحاب العقول الكاملة هم الذين يستفيدون من الماضي وغيره فقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) كما أن الله تعالى بيّن أن أولي الألباب السليمة هم وحدهم الذين يستمعون سماعاً جيداً، ويميزون بين القول السيئ والأسوأ، والقول الحسن، ثم بين القول الحسن، والقول الأحسن، أنهم لديهم فقه الأولويات، والموازنات فقال تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) . 3- الأمر باستعمال دقيق وصحيح وشامل لمصادر معلومات العقل بصورة صحيحة: من التجارب الممثلة في التاريخ وقصص الماضين بحيث يحللها العقل ويستفيد منها فقال تعالى: ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الألباب ) أي لذوي العقول الذين يستفيدون من إيجابيات الماضي ويتعظون من سلبياته، لكنهم لا يقفون عند الماضي، ولا يجمدون عنده، بل ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) بل إن الله تعالى أمر العقلاء بالاعتبار في سبع آيات، والاستفادة من الماضي، والمشاهد، فقال تعالى : (........ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) . وكذلك الاستفادة من الحواس الخمس من النظر والبصر والسمع فقال تعالى في وصف أهل النار: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) .
5418
| 05 يوليو 2015
أعاد نشطاء على مواقع التواصل نشر رسالة من الداعية الدكتور محمد العريفي، إلى تنظيم داعش وخصوصا فئة الشباب المنضمين إليه. ويقول العريفي في رسالته المنشورة عبر موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، بتاريخ 9 مايو 2015: "هذه رسالة هادئة أرسلها من قلب محب". وأضاف: "والله إن قلبي يتقطع حينما أقرأ في تويتر أو غيره كلاما في التكفير من شباب من عمر أبنائي"، متابعا: "والله إني أتقطع من حماسهم". وأردف: "يا ولدي لا أشك في حرصك على نصرة الأمة والتألم لآلامها"، متسائلا: "لكن من إلى احتال عليك ياولدي؟".
996
| 03 يوليو 2015
أعلن مركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، أن 1930 شخصاً من 62 جنسية أشهروا إسلامهم العام الماضي (2014)، فيما درس اللغة العربية في المركز نحو ألفين و832 طالباً وطالبة عبر 154 دورة تدريبية. وقال فهد أحمد محمد المحمد خلال ليلة "طاعة ومغفرة" إنه استفاد من خطب الجمعة التي كانت بـ 8 لغات حوالي 200 ألف مسلم غير عربي، وقدم مكتب الاستشارات ألفين و595 استشارة دينية بـ 6 لغات وفي الوقت ذاته زار المركز حوالي 22 ألفاً و200 زائر من 23 جنسية أجنبية، كما وزع المركز 266 ألفا و410 مطويات وكتب. وتضمنت ليلة طاعة ومغفرة عرض فيلم تعريفي، قدم نبذة عن الجهود التي بذلها المركز في المجالين الدعوي والثقافي وسط المهتدين الجدد.
572
| 27 يونيو 2015
أخطأت الكاتبة والناشطة، صومالية الأصل هولندية الجنسية، أيان حرسى علي، خطأ فادحا عندما قالت إن القرآن هو سبب الإرهاب، داعية حكومة أمريكا، إلى تمويل من وصفتهم بـ"المنشقين" الإسلاميين لإصلاح الدين، حسبما أكد الكاتب ويليام ماكنتس في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية. وقال الكاتب إن القرآن لا يؤدي تلقائيا إلى الإرهاب، ومن ثم يجب ألا نتوقع أن إصلاح الإسلام يضع حدا للإرهاب. موضحا أنه على الرغم من أن النصوص الإسلامية "القرآن والحديث النبوي"، ثابتة عبر عشرات القرون، فإن السلوك السياسي الإسلامي اختلف بشكل كبير على مر التاريخ، إذ يستشهد بعض المسلمين بها لتبرير العنف، فيما يستشهد البعض الآخر بها لتبرير السلام، ما يدفعنا للبحث في مكان آخر عن تفسير لسبب اشتراك بعض المسلمين فى الإرهاب". وقال ماكنتس إن "أتباع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يتجاهلون القرآن لكونه غير ملائم لوحشيتهم". وأوضح الكاتب أن أكبر عيب فيما قالته حرسي هو السببية الخاطئة، فحتى لو افترضنا أن الإصلاح الليبرالي للإسلام يساعد في الحد من الإرهاب، فإن قلة من الدخلاء سيشككون في الدين برمته تحت شعار الإصلاح. كما أن الصورة التي ترسمها حرسي بأن المنشقين المسلمين هم الذين يحاولون وحدهم عملية إصلاح للإسلام ليست دقيقة، لآن الإصلاح الليبرالي للإسلام مستمر منذ قرنين. ويرى الكاتب الأمريكي أن هناك تيارا إصلاحيا محافظا بين المسلمين ينافس الإصلاحيين الليبراليين بدعوى العودة إلى "الصيغة النقية للإيمان" وأن هذا المعسكر السلفي يحقق انتشارا كبيرا.
278
| 26 يونيو 2015
تتناول حلقة غداً من برنامج "المبشرات بالجنة" السيرة العطرة للسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما، هذه السيدة الصوامة اللوامة القوامة الوارثة للصحيفة الجامعة للقرآن الكريم وعن مناقبها ومواقفها التي قدمتها خدمة للإسلام والمسلمين، وكيف أنها روت وروى عنها أخوها عبد الله أحاديث كثيرة والشرف الكبير الذي حظيت به عندما تزوجت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والحديث عن العبر والدروس التي أخذناها من سيرتها العطرة وعن الموقف الذي بشرت من خلاله بالجنة.وفي الحلقة أيضاً تناول السيرة العطرة للسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها حيث كانت سيدة النساء في زمانها ومن أربع نساء مكتملات في العالمين، وكيف أنها شاركت أباها صلى الله عليه وسلم أثناء دعوته وكيف كانت شاهدة على كثير من مشاهد النبوة والوحي والموقف الذي بشرت فيه بالجنة، وعن بعض المواقف التي حدثت مع أبيها صلى الله عليه وسلم والدروس والعبر المستفادة من سيرتها العطرة.. البرنامج من إعداد وتقديم محمود سالم ويستضيف في حلقاته الأسبوعية الداعية الإسلامية "فاطمة محمد إبراهيم".
417
| 25 يونيو 2015
"على طريق النور حكايات تروى، ودروس مستفادة، نسردها لكم على لسان أصحابها الذين جمعناهم من أناس اختلفت ألوانهم وألسنتهم، وبقصص متنوعة، فيها الطريف والغريب، ونكتفي فيها بالسرد دون التحليل تاركين لكم الرأي والنظر". شخصية اليوم درست البوذية وتعمقت في المسيحية، بل وتربت على دراسة الأديان ومقارنتها في الكنيسة، فهو مبشر من سريلانكا، أوتي حلاوة في منطقه، يستطيع الإقناع بأبسط المعلومات، استطاع أن يُدخل أسراً بأكملها إلى النصرانية، ومنها أسر مسلمة، ولكن القدر خبّأ له شيئاً آخر، فلنتعرف على هذه الشخصية التى نرى كيف دخل النور قلبها. يقول أنور: اسمي أنور مانتونجا من سريلانكا، واسمي قبل الإسلام شيتي مانتونجا، ولدت من أسرة بوذية، وفيما بعد اعتنق أبواي المسيحية، ولذلك تعلمت المسيحية ودرستها، وقطعت فيها شوطاً في سريلانكا، حتى تخرجت من كلية تدرس المسيحية، وفي هذا الوقت لم تكن لدي معلومات كافية عن الإسلام. الداعية الإسلامي أنور مانتونجا استطاع أنور أن يدخل أفراداً من البوذية إلى الإسلام، وبمعلوماته القليلة عن الإسلام تمكن من تنصير عائلة مسلمة ويروي ذلك فيقول: "في يوم من الأيام قدمت عائلة مسلمة إلى الكنيسة واستطعت إدخالها النصرانية، كما استطعت أن أدخل غيرها أيضاً، فقلت في نفسي لو تعلمت أكثر عن الإسلام فسوف أستطيع تحويل كثيرين إلى النصرانية، فذهبت إلى من يتولاني في الكنيسة وأخبرته فسمح لي بدراسة الإسلام، فذهبت إلى مركز إسلامي وأخبرت واحداً هناك أن يعلمني المسيحية، فقال: تريد أن تكون مسلماً؟ قلت لا، أريد أن أدرس الإسلام، كنت أنوي أن أقارن بين النصرانية والإسلام، كما قارنت بين النصرانية والبوذية، وظللت أدرس ثمانية أشهر تقريباً، وبعدها بدأ الحوار الإسلامي المسيحي، حيث بدأت أبحث في تاريخ المسيحية. هنا بدأت اللحظة التي من خلالها سيتسرب النور إلى قلب أنور الذي ظل يتابع في تاريخ المسيحية والإسلام، فماذا وجد؟ يقول أنور "وجدت اختلافات بالجملة في المسيحية الأولى عن المذاهب المسيحية بعد ذلك، فعلى سبيل المثال، هناك مذاهب كانت في القرن التاسع عشر وقبلها كانت البروتستانت في القرن الخامس عشر، ووجدت في النهاية أن الإسلام هو خاتمة الأديان، وعندما قررت أن أدخل الإسلام أخبرت زوجتي بأن أريد أن أكون مسلماً، ولكن أخبرتها ألا تعلم أحداً، وبدأت أمارس حياتي الخاصة في ظلال الإسلام". ومن التاريخ إلى الواقع رأى أنور أن المسلمين يعبدون الله دون معازف وكنت في الكنيسة من العازفين على الجيتار أثناء أداء الصلوات. هنا قرر أنور أن يدخل الإسلام، واختار أنور آية على دخول النور قلبه، لكن بدأت لحظات المواجهة بالدين الجديد، وإنها للحظات صعبة على من كان يدعو للنصرانية ثم هو يترك ما كان يدعو إليه، وكأنه يردد مع الشاعر قوله: ما لي أردد قولة .. قد كنت أزعم كافراً من قالها ولكنها إرادة الله، وحب الإسلام الذي أشرق على وجهه، والحب لا يمكن أن يختفي وقتاً طويلاً، كما أن نور الإيمان يستثير الأبصار والأذهان. وعن إخباره عائلته قال أنور "أردت أن أخبر عائلتي ولذا كلمت أمي التي أتت إلى منزلي الذي يبعد عن منزل العائلة، وقلت لها في الزيارة الأولى الإسلام دين جيد، والمسلمون أخلاقهم حسنة، وفي الزيارة الثانية قلت لها أنا مهتم بدراسة الإسلام، وفي الشهر الثالث قلت لها أريد أن أدخل الإسلام، عندها علم أبي وأخي الذي غضب وقال لماذا تترك المسيحية، ولكن أمي كانت معي وقالت هو درس النصرانية أفضل منا وهو يستطيع أن يختار جيداً". اعتناق الإسلام يتم عن قناعة تامة بصدق هذا الدين ولكن عقبة الأسرة التي حاول أنور أن يتغلب عليها بادئاً بأمه لم تنته عند ثورة الأخ الغاضب. يقول أنور "والدي بعد أن علم أني أصبحت مسلماً ذهب إلى الشرطة لمعاقبتي، حيث أخبرهم: ابني اعتنق الإسلام وأنا لا أحب ذلك، فاستدعتني الشرطة، فسألوني لماذ اعتنقت الإسلام؟ فقلت: هذا اختياري، ولماذا غضب والدك؟ قلت هذا اختياره، عندما كنت صغيراً كان يستطيع ضربي على الخطأ والآن أنا كبرت ولا يستطيع ذلك لذلك أتى إليكم". وبعد أن حافظ أنور على النور في قلبه وصمم عليه خرج من الشرطة، لتنتظره المفاجأة بعد ذلك، لقد أسلم أبوه يقول أنور: "الحمد لله مات أبي 2013 مسلماً، وقد دخل الإسلام وعمره 77 عاماً ولم يمكث إلا شهوراً حتى مات". وبعد أن دخل أنور الإسلام بدأ يتعلم في المراكز الإسلامية أحكام الإسلام وذهب إلى دبي والبحرين واستقر به المقام داعية بمركز ضيوف قطر للتعريف بالإسلام، وهدفه الآن أن يتعلم اللغة العربية ويتقنها، ومن قبل يحفظ القرآن.
982
| 24 يونيو 2015
أكد علماء ومفكرون على حاجة الأمة اليوم إلى إسترجاع الدور المؤثر لعلمائها وقيام المؤسسات العلمية الدينية العتيدة بدورها في مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الثقافي الشامل.ونبهوا إلى أن تراجع دور العلماء الراسخين في العلم والمؤسسات العلمية الرصينة مهد الطريق لأنصاف المتعلمين لتصدر مجالس العلم واقتحام وسائل الإعلام فيفتون الناس بغير علم ويشوهون الصورة الناصعة للإسلام .كما رأوا أن من عوامل الضعف في الأمة قصور دور العلماء وانحسار أثرهم في المجتمعات المسلمة وتراجع المؤسسات العلمية العتيدة عن دورها المعهود .جاء ذلك في الجلسة الثانية لبرنامج "وآمنهم من خوف" الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ويستضيف نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمناقشة مشكلات وقضايا تهم حاضر الأمة الإسلامية ومستقبل أمنها الثقافي الشامل.وناقشت الجلسة محاور عدة تتعلق بدور العلماء "ورثة الأنبياء" والوَضْعُ الراهن لمُؤَسَّسَاتِ العلماء وموقف العلماءِ من صراع المرجعيات الدينية الدائر في اَلْعَالَمِ الإسلامي واختلاط المفاهيم ( من العالم ومن الفقيه؟) ودعاوى تجديد الخطاب الديني والموروث الفقهي ودور العلماء في تصحيح الصورة التي باتت مرسومة عن الاسلام في اذهان الغربيين .ولفت الدكتور عبدالوهاب الطريري المشرف على مؤسسة الإسلام اليوم إلى أن العلماء استحقوا أن يكونوا ورثة للأنبياء كونهم يحملون الرسالة ولواء الدعوة في الأمة ويقومون بواجبهم تجاه أمتهم.وأشار إلى المجامع والمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي اليوم والتي تأسست وتكونت لإحياء الاجتهاد الجماعي بما يخدم قضايا الأمة لكنه ذكر أن هذه المؤسسات لم تواكب المستجدات بالشكل المطلوب ولم ترتق إلى مستوى الحاجة ودعا الدكتور الطريري في هذا السياق إلى صيانة استقلالية هذه المؤسسات والمجامع العلمية الدينية وتحريرها من الإرتباط السياسي وتأمين موارد مستقلة تضمن استمراريتها وبقائها، وتأسيس مراكز بحثية تابعة لها تستشرف المستقبل وتواكب العصر.وأعرب عن تفاؤله بمستقبل هذه المؤسسات والمرجعيات العلمية والدينية، ورأى أن تنوعها واختلافها في بعض الاجتهادات عامل ثراء ولا يعني صراعا بل تعاون وتكامل يبشر بمستقبل مشرق .وقال الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري إن هناك نماذج رائعة تدعو للتفاؤل وتبشر بمستقبل رائد للمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي..مشيرا في هذا السياق إلى بعض تلك المؤسسات منها رابطة العلماء المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الإسلامي السوري وغيرها.وقدم الدكتور محمد يسري نائب رئيس رابطة علماء المسلمين توصيفا دقيقا للفرق بين العالم والفقيه والمجتهد والدور المرتبط بكل منهم،، ورأى أن المشكلة اليوم تكمن أحيانا في غياب العالم القدوة مما وسع الهوة وجعل الناس ينظرون بريبة أحيانا لدور بعض هؤلاء العلماء.غير أن الدكتور محمد عبدالكريم من ( الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان) رأى أن غياب المعايير في منح الإجازة للعلماء والفقهاء فتح الطريق لكل من هب ودب لتصدر مجالس الفقه والافتاء.ودعا إلى وضع معايير محددة بدقة يتفق عليها بين المؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي لاعتماد العلماء والفقهاء وقطع الطريق أمام كل المتطفلين والمتسلقين في هذا المجال .وأكد أن الأمة لن تجد طريقها للنهوض طالما استمر تراجع مؤسسات العلماء وارتبطت المرجعيات الدينية بتوجهات السلطة السياسية..مشددا على أهمية استقلالية هذه المؤسسات والعمل بالشكل الذي يمليه الشرع ومصلحة الأمة.وعن دعاوى مراجعة الموروث وتجديد الدين ،،أوضح الدكتور محمد يسري أن التجديد مطلب شرعي طالما لم يمس العقيدة وأصول الدين وثوابته ..وقال " إعادة النظر في بعض الاجتهادات الفقهية في تراثنا الإسلامي المرتبطة بظروف عصرها، وفتح باب الاجتهاد للجواب على الإشكالات والنوازل المعاصرة أمر مطلوب وهو جزء من التجديد".ورفض الدكتور يسري الدعوات المشبوهة التي تحاول النيل من عقيدة الأمة وثوابتها وتشويه تاريخها والطعن في موروثها الثقافي تحت مسمى " التجديد".وحول طرق تصحيح صورة الإسلام بين الدكتور عبدالوهاب المطيري أن تقديم سيرة الرسول بصورتها الناصعة كفيل بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين في الغرب بينما دعا الشيخ أسامة الرفاعي وسائل الإعلام في العالم الإسلامي إلى القيام بدورها في مواجهة الإعلام الغربي الذي يتعمد تشويه الإسلام والمسلمين.واختتموا الجلسة الحوارية بتوجيه دعوة لعلماء الأمة ومؤسساتها الدينية إلى العمل من أجل تحقيق وحدة جامعة تتكامل فيها الأدوار على جميع الأصعدة من أجل تحقيق الأمن الثقافي وتخفيف حدة الاحتقان في الأمة.يشار إلى أن برنامج "وآمنهم من خوف" برنامج حواري يستضيف نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمناقشة مشكلات وقضايا تهم حاضر الأمة الإسلامية ومستقبل أمنها الثقافي الشامل .ويركز البرنامج هذا العام على قضايا تتعلق بوعي المسلم بمفهوم "الزمن"، وموقفه من تحولات المفاهيم والأفكار في عصره وما يرتبط بها من إشكاليات تطال الهوية عند المسلمين وما يتعلق بها التخويف من الإسلام، إضافة إلى تقصي دور العلماء في تجديد الخطاب الديني ومراجعة الموروثات الفقهية، ودور مؤسساتهم في تعزيز السلم المجتمعي.ومن المقرر أن تركز الجلسة الثالثة والأخيرة غدا على " شباب المسلمين وسؤال الهوية" وتستضيف نخبة من المفكرين والدعاة في العالم الإسلامي .وتركز الجلسة على رصد مظاهر عدم التشبث بالهوية لدى الشباب المسلم، والتحديات التي يواجهونها، وسبل الحفاظ على الهوية وصيانتها.
386
| 23 يونيو 2015
كان رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي في سيريلانكا، عمره 21 عاماً، كان شديد الحب للأصنام، متعصباً لديانته حتى هداه الله للإسلام في قطر التي أتاها متأبطاً أصنامه وصورها حتى يعبدها كل يوم. إنه ناجيت مورات، الذي سمى نفسه بعد الإسلام محمد ساجد، حيث اختار اسم "ساجد" لشدة تعلقه الآن بعبادة الله الذي هداه إلى الإيمان. سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس مصري كان يرافقني في العمليقول محمد: "اسمي محمد ساجد، وقبل الإسلام اسمي ناجيت مورات، من سيرلانكا، عمري 21 عاماً، ولدت لأسرة هندوسية، وأتكلم اللغة السنهالية، سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس كان يرافقني في العمل". عاش ساجد وسط مجتمع يعبد الشجر والحجر، وكل واحد اتخذ لنفسه إلهاً يعبده، واختار ناجيت لنفسه إلهاً مثل قومه الذين كان كل واحد يسمي إلهه اسماً معيناً. يقول محمد: كنا نعبد الأصنام ونسمي كل صنم باسم، وكان اسم إلهي الذي أعبده كارمن، وتعني الحافظ، وعندنا أكثر من ألف إله. كان هذا المجتمع ينظر نظرة إكبار لمن يُكثر من عبادة الأوثان، وبلغ هذا الاحترام حد التقديس، حتى جعلوا البشر آلهة كالحجر تماماً. يقول محمد: كان عندنا الاعتقاد أن من يواظب على عبادة الصنم فإن الإله يحل فيه، ومن ثم كنا نعبده، ونغسل قدميه، ونقبلهما ونتبارك به. كنا نعبد الأصنام وكان اسم إلهي كارمن وعندنا أكثر من ألف إلهإن هذا التقليد في تقديس البشر وصل إلى حد أن هناك بعض الهندوس من يعبدون البشر وهم عراة يقبلون سوءاتهم في مشاهد مقززة، وذلك موروث هندي، حيث كان الهندوس يعبدون الأصنام عراة؛ ومن أجل ذلك عبدوا البشر عراة، ولكن ناجيت لم يكن عنده هذا المظهر، بل أخذ عن أبويه فقط حب الأصنام، فكيف غرس أبواه فيه هذا الحب، وما آثاره عليه؟ وكيف استطاع أن ينزعه من قلبه ليحل نور الإيمان محل ظلام الأوثان. يقول محمد: أبي وأمي كانا يذهبان إلى المعبد، الاثنين والثلاثاء تحديداً؛ كي يعبدا الأصنام، وخصوصاً في هذين اليومين لاعتقادهما أنهما شريفان، وذلك ورثناه عن آبائنا وأجدادنا. ظل ناجيت على ذلك حتى صحبه مهندس مصري، أخذ يناقشه في عبادة الأصنام حتى استطاع أن يشكّكه فيها وأنها لا تنفع ولا تضر، ورغم ذلك الشك ظل ناجيت على عبادة الأصنام. يقول محمد: حينما أتيت إلى قطر اصطحبت صورة الإله كارمن الذي أعبده، حيث كنت أعلق الصورة على الجدار، ثم أذهب وأغتسل وأضم كفي إلى بعضهما وأسأل الإله كل شيء، ولا أركب السيارة حتى أسجد للإله. تأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم من ابتلاءاتتدرج المهندس في دعوته مع ناجيت فكان يسأله عن ميراثه الذي ورثه عن آبائه والفرق بين ما ورثه المسلمون في معتقداتهم. يقول محمد: كان يسألني أسئلة لا أجد إجابة لها، مثل: هل في دينك شيء مكتوب أن هذا الصنم هو الإله، ثم أجيب بالنفي ويرد علي أننا نعبد إلهاً موجود ذكره في القرآن وله أسماء حسنى وصفات عليا وهو الحافظ والقادر والرازق والخالق وهو على كل شيء قدير، فتأثرت أن المسلمين يعبدون إلهاً لا يرونه، ويخشونه ويراقبونه في أفعالهم. عاش ناجيت إذاً مرحلة الشك في عبادته، وبدأ مرحلة أخرى، هي تعرف الإسلام، فتأثر بما رآه من مساواة بين العرب والعجم والغني والفقير والصغير والكبير، فالكل يقف في موقف واحد في الصلاة. يقول محمد: تأثرت عندما وجدت المسلمين يقومون في الرابعة صباحاً ليصلوا الفجر، ويواظبون على أداء الصلوات خمس مرات، لقد كنت رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي ولكن لم يكن عندنا نظام ولا مساواة في العبادة، وتأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم أيضاً من ابتلاءات، فهم يحمدون الله ويشكرونه على كل أحوالهم. وفي إحدى لحظات التفكير العميق تمكن النور من قلب محمد الذي خلا من الهندوسية ومن أي دين، فقرر أن يعلن إسلامه فوراً، لقد خشي أن يموت قبل لحظة إعلان الشهادة، فاتصل بصديقه المصري الذي كان سبباً في إسلامه. يقول محمد: أعلنت إسلامي بعد صلاة الجمعة وهي أول صلاة صليتها، لكني أسلمت في الهاتف أمام صديقي خشية أن أموت قبل هذه اللحظة. يقول محمد: اختار ناجيت اسم محمد تيمناً بالرسول عليه الصلاة والسلام واسم ساجد لأنه يحب أن يكون الإنسان المتدين متعلقاً بالله، والساجد تعني العابد. بقي على "محمد" أن يواجه أسرته بإسلامه، يقول محمد: حينما أسلمت جاءتني المشكلات من أسرتي، وأنا مُصرّ على اعتقادي وإسلامي فهم لن ينفعوني أمام الله، فعملي هو الذي ينفعني، إن أسرتي تعيش في الهندوسية وسط مجتمع لا يعرف الإسلام، وأنا مُصرّ على إخراجهم من هذا المجتمع ورحيلهم عن هذه البيئة وإقناعهم بالدخول إلى الإسلام. إنها حلاوة الإيمان التي خالطت بشاشتها قلب محمد، إنه النور الذي غمر فؤاده وأراد أن يحل هذا النور في قلوب أسرته لتنتقل من عبادة الأوثان إلى توحيد الله تعالى.
6948
| 23 يونيو 2015
أكد فضيلة الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي الداعية الإسلامي المعروف أن الإسلام يحث أتباعه على الإرتقاء بهممهم وأن يكونوا من أصحاب الإرادة القوية والعزيمة الصلبة وأن يتطلعوا إلى معالي الأمور في الدنيا والآخرة.وقال في محاضرة له ضمن مهرجان بشائر الرحمة الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" بإزدان مول حضرها حشد جماهيري فاق 500 شخص من الرجال والنساء، قال إن الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم نماذج من أصحاب الإرادة القوية من الأنبياء والصالحين، حثنا على الاقتداء بهم في قوله سبحانه:" أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" أي اقتدِ بهدي الأنبياء والصالحين في كل شيء وأخص ذلك الإرادة.وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على غرس قوة الإرادة وعلو الهمة في أصحابه حتى في الدعاء، فقال صلى الله عليه وسلم "إذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة." الإسلام يطالب أتباعه بأن يكونوا من أصحاب الهمم العالية والإرادة الصلبةواستعرض د. العريفي قصة ذي القرنين التي تعتبر مثلا عمليا تفصيليا لقوة الإرادة يتلى كل اسبوع في سورة الكهف، وتعبر في أسباب نزولها وتفصيلها عن قوة الإرادة، فقد قال تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذكرا" من أعماله التي عملها شيء منها. "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا" فأخذ بسبب كل شيء وبقوة إرادة، "فَأَتْبَعَ سَبَبًا" أي أخذ بالأسباب في تصريف أمور المناطق التي وصل إليها في رحلته من مغرب الشمس إلى مشرقها والتي يقال إنها استغرقت 500 عام وهي ليست فترة طويلة قياسا بأعمار الأمم السابقة.وواصل د. العريفي شرح قصة ذي القرنين التي قص القرآن بعضها، حتى وصل إلى موقف ذي القرنين من القوم الذين وجدهم بين السدين، كما جاء في قوله تعالى: "ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا" فهم أصحاب لغة مغايرة، لكنه لم يكتف ويتعلل باختلاف لغتهم فهو صاحب إرادة، وكما ورد في ابن كثير أنه أحضر 70 مترجما ليفهمهم، "قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ"، كالذئاب لا تكتفي بالظلم بل تفسد ما حولها. "فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا. قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا" لأحجز بينكم وبينهم.وهذه الآيات القرآنية والمنح الربانية خير دلالة على أن القرآن يعطي نماذج عملية وسننا ربانية في وجوب الأخذ بالسباب وقوة الإرادة، فالقرآن يبني الإرادة، ورمضان يربي الإرادة.
2785
| 22 يونيو 2015
قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن هناك خلطاً لدى جانب من الفرنسيين اليوم بين الإسلام والمسلمين الفرنسيين من جهة والعمليات الإرهابية التي تقوم بها مجموعات إسلامية متطرفة من جهة أخرى. وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي قائلاً وهو يفتتح في باريس أول اجتماع لـ"هيئة الحوار مع الإسلام في فرنسا" إن الإسلام في فرنسا وجد ليبقى فيها، إنه الديانة الثانية في بلادنا". وتعتزم الحكومة الفرنسية عقد سلسلة من اللقاءات يشارك فيها مسؤولون كبار من المسلمين الفرنسيين البالغ عددهم نحو خمسة ملايين، وهو أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، ويوجد في فرنسا نحو 2500 مسجد، كما يجري العمل على بناء ثلاثمائة مسجد آخر، إلا أن إقامة مساجد جديدة لقي في بعض الأحيان معارضة شديدة من السكان المحليين. ويعد حي باربيس الواقع، في الدائرة الثامنة عشرة شمال باريس، رمزاً أسطورياً للجالية المسلمة التي تتوافد إليه من كل حدب وصوب بغية اقتناء لوازمها مع دخول شهر رمضان، إنها عادة قديمة دأبت عليها كل الجاليات المغاربية القاطنة بباريس منذ قدومها في سبعينيات القرن الماضي، حتى غدا هذا الحي، الذي تقطنه غالبية مسلمة، ذائع الصيت في فرنسا، ويسرع العديد من الأسر المسلمة قبل حلول شهر رمضان الفضيل إلى حي باربس للتعرف على المنتجات التي تعرضها مختلف المحلات العربية والشرقية. وانطلقت كل متاجر المنطقة بدورها في تحضير ألذ حلوياتها وعرض مختلف منتجاتها في أبهى حلة رغبة منها في استقطاب الزوار، خاصة وأن المسلمين في فرنسا لا يدخرون جهداً في تقديم أطيب المأكولات التقليدية والعصرية على موائدهم خلال شهر رمضان، وأضحى التجار يدركون مع مرور السنين أن المسلمين في فرنسا يخففون من وطأة الغربة، ومن حنينهم واشتياقهم إلى أسرهم خلال هذا الشهر الفضيل، بالإقبال على كل ما يمكن أن يقربهم من الوطن. فنجد المنتجات المغاربية تجاور المنتجات الشرقية مثل "الشباكية"، و"البغرير" و"الرغائف" إلى جانب "البقلاوة" و"البسبوسة" و"الكنافة" وغيرها، كما يحرص المسلمون على البحث عن أطيب التمور والبخور وأجود التوابل لتحضير "شهيوات رمضان"، وهي الكلمة التي تتداول على ألسنة الكبار والصغار طيلة هذا الشهر، في إشارة إلى الأكلات المغاربية التي يحتفى بها على موائد الإفطار. ونظراً لارتفاع القدرة الشرائية للمسلمين خلال هذا الشهر الكريم، فقد عمد كبار المحلات التجارية الفرنسية إلى تخصيص رواق للمنتجات الحلال بعدما رصد التغيير الذي يطرأ على معاملاتهم الاستهلاكية، إذ يقبلون على اللحوم والخضراوات وغيرها من المواد الغذائية بشكل أكبر. غير أن المسلمين يحبذون التعامل مع المحلات العربية اقتناعا منهم أن أعلى معايير الجودة تتحقق لديهم خلال هذا الشهر الكريم عن غيرهم، ويفضلون المجازر الإسلامية لضمان لحوم مذبوحة على الطريقة الإسلامية على موائدهم، ويختارون الذهاب إلى الأسواق للحصول على خضراوات طازجة، لا سيما وأن هذا الشهر يحمل معه زيارات الأقارب والأصحاب. ويستوجب كرم الضيافة تحضير أشهى الأطباق وتزيين الموائد، وفي اختيار الأسر لهذه المحلات العربية والإسلامية، تضمن الأقلية المسلمة في باريس التبادل والحديث والنقاش حول طريقة عيش هذا الشهر الكريم، ولو لثوان قليلة، بهدف خلق جو من الألفة والتعايش الذي يسود الدول العربية وتفتقده الجاليات المسلمة في موطن الغربة. ولا تكتمل الاستعدادات للشهر الكريم دون المرور على مساجد المنطقة للحصول على إمساكية رمضان حتى يكون المسلمون على علم بأوقات الإمساك والإفطار في غياب الأذان الذي يرفع داخل المساجد وقاعات الصلاة فقط، فمسلمو فرنسا حريصون جدا على تهيئة الأجواء الرمضانية سواء في بيوتهم من خلال مشاركتهم لوجبات الإفطار مع العائلة أو بالمسجد لأداء الصلاة والتراويح والتواصل مع باقي أفراد الجالية المسلمة. وهكذا يعيش حي باربيس الباريسي كل سنة على إيقاع الأجواء الرمضانية، ويصبح فضاء للقاء الجاليات المسلمة، وتعيش أحياؤه وأزقته طيلة هذا الشهر الفضيل رواجاً يثير كل القاطنين في باريس بمختلف الشرائح الاجتماعية بدافع التعرف على عادات الجالية المسلمة أو حتى بدافع الفضول أحيانا. أما الجالية المسلمة، فتسعى إلى زيارة حي باربيس واقتناء لوازمها من هناك بغية تذكر الحركة والنشاط الدؤوب الذي تعيشه معظم دول العالم العربي خلال هذا الشهر. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية تبدي اهتماماً خاصاً بحي باربيس في هذا الشهر الكريم لما يحدث من تغييرات على الجالية المسلمة، فتخصص - على سبيل المثال - القنوات الفرنسية تقارير وريبورتاجات لإعلان بداية شهر رمضان ونهايته وكل الاستعدادات التي تتخذها الأسر المسلمة فضلاً عن أنها تسلط الضوء على عادات المسلمين وتقاليدهم طوال هذا الشهر. ولا تتوانى المساجد والجمعيات الإسلامية بدورها في فتح أبوابها لوسائل الإعلام الفرنسية حتى يرصد صحفيوها هذا التضامن والتآخي والتعبد وغيره من الصفات التي تسود في هذا الشهر الفضيل.
394
| 22 يونيو 2015
أدان فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي التفجيرات الإرهابية التي شهدتها المملكة العربية السعودية سواء تفجير القطيف أو محاولة تفجير مسجد العنود بالدمام أول أمس.ووصف فضيلته في حديث مع الشرق هذا العمل بالإجرامي، مؤكدا أن من قام به أناس لايعرفون حرمة لدار عبادة ولا لنفس بشرية.وتطرق الحديث مع فضيلته الى الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنة، مؤكداً أنها إختلافات في الأصول وليست مجرد خلافات في الفروع، لكنه شدد على أن هذه الاختلافات الكبيرة بيننا وبين الشيعة لا تعني أن نقبل بهذه الأعمال الإرهابية، التي تستهدف البرآء، حتى لو كانوا غير مسلمين، فما بالك وهي تستهدف مسلمين شيعة، ذهبوا يصلون الجمعة.وقال فضيلته: إننا أنكرنا مثل هذه الحوادث من قبل، وننكر هذا الحادث وأصدرنا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا مفصلا حول هذا الموضوع، وأكد أن هذا من الأفعال الإجرامية القبيحة التي تستهدف المصلين وبيوت الله على أسس طائفية بغيضة، وتقتل الأبرياء بغير حق، وتسيء إلى صورة الإسلام والمسلمين، وتزرع الكراهية والبغضاء بين الناس ولا تحمل أي رسالة خير أتى بها الدين الإسلامي الحنيف، وقد أكد سبحانه وتعالى "أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" كما ندد الاتحاد واستنكر بشدة هذا الحادث الإجرامي أياً كان مرتكبوه.وتقدم بخالص التعازي في ضحايا الحادث للمملكة العربية السعودية ملكاً وشعباً وحكومة، وإلى أهالي الضحايا ومحبيهم، داعيا للمصابين بالشفاء العاجل بإذن الله تعالى.وشجب بشدة استهداف أماكن العبادة من أي جهة كانت، مؤكدا أنها صدرت من الذين لا يعرفون حرمة لدار عبادة، ولا لنفس بشرية حرم الله قتلها إلا بالحق، وطالب بملاحقة المسؤولين والمدبرين والمخططين لها، والقصاص العادل منهم، وفق الشريعة الإسلامية.وحذر فضيلته من موجة الصراع المذهبي القادمة على دولنا العربية والاسلامية، مؤكدا أن الصراع المذهبي تديره دولة لها استراتيجيتها القومية ويعتمد على ميليشيات الموت التي تقتل على الهوية.وتحدث فضيلته عن حرب اليمن، مؤكدا أنها نتيجة تحول الحوثيين من زيدية مسالمين ومتآلفين إلى المذهب الجعفري الاثني عشري وأن إيران تقف وراء إذكاء نار الفتن، معربا عن أمله في وجود عقلاء يغلبون مصلحة الدين على المصالح السياسية الضيقة، وقال: إن إيران تقف وراء نشر المذهب الشيعي وفق استراتيجية لم يعد يجدي معها حوار التقريب بين المذاهب، حيث أنشأت المجلس الأعلى للثورة الثقافية بهدف نشر التشيع في الدول العربية والإسلامية وبين الأقليات المسلمة في أنحاء العالم مستغلين فقر الناس وحاجتهم وعاطفتهم نحو آل البيت.وأكد حرص أهل السنة على الحوار وانه في كل لقاءات التقريب بين المذاهب كان يتم التأكيد على الإعلان أن القرآن - كما هو مطبوع في مصاحف المسلمين - هو كلام الله المنزل، وكتابه المحفوظ، الذي لا يقبل الزيادة ولا النقصان، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والكف عن سب الصحابة رضي الله عنهم، والكف عن محاولة نشر المذهب في البلد الخالص للمذهب الآخر والاعتراف بحقوق الأقلية، سنية كانت أو شيعية.وأعرب عن أسفه لعدم تجاوب إيران مع هذه الدعوات بل خرج بعض المتحدثين الرسميين في إيران- بعد دخول الحوثيين صنعاء- ليعلن سيطرة إيران على أربع عواصم عربية: بغداد، ودمشق، وبيروت، وصنعاء!! وسمعنا من مرجعياتهم من يهدد عواصم عربية أخرى، ويبشر أتباعه بقرب تحرير مكة والمدينة!!وقال فضيلته: إن مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شكل لجنة تقصي حقائق عن التشيع في إفريقيا، وأصدرت اللجنة تقريرا ميدانيا قارب 750 صفحة، رصدت أنشطة إيران وجهودها لنشر التشيع في إفريقيا وأن من لا يعي خطورة هذا الأمر، فلينظر ما حدث في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف ومئات الألوف، كما هو واضح في العراق، من ميليشيات الموت، وتحريق المساجد، والقتل على الهُويَّة.وحذر من الوقوع في براثن الفتن، وطالب بالحيطة والحذر من دعوات الطائفية التي يتم ترويجها، والتي تأتي على الأخضر واليابس في بلادنا، وليس المشهد بالعراق وسوريا واليمن وغيرها منا ببعيد.وفيما يلي مقتبسات من الحوار:73 فرقة* بداية لو تحدثنا فضيلة الدكتورعن الخلافات المذهبية إستناداً إلى حديث: "تختلف أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة". كيف تفسرون هذا الحديث في ضوء الاختلافات الكبرى التي على الساحة الإسلامية، والتي حدثت عبر تاريخ الأمة؟حديث افتراق الأمة إلى فرق فوق السبعين كلها في النار إلا واحدة، فيه كلام كثير في ثبوته، وفي دلالته. فهذا الحديث لم يرد في أي من الصحيحين، برغم أهمية موضوعه، دلالة على أنه لم يصح على شرط واحد منهما، وهما وإن لم يستوعبا الصحيح، حرصا أن لا يدعا بابا مهما من أبواب العلم إلا ورويا فيه شيئا، ولو حديثا واحدا.وبعض رواياته لم تذكر أن الفرق كلها في النار إلا واحدة، وإنما ذكرت الافتراق وعدد الفرق فقط، كحديث أبي هريرة، وفيه: "افترقت اليهود على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".والحديث - وإن قال فيه الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم - مداره على راوٍ صدوق له أوهام. والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟!ومعلوم أن الترمذي وابن حبان والحاكم من المتساهلين في التصحيح، وقد وُصِفَ الحاكم بأنه واسع الخطو في شرط التصحيح.على أن هذا الحديث من رواية أبي هريرة ليس فيه زيادة: أن الفرق "كلها في النار إلا واحدة" وهي التي تدور حولها المعركة.وقد روي الحديث بهذه الزيادة من طريق عدد من الصحابة، وكلها ضعيفة الإسناد، وإنما قووها بانضمام بعضها إلى بعض، والذي أراه أن التقوية بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، فكم من حديث له طرق عدة ضعفوه، كما يبدو ذلك في كتب التخريج، والعلل، وغيرها! وإنما يؤخذ بها فيما لا معارض له، ولا إشكال في معناه.وهنا إشكال أي إشكال في الحكم بافتراق الأمة أكثر مما افترق اليهود والنصارى من ناحية، وبأن هذه الفرق كلها هالكة وفي النار إلا واحدة منها. وهو يفتح بابا لأن تدعى كل فرقة أنها الناجية، وأن غيرها هو الهالك، وفي هذا ما فيه من تمزيق للأمة وطعن بعضها في بعض، مما يضعفها جميعا، ويقوي عدوها عليها، ويغريه بها.ولهذا طعن العلامة ابن الوزير في الحديث عامة، وفي هذه الزيادة خاصة، لما تؤدي إليه من تضليل الأمة بعضها لبعض، بل تكفيرها بعضها لبعض.قال رحمه الله في "العواصم" وهو يتحدث عن فضل هذه الأمة، والحذر من التورط في تكفير أحد منها، قال: وإياك والاغترار بـ"كلها هالكة إلا واحدة" فإنها زيادة فاسدة، غير صحيحة القاعدة، ولا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة.· إذن زيادة: "كلها في النار إلا واحدة" ترونها زيادة ضعيفة؟نعم، بل رآها ابن حزم وابن الوزير موضوعة، وكذا الإمام الشوكاني الذي يقول: أما زيادة "كلها في النار إلا واحدة" فقد ضعفها جماعة من المحدثين، بل قال ابن حزم: إنها موضوعة.وأقول: الحديث - وإن حسنه بعض العلماء بتعدد طرقه - لا يدل على أن هذا الافتراق بهذه الصورة وهذا العدد، أمر مؤبد ودائم إلى أن تقوم الساعة، ويكفي لصدق الحديث أن يوجد هذا في وقت من الأوقات.· فضيلة الشيخ.. كيف ترى الإتجاهات الفكرية الموجودة على الساحة حالياً؟هناك الاتجاه الذي يعيش على الماضي ويجتره، ويعيد مضغه من جديد ولا يضيف إليه شيئًا، يفكرون بعقول الأموات من الماضين، وينظرون إلى إشكالات الحياة المعاصرة بعيونهم. يعيشون على الماضي وحده، ولا يهتمون بما يمور به العصر من تيارات، ولا ما يعانيه الواقع من مشكلات؛ فهم قدماء في أفكارهم، قدماء في لغتهم، قدماء في توجههم.ولا ننازع في أن أئمتنا وفقهاءنا الأقدمين تركوا للأمة فقهًا ثريًا، وتركة غنية، ولكنهم اجتهدوا لزمانهم لا لزماننا، ولبيئتهم لا لبيئتنا، ولمشكلاتهم لا لمشكلاتنا. فعلينا أن نجتهد لزماننا وبيئتنا كما اجتهدوا.وهناك الاتجاه الذي يريد من الأمة أن تنسلخ من ذاتيتها، وتتنكر لعقيدتها وشريعتها ورسالتها، وتذوب في الأمم الأخرى الأشد قوة، والأكثر تقدمًا، والأقوى حضارة في الإبداع المادي؛ وهو في الحقيقة إعدام للأمة وإلغاء لشخصيتها وتميزها، وهذا هو الانتحار بعينه، فإن بقاء الأمة - بوصفها أمة - إنما يكون ببقاء شخصيتها وخصائصها الذاتية، فإذا ذابت في غيرها، وفنيت فيه، كما يذوب الملح في الماء، فلم يعد لها وجود متميز؛ فحياتها - كأمة - وموتها سواء، وهذا الاتجاه الخطير يمثله دعاة التغريب بفصائلهم المختلفة، وفلسفاتهم المتباينة: من اليمين الليبرالي، إلى اليسار الماركسي.وهناك الاتجاه الذي يقدم الإسلام وكأنه في قفص اتهام، أمام مُدَّعٍ يطالبه بأن تكون فلسفته كلها، وقيمه كلها، ومفاهيمه كلها، وتشريعاته كلها متماشية مع الغرب؛ فما خالف الغرب منها فـلا بــد له مـن عذر، ولا مفر من البحث له عــن مُســوّغ أو (مُبرِّر). ومن هنا وقف الكثيرون من قضية الحجاب في مجال المرأة، والطلاق وتعدد الزوجات في مجال الأسرة، والربا في مجال الاقتصاد، والجهاد في مجال العلاقات الدولية، وغيرها من القضايا الإسلامية الأصيلة موقف المحامي المدافع عن متهم تنتظره أقصى العقوبة!وهناك مدرسة الاعتذار والتبرير كانت ظاهرة في النصف الأول من القرن العشرين، ولا يزال لها صوت إلى اليوم؛ يتمثل في أولئك الذين يريدون أن يحللوا الربا وفوائد البنوك بمماحكات شرعية، وأن يحللوا الخمر، أو يُسقطوا الحدود بمجادلات بيزنطية، ومثلهم الذين يريدون أن يخلعوا عن المسلمة حجابها بمثل هذا المراء العقيم.في مقابل الاتجاه الاعتذاري يوجد هذا الاتجاه الافتخاري، الذي يتحدث عن الإسلام وتاريخه وحضارته بالأمس، وعن صحوته وحركاته اليوم، حديث المختال الفخور، الذي لا يرى إلا الأمجاد يسردها، والمناقب يعددها، مغفلاً العيوب والآفات والعاهات الدينية والأخلاقية والفكرية والحضارية التي أصابتنا بالأمس، حتى دمرت بنيان حضارتنا، ولا تزال تصيبنا اليوم بصورة أخرى، وفي مجالات أُخَر، وعلى مستـوى آخر، حتى غـدونا في مـؤخرة القـافلة البـشرية. هؤلاء لم يحيطوا علمًا بما عند الآخرين، واعتبروا كل ما عندنا وردًا لا شوك فيه، وما عند الآخرين شوكًا لا ورد فيه.وهناك اتجاه اختصاري وهو الـذي يـريـد أن يختــصر الإســلام في العقــيدة والعبادة، وإن كانت صـــورة بلا حقيقة، وشبحًا بلا روح، ويحذف من الإسلام كل ما يجعل منه رسالة لإصلاح المجتمع، وبناء الأمة، وهداية العالم، وتجديد الحياة.اتجاه هؤلاء هو: الانتقاص من الإسلام؛ بإخراج بعض مـا هو من صُلبه منه.هذا الاتجاه يريد الإسلام: عقيدة بلا شريعة، ودعوة بلا دولة، وسلامًا بلا جهاد، وحقًّا بلا قوة، وعبادة بلا معاملة، وزواجًا بلا طلاق، ودينًا بلا دنيا.إن أصحاب هذا الاتجاه يريدون تحريف الإسلام وتحويله إلى ديانة جديدة، تحمل مضمون النصرانية وعنوان الإسلام.هذا هو اتجاه دعاة العلمانية الذين لا يريدون أن يعلنوها صريحة بأنهم يرفضون الإسلام، كما نزل به القرآن، وكما دعا إليه محمد عليه الصلاة والسلام، وكما فهمه الصحابة وتابعوهم بإحسان، وعلماء الأمة في سائر القرون، بل يريدون أن يحرفوا الإسلام باسم الإسلام، والإسلام من دعواهم براء.وهناك الاتجاه الاشتجاري، وهو الاتجاه الذي يقدم الإسلام (مشتجرًا) مع سائر الناس، معتركًا مع كل من يخالفه ؛ فهو ينصب معركة مع غير المسلمين، بل مع المسلمين غير الملتزمين، بل مع الملتزمين المخالفين لرأيه، مع الحكام، مع الفن — كل الفن — ومع المرأة التي تلبس الخمار، لمَ لمْ تلبس النقاب. مع الذين لا يرون رأيه في بعض مسائل العقيدة أو لا يقولون بقوله في بعض مسائل الفقه.وهناك الاتجاه الحضاري، وهذا ما ينادي به اتجاه (الوسطية الإيجابية) التي تنظر إلى الإسلام باعتباره رسالة حضارية متميزة، رسالة ربانية الغاية، إنسانية المحتوى، عالمية الوجهة، أخلاقية المنهج، إيجابية المسلك.يعمل هذا الاتجاه جاهدًا أن يُجند الأمة لجهاد كبير، يعيد إليها ذاتها، أو يعيدها إلى ذاتها؛ فتستفيد من أمسها، ملتفتة إلى يومها، متطلعة إلى غدها. جهاد همه البناء لا الهدم، والجمع لا التفريق، والعمل لا الجدل، والعطاء لا الثناء.الظلم والاضطهاد· لكن فضيلة الدكتور، ما أسباب انتشار ظاهرة العنف؟ وكيف نواجهها؟أسباب انتشار العنف كثيرة، منها: الظلم الواقع في بلادنا، كان بالأمس بأيدي أعداء الأمة، وأصبح اليوم بأيدي بعض حكامها، حتى وجدنا بعض الحكام يضرب شعبه بالطائرات من فوق، والدبابات والمجنزرات من تحت.ومنها ما يراه الشباب المتحمس لدينه من انحراف عن النهج القويم الذي يحقق رضا الله تعالى بتطبيق شرعه، وإقامة عدله في الأرض، وإحلال حلاله وتحريم حرامه، ويحقق آمال الشعوب في حياة الحرية والكرامة، ورعاية الحقوق، وتوفير العيش الكريم الذي يليق بالإنسان المستخلف في الأرض، بل أحيانا نرى ردة حقيقية عن الإسلام جهرة في مجتمعاتنا الإسلامية، يستطيل أصحابها ويتبجحون بباطلهم، ويستخدمون أجهزة الإعلام وغيرها لنشر كفرياتهم على جماهير المسلمين، دون أن يجدوا من يزجرهم أو يردهم عن ضلالهم وغيهم، ولا يجد هذا الشباب المتحمس المحب لدينه موقفا قويا من العلماء تجاه هذه الردة، بل يجدون منهم تساهلًا في شأن هؤلاء، وعدهم من زمرة المسلمين وأصحاب الرأي، والإسلام منهم براء، وفي مقابل ذلك يجد هؤلاء الشباب اضطهادًا لحملة الفكر الإسلامي السليم، والدعوة الإسلامية الملتزمة بالقرآن والسنة، وتضييقًا عليهم في أنفسهم ودعوتهم.والاضطهاد والتضييق لأصحاب الفكر الحر، لا يولد إلا اتجاهات منحرفة، تعمل تحت الأرض، في جو مغلق، بعيدا عن النور والحوار المفتوح.ومن هذه الأسباب: قلة بضاعة هؤلاء الشبان الغيورين من فقه الإسلام وأصوله، وعدم تعمقهم في العلوم الإسلامية واللغوية، الأمر الذي جعلهم يأخذون ببعض النصوص دون بعض، أو يأخذون بالمتشابهات، وينسون المحكمات، أو يأخذون بالجزئيات ويغفلون عن القواعد الكلية، أو يفهمون بعض النصوص فهما سطحيا سريعا، إلى غير ذلك من الأمور اللازمة لمن يتصدر للفتوى في هذه الأمور الخطيرة، دون أهلية كافية، فالإخلاص وحده لا يكفي، ما لم يسنده فقه عميق لشريعة الله وأحكامه، وإلا وقع صاحبه فيما وقع فيه الخوارج من قبل، الذين صحت الأحاديث في ذمهم مع شدة حرصهم على التعبد والتنسك.الحركات الاسلامية رمز الوحدة· نشأت الحركات الإسلامية في البلاد العربية وفي البلاد الإسلامية غير العربية بعد إسقاط الخلافة الإسلامية التي كانت تمثل رمز الوحدة السياسية في الأمة، محاولة أن تجمع شتات الأمة، وتلم شعثها، وتجمع فرقتها. باعتبار فضيلتكم أحد المرجعيات الكبرى للحركة الإسلامية عامة، فما تقييمكم لتلك التجربة؟ وهل استطاعت الحركات الإسلامية أن تؤدي الدور المأمول، منها في توحيد الأمة؟الحركات الإسلامية منذ أن قامت حققت نجاحات على بعض المستويات: عرَّفت الأمة بربها، وبالقضايا الإسلامية، ووقفت حائط صد ضد الشبهات والهجمات ضد الإسلام، وربَّت جيلا مسلما يعرف دينه، ويعيش من أجل قضايا أمته.ولا شك كذلك أنها أخفقت في تحقيق بعض الأهداف، وعليها دائما أن تجري مراجعات مستمرة لإنجازاتها: ماذا حققت؟ وما الذي كان ينبغي أن تحقق؟ وما العوائق التي حالت دون ذلك، حتى نصل للمقصود.إصرار على نشر التشيع· دخلتم في مناظرة مع رفسنجاني، وطلبتم منه الاتفاق على ألا يدعو أتباع مذهب لمذهبهم في بلد ذي أغلبية مذهبية سنية أو شيعية، لكن لم يلتزم رفسنجاني بذلك، واعتبر أن نشر التشيع من مبادئ المذهب، فهل نحن إزاء طريق مسدود للحوار؟القوم مصرون على نشر التشيع في بلاد أهل السنة والجماعة، يدخلون للناس شيئًا فشيئًا، مرة من الجانب الخدمي، ومرة باللعب على حب الشعوب الإسلامية لآل البيت، ومرة من اختراقهم لبعض الطرق الصوفية، فالمخطط مستمر، له رجاله، وله ماليته، وميزانيته المفتوحة، وله برامجه وأهدافه ووسائله، والقوم مصممون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط، ورصدوا لها الأموال، وأعدوا لها الرجال، وأنشأوا لها المؤسسات وهو أمر مخطط، وهو أمر معروف لكل من له صلة بالثورة الإيرانية، وهو ملموس في خارج إيران.أنشأت إيران لذلك (المجلس الأعلى للثورة الثقافية)، وهو مجلس يضم مجموعة من المؤسسات التي تعمل على نشر المذهب الشيعي والتعريف به في البلاد الإسلامية وبين الأقليات الإسلامية، يحدث ذلك في مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلًا عن البلاد الإسلامية في إفريقيا وآسيا، ناهيك عن الأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم. بل حاول الشيعة اختراق فلسطين، وفُتن قليل من الفلسطينيين بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لحاجة الفلسطينيين إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام، وأنا قد نبهت من قبل، وأنبه الآن، وسأظل أنبه إلى أن ألقى الله تعالى، كل الغافلين عن هذا الخطر أن يرفعوا الغشاوة عن أعينهم حتى يبصروا، وينزعوا أصابعهم من آذانهم حتى يسمعوا، ما يجري في بلاد السنة من حولهم، ولا يعتبروا ذلك شيئا لا يستحقُّ الالتفات، قد كان (العراق) ذا أغلبية سنية كبيرة إلى القرن الثامن عشر، ثم بدأ الزحف المخطَّط في غفلة من الدولة العثمانية، بل كانت (إيران) نفسها سنية، كما يشهد بذلك تاريخ علمائها في التفسير والحديث والفقه والأصول واللغة والأدب والتاريخ وغيرها، ثم أصابها ما أصابها، وغدت اليوم دولة التشيُّع الكبرى في العالم.تفجير إجراميعلى ذكر حادث التفجير الذي حدث مؤخرا في القطيف بالمملكة العربية السعودية، ما موقفكم من هذا الحادث؟لا يعني الخلاف الكبير بيننا وبين الشيعة أن نقبل بهذه الأعمال الإرهابية، التي تستهدف البرآء، حتى لو كانوا غير مسلمين، فما بالك وهي تستهدف مسلمين شيعة، ذهبوا يصلون الجمعة.أنكرنا مثل هذه الحوادث من قبل، وننكر هذا الحادث. وأصدرنا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا مفصلا حول هذا الموضوع.وأكدنا أن هذا من الأفعال الإجرامية القبيحة التي تستهدف المصلين وبيوت الله على أسس طائفية بغيضة، وتقتل الأبرياء بغير حق، وتسيء إلى صورة الإسلام والمسلمين، وتزرع الكراهية والبغضاء بين الناس ولا تحمل أي رسالة خير أتى بها الدين الإسلامي الحنيف. وقد أكد سبحانه وتعالى { أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة: 32 ]. وندد الاتحاد ويستنكر بشدة هذا الحادث الإجرامي أياً كان مرتكبوه وتقدم الاتحاد بخالص التعازي في ضحايا الحادث للمملكة العربية السعودية ملكاً وشعباً وحكومة، وإلى أهالي الضحايا ومحبيهم، ويدعو للمصابين بالشفاء العاجل بإذن الله تعالى.وشجب الاتحاد بشدة استهداف أماكن العبادة من أي جهة كانت، من الذين لا يعرفون حرمة لدار عبادة، ولا لنفس بشرية حرم الله قتلها إلا بالحق، ويطالب بملاحقة المسؤولين والمدبرين والمخططين لها، والقصاص العادل منهم، وفق الشريعة الإسلامية.وحذر الاتحاد المسلمين جميعاً من الوقوع في براثن الفتن، وطالبهم بالحيطة والحذر من دعوات الطائفية التي يتم ترويجها، والتي تأتي على الأخضر واليابس في بلادنا، وليس المشهد بالعراق وسوريا واليمن وغيرهم منا ببعيد.الحوار بالكامل على صفحات جريدة الشرق عدد اليوم .. وتجدون فيه:* الصراع المذهبي تديره دولة لها استراتيجيتها القومية ويعتمد على ميليشيات الموت التي تقتل على الهوية * حرب اليمن نتيجة تحول الحوثيين من زيدية مسالمين ومتآلفين إلى المذهب الجعفري الاثنى عشري* تقرير من 750 صفحة أعدته لجنة من الاتحاد يرصد أنشطة ايران لنشر التشيع في إفريقيا * حديث "اختلاف أمتي إلى 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة " موضوع ولم يثبت في الصحيحين * عدم استجابة الله لرسوله ألا يلبس أمته شيعاً لا يعني أن وقوعه حتم لازم لكنه متروك للسنن الاجتماعية * لو كان التفرق قدراً على الأمة لكان {وَاعْتَصِمُوا } أمراً بما لا يمكن وقوعه و{وَلَا تَفَرَّقُوا} نهياً عما يستحيل اجتنابه * الفرق والمذاهب كلها جزء من أمته صلى الله عليه وسلم ورغم بدعتها لا تخرج من جسد الأمة * أئمتنا الأقدمون تركوا للأمة فقهاً ثرياً ولكنهم اجتهدوا لزمانهم ولبيئتهم وعلينا أن نجتهد لزماننا وبيئتنا كما اجتهدوا* التنكر للعقيدة والشريعة والهوية الإسلامية والذوبان في الأمم الأخرى إعدام للأمة وإلغاء لشخصيتها وتميزها * لن نقدم الإسلام وكأنه في قفص اتهام أمام مُدَّعٍ يطالبه بأن تكون فلسفته وتشريعاته وقيمه متماشية مع الغرب* هناك من يريد اختصارالإسلام في العقيدة والعبادات ويحذف منه كل ما يجعله رسالة لإصلاح المجتمع * مهما جنح بعض أبنائنا يميناً أو يساراً فهم مسلمون ولا يمكن أن نقابل التطرف بتطرف مماثل * إذا أردنا أن نعيد الأمور إلى جذورها في شأن الجماعات المتطرفة رددناها جميعاً إلى فكر (الخوارج الغلاة)* الظلم والاضطهاد وعدم تحقيق آمال الشعوب في الحرية والكرامة من أهم أسباب انتشار العنف* اتحاد العلماء حريص على التقريب بين المذاهب لكن القوم مصرون على نشر التشيع في بلاد أهل السنة والجماعة* ما بيننا وبين الشيعة ليس مجرد خلاف في الفروع وأولويات العمل لكنه اختلاف في أصول الدين * نأمل بوجود عقلاء من الجانب الآخر يغلبون مصلحة الدين على المصالح السياسية الضيقة * إيران أنشأت (المجلس الأعلى للثورة الثقافية) لنشر التشيع في الدول الإسلامية وبين الأقليات المسلمة بالعالم * لا فائدة من حوار مع قوم يريدون فتنة أبنائنا عن عقيدتهم ويستغلون فقر الناس وعاطفتهم نحو آل البيت * أنصح الجماعات العاملة للإسلام أن يكون تعددها تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تضاد وتناقض* من أراد معرفة الإسلام فليقرأ السيرة النبوية المتكاملة للنبي وليس سيرته الحربية فقط
1461
| 31 مايو 2015
من المهلكات التي حذرنا النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" استصغار واستحقار الذنوب حتى ينساها العبد دون توبة، فيأتي يوم القيامة وقد كثرت حتى صارت مثل الجبال العالية، لا يقوى على حملها فيهوي بها في النار. لذا حذرنا الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه". ومحقرات الذنوب هي التي يراها الإنسان شيئًا صغيرًا ويحتقرها ظنًا منه أنها لا تضر؛ لأنه يراها ذنوب لا تستحق أن يلتفق إليها أو يلقي لها بالًا. يقول الإمام الغزالي – رحمه الله – في كتابه إحياء علوم الدين: "تصير الصغيرة كبيرة بأسباب منها الاستصغار والإصرار فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله، وكلما استصغره عظم عند الله، لأن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهته له، وذلك النفور يمنع من شدة تأثيره به. واستصغاره يصدر عن الألفة به، وذلك يوجب شدة الأثر في القلب المطلوب تنويره بالطاعة والمحذور تسويده بالخطيئة". فالاستخفاف بالذنوب واستحقارها يطفئ نور الإيمان في قلب المؤمن على قدر الذنب فيصير القلب محجوبًا عن الله. وقد فطن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم إلى هذا المعنى، وفهموا تحذير النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنجد سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: "إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الموبقات". وعن سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه قال: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا" أي بيده فأبعده عنه. إذا ما العلاج؟ وكيف لا نستصغر الذنوب ونستهين بها؟، نجد العلاج في كلام بعض من أولياء الله الصالحين حين قالوا: "لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى من عصيت". انظر إلى من عصيت .. إنك عصيت الله رب العالمين .. الذي عصيته كبير، والذي عصيته جبار السموات والأرض .. إذا فهمت هذا المعنى وفقهته ستعرف هول ما فعلت حينها ستعرف قيمة ما اقترفت من ذنب. روي أن سيدنا طلحة الأنصاري رضي الله عنه كان يصلي في بستانه ذات يوم، ورأى طيرًا يخرج من بين الشجر، فتعلقت عيناه بالطائر حتى نسي كم صلى، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي ويقول: يا رسول الله .. إني انشغلت بالطائر في البستان حتى نسيت كم صليت، فإني أجعل هذا البستان صدقة في سبيل الله، فضعه يا رسول الله حيث شئت لعل الله يغفر لي. هكذا فهم الصحابة الكرام معنى استحقار الذنوب، فكانوا لا يتهاونون في ذنب أو في مجرد شبهة ذنب، فيسارعون بالتوبة الصادقة إلى الله، أملًا في رضاه سبحانه وتعالى.
5684
| 25 مايو 2015
قررت القوات المسلحة الألمانية، في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخها، توظيف رجال دين لمساعدة الجنود المسلمين ضمن الجيش على أداء شعائرهم التعبديه وتثقيفهم دينيًا، بحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، اليوم السبت. وأفادت الصحيفة أن وزارة الدفاع الألمانية وثقت الخبر لافتة إلى أن الحاجة إلى الأئمة ضمن صفوف الجيش ترجع إلى أن واحدًا من كل خمسة جنود من المهاجرين ينتمي للدين الإسلامي بشكل عام، وهو ما يشير إلى تزايد عددهم في صفوف الجيش. وأشارت الصحيفة إلى صعوبة إيجاد أئمة "بسبب تشعب الإسلام إلى طوائف ومذاهب"، لافتةً إلى إنشاء مركز استشاري للجنود الذين ينتمون لديانات مختلفة في مدينة "كوبلنس" بمقاطعة راينلاند بالاتينات غربي البلاد. وأفاد البيان الصادر عن وزارة الدفاع، أنه يحق لكل جندي أن يحصل على مساعدة حول أداء عباداته الدينية التي لا تزعج الآخرين.
876
| 23 مايو 2015
جميعنا يعرف أن الصلاة هي عماد الدين وهي أهم أركان الإسلام الخمسة وأولها فالفرق بين المسلم والكافر الصلاة، وقد أمرنا بها الله تعالى ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام كما أمرنا بأدائها في وقتها وعدم التخلف عن وقتها لأي سبب كان، إلا أن الكثير من الأشخاص وللأسف الشديد لا يواظب على أداء الصلاة في وقتها كما أمرنا الله تعالى، وخاصة صلاة الفجر، فالكثير يغفل عن أهمية صلاة الفجر عند الله تعالى فهي تبعث الطمأنينة بالنفس وتغذي الروح بطاعة الله، وتفتح أبواب الرزق. فكيف لا وهي أول عمل يبدأ به المسلم يومه حيث يتصل برب العالمين يستنجيه ويعبده، كما قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان. فهذا الحديث يفسر الفرق بين المسلم الذي يؤدي صلاة الفجر في وقتها وبين المسلم العاصي الذي ينام وقت الصلاة، فالأول يصحا من نومه نشيطا منفتحا على الحياة والعمل والآخر يصحو كسولا خبيث النفس. في مقالنا لليوم حسب موقع المرسال الإسلامي، سنضع بين أيديكم بعض النصائح التي قد تعينكم في الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر في وقتها علها تفيدكم. نصائح لأداء صلاة الفجر في وقتها - عليك أن تكون على دراية كاملة بفضل صلاة الفجر وثوابها، فالمحافظة على صلاة الفجر تحفظك النفاق كما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليست صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون مافيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم أمر رجلا يؤم الناس، ثم أخذ شعلا من نار، فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد ، كما قال النبي تعالى عن ثواب صلاة الفجر "من صلى البردين دخل الجنة"، والبردان يقصد بهما صلاة الفجر وصلاة العصر، كما أن صلاة الفجر تمنحك محبة الله تعالى لك وما أعظمها من محبة. - نظم وقتك بحسب ما أمر الله به وليس بحسب ما تريده أنت، حاول أن يكون موعد نومك مبكر حتى تتمكن من الاستيقاظ مبكرا لأداء الصلاة، ولا تسهر كثيرا ويثقل عليك الاستيقاظ، اجعل نمط حياتك يتماشى مع مواعيد أداء عباداتك، وليس العكس ولا تتهاون في ذلك فقد قال تعالى "ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله"، لذلك احرص أن تضع منبها للاستيقاظ على صلاة الفجر ولا تسهر كثيرا . - قبل الخلود للنوم، احرص أن تتوضأ وتصلي ركعتين لوجه الله تعالى يوميا، وحافظ على أذكار النوم وقراءة المعوذتين، حتى تكون محصنا من وساوس الشيطان إلى أن تصحو من نومك. - قوي عزيمتك وإرادتك وتذكر أهمية صلاة الفجر، وإذا غلبك النوم ووسوس لك الشيطان استعذ بالله تعالى وانوي بنية صادقة واعتزم الاستيقاظ وتغلب على وساوس الشيطان، فمن غير الإرادة القوية لن تتمكن من إتمام مهمتك في محاربة الشيطان. – استعن بالوسائل المتاحة لك لتساعدك على الاستيقاظ مبكرا مثل ضبط المنبه على ساعة التنبيه أو الجوال فأصبح هناك العديد من التطبيقات التذكيرية والمنبهة لصلاة الفجر، كما يمكنك الطلب من أصدقائك الاتصال بك هاتفيا لإيقاظك. - سجل كل يوم تقوم به بأداء صلاتك واليوم الذي لا تقوم به وحاسب نفسك على هذا اليوم واطلب التوبة وقم ببعض العبادات التي تكفر عن هذا التقصير واعزم على عدم تكرار ذلك مرة أخرى، لتتمكن من ابتعاد وساوس الشيطان عنك ومحاربته بكثرة العبادات لينصرف عنك تماما. - اخلص النية لوجه الله تعالى وأدعو الله بأن يعينك دائما على أداء الصلاة ولا تتكاسل فالله بإذنه تعالى سوف يعينك على أدائها والمحافظة عليها.
2249
| 16 مايو 2015
أثارت صورة للنجمة الأمريكية ليندسي لوهان وهي تحمل نسخة من القرآن الكريم، تكهنات باعتناقها الإسلام. الصورة المذكورة التقطتها الكاميرات خلال قضاء الممثلة الشهيرة يومها الأول من العقوبة التي فرضتها عليها المحكمة بتأدية ساعات إلزامية في خدمة المجتمع بنيويورك، وبالرغم من قراءتها للقرآن الكريم، لكن متحدثا باسمها ذكر أنها "لم تتحول بالكامل إلى الإسلام". ونقلت صحيفة الإندبندنت عن المتحدث باسمها قوله: لمعلوماتي، فإنها لا تدرس التحول التام إلى الدين الإسلامي، لكنني أعرف أنها تهتم مؤخرا بالثقافة العربية، مشيرا إلى وجود مشروعات مقبلة لديها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى رغبتها في تعلم اللغة العربية. وكانت لوهان قد تعرضت للسخرية مؤخرا بعد نشرها صورة عبر حسابها على "إنستجرام" تحمل ترجمة خاطئة للجملة الإنجليزية I am beautiful حيث كتبت قائلة "أنت حمار"، لكنها فسرت ذلك فيما بعد أنها كانت مجرد مزحة مع صديق بينما كانت تتحدث العربية، ونشرت تدوينات توضح جهودها لتحسين لغتها العربية. ونشأت لوهان في عائلة كاثوليكية، لكن ذكرت تقارير أنها تحولت في وقت سابق إلى ما يعرف بـ "السيانتولوجيا والكابالا"، وخلال حديث مع الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا ونفري، وصفت لوهان نفسها بكونها "إنسانة شديدة الروحانية"، وأضافت أنها تصبح أكثر روحانية بمرور الوقت، ومضت تقول: ثمة العديد من القوى أكبر مني في العالم. وتتضمن قائمة المشاهير الذي اعتنقوا الإسلام المغني البريطاني كات ستيفنز الذي أصبح اسمه "يوسف إسلام"، والملاكم الأمريكي العالمي مايك تايسون، والصحفية الإنجليزية جميما جولد سميث. موقع "ذا بليز" الأمريكي ذكر أن لوهان أنهت يومها الأول من إجمالي 125 ساعة يتحتم عليها أن تقضيها في خدمة المجتمع، إثر قرار قضائي بتهمة القيادة المتهورة لسيارتها عام 2012. وكانت صحيفة ديلي ميل البريطانية قد نشرت صورة للنجمة الأمريكية وهي تحمل نسخة إنجليزية من القرآن، على غلافها عبارة "القرآن المجيد"، باللغة العربية.
403
| 14 مايو 2015
أعرب المفكر عمر عبيد حسنه، عن قلقه وتخوفه مما يحدث على الساحة الإسلامية والدولية من محاولات للعبث بالقيم الكبرى، والتعسف في تطبيقها، وسوء استخدامها، والعبث بالتاريخ والتراث والرموز والحضارة، في سعي ماكر لإجهاضها من الداخل على يد أهلها، تحت شعار: "اقطعوا الشجرة بفرع منها"، وانعدام الثقة بها، وبقدرتها على العطاء، وتحويلها من حلٍ يلتقي الناس عليه إلى إشكالية يفر الناس منها، بدل أن يهربوا إليها. وقال في كتاب صدر له حديثاً عن المكتب الإسلامي في بيروت، بعنوان "قيم لتعارف الحضارات": إن القيم والمفاهيم الإسلامية الإنسانية تمر اليوم بأخطر مراحل التشويه؛ وإن الخطورة تكمن في أن التشويه الكبير يأتي هذه المرة على يد أهلها، ومن ذاتها، وليس من "الآخر"، حيث يشكل التشويه الآتي من الخارج، نوعاً صحياً من التحدي، الذي يستفز "الذات"، ويجمّع الطاقة، ويحرض الفاعلية، ويُبصِّر بمواطن الخلل، ويؤهل لإعادة البناء. وأشار إلى أن مثل هذه المحاولات الماكرة، على خطورتها وإيذائها "لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى" (آل عمران:111)، واستمراريتها، إلا أنها لا تؤثر كثيراً في السيرورة الحضارية لأمة الرسالة الخاتمة؛ وأن القيم الحضارية الإسلامية المستهدفة لم ولن ينطفئ نورها، وإذا غربت في مكان ظهرت في مكان آخر، حتى في أشد حالات المحنة، حالات الجنوح المؤدي للاستبدال، فهي لاتزال تلاقي فطرة الإنسان في جميع بقاع العالم، وتضاريسه الحضارية، وحيثما وُجد الإنسان.. فقد تغيب الدولة بمواصفاتها، لكن تبقى الأمة، وتبقى القيم، ويبقى المجتمع طالما بقي الإنسان. غلاف كتاب "قيم لتعارف الحضارات". وقال: إن كثيرة هي تلك القيم، في التاريخ الحضاري البشري، التي سادت ثم بادت، ومضت في أهلها سنة الله في الهلاك إلا القيم الحضـــارية الإســـلاميـة؛ لأنها أولاً هي قيم الفطـرة الموجـودة مع وجود الإنسان؛ ولأنها تمثل وحي الله الخاتم للإنسان، الذي تكفل الله بحفظه؛ ولأن من نعم الله ومواعيده لهذه الأمة، أن لا يسلط عليها عدوها تسليط استئصال وإبادة، وإنما هي عقوبات على معاصيها وتقصيرها في جنب الله، تدعو للمراجعة واسترداد الفاعلية ومعاودة النهوض، مما يحفظ لها خمائرها القادرة على معاودة النهوض والإصلاح والتفاعل الحضاري. ورأى أن إشكالية الحضارة المعاصرة اليوم في عدم ارتقائها بخصائص الإنسان، غير إنه لا يمكن مضاهاتها في إبداعها وسائل الإنسان.. لذلك دعا إلى أهمية أن يدرك أهل الحضارة الإسلامية موقعهم من مسيرة هذه الحضارة المعاصرة ودورهم في الارتقاء بخصائص الإنسان، والإيمان بأن التنوع سنةٌ إلهية، وضرورة حضارية، وسبيل للتعاون وتبادل المعارف والمنافع، وأن التعارف والتوجه صوب "الآخر"، وإلحاق الرحمة به، والتفاعل الحضاري من مقاصد الدين ووسائل الدعوة؛ وأن كرامة الإنسان، لا تتحقق إلا بالحرية وعدم الإكراه، فلا إكراه في الدين. قيم للتعارف.. في 3 محاور عرض الكتاب لموضوع رئيسي من خلال ثلاثة محاور بعناوين: "التفاعل روح الحضارات"، "تكامل الحضارات سنةٌ إلهية"، "قيم أخلاقية من مشكاة الحضارة الإسلامية"، جاءت كلها لتؤكد معنى أن الحضارة الإسلامية، حضارة الرحمة للعالمين، إنما جاءت ثمرة تعاون وتكامل وتعارف وتشارك وتفاعل بين قيم النبوة وواقع الناس، فكانت حصيلة لحضارة إنسانية تاريخية، تضمنت إرشاد النبوة لبناء الحضارة، ودورها في تغيير حياة الناس، ووسائلها في تحقيق التفاعل والتكامل بين الوحي الإلهي والعقل الإنساني، وإزالة الحواجز بين الأجناس والألوان والأقوام والشعوب والقبائل، ولجم الغرائز والشرور والطاقة السلبية، التي تنزع إلى الفساد في الأرض وسفك الدماء، واستخراج عطاء الفطرة، وتحريك الفاعلية الإيجابية. وفي هذا الإطار عقد الكاتب مقارنة بين حضارة الرحمة وحضارة القوة، وما ينتج عن كل منهما، مستشهداً بقصة إسلام الفيلسوف الفرنسي "روجيه جارودي"، رحمه الله، والنقلة الحضارية الجادة من سكرتير للحزب الشيوعي الفرنسي إلى رحاب الإسلام، بعد ويلات الحرب والاعتقال والحكم عليه بالإعدام. ما تعلّمه "جاردوي" من جندي جزائري أكثر من دراسة 10 سنوات في السوربون.وقال: إنها تشكل نافذة حضارية فيها الكثير من الدروس والعبر، وكافية الدلالة على دور القيم الحضارية في الإسلام في الأثر والتأثير والتفاعل الحضاري الإنساني، فقد تعرف جارودي على الإسلام لأول مرة من خلال موقف لجندي جزائري مسلم رفض تنفيذ أوامر القائد الفرنسي بإطلاق النار على جارودي، انطلاقاً من أن "شرف وأخلاق المحارب المسلم يمنعه من أن يطلق النار على إنسان أعزل"، وكان جارودي يقول: هذا الموقف المهم في حياتي، قد "علمني أكثر من دراسة عشر سنوات في السوربون". عمر عبيد حسنه صاحب كتاب "قيم لتعارف الحضارات". لذلك دعا "عمر حسنه" في كتابه إلى أهـميـة تـحـريـر النـظـر في المعيار الحضاري، وعدم اقتصاره على بعد حضاري واحد وجـانـب واحـد، مؤكداً أن المقيــاس الحضـــاري مقـياس مركب شامل متعدد الجوانب لا يقتصر فقط على امتلاك السلطة والقوة؛ مؤكداً أن الخصيصة الأبرز في تفاعل الحضارة الإسلامية مع غيرها أنـها تنــطلـق في هـــذا التفاعل من منهج واضح لكيفية التعامل، ومعيار دقيق لما يؤخذ وما يرد، ومواصفات لحسن الاختيار؛ ليكون هذا التفاعل سبيلاً للارتقاء والمعرفة بـ"الآخر"، محـل الدعـوة والبــلاغ المبين، ومن ثم مشـــاركة له في بناء الحضارة، والحيلولة دون السقوط الحضاري. وتناول الكتاب كذلك "الدور الحضاري لمجتمع الأقلية" والدور الكبير، تاريخياً، للوجود الإسلامي في مجتمع الأقليات، مؤكدًا أن الأقليات المسلمة تمثل الطلائع المتقدمة وجسور التواصل الحضاري لعالم المسلمين في مجتمعات غير المسلمين، فهي بذلك تتحمل مسؤولية كبرى لإعطاء الصورة الصحيحة، كما أن المسلمين في العالم مسؤولون عن دعم ومساندة هذه الطلائع المتقدمة، ورفدها بالإمكانات المادية والعلمية والثقافية.... إلخ، للارتقـاء بأدائــها، وتمكينــها مـن امــــتلاك القدرة على تقديـــــم الأنموذج المثير للاقتداء. وعرض الكاتب، من خلال معرفته الواسعة بمسلمي تايلاند، لماضي وحاضر ومستقبل المسلمين في هذه المنطقة الأسيوية، كأنموذج للأقلية المسلمة، بشكل عام، داعياً إلى ضرورة الاجتهاد في تقديم خارطة كاملة ومستوفية للمجتمع التايلاندي، بكل مكوناته، بعقائده وعاداته وتقاليده، بتاريخه وحاضره، لتكون محل دراسة ومعرفة "للذات" و"الآخر" ومن ثم الإبصار للمسالك الصحيحة للمسيرة، والتأكيد على أهمية الوجود الإسلامي، التاريخي والمستقبلي، في نهضة تايلاند وثقافتها، ومساهمة المسلمين التايلانديين في الحضارة والتاريخ التايلاندي، والدور المأمول، والإضافة الحضارية، التي يمكن أن يضطلع بها المسلمون في المجتمع، وفي مقدمتها التجسير بين الحضارة الإسلامية وعطائها الإنساني والثقافة البوذية. وبشكل عام، فإن هذا الكتاب يحمل كثيراً من الملامح الفكرية، التي تشكل جزءاً من مشروع الأستاذ عمر عبيد للتفكير والتدبر والدعوة لإعادة التقويم والمراجعة لمنظومتنا الفكرية وإدراك واقعنا، والنظر إليه من خلال قيمنا الحضارية، والتعامل مع قيمنا من خلال واقعنا. لبنة في المشروع الفكري النهضوي والجدير بالذكر أن هذا الإصدار، يعتبر لبنة جديدة تضاف إلى بنية المشروع النهضوي والمنهج الفكري، الذي ظل الأستاذ عمر يعمل عليه منذ نحو نصف قرن من الزمان، من خلال ما صدر من الكتب والرسائل وما جُمع في "الأعمال الفكرية الكاملة" وما نشر في المجلات والصحف اليومية، حتى بانت ملامحه وكمُلت معالمه وتبلورت خصائصه وآفاقه في المجالات الثقافية المتنوعة وبلغ مداه الساحات الفكرية جميعها، على مستوى العالم الإسلامي، والعوالم الأخرى. وتكاد تكون كتابات الأستاذ عمر كلها، تقريباً، انطلقت من مُسلّمة أن لكل عصر مشكلاته وحلوله، وأن صوابية الحل لمشكلات عصر معين، لا تعني بالضرورة صوابيتها لمعالجة مشكلات كل عصر، لذلك دعت الكتابات إلى فتح المجال أمام الاجتهاد الفكري بكل أدواته وآلياته، والدعوة إلى فتح باب الاجتهاد الفقهي؛ لأن تعطيل الاجتهاد تحت شتى الذرائع، أخرج الأمة من الواقع، وفسح المجال لتمدد «الآخر». ولعل مما ميَّز كتابات الأستاذ عمر أيضاً، تأكيدها على أهمية إعادة قراءة السيرة والتاريخ والتراث بأبجدية جديدة، في محاولة لأن تكون هذه القراءة في مستوى العصر والتعامل مع مشكلاته، والالتزام بالضوابط الشرعية، والتمييز بين نصوص الوحي في الكتاب والسنة المعصومة، واجتهادات البشر، التي يجري عليها الخطأ والصواب، والقابلية للنقد والنقض والإلغاء. كما اهتمت الكتابات بالتأكيد على أهمية التفريق بين السيرة النبوية الصحيحة كفترة معصومة، مسددة بالوحي، مؤيدة به والتي تعتبر مصدراً للتشريع العملي التطبيقي، وبين التاريخ كفعل بشري، لا يُعتمد مصدراً للتشريع، وإنما هو مصدر للعبرة والدرس.
2625
| 14 مايو 2015
أكد رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، أن البرلمان الفيدرالي البرازيلي، عقد مساء أمس السبت، جلسة لتكريم الدين الإسلامي، ورموزه من الجالية المسلمة هناك. وأوضح خالد رزق تقي الدين، رئيس، أنهم "لبوا دعوة رئيس البرلمان الفيدرالي البرازيلي العام إدواردو كونا، لحضور جلسة لتكريم الدين الإسلامي ورموزه". وتابع: "هذه الدعوة تقليد برازيلي سنوي منذ 5 سنوات، يتم بناء على طلب يتقدم به عدد من النواب، لتكريم الجالية المسلمة المقيمة في البرازيل، وحضرها سفراء ورؤساء بعثات الدول الإسلامية والعربية، وممثلين عن الحكومة البرازيلية التنفيذية والتشريعية، وعدد من أبناء الجالية المسلمة من مختلف أنحاء البرازيل، على رأسهم مسؤولي المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية". وأشار إلى أن محمد زيدان، إمام المسجد الكبير في مدينة برازيليا، ألقى كلمة خلال الجلسة التي عقدت بقاعة الشرف "أوليسيس جيمارايس" بالبرلمان، عرض فيها سماحة الدين الإسلامي، وعمق الأواصر بينه وبين الشعب البرازيلي، وتجذر المسلمين في الكثير من ولايات الدولة".
414
| 10 مايو 2015
شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس، توزيع أزهار للمارة في إطار حملة بعنوان "أنا مسلم"، نظمها فرع جمعية "التيار الوطني للمجتمع الإسلامي"، بهدف القضاء على الأحكام المسبقة التي تكونت لدى الشارع الفرنسي بحق المسلمين، بعد الهجوم الذي تعرضت له صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة في يناير الماضي. وقامت الجمعية، اليوم السبت، بتوزيع أزهار للمواطنين في ميادين: "الجمهورية"، و"الأمة"، و"باستيل"، في باريس، إضافة إلى كتيبات حملت عنوان "تفضل، أنا مسلم"، تحتوي على معلومات حول معنى ورسالة الإسلام. وقام المسؤولون عن توزيع الأزهار بالتعريف عن محبة الرسول محمّد (صلّى الله عليه وسلّم)، ومعنى السلام الاجتماعي في الإسلام لمن يسأل عن المعنى الذي تحمله تلك الأزهار. تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات في فرنسا ضد أماكن العبادة ومقابر المسلمين؛ ارتفعت بشكل غير مسبوق في عام 2015، منذ حادثة "شارلي إبدو".
605
| 09 مايو 2015
مما لا شك فيه أن الحرب التي يشنها الشيطان على قلب المؤمن تزعجه إزعاجًا شديدًا، خاصة إذا كان واعيًا ومنتبهًا ويدرك خطورة هذه الحرب القذرة التي يشنها الشيطان على قلب العبد المؤمن، لأن الشيطان يستعمل كل وسائل الإفساد والغواية والإضلال لإخراج المسلم عن حيز الإسلام الحق إلى البدع والمنكرات والوقوع في الفواحش وفي المحرمات. ولذلك فإن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة، قال -صلى الله عليه وسلم- "جددوا إيمانكم فإن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب، فقالوا: ما نقول يا رسول الله؟، قال: قولوا لا إله إلا الله". كيف يزيد الإنسان من إيمانه 1) الاستعانة بالله وسؤاله أن يقوي إيماننا: تقوى الله والخوف من عقابه "إن الله شديد العقاب"، والتعرف عليه -سبحانه- وأنه عظيم الشأن، تعرف على أسمائه وصفاته. 2) ذكر الله يقوي الإيمان: قال -صلى الله عليه وسلم-:"مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت". 3) قراءة القران الكريم وفهم آياته وما فيها من وعد ووعيد للكافرين وترغيب لعباده المؤمنين وما أعد الله لهم جزاء موفورًا. 4) مجالسة الصالحين: فإن للرفيق أثر كبير في حياة العبد والبعد عن رفقاء السوء الغارقين في ملذات الدنيا، قال -صلى الله عليه وسلم-:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". 5) الاستماع إلى الدعاة وأهل التقوى وإذا استطاع أن يدعو هو من حوله، القراءة في كتب وسير الصالحين، طلب العلم النافع، قال -تعالى- "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"، وأن يتذكر الإنسان أنه ضعيف وأنه يفتقر إلى الله في كل أموره. 6) أداء الفرائض في أوقاتها وخصوصًا صلاة الفجر لأنها ثقيلة على المنافقين وإتباعها بالنوافل تعلق قلب العبد بربه والمداومة عليها فإن أحب الأعمال الله أدومها وإن قلّ، وكذلك محبة الرسول ومعرفته صفاته ومعجزاته وسيرته، قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين". 7) التفكر في خلق الله وعظمته واختلاف مخلوقاته، ومغادرة أرض المعاصي، وإفراغ الوقت بما ينفع من الأعمال الصالحة من ذكر واستغفار، والتوبة من الذنوب. 8) زيارة القبور فإنها تذكر بالآخرة يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، قيل: يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال: كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن". 9) الرضا بقضاء الله وقدره، لأن تسليم الأمر لله من أقوى عوامل الإيمان.
5263
| 07 مايو 2015
إن أعظم ما امتازت به شريعتنا الإسلامية هو تكريمها للإنسان، فقد ارتقت به إلى حد أن أسجد الله له الملائكة كما قال تعالى: {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين (71) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين (74)}، [سورة ص]. فمن نعم الله على الإنسان أيضاً أنه سخر له كل شيء في الأرض وفي السماء، فسخر له الرياح والبحار وسائر الحيوانات والجماد والنبات كما في قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا (70)}..[سورة الإسراء]، وقوله :{لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4)}.. [ سورة التين]، إلا أنه طغى وتجبر وجعل من نفسه حاكماً متفرداً على هذه المخلوقات بل والأخطر من ذلك أنه بغض أخيه الإنسان. فقد خلق الله البشر جميعًا سواسية كأسنان المشط فلا فرق بين أبيض وأسود أو طويل وقصير أو ذكر أو أنثى أو بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، وقد جعل لكل إنسان الحرية الكاملة في اختيار دينه ووطنه وسلوكه كما قال رسولنا الكريم: (لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى). وقد حثنا الله عز وجل كما حثنا رسول الرحمة الكريم صلى الله عليه وسلم المعاملة الحسنة وعدم سخرية الآخرين أو إيذائهم فقد قال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن}. وقضية" التمييز العنصري" قضية قديمة ومازالت قائمة إلى الآن نلمسها في المجتمعات الغربية وتطالعنا الصحف بالأحداث التي حدثت في 27 إبريل الماضي حيث اندلعت المواجهات بين الشرطة الأمريكية والسود، ونتج عنها إصابة 15 ضابط شرطة وأعلن بعدها حاكم ولاية ميريلاند الأميركية التي تنتمي لها مدينة بالتيمور حالة الطوارئ وبدأ نشر الحرس الوطني ردا على أعمال العنف. فما زالت بعض الشعوب تعاني من هذا المرض المهلك وهو العنصرية والذي نهانا تعاليم الإسلام عن ارتكابها، فالعنصرية هي الاعتقاد بأن هناك فروقًا وعناصر موروثة بطبائع الناس وقدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيًا وقانونيًا.
74631
| 05 مايو 2015
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) فقط، وذلك للدراسة في...
49134
| 29 يناير 2026
أعلنت بورصة قطر أنه سيتم تغيير اسم شركة الكهرباء والماء القطرية إلى نبراس للطاقة اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026. ووفق...
33842
| 28 يناير 2026
جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة مخالفة مرورية، تشكل خطرًا على سلامة مستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. ووفق المادة (94)...
18522
| 29 يناير 2026
تواصلالخطوط الجوية القطرية عروضها على تذاكر الطيران بالدرجة السياحية لعدد من العواصم العربية والعالمية بأسعار متفاوتة في أوقات محددة بداية من 31 يناير...
16426
| 28 يناير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) فقط، وذلك للدراسة في...
49134
| 29 يناير 2026
أعلنت بورصة قطر أنه سيتم تغيير اسم شركة الكهرباء والماء القطرية إلى نبراس للطاقة اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026. ووفق...
33842
| 28 يناير 2026
جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة مخالفة مرورية، تشكل خطرًا على سلامة مستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. ووفق المادة (94)...
18522
| 29 يناير 2026