تبدأ الخطوط الجوية القطرية في نقل العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي (RUH) بالسعوديةاعتباراً من الأربعاء المقبل الموافق 25 فبراير 2026. وستشغّل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
حرم الإسلام الذهب علي الرجال وأحل لبسه للنساء لأن الذهب من الزينة التي تليق بالمرأة لا بالرجل فهو ليس بحاجة إلى أن يتزين وهو ما يتنافى مع الفطرة السليمة, فالله سبحانه وتعالى خلق الزوجين من ذكراً وأنثى وهيأ لكل منهما ما يتناسب مع طبيعة الوظيفة الموكله إليه في الدنيا، ولذلك جعل للرجل وظائف وأعمال لا تستطيع المرأة القيام بها والعكس. أدلة تحريم الذهب في الإسلام لما يرد تحريم الذهب للرجال في القرآن الكريم أنما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث التي تحرم لبس الذهب على الرجال وما حرمه رسول الله كما حرمه الله عز وجل نذكر منها ما يلي: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده"، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به فقال: لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك مارواه الأمام البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن الأشعث قال: سمعت معاوية بن سويد ابن مقرن، عن البراءرضي الله عنه قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بإتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس. وورد في سنن النسائي عن أبي سعيد أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله وقال: "إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار". وروى الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي قال "من مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة". بعد هذه الأدلة يتضح أن لبس الذهب للرجال حرام شرعاً، فالنبي صلى الله عليه وسلم وصف الذهب بجمرة من النار يلبسها الرجل في يده وبين لنا الرسول الكريم، أن الرجال الذين يلبسون الذهب في الدنيا حرم الله عليهم لباسه في الجنة. الحكمة من تحريم الذهب على الرجال أثبتت الدراسات العلمية التي أجراها علماء غربيون، أن للذهب تأثير ضار علي كرات الدم الحمراء الخاصة بالرجال خاصة دون النساء نظرا لوجود طبقة من الشحم تحت الجلد لدي النساء تمنع تلك الإشعاعات التي يصدرها معدن الذهب من التأثير عليها، كذلك يؤدي الذهب إلى الإصابة بفقدان الذاكرة الزهايمر وخاصة لدي الرجال أو ما يعرف بهجرة الذهب حيث تستطيع ذرات الذهب التسلل إلى دم الإنسان عن طريق الجلد، مما يؤدي إلى الإصابة بالمرض، وهذا ما يثبت الفائدة العظيمة لما حرم الله علينا ولماذا حرم الله علي الذهب علي الرجال واخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم"، رواه الترمذي.
646422
| 11 أكتوبر 2015
دعت السفارة القطرية في واشنطن جميع المواطنين والطلبة القطريين في المدن التى تشهد مظاهرات وإحتجاجات معادية للمسلمين، الى اخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن كافة الاماكن التى سيتم تنظيم مثل هذه التظاهرات فيها، لتجنب حصول ضرر لهم، كما دعت جميع المواطنين والطلبة للالتزام واتباع التعليمات وقوانين السلطات المحلية،وحددت هذا الرقم والايميل للاتصال والتواصل:[email protected]
1079
| 11 أكتوبر 2015
أعرب الداعية السعودي محمد العريفي، عن تفاؤله بانتصار أمة الإسلام، مؤكدًا بأنه لا توجد أمة تُهزم غالبها شباب مُحب للخير. وأضاف في تغريدة بموقع التدوين المصغر "تويتر": "أكثر أمة في العالم (باختلاف الديانات والأعراق) فيها شباب.. هي أمة الإسلام فتفائلوا.. فلن تهزم أمة غالبها شباب مُحب للخير".
560
| 10 أكتوبر 2015
"سيصير عدد المسلمين حول العالم بحلول 2070 أكبر من عدد المسيحيين ويرجع ذلك إلى التغيرات الديموجرافية فى العالم"، هذا ما خلص اليه تقرير الصحيفة الألمانية "دى فيلت" وفقاً لدراسة أمريكية. ورأى القائمون على الدراسة أن وراء معدلات المواليد المرتفعة لدي المسلمين حسابات سياسية وإستراتيجية يسعى المسلمون من خلالها إلي فرض سيطرتهم الكاملة وسيادتهم للعالم من خلال السكان. وفي الوقت الحالي، يعتنق نحو ثلث سكان العالم المسيحية وهي الديانة الأكثر انتشاراً، يليها الإسلام بحوالي مليار ونصف مسلم ثم الهندوسية بحوالي 900 مليون نسمة. وحسب الدراسة، لن يستمر هذا الترتيب طويلاً فقد قام باحثون سكانيون من معهد "بيو" المعروف في واشنطن علي مدار 6 أعوام بتجميع وتحليل الدراسات والإحصائيات السكانية لـ234 دولة وإقليم حول العالم وأصدروا دراسة من 245 صفحة تتناول توقعات نمو أكبر 5 ديانات علي مستوي العالم وهي المسيحية والإسلام والبوذية والهندوسية واليهودية. وأشارت الدراسة إلى أن هناك أسباب بيولوجية واجتماعية وسياسية تمنع المسيحية من النمو سريعاً بنفس القدر الذي تنمو "الأمة الإسلامية". مدير بحوث ودراسات الأديان بمعهد "بيو" الشهير في واشنطن "الان كوبرمان" يرجع سبب نمو الإسلام إلي معدلات الإنجاب العالية في المجتمعات الإسلامية حيث يصل متوسط المواليد للمرأة المسلمة إلي 3.1 طفلا لكل امرأة بينما المتوسط في ألمانيا مثلاً 1.3 طفلا فقط لكل امرأة. ولكن لا تقتصر أسباب نمو الإسلام علي معدلات المواليد المرتفعة فقط بل هناك أسباب أخري مثل اعتناق الكثيرين الديانة الإسلامية. كما يتوقع الباحثون أن تفقد المسيحية حوالى 106 مليون من معتنقيها بحلول عام 2050 بينما يتوقعون دخول 40 مليون شخص في المسيحية من خلال تحولهم عن دياناتهم الأصلية وهو ما يعني وجود فارق سلبي يبلغ 66 مليون تخسرهم المسيحية حتى عام 2050.
1032
| 06 أكتوبر 2015
"انحلال أخلاقي، سخرية ومعاداة للإسلام في قناة ألمانية"، هذا ما خلص إليه تقرير صحيفة "فرانكفورتر الجماينه" حول عرض قناة ألمانية بشكل ساخر صورة مفبركة للمستشارة "أنجيلا ميركل" وهى ترتدي "الخمار" الإسلامي. قناة "ARD" الألمانية أثارت جدلاً واسعاً في ألمانيا بعد عرضها في برنامج "تقرير من برلين" صورة ممنتجة ببرنامج الفوتوشوب للمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" مرتدية حجاباً إسلامياً "خماراً أسود اللون"، ومن خلفها صورة البرلمان الألماني "البوندستاج" وبجانبه بعض المآذن والهلال. سبب عرض هذه الصورة هو السخرية من تعاطف المستشارة الألمانية مع أزمة تدفق اللاجئين، حيث سمحت باستقبال عدد كبير منهم في ألمانيا، الأمر الذي أثار استياء بعض الفئات، لاسيما من اليمينيين المتطرفين وأنصار حركة بغيدا المعادية للإسلام. صورة المستشارة أثارت ردود فعل متباينة على صفحة فيسبوك الخاصة بقناة "ARD". وتساءل مذيع البرنامج الألماني في بداية الحلقة : "هل ألمانيا قادرة على استيعاب أزمة اللاجئين أم لا؟، ثم عرض بعد ذلك صورة المستشارة المفبركة. وبشكل ساخر تواصل المذيع مع مشاهديه، الذين تفاوتوا في تعليقاتهم على الفيسبوك، فالبعض اعتبر ذلك يندرج تحت بند حرية التعبير والبعض الآخر عارض الصورة التي اعتبروها بمثابة استفزاز لمشاعرهم. موقع البرنامج الألماني على فيسبوك، ذكر أن القائمين على الموقع سعداء بكل التعليقات المؤيدة والمعارضة لعرض الصورة.
545
| 06 أكتوبر 2015
عادة ما يمتلأ موسم الحج بالمشاهد واللقطات المؤثرة ومنها السارة أيضا مثل هذا المشهد الذي تداوله رواد مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرا لحاج فلبيني متأثر بشدة وهو يذرف دموع الفرح في عرفة بعد أن أسلمت والدته وهي في بلاده وأظهر الفيديو أحد الحجاج العرب وهو يلقنها الشهادتين عبر الهاتف , ويسمع في الفيديو أيضا ترديدها الشهادتين عبر سماعة الهاتف. ولم يتمالك ذلك الحاج دموعه وهو يرفع يديه إلى السماء مرددا "الحمد لله الحمدلله" في مشهد مؤثر حيث عانقه زملائه فرحا باعتناق والدته الإسلام .
237
| 27 سبتمبر 2015
انطلق، اليوم الأحد، مشروع "السلام عليك أيها النبي" في مكة بالمملكة العربية السعودية، وذلك مع توافد الآلاف من الحجاج، اليوم، كي يستمعوا ويشاهدوا في مكان واحد إلى كل ما يتعلق بسيرة نبي الإسلام محمد التي يتم تقديمها باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا المتقدمة في محاولة لنشر صورة تعزز الرؤية المعتدلة للإسلام. ومن خلال المشروع يستطيع الحجيج والزوار أن يشاهدوا تصاميم كاملة لمدينتي مكة والمدينة ومن خلالها يرون المواقع المهمة في حياة النبي مثل بيته وبيوت زوجاته وبيوت صحابته المقربين وأشهر المعالم الإسلامية التي وردت في السيرة النبوية وما عليهم ألا أن يضغطوا على بعض الأزرار على لوح الكتروني ليضيء المكان الذي يرغبون في رؤيته للتعرف على موقعه. يقترن ذلك بشرح مفصل على لوحات إلكترونية للمعلومات التفصيلية الكاملة التي قد لا يستطيع الزائر أن ينتهي منها خلال عدة أيام لكن الزيارة تستغرق ساعة واحدة فقط. يقول الدكتور ناصر الزهراني المشرف العام على المشروع الذي بدأ قبل حوالي خمس سنوات إن الفكرة جاءت من خلال سعيه لتأليف كتاب عن السيرة النبوية يهدف إلى تصحيح مفاهيم خاطئة حول الإسلام ويقدم سيرة النبي بشكلها الحقيقي. وأضاف "الهدف هو تقديم صورة الإسلام الحقيقي للناس وان الإسلام ليس بالصورة التي يشوه فيها والتي يقدم فيها على انه دين إرهاب وجهل وغلو ومعاداة للإنسانية إن الإسلام بريء من كل ذلك". ومضى قائلا "الإسلام هو دين حب ومحبة ومودة وتسامح وفكر ورقي ودعوة لكل ما يرتقي بالإنسانية". وتستعد السعودية هذا الأسبوع لموسم الحج حيث توافد حتى الآن ما يربو على مليون ونصف المليون من ضيوف الرحمن لأداء فريضة الحج هذا العام من شتى أنحاء العالم. ويضم المشروع أدوات تم تقليدها بطريقة متقنة جعلتها أقرب ما تكون إلى الحقيقة لتحاكي أدوات كانت تستخدم في عهد النبي ومنها زي النبي الذي كان يلبسه في المعارك وأدوات أخرى منها أدوات الطهي ويستطيع الزائر أن يقوم بنفسه بمشاهدة صور على تقنية ثلاثية الأبعاد لهذه الأشياء. ويتضمن أيضا أقساما مختلفة توضح نظرة الإسلام للمرأة والطفل وتأريخا لنسب النبي وزوجاته وصحابته والتابعين بالإضافة إلى الكثير من الأقسام الأخرى. وأضاف "الإسلام جاء لإحياء الناس وليس لاماتتهم ولذلك لم ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم أن أقتل ولا حارب ولا دمر ولا فجر بل نزل عليه اقرأ فهو دين تعليم ودين رقي دين فكر وثقافة". في هذا المعهد كل ما يحتاج المسلم وغير المسلم معرفته -حيث لا يمنع أحد من الدخول- عن حياة الرسول محمد وبعض من حياة الرسل والانبياء الآخرين. وقال إن 20 دولة قد تقدمت بالفعل راغبة في أن يتم افتتاح فروع للمشروع في عواصمها وإن علماء أوروبيين وأمريكيين زاروا المشروع وطلبوا ترجمة لما يحتويه من قسم عن اهتمام الاسلام بالإنسان دون النظر الى دينه. وأضاف "لقد أثبتنا أن لغير المسلم 60 حقا.. وهذه من أهم المشاريع التي بدأنا بترجمتها كرسائل حضارية للعالم." وأشار الزهراني إلى أنهم يخططون لإقامة معارض خاصة بالمشروع في أمريكا والصين في المستقبل القريب.
365
| 20 سبتمبر 2015
أكد مؤتمر إسلامي على أهمية دور الشباب في العمل على إبراز سماحة الإسلام، وعالميته، ووسطيته لمواجهة حملات التشويه الظالمة التي تشنها بعض الوسائل الإعلامية على الدين الحنيف. وطالب مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر الذي عقد بعنوان "الشباب المسلم والإعلام الجديد" ونظمته رابطة العالم الإسلامي بمشاركة باحثين وشباب وإعلاميين، في بيانه الختامي اليوم الخميس، بضرورة العمل على إبراز الوجه الحضاري للإسلام الذي تميّز عبر التاريخ بروح التعاون والتعامل مع الآخر في ظل الحضارة الإسلامية، مع أهمية معرفة توجهات الشباب، وتنمية الوازع الديني لديهم، دعماً لأدائهم الإعلامي، وتوطيد ثقتهم بمجتمعهم ليُحسنوا التفاعل مع الإعلام الإلكتروني، ويوظفوه في الحوار الثقافي، تحقيقاً للوفاق والتعاون الاجتماعي ونشر الوعي بين الشباب. ودعا البيان إلى مشاركة الشباب في مناقشة قضاياهم، وتشجيع مبادراتهم الخيرية والمجتمعية، وتحسين فرص التوظيف الأمثل للإعلام الجديد، لا سيما في العمل التطوعي والتعليمي وريادة الأعمال، وتوفير الرعاية اللازمة بما يعينهم على تحسين فرص العيش وتقوية سبل الخير في المجتمع. وحث البيان على ضرورة توعية الشباب بخطورة التساهل في بث أي معلومة مصورة أو مكتوبة أو صوتية دون التأكد من صحتها، والتركيز في الموضوعات المعروضة للبحث والنقاش على الأولويات الملحة مع ربطها بالإسلام، مطالبا مؤسسات القطاع الخاص، في إطار المسؤولية الاجتماعية، بتنظيم مسابقات بين الشباب تُعلي من تنافس مبادراتهم الإيجابية، وإطلاق المشروعات التي ترفع مستوى الكفاية والأداء لأنماط الإعلام الجديد والاهتمام بالتربية الإعلامية النقدية التي تمنح القدرة على تقويم المحتوى الثقافي في الشبكة العالمية ووضع إستراتيجية إعلامية تسهم في برمجة وإصلاح النشاط الشبابي في المجتمعات المسلمة. وأشاد المؤتمر بجهود رابطة العالم الإسلامي في خدمة الإسلام وما قدمته من مبادرات في المجال الإعلامي، ومن ذلك "وثيقة الشرف الإعلامي" للمؤسسات الإعلامية ووسائل الاتصال في الأمة الإسلامية التي صدرت عن المؤتمر الإسلامي العالمي الثالث للإعلام الذي عقدته في العاصمة الإندونيسية جاكرتا عام 1433هـ، واعتبار هذه الوثيقة مرجعية أساسية لتكوين الإعلامي المسلم، لشموليتها فيما يتعلق برسالة الإعلام.
433
| 18 سبتمبر 2015
أوضح الدكتور أحمد علي سليمان، في شرح مفصل عبر مقال جديد له، فلسفة الأضحية وشروطها وآدابها في الإسلام. وهذا نص المقال.. ابتلى الله _عز وجل_ إبراهيمَ "عليه السلام" في ولده إسماعيل ابتلاءين. فبينما هو شيخ كبير يرقبه في ضمير الزمان مدة طويلة يناغيه ويضاحكه، إذ به يؤمر بأن يودعه في بطحاء مكة هو ووالدته، حيث لا جليس ولا ونيس ولا أنيس إلا الله _عز وجل_ هذا هو الابتلاء الأول حدث له وهو صغير. ولما كبر وبلغ أشده إذا بالابتلاء الثاني ينظره وينتظر أباه، إذ أوحى الله إليه أن اذبح ولدك قال تعالى: "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"، "الصافات:102". وهنا يتجلى الأدب العالي من إبراهيم الذي تأدب مع الله، وإسماعيل الذي تأدب مع أبيه سلَّم إبراهيمُ وإسماعيلُ الأمرَ لله، فانصاع الولد والوالد للأمر وامتثلوا لرب الأرباب، فكان هذا الفداء الذي نزل من السماء عن طريق جبريل عليه السلام الذي قطع السبع الطباق بأمر ملك الملوك ومالك الملك يقول تعالى: "فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ" "الصافات: 103 _107". همَّ إبراهيمُ بوضع السكين على رقبة إسماعيل وإذا بسفير الملائكة سيدنا جبريل ينادى انتظر يا إبراهيم هذا فداؤه "كبش عظيم". وهكذا كلما قرب الرجل من الله كان أهلاً لتحمل البلاء، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل". وبالتالي لما امتثل إبراهيم وابنه لأمر الله فرَّج كربهم ورفع شأنهم وأعلى ذكرهم على مر العصور والأزمان، ومن هنا شرعت الأضحية لتكون رمزًا للفداء وصبرًا على البلاء واقتداء بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام. فالأضاحي مطايانا إلى الجنة ويقصد بها التقرب إلى الله -عز وجل- فهي نوع هدية وقربان تتودد به إلى الرحمن، فانظر قدر المهدي إليه، وقدم له الأطيب الأنضر، ولا يغب عن ذهنك قوله تعالى: "لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ" [الحج:37]. كم يلحقك من الخجل إذ أنت قدمت لصاحبك شيئًا معيبًا؟! لا أقل من أن تختار لخالقك، كما اخترت لصاحبك، فاتق الله فيها، حتى لا تكون وسيلة طرد ومقت، بدلاً من أن تكون وسيلة حب وقرب.. !!. أما أفضل الأضحية: فالذكر في الأضحية أفضل من الأنثى، وأفضلها البيضاء، ثم الصفراء، ثم العفراء، ثم الحمراء، ثم السوداء، ولا تجزئ عوراءٌ بَيِّنٌ عَوَرُها، ولا عرجاء بَيِّنٌ عرجُها، ولا مريضةٌ لا شحم لها، ولا مقطوعة الأذن أو مكسورة القرن. وعن آدابها: فيسن أن تذبحها بنفسك -إن كنت تحسن الذبح- وأنت تستقبل القبلة، ناويًا بها القرب إلى الله، وتحد شفرتك، وتُرِح ذبيحتك ، والغنم تضجع على شقها الأيسر بيسر، ولا تُرِيها المُدْيَة "أي السكين "، فعَنْ أبي الأشعث، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوْسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم" قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحسان عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فإذا قَتَلْتُمْ فأحسنوا الْقِتْلَةَ وإذا ذَبَحْتُمْ فأحسنوا الذِّبْحَةَ وَلْيُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" "أخرجه النسائي"، وتقول: "بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك وإليك فتقبله مني وأهلي، كما تقبلته من إبراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم". ويسن أن تقسم ثلاثًا: ثلث لبيتك، وثلث للصدقة، وثلث للهدايا، ولا يعطى منها شيء أجرة للجزار.. فاتقوا الله واعملوا أنها مطاياكم إلى الجنة. وإذا كانت هذه الأضاحي مطايانا إلى الجنة فمن العجب أن تجد مَن يُضَحِّي بمقطوعة الإذن أو العمياء أو العرجاء أو العوراء، فهؤلاء لم تنعقد لهم أضحية.. كذلك الذين اشتروا لحمًا من الجزار، أو ذبحوا دجاجة أو أوزة..أو غيرها مما لم يرد نص بأجزائه، أو الذين ذبحوا قبل وقت الوجوب، فاتق الله ولاحظ شروط القربان. أبشروا يا فقراء الأمة فقد ضحى عنكم رسول الله، فعن أبي هريرة "رضي الله عنه" قال: "ضحَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكبشينِ أقرنينِ أمْلَحَيْنِ أحدِهما عنه وعن أهلِ بيتِه والآخرِ عنه وعن من لم يضحِّ من أمتِهِ"، "أخرجه الهيثمي في معجم الزوائد". ويسن الإكثار من العبادة في العشر الأوائل من ذي الحجة، فعن عبد الله بن عبارس "رضي الله عنه" قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ"،"أخرجه الألباني صحيح أبي داود". كما يسن صوم اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فهو سنة لغير الحاج سواء أراد أن يضحِّي أم لا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ التي بَعْدَهُ" "رواه مسلم"، ويُسن لمن أراد أن يضحي ألا يقلِّم أظافره ولا يقصَّ من شعره حتى يضحِّي. قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إِذَا رَأَيْتُمْ هِلاَلَ ذي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّىَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ" "رواه مسلم". وفي هذا الوقت الحرج من تاريخ البلاد وتعطل مصالح الناس وارتفاع نسبة الفقر والجوع بين قطاع كبير من قطاعات المجتمع فإنني أدعو الأثرياء إلى التوسع في أضاحيهم هذا العام، وبذل معظمها للفقراء والجائعين وغيرهم من الضعفاء والمساكين.. ولنعلم أن العطاء والسخاء وقت شدة الفقر والجوع والعوز والحاجة يكون أكثر ثوابا وأرجى قبولا، ورافعا لدرجات العبد يوم القيامة.. فوطيبوا بها نفساً وأخلصوها لله حتى تكون مطيتنا إلى جنة رب العالمين. وكل عام وحضراتكم بألف خير. وبالله تعالى التوفيق.
2248
| 16 سبتمبر 2015
ما بين التخوف من هيمنة الإسلام على أوروبا، بسبب تدفق آلاف اللاجئين السوريين والإيرانيين والأفغان وغيرهم إلى العديد من دول القارة العجوز، وبين تقارير صحفية تزعم تحول مئات اللاجئين المسلمين إلى الديانة المسيحية في الأشهر القليلة الماضية، أملاً في حق اللجوء الدائم، تنقسم الآراء وتتفاقم التخوفات بين الأوروبيين وأنفسهم من جهة، ومسلمي العالم من جهة أخرى. بيد أن هناك فئات عريضة من الطرفين ترى أن تغيراً ملحوظاً لن يحدث في المستقبل القريب، وأن مجمل تخوفات المسلمين والمسيحيين، بشأن تأثر كلا الديانتين لا مبرر لها على الأقل في المستقبل القريب. ففي الوقت الذي اضطرت الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئين السوريين، بعض الحكومات الأوروبية السماح باستقبال آلاف اللاجئين السوريين وغيرهم، بل ومطالبتها باقي الدول أن تحذو حذوها، رفضت حكومات أخرى هذا التوجه، مبديةً تخوفات من أن يؤثر توافد اللاجئين وغالبيتهم من المسلمين على النسيج والهوية المسيحية في المجتمع. ألمانيا رحبت واستقبلت آلاف اللاجئين السوريين على اختلاف دياناتهم، وتضامنت معهم بشكل ملحوظ، حتى أن الشعب الألماني وزّع المواد الغذائية والملابس وغيرها من الحاجات الأساسية على اللاجئين، فور وصولهم إلى المدن الألمانية، فضلاً عن جمع التبرعات وانتشار لافتات الترحيب باللاجئين في الشوارع والمتاجر وملاعب كرة القدم. تخوفات من كلا الطرفين أما في بلدان أخرى مثل التشيك وسلوفاكيا وبلغاريا، وبولونيا، والمجر، أكدوا أنهم لن يستقبلوا سوى المسيحيين من اللاجئين، وهذا ما أشعل الجدل بين السياسيين الأوربيين الذين انقسموا بدورهم إلى فرقتين. حيث انتشرت تصريحات اعلامية للرئيس التشيكي، ورئيس الوزراء المجري وغيرهم، أكدوا خلالها رفضهم استقبال غير المسيحيين على أراضيهم، في حين ردت المستشارة الألمانية "ميركل" على من ينتقد موقف بلادها الداعم للاجئين، بقولها "إن من مبادئ المسيحية أن تتم حماية كرامة كل شخص يواجه خطراً في أي مكان". وانتقل النقاش الحاد والتخوفات المزعومة، إلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقاطع مصورة تظهر حفاوة استقبال الألمان للاجئين السوريين، حيث يرى البعض أن موجة اللاجئين المسلمين، كفيلة بتحويل أوروبا إلى الإسلام في غضون سنوات قليلة، بينما ذهب البعض إلى إبداء تخوفه من أن يرى "داعش" جديدة في قلب أوروبا، معللاً رأيه بأن المسلمين لطالما نظروا إلى الأوربيين المسيحيين على أنهم كفاراً مصيرهم جهنم"، بينما يرى آخرون أن هذه التخوفات لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع، معللاً بأن هؤلاء اللاجئين هرعوا إلى أوروبا بعد اندلاع الحروب في بلادهم، وليس هناك تخطيط للسيطرة على أوروبا إسلامياً. التحول إلى المسيحية في كنائس ألمانيا تقارير بعض الصحف ووكالات الأنباء العالمية، ومنها "أسوشيتد برس"، التي نشرت تقريراً تحت عنوان "في كنيسة برلين، يتحول اللاجئون المسلمون إلى المسيحية أفواجًا"، سلط الضوء فيه على محاولات العديد من اللاجئين المسلمين القادمين من سوريا، وإيران، وأفغانستان، والعراق، وباكستان، الحصول على حق اللجوء الدائم عبر التحول واعتناق الدين المسيحي. صحيفة الديلي ميل البريطانية، هي الأخرى نشرت تقريراً عن أن هناك اتجاهاً في كنائس ألمانية إلى جذب اللاجئين من المسلمين وتنصيرهم، وأن المئات من اللاجئين الأفغان والإيرانيين قد تحولوا بالفعل إلى المسيحية، في كنيسة الثالوث الإنجيلية في برلين، حيث يزعمون بحسب التقرير أنهم تحولوا للمسيحية عن اقتناع، نافين أن يكون تحولهم رغبة في الحصول على حق اللجوء الدائم في ألمانيا. محاولة لطمأنة المسلمين ونقلت الصحيفة عن أحد القساوسة الألمان ويدعى "مارتنز" قوله بأنه استطاع أن يزيد رعيته في الكنيسة من 150 شخص، قبل عامين، إلى 600 شخص، بفضل تدفق اللاجئين المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية في الآونة الأخيرة، حيث بات القس معروفاً بكونه نافذة اللاجئين لتحقيق اللجوء السريع، وهناك كنائس ألمانية أخرى، شهدت زيادة في أعداد اللاجئين المسلمين الراغبين في التحول إلى المسيحية، بيد أنه لا وجود حتى الآن لأرقام او احصائيات دقيقة توضح أعداد من تحولوا بالفعل إلى المسيحية. وكردة فعل عن التقارير، صرحت "ميركل"، في محاولة لطمأنة المسلمين، بأن قبولها استقبال اللاجئين لم يكن من أجل تنصيرهم، وقالت أن الإسلام ينتمي لألمانيا كما المسيحية، في حين يرى مراقبون أنها تسعى إلى تبديد قلق الدول الأوروبية الرافضة لاستقبال اللاجئين المسلمين، بسبب خوفهم من تزايد نفوذ المسلمين على أراضيهم. وتشير التقارير إلى أن ألمانيا شهدت هذا العام زيادة غير مسبوقة، في طلبات اللجوء إلى أراضيها، ويتوقع مراقبون أن يتضاعف عدد المهاجرين إليها ليصل إلى 800 ألف شخص خلال العام الحالي، وقد أعلنت ألمانيا عن تخصيص 6 مليارات يورو لأجل اللاجئين المتدفقين إلى أراضيها في الآونة الأخيرة.
4456
| 09 سبتمبر 2015
تنظم وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ندوة تعريفية بعنوان بأحكام الحج وقواعد الصحة والسلامة بالمناسك، والتي تأتي ضمن إستعدادات الوزراة والجهات ذات الصلة لموسم الحج لهذا العام، وذلك يوم الأحد المقبل بعد صلاة العشاء بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتعمل وزارة الأوقاف والجهات المعنية على توفير برامج توعوية هدفها تثقيف وتوعية حجاج دولة قطر قبل المغادرة لأداء المناسك.
337
| 03 سبتمبر 2015
قال فضيلة د. محمد حسن المريخي: إن من أكبر مِنن المولى عز وجل على عبده بعد الإيمان بالله ورسوله، هي أن يتفضل عليه فيهديه للعمل الصالح.. وقال في خطبة اليوم الجمعة ، بمسجد عثمان بن عفان بالخور: إن هذه هي المِنة الكبرى والرصيد الحقيقي والمدخر ليوم تتقلب فيه القلوب والأبصار. واشار إلى أن صاحب هذه المِنة يفوز بإذن الله في الدارين، وتكتب له السعادة والعافية والبركة في العمر والوقت والحياة، مع ما ينتظره من قرة العين في الآخرة، حيث يقول تعالى: "من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"،ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله، فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت).هدي الرسولوأكد خطيب مسجد عثمان بن عفان أن الدنيا كلها لا تغني عن المرء شيئاً، إذا لم يوفق للعمل الصالح، موضحا أن العمل الصالح الذي يعنيه هو المشروع في دين الله؛ الإسلام، الذي يكون خالصاً لله تعالى، والذي يتقرب إليه العبد به إلى ربه ـ عز وجل ـ بعد الإيمان بالله ورسوله، وهو العمل الموافق لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيّّن أنه لا يسمى العمل صالحا إلا إذا كان مشروعاً خالصاً موافقاً، يعمله المؤمن الموحد، لأنه إذا عمله الكافر لا يكون عملاً صالحاً، ولا يقبل منه، لأنه لم يأت من مؤمن بالله ورسوله، وفي هذا يقول تبارك وتعالى عن أعمال الكفرة: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"، وقال د. المريخي: لم يثب الله ـ عز وجل ـ أبا طالب، ولم يكافئه على ما عمل من رعاية للإسلام وحماية رسوله، بل خلده في النار، لعدم إيمانه بالله وحده، وعدم إقراره برسالة رسول الله، مع إنه عمل عملاً كبيراً أيد الله به دينه وأظهره، كما يقول رسول الله: "وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".لا عمل صالحاً للمنافقوأضاف: لا يسمى العمل صالحاً من المنافق، لأنه لم يرِد به وجه الله تعالى، حيث يقول الله تبارك وتعالى: "إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا"، ويقول عز وجل: "والله يشهد إن المنافقين لكاذبون".. ودلل د. المريخي على ذلك، فإن الله عز وجل لم يقبل من عبدالله بن أبي سلول صلاته خلف رسول الله لنفاقه، بل أخبر بكفره وخروجه من الملة، كما في قوله: "لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"، وقال: "وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله، ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، ولا ينفقون إلا وهم كارهون".من هم الآمنون؟وقال الخطيب: إن الذين يعملون الصالحات هم أهل الأمن والأمان يوم يفزع الناس: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون". وأوضح أن الأمن حينئذ لهم خاصة من دون الناس يوم يجمع الله الخلائق في صعيد واحد، في يوم كان مقدارُه خمسين ألف سنة، وتدنوا الشمس من رؤوس الخلائق، ويذهب الناس في العرق؛ كل على قدر عمله، فمنهم من يكون عرقه إلى كعبيه، وإلى ركبتيه، ومنهم إلى خصره، ومنهم من يبلغ عرقه شحمة أذنيه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، فيغيب في عرقه.. في هذا الموقف العصيب الشديد يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات، بقوله: "يا عبادِ لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون". وأكد د. المريخي أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، هم أمنة لأنفسهم ومجتمعاتهم وبلدانهم، لأنهم بأعمالهم الصالحة يصرف الله تعالى عن البلاد والعباد السوء والمكروه؛ من الحوادث والكوارث والعذاب والأمراض، يقول تعالى: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون".أعقل العبادوأشار إلى أنه ببركتهم يبارك الله تعالى على البلاد والعباد ويحفظهم الله تعالى بهم، من الفتن والمحن، كما أنهم يتميزون بأنهم أعقل العباد، وأفطنهم، لأنهم أدركوا فضل الله ومنته، وفطنوا لماذا خلقهم الله؟ فقاموا بما أوجب عليهم، من العبادة له سبحانه، حيث يقول تبارك وتعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا لعبدون".وأوضح انه لم تشغلهم تجارة ولا دنيا ولا متاع عن عبادة ربهم عز وجل، فزكاهم الله تعالى، وقد أثنى عليهم المولى سبحانه فقال: "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال: إنني من المسلمين"، وقال: لو لم يكن في العمل الصالح إلا السلامة والنجاة في الآخرة، لكفى به شرفاً، فكيف وقد أحاط العمل الصالح بكل فضيلة وكرامة؟ مؤكداً أن العمل الصالح نجاة وسلامة وعافية، مشيراً إلى أن الله ـ عز وجل ـ قد فرج عن الثلاثة الذين دخلوا الغار فتدحرجت صخرة فسدت باب الغار عليهم، فدعوا الله تعالى بأعمالهم الصالحة، التي عملوها ففرج الله عنهم، كما أنجى الله تعالى ذا النون ـ يونس ـ من الظلمات ببركة ذكره لربه ـ عز وجل ـ كما قال تعالى: "وذا النون إذ ذهب مغاضباً، فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أنْ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون".. ونوه إلى أن "ذا النون "كان ذاكراً لربه من قبل هذا، وليس في بطن الحوت فقط.وقال: إن الله تعالى حفظ كنز الرجل الصالح لولديه، حتى يبلغا.. لصلاح والدهما، حيث يقول تعالى: "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما، وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك".قبض الروحوإضاف: إن ملك الموت لا يستأذن أحداً في قبض روح إنسان، إذا أرسله الله تعالى!! فكم من إنسان مسافر في هذه الدنيا غائب فيها، وفي لحظة ما حسب حسابها ولا عمل لنزولها إذا ملك الموت ينزع روحه ويتركه جثة هامدة، لا حراك فيها، قد ارتخت قواه ويبس لسانه وجحظت عيناه واصفر لونه، مشيرا إلى أنه كان بجوار رسول الله ركوة ـ جرة ـ فيها ماء، فيدخل يده فيها ويمسح على وجهه، ثم يقول: "لا إله إلا الله إن للموت سكرات"، فيغيب في السكرات، وهو سيد ولد آدم، ثم يُفيق حتى فارق الحياة.
2820
| 31 يوليو 2015
قال فضيلة الشيخ عبدالله السادة إِنَّ الإِسْلامَ دِينٌ يَحُثُّ عَلى كُلِّ فَضِيلةٍ، ويَنْهى عَنْ كُلِّ رَذيلَةٍ، فَهوَ دِينٌ يَدْعو إِلَى مَكارِمِ الأَخْلاَقِ، ويُقدِّرُ كُلَّ قَولٍ وعَمَلٍ خَلاَّقٍ، فَتزكِيَةُ الأَخلاَقِ فِيهِ مُهمِّةٌ أَساسيَّةٌ أَصِيلَةٌ، مِنْ أَجْلِها بَعَثَ اللهُ رَسولَهُ — صلى الله عليه وسلم، حيث أَكمَلَ اللهُ بِهِ دَعْوةَ الأَنبِياءِ وتَمَّم، يَقولُ الرَّسُولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إنما بُعثتُ لأُتمِّمَ مَكارِمَ الأَخْلاقِ"، ويَقولُ اللهُ سبْحانَهُ وتَعالَى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ".. وأكد السادة أنه لَنْ يَكونَ لِلأَخلاَقِ الفاضِلَةِ استِقرارٌ وثَباتٌ، إِلاَّ إِذا تَخلََّى الإِنسَانُ عَنِ العُيوبِ ورَذائلِ الصِّفاتِ؛ فالتَّخلِيَةُ مُقدَّمةٌ عَلى التَّحلِيَةِ، ودَرءُ المَفاسِدِ مُقدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المصَالِحِ، لذَلِكَ جَعَلَ الإِسلاَمُ اتِّقاءَ المَحارِمِ مِنْ أَعظَمِ أَلوانِ العِبادَةِ، بِهِ يَتحقَّقُ لِلإِنسَانِ الفَوزُ والنَّجاةُ والسَّعادَةُ، يَقولُ الرَّسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "اتَّقِ المَحارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ"، فَباتِّقاءِ المَحارِمِ تَبقى الصَّحِيفَةُ نَقيَّةً مِنَ التَّبِعاتِ، فَما أَتى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلٍ ـ وإِنْ قَلّ ـ يَكونُ عَظِيمَ الثَّمَراتِ كَثِيرَ البَرَكاتِ، أَمَّا إِذا تَراكَمَت عَلى القَلْبِ العُيوبُ والرَّذائلُ؛ فَقَد أَصبَحَ بَينَهُ وبَيْنَ ثِمارِ العَمَلِ الصَّالِحِ حَاجِبٌ وحَائلٌ، يَقولُ الرَّسولُ — صلى الله عليه وسلم —: "الخُلُقُ الحَسَنُ يُذِيبُ الخَطايا كَما يُذِيبُ المَاءُ الجَليدَ، والخُلقُ السُّوءُ يُفْسِدُ العَمَلَ كَما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ".الرذائل أثرها خطيرولفت السادة إلى أن الرَّذائلَ والعُيوبَ إِذا بَقيَتْ فِي النَّفسِ البَشرِيَّةِ دونَ إِزَالَةٍ وتَطْهيرٍ، كَانَ لبَقائها واستِقرارِها أَثرٌ خَطِيرٌ، حيثُ يَفشُو ضَررُها ويَتفاقَمُ خَطَرُها، فَلاَ يُغنِي عَمَلٌ صَالِحٌ عَنْ صَاحِبهِ شَيئاً، وربَّما أَودَتْ بِصاحبِها وأَورَدتْهُ النَّارَ، وإِنْ تَصَدَّقَ وقَامَ الليْلَ وصَامَ النَّهارَ، قِيلَ: يا رَسولَ اللهِ، إِنَّ فُلانَةً تُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِها وصَيامِها وصَدقتِها، غَيْرَ أَنَّها تُؤذِي جِيرانَها بِلسَانِها؟ فَقالَ: "هِيَ فِي النَّارِ". وأَضاف الخطيب: "علَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ مَنِ اتَّسَمَ خُلقُهُ بالعُلوِّ والرُّقِيِّ والسُّموِّ، مَعَ أَنَّ عَملَهُ كََانَ بمقْدارٍِ، فَجَزاؤهُ جنَّاتٍ تَجرِي مِنْ تَحتِها الأَنهارُ، قِيلَ: يا رَسولَ اللهِ، إِنَّ فُلاَنةً تُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صَلاتِها وصِيامِها وأَنَّها تَتصدَّقُ بِالأَثوارِ مِنَ الأَقْطِ — وهِيَ قِطَعٌ مِنَ اللبَنِ المُجفَّفِ — ولاَ تُؤذِي جِيرانَها بلسَانِها، قَالَ: "هِيَ فِي الجنَّةِ"، إِنَّ بَيْنَ الإِيمانِ والأَخلاَقِ الحَسَنةِ ارتِباطٌ وثِيقٌ؛ فَإِنْ تَخلَّفَ أَحَدُهما تَنكَّبَ صَاحبُها السَّبِيلَ وضلَّ الطَّريقَ، ولقَد كَثُرَ النِّداءُ فِي القُرآنِ الكَريمِ بـ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا"، ثُمَّ يَعقِبُ النِّداءَ العُلويَّ الكَريم أَمْرٌ بفَضيلَةٍ، أَو نَهيٌ عَنْ رَذيلَةٍ؛ ممَّا يُقدِّمُ الدَّليلَ والبُّرهانَ علَى ارتِباطِ الأَخلاَقِ بالإِيمانِ.. وزاد بالقول: "إِنَّهُ مِمّا لاَ شَكَّ فِيهِ ولاَ رَيبَ، أَنَّهُ لاَ يَخلُو إنسَانٌ مِنْ خَطأ أَو عَيْبٍ، يَقولُ الرَّسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ"، وإِذا كَانَ الأَمرُ كَذلِكَ، فَأكثرُ ما يَعيِبُ الإِنسَانَ عَدمُ إِصلاَحِ عُيوبِهِ، وعَدمُ التَّوبَةِ مِنْ ذُنوبِهِ، بِحيثُ يَبقى ذَلكَ العَيْبُ فِيهِ خُلُقا دَائماً ووصفاً لازِماً، لذَلِكَ وَجَبَ علَى كُلِّ إنسَانٍ أَنْ يَتخلَّصَ مِنْ عُيوبِهِ الشَّخصيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ مِنَ عَوائقِ تَحقِيقِ ذَلِكَ هوَ عَدَمُ اعتِرافِ الإِنسَانِ بوجُودِ العَيْبِ فِيهِ، ومِنْ ثَمَّ فَهوَ لاَ يَعملُ علَى إِزالَتهِ، بَلْ إِنَّ بَعضَ النَّاسِ يَفعَلُ الشَّيءَ السَّيِّئ القَبِيحَ، وهوَ يَحسَبُ أَنَّهُ حَسَنٌ وصَحِيحٌ، وهَؤلاءِ هُمُ الذِينَ وَصفَهمُ اللهُ فِي القُرآنِ بالخَيبْةِ والخُسْرانِ، يَقُول اللهُ تعَالَى: "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً"، ويَقولُ جَلَّ شَأنُهُ: "أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً".. وإِنَّ ممَّا يُساعِدُ الإِنسانَ علَى التَّخلُّصِ مِنْ عُيوبِهِ الذَّاتيَّةِ مَعرِفَتُهُ بأَسرارِ طَبيعَتهِ الإِنسَانيَّةِ، فَمَن عَرِفَ نَفسَهُ سَهُلَ علَيهِ التَّغلَّبُ علَى عُيوبِهِ، فَإِذا انضَمَّ إِلى مَعرِفَتهِ بنَفسِهِ مَضاءُ العَزيمَةِ وقوَّةُ الإِرادَةِ؛ تَحقَّقَ لهُ مَا أَرادَهُ.الخوف من الغَيْبِ عَيْبٌوقال: إِنَّ مِنَ العُيوبِ التِي يُعانِي مِنْها بَعْضُ النَّاسِ الخَوفُ ممَّا يُخبِّئهُ المُستَقبلُ مِنْ مُفاجآتٍ مُقلِقَةٍ وأَحداثٍ مؤرِّقةِ، وهَذا الشُّعورُ بالخَوفِ مِنَ الغَيْبِ هوَ خَطأٌ وعَيْبٌ، لأَنَّهُ يُصيبُ الإِنسَانَ بالتَّوتُّرِ، ويُضفِي علَيهِ سَحابةً قاتِمةً مِنَ الكآبَةِ، لاَ لشَيءٍ وقَعَ لهُ أَو أَصابَهُ، بَلْ لمُجرَّدِ ظَنِّ بَعيدٍ عَنِ الحَقيقَةِ، أَظلَمَ علَيهِ سبِيلَهُ، ولَبَّس علَيهِ طَريقَهُ، ولَقَد نهَى اللهُ عَزَّ وجلَّ الإِنسَانَ عَنِ التَّعلُّقِ بالتَّخمِيناتِ والأَوهامِ، لأنَّها تَحولُ بَينهُ وبَينَ التَّقدُّمِ إِلَى الأَمامِ، فيُصَابُ بالجُمودِ ويَغْرَقُ فِي التِّيهِ والشُّرودِ، يَقولُ اللهُ تَعالَى: "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ"، ويَقولُ جَلَّ شأنُهُ: "وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً".. إِنَّ الاهتِمامَ بالمُستَقبلِ والتَّخطِيطَ لهُ أَمرٌ مَطلوبٌ، وتَصرُّفٌ مَرغوبٌ، وتَخْطِيطٌ مَحبُوبٌ، بَيْدَ أَنَّ الاهتِمامَ غَيْرَ الاغتِمامِ، فَمَنِ استَغرَقَ التَّفكِيرَ فِي غَدِه استِغراقاً يُنسِيهِ يَوْمَهُ؛ دَمَّرَ حَاضِرَه الذِي هوَ فيهِ، لِمُستَقبلٍ لاَ يَدري ما اللهُ فاعِلٌ فِيهِ، إِنَّ العَيْشَ فِي حُدودِ اليَوْمِ مَعَ التَّخطِيطِ للغَدِ فِي حُدودِ الطَّاقَةِ، يَجعَلُ الإِنسانَ سَعِيدَ الحَالِ، مُستريحَ البَالِ، مُتخفِّفاً مِنَ الأَعْباءِ الثِّقالِ، وبِذلِكَ يَستطِيعُ مواصَلةَ المَسارِ، دونَ تَعرُّضٍ لكَبْوةٍ وعِثارٍ، يَقولُ الرَّسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "مَنْ بَاتَ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعافىً فِي بَدنِهِ، عندَهُ قُوتَ يَوْمِهِ؛ فَكأنَّما حِيزَتْ لهُ الدُّنيا بِحذافِيرِها"، وقال: إِنَّ الرَّسولَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُبيِّن أَنَّ الأَمانَ وعَافِيةَ الأَبدانِ وكفايَةَ يَوْمٍ، ضَمانٌ لسَعادَةِ اليَقظَةِ وهُدوءِ النَّومِ؛ فَمَن ضمَّ هَذهِ العَناصِرَ إِليهِ؛ جَمَعَ الدُّنيا بأسْرِها بَينَ يَدْيِهِ، ومِنَ الخَطأ الذِي يَجْلِبُ للمَرءِ الضَّوائقَ، ويَسُدُّ أَمامَهُ الطَّرائقَ، الخَوْفُ مِنَ الفَقْرِ دونَ جُهْدٍ وحَركَةٍ، يُحقِّقُ الخَيْرَ والبَركَةَ، ولَنْ يَذْهِبَ هَذا الخَوفُ ويَصلُحَ هَذا الخَطأُ بالتَّمنِّي والكَسَلِ، بَلْ بالنَّشاطِ والعَمَلِ، فَالرِّزقُ لاَ يأتِي دونَ طَرْقٍ لأَسبابِ وصولِهِ، وضَمانٍ لكَسْبهِ وحُصولِهِ، يُقولُ اللهُ تَعالَى: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ".الانطوائيون غير مفيدينوذكر أن مِنَ العُيوبِ الشَّخصيَّةِ الانطِوائيَّةُ والانعِزاليَّةُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَنطَوي علَى نَفسِهِ ويَنعَزلُ عَنْ مُجتَمَعهِ، وأَمثالُ هَؤلاءِ لاَ يُفيدونَ أَنفُسَهم ولاَ يَنفَعونَ غَيْرَهم، وللتَّغلُّبِ علَى هَذا العَيْبِ، يُتطلَّبُ البَحثَ عَنْ أَسبابِهِ، وبالتَّعرُّفِ علَى هَذهِ الأسبابِ يُدْرِكُ الشَّخصُ ذَاتَهُ، فَهذِه شُؤونُهُ وتِلكَ حَياتُهُ، يَقولُ اللهُ تعَالَى: "بَلِ الأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ" فَإِذا كَانَ سَببُ الانطِواءِ خَجَلاً مُفرِطاً؛ فَالتَّغلُّبُ علَيهِ يَسيرٌ غَيْرُ عَسيرٍ، وذَلِكَ يَكونُ بِتَهذِيبِ هَذا الخَجَلِ وتَقويمِهِ، حتَّى يَصيرَ حَياءً، وبِذلِكَ يَكونُ الخَجولُ قَدْ وَضَعَ قَدمَهُ علَى الطَّريقِ السَّليمِ، حَيْثُ تَخلَّقَ بخُلُقٍ خَيِّرٍ قَويمٍ، فَالحَياءُ خَيْرٌ كُلُّهُ، كَيفَ لاَ وهوَ مِنْ صِفاتِ سَيِّدِ الخَلْقِ ورَسولِ الحَقِّ، صلى الله عليه وسلم؟ حَيثُ كَانَ كَما وصَفهُ أَصحَابُهُ "أَشَدَّ حَياءً مِنَ العَذراءِ فِي خِدْرِها" وما بَيْنَ الخَجَلِ والحَياءِ حِجابٌ رَقيقٌ، وفَرْقٌ دَقيقٌ، فَالحيَاءُ فَضِيلَةٌ تَعنِي مُراعاةَ شُعورِ الآخَرِينَ وأَحاسِيسِهم لأَبْعدِ الحُدودِ، أَمّا الخَجَلُ فآفةٌ نَفسيَّةٌ، تَشُلُّ مَواهِبَ الإِنسانِ، وتَضَعُ بَينهُ وبَينَها العَوائِقَ والسُّدودَ، والتَّغلُّبُ علَى هَذِه الآفةِ يَكونُ بالثِّقَةِ فِي النَّفسِ وقُدراتِها، فَهوَ مِفتاحُ النَّجاحِ، وسبَبُ التَّفوّقِ والفَلاحِ، وطَريقُ الخَيْرِ والإِصلاَحِ.وقال: إِنَّ أَنجَحَ عِلاجٍ يُحقِّقُ للإِنسانِ إِصلاَحَ عُيوبِهِ الذَّاتيَّة،ِ هوَ اللجوءُ إِلَى اللهِ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ بالدُّعاءِ أَنْ يُصلِحَ اللهُ عُيوبَهُ، ويَغفِرَ لهُ ذُنوبَهُ، ولقَدْ كَانَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَدعو ربَّهُ فَيقولَ: "اللهُمَّ كَما حسَّنتَ خَلْقي، فَحسِّنْ خُلُقي"، ويَقولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الشِّقاقِ والنِّفاقِ وسُوءِ الأَخلاَقِ"، فاتَّقوا اللهَ ـ عِبادَ اللهِ ـ واعلَموا أَنَّ أَعظَمَ عِلاجٍ لإِصلاَحِ العُيوبِ، هوَ مُراقَبِةُ اللهِ عَلاَّمِ الغُيوبِ، وذَلكَ بأَنْ يَعلَمَ الإِنسانُ عِلماً يَقينيّاً.. بأَنَّ اللهَ يَراهُ، ويَطَّلِعُ علَى سِرِّهِ ونجْواهُ، فَمَن عَلِم ذَلِكَ استَحيا مِنَ اللهِ عَالِمِ الغيب والشَّهادَةِ، فامتَنَعَ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ، وأَصلَحَ كُلَّ عَيْبٍ.
986
| 31 يوليو 2015
عثرت جامعة برمنجهام البريطانية، في مكتبتها على أحد أقدم مخطوطات القرآن الكريم في العالم, فبعد فحص المخطوط بتكنولوجيا الكربون المشع –التي تعتبر أدق الطرق لتأريخ الأثريات – اكتشفت بأن المخطوطات عمرها 1370 عاما أي في فترة قريبة جدا من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وتقول الجامعة بأن عمر المخطوط يدل على أنه من المحتمل جدا أن يكون أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هو من كتب المخطوطات، مما يمكن أن يجعله أقدم قرآن مكتوب في العالم. وفي حوار بثته الجامعة مع مجموعة من المهتمين قالت "سوزان وورل" مديرة مقتنيات الجامعة تقول: هذه المخطوطات تعتبر ذو أهمية كبيرة للتراث الإسلامي ودراسة الإسلام/ إنها كنز بالفعل. وقال "ديفيد طوماس" بروفيسور دراسة الديانات في الجامعة "هذا الاكتشاف جد مهم, لأنه يثبت بأن القران الذي أنزل على محمد نبي الإسلام مطابق للقرآن الذي نعرفه اليوم, ما يؤيد نظرية أن القرآن لم يخضع للتحريف". الخط الذي كتبت به المخطوطات جد مميز ويعود إلى الحقبات الأولى من الإسلام وهو الخط الحجازي, وأعتقد بأنها قد خطت في عهد حكم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه". وقد كانت الجامعة عد حصلت على المخطوطات في عشرينيات القرن الماضي من القس الكلداني "ألفونسو منجاتا"، الذي اقتناها بدوره من إحدى الدول الإسلامية في حملة لاقتناء الوثائق القيمة المرتبطة بالديانات بتمويل من الجامعة.
1225
| 30 يوليو 2015
فضيلة الشيخ عبد الحميد عامر، من كبار علماء الأزهر الشريف، وأحد طلبة العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي، أوفده الرئيس السادات في السبعينيات إلى فرنسا ليقوم بتعليم الجالية الإسلامية شعائر دينهم فعمل مفتياً للمسلمين، لأكثر من ربع قرن ثم حاليا هو إمام ومفتي مسجد سارسيل بضواحي العاصمة.. يقول: لقد أكرمني الله بالدعوة في هذه البلاد الطيبة منذ عام 77، وأغلب المسلمين في فرنسا معتدلون ومحبون لله ورسوله وهم خامات طيبة ولكنهم يحتاجون إلى مؤسسات إسلامية كبيرة كالأزهر الشريف لاحتوائهم بالتعاليم الصحيحة عن الدين الحنيف، ومن المنابع الحقيقية، حيث إن غياب المؤسسات العلمية والشرعية قد يجعل البعض يسقط جهلاً في التطرف والتزمت رغم أنهما من محرمات الدين.يظنون أنهم بهما يحسنون صنعاً وهم يفسدون في الأرض. وعن رمضان يقول الشيخ إنه شهر الله تعالى أبرك أشهر السنة، خصه الله بالبركات وبالتزكيات عبر الزمان والمكان، فأنزل كتبه وملائكته في هذا الشهر الفضيل، على كل أنبيائه ورسله، فجعله كنزاً كبيراً من الحسنات والأجر والثواب لدرجة أن الحسنة فيه تعادل 70 حسنة في غير رمضان بل قد تصل الى 700 ضعف أو أضعاف مضاعفة بفضل الله، وكذلك في الصدقات والكلمات الطيبة، يضاعف الله لك فيها الأجر كأنها حسنات السنة كلها، ولهذا فلابد أن يكون استقبالنا لهذا الشهر الكريم استقبالاً روحانياً يليق بقدسيته، فهو شهر الله ويجب ألا يتأخر الإنسان عن نداء الله وعلى الإنسان أن يجدد إيمانه وعلاقته مع الله؛ بالتواجد في المساجد لتنقية الروح بصفاء جديد؛ لشحن بطارية القلب بروحانيات الشهر المبارك والارتقاء بنفسه في رحاب الرحمن ليخرج إلى الحياة بهمة عالية ونشاط روحي من فيض الإيمان والتقوى والبر ورضاء الرحمن. فكان سيدنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يستعد لرمضان مبكرا ويهيئ نفسه للصلاة والقيام كما يليقان بجلالة الله، كان يحتفل بقدوم شهر رمضان عندما يرى الهلال يقول الله أهله علينا بالأمن والسلامة ربي وربك الله وكان يحث الأمة على اغتنام رمضان والفوز بأجره وثوابه وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا المحروم. أجمل تقليد في رمضان هو الإعتكاف وعن تقاليده في هذا الشهر الفضيل يقول الشيخ: أجمل ما أحرص عليه بجوار الدعوة الى الله وإمامة الناس، هو الاعتكاف في المساجد، فإن تعذر الحج او العمرة فالاعتكاف يمثل بالنسبة لي رحلة الى الكعبة نقصد بها وجه الله عز وجل، فالمقصد هو الارتقاء بالروح وتصعيد التكليف رغبة في أن يكون المسلم في تمام الصفاء مع الله لأن صيام رمضان فيه تدريب الإنسان على الحرمان من معظم الأشياء لكن الاعتكاف تدريب للروح ولأن شهر رمضان فيه سنة للاعتكاف.. يعتكف بعض الناس في العشر الأواخر، فعن عائشة رضي الله عنها قالت "كان الرسول صلى الله عليه وسلم، إذا دخل العشر- أي العشر الأخيرة من رمضان - شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله". تدريبا على التقوى وإعداداً لرحلة الذهاب إلى الكعبة التي يتجه إليها كل مؤمن بالقلب ويزيد بها علم اليقين وكأنه يراها عين اليقين. "اطلبوها في وتر العشر الأواخر من رمضان" وذلك لكي نلحق ببركة ليلة القدر التي أكرمها الله بأنها خيرُ من ألف شهر وعدم تحديد ليلة القدر، يقصد منه الحق سبحانه وتعالي، إشاعة طلب الخير فيها، فكأن الحق يريد أن يعلمنا أن تميزها في أن نحييها، وإلا ستمر على الناس جميعا، والله سبحانه وتعالى يريد أن يشيع مراسم الإحياء في ليال أوسع. نحتاج لبناء مساجد جديدة يقول الشيخ عبد الحميد عامر، نحتاج إلى إمكانات بناء مساجد كبيرة وجديدة، فمساجد فرنسا لا تكفي في صلوات الجمعة حيث يصلي الناس خارج المسجد في الطرقات، في مناظر لا يعهدها الفرنسيون وتزيد من كراهيتهم لنا. ويؤكد أن أغلب المسلمين هنا مؤمنون ويقدسون الصيام ، بالذات حينما يرتقون بأرواحهم وأخلاقهم الى مرتبة عالية، فالصيام أعظم ما يعينهم على محاربة الهوى، وقمع الشهوات، وتزكية النفس وإيقافها عند حدود الله تعالى، فالصائم يحبس عينه عما حرم الله ولسانه عن اللغو والسباب والانزلاق في أعراض الناس، والسعي بينهم بالغيبة والنميمة المفسدة، والصوم يمنع صاحبه من الغش، والخداع، والتطفيف، والمكر، وارتكاب الفواحش، والربا، والرشوة، وأكل أموال الناس بالباطل ويجتهد في بذل الصدقات، ، فيجتمع له البعد عن الشر، وفعل الخير، في آن واحد، فيكون شعاعا مضيئا بين الآخرين، والصوم يحمل صاحبه على تحصيل لقمة العيش على الوجه الحلال والبعد عن اقتراف الإثم والفواحش. إبتعدوا عن (المفسديون) وعن الصيام في فرنسا يقول: يقع البعض هنا في خطأ "المفسديون" حيث يحاول البعض تسلية صيامه مقاومة للحر الشديد وطول ساعات النهار بالنوم أو بمشاهدة المسلسلات والأفلام والبرامج التي تسرق من الصائمين لحظاتهم مع الله؛ رغم ان هذا ليس من أهداف رمضان، شخصياً أقوم بغلق التلفزيون في بيتنا وقد عودت أهلي على ذلك منذ سنوات، فليس القصد هو الجوع والعطش ولكن صلة روحانية مع الله ترتقي بروحك وبنفسك وتنزهها عن الشهوات والملذات والمتع وتوهب نفسك لبعض النهار إلى خالقك فهذا العمل ليس لك وإنما لله تعالى وهو الذي يجازيك به حتى ان من عظمته عند الله أن خلوف فمك وأنت صائم أطيب عند الله من رائحة العطور بينما نحن نتأثر من كراهية الرائحة؛ فهذا تكريم لك فلا تضيعه مع المفسديون.
1066
| 09 يوليو 2015
ولدت في أسرة مسيحية، ولكن هذه الأسرة لا تعرف عن دينها الكثير ولا تهتم بتعليمه لأبنائها، فنشأت تانيا لا تعرف عن المسيحية إلا ما تراه من بعض الطقوس في الكنيسة، لم تعطها أمها رعاية، بل كان الشجار بين الفتاة وأمها يشتد في كل الأوقات. تقول تانيا: حياتي قبل الإسلام كانت مشتتة بلا جذور، أمي لم تكن لديها خلفيات دينية، كما أني كنت أختلف معها كثيرا، حتى خرجت من البيت وعشت شهرين متشردة، إلى أن ذهبت إلى إحدى دور الرعاية لأعيش هناك، ومكثت هناك ست سنوات.. انتقلت تانيا من بيتها إلى الشارع ثم إلى دار الرعاية، ولكنها كانت في معاناة من الوحدة والفراغ، حتى فكرت في الانتحار. تقول تانيا: أثناء وجودي في هذه الفترة، كنت وحيدة تماما، بلا أب أو أم أو أصدقاء، لا شيء أتشبث به، وأعتقد أن هذا هو السبب الذي فتح الباب أمامي، وأبدأ البحث، أمي لم تعلمني شيئا، كنت أذهب إلى الكنيسة لأني وحيدة. كانت تانيا تذهب إلى الكنيسة لتملأ فراغها الروحي ولتبحث عن رعاية لم تجدها في بيتها، لكنها أحست أن هذا غير كاف خاصة أن طريقة تعليمها المسيحية لم تشبع رغبتها في الإقناع. تقول تانيا: عندما كان معلم المسيحية يشرح لي عن المسيح وعن نظرية البيضة التقليدية التي تشرح الثلاثية في الألوهية، حيث القشرة والسائل الأبيض والصفار في بيضة واحدة، كيف أننا لو نزعنا واحدة فلن تكون لديك البيضة كاملة، هكذا كانت نظرية الثالوث، تصف المسيح والأب وروح القدس. عاشت تانيا حتى وصلت إلى نهاية المرحلة الثانوية، وكانت تختلط بزملائها المسلمين وغير المسلمين، حتى كانت نقطة التحول في حياتها مع فتى مسلم أنكر ما تؤمن به من ثالوث، ولفت انتباهها إلى الإسلام، لتكون على موعد مع النور بعد رحلة معاناة. وها هي الآن وصلت إلى مدرستها الثانوية وجلست مع زميلها الذي استطاع أن يزلزل عقيدة المسيحية في قلبها ويلفت انتباهها إلى الإسلام. تقول تانيا: كان معي في المدرسة فتى مسلم، فحاولت أن أشرح له عن المسيحية لكنه شرح لي عن الإسلام، وكان ينكر أشياء ثابتة في المسيحية، فصدمت كيف ينكر ما هو مؤكد في المسيحية، لكني قررت ألا أنقاد لرأي أحد، وأن أبحث عن الحقيقة. بدأت تانيا رحلتها على طريق النور، فذهبت إلى المكتبة لتقرأ في الدين الإسلامي والدين المسيحي وكل الأديان تقريبا، وساعدها في ذلك أنها لم تكن متصلة بالإعلام ولم تكن لديها صورة سلبية عن الإسلام، تقول تانيا: كنت على مواجهة مع نفسي، مع تعاليم الطفولة، مع أسلوب حياتي في هذا الوقت، حيث أعيش حياة بدون اتجاه محدد، أما الآن فها هو الإسلام، كانت حالتي النفسية سيئة، لم أستطع الأكل أو النوم، لم أستطع التفكير بشكل سليم، عندما عرفت ما هو الصحيح لم يكن أي شيء منطقي. كانت تانيا، على مدار الساعة تحاول أن تضع يدها على أي شيء يخبرها عن الله، اعتقدت أن الله مجرد اسم، لم يكن قد وقر الإيمان به في قلبها، حتى خرجت مهرولة في ساعة متأخرة من الليل تبكي في الفضاء عسى أن يهديها الله سواء السبيل، تقول تانيا: أتذكر أنني كنت أبكي وأقول: من فضلك أجبني أجبني أعطني خيطا، فكرت في الانتحار، ولكني رأيت أنه ليس شيئا صائبا، لم أكن أعلم بأي اسم أدعوه، أدعوه الله على خلفيتي المسيحية أم على قراءتي في الإسلام..قلت أرجوك أعطني الإجابة.. لا أستطيع الاستمرار هكذا. بعد يومين من هذا الابتهال وتلك المعاناة حيث كنت في حصة الرياضيات أقرأ كتابا في انفصام عن موضوع الحصة، وأحسست أن الإسلام وقر في قلبي، من خلال ما تعلمته عن الشهادة والرسول — صلى الله عليه وسلم — حتى جاءت اللحظة التي لم تنسها "تانيا"، تقول تانيا: كنت في حالة خشوع، وقلت هذه هي، هذه هي لقد وجدتها، فانهمرت دموعي وقلبي شعر بالبهجة، وقلت الحمد لله، وخرجت من الفصل، وأستاذي ينادي: تانيا..تانيا إلى أين تذهبين؟ فلم أستطع الجواب، كأن اللغة لم تكن في عقلي حتى أعرف كيف أتكلم، فقط كنت في حالة خشوع وذهبت إلى المغسلة ولم أعلم حتى ما الذي أفعله فقط كنت أرش الماء على وجههي أعتقد أني أحاول أتوضأ. خرجت تانيا بعد أن شرح الله صدرها للإسلام فوجدت فتاة محجبة فسألتها: أنت مسلمة، فقالت نعم، قلت وأنا أريد أن أكون مثلك، فاحتضنتها وذهبت معها إلى عائلتها حيث شعرت بدفء الأسرة وكرم الضيافة وأعلنت إسلامها،. تقول تانيا: الحمد لله خرجنا من المدرسة، واستقبلتني عائلتها بأذرع مفتوحة، ودعوني إلى بيتهم، وأعطوني الملابس والكتب والطعام وكل شيء وأروني كرم الضيافة وأوصلوني إلى المسجد، وألقيت الشهادة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذه الكلمات خرجت بالكاد من فمي فقد كنت في حالة خشوع.
515
| 08 يوليو 2015
تعيش الأقليات المسلمة مشكلات في كل أنحاء العالم وهذا يفرض على المسلمين أن يتعاملوا مع هذه المشكلات بذكاء وحكمة، وأستراليا مثال للدول التي تعيش فيها الأقليات المسلمة، حيث يبلغ عددهم قرابة 300 ألف نسمة في بلد تعداده 20 مليونا نسمة، وفي هذا العدد نفتح هذا الملف آخذين الأقلية المسلمة في أستراليا نموذجا، وملتقين مع مفتي أستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد والشيخ شفيق الرحمن عبدالله رئي المركز الثقافي الإسلامي في أستراليا، ولهما تجارب في هذا الجانب يمكن أن تكون مثالا للتعايش مع الآخر. وفي البداية نعرض لتاريخ الإسلام في أستراليا، ثم لعادات المسلمين وأخيرا نعرض لتجربتي الدكتور أبي محمد والشيخ شفيق الرحمن تاريخ الإسلام في أستراليا: عاصر دخول الإسلام إلى القارة الأسترالية وصول المستعمرات الغربية؛ حيث اعتمد الإنجليز على الأفغان المسلمين في نقل البضائع والتموين وتشييد الطرق، وقد وصل عددهم في عام 1931م إلى ما يقارب 393 رجلاً قدموا للعمل بغير عوائلهم التي فضّلوا بقاءها في أفغانستان بسبب عدم سماح النظام الأسترالي في ذلك الوقت بقدوم نساء الأفغان. وبما أن الإنجليز لم يمنحوا الأفغان الجنسية رغم مساهمتهم بتطوير البلاد، وقد وجد الأفغان البلد غير مناسبة للحفاظ على هويتهم الإسلامية؛ ولهذا فإن معظمهم عاد إلى أفغانستان، والقليل منهم مكث في أستراليا وتزوج من سكان البلد الأصليين والإنجليز، وقد ترك الأفغان المسلمون خلفهم بعض العـادات والتقاليد والمباني التي ما زالت إلى الوقت الحاضر ملموسة في الجالية الإسلامية. عادات المسلمين إن نشر الإسلام في القارة الأسترالية في عام 1866م كان أهم وأعظم مساهمة قام بها الأفغان، وما زال الصدق والأمانة وحسن المعاملة والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي متعلقة بأذهان الأستراليين حول أولئك الرجال، إلى درجة أن عدم شربهم للخمر قد أدهش الغربيين. ورغم احترام المسلمين للأنظمة إلا أن وضعهم كان صعباً وضعيفاً؛ لأن الغرب يراهم متخلفين بسبب تمسكهم بالإسلام، ولكن التاريخ يوضح أن الأفغان ليسوا أول من وصل إلى أستراليا؛ حيث إن التجار المسلمين كان لهم علاقات مع سكان شمال أستراليا الأصليين في القرن السابع عشر الميلادي. ولكن تأثير الأفغان حالياً هو القائم والمشهود له. ومساهمة المسلمين بشكل عام في التجارة والصناعة والزراعة ظاهر في جميع الولايات الأسترالية ومعترف به. واليوم فإن عدد المسلمين فـي أستراليا يقارب 300000 مسـلم تقريباً، يقطـن 80 % منهم في مدينتي سدني وملبورن. إحصائيات عن المسلمين في أستراليا حسب آخر الإحصائيات الرسمية السابقة في عام 2001 فإن هناك ما يقارب 300000 مسلم من 20 مليون نسمة في أستراليا؛ ولذلك تعتبر الجالية الإسلامية قليلة، حيث وجد بموجب الإحصاء الرسمي الأخير أن 36 % فقط من المسلمين هم من مواليد أستراليا، وأما الأغلبية فهم من مواليد خارج أستراليا؛ وهذا يوضح أن المسلمين الأستراليين في الحقيقة هم من مهاجري الجيل الأول. وأما من الجانب السكاني فيشكل الذكور من المسلمين الأستراليين نسبة %53، بينما الإناث%47 وهذه النسبة متباينة مع النسبة السائدة لجميع السكان في أستراليا؛ حيث يشكل الذكور %49 والإناث %51 مقارنة مع غير المسلمين في أستراليا. التعليم والعمل هناك ظاهرة متعارف عليها في أستراليا وهي أن المسلمين كجالية أقل بكثير من الناحية التعليمية والمشاركة في سوق العمل؛ وذلك مقارنة ببقية الشعب الأسترالي، ومع الأسف فإن الإحصائيات الرسمية الأخيرة 2001م) أكدت هذه الظاهرة. 69.6 % من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً موظفون، وكذلك%38.6 من النساء المتزوجات موظفات، و%36.15 من النساء غير المتزوجات موظفات، و26.8 %من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً يصفون أنفسـهم غير موظفين، بينما% 31.6 مــن النسـاء المتزوجــات، و%33.5 من غير المتزوجات يصفن أنفسهن غير موظفات. المساجد والجمعيات الإسلامية في أستراليا في الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي أُسست أول الجمعيات الإسلامية في كل من ولاية فكتوريا، وعاصمتها مدينة ملبورن، ونيوساوث ويلز، وعاصمتها سدني. وقد بدأت الجمعية الإسلامية في فكتوريا نشاطها في عام 1957م، وكان لها ممثلون من العرب، والأتراك واليوغسلاف والهنود، ولكن الأتراك كانوا من أول المنسحبين، وأسسوا جمعية خاصة بهم، وأنشؤوا في منطقة كوبرق في عام 1971م مسجد الفتح. وأصبحت الجمعية الإسلامية في فكتوريا جمعية إسلامية أغلب ممثليها من الجالية اللبنانية. وفي الجانب الآخر فإن الجمعية الإسلامية في ولاية نيوساوث ولز لم تتحول بنفس الأسلوب، ولكن الجالية اللبنانية غادرت الجمعية في عام 1961م وأنشأت جمعية مستقلة سمتها: (الجمعية اللبنانية الإسلامية) ومقرها مدينة سدني. ( وأما المهاجرون المسلمون من العرقيات المختلفة، وحتى أثناء ازدياد ظاهرة الجمعيات الإسلامية العرقية على السطح؛ فقد حاولوا بناء درجة من الوحدة بين الجالية الإسلامية متجاهلين بذلك قضية العرقية. مشكلات الأقليات المسلمة في أستراليا ويبين د. إبراهيم أبو محمد مفتي أستراليا أن المشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في أستراليا متعددة، منها عدم مراعاة الخصوصية في العادات والتقاليد الإسلامية. تجربة شخصية وتحدث عن تجربته الشخصية في إنشاء دار للمعاقين دون الاستعانة بالدولة، حيث جاءته سيدة لبنانية عندها ابنتان معاقتان ذهنيا وقد أودعتهما دار إعاقة أسترالية وعندما ذهبت تأخذهما فوجئت برجل يسلمها ابنتيها، فقالت له وأين كارولينا (القائمة على خدمة الفتاتين) فقال: انتهى دوامها وأنا مكانها قمت بكل شيء لابنتيك: فقد ساعدتهما على أمورهما الشخصية المختلفة) وصعقت المرأة وجاءتني وفكرنا نحن المسلمين في أستراليا وأقمنا دارا للمعوقين بجهد ذاتي دون الاستعانة بالدولة التي تهتم بهذا الجانب وتغدق عليه الكثير من المال، وبالفعل أقمنا الدار وأصبحت فيها إذاعة القرآن تعمل ليل نهار ووجدنا السلوك للمعوقين تغير إلى الأفضل، والحمد لله. جامعة إسلامية وأضاف أبو محمد: نفكر الآن في إنشاء جامعة إسلامية لنشر الثقافة الإسلامية وتعريف المجتمع الأسترالي بالإسلام المعتدل. الدولة والمجتمع ونظرتهم للمسلمين شهدت الفترة الماضية تفهما من الحكومة الأسترالية تجاه الأقليات المسلمة، وبات كثير من المسؤولين ينظرون للمسلمين بنظرة أكثر إيجابية. المركز الثقافي الإسلامي في أستراليا ويحدثنا الشيخ شفيق الرحمن عبد الله رئيس المكز الثقافي الإسلامي عن تجربتهم في التعايش بالقارة الأسترالية فيقول: العمل الإسلامي في أستراليا لم يكن واضحا للعيان إلا في السبعينيات من القرن الماضي، وأستراليا بلد ديمقراطي تسمح بإقامة الأنشطة للثقافات المتعددة بشرط تقيدها بالأنظمة المتبعة في أستراليا، ونحن تقيدنا بالنظام وشيدنا المركز الثقافي الإسلامي بأستراليا عام 1984، لنبني جسور الثقة بين المسلمين وغيرهم ونغرس الثقافة الإسلامية في نفوس الشباب، ونسعى في المركز للمساهمة الفاعلة في بناء أستراليا، ورفع مستوى معيشة المسلمين وإنشاء المراكز الإسلامية المتخصصة. وحصل المركز على ترخيص حكومي من وزارة التعليم الأسترالية لبناء كلية الملك فيصل ويدرس بها حوالي 2000 طالب وطالبة من الروضة وحتى الثانوية العامة، حيث يدرسون المناهج الأسترالية الكاملة بالإضافة إلى القرآن والحديث والعلوم الشرعية، وقد افتتحها في ذلك الوقت رئيس وزراء أستراليا. مركز عمر بن الخطاب وتحدث الشيخ شفيق الرحمن عن مركز عمر بن الخطاب الذي ينوون بناءه حيث واجهوا صعوبات شديدة كي يحصلوا على رخصة بنائه، وقال إنه أكبر مجمع إسلامي في أستراليا، حيث تم بناؤه على 5800 م2 ويستوعب 5000 مصل، من 6 طوابق، الأدوار الثلاثة السفلية دورات مياه وأماكن للسيارات، ثم دور للمسجد ودور لقاعات المحاضرات والمناسبات ودور للمكتب والرياضة والخدمة العامة. ماراثون الحصول على التصريح وعن الحصول على التصريح قال الشيخ شفيق الرحمن: لقد عانينا كثيرا، فالبلدية لا تعطي التصاريح إلا بعد إجراءات طويلة ومعقدة، أبرزها إعلام السكان المجاورين للمسجد على بعد كيلومتر تقريبا، ومنهم من يرفض لكراهية الإسلام والمسلمين، وأذكر أن سيدة يهودية جمعت ثلاثة آلاف توقيع أمام المحكمة لرفض بناء المجمع الإسلامي وقالت إن المسلمين جاءوا جوعى من بلادهم ومطاردين كي يغيروا هويتنا ومعي ثلاثة آلاف توقيع أصحابهم يتضررون من بناء هذا المسجد. فرددت عليها أمام رئيس المحكمة الذي منحني خمس دقائق فقط: نعم فقلت لها إننا نحترم رأيك ورأي التوقيعات التي جمعت ولكن جمعنا أكثر منها، جمعنا 27 ألف توقيع، وصحيح أننا جئنا من بلادنا مطاردين، ولكننا الآن مواطنون ومعنا الخيار في الرجوع لبلادنا الأصلية ولكنا نفضل العيش هنا ونحن نتمتع بحرية وديمقراطية لا تفرق بين المواطنين على أساس لون أو دين أو عرق، وكنت قد نبهت على الشباب الحاضرين معي ألا يكبروا حتى لا يخاف الناس ويكتفوا بالتصفيق، والحمد لله حصلنا على الترخيص.
2111
| 08 يوليو 2015
أعدها للنشر د. نعيم محمد عبد الغني إنها قصة غريبة، تدور فصولها حول طفلة داعية للإسلام، تناقش وتجادل، وتهزم بفطرتها النقية العقول، إنها قصة إسلام سيدة عاشت ثلاثة وثلاثين عاما في ضلال المسيحية، يتسرب الشك إلى قلبها تارة، وأخرى تقول إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون، تزوجت مسلما لم يجبرها على الإسلام، بل ظل محافظا عليه وملتزما به، وكانت لها مع الهداية قصة عجيبة، إنها إيمان التي تقول: اسمي إيمان وأنا مسلمة منذ خمس سنوات ولله الحمد، ولدت في المكسيك، وعندما كان عمري اثني عشر عاما قابلت زوجي رضوان فلسطيني، وقد تقابلنا على حدود الولايات المتحدة والمكسيك، وعندما تزوجنا تعاهدنا على أن نحترم دين أبنائنا في المستقبل، وهو الدين الإسلامي، نشأت في مجتمع مسيحي ولا يوجد لدينا اتصال بأي دين آخر، وسمعنا عن الإسلام عن طريق قناة cnn ومصادر أخرى كانت تقول لنا إن المسلمين إرهابيون ويحبون استخدام العنف، وهذا ما يصدقه الناس عن المسلمين، وفعلا لم تكن لدينا نقطة معينة أو مصدر حقيقي نستطيع من خلاله الحكم على الإسلام. كانت إيمان تذهب للكنيسة مع عائلتها، ولكنها كانت تحس بالشك والقلق وعدم الاطمئنان، أسئلة كثيرة تدور في داخلها: هل يوجد –حقيقة- ثلاثة آلهة؟ هل يجب علينا أن نطلب العفو عن خطايانا من القسيس؟ وأن نطلب من المسيحيين ونأمرهم أن يفعلوا ما يفعله المسيح؟ لم تجد إيمان راحة في قلبها، ولكن افتقدت يد العون التي تأخذها من الحيرة والشك إلى الاستقرار والاطمئنان، حتى رآها رجل فلسطيني صار زوجها فيما بعد واشترط عليها أن تحترم دين أطفاله الإسلام، فوافقت عليه لأنها رأته رجلا صالحا، لا يحمل وشما على جسده، ولا يلبس ملابس ضيقة عارية، ولا يتقلد بسلاسل الذهب أو الخواتم، ولم يجبرها على أن تدخل الإسلام، وتزوجها مسيحية وظلت هكذا ثلاثة أعوام حتى كان حملها في ابنتها الأولى فاطمة التي احبتها أكثر من زوجها، وخالفت شرط زوجها وعلمتها المسيحية بدون علمه والصغيرة تتعلم في الوقت نفسه الإسلام من أبيها وجدتها، إلى أن كان السؤال الصادم. تقول الطفلة: "ماما هل أنت على الدين الصحيح أم أبي؟ قلت لها: أنا طبعا؛ لأني والدتك قالت: برهني لي على ذلك، قلت: حقا ..برهني لي على ذلك؛ لأني أرى كتاب جدتي وهو القرآن هو نفسه كتاب أبي الذي يقرأ منه بالحروف نفسها، والإنجيل الذي معك مختلف وشرحه مختلف، وربما دفعها لهذا القول في هذه السن أنها كانت مشغولة بأن والدها مسلم وأنا مسيحية". لقد كانت فاطمة هي اليد التي قادت أمها للهداية، فهي فتاة ذكية، تسأل أسئلة تفوق سنها، وكانت لحظات صعبة على طريق النور. عاشت إيمان لحظات صعبة مع ابنتها، فهي تحرص على أن تقرأ لها من الإنجيل، وتعلمها المسيحية من وراء زوجها، ولكن الفتاة لم تتقبل كلام أمها وتردده، بل راحت تسأل باحثة عن الحقيقة، هل أبوها على صواب أم أمها؟ لقد سألتها كيف يكون الإله ثلاثة، وأبوها قال إن الله واحد سميع بصير له القدرة المطلقة، قالت إيمان نعم إن الله له قدرة مرئية وغير مرئية، وشرعت تسألها في كل يوم أسئلة تعجز إيمان عن إجابتها، فهي تارة تستعين بمريم العذراء ومرة بالمسيح وأخرى بالملائكة، فتقول كيف تكون لهم قدرة مطلقة وقد ماتوا، كانت أمها تحضر الصليب والرسوم المسيحية، لتسألني يوما عن الصورة التي فوق الصليب، فقلت: إنه الله؟ قالت: وهل مات الله؟ هنا حاولت إيمان أن تستعين بالكنيسة. قررت الذهاب للكنيسة طالبة المساعدة، فترددت عليهم ثلاثة أيام وأطرح عليهم الكثير من الأسئلة، وقلت لهم أريد ابنتي أن تبقى مسيحية مثلي ولكني أريد بعض المساعدة وبعض الأسباب؛ لأن ابنتي ذات الأعوام السبعة طرحت علي أسئلة لم أجد لها جوابا. سألت إيمان القساوسة أسئلة ابنتها الصغيرة، لماذا لا نرتدي الحجاب رغم أن العذراء تلبسه؟ وسألتهم عن الله وعن جبريل وعن القدرة المطلقة، فكانوا يجيبون إجابة واحدة، فقط أن المسيح يحبك يا أختاه، فأخبرتهم بحبها للمسيح، ولكنها بحاجة للأجوبة، فقالوا اهتمي بأن المسيح يحبك ولا تهتمي بالثالوث وهذه الأشياء. تقول إيمان: أدركت أنه لا توجد أجوبة على أسئلتي؛ لأنه لا توجد في المسيحية معرفة حقيقة بأصول الدين، وكذلك أدركت أنه لا توجد أصول وجذور لهذا الدين، لأنه من وضع البشر، ولكنني للأسف اكتشفت هذا عندما كان عمري 33 عاما. غادرت الكنيسة وغادرت المسيحية قلبها، وباتت عطشى لمعرفة الحقيقة وتابعت أداء الصلاة لمدة شهرين تقريبا، وكانت على وشك استقبال رمضان، وظلت تتوسل إلى الله تعالى أن يهديها إلى الصراط المستقيم، وبدأت تشعر بالخوف لأنها ليست على الطريق الصحيح، وقبل رمضان بيوم كان هذا الحلم، تقول: قبل رمضان بيوم أو يومين جاءني حلم غير حياتي كلها والحمد لله حلمت بأني ألبس حجابا أبيض وثيابا أبيض، وكانت ابنتي فاطمة هي أيضا تلبس حجابا أبيض وثيابا أبيض ونجلس في غرفة صغيرة هادئة ونقرأ العربية، ونسجد ونقول الله أكبر ونتحدث العربية ونقول السلام عليكم، وأرى بابا صغيرا عليه شيطان يقول لي لن تكوني مسلمة، ستظلين مسيحية، وأنا لم أكن أعرف أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقلت بسم الله، فرجع الشيطان ولم يعد وبعد السجود سمعت صوتا طرق إلى مسامعي الله أكبر الله أكبر أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله،، لقد كان أذان الفجر. صوت الأذان استيقظت من نومها، قالت استجاب الله دعائي لقد بات عندها إيمان بالإسلام ولم يكن عندها علم به، ثم قالت لزوجها: كيف تصبح مسلمة، فأرسلها للأوقاف ، وبدأت حياتها في الإيمان بصيام رمضان. وهكذا تسرب النور إلى قلبها من خلال فتاتها التي كانت معها في بداية لحظات الهداية وكانت معها في منامها حيث الفجر الساطع بنور الإيمان.
1234
| 07 يوليو 2015
على قسمات وجهه نور الإيمان، وفي خطواته دبيب نشاط جعله في سبيل الله، محمود كاركي مسلم جديد أسلم قبل 6 أعوام في نهاية شهر رمضان، مكث ثلاثة أعوام يدرس الإسلام وصام رمضان وهو على ديانته الهندوسية، وكانت له مع الهداية والنور رحلة بدأت فصولها في عام 2006. في عام 2006 كانت البداية بسماع الإسلام، حيث وطئت أقدامه قطر التي قيض الله له فيها مهندسا مصريا يهتم بأمر الدعوة التي أخذت مع محمود ثلاثة أعوام أكثر من أربعة عشر كتابا في الإسلام قرأها هاري بصحبة المهندس محمود الذي ظل يشرح ما في هذه الكتب بعد أن يقرأها هاري، حتى جاء شهر رمضان في عام 2008 . دخل هاري الإسلام وسمى نفسه "محمود" على اسم الرجل الذي دعاه إلى الإسلام، واحتفل بالعيد مع المسلمين، وبات أجره في رمضان مضاعفا، ليتذكر محمود الفارق بين صيام المسلمين وصيام الهندوس فيقول:أصبح الآن محمود مسلما وبات عليه أن يواجه تحديات مع أسرته وبني جلدته لكن محمود حاول ألا ينقطع عن أسرته التي خاصمته وناصبته العداء، فكان يحاول الاتصال بهم وإقناعهم أن الإسلام هو الدين الصحيح، وأخبر أمه أن الإسلام أمره أن يحترم الأب والأم. لقد آلمت محمود هذه القطيعة، ولكنها لم تثنه عن دينه ليأتي الفرج بعدها من الله إثر قطيعة دامت أكثر من ثلاثة أعوام. ولكن كان في انتظار محمود في نيبال من يحاول أن يثنيه عن عقيدته . رجع محمود إلى قطر مرة أخرى بعد أن مكث سبعة أيام مع أسرته التي حاولت أن تقنعه بالرجوع عن دينه، وعاد إليها مرة أخرى ليقابل فتاة دعاها لخطبته ثم بعدها دعاها للإسلام فأسلمت وأنجبت له يوسف، وهما الآن في قطر يتعلمان أحكام الإسلام ويذهب محمود بعد عمله يدعو بني جلدته وأصحاب لسانه إلى الإسلام وأسلم على يديه الآن أكثر من ثلاثين مهتديا. لم يعد هم محمود في الحياة إلا الدعوة وأن يتوفاه الله على الإسلام. أما زوجته سارة كاركي فلم تكن تعلم أن حياتها ستتغير عندما تشاهده لأول مرة في شركتها، حيث كانت تعمل بالسكرتارية في نيبال. تقول سارة اسمي سارة كاركي، أسلمت عام 2011 وتزوجت وعندي ولد اسمه يوسف. عاشت سارة لحظات كانت تعيشها لأول مرة، فلم تكن تعلم برغبة محمود في زواجها ولكن كان بينهما تواصل اقتضته مصلحة العمل. تقول سارة: "كنت أتواصل معه ولم أكن أعلم برغبته في زواجي، حتى كلمني أخي، فقلت له دعني أفكر، لم أكن أعلم أنه مسلم، ووافقت عليه أسرتي، وبعد فترة أخبرني بإسلامه". كانت ردة الفعل صعبة على سارة، كيف ستكمل معه قصة الزواج، وقد تعلق قلبها به، ولكنه الآن مسلم وهي هندوسية، وعندهم تقاليد أن الهندوس لا يتزوجون من خارج ملتهم. تقول سارة: مكثت شهرا أبكي وأفكر وأحتار حتى صارحت أبوي بالأمر، فلم يعترضا على إسلام محمود؛ لأن أخي كان يثني عليه كثيرا، والمفاجأة التي لم أكن أعلمها أن أخي أيضا كان قد أسلم. بدأت أقرأ عن الإسلام، وتسأل عنه حتى بدأ النور يدخل قلبها، ثم التحقت بمعهد لتعليم الإسلام في نيبال، تقول: أخبرت محمود بإسلامي وفرح كثيرا وتزوجنا، ولكن لم أكن أصلي أو ألبس الحجاب، حتى علمني محمود مبادئ الإسلام والصلاة، وشجعني على لبس الحجاب. أنجبت سارة من محمود يوسف، وعاشت في قطر معه، لكنها لم تستطع أن تبقي معها يوسف لأن راتبها لا يكفي لصنع إقامة له، فآثرت أن ترجعه لأهلها، وهي تمني نفسها كل يوم بأن يرزقها الله صحبة وليدها وقرة عينها، فهي تريده أن ينشأ نشأة مسلمة. تقول سارة إنني الآن في سعادة غامرة، وقد التحقت بمركز ضيوف قطر وحفظت سورا من القرآن الكريم وأتعلم بعض أحكام الإسلام من العقيدة والصلاة.
1011
| 06 يوليو 2015
الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلامية دراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمين المؤلف: د. علي محي الدين القرة داغي الحلقة الــــ20 نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الإساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه ، حق الإنسان في حرية التعبير، موضحاً أسباب اندفاع البعض نحو الإساءة ، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الإساءات الموجهة للمقدسات ، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها ، وضرورة وجود خطة إستراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان. وهذا المنهج الدقيق القائم على استعمال العقل وصفاء مصادر معرفية ، يوصل صاحبه إلى الحق ، وإلى الإبداع ، والاستفادة من الماضي، والتخطيط للمستقبل ، وهو الذي تبنى به الحضارة. بل إن الله تعالى أمر بالنظر في الكون كله ، وفي خلقه ، وفي طعامه وشرابه ، وغير ذلك حتى يكون حجمه دقيقاً ، فقال تعالى : (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) وقال تعالى : (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ) والمقصود بذلك أن تنظر العين نظرة دقيقة وأن يجعلها العقل تحليلاً شاملاً عميقاً ، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بالابصار الذي هو الرؤية المعنوية العقلية الناتجة عن الرؤية البصرية ، حيث يقول تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ) أي أن هؤلاء يرون ما يحدث ، ولكن ليس لديهم البصيرة العقلية ، وبذلك لم يستفيدوا من حواسهم على سبيل الحقيقة والنتائج. وقد ورد النظر ومشتقاته في القرآن الكريم مائة وتسعة وعشرين مرة ، والبصر ومشتقاته مائة وثمانية وأربعين مرة. 4- الأمر بالتدبر في أربع آيات كريمة حول التدبر في القرآن الكريم فقال تعالى : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ) وقال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) . 5- الأمر بالتفكر والدعوة إليه ، ورد في القرآن الكريم ست عشرة مرة ، منها قوله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ) وقوله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ) . بل إن الأستاذ عباس العقاد رحمه الله جعل عنوان كتابه (التفكير فريضة إسلامية) . 6 ـ الأمر بالتفقه والدعوة إليه في آيات كثيرة ، حيث ورد الفقه ومشتقاته عشرين مرة ، منها قوله تعالى : (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ). 7 ـ الأمر بالتذكر والدعوة إليه في آيات كثيرة ، حيث ورد التذكر ومشتقاته في القرآن الكريم مائتين وتسعة وستين مرة منها قوله تعالى : (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ). 8ـ ذم الذين عطلوا عقولهم بالتقليد والتعصب الأعمى فقال تعالى : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) بل بيّن الله تعالى أن الفرق بين الانسان والحيوان هو استعمال العقل فقال تعالى : (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) ، وهناك عشرات الآيات يفهم منها الذم القبيح لمن لم يستعمل عقله ، أولا يتدبر ، أو لا يتذكر ، أو لا يتفكر ، أو لا يبصر. والخلاصة أن الاسلام أعطى قيمة عليا لعقل الانسان وفكره ، حتى نستطيع القول بكل ثقة : أنه لم يوجد نظام آخر أو دين يعطي كل هذه الأهمية للحرية الفكرية. الجانب التطبيقي للحرية الفكرية: ولقد سارت الأمة الإسلامية في عصر الرسالة ، وبعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، على احترام العقل ، وتفعيله وتشغيله من خلال الاجتهاد الذي يشمل النصوص الظنية ، والنوازل والمستجدات ، فلم يتوقف الاجتهاد ، بل أوجد الحلول لكل القضايا المعاصرة ، بدءاً من الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى اليوم. ومن جانب آخر فإن علماء المسلمين عرفوا حق المعرفة مجالات العقل في الإبداع ، حيث هي تشمل كل العالم المحسوس بما فيه من كنوز وخيرات ، ولم يستعملوا عقولهم في عالم ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) ولذلك تحققت خلال فترة وجيزة حضارة إسلامية استفادت من كل التراث الإنساني ، وأضافت إليه الكثير والكثير في مختلف مجالات العلوم والفنون والصناعات. ثانياً ـ الحرية الدينية : إن الحرية الدينية هي أهم أنواع الحريات في الحقيقة ، وهي يقصد بها أمران ، هما : 1. حرية العقيدة التي تتيح للفرد اعتناق أي دين. 2. حرية العبادة ، وممارسة الشعائر التعبدية. وقد دلت الآيات القرآنية المكية والمدنية على هذه الحرية بنوعيها من حيث المبدأ والاجمال ، وفصلتها السنة النبوية الشريفة ، فقال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) وقال تعالى للكفار : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) مع أن دين الكفار كان الشرك وعبادة الأصنام ، وقال تعالى : (وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) وقال تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ).
719
| 06 يوليو 2015
مساحة إعلانية
تبدأ الخطوط الجوية القطرية في نقل العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي (RUH) بالسعوديةاعتباراً من الأربعاء المقبل الموافق 25 فبراير 2026. وستشغّل...
47802
| 21 فبراير 2026
الدوحة – موقع الشرق حل جواز السفر القطري في المرتبة الثانية عربيا والـ 46 عالميا في قائمة مؤشر هينلي لجوازات السفر، الذي أنشأته...
19606
| 22 فبراير 2026
أعلنت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم الأحد، عن إطلاق حملة كسوة العيد...
7944
| 22 فبراير 2026
-دعوى بـ 45 ألف ريال تنتهي بالرفض لأن العلاقة التعاقدية هي الفيصل صدر أمر قضائي من محكمة قطر الدولية بأنه لا توجد مستحقات...
6960
| 22 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من اختلاف مواعيد المدارس الخاصة والدولية خلال شهر رمضان عن المواعيد الرسمية التي أقرتها وزارة التربية...
4684
| 21 فبراير 2026
أعلنت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، في مصر، عن زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية، لتصبح 30 دولارًا بدلًا من 25 دولارًا،...
3076
| 22 فبراير 2026
شهدت ولايات مكسيكية، على رأسها خاليسكو، احتجاجات واسعة على مقتل نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بـإل مينشو، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، في عملية قادها...
2228
| 23 فبراير 2026