رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
طالبان تدخل كابول وتسيطر على القصر الرئاسي.. ما هي الأهمية الاستراتيجية للمدينة الحصينة؟

قبل عشرين عاما، طردت طالبان من العاصمة الأفغانية كابول، إلا أن الحركة عادت، اليوم الأحد، لتعلن أنها باتت تحاصر المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية بشكل كامل. وبحسب قناة الجزيرة فإنحركة طالبان دخلت العاصمة الأفغانية كابلوأعلنت السيطرة على قصر الرئاسة الأفغاني، وقال مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية، إن مقاتلي طالبان دخلوا كابول عسكريا، اليوم، في الوقت الذي تجلي فيه الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها باستخدام طائرات هليكوبتر. وأفاد المسؤول لرويترز، بأن طالبان تتقدم من جميع الجهات، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. ومن جانبه، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان في بيان، إن الحركة تجري محادثات مع الحكومة من أجل تسليم كابول سلميا. ويأتي دخول العاصمة بعد نجاحات خاطفة حققتها الحركة التي أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وأصاب انهيار دفاعات الحكومة الأفغانية الدبلوماسيين بالدهشة، وقدرت المخابرات الأميركية أن العاصمة الأفغانية يمكنها الصمود ثلاثة أشهر على الأقل. ومع سحب القوات التي تقودها الولايات المتحدة معظم قواتها المتبقية الشهر الماضي، تسارعت حملة طالبان في ظل انهيار دفاعات الجيش الأفغاني. أهمية استراتيجية وتحظى كابول بأهمية استراتيجية بالغة، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها، ورقة ضغط بيد طالبان. وتقع العاصمة الأفغانية على ضفاف نهر كابول في القطاع الشرقي من البلاد، وتحيط بها سلاسل جبلية شديدة الانحدار من كل الجهات. وتبلغ مساحتها 4462 كيلومترا مربعا. وتتمتع كابول بموقع مميز، حيث تقع على امتداد طرق التجارة في جنوب ووسط آسيا، كما أنها تعد منفذا إلى شمال الهند وباكستان، وينطلق منها أيضا طريق إلى شمال إيران وآسيا الوسطى. وديموغرافيا تغير عدد سكان كابول منذ مطلع نهاية الثمانينيات من مليون و300 ألف نسمة إلى مليون و100 ألف في 2021، وذلك بسبب الحروب التي شهدتها البلاد. وتتكون التركيبة السكانية في كابول من 60 في المئة من الأفغان الباشتو، و24 في المئة من الطاجيك، و15 في المئة من الأوزبيك، إلى جانب أعراق تركية وفارسية. وتحتضن المدينة المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والتي تضم القصر الرئاسي وسفارات ومقار منظمات دولية. ويشكل مطار كابول حامد كرزاي، ورقة مهمة في المشهد الأفغاني، إذ يعتبر ممرا للبعثات الدبلوماسية وبوابة للمساعدات الإغاثية.

3038

| 15 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: قطر تحشد الضغط الدولي لخريطة طريق للسلام

أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية أن وساطة دولة قطر في عملية السلام الأفغاني تحظى بتقدير وامتنان كبير لجهودها المتواصلة من أجل مساعدة وتقريب وجهات النظر واستضافة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل للخروج من المأزق الأفغاني، وقد تم تحقيق نتائج إيجابية عبر المباحثات تم التشديد فيها على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار بأسرع ما يمكن، وأهمية التأكيد على استثمار النتائج الإيجابية للاجتماع الدولي حول عملية السلام في أفغانستان بالدوحة، وضرورة التزام جميع الأطراف المشاركة باتخاذ خطوات أكثر نحو بناء الثقة وتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وأهمية المباحثات الأخيرة التي تم إجراؤها في الدوحة ونتائجها الإيجابية، حيث تم فيها الاتفاق على ضرورة تسريع عملية السلام باعتبارها مسألة ملحة للغاية وأساسية للتفاوض على مقترحات ملموسة من كلا الجانبين، كما حث البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، الطرفين على اتخاذ خطوات لبناء الثقة وتسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وضرورة وقف العنف والاعتداءات على الفور في عواصم المحافظات والمدن الأخرى، كما تم التأكيد على عدم الاعتراف الدولي بأية حكومة في أفغانستان يتم فرضها من خلال استخدام القوة العسكرية. ◄ أزمة إنسانية يقول ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية: بكل تأكيد تبدو الأوضاع في أفغانستان مثيرة للكثير والكثير من المخاوف عقب سيطرة طالبان على عدة مدن وولايات رئيسية، فأعمال العنف التي اندلعت على مدار الفترة الماضية خلقت أزمة إنسانية حقيقية. فأكثر ما تضرر حتى الآن مما يجري هم الآلاف من المواطنين الأفغانيين الذين شردوا ونزحوا من منازلهم إلى مخيمات اللجوء التي باتت الآن خارج كل المدن الرئيسية تقريباً من قندهار وحتى العاصمة كابول، الشعب يهرب من العنف المتجدد في كل صوب وحدب، وما يحدث ليس مجرد أزمة إنسانية جديدة من صنع الإنسان وتجدد الحروب الأهلية، ولكن خطره بات يفوق هذا التصور من حيث كونه سيؤثر على استقرار المنطقة بصورة درامية إذا ما استمرت الأوضاع في سياقها الجاري، وهناك أزمة بكل تأكيد في وتيرة تقدم وسيطرة عناصر طالبان على مدن وولايات رئيسية بتلك السرعة، ولكن عموماً إن التاريخ لا يجب أن يعيد نفسه خاصة في التسعينيات، حينما تخلت الولايات المتحدة عن دعمها بعد انتهاء الحرب الباردة وفتحت نافذة لحكم طالبان وتقلدهم السلطة عقب ذلك، لن يتكرر في الظروف الجارية ولا ينبغي تكراره من منطلق وجود العديد من اللاعبين الدوليين والإقليميين، فنتحدث عن أمريكا والضغط الأممي والحكومات الغربية وأيضاً من روسيا وإيران والصين والهند وباكستان وماليزيا، فما تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن ضرورة وجود إستراتيجية إقليمية، فبالإمكان ألا يعد الانسحاب الأمريكي محطة تترك فراغاً يمنح طريقاً للسلطة بل وجود نفوذ إقليمي ودولي مقابل دون أن تغرق البلاد تحت سيطرة فصائل بعينها بالغلبة العسكرية، فهذا السيناريو سيضع البلاد الأفغانية أمام عقوبات لا يحمد عقباها وسينسحب الدعم الدولي والمعونات لدولة من أفقر اقتصادات العالم وهو أمر لا ترغبه طالبان بكل تأكيد وتحاول من خلال انخراطها في مفاوضات الدوحة أن تقوي موقفها عبر نفوذها العسكري المتزايد، ولكن التناقض ما بين التعهدات التي يتم إطلاقها ووتيرة أعمال العنف المتصاعدة وما يخلقه من أمة إنسانية، بكل تأكيد يكثف الجهد الدولي الرئيسي للحيلولة دون سيناريو الفوضى المتجددة والتي لم ينعم فيها الشعب الأفغاني بأي من مظاهر الاستقرار. ◄ فرص تحقيق السلام ويتابع ديفيد ديروس في تصريحاته لـ الشرق: إن هناك تقديرا كبيرا من وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون للمباحثات الجارية في قطر، حيث أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن على دور قطر الرئيسي الذي أدته في دعم الجهود الملموسة للوصول إلى تسوية سياسية تفاوضية عادلة إثر الشراكة الإستراتيجية القوية التي تجمع بين الدوحة وواشنطن، ودور قطر البارز إقليميا ودولياً في ملفات الوساطة واحتواء النزاعات ودعم سبل الحوار والتفاوض، وهذا يدفعنا للاعتقاد رغم تطورات الأحداث الأخيرة بأن تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان ما زال بكل تأكيد قيد التطور واحتمالية مرجحة بتوافر عديد من العناصر المهمة لمنع تطور ومستجدات الأحداث أن تصل إلى نقطة اللاعودة، وفيما كان تصاعد النفوذ العسكري لحركة طالبان حتمياً عقب رحيل القوات الأمريكية، ولكن معطيات الأزمة الإنسانية والجهد الدولي والأممي المبذول في الدوحة بضم عدد مهم من اللاعبين الإقليميين لمجريات التفاوض، سيلعب دوره بكل تأكيد في تحقيق هذا. وفي الجانب الآخر نحن على بعد عشرات الأيام من الموعد النهائي لرحيل القوات الأمريكية بحلول 11 من سبتمبر المقبل، ودون أن تؤثر مستجدات الأحداث بكل تأكيد على الانسحاب الأمريكي الذي كان نتيجة اتفاق 29 فبراير التاريخي في الدوحة بين ممثلي الحكومة الأمريكية وحركة طالبان، وكانت استجابة أمريكا خلال الأحداث الأخيرة عبر تكثيف الجهد الدبلوماسي لا العسكري ليكشف أن القناعات العسكرية عموماً تم تقويضها من الجانب الأمريكي وخطة الانسحاب قرار لن يتم العدول عنه، فسيكون هناك انسحاب شامل للعناصر والأصول العسكرية وخطة الانسحاب لن تتأثر بغض النظر عما يحدث في الواقع. ◄ تصحيح الأخطاء كما يؤكد ديفيد ديروس أهمية خطوة إدارة الرئيس بايدن في انسحاب القوات الأمريكية قائلاً: إنه لا يوجد هناك أي مكسب إستراتيجي من بقاء الولايات المتحدة في أفغانستان، الانسحاب هو الأمر المفروغ منه والتفاوض فقط كان في تفاصيل تحقيق ذلك، وهو الموقف المعلن للرئيس الأمريكي، فقد كان خطئاً فادحاً التورط لعقدين كاملين في المشهد الأفغاني، وإن التدخل الأمريكي كان محدداً ومن عناصر الاستخبارات لتقويض تواجد تنظيم القاعدة وهو ما تحقق منذ عام 2001، ولم يكن ينبغي على أمريكا الانخراط لعشرين عاما أخرى في هذا النزاع، فلا مصلحة تعود على الولايات المتحدة من التدخل في أفغانستان، ولا يجب أن تكون من المسؤوليات الأمريكية، وآن الأوان لتحقيق ذلك، كما إن أمريكا أنفقت المليارات الخاسرة في أفغانستان، حتى فيما يتعلق بتسليح وتدريب الجيش الأفغاني بالدعم الأمريكي، فأثبتت طالبان أنها قادرة على بسط نفوذها بمراكز حيوية بالعمق الأفغاني كما ترصد تطورات الأحداث، كما أن الجيش النظامي بأفغانستان والعناصر الأمنية ليس بقادر على التصدي لمقاتلي حركة طالبان، وبسماع كافة الآراء حول أن يكون الانسحاب الأمريكي جيداً أو سيئاً وأي سيناريو هو الأنسب، فحتى مع تطورات الأحداث ووجود الكثير من التعقيدات والفصول السيئة للوصول إلى نتيجة انسحاب أمريكا من أفغانستان بصورة شاملة في 11 سبتمبر المقبل، فهذا هو الأمر الصحيح الذي يتوجب فعله، فإن السياسة العسكرية الحربية لأمريكا في الـ 15 عاما الأخيرة كانت مخطئة بصورة فادحة في العديد من الفصول منذ فيتنام، وهي الأخطاء نفسها التي تكررت في أفغانستان، فالولايات المتحدة خسرت العديد من الأرواح وأنفقت المليارات سواء في فيتنام أو أفغانستان، دون أن يكون لتلك الدول أي جدوى إستراتيجية حقيقية لأمريكا.

1111

| 15 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
قطر تدعو لوقف شامل لإطلاق النار في أفغانستان

دعا سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأطراف الأفغانية، إلى تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار بأسرع ما يمكن. وقال سعادته في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع تويتر، غداة الاجتماع الدولي حول عملية السلام في أفغانستان الذي انعقد في الدوحة: «نرحب بالنتائج الإيجابية للاجتماع الدولي حول عملية السلام في أفغانستان بالدوحة، وندعو جميع الأطراف المشاركة على اتخاذ خطوات أكثر نحو بناء الثقة وتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن». وكان المشاركون في الاجتماع الدولي حول أفغانستان بالدوحة اتفقوا، الخميس، على ضرورة تسريع عملية السلام باعتبارها مسألة ملحة للغاية وأساسية للتفاوض على مقترحات ملموسة من كلا الجانبين. وحث البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، الطرفين على اتخاذ خطوات لبناء الثقة وتسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، ودعا إلى وقف العنف والاعتداءات على الفور في عواصم المحافظات والمدن الأخرى. وجدد المشاركون التأكيد على أنهم لن يعترفوا بأية حكومة في أفغانستان يتم فرضها من خلال استخدام القوة العسكرية. وعبر المشاركون عن كامل دعمهم وامتنانهم لدولة قطر ولجهودها في هذا الصدد. وشارك في الاجتماع، بدعوة من قطر، مبعوثون وممثلون خاصون من الصين وأوزبكستان والولايات المتحدة وباكستان والمملكة المتحدة ودولة قطر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في الدوحة في 10 أغسطس، وكذلك في 12 أغسطس المبعوثون الخاصون وممثلو ألمانيا والهند والنرويج وقطر وطاجيكستان وتركيا وتركمانستان والولايات المتحدة والأمم المتحدة لتقييم وضع المفاوضات بين الأفغان وتبادل وجهات النظر مع فريقي التفاوض حول التحديات والفرص الحالية والتفكير في المساهمات التي يمكن للمجتمع الدولي تقديمها لنجاح عملية السلام. بعد التطورات المتسارعة في أفغانستان.. إلى ذلك، أثنى وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن على دور الدوحة في دعم جهود التوصل إلى تسوية تفاوضية عادلة ودائمة في أفغانستان، بحسب بيان للخارجية الأمريكية، فيما كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد إنه قدم خطة من 9 نقاط لحل الأزمة الأفغانية، فيما استدعت كابول رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله من الدوحة لإجراء «مشاورات خاصة». وأفاد مصدر قريب من مفاوضات الدوحة، بأنه يمكن يمكن إحراز تقدم جيد في عملية السلام. وأشار المصدر للجزيرة أنه تم استدعاء الدكتور عبد الله إلى كابول لإجراء مشاورات خاصة، ومن المتوقع اتخاذ «قرار يبعث على الأمل». ولم يعلق القصر الرئاسي بعد على الأمر، لكن المتحدث باسم لجنة المصالحة الوطنية فريدون خوازون قال إن الدكتور عبد الله وصل كابول لإجراء مشاورات، لكن لم يتضح ما إذا كان سيعود إلى قطر أم لا؟ وعلى صعيد التطورات الأفغانية، أعلنت حركة طالبان أنها سيطرت على 7 ولايات جديدة في أفغانستان خلال الساعات الماضية، وبذلك يرتفع عدد الولايات - التي تقول الحركة إنها أصبحت تحت سيطرتها - إلى 17، وانتزعوا السيطرة على ثاني وثالث أكبر مدينتين في البلاد، حيث مثل استيلاء طالبان على قندهار في الجنوب وهرات في الغرب ضربة قاسية للحكومة في الوقت الذي يتحول فيه تقدم طالبان إلى هزيمة منكرة لقوات الأمن. من جهته، قال مصدر أمني أفغاني للجزيرة إن الحكومة لا تزال تسيطر على مطاري ولايتي قندهار وهرات وقاعدتي الجيش الأفغاني فيهما، كما أكد مصدر أمني آخر أن طالبان اعتقلت وكيل وزارة الداخلية وحاكم هرات ونائبه ومدير المخابرات وقائد الشرطة في الولاية. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل أكثر من 200 من مسلحي طالبان في غارات جوية نفذتها في 7 ولايات خلال 24 ساعة. وقال مسؤول في الشرطة إن حركة طالبان سيطرت على لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوبي البلاد. انضمام شخصيات كما أعلنت حركة طالبان - في بيان لها - انضمام شخصيات رسمية أفغانية في ولاية هَرات إلى الحركة، بينهم وكيل وزارة الداخلية وقائد الجيش ورئيس الاستخبارات وحاكم الولاية. وقالت الحركة إن محمد إسماعيل خان قائد ما يسمى «الانتفاضة الشعبية ضد طالبان» قد انضم لها أيضا، بينما قال إسماعيل خان إن الحركة هي من أطلقت سراحه ووعدته بحياة كريمة وآمنة تكريما لدوره السابق في القتال ضد الاحتلال السوفياتي. وكان المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قال إن الحركة طمأنت كل من استسلم وضمنت له الأمن والحياة الكريمة، حسب تعبيره. تحذير بريطاني وقال مصدر أمني لرويترز إن سفراء حلف الأطلسي سيجتمعون لمناقشة الوضع الأمني المتدهور وتنسيق خطوات تقليص موظفي السفارات في كابول، فيما حذرت بريطانيا من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن بريطانيا قد تعود إلى أفغانستان إذا بدأت في إيواء تنظيم القاعدة على نحو يهدد الغرب. وردا على سؤال بشأن إرسال بريطانيا قوات مجددا إلى أفغانستان قال والاس «سأترك كافة الخيارات مطروحة. إذا كان لديَّ رسالة لطالبان من المرة السابقة فسوف تكون؛ إذا بدأتم في استضافة القاعدة ومهاجمة الغرب أو بلدان أخرى، فسوف نعود». واعتبر والاس - في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» (BBC) أن أفغانستان تتجه لحرب أهلية، وقال إن «على الغرب أن يتفهم أن طالبان ليست كيانا واحدا، وإنما هي مسمى لعدد كبير من المصالح المتنافسة». وقال «اكتشفت بريطانيا في ثلاثينيات القرن الـ19 أنها (يقصد أفغانستان) دولة يقودها أمراء الحرب وتقودها أقاليم وقبائل مختلفة، وما لم تكن حذرا جدا سينتهي بك الأمر إلى حرب أهلية، وأعتقد أننا نتجه نحو حرب أهلية». قرب سقوط كابول من جهة أخرى، توقع مسؤول أمريكي سقوط العاصمة كابول بيد مسلحي الحركة خلال شهر، مع تواصل زحفها السريع نحو العاصمة. ونقلت «نيويورك تايمز» (New York Times) عن مسؤول أمريكي قوله إن السيطرة المحتملة لطالبان على عاصمة ولاية «بلخ» ستؤدي إلى سقوط الحكومة الشهر المقبل (سبتمبر)، وأضافت أن سيناريو سقوط العاصمة خلال 30 يوما يمكن تفاديه. وكشفت الصحيفة الأمريكية عن مفاوضات تجريها واشنطن مع حركة طالبان لانتزاع ضمانات بعدم مهاجمة السفارة الأمريكية في كابول. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن قلقة من أن يؤدي إخلاء السفارة في كابول إلى تحفيز مغادرة البعثات الدبلوماسية الأخرى وغياب الدعم، وبالتالي انهيار الحكومة. وقالت «نيويورك تايمز» إن المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد عبّر عن أمله في إقناع قادة طالبان بإبقاء سفارة واشنطن مفتوحة وآمنة. وربط خليل زاد بقاء السفارة مفتوحة باستمرار تقديم المساعدات الأمريكية للحكومة عندما تصبح طالبان جزءا منها في المستقبل. نقل السفارة الأمريكية في السياق، نقلت شبكة «سي إن إن» (CNN) التلفزيونية عن مسؤول أمريكي ومصدرين آخرين قولهم إن الولايات المتحدة تدرس نقل سفارتها في كابول إلى مطار المدينة بهدف ضمان القدرة على إخراج الدبلوماسيين بشكل أسرع. من جهته، أعلن جون كيربي - المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) - أن الوزارة سترسل نحو 3 آلاف جندي إلى مطار كابول للمساعدة في تأمين مغادرة المدنيين من السفارة هناك. كما أعلن المتحدث باسم الخارجية نيد برايس أن بلاده قررت خفض وجودها الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية على ضوء الأوضاع الأمنية بالبلاد. وأشار برايس - في مؤتمر صحفي - إلى أن وزيري الخارجية أنتوني بلينكن والدفاع لويد أوستن تحدثا - الخميس - مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، للتنسيق بشأن خطط واشنطن لخفض وجودها الدبلوماسي في كابول، مشيرا إلى أن السفارة الأمريكية لا تزال مفتوحة. ووفق بيان للبنتاغون، فقد شدد الوزيران على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالحفاظ على علاقة دبلوماسية وأمنية قوية مع حكومة أفغانستان. وأكد البيان أن الوزيرين أشارا إلى أنه سيتم تسريع إجراءات منح التأشيرات للأفغان المتعاونين مع القوات الأمريكية. كما أفاد بيان للخارجية الأمريكية أن الوزير بحث هاتفيا مع نظيريه الكندي والألماني والأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» (NATO) خطة الولايات المتحدة لتقليص وجودها المدني بكابول في ضوء التطورات الأخيرة. إجلاء الرعايا وقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مصدر مطلع أن كندا تعتزم إرسال قوات خاصة إلى أفغانستان من أجل المساعدة في إخلاء سفارتها في كابول قبل إغلاقها. ونقلت الوكالة عن المصدر أن القوات الكندية الخاصة ستنتشر في أفغانستان؛ حيث سيجري إجلاء الموظفين الكنديين في كابول والمتعاونين الأفغان قبل إغلاق السفارة. وأعلنت الحكومة الكندية إعادة توطين 800 أفغاني وعائلاتهم ممن تعاونوا مع القوات الكندية، وقالت إنه يجري تسريع تنفيذ البرنامج الخاص لإعادة توطين بقية المتعاونين الموجودين بأفغانستان. من ناحيتها، أعلنت الحكومة البريطانية أنها سترسل 600 عسكري إلى أفغانستان للمساعدة في إجلاء مواطنيها بعد تدهور الوضع الأمني هناك. وقال وزير الدفاع البريطاني إن العسكريين سيرسلون إلى أفغانستان لأمد قصير ردا على تصاعد العنف في البلاد، وإنه من المتوقع وصولهم خلال الأيام المقبلة.

1635

| 14 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
المخابرات الأمريكية: طالبان قد تسيطر على كابول في 90 يوماً

أعلنت حركة طالبان أنها سيطرت على مدينة فيض آباد مركز ولاية بدخشان في شمال أفغانستان، لتكون بذلك تاسع عاصمة ولاية تسيطر عليها الحركة في أقل من أسبوع، في حين أقال الرئيس الأفغاني قائد الجيش وعين جنرالا جديدا مكانه. وقال النائب ذبيح الله عتيق تعرضت القوات الأمنية التي تقاتل طالبان منذ عدة أيام لضغط شديد. طالبان استولت على المدينة الآن، والجانبان تكبدا خسائر فادحة. وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتلي حركة طالبان سيطروا على ولايتي بغلان وبدخشان شمالي شرق البلاد، وإنهم استهدفوا بالصواريخ قاعدة باغرام العسكرية شمالي العاصمة كابل. وأضاف أن الحركة باتت تسيطر على ولايات نيمروز وجوزجان وسربل وقندز وتخار وسمنغان وفراه وبغلان وبدخشان. وعواصم الولايات التسع التي تسيطر عليها طالبان (من 34 عاصمة ولاية أفغانية) 6 منها في الشمال، في حين تسيطر على أجزاء واسعة من ولايات أخرى دون عواصمها. وقال مسؤول دفاعي أمريكي مستشهدا بتقييم للمخابرات إن حركة طالبان قد تعزل العاصمة الأفغانية كابول عن بقية أنحاء البلاد خلال 30 يوما وربما تسيطر عليها في غضون 90 يوما. وسيطر مقاتلو طالبان على ثماني عواصم إقليمية في ستة أيام في وتيرة فاجأت المسؤولين الأمريكيين. وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن قوات طالبان تسيطر الآن على 65 في المائة من أفغانستان وإنها سيطرت على 11 عاصمة إقليمية أو تهدد بانتزاع السيطرة عليها. وحتى الشهر الماضي، كانت تقييمات المخابرات الأمريكية تحذر من أن الحكومة الأفغانية قد تسقط خلال وقت قصير ربما ستة أشهر. وقال المسؤول الأمريكي، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إن التقييم الجديد يستند إلى المكاسب السريعة التي تحققها طالبان في أنحاء البلاد. مفاوضات الدوحة ومن جهة أخرى وفي محاولات لحل الأزمة بالحوار البلوماسي، اختتم الوفد الحكومي الأفغاني برئاسة رئيس لجنة المصالحة عبدالله عبدالله اجتماعاته مع وفود الدول المشاركة في الاجتماع الدولي الموسع في الدوحة بشأن أفغانستان. وانضم وفد من حركة طالبان إلى الاجتماع، الذي يبحث آخر تطورات الملف الأفغاني في ظل القتال على الأرض. وتسعى دولة قطر إلى حشد الدعم والتوافق الإقليمي والدولي لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان. وقال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبدالله عبدالله إن حركة طالبان انتهكت التزاماتها وصعّدت الحرب والعنف وشنّت هجمات على المدن. وأضاف -خلال لقائه المبعوثين الخاصين من المجتمع الدولي- أن الحركة ليست مستعدة لمناقشة القضايا الرئيسية لحل الأزمة. وأوضح عبدالله عبدالله أنه تحدث مع ممثلي طالبان واتفق معهم على تسريع المفاوضات وإيجاد حل سياسي والقبول بوجود وسيط. بالمقابل، قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إنه عندما تضع الحكومة الأفغانية عقبات أمام المفاوضات والعملية السياسية فإنه يجب على حركة طالبان اللجوء إلى الحل العسكري، وبالتالي تحقيق هدفها المشروع حسب وصفه. وأكد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم التزام الحركة بإنجاح مفاوضات الدوحة. على صعيد متصل، نقلت شبكة سي إن إن التلفزيونية الأميركية عن مصدر مسؤول في البنتاغون قوله إن هناك مناقشات جارية بين المسؤولين في الخارجية الأميركية بشأن خفض إضافي لعدد الموظفين في السفارة بكابل، وإنه من المرجح أن يحدث سحب جزئي للموظفين في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين توقفوا عن الحديث عن 6 أشهر كجدول زمني محتمل لانهيار الحكومة في أفغانستان، وباتوا يعتقدون أن انهيارها يمكن أن يحدث في وقت أقرب بكثير. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تشعر بأن العاصمة الأفغانية تتعرض لتهديد مباشر لكن على الإدارة أن تكون مستعدة.

1454

| 12 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
ستيفن بايجل لـ الشرق: قطر تقود جهوداً كبيرة من أجل التسوية في أفغانستان

أشاد ستيفن بايجل، المسؤول السابق بمكتب نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الأمن القومي، واستشاري السياسة الخارجية وشؤون الشرق الأوسط بمعهد العلاقات الدولية بجامعة أوريغون، والخبير بالعلاقات الأمريكية- الأفغانية، بالخطوات الدبلوماسية المهمة التي تحققت في قطر وما تقوم به الدوحة من استضافة المباحثات المهمة بين ممثلي حكومة كابول وحركة طالبان، ذلك في ضوء جولة المفاوضات الجديدة في ترويكا أفغانستان والتي ضمت بجانب قطر كلا من أمريكا وروسيا والصين وأفغانستان وباكستان، كاستجابة عاجلة لتدهور الأوضاع في المشهد الأفغاني على مدار الأيام الأخيرة، ما خلق قلقاً دولياً وعالمياً وضغوطات من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة والبيت الأبيض والحكومات الغربية بتكثيف الجهد الدبلوماسي من أجل الضغط على الأطراف الأفغانية للوصول إلى تسوية سياسية إيجابية، كما أوضح أيضاً في حديثه لـ الشرق مدى أهمية تحقيق السلام الأفغاني وما قامت به قطر من جهد مهم وملحوظ في تحقيق إنجازات دبلوماسية تاريخية يجب البناء عليها لتحقيق تطلعات الشعب الأفغاني نحو السلام والاستقرار. ◄ انسحاب القوات يقول ستيفن بايجل المسؤول السابق بمكتب نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الأمن القومي، واستشاري السياسة الخارجية وشؤون الشرق الأوسط بمعهد العلاقات الدولية بجامعة أوريغون، والخبير بالعلاقات الأمريكية- الأفغانية: إن الموقف الأمريكي كان ثابتاً وواضحاً في مواصلة خطة سحب القوات الأمريكية التي تم الاتفاق عليها في الدوحة في اتفاق تاريخي عرف باتفاق الدوحة 29 فبراير، وقد وجهت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مبعوثها الخاص زلماي خليل زاد لمحاولة الضغط على حركة طالبان بوقف عمليات العنف والتفاوض الإيجابي الجاد من أجل الوصول إلى تسوية سياسية يمكن تحقيقها وقابلة للتطبيق العاجل عقب وضع حد للعنف كضرورة حتمية لمجرى التفاوض، والخطر المتزايد كما جاء في تقارير الأمم المتحدة هو بزيادة نسبة الضحايا المدنيين بصورة كبيرة في عدد من المدن والولايات الأفغانية مؤخراً التي سيطرت عليها طالبان. ◄ مخاطر إنسانية ويتابع ستيفن بايجل، استشاري العلاقات الخارجية والدولية بجامعة أوريغون: إن كثيرا من الشعب الأفغاني سيفضل النزوح والهروب من موجات العنف على البقاء تحت حكم وسيطرة حركة طالبان على السلطة الأفغانية ما سيخلق أزمة إنسانية جديدة، وناقشت المفاوضات النهج الخاطئ الذي تبناه عدد من قادة طالبان برفضهم الانخراط في سلطة حكومية مع الحكومة الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة، فيجب أن يكون هناك مستقبل وخارطة طريق للسلطة يكون فيها تمثيل ائتلافي لكافة أطياف المجتمع الأفغاني وتأمين الديمقراطية وبناء دستور مؤسسي واحترام حقوق المرأة والأقليات الدينية وغيرها من الثوابت الواضحة التي انخرط المفاوضون في التباحث بشأنها منذ بداية اللقاءات، وفيما كانت الأجندة الرسمية للتفاوض تشمل تحديثات من الطرفين حول جولة التفاوض الماضية واستعراضا لطبيعة الموقف الحالي في التفاوض، إلا أن الهدف الرئيسي بكل تأكيد هو تكثيف الضغط الدولي والجهد الدبلوماسي العالمي، وتنقل قطر الدولة المضيفة ذلك إلى المفاوضين من أجل حثهم على ضرورة الإسراع في تحقيق تسوية سياسية، ووضع حد لأعمال العنف التي تسببت في ضحايا مدنيين، والإقرار بتغليب الحل السياسي على الحل العسكري، وأنه لا طريق للخروج من المأزق سوى بالتوافق على أجندة وخارطة طريق للسلام ليس فيها حل عسكري. ◄ قصور النهج العسكري ويواصل بايجل حديثه موضحاً: إن هناك قصوراً كبيراً في النهج العسكري المتصاعد من حركة طالبان تحديداً في منطقها التفاوضي يجب توضيحه، فبالفعل وبكل صراحة يجب أن تكون هناك تنازلات حقيقية تقدمها أمريكا وحكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني من أجل تحقيق نجاح ملموس وتقدم حتى فيما يتعلق بهدنة وقف إطلاق النار، ولكن طالبان أيضاً لا يمكنها مباشرة هجماتها وتوسعاتها وحصارها للقوات الأمنية الأفغانية والمعابر الحدودية الرئيسية والاعتداءات المزعومة على المؤسسات الصحفية والانخراط في التفاوض من أجل اكتساب تلك التنازلات من الإفراج عن المعتقلين والحقائب الوزارية البارزة في السلطة ولكن أيضاً عليها أن تقدم تنازلات إيجابية تقرب من مسافات التفاوض، وتخرج بالمناقشات إلى اتجاهات إيجابية ينتظر فيها العالم اتفاقاً إيجابياً بين الفرقاء الأفغان يستجيب لتطلعات الشعب الأفغاني الذي ما زال يعيش في عدم استقرار سياسي وفوضى تخلقها زيادة الأعمال العسكرية، والاستجابة للإرادة الدولية في دولة أفغانية موحدة وآمنة ومزدهرة يسودها الاستقرار من أجل الرخاء والتنمية. ◄ المشهد الأفغاني واعتبر ستيفن بايجل الخبير بالعلاقات الأمريكية- الأفغانية: إن تطورات الأوضاع في المشهد الأفغاني جراء تصاعد العمليات العسكرية يجعلها بحاجة ماسة إلى كافة سبل الدعم الدبلوماسي الدولي، والالتفات للمخاطر الإنسانية التي تصاعدت بكل تأكيد بأكثر مما كانت عليه في أي وقت مضى، وضرورة مهمة لتحقيق التسوية السياسية بصورة عاجلة من أجل معالجة الأضرار الإنسانية في خضم الحرب الأهلية الدائرة ووضع حد لها، فالمراهنة بالأرواح والخسائر البشرية لا يصلح أبداً منطقاً تفاوضياً يجب أن تتحرك الدبلوماسية الدولية النشطة من أجل وضع حد للجمود السياسي انطلاقاً من تزايد معدل الخسائر اليومية في أرواح المدنيين؛ حيث قدرت لجان الأمم المتحدة الأخيرة من داخل المشهد أن الوضع الحالي في أفغانستان يوحي بكارثة إنسانية من بين الأكثر فداحة في العالم ومن الممكن أن تتدهور إلى الأسوأ إذا ما واصلت الأوضاع مستمرة على ما هي عليه دون حسم عاجل ووقف لأعمال العنف، وهو ما يعزز أهمية الجهود الدولية العديدة المبذولة في ترويكا أفغانستان في الدوحة والخطوات الأخيرة التي تم اتخاذها مؤخراً، وهناك تقدير دولي وأممي كبير لما تحقق في الأعوام الأخيرة وأبرزها اتفاق 29 فبراير التاريخي بالدوحة والتي نجحت في تحقيق الكثير مما كان مستبعداً في السابق بشأن انسحاب القوات العسكرية الأمريكية، كما كانت مفاوضات الدوحة هي المفاوضات الحقيقية والأكثر جدية في تقديم أطروحات مهمة نحو مستقبل السلام الأفغاني، ودعم وجود فرصة إيجابية من أجل تكملة الاتفاقات والوصول إلى اتفاقات توافقية جديدة، وتعد ركيزة رئيسية لكافة المفاوضات الخاصة بتحقيق السلام بأفغانستان وما نتج عنها من اتفاقات سابقة أو وضع مسودة وخارطة طريق وأطروحات جديدة سواء من الحكومة الأفغانية أو الإدارة الأمريكية في هذا الصدد، وتتطلع الآمال الدولية إلى ترويكا أفغانستان التي يتم استئنافها لتترجم المخاوف الدولية المتزايدة والرغبة في إسراع مسار التفاوض لتحقيق نتائج إيجابية منتظرة انطلاقاً من الوضع الحالي للمشهد في أفغانستان، فبكل تأكيد شهدت المفاوضات السابقة مقترحات تمر بنسق به بعض الوقت أو بوتيرة أبطأ من التوقعات والآمال المنتظرة ولكن ذلك يرجع لأن معادلة تغيير المشهد بالأساس كانت في انسحاب القوات الأمريكية ورد الفعل الداخلي حيال ذلك، وأيضاً لأسباب عديدة منها أن طبيعة عمليات السلام عموماً تسير بواقع بطيء وبتحسن إيجابي مع الوقت وذلك لأن القضايا التي يتم طرحها ومناقشتها هي بطبيعتها معقدة وحساسة بل وحاسمة للغاية أيضاً لدى الأطراف المنخرطة مثل نظام الحكم والهوية والحكومة المقترحة والمناصب الوزارية الرئيسية، وبكل تأكيد في المقابل تجد أهمية السلام العاجلة تدفع لمشاركة الجهود الدولية للقوى المنخرطة في دعم تنشيط وتحريك دفة التفاوض لسرعة الوصول إلى نتائج منتظره، وتبقى الأسباب الخاصة بتعدد الجولات والأطروحات في ضوء ذلك مفهومة ولكن مع تدهور الأوضاع في الداخل الأفغاني تبقى أهمية السلام العاجلة أولوية للوصول من أجل تحقيق أهداف التسوية السياسية.

1076

| 12 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
مستشار سابق في البنتاغون لـ الشرق: تقدير دولي لجهود قطر لتحقيق سلام أفغانستان

أكد جيم باريجون المستشار السابق والأكاديمي بكلية الحرب الوطنية في وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون وعضو برنامج الأبحاث الأمنية بمركز السياسة الدولية بجامعة فيلادلافيا، والزميل غير المقيم بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، والخبير بالشؤون العسكرية والإستراتيجية بمركز الدراسات والأمن أن الأنظار الدولية تتوجه مرة أخرى إلى الدوحة في اجتماع الترويكا الموسعة أو ترويكا أفغانستان والتي تشمل (روسيا والصين والولايات المتحدة وباكستان) خاصة مع التدهور العسكري الكبير في المشهد الأفغاني، وضعف قدرة العناصر الأمنية الأفغانية على الصمود أمام التوسع العسكري الكبير لحركة طالبان، فيما يشبه سيناريو حصار حول العاصمة كابول، وهو ما عجل الدبلوماسية الدولية لاجتماع طارئ وحاسم من أجل الضغط المباشر على الأطراف الأفغانية من أجل الوصول إلى تسوية سياسية ووضع خارطة طريق جديدة للمشهد الأفغاني، وأكدت العواصم الغربية على أهمية اللقاء باعتباره مرحلة مهمة في جهود تحقيق الاستقرار بأفغانستان. ودفعت التطورات الجارية لأن ترفع الأمم المتحدة راية الخطر المحدق والكارثة الإنسانية جراء توسع عمليات استهداف المدنيين والفرار من مناطق النزاع بأعداد مهولة، ما دفع إلى تحريك أذرع الدبلوماسية الدولية للضغط من أجل تسوية النزاعات ووضع حد لأعمال العنف، وتتطلع الآمال الدولية الداعمة لمفاوضات السلام لاجتماع الترويكا الموسعة في الدوحة من أجل حسم الخلافات وتحقيق غايات الشعب الأفغاني في الاستقرار والتنمية. ◄ خطورة التصعيد قال جيم باريجون: إن مواصلة النهج العسكري والتصعيد على هذا النحو بما يتركه من دماء وخسائر وضحايا من المدنيين يقوض العملية التفاوضية في تحقيق مساعيها للتفاوض نحو السلام، ولكنه يدفع في الوقت ذاته لإبرازأهمية الإرادة الأفغانية الداخلية والجهود الدبلوماسية الدولية من أجل الضغط المكثف على الأطراف الأفغانية لوضع خارطة طريق لتسوية سياسية يكون لها دورها في احتواء التصعيد العسكري، خاصة أن الدولة الأفغانية باتت في وضع أمني مأساوي يهدد مستقبل وجودها بالكامل إذا ما استمرت الأحداث في تصاعدها على النحو ذاته، وبيان الأمم المتحدة الذي رصد مصرع نحو 30 طفلاً يوضح حجم المأساة وتدهورها، خاصة أن تقارير عديدة خلال الفترة الماضية كشفت أوضاع مأساوية لنحو 22 مليون أفغاني أي نصف المجتمع الأفغاني بأكمله يعيش في ظروف معيشية صعبة جراء مواصلة التناحر السياسي والعسكري على السلطة، كما أكدت الجمعيات الصحفية الدولية ولجنة حماية الصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود وشبكة المراسلين الدوليين وحرية الصحافة التلفزيونية، تنديدها باغتيال مدير محطة إذاعية في كابول واختطاف صحفي في ولاية هلمند وغيرها من الاعتداءات المباشرة على المراكز والمؤسسات الصحفية والأوضاع المهددة للحياة التي يعيش فيها الصحفيون والمدنيون جراء توسع عمليات السيطرة العسكرية، وتصاعد موجة الهجمات المضادة من العناصر الأمنية الأفغانية تجاه توسعات حركة طالبان، وتزايد تلك التقارير كثف من التوجيهات الرئاسية للرئيس بايدن للمبعوث الخاص زلماي خليل زاد من أجل التأثير المباشر بصورة إيجابية على عملية التسوية، والتنسيق مع الشركاء والدول الفاعلة مثل روسيا والصين وباكستان من أجل أجندة إقليمية موسعة لمساعدة الأطراف الأفغانية على وضع خارطة طريق للخروج من المأزق. ◄ تقدير دولي قال جيم باريجون: إن جميع الدول المنخرطة في التفاوض تقدر جهود قطر الموسعة من أجل إنجاح المفاوضات والوصول إلى اتفاق من أجل السلام في أفغانستان، وفيما أثنت كل من موسكو وبكين وإسلام آباد على دور الدوحة المحوري في تحقيق تقدم ملموس في ملف المفاوضات بين أمريكا وطالبان، فتقوم باكستان التي يجمعها روابط إيجابية وموقف متشارك مع قطر والولايات المتحدة بالإقرار بأنه لا حل عسكرياً للأزمة الأفغانية، ولا بديل عن التفاوض الجاد القائم على التنازلات المشتركة وتقريب وجهات النظر ومرونة النقاش نحو مستقبل ائتلافي للسلطة الأفغانية كسبيل أفضل للخروج من هذا المأزق، والجميع لا يريد أن تظل الحرب الأهلية القائمة حتى لو تم رفض تلك التسمية، ولكنها تعبير عن واقع مستمر من قبل وأثناء وحتى الآن بعد رحيل القوات العسكرية الأمريكية، وعموماً لست مع وجهة النظر الإقليمية الرائجة بأن أمريكا تريد الرحيل وترك مهمة مستقبل السلام الأفغاني على أيدي الجبهات الإقليمية أو عناصر الداخل فحسب، فهناك مصالح إستراتيجية وتعهدات طويلة المدى أكدت أمريكا عليها وتستثمر دبلوماسيتها بقوة من أجل الضغط في جولة المفاوضات المكثفة الجديدة في الدوحة، ومباشرة الجهود الدبلوماسية للأطراف الفاعلة من أجل تحقيق تقدم طال انتظاره، وباتت الدولة الأفغانية في أمس الحاجة إليه عطفاً على تدهور الأوضاع الجاري والمستمر، خاصة في الأسابيع والأيام الماضية، كما أن ضم عناصر دولية متعددة مثل موسكو وبكين وإسلام آباد مع واشنطن وممثلي الحكومة الأفغانية وقياديي حركة طالبان يعزز الرغبة في أن تثمر عن نتائج مرجوة عبر تدعيم أسس الوساطة المتعددة والفاعلة لتقريب وجهات النظر وانضمام أطراف محورية لدعم جهود الوساطة والتفاوض وتعزيز مخرجات مفاوضات الدوحة، خاصة إن التنسيق للترويكا الموسعة تم التباحث بشأنه بين القيادات الأمريكية والأفغانية ومسؤولي روسيا والصين وباكستان عبر ضرورة الرغبة في الخلافات العامة إلى تخصيص وجهات نظر بشأن خارطة الطريق للمستقبل الأفغاني، ولن تفرط أمريكا بسهولة في ما استثمرته من جهود طويلة لتحقيق بناء حكومي ديمقراطي حديث تريد لطالبان أن تكون جزءاً منه في منظور تطلعاتها للسلطة مع ضرورة التأكيد على أهمية الوحدة والمضي قدماً وتحقيق السلام وأهمية أن يكون هذا السلام مستداماً بدلاً من تحول الصراع إلى مناطق نفوذ أو استعراض قوى والانتقال إلى حالة شبه الدولة والغرق في الجمود وعدم الاستقرار السياسي مرة أخرى. وتابع جيم باريجون الخبير بالشؤون العسكرية والأمنية بمركز الدراسات والأمن وعضو برنامج الأبحاث الأمنية بمركز السياسة الدولية بجامعة فيلادلفيا: إن التصعيد العسكري في المشهد الأفغاني لا يمكن تحميل اللوم فيه على خطوة انسحاب القوات الأمريكية باعتبارها خطوة خاطئة، على العكس تماماً، فإن قرار انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان يعزز جهود تحقيق السلام المستقبلي أو من خلال رؤية أغلبية خبراء الشؤون الخارجية في أمريكا التي تؤيد قرار الرئيس جو بايدن بالمضي قدماً في مسار انسحاب القوات الأمريكية، وإن هذا كان الاتجاه الأمريكي لسبع سنوات مضت، حتى من قبل أن يبدأ الرئيس ترامب باتخاذ خطوات فعلية وإنجازات تم إبرامها في الدوحة، كان الرئيس أوباما أعلن في قمة سابقة للناتو أن الولايات المتحدة ترغب في الانسحاب من أفغانستان ذلك في عام 2010، وقد استغرق الأمر إحدى عشر عاماً لأن تنخرط أمريكا فعلياً في إجراءات تحقيق ذلك، ما يعني أن قضية الانسحاب الأمريكي من أفغانستان تمت مناقشتها عن كثب بداخل أروقة واشنطن، ولهذا الحكم بتعجل موقف الرئيس بايدن أو مخاوف ما سيتبع الانسحاب الأمريكي كل هذا كان على مائدة النقاش بين خبراء الأمن القومي ومستشاري الشؤون الخارجية بإدارة أوباما، وكانت الإرادة السياسية المتطورة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان كلمة السر في تحقيق ذلك، وللأسف رصيد الضحايا من المدنيين يتراكم كل يوم جراء هذه الحرب وأعمال العنف بالداخل الأفغاني، وهذا يستوجب موقفاً تاريخياً بنقاش مثمر مع طالبان ومع القوى الإقليمية الفاعلة والاستجابة لتطلعات النقاش المجتمعي الأفغاني المتطلع للاستقرار والتنمية، ووضع حد للمناورات العسكرية والسياسية والتي تضع أفغانستان في مأزق سياسي متجدد، ومراعاة أن تلك الانقسامات الجسيمة تفتح الساحة للمليشيات التي تدير عمليات التهريب وتجارة السلاح والذين يستغلون الفرصة بكل تأكيد، وكل هذه الأمور تجعل هناك ضرورة حاسمة لاتخاذ خطوة للوراء في اتجاه عسكرة الصراع الأفغاني، هناك حاجة للدبلوماسية والمفاوضات الجادة والإيجابية ودول الوساطة والأمم المتحدة، لإعلاء صوت واحد من أجل خفض أعمال العنف والتهدئة والتفاوض مع طالبان بسبل جادة وتقديم مقترحات بذات الأهمية بحيث تكون مقبولة من حركة طالبان من أجل تدعيم سبل الحل السياسي والذي يعد الحل الأمثل للمضي قدماً ويصب في مصلحة الجميع.

1046

| 11 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
موسكو: اجتماع الدوحة غداً بشأن أفغانستان مرحلة مهمة

توقعت موسكو أن يكون لقاء الدوحة بشأن أفغانستان، المقرر عقده غدا الأربعاء، «إيجابيا كونه يمثل محطة مهمة». وتستضيف الدوحة، غدا اجتماع «ترويكا أفغانستان» الموسعة (روسيا والصين والولايات المتحدة وباكستان) بشأن أفغانستان. وأوضح مدير الإدارة الآسيوية الثانية بوزارة الخارجية الروسية زامير كابولوف، في تصريح صحفي أنه «لا يمكن الحديث عن تقدم حقيقي في عملية السلام في إطار المحادثات بين أطراف الصراع في أفغانستان قبل الخريف المقبل»، بحسب موقع «روسيا اليوم». وأكد أن «اللقاء المذكور يمثل مرحلة مهمة في إطار الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار والأمن في أفغانستان». ومنذ مايو الماضي، تصاعد مستوى العنف في أفغانستان، مع اتساع رقعة نفوذ «طالبان»، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس الجاري. وبلغ إجمالي المعابر، التي تسيطر عليها طالبان حاليا 7 معابر حدودية (تمثل نحو ثلثي معابر أفغانستان)، بالإضافة إلى 6 مراكز ولايات، آخرها «أيباك»، عاصمة ولاية «سمنجان»، بحسب وسائل إعلام محلية. ووسعت حركة «طالبان» الأفغانية من رقعة مناطقها، أمس، عقب سيطرتها على مدينة آيباك مركز ولاية سمنجان شمالي البلاد. وبذلك ارتفع عدد مراكز الولايات التي انتزعتها حركة طالبان من القوات الحكومية إلى 6 مراكز. وقال وكيل مجلس الشورى لولاية سمنجان محمد هاشم سرفري، إنّ مسلحي الحركة كثفوا الأحد هجومهم على مدينة آيباك. وأكد أنّ مسلحي الحركة سيطروا على مركز الولاية بعد ظهر الإثنين، بعد انسحاب القوات الأمنية منها، مشيرًا أنّ 3 أقضية من أصل 7 بيد القوات الحكومية. وبالمقابل أكد بيان صادر عن حركة طالبان سيطرتها على كافة الأبنية الحكومية في مدينة آيباك. والأحد، أعلنت طالبان السيطرة على مدينة تالوكان مركز ولاية تاهار ومدينتي قندوز وساري بول، عاصمتي الولايتين اللتين تحملان الاسم نفسه بعد يوم من سيطرتها على مدينة شربرغان، عاصمة ولاية جوزجان، الحدودية مع تركمانستان. كما سيطرت الحركة قبل ذلك على مدينة زارانج عاصمة ولاية نيمروز، جنوبا، قرب الحدود مع إيران. وفي المقابل، شنت قوات خاصة أفغانية هجوما مضادا أمس في محاولة للتصدي لمقاتلي حركة طالبان الذين اجتاحوا مدينة قندوز الشمالية، الأحد، وفر السكان من الصراع بعد أن تحدثوا عن أصوات إطلاق نار وانفجارات لا تنقطع. وحذر متحدث باسم طالبان الولايات المتحدة من التدخل بعد ضربات جوية أمريكية لدعم القوات الحكومية الأفغانية. وفي الغرب قرب الحدود مع إيران، قال مسؤولون أمنيون لرويترز إن قتالا عنيفا يجري على مشارف مدينة هرات. وقال عارف جلالي رئيس مستشفى هرات زونال إن 36 شخصا قُتلوا وأصيب 220 في القتال على مدى 11 يوما مضت. وأضاف أن أكثر من نصف المصابين من المدنيين وهناك نساء وأطفال بين القتلى. وفي إقليم هلمند الجنوبي، معقل طالبان، تحدث مسؤولون أمنيون عن انفجار مدو في لشكركاه عاصمة الإقليم صباح أمس. وسيطر المقاتلون على عشرات الأحياء والمعابر الحدودية في الأشهر الأخيرة وفرضوا ضغوطا على عدة عواصم إقليمية منها هرات وقندهار في الجنوب مع انسحاب القوات الأجنبية. وقالت الميجر نيكول فيرارا المتحدثة باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأحد: «القوات الأمريكية وجهت عدة ضربات جوية دفاعا عن شركائنا الأفغان في الأيام القليلة الماضية» لكنها لم تذكر إلى أين وجهت الضربات. فرار الأسر في قندوز، فرت أسر عديدة تشعر باليأس وتضم أطفالا ونساء حوامل منازلها في المدينة على أمل الوصول إلى كابول الآمنة نسبيا والتي تبعد 315 كيلومترا باتجاه الجنوب وهي مسافة عادة ما تستغرق نحو عشر ساعات بالسيارة. وترك رجال الشرطة نقاط التفتيش على الطرق المحيطة بالمدينة. وكان غلام رسول، وهو مهندس، يحاول تأجير حافلة لنقل أسرته للعاصمة عندما دوى صوت إطلاق النار في شوارع بلدته. وقال رسول لرويترز «ربما نضطر للسير إلى كابول لكننا لسنا واثقين من أننا لن نُقتل على الطريق... الاشتباكات على الأرض لا تتوقف ولا لعشر دقائق». وأضاف «من الأفضل أن نترك هذه المدينة إلى أن يتحدد هل ستحكمها حكومة أفغانستان أم طالبان». وقال هو وعدد من السكان ومسؤول أمني إن القوات الخاصة الحكومية أطلقت عملية لإخراج المقاتلين من المدينة. وقال مسؤولون حكوميون محليون إن مقاتلي طالبان تحصنوا بمبان حكومية في وسط المدينة واحتلوا مواقع يسيطرون منها على الطرق المؤدية إلى قاعدتين دفاعيتين على مشارفها. وقال محمد نور رحماني عضو المجلس التشريعي في إقليم ساريبول إن طالبان استولت أيضا على المباني الحكومية في ساريبول عاصمة الإقليم الشمالي وطردت المسؤولين من المدينة الرئيسية إلى قاعدة عسكرية قريبة. ووردت تقارير متباينة عما إذا كانت طالبان قد سيطرت على شبرغان عاصمة إقليم جوزجان في الشمال حيث دار قتال عنيف. واستولت الحركة المتشددة يوم الجمعة الماضي على أول عاصمة لإقليم أفغاني منذ سنوات وهي زرنج التي تقع على الحدود مع إيران في إقليم نمروز الجنوبي. وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان لتلفزيون الجزيرة الأحد إنه لم يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار مع الحكومة الأفغانية. وأضاف المتحدث أن الحكومة الأفغانية «اختارت إعلان الحرب»، محذرا من المزيد من التدخل الأمريكي في أفغانستان. من جهة أخرى، قال مسؤولون بأجهزة الحكم المحلي أمس إن مسلحين يشتبه أنهم من مقاتلي حركة طالبان قتلوا مدير محطة إذاعية أفغانية في كابول واختطفوا صحفيا في إقليم هلمند الجنوبي، وذلك في أحدث حلقة من سلسلة طويلة في الهجمات التي تستهدف العاملين في حقل الإعلام. وأطلق المسلحون النار على توفان عمر مدير محطة باكتيا غاج وأحد العاملين في منظمة (إن.أيه.آي) الحقوقية التي تدعم استقلال وسائل الإعلام في أفغانستان، في العاصمة. وقال رئيس المنظمة الحقوقية مجيب خلوتجار إن عمر كان ليبراليا. وذكر مسؤولون في كابول أنهم يشتبهون أن طالبان وراء الهجوم. وفي الشهر الماضي قال تقرير للمنظمة الحقوقية إن ما لا يقل عن 30 صحفيا وإعلاميا قتلوا أو جرحوا أو تعرضوا للخطف على أيدي جماعات متشددة في أفغانستان هذا العام. وفي إقليم هلمند الجنوبي قال مسؤولون إن مسلحين من طالبان خطفوا الصحفي المحلي نعمة الله همت من بيته في لشكركاه عاصمة الإقليم. وقال متحدث باسم طالبان لرويترز إنه ليس لديه معلومات عن أي من الحادثين. وفي جنيف، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس إن 27 طفلا على الأقل قتلوا وأصيب 136 في ثلاثة أقاليم في أفغانستان خلال الأيام الثلاثة الماضية مع تصاعد العنف هناك. وقال إرفيه لودوفيك دي ليس ممثل يونيسف في أفغانستان في بيان أرسله بالبريد الإلكتروني «يونيسف مصدومة من التصعيد السريع للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في أفغانستان.. الأعمال الوحشية تتزايد يوما بعد يوم». وسُجلت الوفيات والإصابات في أقاليم قندهار وخوست وبكتيا.

1684

| 10 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
أفغانستان.. مفاوضات على وقع حرب طاحنة

مع اقتراب القوات الأمريكية من استكمال آخر مراحل انسحابها نهاية الشهر الحالي، تنفيذا لاتفاق الدوحة التاريخي، تشهد أفغانستان حربا طاحنة بين القوات الأفغانية وحركة طالبان. وتصاعدت حدة القتال منذ حوالي شهرين، لاسيما مع اتساع رقعة نفوذ طالبان، التي سيطرت على اربع عواصم خلال يومين، في تقدم واضح في الشمال. وأسفرت الاشتبكات الدموية بين الفرقاء الأفغان عن خسائر مادية وبشرية جسيمة، وهو ما دفع مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لأفغانستان ديبورا ليونز، للتصريح بأن أفغانستان عند نقطة تحول خطيرة، وأن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات لمنع الانزلاق نحو كارثة خطيرة للغاية، محذرة من أن الحرب دخلت مرحلة جديدة أكثر دموية وتدميرا. * قلق متصاعد أعربت بريطانيا والولايات المتحدة،عن قلقهما من تصاعد هجمات حركة طالبان على المدن الأفغانية ومواصلة تقدمها الميداني لتوسيع سيطرتها على مناطق أكثر، حيث دعت لندن، جميع رعاياهما في أفغانستان لمغادرة البلاد فورا، وقامت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، بتحديث المعلومات المتعلقة بأفغانستان على موقعها الإلكتروني، لتنصح بعدم السفر إلى هناك مهما كان السبب. ولفتت الى أن مستوى المساعدة القنصلية في أفغانستان محدود للغاية بما في ذلك خلال الازمات، مشددة على أنه لا يجب الاعتماد على وزارة الخارجية لتنفيذ عملية إجلاء من هناك في حالات الطوارئ. كما أشارت إلى تزايد تهديد المصالح الغربية في كابول، مثلما توجد تهديدات كبيرة باختطاف أجانب في جميع أنحاء البلاد. وبدورها، حثت السفارة الأمريكية في كابول أيضا، رعاياها على مغادرة أفغانستان باستخدام الرحلات الجوية التجارية المتاحة. وكتبت على تويتر، نظرا للظروف الأمنية وانخفاض عدد الموظفين، فإن قدرة السفارة على مساعدة المواطنين الأمريكيين في أفغانستان محدودة للغاية حتى داخل كابول كما دعت واشنطن طالبان إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة عن طريق التفاوض، محذرة من أنها ستكون معزولة ومنبوذة دوليا إذا اختارت مسار الاستيلاء العسكري. وكانت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لأفغانستان ديبورا ليونز، قد أشارت الى أن أفغانستان عند نقطة تحول خطيرة، وأن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات لمنع الانزلاق نحو كارثة خطيرة للغاية، محذرة من أن الحرب دخلت مرحلة جديدة أكثر دموية وتدميرا. *تقدم ميداني وعلى صعيد التطورات المتسارعة على الأرض في أفغانستان، أعلنت حركة طالبان، أمس، سيطرتها على مدينتي قندوز وساري بول، عاصمتي الولايتين اللتين تحملان الاسم نفسه، والواقعتين شمالي أفغانستان، وذلك بعد 24 ساعة من سيطرتها أيضاً على عاصمتي ولايتين حدوديتين مع إيران وتركمانستان، وهما مدينة شبرغان، عاصمة ولاية جوزجان المحاذية لتركمانستان (شمال)، ومدينة زرنج عاصمة نيمروز الحدودية مع إيران (جنوب غرب)، في حين تحاول حكومة كابول وقف تقدم الحركة بحشد القوات والغارات الجوية. ونشر ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة، على تويتر، بعد ضربات متكررة وحاسمة تمت السيطرة على عاصمة ولاية قندوز، بما في ذلك مكتب حاكم الولاية، ومبنى السجن ومبنى الاستخبارات. وكانت القوات الأفغانية، قد خاضت معارك طاحنة ضد مقاتلي حركة طالبان في وسط قندوز. وندد مجاهد بقصف الأسواق والمتاجر والمرافق العامة في قندوز، واصفا ما حصل بجريمة حرب، وكان شهود عيان قد نشروا مقاطع مصورة تظهر حرائق ودمارا في أسواق ومرافق عامة. وأضاف المتحدث باسم الحركة، عبر تويتر، ان مقاتلي الحركة تمكنوا أيضاً من السيطرة على عاصمة ولاية ساري بول، وجميع المباني الحكومية ومحلقاتها ومن جهته، أكد عضو مجلس الإقليم في قندوز عمرو الدين والي، سيطرة طالبان على جميع المنشآت الحكومية الرئيسية بالمدينة باستثناء فيلق الجيش والمطار. وفي ولاية هرات، قال مسؤولون أمنيون، إن هجمات طالبان تقلصت بشكل كبير من خلال منع انتشارها في أجزاء من المدينة. وقال محافظ هرات عبد الصبور غني، إن عمليات التطهير مستمرة في سبعة أجزاء من المدينة والقرى الواقعة جنوب المدينة. وتابع غني، لقد منعنا طالبان من التقدم في البداية، والآن خططنا لدحرهم، والخطط التالية هي تطهير المنطقة من طالبان، في حين أكد مسؤولون عسكريون، ان طالبان قلصت من هجماتها في هرات بسبب الخسائر الفادحة في صفوف مقاتليها. وخلال الشهرين الماضيين سيطرت حركة طالبان على أكثر من 200 مديرية من أصل 398 مديرية في أفغانستان، كما سيطرت على معبري سبين بولدك مع باكستان، وإسلام قلعة مع إيران. *حملة تصفية وفي أحدث التطورات، ذكرت قناة تولو نيوز الأفغانية، أن طيارا من القوات الجوية قتل وأصيب أكثر من خمسة أشخاص في تفجيرين في كابول. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، وقال قائد سلاح الجو الأفغاني عبدالفتاح إسحقزاي، إن الطيار حميد الله عظيمي كان مدرباً على قيادة طائرات الهليكوبتر الأمريكية يو.إتش 60 بلاك هوك، وكان يعمل في سلاح الجو الأفغاني منذ حوالي 4 سنوات، لافتا الى أن عظيمي انتقل إلى كابول مع أسرته قبل عام تفاديا لتهديدات أمنية. وقال مسؤولون لرويترز، إن القنبلة التي أودت بحياة الطيار تم زرعها في السيارة التي كان يستقلها قبل ان تنفجر، مؤكدين أن خمسة مدنيين أصيبوا في الانفجار. كما ذكرت رويترز، أن الطيار عظيمي هو ثامن طيار على الاقل تم استهدافه في اطار حملة طالبان لاغتيال الطيارين خارج القواعد الجوية. وكانت طالبان قد أكدت حملة استهداف وتصفية الطيارين الحربيين، الذين تلقوا تدريباً أمريكياً. *استهداف طالبان في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أن قاذفات أمريكية استهدفت تجمعا لحركة طالبان، في ولاية ​​جوزجان شمالي البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة فؤاد أمان، عبر تويتر، إن قاذفات من طراز بي-52 تابعة لسلاح الجو الأمريكي استهدفت تجمعا لطالبان في مدينة شربرغان، بولاية جوزجان. وأضاف في تغريدة، أن الإرهابيين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة الغارة الجوية للقوات الأمريكية. وفي وقت سابق، قال موقع مايل اون لاين، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمر قاذفات بي-52 وطائرات سبيكتر الحربية باستهداف مواقع طالبان في أفغانستان التي تتقدم نحو المدن الرئيسية. *دفع المفاوضات وبينما تواصل حركة طالبان هجماتها في أفغانستان، تستعد الترويكا الموسعة، التي تضم روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان، لاجتماعها القادم بشأن أفغانستان في الـ 11 أغسطس الجاري، في الدوحة. وأكدت وزارة الخارجية الروسية، أن الترويكا الموسعة، طلبت من جميع الأطراف الأفغانية المشاركة في مفاوضات السلام. ويسعى الوسطاء إلى دفع المفاوضات، في ظل تصاعد وتيرة المعارك الطاحنة بين حكومة كابل وحركة طالبان. وكان المندوب الروسي في مجلس الأمن، فاسيلي نيبنزيا، قد حذر من أن عدم إحراز تقدم في مسار المفاوضات الأفغانية يزيد احتمالات انزلاق أفغانستان إلى حرب أهلية كاملة وطويلة الأمد. بينما حث جيفري ديلورينتيس نائب المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن، حركة طالبان على وقف هجومها بصفة فورية، والسعي إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة. وقال ديلورينتيس إن حركة طالبان ستكون معزولة ومنبوذة دوليا إذا اختارت مسار الاستيلاء العسكري.

1207

| 09 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري للعنف في أفغانستان

دعا مجلس الأمن الدولي إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في أفغانستان، معربا عن قلقه العميق إزاء عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المبلغ عنها والانتهاكات في المجتمعات المتضررة، بسبب الصراع المستمر في عموم البلاد. كما دعا المجلس في بيان، أورده مركز إعلام الأمم المتحدة، كلا من طالبان والحكومة الأفغانية للانخراط بشكل هادف في عملية سلام شاملة يقودها الأفغان ويملكها الأفغان من أجل إحراز تقدم عاجل نحو تسوية سياسية ووقف لإطلاق النار. وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام سوى من خلال هذه العملية السياسية التي تهدف إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم، إضافة إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة وواقعية لإنهاء الصراع في أفغانستان. وأكد على الحاجة إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة. وأدان مجلس الأمن الهجوم الذي تعرض له المجمع التابع للأمم المتحدة في هرات بأفغانستان في 30 يوليو الماضي، مما أدى إلى وفاة أحد حراس الأمن الأفغان وإصابة آخرين بجراح، وأكد مجددا دعمه لعمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان /يوناما/، مشددا على أهمية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان دعت إلى وقف فوري للقتال في المناطق الحضرية وإن المدنيين يتحملون وطأة العنف. وذكرت البعثة أن الهجوم البري لطالبان والغارات الجوية للجيش الوطني الأفغاني هي التي تتسبب بأكبر قدر من الضرر. مضيفة أنها تشعر بقلق عميق إزاء إطلاق النار العشوائي وإلحاق الضرر بالمرافق الصحية ومنازل المدنيين، ودعت جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين وإلا فسيكون التأثير كارثيا، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان. *التطورات الميدانية أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف منزل وزير الدفاع وسط العاصمة كابول الثلاثاء، في وقت أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 75 مسلحا من عناصر الحركة صباح امس في غارات جوية شنتها بمدينة لشكركاه جنوبي البلاد. وفي وقت أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها ستواصل توجيه الضربات الجوية لدعم القوات الحكومية في أفغانستان، أعربت تركيا رفضها الشديد اتخاذ أراضيها مركزا لتنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دولة ثالثة. وأفاد مراسل الجزيرة أن حركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف منزل وزير الدفاع أمس الثلاثاء وسط كابول، مشيرة إلى أنها بداية لعمليات انتقامية ضد الحكومة ومسؤوليها. وكان مصدر حكومي أفاد للجزيرة بمقتل 8 مدنيين وإصابة 25 آخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الليلة قبل الماضية منزل الوزير الجنرال بسم الله خان محمدي. وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تمكنت من القضاء على 4 مهاجمين بعد اشتباكات وتبادل إطلاق نار استمر 3 ساعات. وهذا أول هجوم انتحاري في العاصمة بعد بدء المفاوضات الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان. *انفجارات كابول في سياق متصل، تسبب انفجار لغم امس على جانب طريق في كابول بإصابة 3 أشخاص بجروح، بحسب الشرطة. وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة فردوس فرمارز إن لغما انفجر في كابول قرب مقر وزارة الشهداء والمعوقين مما أسفر عن سقوط 3 جرحى هم مدنيان ومسؤول أمني. وجاء الانفجار بعد ساعات من 3 تفجيرات في كابول استهدف أحدها منزل وزير الدفاع، مما أدى لمقتل وإصابة العشرات. وتتزامن انفجارات كابول مع مواصلة حركة طالبان هجومها للسيطرة على 3 عواصم إقليمية في البلاد. *غارات جوية قالت وزارة الدفاع في بيان إن 75 مسلحا من طالبان قتلوا صباح اليوم في غارات جوية شنتها بمدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوب البلاد، من جهتها قالت طالبان إن حريقا نشب في سوق تجاري بالمدينة. من جانب آخر قال المتحدث باسم وزارة الدفاع للجزيرة إن حاكم طالبان في ولاية باميان قتل بغارة للقوات الحكومية شمالي البلاد. من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها ستواصل توجيه الضربات الجوية لدعم القوات الحكومية في أفغانستان. وأكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، أمس، أن بلاده تستمر بمراقبة أنشطة حركة طالبان في أفغانستان، مشيرا إلى أن الوضع الأمني لا يزال يثير القلق. وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة تمتلك الصلاحيات والقدرات لمساعدة القوات المسلحة الأفغانية على الأرض بالضربات الجوية. وقال: نعترف بأننا نوجه الضربات، وسنستمر بتوجيهها من أجل دعمهم. يذكر أن العمليات القتالية في أفغانستان ازدادت حدة الفترة الأخيرة، حيث تهاجم طالبان عدة مناطق إستراتيجية، وذلك مع اقتراب موعد إتمام الانسحاب الأمريكي. *برنامج الهجرة وفي سياق متصل، أعربت تركيا عن رفضها الشديد اتخاذ أراضيها مركزا لتنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دولة ثالثة. وقال المتحدث باسم الخارجية طانغو بيلغيتش لا نقبل القرار غير المسؤول الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية من دون استشارة بلدنا. وإذا أرادت واشنطن نقل هؤلاء اللاجئين لأراضيها فمن الممكن أن يتم ذلك مباشرة بالطائرات. وكانت واشنطن أعلنت مؤخرا عن برنامج لحماية الأفغان الذي عملوا مع القوات الأمريكية، ويقتضي البرنامج منح هؤلاء وعائلاتهم حق اللجوء إلى الولايات المتحدة. وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن إدارة الرئيس جو بايدن ستمنح وضع لاجئ لفئات جديدة من الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، بمن فيهم أولئك الذين عملوا في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية. وأفادت الخارجية بأن هذا الإجراء يهدف لحماية الأفغان الذين يمكن أن يكونوا معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، لكنهم غير مؤهلين لبرنامج هجرة خاص للحصول على تأشيرات لإعادة توطين آلاف الأفغان، وأفراد أسرهم في الولايات المتحدة. وقالت أيضا إنها تشاورت مع أنقرة حول توجه الأفغان لدولة ثالثة للتقدم بطلب لجوء. لكن الناطق باسم الخارجية قال إن ما أعلنته الولايات المتحدة سيؤدي إلى أزمة هجرة كبيرة في المنطقة.

1550

| 05 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
تولو نيوز: الأمم المتحدة تدعو لتحريك مفاوضات الدوحة

حذرت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان ديبورا ليونز، من أن العالم لن يعمل مع حركة طالبان إذا لم يكن هناك تقدم في محادثات السلام. وفي تقرير نشرته شبكة تولو نيوز الأفغانية وترجمته الشرق، قالت ليونز مخاطبة اجتماع مجلس التنسيق والمراقبة المشترك في القصر الرئاسي الأفغاني أمس: إذا لم يكن هناك تحرك على طاولة المفاوضات، وبدلاً من ذلك تحدث انتهاكات لحقوق الإنسان وأسوأ فظائع في المناطق التي يسيطرون عليها، فلن يُنظر إلى طالبان على أنها شريك قابل للحياة للمجتمع الدولي. وقالت ليونز إن طالبان ورثت مع الأراضي التي استولت عليها المسؤوليات.. يراقب العالم عن كثب كيف يتصرفون، لا سيما تجاه السكان المدنيين والنساء والأقليات. اكتسبت طالبان شرعية معينة في السنوات الأخيرة من خلال مفاوضاتهم في الدوحة، ولكن هذه الشرعية تقوم على التزامهم بإجراء مفاوضات سياسية مع حكومة أفغانستان، وهو التزام تلقيه إستراتيجيتهم التي تركز على المعركة على الشك. وأضافت: لن يمول أي مانح رئيسي قمع المرأة، اسمحوا لي أن أقول إنه مرة أخرى، لن يمول أي مانح رئيسي قمع المرأة، ولن يمول أي مانح رئيسي التمييز ضد الأقليات، أو حرمان الفتيات من التعليم، أو قرارات. وقالت ليونز: إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، ليس فقط لأنه يتعارض مع معايير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ولكن لأن المجتمع المبني على هذه القيود لا يمكن أن يعمل من أجل مواطنيه. وقالت المبعوثة الأممية إن ثمانية عشر مليون أفغاني، أي نصف الشعب، يواجهون اليوم احتياجات إنسانية ماسة.. وهذا ضعف العدد العام الماضي. وبينما نجلس في هذه القاعة اليوم، يجب أن يكون في أذهاننا في المقام الأول هؤلاء الـ 18 مليون أفغاني، الذين في ذروة صيف ساخن، تحملوا موجة رابعة من وباء كورونا كما تحملوا الجفاف المستمر، واشتداد القتال الذي أودى بحياة أكبر عدد من المدنيين الأفغان على الإطلاق - كما ورد في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان مؤخرًا. وأضافت أن المانحين يسعون للحصول على تطمينات من حكومة أفغانستان بأنها تدرك طبيعة الأزمة الحالية وأن لديها نظرة إستراتيجية لمعالجتها. * تسوية سياسية من جهته، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني في الاجتماع: نحن نؤمن بمستقبل أفغانستان، مضيفًا أن أفغانستان اليوم تغيرت بالفعل. وقال الرئيس غني إن اللويا جيرجا اتخذت خطوة غير مسبوقة بإطلاق سراح 5000 من مقاتلي طالبان المتمرسين وبعض أكبر تجار المخدرات تحت ضمان حسن السلوك من قبل المجتمع الدولي. وقال غني: لا حل عسكريًا لقضية البلاد، مضيفًا أن الحكومة الأفغانية تؤمن بتسوية سياسية. وأشار إلى أن الحل الوحيد لطالبان هو اتفاق سياسي يرضي كل الناس. وفي إشارة إلى إعلان انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر، قال الرئيس غني: نحترم قرار الرئيس الأمريكي بايدن وقرار الناتو بشأن انسحاب القوات. وأضاف لم نطلب قط من الرئيس جو بايدن وحلف شمال الأطلسي تغيير قرارهما بشأن انسحاب قواتهما من أفغانستان، مشيرا إلى أن الأفغان يجب أن يصنعوا مستقبلهم بأنفسهم. وأضاف أن رحيل القوات الدولية يتيح لنا الفرصة لوضع وتنفيذ إستراتيجياتنا السيادية بطريقة تتناسب مع ظروفنا وتاريخنا الفريد، فضلاً عن فوائد الترابط الإقليمي والتعاون العالمي. * بكين تدعم السلام من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين أبلغت وفدا زائرا من حركة طالبان الأفغانية أمس أنها تنتظر من الحركة لعب دور مهم في إنهاء الحرب في أفغانستان وإعادة بناء البلاد. وذكر متحدث باسم طالبان أن وفدا يضم تسعة من أعضائها اجتمع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مدينة تيانجين في شمال البلاد خلال زيارة تستغرق يومين لمناقشة عملية السلام وقضايا أمنية. وقال وانغ إنه يتوقع من طالبان لعب دور مهم في عملية المصالحة السلمية وإعادة الإعمار في أفغانستان وفقا لاستعراض لوقائع الاجتماع أصدرته وزارة الخارجية. كما عبر وانغ عن أمله في أن تتصدى طالبان لحركة تركستان الشرقية الإسلامية باعتبارها تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الصيني. ومن المرجح أن تعزز هذه الزيارة الاعتراف بالحركة المتشددة على الساحة الدولية في وقت تشهد فيه أفغانستان تصاعدا في العنف. وكتب محمد نعيم المتحدث باسم طالبان على تويتر ناقشنا في الاجتماعات الأوضاع السياسية والاقتصادية والقضايا المرتبطة بأمن البلدين والوضع الراهن في أفغانستان وعملية السلام. وأضاف أن وفد طالبان الذي يرأسه الملا بارادار أخوند مفاوض الحركة ونائب زعيمها سيجتمع أيضا مع مبعوث الصين الخاص لأفغانستان، مشيرا إلى أن الزيارة جاءت بعد دعوة من السلطات الصينية. وقال نعيم أكد الوفد للصين أنهم لن يسمحوا لأحد باستخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمة الصين. وأضاف أكدت الصين أيضا التزامها بمواصلة مساعدة الأفغان، وقالت إنها لن تتدخل في شؤون أفغانستان لكنها ستساعد في حل المشكلات واستعادة السلم في البلاد.

1095

| 29 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
تولو نيوز: مفاوضات الدوحة مطلع أغسطس

كشفت مصادر مقربة من فرق المفاوضات الأفغانية في الدوحة في تقرير نشرته شبكة تولو نبوز الأفغانية وترجمته الشرق إن الاجتماع المقبل للوفدين رفيعي المستوى من كل من جمهورية أفغانستان الإسلامية وطالبان سيعقد في بداية شهر اغسطس المقبل. وعقد الاجتماع الأول في 16 يوليو واستمر لمدة يومين اتفق خلالها المندوبون على مواصلة اجتماعاتهم وتسريع جهود السلام. ومع ذلك ، فشل الحاضرون في التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار. وقالت المصادر إن جهودا ستبذل من خلال هذه الاجتماعات لتحقيق إطار عمل لمحادثات السلام حيث من المتوقع أن يكتمل انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف بنهاية أغسطس المقبل. وقال قائد طالبان السابق سيد أكبر أغا: سيكون من المفيد أن يحضر فريق موثوق الاجتماع هذه المرة ، لكن إذا كان للوفد سلطات أقل ، فلن يكون له نتيجة. وتأتي جهود السلام مع استمرار القتال على جبهات متعددة أدت إلى سقوط مساحة كبيرة من الأراضي في أيدي طالبان. وقال عبد الله عبد الله ، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية ، في مقابلة مع قناة الجزيرة ، إن الصراع في أفغانستان ليس له حل عسكري. وقال عبد الله بما أننا نعتقد أن التسوية السلمية هي خيار أفضل بكثير من استمرار الحرب ، فسوف نستمر في بذل هذه الجهود. لكن بعض المحللين قالوا إن جهود الدوحة لمحادثات السلام يجب تسريعها وألا تستغرق المزيد من الوقت، مشيرين إلى تضرر الشعب الأفغاني من تطويل المفاوضات. وقال جول الرحمن قاضي ، رئيس حزب سياسي أفغاني ، من الأفضل أن يتم التعجيل بهذه المحادثات. من جهة أخرى، حثت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة في كابول الحكومة الأفغانية وطالبان على العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء العنف غير المسبوق، معتبرة أن تصاعد القتال قلل من الآمال في محادثات السلام. ونقلت شبكة تولو نيوز في تقرير ترجمته الشرق عن ليزا ريفكي، كبيرة مسؤولي الشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، إن هناك حاجة إلى إجماع دولي وإقليمي على السلام الأفغاني لتحقيق نتائج منه. وقالت ريفكي أمام تجمع للنساء في كابول: لقد ولّد بدء مفاوضات السلام الأفغانية في سبتمبر من العام الماضي الآمال بأن المحادثات ستخلق مساحة للأفغان للالتقاء والتفاوض على طريق السلام. اليوم، يبدو أن العمل في ساحة المعركة يتنافس مع مفاوضات السلام في الدوحة. وأضافت أن وجود المرأة في مفاوضات السلام أمر ضروري. وقالت المسؤولة الأممية: لا تزال بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان ملتزمة بدعم الأطراف في إطار تفويضها وبالتعاون مع جميع الأفغان في المنطقة ومع المجتمع الدولي لدفع عملية السلام إلى الأمام. وقالت عدد من المشاركات خلال التجمع النسائي، إن ما لا يقل عن 57 ألف امرأة قد استثمرن في مجالات مختلفة في السنوات العشرين الماضية وخلقن أكثر من 130 ألف فرصة عمل. وسلطوا الضوء على قدرات المرأة الأفغانية وقالوا إن بإمكانهن لعب دور جيد في عملية السلام. وقالت مانيزا وفيق، رئيسة غرفة التجارة والصناعة النسائية: لقد أوجد العديد من هؤلاء النساء مئات الوظائف للرجال والنساء. وأشارت كريمة صديقي، نائبة رئيس غرفة تجارة النساء في المنطقة الغربية من أفغانستان: نادراً ما يمكنهم السفر إلى بعض المقاطعات والقرى النائية للبقاء على اتصال بالمزارعين. وأكدت المشاركات في الحدث أن هناك حاجة لدور ذي مغزى للمرأة في أي عملية سلام ولا ينبغي المساومة على إنجازاتهم.

1417

| 28 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
بلينكن: لا حل عسكرياً للصراع في أفغانستان

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، لقناة إم إس إن بي سي الأمريكية، إن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان بالقوة سيحولها إلى دولة منبوذة ويحرمها من الدعم الدولي، ومن جانبها نددت الحركة بالهجمات الأمريكية الأربعاء الماضي على مقاتليها محملة إياها العواقب. وعبر بلينكن، وفقا للجزيرة، عن قلق بلاده مما تقوم به طالبان من محاولة السيطرة على أفغانستان بالقوة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواجه أي خطر يشكل تهديدا. وأشار إلى أن واشنطن تحرص على توفير القدرة على رصد التهديدات الإرهابية من أفغانستان، مشددا على أنهم منخرطون في الجهود الدبلوماسية لأنه لا حل عسكريا للصراع في أفغانستان. من جانبها، قالت حركة طالبان في بيان إن قتلى وجرحى من مسلحيها سقطوا بغارات أمريكية في ولايتي قندهار وهلمند جنوبي أفغانستان. وأكدت الحركة أنها ستدافع عن أراضيها بكل قوة، وستختار إستراتيجية الهجوم بدل الدفاع. وذكر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن الضربات وقعت مساء الأربعاء واستهدفت ضواحي مدينة قندهار جنوب البلاد، وأسفرت عن مصرع 3 من مقاتلي الحركة وتدمير سيارتين. وندد مجاهد بهذه الضربات الجوية وقال إنها هجوم واضح وانتهاك لاتفاق الدوحة لأنه لا يمكنهم القيام بعمليات بعد شهر مايو في إشارة لاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان يمهد الطريق لانسحاب القوات الأميركية، وأضاف مجاهد إذا قاموا بأي عملية فسوف يتحملون العواقب. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي قال للصحفيين - الخميس - إن الضربات كانت لدعم قوات الأمن الحكومية الأيام الماضية، دون ذكر المزيد من التفاصيل. من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان محمد نعيم أن تكون الحركة قد اشترطت إقالة الرئيس أشرف غني لوقف إطلاق النار، وقال - خلال مداخلة مع قناة الجزيرة في نشرة سابقة - إن بعض وسائل الإعلام فسرت تصريحات المتحدث باسم طالبان محمد سهيل شاهين بشكل غير صحيح. وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام عن شاهين قوله إنه لا نية لدى الحركة لاحتكار السلطة، نافيا أن تكون طالبان تخطط لشن هجوم على كابول. ونسبت وسائل إعلام إلى شاهين قوله إن السلام في أفغانستان لن يتحقق قبل إقالة الرئيس غني وتشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول جميع الأفغان، غير أن نعيم قال إن تصريحات شاهين فهمت بشكل غير صحيح. وأضاف شاهين إن طالبان لم تهدد الصحفيين، وخاصة الذين يعملون في وسائل الإعلام الغربية، وقال إن سيطرة الحركة على عدة مناطق في البلاد تمت عن طريق المفاوضات مع المواطنين وليس عبر القتال، مشيرا إلى أن طالبان لا تسعى إلى حرب أهلية. من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الحكومية إن تصريحات طالبان وادعاءها السيطرة على 90 % من حدود البلاد مع الدول المجاورة عارية عن الصحة تماما. وأضافت الوزارة إن القوات الحكومية تفرض سيطرتها على الحدود، وأن ما أعلنته طالبان في هذا الشأن كذب محض. وقال فؤاد أمان نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية إنها دعاية لا أساس لها. وفي سياق متصل، قال إمام علي إبراهيم زودا نائب رئيس لجنة الطوارئ في طاجيكستان، إن بلاده تستعد لاستقبال ما يصل إلى 100 ألف لاجئ من أفغانستان المجاورة، حيث تصاعد القتال مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة، وأضاف إن الحكومة تبني بالفعل مستودعين كبيرين لتخزين الإمدادات اللازمة للاجئين في منطقتين متاخمتين للحدود مع أفغانستان.

1579

| 24 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
المستشار السابق بالبنتاغون والـ CIA لـ الشرق: مفاوضات الدوحة الأخيرة الأقرب لتحقيق السلام في أفغانستان

قال ميلفن آلان غودمان، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية CIA بملف مكافحة الإرهاب، والخبير الأكاديمي المخضرم بمركز السياسة الدولية بواشنطن، والمستشار السابق بوزارة الخارجية الأمريكية وكلية الحرب الوطنية بالبنتاغون، إن الجولة الجديدة من مفاوضات الدوحة وما أعقبها من تحركات ونشاط دبلوماسي لها دلالات بها الكثير من الأهمية، خاصة مع التمثيل الدبلوماسي رفيع المستوى والمشهد على أرض الواقع والحاجة السريعة والماسة لحسم وتسوية الخلافات. واعتبر أن استئناف مفاوضات الدوحة الأعلى مستوى يجعلها الأكثر قرباً من إمكانية تحقيق عملية سلام، والانخراط في إستراتيجية سلام شاملة تنتقل من المقترحات حول الإفراج عن المعتقلين ونظام الحكم والهوية والحقائب الوزارية، إلى رؤية أكثر شمولاً لمستقبل أفغانستان ما بعد انسحاب القوات الأمريكية. وأكد في حديثه لـ الشرق على إدراك الإدارات الأمريكية المتعاقبة لأخطائها وفشل الأجندات المتناقضة التي لم يكن معها سبيل سوى ضرورة سحب القوات الحتمية من أجل أن يكون التفاوض منتجاً بين الأطراف الأفغانية بتحقيق التسوية السياسية والتي كانت غير ممكنة باستمرار التواجد العسكري الأمريكي، واستعرض أيضاً عددا من الملامح المهمة للداخل الأفغاني وطبيعته المتغيرة ومركزية الإدارة وأسباب تزايد الأنشطة العسكرية، مبدياً تفاؤله بمفاوضات الدوحة وأهميتها في تحقيق نتائج مهمة في الفترة المقبلة. ◄ مباحثات على أعلى مستوى وقال ميلفن آلان غودمان، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية CIA بملف مكافحة الإرهاب: إن أجندة مباحثات الجولة الجديدة في استئناف مفاوضات الدوحة أبدت مؤشرات مهمة من بينها ما له أوجه دبلوماسية وسياسية وأوجه عسكرية أيضاً، وما يختلف في جولة المفاوضات الجديدة هي كونها في المستوى الأعلى لها مقارنة بمفاوضات العشرة أشهر الماضية، وذلك بحضور وفود رفيعة المستوى بكامل الصلاحيات وشخصيات بارزة، وأيضاً الرغبة في الحسم وبداية عملية السلام. ومن الممكن البناء على مخرجات الأيام الأخيرة على أنها وضعت بالفعل لبنة لعملية السلام المنتظرة في المشهد الأفغاني، مشيرا إلى تحرك المبعوث الأمريكي الخاص لتحقيق السلام في أفغانستان زلماي خليل زاد والذي يستمر في مهام منصبه منذ إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عطفاً على ما قدمه من جهود ملموسة حققت نتائج متميزة في الدوحة في اتفاق انسحاب القوات الأمريكية الذي تم توقيعه بين واشنطن وطالبان في اتفاق 29 فبراير التاريخي. وأضاف أن مناقشات الدوحة الأخيرة شملت أجندة عمل دفعت زلماي خليل زاد لينطلق من قطر إلى أفغانستان للقاء مصادر عسكرية رفيعة وعرض الصيغ المقترحة للسلام وبحث سبل تحقيق التسوية السياسية في خضم اللحظة التاريخية التي تفرضها المرحلة الجارية، كما أنه في الوقت ذاته ينقل موقف إدارة الرئيس بايدن الداعمة لمجرى التفاوض في قطر ورغبة أمريكا التي تركت مسألة الحكومة الأفغانية الجديدة لطرفي التفاوض، كما حرص خليل زاد على التواصل مع دول الجوار مثل باكستان لطمأنة المخاوف المتصاعدة جراء أعمال العنف من جهة، وإعطاء دفعة توسط في مستوى العلاقات الذي تأثر كثيراً بين أفغانستان وباكستان في الأشهر الأخيرة. ◄ الإرادة الأفغانية وأوضح ميلفن آلان غودمان أن تحقيق السلام في أفغانستان وإنهاء عقود الحرب الأهلية هو السبيل لتحقيق الإرادة الحقيقية للأفغانيين في حكم بلادهم والتي كانت تاريخياً مطمعاً وموطئاً للغزاة من جهات عديدة سواء من الإمبراطوريات الفارسية والبريطانية والمنغولية والإسكندرانية وحتى في التاريخ الحديث، فالاتحاد السوفيتي تمكن من السيطرة على أفغانستان ونجحت مقاومة طالبان بدعم أمريكي، ثم قامت أمريكا بإزاحة طالبان من السلطة في 2001 عقب أحداث سبتمبر وغرقت في أطول حرب أمريكية منذ ذلك الحين، وبعد رحيل القوات العسكرية الأمريكية مؤخراً لا ينبغي أن يعيش الأفغانيون في نفس حالة المستقبل المجهول والتشتت والفوضى التي فاض الكيل بها طوال العقود الماضية. وتابع للأسف كان هناك الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي صاحبت التوجهات الانتخابية السياسية للإدارات الأمريكية المتعاقبة في التأثير على المشهد الأفغاني، وبكل صراحة أساس التواجد الأمريكي في أفغانستان ليس فقط في تقويض هجمات القاعدة أو استهداف أسامة بن لادن وقتله، ولكن الهدف غير المعلن من التحركات الأمريكية في أفغانستان كان هو إرساء حكومة أفغانية بأطر متعاونة مع الإدارة الأمريكية، وكانت هناك أهداف للأسف تفوق الأهداف الاستخباراتية والأمنية التي كانت حاضرة، ولكنها في الواقع لم تكن لتبرر التواجد في أفغانستان كل هذه الأعوام، والاعتراف بهذه الحقائق والشروع في خطوة الانسحاب التي أعلن عنها منذ إدارة أوباما وتبنتها إدارة الرئيس ترامب بنجاح في مفاوضات تاريخية في الدوحة، واستكملتها إدارة بايدن بناء على ما تحقق من خلالها والتزمت بمضامينها من انسحاب القوات الأمريكية وقوات الناتو، ووضع حد لأطول حرب أمريكية، وأيضاً هناك مسؤولية أمريكية ودولية، ويجب أن تكثف واشنطن من دورها فيها من خلال تنشيط ودعم ودفع مجريات التفاوض في الدوحة للوصول إلى نتائج مهمة، خاصة أن مخرجات المفاوضات الأخيرة وتمثيلها الرسمي يوضحان أنها الأعلى مستوى والأكثر قرباً من إمكانية تحقيق عملية سلام. ◄ تجديد التعهدات ويؤكد ميلفن آلان غودمان الخبير الأكاديمي المخضرم بمركز السياسة الدولية بواشنطن: إنه بالفعل نجحت طالبان في السيطرة على مناطق عديدة انسحبت منها القوات الأمريكية، ولكن المهم إدراك فشل النظرة القاصرة بكون قيادات طالبان يماطلون في المفاوضات وغير عازمين على المضي قدماً في أهدافها، بل على العكس تماماً في تقديري فإن طالبان تبحث من خلال أنشطتها العسكرية الأخيرة إلى وضع في طاولة التفاوض يخولها من تحقيق غاياتها، فلا شك أن هناك رغبة في التعاون مع المجتمع الدولي وأن يكون للحكومة الجديدة علاقات متشابكة مع الجهات الدولية الفاعلة وهذا ما لمسناه في تحركات قادة طالبان في موسكو وغيرها من العواصم العالمية والإقليمية لطمأنة المخاوف العديدة من توسع سيطرة طالبان الأخيرة في الساحة الأفغانية، ودائماً ما يحرص قادة طالبان أيضاً على تأكيد التزامها بجزء رئيس من اتفاق الدوحة والخاص بعدم منح ملاذ آمن للقاعدة أو التنظيمات الإرهابية لشن هجمات من الخارج على الولايات المتحدة كجزء من الوفاء بتعهداتها إزاء ذلك، ومن الواضح أن ما يتحرك مؤخراً في المفاوضات ومخرجاتها الأخيرة والأنشطة الدبلوماسية الفرعية حولها، أن هناك بادرة لعملية سلام واتفاق من شأنه أن ينطلق من الفرعيات الخاصة بالإفراج عن المعتقلين وشكل وملامح نظام الحكم والحقائب الوزارية وقضايا المرأة وغير ذلك من التحديات العديدة، إلى إستراتيجية مهمة ينبغي أيضاً إدراك أن توفر أمريكا لطالبان ما تحتاجه على مائدة التفاوض عبر ممثليها الرسميين وعلاقاتها مع حكومة الجمهورية الأفغانية الإسلامية، وأيضاً إدراك الهوة الفارقة بين الكيانات الرسمية والمشهد في الواقع الأفغاني بديناميته المتغيرة والصعبة، ومدى هشاشة الدولة الأفغانية المؤسسية بعيداً عن العاصمة وأيضاً عدم قدرة العناصر الأمنية الأفغانية حتى بالمساعدة الأمريكية على تحقيق الغلبة العسكرية على مقاتلي طالبان، وكل تلك المشاهد تعزز الأجواء التي تذهب بنا إلى إستراتيجية محتملة سيتم طرحها في الدوحة لبدأ عملية سلام حقيقية وشاملة ومستدامة طال انتظارها في المشهد الأفغاني.

1248

| 22 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
أفغانستان تستدعي سفيرها في باكستان

استدعت أفغانستان، أمس، سفيرها ودبلوماسيين كبارا آخرين في إسلام آباد إثر خطف ابنة سفيرها في باكستان، وما دامت التهديدات التي تمس أمن هؤلاء ماثلة وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأفغانية. وأضافت الخارجية الأفغانية في بيان أنها استدعت سفيرها وكبار الدبلوماسيين إلى العاصمة كابول إلى أن تنتهي التهديدات الأمنية تماما، ويتم اعتقال الجناة ومعاقبتهم، بحسب الجزيرة. وقالت وكالة رويترز إنها طلبت من متحدث باسم الخارجية الباكستانية التعليق على الخبر، لكنه لم يرد. وخطف مجهولون ابنة السفير الأفغاني سلسلة علي خيل الجمعة لساعات عدة في باكستان، ثم تركوها مصابة بجروح وعلى جسدها آثار تقييدها بحبال، وقالت السلطات الباكستانية إنها تحقق في الأمر. وأعلنت باكستان من جهتها تعزيز أمن السفير، والبدء بتحقيق للعثور على منفذي عملية الخطف. وقالت الخارجية الأفغانية في بيان بعد خطف سلسلة علي خيل، ابنة السفير الأفغاني في باكستان (نجيب الله علي خيل) استدعت حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية سفيرها إلى كابول ومسؤولين دبلوماسيين آخرين في إسلام آباد ما دامت التهديدات التي تمس أمنهم ماثلة، الأمر الذي يشمل توقيف الخاطفين وملاحقتهم. وأضافت بأن وفدا أفغانيا سيتوجه إلى باكستان في أجل قريب لتقييم هذه الموضوعات ومتابعتها. وفي ضوء ما سيتوصل إليه، قد يتم اتخاذ إجراءات إضافية. ووصفت الخارجية الباكستانية القرار في بيان أصدرته بأنه مؤسف وقالت إنها تأمل أن تعيد الحكومة الأفغانية النظر فيه. وفي باكستان أيضا، قالت وزارة الداخلية إن رئيس الوزراء عمران خان اعتبر الأمر أولوية قصوى، وقال إنه طلب اعتقال مرتكبي الحادث خلال 48 ساعة.

930

| 19 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
إشادة بمساعي قطر للتوصل إلى سلام دائم في أفغانستان

توصل وفدا الحكومة الأفغانية وحركة طالبان لاتفاق على بيان مشترك في ختام مفاوضاتهما الجارية في الدوحة بوساطة قطرية، حيث اتفق الطرفان على استمرار المحادثات رفيعة المستوى والإسراع بالمفاوضات لإيجاد تسوية عادلة للصراع الدائر في البلاد منذ عقود. وذكرت قناة الجزيرة أن وفدي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان سيلتقيان مجددا وأنهما أصدرا تعليمات لتسريع مفاوضاتهما بشأن السلام. ونص البيان المشترك لوفدي الحكومة الأفغانية وطالبان على الاتفاق على الإسراع بالمفاوضات من أجل التوصل لحل عادل على أن تتم على مستوى رفيع حتى تتم التسوية. وقال البيان سنعمل على تقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء أفغانستان. وأعرب الجانبان عن شكرهما لدولة قطر على مساعيها للتوصل الى سلام دائم وعادل في افغانستان، كما توجه البيان المشترك بالشكر لدول الجوار والدول الاقليمية والمجتمع الدولي لتعاونهم في عملية السلام. وقال وفدا التفاوض، الموجودان في الدوحة، إن الطرفين التزما بمواصلة المفاوضات على مستوى رفيع حتى تتم التسوية. وجاء البيان عقب انتهاء الجلسة الثانية لمحادثات السلام الأفغانية، والرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تؤدي لإحلال السلام في البلاد بعد عقود من الحرب. وبحسب الجزيرة، أفاد مصدر في وفد حركة طالبان بأن الحركة قدمت اقتراحا يتضمن إجراءات لبناء الثقة بينها وبين الحكومة، وذلك عبر إطلاق سراح السجناء لدى الجانبين والإعلان عن هدنة مؤقتة خلال فترة عيد الأضحى المبارك. وقال مسؤول في لجنة المصالحة للجزيرة إن الطرفين تبادلا مقترحاتهما. وقد أكدت الحركة أنها تؤمن بأن الحل السياسي هو الأنسب لإحلال السلام في أفغانستان، وأنها تسعى لإقامة علاقات مع المجتمع الدولي. وكانت الجولة الحالية من محادثات السلام الأفغانية قد انطلقت السبت، حيث عبّر وفدا الحكومة برئاسة عبدالله عبدالله، ووفد حركة طالبان برئاسة الملا عبد الغني برادار عن تفاؤلهما بالوصول لتفاهمات توقف التصعيد الجاري في أفغانستان. واستأنف الوفدان جلسات الحوار امس، وقال مراسل الجزيرة إن الجلسات كانت مغلقة وبصيغة ثنائية، تضم 7 ممثلين فقط من كل وفد، وبحضور الوسيط القطري. بيان زعيم طالبان في غضون ذلك، أعلن زعيم حركة طالبان، هيبة الله أخوند زاده، إنه يؤيد تسوية سياسية للنزاع في أفغانستان. وفي رسالة نشرها بمناسبة العيد الأضحى، أشار زاده إلى أن الحركة عازمة على حل المشكلات في البلاد عبر الحوار. وقال زاده إنه بدل الاعتماد على الأجانب، دعونا نحل مشكلاتنا فيما بيننا وننقذ وطننا من الأزمة السائدة. وأكد أن الحركة تريد، بعد انسحاب جميع القوات الأجنبية من البلاد، إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وسياسية جيدة وقوية على أساس التفاعل المتبادل مع دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة. وفي تصريحات وجهها لدول الجوار، تعهد أخوند زاده بأنهم لن يسمحوا باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لتشكيل تهديد على دول أخرى. وأردف زعيم طالبان: نحن مستعدون للترحيب بالجميع. ليس لدينا عداء مع أحد، لا ينبغي لأحد أن يقلق بشأن مستقبل البلاد، نحن نؤيد حل المشكلات من خلال الحوار، يجب أن ننهض بهذا البلد معًا مرة أخرى. وتابع في رسالته: تولي طالبان أهمية خاصة للتعليم، ومن أولوياتنا إبقاء مراكز التعليم مفتوحة من أجل الاستقلال الاقتصادي، وتزويد الجيل الجديد بكافة المجالات العلمية، وتعليم الأطفال بشكل خاص العلوم الدينية والارتقاء بهم في مجال التعليم الحديث، وقضية الصحة وحقوق الإنسان هي أيضا ذات أهمية خاصة لنا. وقف إطلاق النار وعلى ذات الصعيد، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان أن لجنة تضم 14 عضوا؛ 7 من حركة طالبان و7 من الحكومة الأفغانية، منهمكة في إجراء محادثات منذ السبت. وقال متحدث باسم المجلس إن المحادثات ركزت على وجود وسيط للمحادثات الأفغانية السابقة، ووقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية، وذكرت مصادر على صلة بمحادثات السلام الأفغانية أن حركة طالبان ستوافق على الأرجح على وقف إطلاق النار، بمناسبة عيد الأضحى وخفض العنف. لجنة المصالحة على صعيد متصل، التقى رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان جان أرنولد في الدوحة، ورحب المبعوث الأممي ببدء المفاوضات رفيعة المستوى بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، ووصفها بأنها خطوة مهمة نحو السلام والاستقرار في أفغانستان. وأكد أرنولد أن الحل الوحيد لحل النزاع في أفغانستان هو المفاوضات والحوار، وقال عبد الله عبد الله إن الحكومة الأفغانية تؤمن بالحوار، وترى أن هناك أرضية لإحلال السلام في أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان أن المحادثات ركزت على وجود وسيط للمحادثات الأفغانية السابقة، ووقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية. الوضع الميداني وتتزامن محادثات الدوحة مع استمرار التصعيد الميداني في أفغانستان، حيث قالت الحركة إنها سيطرت -خلال الشهرين الماضيين (مايو/أيار ويونيو/حزيران)- على 194 مديرية في أفغانستان، استعادت القوات الأفغانية 5 منها. وأعلنت السلطات الأفغانية مقتل 9 مدنيين من بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين في حوادث متفرقة بولاية قندهار جنوبي البلاد. كما لقي أربعة مدنيين حتفهم على الأقل من بينهم امرأة وطفل وأصيب أربعة آخرون في أرغستان بولاية ننغرهار شرقي البلاد، بعد أن انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق. وقالت وزارة الدفاع إنها استعادت السيطرة على مقر مديرية سٌرْخ بارسا بولاية بروان شمال العاصمة كابل، وإنها قتلت عشرين مسلحا من طالبان في غارة بولاية هلمند جنوبي، وأضافت الوزارة أيضا إن سبعة من مسلحي طالبان قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون خلال عملية تمشيط قام بها الجيش في مديرية أسمار بولاية كونر شرقي أفغانستان. من جهتها، قالت طالبان إنها سيطرت للمرة الثانية على مديرية جخانسور بولاية نيمروز جنوبي البلاد. وقالت الحركة إن مقاتليها طردوا القوات الحكومية من مركز المديرية والقيادة الأمنية وسيطروا على آليات ومعدات عسكرية للجيش. وفي سياق متصل، اتهم القائم بأعمال السفير الأمريكي بأفغانستان روس ويلسون حركة طالبان بارتكاب جرائم حرب بقتلها عناصر من الجيش الافغاني في ولاية فارياب الشهر الماضي رغم استسلامهم لها، وأضاف الدبلوماسي الأمريكي في تغريدة له على تويتر أن ما جرى عمل فظيع.. ومشهد شائن يستحق الإدانة، وطالب بالتحقيق في الواقعة التي وصفها بالجريمة الوحشية وبمحاسبة المسؤولين عنها.

1520

| 19 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
خطف ابنة سفير أفغانستان لدى باكستان لفترة وجيزة

قالت الحكومة الأفغانية إن مهاجمين مجهولين خطفوا ابنة السفير الأفغاني لدى باكستان لفترة وجيزة وأساءوا معاملتها. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن سلسلة علي خيل كانت في طريقها إلى منزلها عندما احتُجزت لعدة ساعات وتعرضت لتعذيب شديد، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل عن خطفها في إسلام آباد أمس. وأضافت الوزارة بعد أن أطلق الخاطفون سراحها، تخضع الآنسة سلسلة علي خيل للرعاية الطبية في المستشفى، داعية إلى إجراء تحقيق وحماية الدبلوماسيين الأفغان. وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن السفارة الأفغانية أبلغتها بالاعتداء على ابنة السفير الأفغاني أثناء ركوبها سيارة مستأجرة. وأضافت أن الشرطة تحقق في هذا الحادث المزعج وأنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية للسفير وأسرته.

536

| 18 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
طالبان تقترح وقفاً مشروطاً لإطلاق النار لمدة 3 أشهر

اقترحت حركة /طالبان/ على الحكومة الأفغانية وقفا مشروطا لإطلاق النار بين الجانبين لمدة ثلاثة أشهر. وكشف السيد نادر نادري مفاوض حكومي أفغاني، في تصريحات اليوم، أن /طالبان/ اقترحت على حكومة كابول وقفا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر مقابل إطلاق سراح نحو سبعة آلاف عنصر من عناصرها المحتجزين في السجون الحكومية، وشطب أسماء قادة في الحركة من اللائحة السوداء للأمم المتحدة، واصفا هذا المقترح بـ الطلب الكبير. في غضون ذلك، لقي خمسة مدنيين مصرعهم وأصيب 12 آخرون عندما سقطت قذيفة هاون أطلقها مسلحون على منطقة سكنية في مقاطعة /لغمان/ شرقي أفغانستان. فقد أعلنت حكومة المقاطعة، في بيان اليوم، أن مسلحي /طالبان/ أطلقوا القذيفة في وقت متأخر من الليلة الماضية حيث أصابت منطقة سكنية في قرية خليل آباد ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 12 آخرين. كما تأتي هذه التطورات في وقت قامت السلطات الباكستانية بإغلاق الجزء التابع لها من معبر /سبين بولداك/ القريب من إقليم /بلوشستان/ بعد أن توسع نطاق المعارك في أفغانستان، ومحاولة مئات المواطنين عبور الحدود بالقوة أملا في العبور إلى باكستان. جدير بالذكر أن الصراع في أفغانستان بين حكومة كابول وحركة /طالبان/ شهد خلال الأسابيع الأخيرة تطورا كبيرا خاصة منذ بداية انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي /الناتو/ من البلاد.

1224

| 15 يوليو 2021

محليات alsharq
11 من قادة أفغانستان يزورون الدوحة خلال أيام

كشفت مصادر أفغانية أن وفدا يضم 11 من كبار السياسيين الأفغان سيتوجه إلى الدوحة خلال أيام لإجراء محادثات مع طالبان. ونقلت وكالة تولو نيوز الأفغانية في تقرير ترجمته الشرق عن المصادر قولها إن الوفد يضم رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ويونس قانوني وكريم خليلي ومحمد محقق وسلام رحيمي وعبد الرشيد دستم وقلب الدين حكمتيار وسيد السادات منصور نادري وعناية الله بليغ وفاطمة جيلاني. ولم يعرف من سيمثل طالبان في المحادثات. وقال رئيس لجنة المصالحة عبد الله عبد الله إن اللقاء المرتقب في الدوحة مع طالبان فرصة لمحادثات على مستوى مختلف، مضيفا أن طالبان مستعدة للقاء الوفد الذي يتوجه من كابول إلى الدوحة. وتوقع الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي اتخاذ خطوات مهمة في محادثات السلام خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال كرزاي للصحفيين إنه من المتوقع أن تستأنف محادثات السلام الهادفة قريبًا، لكنه كرر التأكيد على أن الحكومة الأفغانية وطالبان يجب ألا يضيعوا الفرصة الحالية للمصالحة. وقال كرزاي في مؤتمر صحفي ستشهدون قريباً استئناف مفاوضات السلام الهادفة، داعياً إلى عدم فقدان الأمل والبقاء في البلاد. وأضاف كرزاي تحلوا بالصبر، ولتكن لديكم خطة واتجهوا نحو السلام. وقال كرزاي إن الشعب الأفغاني في حاجة ماسة للسلام وطالب الأطراف المتحاربة في أفغانستان باغتنام الفرصة التي أتيحت للسلام. كما أعرب عن أمله في سلام وشيك، وأضاف أن البؤس المستمر سينتهي في غضون أشهر وسيذوق شعب أفغانستان السلام. كما أعرب عن تفاؤله بشأن استئناف محادثات السلام الأفغانية في الدوحة. ووصف كرزاي الحرب الدائرة بأنها مؤامرة أجنبية لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال السلام. وأكد أن الحرب الدائرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان ليست حربًا للأفغان، بل هي حرب مفروضة لا يمكن أن تنتهي إلا بالمصالحة، داعيا الحكومة الأفغانية بالاستفادة من فرصة السلام الحالية والسعي لتشكيل حكومة وطنية شاملة. وقال إن الصراع الدائر في أفغانستان له جذور عميقة في تدخل القوى العالمية على مدى القرنين الماضيين. واعتبر كرزاي أن ما تم بناؤه في أفغانستان بالسنوات الـ20 الماضية ملك للشعب وليس للأجانب، وتابع قائلا لا تدمروا الطرق والجسور والمؤسسات. وفي غضون ذلك، يتواصل العنف والاشتباكات في أكثر من 20 مقاطعة في البلاد، لكن الجانبين لم يوقفا جهود السلام. المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد موجود في المنطقة واجتمع مع المفاوضين في الدوحة في اليومين الماضيين. وقال المحاضر الجامعي فايز محمد زالاند: رحلة خليل زاد مهمة لأن القوات الأمريكية تنسحب من أفغانستان، وبالتالي تبذل جهود لمساعدة الأطراف الأفغانية على تحقيق السلام. وسبق الاجتماع محادثات الأسبوع الماضي بين وفد أفغاني برئاسة نائب الرئيس السابق محمد يونس قانوني ووفد من طالبان برئاسة عباس ستانيكزاي في طهران. وقال بعض السياسيين، بمن فيهم المساعد المقرب للرئيس السابق كرزاي عبد الكريم خرام، إن الاجتماع كان بناء للغاية، حيث تبادل الجانبان التوصيات مع بعضهما البعض. من ناحية أخرى، بحث وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي مع نظيره الأفغاني محمد حنيف أتمار عملية السلام في أفغانستان، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شانغهاي للتعاون في العاصمة الطاجيكية دوشنبه. وأفاد بيان صادر عن الخارجية الباكستانية أن قريشي أكد على دعم بلاده لدولة أفغانستان موحدة يسودها السلام، داعيا الزعماء الأفغان إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية والتوصل إلى حل سياسي في أقرب وقت، بالتزامن مع انسحاب الجنود الأجانب من البلاد.

1626

| 14 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
وزير الخارجية يؤكد أهمية مواصلة دعم الشعب الأفغاني لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أهمية مواصلة دعم الشعب الأفغاني لتحقيق السلام الشامل والاستقرار والازدهار، وذلك بعد الاجتماع مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان والقضايا الإقليمية. وقال سعادته عبر تويتر: ناقشت مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان والقضايا الإقليمية التطورات الأخيرة في ملف مفاوضات السلام في أفغانستان. كلانا متفق على مواصلة دعم الشعب الأفغاني لتحقيق السلام الشامل والاستقرار والازدهار. وفي وقت سابق اليوم اجتمع سعادة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، مع سعادة السيد جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان والقضايا الإقليمية، والذي يزور البلاد حالياً. جرى خلال الاجتماع، استعراض جهود وساطة دولة قطر لتحقيق الاستقرار في ظل التطورات الميدانية الجارية، والتزامها بتشجيع الحوار بين الأشقاء في أفغانستان، والعمل على تسهيل محادثات السلام حتى الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة ودائمة في أفغانستان.

927

| 11 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
فورين بوليسي: هذه أوجه الشبه بين الانسحاب من أفغانستان ومن فيتنام

اعتبرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، وفقا لترجمة الجزيرة، أن هناك أوجه شبه عديدة بين الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ومن فيتنام، خلافا للرئيس الأمريكي جون بايدن الذي نفى بشدة وجود أي أوجه شبه بين الحدثين، عندما سئل في مؤتمر صحفي الخميس الماضي عما إذا كانت هناك أوجه مقارنة بين انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وخروج الولايات المتحدة المهين من فيتنام قبل نصف قرن. وفي مقال تحليلي نشرته فورين بوليسي رأى كبير مراسليها مايكل هيرش أن بايدن ربما تسرع عندما رفض المقارنة بين الانسحاب من أفغانستان وخروج الولايات المتحدة من فيتنام. ونقل هيرش في مقاله أن بايدن ردّ خلال المؤتمر الصحفي بأنه عندما كانت حرب فيتنام تقترب من نهايتها مطلع السبعينيات، كانت قوات فيتنام الشمالية أقوى بكثير من قوات طالبان اليوم وأنه لا يمكن مقارنتهما من حيث القدرات العسكرية. وأكد أنه لن يكون هناك أي ظرف تشاهدون فيه انتشال الناس (لإجلائهم) من فوق سطح سفارة الولايات المتحدة في أفغانستان. وأضاف بايدن أن قوات الأمن الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة قوامها 300 ألف شخص وهي مجهزة تجهيزا جيدا كأي جيش في العالم، وبوجود قوة جوية ضد قوات طالبان التي تقدر بنحو 75 ألفا فإنه ليس من الحتمي أن تنهار الحكومة الأفغانية كما حدث لحكومة فيتنام الجنوبية. ويرى هيرش أن بايدن ربما تسرع في رفض تلك المقارنة، فعلى الرغم من كون قوات فيتنام الشمالية حينئذ أفضل تجهيزًا من طالبان الآن، فإن القوات الأفغانية المحبطة قد تخلّت عن أجزاء كبيرة من البلاد خلال 3 أشهر منذ إعلان بايدن قرار سحب القوات الأمريكية. وإذا اشتدت إراقة الدماء في أفغانستان بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية في 31 أغسطس المقبل، كما أجمعت عليه توقعات المراقبين، فإن الجمهوريين الذين يبحثون عن نقاط ضعف في حكم بايدن قد يجعلون عبارة فيتنام بايدن شعارا للمرحلة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024 أو حتى خلال انتخابات 2022، وفق تحليل هيرش. وكان النائب الديمقراطي من ولاية فرجينيا، جيري كونولي، قد حذر خلال جلسة استماع للجنة من القوات المسلحة في مجلس النواب في مايو من العام الجاري من أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يحمل بعض أوجه الشبه المخيفة مع الانسحاب من فيتنام، وقال إنه يبدو أن اللعبة الأمريكية هي تقليص الخسائر والمغادرة والأمل في أن يحدث الأفضل، فالمشكلة لا تعنينا. وأوضح تحليل المجلة أن السفير الأمريكي السابق في أفغانستان ريان كروكر، وسياسيون آخرون من منتقدي الانسحاب من أفغانستان، يرون أن الاتفاق الذي أبرمه بايدن مع طالبان يحمل أوجه تشابه غير مريحة مع ما فعلته إدارة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون عندما همشت الحكومة الفيتنامية الجنوبية في اتفاقيات باريس للسلام مع فيتنام الشمالية. فقد تفاوضت إدارة بايدن مع طالبان في أفغانستان، واكتفت بتقديم وعود كلامية للحكومة الأفغانية، تمامًا كما فعل نيكسون مع الحكومة الفيتنامية الجنوبية. وختم هيرش مقاله برأي كروكر الذي يعدّ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان الذي بدأته إدارة ترامب وتبنّته وإدارة بايدن خيانة للحكومة الأفغانية المنتخبة ديمقراطيًّا، رغم مساوئها، والتي دعمتها واشنطن باعتبارها السلطة الشرعية للبلاد. وصرح في مقابلة بأن بايدن تفوق على ترامب، وأراهن على أن هذه هي المرة الأخيرة التي سيلتقي فيها الرئيس الأفغاني أشرف غني بالرئيس بايدن.

2473

| 11 يوليو 2021