رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مجلة لوفيف البلجيكية: قطر تلعب دوراً مهماً من أجل إنقاذ أفغانستان

أكدت مجلة لوفيف البلجيكية أن الازمة الافغانية ما زالت قائمة بما أنه لم يتم حل الملفات الإنسانية والاقتصادية في ظل عدم الاعتراف بحكومة طالبان التي تسيطر على الحكم وايجاد حلول دبلوماسية للتعامل مع مجموعة من التحديات التي تمر بها أفغانستان. وبين التقرير أن دولة قطر كانت ومنذ سنوات تلعب دورا دبلوماسيا وإنسانيا هاما من خلال فتح باب التفاوض مع حركة طالبان من أجل إنقاذ البلاد التي تواجه مشكلات اقتصادية وإنسانية كبيرة تدعو للقلق لأنها ستتحول لأزمة دولية. *مفاوضات مع طالبان وقال تقرير المجلة إن أعضاء حركة طالبان اجتمعوا في قطر مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتفاوضوا على علاقاتهم الدبلوماسية المستقبلية. طالبان بحاجة إلى مساعدة خارجية وخاصة الموارد المالية. خلال الأيام القليلة الماضية، كان النظام الأفغاني يتفاوض مع ممثلين عدة دول حول عدة مواضيع، سواء على المستوى المالي أو التعاوني. بسرعة كبيرة، بعد الاجتماعات الأولى، أصدرت الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي بيانًا لتوضيح الموقف: لا يعني هذا الحوار اعتراف الاتحاد الأوروبي بالحكومة المؤقتة ولكنه جزء من المشاركة العملياتية للاتحاد الأوروبي، لصالح الدول الأوروبية والشعب الأفغاني. شهدت قطر هذه المفاوضات، وبالنسبة لسيباستيان بوسوا، دكتور في العلوم السياسية وباحث في الشرق الأوسط والعلاقات الأوروبية العربية: ما هو واضح أن قطر، منذ ما يقرب من 3 سنوات، تلعب قطر دور الوسيط للسماح للجهات الفاعلة الحاسمة في الأزمة بمناقشة ودفع الأمور إلى الأمام بشأن الأزمة الأفغانية. وأضاف: في الوقت الحالي، تلتزم طالبان بـضمان وتسهيل المرور الآمن للأجانب والأفغان الذين يرغبون في مغادرة البلاد. لكن من الواضح أن هذه البادرة الأولى ليست كافية. وفي هذا الصدد، شدد الجانبان على الأهمية الأساسية لإبقاء المطارات الأفغانية مفتوحة، وطلب الوفد الأفغاني المساعدة في الحفاظ على عمليات المطارات. وبعد ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للنظر في تقديم مساعدات مالية كبيرة لصالح الشعب الأفغاني بشكل مباشر، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية. وفقًا لسيباستيان بوسوا، هناك توتر جيوسياسي ومحاولات للسيطرة على طالبان والدخول في مفاوضات، وعرض أشياء عليهم في المقابل. وتابع: المفاوضات غير الناجحة ليست سوى امتداد للانجراف في التعددية التي فشلت في إيجاد حل لأفغانستان سواء من خلال الحوار أو من خلال الحرب لمدة 20 عامًا. وأضاف: هناك عجز دولي صارخ إلى حد ما لمحاولة لحل ازمة أفغانستان.. المشكلة بالنسبة لممثلي الاتحاد الاوروبي هي أن يضمن النظام الأفغاني التأكيد على أنه سيتم بذل جهود من جانبهم لضمان الحرية بمعناها الأوسع.. الوفد الأفغاني أكد خلال الاجتماع الأخير في الدوحة التزامه بدعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حقوق المرأة والطفل والأقليات، فضلا عن حرية التعبير والإعلام، وفقا للمبادئ الإسلامية. *دور قطري تلعب الدوحة دورًا فريدًا في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة، وبين التقرير أن قطر تلعب دورا دبلوماسيا بين نظام كابول وواشنطن لتقديم الدعم التقني واللوجستي لأفغانستان. ويعد مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد. من نواحٍ عديدة، يعد المطار ضروريًا لتجاوز الأزمة الأفغانية وتوفير الجسر الجوي التجاري والانساني. وتحاول الدوحة المساعدة في منع الكوارث الإنسانية في أفغانستان التي ستتطلب درجة معينة من المشاركة مع نظام طالبان. وتقوم قطر بدور مهم من خلال تقديم الدعم التقني واللوجستي لطالبان لضمان التشغيل الكامل لمطار كرزاي الدولي في كابول وضمان وصول الشحنات الإنسانية بأمان. سيكون مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد. خلال الفترة الماضية جرت مفاوضات بين وفود قطرية وتركية بشأن تشغيل مطار كابول، تكللت بتوقيع مذكرة تفاهم بين شركتين من تركيا وقطر لهذا الغرض على أساس الشراكة المتكافئة.ويكتسب مطار «حامد كرزاي الدولي» في كابول، أهمية في كونه الرابط الجوي الرئيسي لأفغانستان غير المطلة على بحار، بالعالم، في وقت يواجه فيه ملايين من سكان البلاد، أخطارا إنسانية عديدة خاصة في فصل الشتاء. تتمتع تركيا، التي حافظت على وجود عسكري في أفغانستان في إطار حملة الناتو التي استمرت عقدين، بخبرة في البلاد وتحرص على العمل مع الدوحة لإدارة المطارات بشكل مشترك في كابول ومدن أخرى في أفغانستان. وفي الواقع، أرسلت قطر وتركيا مؤخرًا وفدًا مشتركًا للتحدث مع مسؤولي طالبان في كابول حول احتمالات مثل هذا الترتيب، وقد وقعت بالفعل شركات من قطر وتركيا على مذكرة تفاهم تحدد طموحاتها لتشغيل مطار كابول «على أساس شراكة متساوية».

1415

| 14 يناير 2022

محليات alsharq
كندا: نقل اللاجئين الأفغان كان أمراً مستحيلاً لولا دعم قطر

تلقى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رسالة خطية من سعادة السيد شون فريزر وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي، أعرب فيها عن شكره وامتنانه لسعادته على دعم دولة قطر وتعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية الكندية لكابول ولدورها في إجلاء المواطنين الأفغان والكنديين من أفغانستان. ولفت وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي، في رسالته، إلى أن حكومة دولة قطر بذلت على مدار الأشهر العديدة الماضية، جهوداً حققت انجازاً رائعاً من خلال الترحيب بأعداد كبيرة من الأفغان الذين أجبروا على الفرار من بلادهم، وأضاف: حُظيت هذه الاستجابة السخية من حكومة قطر، بما في ذلك توفير الملجأ والوجبات والرعاية الصحية والخدمات المتخصصة للأطفال، بتقدير كبير بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية. وقال إن دعم وتعاون المسؤولين القطريين، ساهم بشكل كبير في عمل الموظفين الدبلوماسيين الكنديين في عملية نقل اللاجئين الأفغان إلى كندا، مؤكداً أن نجاح وتحقيق مثل هذه الجهود كان أمراً مستحيلاً لولا دعمكم والجهود المهنية المقدمة من مسؤوليكم في وزارة الخارجية. وأعرب الوزير الكندي، في رسالته، عن تطلعه إلى العمل مع المسؤولين في دولة قطر، في الوقت الذي تستمر فيه مثل هذه الجهود الإنسانية.

1180

| 13 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
راشيل غريم مسؤولة مركز كارنيغي لـ الشرق: شراكة قطرية أممية لاحتواء الأزمة الأفغانية

أكدت راشيل غريم، مسؤولة مبادرة الشرق الأوسط والديمقراطية بمركز كارنيغي للسلام الدولي، أن هناك الكثير من الأزمات الإنسانية المتفاقمة في أفغانستان التي لا يمكن تصور أبعادها، ففي حين تقدر أعداد النازحين واللاجئين الأفغان بالملايين، حيث تشهد مخيمات اللجوء تكدس الآلاف، وسط أخطار المجاعة وتفشي الأمراض والأوبئة. وأوضحت راشيل غريم في تصريحاتها لـ «الشرق»: هناك أزمة إنسانية عاجلة في أفغانستان قدرتها الأمم المتحدة بالحاجة إلى مساعدات تصل إلى 5 مليارات دولار من أجل احتواء الفاجعة الإنسانية للعام الحالي 2022، خاصة إن التقارير المرصودة خلال العام الماضي أثناء النزاع وما أعقبه من عمليات إرهابية واشتباكات مسلحة قدرت فيها خسائر الأرواح بالآلاف، أكدت أن أفغانستان على شفا الانهيار بالفعل والوضع الإنساني المتفاقم بها لا يقل في خطورته عن المشهد في اليمن أو سوريا، وهي كلها رسائل إنذار كانت قوية للغاية من أجل تحرك المجتمع الدولي بمزيد من المساعدات والدعم، وبخاصة أن أفغانستان كانت تعتمد اقتصادياً بصورة شبه كلية على الولايات المتحدة سواء في الميزانيات العسكرية أو حتى منظومة الرواتب الحكومية وما كانت تتبرع به أمريكا فيما يتعلق بوكالات الإغاثة الإنسانية ووكالات التنمية الدولية، وبرامج الأمم المتحدة العديدة التي كانت توجه من أجل تعليم الفتيات في أفغانستان، وغيرها من الروافد المادية العديدة الموجهة لأفغانستان التي كانت تعاني أيضاً رغم ذلك جراء النزيف المتجدد للحرب الأهلية من جهة، والحرب بين أمريكا وطالبان من جهة أخرى، قبل انسحاب القوات الأمريكية والقوات الأجنبية عقب اتفاق الدوحة 29 فبراير ومباشرة تنفيذه من قبل إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن في الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي على رمزية ذلك الموعد ودلالاته، والآن تزايدت الأزمة الإنسانية تفاقماً في ظل خطر المجاعة والنزوح والتشريد وغيرها من مسببات المعاناة الدائمة التي دفعت الأمم المتحدة لطلب ضرورة التدخل العاجل والفوري من أجل التخفيف من هذه المعاناة. ◄ مساعدات مهمة وتابعت راشيل غريم تصريحاتها لافتة إلى أنه بالرغم من أن أمريكا أعلنت عن تبرعها المقدر بـ 308 ملايين دولار مشاركة في تلك الجهود وأيضاً تبرعاتها السابقة بنحو 474 مليون دولار ليصل إجمالي التبرعات المادية المباشرة وأيضاً ما يتعلق بجرعات لقاح مكافحة كورونا إلى نحو المليار دولار، إلا أن ذلك كان غير كافٍ تماماً حيث لعبت أمريكا دوراً حيوياً سابقاً كأكبر المانحين-رغم كونها الأكبر حتى الآن- ولكنها من قبل كانت تضخ المليارات في الاقتصاد الأفغاني المترنح عبر دفع الشركاء الأوروبيين بالقيام بدور فاعل وحيوي في هذا الملف، وقد انزعجت الأمم المتحدة كثيراً من أن التفاوض السياسي ومستجدات الأوضاع لم يكن بها ممثلون من الأمم المتحدة على مائدة الأحداث الرئيسية رغم التقارير العديدة التي حذرت من خطورة التداعيات السياسية على الوضع الإنساني الذي يعاني من أزمات حقيقية. وتابعت راشيل غريم: إن من بين تلك الأزمات الحقيقية التي يتم ذكرها كثيراً بدون الإدراك الكافي لفداحتها، هو ما يتعلق بكل تأكيد بهجرة العقول، خاصة أن كثيرا من الاقتصاد الأفغاني المرتبط بالداخل. والأسر في المجتمعات الغنية والمتوسطة أنفقت قدرا كبيرا من الأموال فقط كي يخرج أبناؤهم وذووهم من أفغانستان، والأزمة أن كل هؤلاء لم يقبلوا في الولايات المتحدة بل خرجوا لبلدان أخرى قريبة مثل ألبانيا وغيرها، فرغم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة تشكلت معضلة حقيقية في مواقف الدول الأخرى من قبول اللاجئين وضرورة تفهم أزماتهم الإنسانية، وأمر آخر ارتبط بأن نزوح كل تلك العقول والكوادر المحركة لمفاصل الدولة الأفغانية سيخلق فراغاً سحيقاً لن يكون بالإمكان بأي حال من الأحوال تعويضه إلا بحضور دولي فاعل ومؤثر، ولكن كيف يتحقق ذلك في ظل كثير من التعقيدات السياسية المرتبطة بالثقة وغيرها من المسائل الملحة، خاصة أن كافة المسائل التي طرحت في القمم الدولية وفعاليات الأمم المتحدة هو بحث مصير المساعدات الإنسانية المعلقة وسبل توصيلها، المخاوف كانت مرتفعة من أن تصل تلك المساعدات بكل تأكيد إلى مستحقيها، ولكن كان هناك الكثير من السبل من أجل تأكيد ذلك، خاصة أن قطر وتركيا وقعتا اتفاقاً مع الحكومة الانتقالية في كابول من أجل تشغيل خمسة مطارات في أفغانستان من بينها مطار كابول الرئيسي حامد كرزاي، كل ذلك ساهم بكل تأكيد في توفير عدة ضمانات دولية وأيضاً تعهدات ملزمة نقلها ممثلون عن حكومة طالبان الانتقالية عبر مفاوضات استضافتها الدوحة مع المبعوثين الأمريكيين ووفود الكونغرس ولجان الأمن القومي والبنتاغون بضمانات عديدة بعدم تحويل أفغانستان إلى ملاذ ومرتع للإرهاب، في الوقت الذي تتزايد الأزمة الإنسانية بداخل المشهد الأفغاني وتتأثر الحياة اليومية في كثير من المناطق نتيجة لخلافات بحاجة للحسم كانت واضحة في مرافق الطاقة وإمدادات شركات الكهرباء في عدة مناطق وولايات أفغانية، استوجبت تفاعلاً دولياً وأممياً ومواصلة المباحثات بين ممثلي حكومة حركة طالبان والوفد الأمريكي بشأن وقف تجميد أمريكا للأصول الأفغانية، وأيضاً النقاشات مع الوكالة للتنمية الدولية بشأن وصول المساعدات الإنسانية للأماكن الأكثر احتياجاً وبحث إمكانية الوصول المباشرة للمساعدات الإنسانية والتي كان لها دورها بكل تأكيد في إثارة العديد من القضايا الخاصة ببعض الحقوق المدنية التي تثير المخاوف الأمريكية، ذلك في ضوء حاجة ماسة من جانب طالبان إلى مباشرة المساعدات الإنسانية المكثفة لإنهاء وتخفيف المأساة التي خلقتها تطورات الأحداث قبل توليهم السلطة وما أعقبها، وطمأنة المخاوف الأمريكية والدولية التي كانت تخشى بالطبع من السيطرة على المساعدات الإنسانية وتعقيد الأوضاع فيما يتعلق بإمكانية الوصول في مشهد أفغاني غير مستقر. ولكن الآن ملف المساعدات الإنسانية يطرح مباشرة من الأمم المتحدة مع بداية عام 2022 انطلاقاً من تقييمها الخاص للمشهد وأيضاً عبر تأكيدات من الحكومة الأفغانية الجديدة، ولكن سيكون مسؤولو الأمم المتحدة هم الفاعلين المباشرين فيما يتعلق بخطط تنسيق إرسال المساعدات، هذا في السياق الطبيعي مفهوم تماماً عبر فكرة المساعدات المؤسسية خاصة أنها تتكلف 5 مليارات دولار والشعب الأفغاني وملايين المشردين في مخيمات اللجوء ويعيشون في ظروف مأساوية في أمس الحاجة لها، وترغب الأمم المتحدة في فتح المجال الذي يمكن للجبهات الفاعلة لعب دورها في أن تصل المساعدات إلى مستحقيها وهذا دور رئيسي ومهم للغاية، وخاصة أن أي دولة تمر بظروف الاقتتال التي شهدتها طالبان وسيولة الدولة المؤسسية بسبب التغيير الشامل في نظام الحكم من شأنه التأثير على اقتصاد أفغانستان والذي كان يعاني بالأساس من كونه واحدا من أفقر الاقتصادات الآسيوية والعالمية. صعوبة بل ومأساوية الأوضاع الآن على أرض الواقع تدفع لمثل تلك المباحثات المهمة والمباشرة لبحث خيارات المستقبل في قضايا حيوية مهمة، وأيضاً تردي الأوضاع الأفغانية نتيجة غياب الدعم المادي الأمريكي الكبير الذي كان معهوداً للحكومة السابقة، بالرغم من التزام أمريكا بعدد من التعهدات العسكرية الخاصة برواتب عناصر الجيش ومسؤولية التدريب وتزويد الطائرات بالوقود وغيرها من الملفات الجزئية، إلا أنها بكل تأكيد غير كافية أمام صعوبة المأساة الإنسانية المتزايدة وتفاقمها. ◄ تغليب الأولويات واختتمت راشيل غريم تصريحاتها قائلة: إن مرحلة تغيير القناعات وتغليب الأولويات هي التي كانت سائدة ولكن عبر القنوات الخلفية الدبلوماسية والوساطة غير المباشرة رسمياً المباشرة فعليا، ومن هنا كان للدور الذي قامت به قطر في المشهد الأفغاني عميق الأثر في ملفات مهمة مثل المساعدات الإنسانية وتشغيل المطارات، خاصة أن الجزء الخاص بتشغيل المطارات يرتبط بالجسر الجوي للمساعدات الإنسانية وما يتعلق مستقبلاً بالمساعدات المزمع إرسالها، وتجري قطر العديد من المشاورات الدائمة مع أمريكا بشأن بحث خيارات المضي قدماً في أكثر من ملف وقد حظت أنشطتها الدبلوماسية الإنسانية في أفغانستان بتقدير أمريكي كبير وأيضاً ساهمت قطر بعمق علاقاتها ومصداقيتها لدى مختلف الأطراف، أن تكون وسيطاً بين أمريكا وحتى تركيا برغم سيناريوهات سابقة من العلاقات غير المكتملة، في التفاوض في ملفات مهمة مثل شركات القطاع الخاص التي نجحت الدبلوماسية القطرية في تأمين عقود تشغيلها للمطارات استجابة للاشتراطات التي فرضتها العديد من شركات الطيران الدولية من أجل وضع أفغانستان على جدول رحلاتها الجوية، وغيرها من الأدوار الحيوية التي قامت وما تزال تقوم بها قطر على أكثر من صعيد تستحق التقدير والإشادة.

1835

| 13 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
أكبر تمويل أممي لتفادي كارثة إنسانية في أفغانستان

تواجه أفغانستان كارثة إنسانية وشيكة، بينما حذرت المنظمات الأممية من مجاعة خطيرة مقبلة على البلاد، في ظل تفاقم الازمة المالية التي تشهدها البلاد منذ توقف التمويل الأجنبي بالتزامن مع انسحاب القوات الامريكية من الأراضي الأفغانية وعودة حركة طالبان الى الحكم. وأعلنت الأمم المتّحدة أمس، حاجتها الى مبلغ خمسة مليارات دولار من اجل تمويل مساعداتها لأفغانستان في العام 2022، تفاديا لكارثة إنسانية وتأمين «مستقبل» للبلاد بعد 4 عقود من الصراع. وبحسب الأمم المتحدة فإن خطّتها الجديدة لدعم أفغانستان، تتطلّب 4,4 مليار دولار من الدول المانحة لتوفير الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لهذا العام، في أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الأممية لدولة واحدة، يضاف إليه مبلغ 623 مليون دولار لمساعدة ملايين اللاجئين الأفغان الذين فرّوا إلى دول مجاورة. ومن جهته، أوضح مارتن جريفيث منسق الإغاثة بالأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بجنيف، ان جمع هذا المبلغ إجراء ضروري للغاية لسد الفجوة «نضعه اليوم أمام المجتمع الدولي». وأضاف جريفيث «من دون المساعدات «لن يكون هناك مستقبل». وتخشى المنظمة الأممية من سيناريو «ينتشر فيه الجوع والمرض وسوء التغذية والموت في نهاية المطاف». واكد المنسق الاممي أن الخطة الإنسانية تم «ضبطها بعناية» كي تذهب المساعدات للمستحقين مباشرة وليس للسلطات. فرصة العودة وخصصت الأمم المتحدة أكثر من 600 مليون دولار لمساعدة ملايين اللاجئين الأفغان الذين غادروا البلاد في أغسطس الماضي، حيث نزح نحو 5,7 مليون أفغاني إلى بلدان مجاورة. وفي هذا الصدد، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، إن» تحسن الوضع الأمني يمثل فرصة لإغراء الملايين الذين نزحوا بسبب الصراع طويل الأجل بالعودة إلى بلدهم»، مضيفا أن 170 ألفا عادوا بالفعل منذ سيطرة طالبان على السلطة. وأضاف «انتهى الصراع بين طالبان والحكومة السابقة وأتاح ذلك شيئا من الأمن وهو ما أعتقد أن علينا الاستفادة منه». وتابع «لكن لنفعل ذلك نحتاج تلك الموارد التي تشكل جزءا من هذه المناشدة». وفي أكتوبر الماضي، شددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، على أن الأزمة الإنسانية في أفغانستان تزداد سوءا، وأن هناك حاجة ماسة إلى تمويل المساعدات الطارئة لمساعدة 20 مليون شخص هناك، وذلك عقب تلقي المفوضية آنذاك، 35 في المائة فقط من الأموال التي تحتاجها لتمويل عملياتها الإنسانية خلال الشهرين الماضيين، عقب النداء الذي قادته الأمم المتحدة لجمع 606 ملايين دولار تضامنا مع الشعب الأفغاني. دعم أمريكي وفي سياق متصل، تعهدت الولايات المتحدة أمس، بتقديم حزمة مساعدات أولية لأفغانستان بأكثر من 300 مليون دولار خلال العام 2022. وقال البيت الأبيض إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعتزم منح مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 308 ملايين دولار لأفغانستان ليصل إجمالي المساعدات الأمريكية للدولة الفقيرة واللاجئين الأفغان في المنطقة إلى نحو 782 مليون دولار منذ أكتوبر الماضي. واضاف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستقدم أيضا مليون جرعة إضافية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ليصل الإجمالي إلى 4.3 مليون جرعة. وقالت الحكومة إن المساعدات المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستوجه عن طريق منظمات إنسانية مستقلة لتقديم المأوى والرعاية الصحية ومساعدات الشتاء والمساعدات الغذائية الطارئة والمياه والصرف والخدمات الصحية. وفاقمت التطورات التي شهدتها أفغانستان منتصف أغسطس الماضي، الأوضاع المعيشية المتردية في البلاد وسط ازمة مالية حادة وارتفاع التضخم ومعدلات البطالة، وجمدت واشنطن نحو 10 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني لديها، بينما توقفت إمدادات المساعدات الخارجية بشكل كبير. ويأتي اعلان الامم المتحدة عن حاجتها للتمويل المذكور، بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي، قرارا بالإجماع، اقترحته الولايات المتحدة، من شأنه تسهيل المساعدة الإنسانية لأفغانستان على مدى عام في ظل الصعوبات الاقتصادية الجمة التي يعانيها هذا البلد. وهو القرار الذي نص على «السماح بدفع الأموال والأصول المالية» على غرار «تأمين السلع والخدمات الضرورية» لتلبية «الحاجات الإنسانية الأساسية في أفغانستان»، من دون أن يشكل هذا الأمر «انتهاكا» للعقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بطالبان. ورحبت الولايات المتحدة بهذا القرار، وأوضح ممثلها في الجلسة أن المساعدات المستثناة من العقوبات تشمل توفير ملاجئ للأفغان والحاجات الأساسية كالأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم. من جهته قال المندوب الصيني إنه يجب عدم تسييس المساعدات الإنسانية تحت أي ظرف من الظروف، مطالبا بالإفراج عن الأصول الأفغانية المحتجزة في الخارج بأسرع وقت. موقف إنساني وأخلاقي وظلت دولة قطر منذ عودة طالبان الى السلطة في أغسطس الماضي، تدعو الى عدم تسييس قضية المساعدات الانسانية. وقال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطاب أمام قمة العشرين، إن التجربة أثبتت أن العزلة والحصار يؤديان إلى استقطاب المواقف وردود الفعل الحادة، أما الحوار والتعاون فيمكن أن يقودا إلى الاعتدال والتسويات البناءة، داعيا قادة مجموعة العشرين والمجتمع الدولي إلى انتهاج مقاربة عملية تجاه المسألة الأفغانية، تترجم من خلالها الأقوال والنوايا الحسنة إلى خطوات عملية تضمن الموازنة بين حقوق الشعب الأفغاني في الحرية والكرامة وحقوقه في الوصول إلى الغذاء والدواء والتنمية. وقال سمو الأمير: «وتقع اليوم على عاتق حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان مسؤولية استيفاء الالتزامات في هذا الشأن كما يقع على المجتمع الدولي مسؤوليات جمة تجاه أفغانستان، في صدارتها المساعدات الإنسانية والإغاثية والتي لا تحتمل التأخير.» كما دعا سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى تطوير آلية لتقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، «منفصلة عن أية حسابات سياسية». وقال سعادته: «نعتقد أن التخلي عن أفغانستان أو تجاهلها سيكون خطأ كبيرا، لأن العزلة ليست حلا لأي قضية، بل المشاركة هي السبيل الوحيد للمضي قدما». دور ريادي وساهمت الجهود التي بذلتها دولة قطر في إعادة فتح وتشغيل مطار كابول في استقبال المساعدات والرحلات الإنسانية، بل كانت قطر أول دولة تبتدر تسيير جسر جوي لنقل المساعدات الى افغانستان منذ سبتمبر الماضي، حيث أرسلت العديد من الشحنات الغذائية والطبية. وفي ديسمبر الماضي، بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبدعم من دولة قطر، ارسال شحناتها الجوية الطارئة التي تصل جملتها الى 91 طنا وتشتمل على المواد الإغاثية المنقذة للحياة إلى أفغانستان، ليتم توزيعها على الأسر الأفغانية الأكثر احتياجا من العائلات الأفغانية النازحة. وقامت وزارة الخارجية القطرية وصندوق قطر للتنمية بشحنها جوا من الدوحة إلى كابول دعما لبرنامج المفوضية وللأفغان من الفئات الأشد ضعفا في فصل الشتاء.وصرح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قائلا: “تؤمن قطر بأن الدعم المقدم من منظمات الأمم المتحدة المختلفة يعد أمرا حيويا في هذه الفترة الدقيقة والصعبة من تاريخ أفغانستان. وإننا لن نألو جهدا في تسهيل مثل هذه الجهود الإغاثية وضمان وصولها إلى العائلات الأفغانية المحتاجة. من جانبه، رحب السيد فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهذا الدعم، قائلا: “تأتي هذه المساهمة في الوقت المناسب. لقد حل الشتاء وضاعف الصعوبات التي تواجه ملايين النازحين الأفغان. وسوف يساعد هذا الدعم القطري على تمكين المفوضية من الوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفا وإمدادهم بالمساعدات الإغاثية الطارئة. وهو مثال آخر عن دور قطر الريادي في دعم الجهود الإنسانية في أفغانستان والعالم”.

1370

| 13 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
الأمين العام للأمم المتحدة: الشعب الأفغاني يواجه أسرع الأزمات الإنسانية نمواً في العالم

اعتبر السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن الشعب الأفغاني يواجه واحدة من أسرع الأزمات الإنسانية نموا في العالم. وقال غوتيريش، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي /تويتر/، اليوم، قدمنا خطتنا لمساعدة 22 مليون شخص في البلاد، وهناك 5.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة خارج حدودها، داعياً قادة العالم إلى اتخاذ إجراءات وتمويل لجهود مساعدة الشعب الأفغاني. وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب تأكيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية أن هذا هو أكبر نداء لجمع المساعدات الانسانية تطلقه الأمم المتحدة لصالح بلد واحد على الإطلاق، مشددا علة أنه بدون الدعم، فإن عشرات الآلاف من الأطفال يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية لأن معظم الخدمات الصحية الأساسية قد انهارت. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية قد أعلن أن قيمة المساعدات التي سوف تخصصها الأمم المتحدة لأفغانستان واللاجئين الأفغان في الدول المجاورة تصل إلى 5.1 مليار دولار على الأقل خلال العام الجاري.

1606

| 12 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: أفغانستان بحاجة لمساعدات بقيمة 5 مليارات دولار في 2022

أعلنت الأمم المتحدة ، حاجتها إلى مبلغ خمسة مليارات دولار لتمويل مساعداتها لأفغانستان في العام الجاري 2022 ، وتأمين مستقبل لبلد يقف على شفا كارثة إنسانية . وذكرت الأمم المتحدة في بيان ، أن تمويل خطتها الجديدة يتطلب 4.4 مليارات دولار من الدول المانحة لتوفير الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لهذا العام، في أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الأممية لدولة واحدة، يضاف إليه مبلغ 623 مليون دولار لمساعدة ملايين اللاجئين الأفغان الذين فروا من بلدهم إلى دول مجاورة. وقال السيد مارتن مارتن غريفيثس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مؤتمر صحفي إن كارثة إنسانية شاملة ترخي بظلالها على أفغانستان ، داعيا للمساعدة على تجنب انتشار الجوع والمرض وسوء التغذية والموت في نهاية المطاف. ومن المقرر أن تطلق الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في وقت لاحق اليوم ، خططا مشتركة للاستجابة تهدف إلى توفير الإغاثة الإنسانية الحيوية إلى 22 مليون شخص في أفغانستان ودعم 5.7 مليون شخص من اللاجئين الأفغان والمجتمعات المحلية في خمس دول مجاورة.

1449

| 11 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
إنسايد أرابيا: قطر تلعب دوراً فريداً في أفغانستان ما بعد أمريكا

أكد تقرير لموقع إنسايد أرابيا الأمريكي، أن قطر تساعد الحكومات الغربية في حماية مصالحها في أفغانستان من خلال سياسة خارجية استثانئية قائمة على الدبلوماسية الإنسانية، حيث تلعب الدوحة دورًا فريدًا في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة. وبين التقرير أن قطر تستفيد بشكل كبير من موقعها الفريد كجسر دبلوماسي بين نظام كابول وواشنطن لتقديم الدعم التقني واللوجستي لأفغانستان. وأبرز التقرير سيكون مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد. من نواحٍ عديدة، يعد المطار ضروريًا لتجاوز الأزمة الأفغانية. ومن المهم أن نتذكر أن هدف الدوحة ليس إضفاء الشرعية على طالبان في ظل الظروف الحالية. بدلاً من ذلك، تحاول القيادة القطرية المساعدة في منع الكوارث الإنسانية في أفغانستان والتي ستتطلب درجة معينة من المشاركة مع نظام طالبان. دبلوماسية إنسانية أشار التقرير إلى حديث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في 12 نوفمبر عن إضفاء الطابع الرسمي على دور قطر الذي تلعبه في أفغانستان نيابة عن الحكومة الأمريكية منذ أغسطس 2021. وفي إعلانه الصادر خلال الحوار الاستراتيجي الرابع بين الولايات المتحدة وقطر الذي عقد في واشنطن، قال بلينكين ان دولة قطر ستمثل المصالح الأمريكية في كابول. وفي هذه المحادثات، قام الأمريكيون والقطريون بشكل أساسي بإضفاء الطابع المؤسسي على وساطة الدوحة بين واشنطن وطالبان والتي بدأت رسميًا في عام 2013. في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر في واشنطن، تعهد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بأن تظل قطر داعمة للسلام والاستقرار في المنطقة. كما شدد على أن الدوحة ستعطي الأولوية للتواصل مع حكام كابول الجدد لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، مبرزا أن التخلي عن أفغانستان سيكون خطأ كبيرا، وأن المشاركة هي السبيل الوحيد للمضي قدما. وتابع التقرير: أثبتت الدوحة أنها قناة مهمة بين طالبان والغرب وسط فترة الفوضى التي أعقبت استيلاء طالبان على كابول في غضون عدة ساعات. وبحلول أواخر أغسطس، كان عشرات الآلاف من الأشخاص قد غادروا أفغانستان عبر قطر، ولا يزال القطريون يقومون برحلات جوية نيابة عن الدول الغربية للأشخاص المعرضين للخطر في أفغانستان والمقيمين الأجانب. كما انتقل عدد من سفراء الحكومات الغربية لدى أفغانستان إلى قطر. اليوم، يمكن أن تثبت مشاكل أفغانستان المتعددة الأوجه والتي لا حصر لها، أنها أكبر تحد دبلوماسي لقطر على المسرح الدولي. في حين أن الدوحة ليست جديدة على دور دبلوماسي أو إنساني أو وساطة في النزاعات التي يعاني من ندرتها العالم الإسلامي، فإن الوضع الحالي في أفغانستان استثنائي إلى حد ما ويمثل فرصًا ثمينة وتحديات جدية لقطر. وفي هذا الصدد قالت إليونورا أرديماغني، الباحثة في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية: في أفغانستان، تحتل قطر موقع الصدارة الدبلوماسية في أزمة دولية تشارك فيها قوى إقليمية وعالمية أو تلعب دورا جيوسياسيا. وبين التقرير، إذا تمكنت الدوحة من تحقيق المزيد من النجاحات الدبلوماسية والإنسانية في أفغانستان، فسيكون انجازا مهما في هذا البلد الذي مزقته الحرب. إن العقوبات الأمريكية على كابول بالإضافة إلى حكم طالبان ومواضيع حقوق الإنسان ستخلق تحديات كبيرة لقطر في سعيها للبناء على تقدمها في أفغانستان. دور مهم وأفاد التقرير بأن قطر الدولة الخليجية التي تمتلك أكثر العلاقات قوة مع حركة طالبان. وقد استضافت المحادثات بين طالبان وواشنطن وسهلتها بطلب من الولايات المتحدة. في الواقع، بدءًا من عام 2010 تقريبًا، بدأت الحكومات الغربية في الاجتماع بممثلي طالبان في الدوحة. وفي عام 2013، وبناءً على طلب من الولايات المتحدة، بدأت قطر في استضافة مكتب لطالبان. ووفقًا لمقال نشرته هيئة الإذاعة البريطانية عام 2013، فإن المكان المفضل لطالبان كان قطر لأنهم اعتبروها موقعًا محايدًا. إنهم يرون قطر كدولة متوازنة مع جميع الأطراف ولها مكانة مرموقة في العالم الإسلامي. كانت الولايات المتحدة سعيدة أيضًا بهذا الخيار. وصرح الدكتور أندرياس كريج، الأستاذ المساعد في كلية الأمن في كينجز كوليدج بلندن، في مقابلة مع موقع إنسايد أرابيا أن قطر تستفيد بشكل كبير من موقعها الفريد كجسر دبلوماسي بين نظام كابول وواشنطن. وأضاف لقد كانت علاقة قطر مع طالبان عنصرًا مهمًا للغاية، لا سيما في واشنطن وأيضًا بين شركاء الولايات المتحدة الآخرين في الناتو الذين تمكنت قطر من مساعدتهم في أفغانستان وكذلك إعادة الارتباط مع طالبان. وجادل الدكتور كريج بأن أفغانستان كانت إلى حد بعيد أنجح إنجازات القوة الناعمة التي حققها القطريون في العقود الثلاثة الماضية، التي حظيت بأعلى مستوى من التغطية في وسائل الإعلام. وأضاف فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، ومساعدات التنمية، وكذلك الاستثمارات في أفغانستان، فإن الكثير منها سيمر عبر قطر أوعلى الأقل سيسهله القطريون لأنهم هم من تربطهم علاقة مباشرة بطالبان. وقال الدكتور مهران كامرافا، أستاذ الحكومة في جامعة جورج تاون قطر، من الآمن الرهان على أن هناك تعاونا وتشاورا وثيقا في ملف أفغانستان بين قطر والولايات المتحدة، وهو لا يتعلق فقط بمسألة وساطة، لكن يبدو أنها أقرب أكثر للدبلوماسية الإنسانية. وأضاف التقرير، بحلول أواخر أغسطس، جاء ما يقرب من 40 في المائة من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان عبر قطر. ونتيجة لدور الدوحة في المساعدة على تسهيل الخروج الآمن لعشرات الآلاف من الأشخاص، تلقى القطريون ثناءً عالياً من واشنطن. علاوة على ذلك، فعلت قطر الكثير لمساعدة وسائل الإعلام الأجنبية على إجلاء موظفيها من أفغانستان. مطار كابول بين التقرير أن قطر تقوم بدور مهم من خلال تقديم الدعم التقني واللوجستي لطالبان لضمان التشغيل الكامل لمطار كرزاي الدولي في كابول وضمان وصول الشحنات الإنسانية بأمان. سيكون مطار كابول جزءًا مهمًا من جهود قطر للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحقيق الأمن في البلاد. من نواحٍ عديدة، يعد المطار ضروريًا للرفاهية الأساسية للأمة غير الساحلية. وتابع: تتمتع تركيا، التي حافظت على وجود عسكري في أفغانستان في إطار حملة الناتو التي استمرت عقدين، بخبرة في البلاد وتحرص على العمل مع الدوحة لإدارة المطارات بشكل مشترك في كابول ومدن أخرى في أفغانستان. وفي الواقع، أرسل القطريون والأتراك مؤخرًا وفدًا مشتركًا للتحدث مع مسؤولي طالبان في كابول حول احتمالات مثل هذا الترتيب. وقد وقعت بالفعل شركات من قطر وتركيا على مذكرة تفاهم تحدد طموحاتها لتشغيل مطار كابول على أساس شراكة متساوية. من المرجح أن يشعر الغرب بالراحة في تحمل قطر وتركيا مسؤولية أمن المطارات الأفغانية من خلال الاتفاقات مع طالبان. لذلك، ترحب واشنطن بالتعاون مع شركاء مقربين للولايات المتحدة، بما يحقق الأمن الكافي في المطارات الأفغانية في أفغانستان لضمان الاتصال بين كابول والخارج.

2456

| 09 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
اتفاق نهائي لإدارة المطارات الأفغانية خلال أسبوعين

أكدت وزارة النقل والطيران المدني الأفغاني، أن إدارة العمليات الفنية في المطارات الأفغانية هي المسألة الوحيدة التي سيتم التعاقد عليها مع الشركات القطرية والتركية، مبرزة أن الحكومة الأفغانية ستقود الإدارة العامة. وأبرزت الوزارة أن المفاوضات بشأن إدارة المسائل الفنية للمطارات الأفغانية مستمرة بين الفريق الأفغاني ووفد من قطر وتركيا. وقال المتحدث باسم الوزارة إمام الدين أحمدي إنه سيتم التوصل إلى قرار نهائي خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف «سنبرم عقود الشؤون الفنية للمطارات الدولية مع شركات كبرى وعالمية. استمرار المحادثات وعن تأخر الوصول الى اتفاق نهائي أجاب المتحدث باسم الوزارة» أصيب بعض أعضاء الفرق الفنية بـفيروس كورونا كما أنه مع حلول العام الجديد ذهبت الوفود لقضاء إجازة وبالتالي تأخرت المفاوضات. لكن الفرق الفنية على اتصال، لذلك يمكن التوصل إلى قرار نهائي قريبا». وأوضح تقرير الشبكة الأفغانية أن المحادثات تركز على قضايا فنية من بينها مراقبة السيادة الجوية وسلامة الطائرات والركاب فضلا عن الخدمات الأرضية. وقد وصل وفد مشترك من قطر وتركيا إلى كابول الشهر الماضي لمناقشة إدارة المطارات الرئيسية في أفغانستان مع الإمارة الإسلامية، حيث توصل الجانبان إلى اتفاق بشأن تشكيل فرق فنية لمتابعة الموضوع. ويتألف الفريق الفني الأفغاني من سبعة أعضاء بقيادة وزارة النقل والاتصالات. ومن المتوقع أن تؤدي العقود المحتملة إلى زيادة عدد الرحلات الجوية الدولية من وإلى أفغانستان، بعد أن شهد المجال الجوي الأفغاني انخفاضًا كبيرًا في الإيرادات عقب سقوط الحكومة السابقة. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي عبد الحي قاني، «من المهم لأفغانستان أن تتوصل على الفور إلى اتفاق مع الشركات القطرية والتركية لتمهيد الطريق لاستئناف الرحلات الدولية، وبالتالي تمتد علاقاتنا التجارية إلى دول أخرى». وتمتلك مطارات كابول ومزار الشريف وهرات وقندهار وخوست مرافق للرحلات الدولية. ومع ذلك، بعد سقوط الحكومة السابقة، انخفض عدد الرحلات بشكل كبير بسبب نقص الكوادر الفنية. شراكة مهمة وقال تقرير الشبكة الأفغانية إن الدوحة عززت مكانتها من خلال التوقيع على اتفاقية لتمثيل المصالح الدبلوماسية الأمريكية في أفغانستان. كما يساعد القطريون في إدارة مطار حامد كرزاي الدولي جنبًا إلى جنب مع تركيا بعد أن لعبوا دورًا رئيسيًا في جهود الإجلاء في أعقاب الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة في أغسطس، وقد أعربوا عن استعدادهم لتولي العمليات بشكل مستمر. وتابع التقرير، ان المسؤولين القطريين حثوا على زيادة المشاركة الدولية والانخراط مع طالبان لمنع أفغانستان الفقيرة من الوقوع في أزمة إنسانية.. كما أعربت دول الخليج عن قلقها من أن الانسحاب الأمريكي سيسمح للقاعدة باستعادة موطئ قدم في أفغانستان. وفي حين أن هناك القليل من الفوائد التجارية لأي مشغل، فإن المطار سيوفر مصدرًا استخباراتيًا تبدو البلاد في حاجة إليه بشأن التحركات داخل وخارج البلاد. ومنذ الانسحاب الأمريكي، افتقرت العديد من الدول إلى المعلومات الأمنية المهمة لبلدان الجوار من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة. ولطالما كانت قطر طرفا فاعلا في الأزمة الأفغانية، حيث استضافت الدوحة المكتب السياسي لحركة طالبان منذ عام 2013 والمفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2020 التي أدت إلى الانسحاب الأمريكي. وقالت الشبكة الأفغانية، إن تركيا أكدت استعدادها لتشغيل مطار كابول الدولي (مطار حامد كرزاي) إلى جانب قطر حيث يعد المطار الرابط الجوي الرئيسي لأفغانستان غير الساحلية بالعالم، في وقت يواجه فيه الملايين في الدولة المعزولة الجوع مع شتاء قارس. وتجري أنقرة محادثات بشأن مطار كابول مع الدوحة، وقالت إنها تعمل مع قطر على استمرار تشغيله. وقال جاويش أوغلو إن شركة تركية وشركة قطرية وقعتا مذكرة تفاهم بشأن إدارة خمسة مطارات في أفغانستان.

2059

| 05 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
طالبان تتفاوض لاستعادة مروحيات من دول مجاورة

بدأت حكومة طالبان في أفغانستان، امس، مفاوضات لإعادة المروحيات التي تم نقلها إلى أوزبكستان وطاجيكستان إبان سقوط الحكومة السابقة. وقال إنعام الله سمنغاني، نائب متحدث حكومة طالبان المؤقتة، في بيان، إن أكثر من 40 مروحية نُقلت إلى الدول المجاورة وفي مقدمتها طاجيكستان وأوزبكستان، من قبل أعضاء سابقين في إدارة كابول. وذكر أن المحادثات بشأن ذلك بدأت مع سلطات البلدين المذكورين، وأنه لم يتضح بعد متى ستتم إعادة المروحيات. يذكر أن الحكومة الأفغانية السابقة كانت تمتلك أكثر من 164 مروحية، معظمها تبرعات من الولايات المتحدة. ومع سيطرة طالبان على كابول في 15 أغسطس، تم نقل العديد من المروحيات إلى البلدان المجاورة من قبل أعضاء الحكومة السابقة. ومنتصف أغسطس الماضي، سيطرت حركة «طالبان» على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتملت نهاية الشهر ذاته. ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم «طالبان»، وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، خاصة احترام حقوق الإنسان.

1504

| 05 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
"القطرية للسكري" تنظم برنامجاً تثقيفياً وترفيهياً حافلاً للاجئين الأفغان في قطر

نظمت الجمعية القطرية للسكري، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، زيارة إلى مركز اللاجئين الأفغان في منطقة /أبوهامور/ بالتنسيق مع وزارة الخارجية. وقدم فريق الجمعية وقسم المتطوعين التابع لها برنامجا تثقيفيا حافلا للأطفال والأسر الأفغانية، احتوى على العديد من الأنشطة الترفيهية والتوعوية والرياضية والتراثية والفنية بالإضافة إلى ورشة حول داء السكري. وقالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن هذه الزيارة تعكس اهتمام الجمعية القطرية للسكري بالأشقاء الأفغان، وحرصها على تقديم الدعم والعون لهم. وأضافت هذه الفعاليات الرائعة تؤكد الدور الإنساني والتوعوي الكبير الذي تقوم به الجمعية، ونحن سعداء جدا بذلك. وتابعت سعادتها قائلة في الوقت الذي تقدم فيه دولة قطر كل أشكال الدعم للاجئين الأفغان في مقر إقامتهم المؤقت بالدوحة، ظلت طائراتها المحملة بالمساعدات الطبية والغذائية للشعب الأفغاني الشقيق مستمرة طوال الفترة الماضية، انطلاقا من واجبها الإنساني. من ناحيته، قال الدكتور عبدالله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري نظمنا هذه الزيارة والبرنامج بهدف التضامن الإنساني، وتماشيا مع مساعي وطننا قطر في مساعدة من يعيشون على أرضه وخاصة اللاجئين الذين مروا بظروف صعبة وغير مستقرة. وأوضح أن الجمعية حرصت على أن يشارك في هذه الزيارة بعض من متطوعيها ومتطوعاتها الشباب لتعزيز روح التكافل والتضامن وتعظيم إحساسهم بالعالم من حولهم كجزء من الجهود التي تقوم بها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والجهود الوطنية المستمرة على مستوى الدولة.

2395

| 29 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
معهد دراسات الخليج: الحوار مع إيران والأزمة الأفغانية.. أهم تحديات 2022

أكد تقرير لمعهد دراسات الخليج أن أهم التحديات السياسية التي تواجهها المنطقة بصفة عامة ودول الخليج بصفة خاصة على المستوى السياسي تتمثل في العلاقات مع إيران وتهدئة حدة التوتر القائمة من جهة بين طهران وواشنطن من خلال الدفع نحو العودة إلى الخطة الشاملة المشتركة، ومن جهة أخرى تفعيل الحوار مع السعودية وتخفيف التصعيد لما فيه فائدة لاستقرار المنطقة. كما تحدث التقرير عن مخاطر عدم الاستقرار في أفغانستان الذي قد يتسبب في إعادة خطر الإرهاب ونشاط المجموعات المتشددة مما يهدد دول الجوار والعالم بأسره إلى جانب قضية اللاجئين التي من شأنها أن تخلق أزمات إنسانية واقتصادية كبيرة تمتد على المنطقة بأسرها. * خطة العمل المشتركة قال التقرير: تمنح الحقائق الجغرافية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الست حصصًا كبيرة في الشرق الأوسط وتداعيات ممكنة نتيجة سياسة حافة الهاوية النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وسط عدم اليقين المستمر بشأن المستقبل من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)،هناك معضلات خطيرة يجب على دول الخليج العربي مراعاتها عند التفكير في خطة العمل الشاملة المشتركة التي انسحبت منها إدارة ترامب من جانب واحد في مايو 2018، على الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها وجهات نظر مختلفة حول القضايا المتعلقة بإيران، بما في ذلك خطة العمل الشاملة المشتركة، ستكون هناك وجهة نظر عامة في الخليج مفادها أن إشراك إيران في الحوار يجب أن يستمر بغض النظر عن مصير الاتفاق النووي. في الواقع، هناك اعتقاد بأنه حتى لو أعيد تشكيل خطة العمل الشاملة المشتركة عبر المفاوضات في فيينا، ينبغي على دول مجلس التعاون الخليجي وإيران المشاركة في متابعة المحادثات لحل القضايا غير النووية التي أججت التوتر بين دول الخليج العربي والجمهورية الإسلامية. وتابع التقرير: طوال عام 2021، تزايد تشاؤم المحللين بشأن احتمالات إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة. مثل هذه المخاوف صحيحة.. المسؤولون في طهران قلقون بشكل مبرر من تنازلات من جانبهم لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة إذا دخل رئيس جمهوري المكتب البيضاوي في يناير 2025 فقط لإلغاء الاتفاقية كما فعل ترامب في عام 2018. إحدى طرق التغلب على ذلك ستكون في مجلس الشيوخ بالمصادقة على خطة العمل الشاملة المشتركة كمعاهدة؛ على سبيل المثال، كما فعلت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 1992. ومع ذلك، فإن هذا يتطلب دعم 67 من أعضاء مجلس الشيوخ، وهوأمر غير واقعي، وبالتالي فإن تجديد التزام الولايات المتحدة بخطة العمل الشاملة المشتركة سيجعلها عرضة للخطر إذا كانت إدارة بايدن، مثل إدارة أوباما، صنفتها فقط على أنها التزام سياسي غير ملزم. وفيما يتعلق بالأمن، فإن خطة العمل المشتركة الشاملة هي المسار الأكثر واقعية لتحقيق الحل السلمي للمواجهة بشأن البرنامج النووي الإيراني وفقًا لبعض الدول في الخليج. لكن من المؤكد أنه لا يوجد عضو في مجلس التعاون الخليجي يريد أن يرى حربًا جديدة تندلع في الخليج العربي. من جهة أخرى، سارعت الإدارة الجديدة في طهران بالتواصل دبلوماسيا مع الرياض. واستغل الرئيس الإيراني الفرصة لبحث علاقات بلاده مع السعودية في خطابه الأول كرئيس منتخب في 5 أغسطس. وصرح في خطابه أمام البرلمان الإيراني: لا حواجز تقف في طريق إعادة فتح سفارتي السعودية وإيران في طهران والرياض. كانت رسالة السياسة الخارجية لإيران: أن الجمهورية الإسلامية حريصة على تحسين العلاقات مع الدول المشاركة في المنطقة بشكل دائم. وبغض النظر عن فرص الانفراج في العلاقات الإيرانية السعودية، فإن الجمهورية الإسلامية لديها بالتأكيد حوافز لتخفيف الاحتكاك مع المملكة العربية السعودية والدخول بهذه العلاقة الثنائية إلى فصل جديد. إذا كان يمكن لدولتين تجاوز فترات التوتر والبدء في تكوين علاقة عمل مع التقليل من الحدة، من شأنه أن يقلل بشكل كبير من عزلة إيران النسبية في المنطقة. مما يتماشى مع رؤية رئيسي للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. يعتقد رئيسي وحلفاؤه السياسيون أنه يجب على إيران إعطاء الأولوية بشكل أفضل للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع دول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. * استقرار أفغانستان بين التقرير أن مستقبل أفغانستان غامض إلى حد كبير. ليس من الواضح ما إذا كانت طالبان ستنجح في تعزيز سلطتها أو أن تكون قادرة على ممارسة السيطرة على كل أفغانستان والحكم في أي شكل من أشكال المصلحة الوطنية. متغير آخر غير معروف هو مدى قوة الحركة المناهضة لطالبان ومدى تهديدها للنظام الجديد في كابول. في نفس الوقت، دون اعتراف أي دولة بـ طالبان كحكومة شرعية، فمن غير الواضح ما إذا كان ومتى ستضفي القوى الأجنبية صفة رسمية على العلاقات الدبلوماسية مع الإدارة الأفغانية الجديدة. هناك مخاوف مشروعة من أن أفغانستان ستصبح مرة أخرى ملاذاً للجماعات الإرهابية، مثلما كانت الدولة في الفترة 1996 - 2001. أيضا، احتمال اندلاع حرب أهلية أفغانية أخرى أولاً. وأضاف التقرير: بطبيعة الحال، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تشعر بالقلق حيال الطريقة التي ستصبح بها أفغانستان ملاذاً لداعش والقاعدة بشكل مباشر وتهدد بشكل غير مباشر أمن الخليج. كما يمثل تدفق اللاجئين من أفغانستان مصدر قلق كبير للسلطات في دول مجلس التعاون الخليجي.. من الأكيد أن دول المنطقة سترغب في أن يكون لها شريك في أفغانستان لأغراض مكافحة الإرهاب، لا سيما إذا اشتد تهديد داعش في خراسان في عام 2022.. وما يهم بشكل كبير هو مدى قدرة نظام طالبان على الترويج لنفسه بنجاح كشريك موثوق فيه وقيام طالبان بتعزيز سلطتها في عام 2022. قد لا تتلقى الحركة الاعتراف الدولي في المستقبل القريب. لكن ببساطة، إذا عزز حكام أفغانستان الجدد قبضتهم على البلاد، فمن المحتمل أن تتصالح الدول مع هذا الواقع، وهذه النقطة ربما تأتي بعد سنوات عديدة من عام 2022.

2631

| 29 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
2021.. جهود محورية للدوحة في أصعب عملية إجلاء في التاريخ.. الدور الحيوي في الملف الأفغاني يعزز مكانة قطر

شهد العام 2021 تطورات متسارعة على الساحة الأفغانية منذ عودة حركة طالبان إلى مقاليد السلطة في الـ15 من أغسطس الماضي، ولعبت دولة قطر الدور المحوري الأبرز خلال تلك التطورات، لاسيما في عمليات الإجلاء وحركة الطيران في أفغانستان، التي لاقت إشادات دولية واسعة. وتستمر الدوحة في بذل جهودها الحثيثة كوسيط حيادي وموثوق لتعزيز التوافق الدولي حول أفغانستان، من خلال مواصلة تعاونها وتشاورها مع كافة الدول الحليفة والصديقة لدعم الشعب الأفغاني والتوصل لحلول مستدامة، وذلك انطلاقا من إيمانها الراسخ بجدوى الحوار والتواصل لفض النزاعات والخلافات الدولية سلميا. كان اقتراب القوات الأمريكية من استكمال آخر مراحل انسحابها في الـ31 من أغسطس الماضي، تنفيذا لاتفاق الدوحة التاريخي المبرم في 29 فبراير 2020، مرحلة دقيقة في أفغانستان، شهدت فيها البلاد حربا طاحنة بين القوات الأفغانية وحركة طالبان، وتصاعدت حدتها مع اتساع رقعة نفوذ طالبان، التي عادت إلى الحكم بعد عقدين من الزمن. وقبل يوم من سيطرة الحركة على العاصمة الأفغانية، انطلقت من مطار كابول أسرع عمليات إجلاء جوي مشحونة بالتوتر وسط تهديدات أمنية، نظرا لاقتراب السقف الزمني المحدد لتوقفها من خط النهاية، وقد وصفها الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأنها أصعب عملية إجلاء في التاريخ. ولعبت دولة قطر الدور المحوري الأبرز خلال تلك العمليات، من خلال إقامة جسر جوي أمَّن عبور أكثر من 120 ألف شخص بين الرعايا الغربيين والأفغان الراغبين بمغادرة بلادهم، كما استقبلت عشرات الآلاف قبل نقل أغلبهم إلى الوجهة التي يقصدونها، فضلا عن نجاح الفرق الفنية القطرية المختصة في عمل إصلاحات جزئية لمطار كابول بهدف إتاحة وصول المعونة الإنسانية الحيوية وتسهيل حركة الأشخاص. * دعم سخي وفي إطار دعمها الإنساني السخي للشعب الأفغاني، أقامت الدوحة جسرا جويا لنقل عشرات الأطنان من المساعدات الإغاثية العاجلة وإمدادات أخرى، مؤكدة التزامها بالتعاون والتنسيق القائم مع الأمم المتحدة للتصدي للأوضاع الإنسانية في أفغانستان. وخلال سبتمبر الماضي، حطت في مطار حمد الدولي أول رحلة تجارية دولية تنطلق من مطار كابول منذ انسحاب القوات الأجنبية، معلنة أن المطار بات جاهزا للملاحة الدولية بعد تمكن الفرق الفنية القطرية من إعادة تشغيله وإصلاح الأضرار التي لحقت به أثناء انسحاب القوات الأمريكية، وذلك انطلاقا من إيمانها بضرورة حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة وضمان حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية. وتواصل الدعم القطري للشعب الأفغاني، الذي يعيش أوضاعا معيشية صعبة منذ توقف الدعم الخارجي وتجميد الأصول الأفغانية بالخارج، في ظل تحذيرات دولية من كارثة إنسانية وشيكة في أفغانستان، حيث دعت قطر المجتمع الدولي إلى عدم ربط المساعدات الإنسانية بالمواقف السياسية، محذرة بدورها من أن تجاهل الأزمة هناك قد يفجر الأوضاع المتردية ويتسبب في انعدام الأمن والاستقرار، ولاقت دعواتها توافقا دوليا كبيرا، ظهر في القرارات الدولية الأخيرة الصادرة من مجلس الأمن والولايات المتحدة بتسهيل المساعدات الإنسانية، فضلا عن مواقفها الثابتة بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني، وضمان مكافحة الإرهاب وألا تكون أفغانستان في المستقبل عاملا في عدم استقرار المنطقة. * مركز اتصال وفي أعقاب تلك التطورات المتسارعة، تلقت قطر اتصالات حثيثة من قادة العالم، للتعبير عن امتنانها للدور القطري البارز في تأمين خروج عشرات الآلاف من مطار كابول، في الوقت الذي أصبحت فيه الدوحة مركز اتصال بين طالبان والمجتمع الدولي، حيث شهدت محادثات بين الحركة ودول غربية من أجل ضمان خروج آمن لرعاياها والأفغان العالقين في أفغانستان، إذ تتالت الزيارات من وزراء وكبار الدبلوماسيين الغربيين لبحث آخر تطورات الأزمة الأفغانية، ونقلت الولايات المتحدة ودول غربية عدة، سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية من كابول للدوحة. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن آنذاك، إن الجسور الجوية لم تكن ستتاح دون الدعم المبكر من قطر. ومن جانبه قال وزير الخارجية والتنمية البريطاني دومينيك راب، خلال زيارته للدوحة إن دولة قطر قامت بدور استثنائي في دعم المملكة المتحدة في تنفيذ عملية العبور الآمن لنحو 17 ألفا من أفغانستان، وهي أكبر عملية من نوعها في تاريخنا، مضيفا جزء كبير من هذه العملية يعود الفضل فيه لدولة قطر، ونحن نثمن عاليا هذا الدعم، ففي الأوقات الصعبة نعرف معنى الصداقة. ووصفت وزارة الخارجية الألمانية الدور القطري بالقيادي في تأمين عبور آمن للمواطنين الألمان والأجانب من كابول. كما أشاد المجتمع الدولي بحسن الاستقبال والرعاية المتكاملة والسكن اللائق الذي قدمته قطر للاجئين في خطوة تضامنية قصد التخفيف عنهم، حيث حولت بعض المنشآت الرسمية المخصصة لاستضافة مونديال 2022، إلى مقرات ضيافة للمدنيين الأفغان وغيرهم ممن تم إجلاؤهم. وأصبحت تلك المقرات وجهة لكبار المسؤولين الدوليين والدبلوماسيين خلال زياراتهم الرسمية لدولة قطر لبحث الملف الأفغاني، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي والفرنسي والإيطالي ووزيرة الخارجية البريطانية والهولندية وغيرهم، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وسط إشادات بالدعم القطري السخي. * وسيط حيادي وبينما لا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم طالبان، وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، وخاصة احترام حقوق الإنسان، تواصل الدوحة العمل على إيجاد توافق دولي يضمن انخراط أفغانستان في المجتمع الدولي، ويحقق انتقالا سلميا بعد عقود من الدمار والصراع، من خلال استضافة المحادثات بين الأطراف المعنية وفتح قنوات الحوار بينها، للتوصل إلى حلول مستدامة، مشددة من جهة على أن عزل أفغانستان ومقاطعتها ليست حلا، وحاثة الحركة من جهة أخرى، على تشكيل حكومة موسعة تشمل جميع الأطياف وعلى المحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني طيلة السنوات الماضية. وفي أكتوبر الماضي، احتضنت الدوحة أول اجتماع مباشر بين واشنطن وطالبان، منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ووصفت تلك المحادثات بـ المثمرة وبأنها صريحة واحترافية، وشهدت محادثات فنية بين الطرفين خلال الشهر الجاري، حول الأزمة الاقتصادية المتنامية في أفغانستان، تجديد التزامات الجانبين ومناقشة المخاوف التي تعوق تقدم العلاقات، ومواضيع مكافحة الإرهاب والمصالح والمواطنين الأمريكيين في أفغانستان، إضافة إلى عمليات الإجلاء. * اتفاق مبدئي وتطوي قطر العام 2021، باتفاق مبدئي توصلت إليه بعد محادثات قطريةـ تركية مع حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان لتشغيل خمسة مطارات أفغانية تشمل مطارات كابول وبلخ وهرات وقندهار وإقليم خوست، لتيسير حركة التنقل والتواصل بين أفغانستان والعالم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ويشكل هذا الاتفاق نجاحا إضافيا للدبلوماسية القطرية المحنكة، جزءا من جهود قطر المتواصلة للبناء على وساطتها النزيهة وعلاقاتها الدولية الفاعلة لتعزيز التوافق الدولي حول أفغانستان لتحقيق مصالح الشعب الأفغاني الشقيق، والسير في الطريق لتحقيق السلام الشامل المستدام من أجل أفغانستان مستقرة ومزدهرة.

3324

| 29 ديسمبر 2021

محليات alsharq
اتفاق العلا وأفغانستان وكأس العرب وحرب غزة.. أحداث تصدرت 2021 طرفها الفاعل قطر

يصف الكثيرون حول العالم عام 2021 بالعام صاحب الأحداث الساخنة والمفاجئة، من التغير المناخي عبر الحرائق والفيضانات التي اندلعت في عدد من الدول، وأحداث العدوان الإسرائيلي على غزة، وأحداث أفغانستان، وحتى حدث كأس العرب الذي مثل الحدث الرياضي الأبرز في 2021 .. كانت قطر على موعد مع كل هذه الأحداث، كدولة محورية، دولة صديقة لكل دول، محبة للسلام والأمن، كعادتها، وجاءت المشاركة القطرية تبريداً لهذه الأحداث الساخنة، ومساعدة للأصدقاء على تجاوزها .. نرصد في هذا التقرير أبرز أحداث 2021 اتفاق العلا في 5 يناير، توجت قمة مجلس التعاون الخليجي في العلا بالمملكة العربية السعودية بتبني بيان أعلن فيه رسميا عن انتهاء الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو 2017. وكان أبرز أحداث القمة، استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بحفاوة من قبل أخيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأعقب تبني بيان العلا استئناف الاتصالات بين أطراف الأزمة الخليجية . ويعتبر اتفاق العلا من أهم الأحداث التي برزت خلال عام 2021، فمن خلال هذا الاتفاق عادت المياه إلى مجاريها بين الأشقاء الخليجيين ووضع حد للخلافات وعزز متانة البيت الخليجي الذي تعتبره قطر الحصن الرئيسي لكل الخليجيين . العدوان الإسرائيلي على غزة مع حلول شهر رمضان، وتحديدا في 13 أبريل، بدأ العدوان الإسرائيلي في مدينة القدس، ثم أخذت تتدحرج إلى الضفة الغربية والمدن العربية داخل إسرائيل، ثم قطاع غزة، حيث بدأت شرارة المواجهة بالاعتداء على عشرات الفلسطينيين ومحاولة منعهم من التواجد في ساحة باب العامود، واشتدت، مع دعوة جماعات إسرائيلية متطرفة إلى حرق العرب، والتداعي لاقتحام واسع للمسجد الأقصى في 28 رمضان. وردا على تلك الانتهاكات، أطلقت فصائل فلسطينية في غزة عشرات الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع، ثم بدأ العدوان على غزة، ودمرت إسرائيل وبشكل مستفز مقرات إنسانية قطرية في غزة، منها مقر الهلال الأحمر القطري ومستشفى حمد بن خليفة للتأهيل، ونجحت التدخلات القطرية والمصرية في حلول تهدئة بين الفصائل والاحتلال . أفغانستان .. ماذا كان سيفعل العالم بدون قطر؟ خلال أواخر يوليو وأغسطس، بدأت مواجهات بين حركة طالبان وحكومة أشرف غني، تمكنت خلالها حركة طالبان من العودة إلى الحكم بعد حرب استمرت 20 عاماًودخلت في 15 أغسطس العاصمة كابل، بعد فرار الرئيس أشرف غني وكبار المسؤولين في إدارته من البلاد. كان العالم كله قلقاً على رعاياه، مع الانسحاب العسكري الأمريكي، فتدخلت قطر وقامت بعملية الإجلاء الأكبر في التاريخ ، تمكنت خلالها من نقل الرعايا الأمريكيين والأوروبيين ومن جميع أنحاء العالم، وإجلاء الآلاف من الأفغان، واستضافتهم مؤقتاً حتى يذهبوا إلى وجهاتهم. ولاقت العملية القطرية إشادة واسعة من الإدارة الأمريكية والكونغرس ووزارة الدفاع، ومن وزارات الخارجية في كل دول العالم، كما استطاعت قطر أن تقوم بتشغيل مطار كابل وتجنيب الشعب الأفغاني للعقوبات الدولية. التغيرات المناخية وتدخل قطر في يوليو وأغسطس الماضيين، ونتيجة للتغيرات المناخية، تعرضت بعض الدول لكوارث طبيعية كالحرائق والفيضانات ومنها تركيا واليونان ودول عربية مثل الجزائر.. واندلعت حرائق غابات في عدة ولايات جنوب وجنوب غربي تركيا، والتي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناطق منكوبة. وبتعليمات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مدت قطر يد العون للدول الشقيقة والصديقة، وتوجه فريق قطري من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة لخويا إلى تركيا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ جراء حرائق الغابات في ولايات تركية. كما باشرت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، التابعة لقوة الأمن الداخلي لخويا، وفريق الدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية ، عمليات البحث والإنقاذ ومكافحة الحرائق في المواقع المنكوبة بسبب الحرائق في جمهورية اليونان. كأس العرب في نوفمبر الماضي، ولإجراء بروفة لاستعدادات قطر لمونديال 2022 أقيم مونديال العرب لأول مرة تحت مظلة الفيفا وعلى ملاعب مونديالية، لكن قطر حولت بتنظيمها المونديال العربي إلى حدث عالمي ومونديال بحد ذاته، وفق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ونجح المونديال ليس في جذب أنظار المنتديات والجمهور العربي على المقاهي والمنازل، ولكن في جذب أنظار العالم، وكتبت معظم الصحف والمواقع الرياضية عن استعدادات قطر الهائلة لاستضافة نسخة استثنائية من كأس العالم 2022، وإحياء بطولة نساها العرب والعالم منذ زمن .

3746

| 28 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
الأناضول: اتفاق قطري -تركي مبدئي مع طالبان لتشغيل مطار كابل

كشفت مصادر دبلوماسية، أمس، أن وفد قطر وتركيا المشترك الذي وصل أفغانستان الخميس توصل إلى اتفاق مبدئي مع حكومة طالبان حول تشغيل مطار كابول، و4 مطارات أخرى في البلاد. وقالت شبكة تولو نيوز الأفغانية إن قطر وتركيا ستشاركان في تشغيل مطارات كابول وبلخ وهرات وقندهار وإقليم خوست. ونقلت الشبكة عن وزارة النقل والطيران في الحكومة الانتقالية قولها، إن الحكومة ستركز بشكل كامل على المصالح الوطنية للبلاد أثناء توقيع اتفاقيات مع شركات قطرية وتركية. وقال امام الدين أحمدي المتحدث باسم وزارة النقل «العقد سيتعلق بالبرج والمناولة الأرضية وبعض الأقسام الفنية الأخرى.» وقالت الوزارة إنه بعد توقيع الاتفاق، ستعمل الرحلات الدولية لمدة 24 ساعة في اليوم في أفغانستان. وكان مطار كابول الدولي تعرض لأضرار جسيمة خلال عملية الإخلاء في أغسطس. وقال عبد الهادي حمدان، مدير مطار كابول، «لا توجد مشاكل جدية الآن، وتم اتخاذ الاستعدادات للرحلات الجوية، وسيتم حل بعض المشاكل المتبقية بعد الاتفاق». في غضون ذلك، يعتقد العديد من خبراء الطيران أن شركات الطيران الدولية ستستأنف رحلاتها بثقة تامة إذا قامت الشركات الأجنبية بتشغيل المطارات الرئيسية في أفغانستان. وقال صادق شينواري: «ستلبي مطارات أفغانستان الأعراف والمعايير الدولية بعد الاتفاق». وفي الدوحة، أفادت مصادر دبلوماسية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحات للأناضول بأن «الوفد التركي- القطري الذي وصل أفغانستان، الخميس، توصل إلى اتفاق مبدئي مع الجانب الأفغاني حول تشغيل مطار كابول و4 مطارات أخرى». وأضافت أنه «تم إجراء محادثات مثمرة وفعالة حول تشغيل المطارات». وذكرت أنه «سيتم تشكيل فرق فنية مشتركة لتحديد تفاصيل عمليات التشغيل». وأوضحت أنه «تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات من خلال اللجان الفنية في الأيام المقبلة». وأشارت الى أنه «ستكون هناك اجتماعات فنية بين الوفد التركي القطري من جهة والحكومة الأفغانية من جهة أخرى خلال الأسبوع المقبل حول تفاصيل التشغيل». وذكرت المصادر، أن «الوفد التركي- القطري سيعود في وقت لاحق إلى قطر، وسيواصل العمل خلال الفترة المقبلة بالدوحة». وحسب المصادر، فإن مفاوضات جرت بين وفود قطرية وتركية خلال الفترة الماضية بشأن تشغيل مطار كابول، تكللت بتوقيع مذكرة تفاهم بين شركتين من تركيا وقطر لهذا الغرض على أساس الشراكة المتكافئة.ويكتسب مطار «حامد كرزاي الدولي» في كابول، أهمية في كونه الرابط الجوي الرئيسي لأفغانستان غير المطلة على بحار، بالعالم، في وقت يواجه فيه ملايين من سكان البلاد، أخطارا إنسانية عديدة خاصة في فصل الشتاء. من جهة أخرى، أعلنت حركة طالبان، امس، فصل ألف و895 عضوًا، بسبب إساءة استخدام اسم وصلاحيات الحركة. جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم الحكومة المؤقتة لطالبان إنام الله سامانغاني، عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى وجود مسؤولين في الحركة ببعض الولايات من بين الذين تم فصلهم، مؤكدًا توقيف البعض منهم، واستمرار التحقيق مع آخرين. وكانت حركة طالبان شكلت لجنة من أجل تطهير صفوفها عقب تشكيل الحكومة، مهمتها طرد العناصر الذين يسيئون استخدام سلطاتهم ومعاقبتهم.

4525

| 24 ديسمبر 2021

تقارير وحوارات alsharq
الدوحة تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة في يناير

50 سنة من الشراكة المثمرة بين قطر والأمم المتحدة قطر شريك رئيسي في تحقيق أهداف الأمم المتحدة الدوحة قدمت مساهمات بارزة في جهود السلام وحل النزاعات اتفاقيات التمويل نقلت العلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية تمويل قطري لبرامج الأمم المتحدة ووكالاتها بـ500 مليون دولار شراكة مع مفوضية اللاجئين ومساهمات سخية للدعم التنموي والإنساني تجمع بين دولة قطر والأمم المتحدة شراكة استراتيجية هامة ومثمرة على جميع مستويات العمل المشترك، من أجل تحقيق أهداف ومبادئ الأمم المتحدة، على غرار الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ودعم جهود التنمية الدولية، وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها، وتوفير الإغاثات الإنسانية، والمشاركة في الجهود والمبادرات الجماعية لمعالجة التحديات الحالية والناشئة التي تواجه العالم. وتعد الشراكة القطرية الأممية التزاما من الدولة بسياستها الخارجية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار. وانسجاماً مع رؤية دولة قطر 2030 وركائزها الأساسية، وانطلاقاً من جهود دولة قطر كعنصر فعال في محيطها الإقليمي والدولي على صعيد التنمية والتعاون، تؤمن دولة قطر بأن فض النزاعات لا يكون إلا من خلال الحوار والسبل السلمية. شراكة وطيدة انضمت دولة قطر إلى عضوية منظمة الأمم المتحدة عام 1971. في نفس السنة تمّ تشكيل الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك بهدف تمثيل قطر وإدارة علاقتها مع المنظمة الدولية. وحالياً، تشغل سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني منصب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة. تشارك قطر بشكل فاعل في اجتماعات الأمم المتحدة والجهود الجماعية من أجل السلام وحل النزاعات وفي الجهود متعددة الاطراف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تلتزم الدوحة بتطوير البرامج والمبادرات المستدامة بالتعاون مع الأمم المتحدة. كما تحرص الدولة على تقديم مساهمات مالية سخية للعديد من الهيئات والكيانات التابعة للأمم المتحدة، الرامية إلى دعم المشاريع في مجالي التنمية والمساعدات الإنسانية. وتقدم الدوحة مساهمات مالية سخية للعديد من الهيئات والكيانات التابعة للأمم المتحدة، الرامية إلى دعم المشاريع في مجالي التنمية والمساعدات الإنسانية. حيث وقع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة السيد انطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عدة اتفاقيات على هامش فعاليات منتدى الدوحة 2018، اتساقاً مع سياسة دولة قطر الخارجية ومسؤوليتها المشتركة كشريك فاعل في جهود المجتمع الدولي في لتحقيق السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة. وتضمنت الاتفاقيات تقديم دولة قطر دعماً لتمويل منظمات الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي (1.82 مليار ريال قطري)، وإنشاء أربعة مكاتب جديدة للأمم المتحدة في الدوحة. كما تضمنت الاتفاقية تعهّدا من دولة قطر بتقديم دعم سنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي شهر مارس من عام 2021، وقعت دولة قطر والأمم المتحدة اتفاقيتين لافتتاح مكتبين جديدين تابعين للمنظمة في الدوحة، حيث سيتم إنشاء مكتب تابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم جهود وسبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالمياً، فيما سيدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مهمة الأمم المتحدة المتمثلة في تنسيق العمليات الإنسانية العالمية من خلال الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية. دعم قضايا اللاجئين تقدم دولة قطر دعما كبيرا لقضايا اللاجئين بالتعاون مع المنظمة الأممية. تخطت المساهمات الإجمالية التي تلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، من دولة قطر 300 مليون دولار أمريكي منذ عام 2010 وحتى الآن، علماً بأن جملة التبرعات خلال عام 2020 وحده تجاوزت 73 مليون دولار أمريكي. وتصدرت أيضاً دولة قطر مكانتها ضمن مجموعة الـ20 مليون التابعة للمفوضية وهم المانحون الذين يخصصون 20 مليوناً فما أكثر للثلاثة أعوام الماضية على التوالي. وقد ساهمت قطر بمساعدات سخية خلال العقد الماضي لبرامج المفوضية لتستهدف مجموعة متنوعة من القطاعات من أجل مساعدة اللاجئين، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والمساعدات النقدية والغذاء والماء والمأوى والتنمية الاقتصادية وسبل كسب العيش. وقدمت هذه المساعدات في العديد من الدول في آسيا، وإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، في دول مثل اليمن، والعراق، والصومال، والأردن، ولبنان، وتشاد، وسوريا، وغيرها. تفخر المفوضية بالدعم الإنساني المستدام الذي تقدمه دولة قطر وهي مثل يحتذى به ورائدة في مجال العمل الإنساني. مكافحة الإرهاب برزت قطر كعضو فاعل لمكافحة الإرهاب بتطوير قوانينها وتشريعاتها مؤخراً بما يعزز جهودها لمكافحة التنظيمات الإرهابية وتجفيف سبل تمويلها. تم افتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته رسمياً في الدوحة في 16 يونيو 2021. وتم إنشاء المكتب، الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم، وفقاً لمذكرة التفاهم والاتفاق الموقع بين مجلس الشورى ومكتب مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، وهو يهدف إلى إفادة كافة برلمانات دول العالم من خلال برامجه وأنشطته الرامية لدعم جهود المجتمع الدولي في منع الإرهاب ومكافحته. وإدراكاً للدور الحاسم الذي تلعبه البرلمانات في منع الإرهاب ومكافحته، سيأخذ المكتب على عاتقه مهمة إطلاق مبادرات هامة ضمن إطار برنامج الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، وإنشاء شبكة برلمانية عالمية، وإنشاء منصة مختصة على الإنترنت وإدارتها، وإنتاج المواد والمنشورات والمواد الإعلامية لدعم أنشطة منع الإرهاب ومكافحته. مؤتمر البلدان الأقل نمواً وفي اطار شراكتها مع الامم المتحدة، تستضيف قطر مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا خلال الفترة من 23 إلى 27 يناير 2022. وتتطلع دولة قطر أن يشكل المؤتمر حدثا فارقا ونقطة تحول لرسم مسار يستجيب للتحديات غير المسبوقة التي وضعت عبئا إضافيا على كاهل أقل البلدان نموا، وتعزيز قدرتها على مجابهة هذه التحديات، وإعادة البناء والتعافي من الجائحة وآثارها المتعددة الأوجه. ويتوقع أن يوفر المؤتمر فرصًا لبناء شراكات تحويلية وتعبئة الجهود لاستثمارات طويلة الأجل وتمويل في أقل البلدان نمواً لدعم تنميتها المستدامة. وسيعمل منتدى القطاع الخاص في أقل البلدان نمواً الخامس على تشجيع مشاركة القطاع الخاص والاستثمار في أقل البلدان نمواً لدعم تنميتها المستدامة، حيث يركز مسار القطاع الخاص على خمسة مجالات: أولاً: الزراعة المستدامة / التنمية الريفية التركيز على تعزيز نماذج الأعمال الشاملة والمستدامة في أقل البلدان نمواً، وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمحلية في الأسواق، واعتماد تقنيات الإنتاج الصديقة للبيئة والموجهة نحو السوق، وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية وتحسين الأمن الغذائي. ثانياً: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركيز على الاستثمار في جميع الأبعاد الثلاثة للنفاذ إلى الإنترنت (الإتاحة وإمكانية الوصول والمهارات). تعزيز التعاون الرقمي، كيف تعد القوة الشرائية في أقل البلدان نمواً عاملاً مقيدًا لمقدمي خدمات الاتصال. ثالثاً: الطاقة المستدامة التركيز على تحسين الحصول على الكهرباء في أقل البلدان نمواً، واستكشاف التحديات، فضلاً عن الفرص المتاحة لأقل البلدان نمواً لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الموجهة نحو إلغاء مركزية مصادر الطاقة المتجددة لتوفير الطاقة للسكان خارج الشبكة مصدر الطاقة. رابعاً: تغير المناخ التركيز على التحديات التي تواجه توفير خطط تأمين منخفضة التكلفة ومجدية، في سياق درجة عالية من التعرض لأخطار المناخ، إلى جانب دراسة زيادة شدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة. خامساً: السياحة المستدامة التركيز على الاستثمارات لتعزيز الروابط الأمامية بسلاسل القيمة والروابط الخلفية للإمداد؛ زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر لتحفيز ريادة الأعمال المحلية ونمو السياحة الشامل، حماية الأصول البيئية والثقافية في أقل البلدان نمواً من خلال عائدات السياحة.

7043

| 24 ديسمبر 2021

تقارير وحوارات alsharq
بروفيسور دون روندهام لـ الشرق: الذكرى الخمسون تجسد عمق الشراكة القطرية مع الأمم المتحدة

حضور قطري بارز على الساحة العالمية والشراكات الدولية جهود قطر التنموية ساهمت في توطيد الشراكة مع الأمم المتحدة الدور الحيوي للدوحة في أفغانستان أكسبها ثقلاً دبلوماسياً تأثير بارز للشراكة القطرية الأممية في المجال الإنساني حول العالم أدوار عالمية مؤثرة للدوحة تحظى بتقدير أممي رفيع أوضح البروفيسور دون روندهام، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة سيراكيوز بنيويورك، والعضو السابق بفريق خبراء الأمم المتحدة المفوض بكل من أفغانستان وباكستان، أن الرسالة التي تلقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تتضمن تهنئة سموه بمناسبة الذكرى الخمسين لانضمام دولة قطر إلى عضوية منظمة الأمم المتحدة، تؤكد تقدير الأمين العام لدولة قطر حكومة وشعباً بذكرى انضمامها للمنظمة الدولية؛ بالنظر إلى المساهمات الكبيرة والمتميزة لدولة قطر على مدى السنوات الخمسين الماضية، على مستوى المنطقة وعلى الصعيد العالمي، وما لعبته من أدوار حاسمة وحيوية في العديد من الملفات. وتأتي التهنئة من السيد غوتيريش لتوكد مزيداً من الحضور القطري البارز على الساحة العالمية والشراكات الدولية؛ حيث كانت شراكة قطر مع الأمم المتحدة وما لعبته من أدوار متنوعة في دعم خطط التنمية وتعزيز الشراكات الدولية والعالمية مع غالبية الدول والهيئات التابعة للأمم المتحدة، تعبيرا عن رؤية الدوحة المؤمنة بالحوار والسلام والدبلوماسية الإيجابية ودورها البارز في الذود عن أمن واستقرار المنطقة والعالم وتحقيق أهداف أسرة المجتمع الدولي. وأثبتت الشراكة القطرية الأممية محورية دورها في الملفات المعقدة لاسيما في المشهد الأفغاني، ودعم ملفات الاستقرار وجهود الوساطة والحوار لحل النزاعات ونزع فتيل الأزمات، كما توجت قطر جهودها الدولية بمنطق إنساني من خلال الشراكة الفاعلة والمؤثرة مع المؤسسات والوكالات الأممية ذات الصلة بالعمل التنموي والإنساني لتحقيق أهداف الأمم المتحدة، وهو ما عزز الشراكة القوية التي تجمع بين الدوحة والأمم المتحدة، بجانب إيمان دولة قطر بأهمية تبني خيارات الوساطة والدبلوماسية من أجل احتواء التصعيد والتوتر ودفع سبل المبادرة من أجل حل الخلافات ومساهماتها البارزة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين. ◄ تضامن دولي يقول بروفيسور دون روندهام، العضو السابق بفريق خبراء الأمم المتحدة المفوض بكل من أفغانستان وباكستان: إن تلك الشراكة الممتدة مع الأمم المتحدة كانت فيها المشاركة القطرية واضحة عبر جهود رائدة على مدار سنوات بالتعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق أهداف نشر الوعي والمعرفة وتعزيز العمل الدولي للتغلب على التحديات، وخاصة في أوقات عالمية فرضتها جائحة كورونا عززت قيم التضامن والعمل الدولي وتعاظم أثرها في مناقشات لجان الأمم المتحدة بالتركيز الكبير على جائحة كورونا في اللجان المعنية وبحث الموقف العالمي وآخر ما تم تقديمه من أبحاث ودراسات أكاديمية وحلول مستقبلية للتكيف مع الجائحة وسبل العودة الوقائية للحياة الطبيعية، ولعبت قطر دوراً مهماً عبر المشاركة المتميزة لصندوق قطر للتنمية، والذي تبنى توجهاً يستحق الإشادة في إعداد مقترحات عديدة لدعم اللاجئين والنازحين وذلك بالشراكة مع العديد من المنظمات الإنسانية الدولية، كما كان للمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قامت بها قطر في عدد من البلدان بالاحتياجات الطبية اللازمة موقف إنساني عظيم في ضوء تحديات هائلة، حظيت من خلالها قطر بكل تقدير المؤسسات والهيئات الأممية الدولية. ◄ جهود قطرية ولفت البروفيسور دون روندهام، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة سيراكيوز بنيويورك إلى أهمية الجهود القطرية الأممية في مباشرة أدوار التسوية والحوار ودعم احتواء التوترات كأحد أوجه العمل القطري اتساقاً مع المادة الثالثة والثلاثين من ميثاق الأمم المتحدة والذي حدد سبل وطرق فض النزاع بالنسبة للدول الأعضاء لتسوية النزاعات بين الدول بطريقة سلمية عبر المفاوضات والمبادرات الإيجابية ثم أدوار الوساطة التي لعبت فيها قطر دوراً محورياً سواء في ملفات غزة وأفغانستان أو في ملفات اليمن والسودان ولبنان وغيرها من القضايا التي تصدت فيها قطر لهذا الدور الإقليمي المتميز، وعموماً تحظى الدوحة في تلك الفترة بتقدير كبير عالمياً يرفع قدرها في منظومة الدبلوماسية الدولية، ولعل أحدث مثال على ذلك دورها في الملف الأفغاني وفي عمليات الإجلاء والأعداد الكبيرة التي استضافتها في جسر جوي محوري جعل من اسم قطر من بين أبرز الدول التي لجأت إليها عشرات الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الغربية والآسيوية، سواء لإجلاء واستضافة الدبلوماسيين الدوليين، أو للانخراط في مباحثات مشتركة مع حركة طالبان التي تربطها بدولة قطر اتصالات مكثفة منذ دعوة المجتمع الدولي والشركاء وأمريكا لفتح مكتب لحركة طالبان في الدوحة والذي أصبح ممثلوه كوادر رئيسية في دائرة الحكم الأفغانية الجديدة تحت سيطرة طالبان، والتي تتطلع هي الأخرى إلى قطر من أجل مواصلة المباحثات مع المجتمع الدولي بل حتى التطلع إلى المشاركة في فعاليات الدورة الحالية من الجمعية العامة والتحدث أمامها وتقديم تلك الدعوة إلى قطر لطرحها على طاولة المباحثات مع القوى الدولية، وكل تلك الأهمية تمنح ثقلاً واضحاً لدولة قطر على صعيد الدبلوماسية الدولية باعتبارها مركزاً حيوياً في محيطها، ولاعباً رئيسياً في الساحة العالمية في عدد من الملفات المهمة. ◄ ملفات إنسانية وأكد بروفيسور دون روندهام، كما يجب الإشادة بالدور الإنساني للمساعدات القطرية في أفغانستان التي وصلت لمجموع خمس دفعات من المساعدات منذ الانسحاب الأمريكي، خاصة في ضوء فداحة المأساة الإنسانية التي يتكبدها الشعب الأفغاني في خضم كل تلك الأحداث السياسية المتصاعدة، والموقف القطري بالتأكيد على أن المحرك الأساسي لأي خطوات لرسم المستقبل الأفغاني، هو حماية الشعب الأفغاني وتحقيق تطلعاته نحو السلام والاستقرار والتنمية، بخاصة في ظل المباحثات التي تستضيفها قطر بشأن سبل مواجهة المأساة الإنسانية في أفغانستان، وضرورة مراعاة ما يتكبده الأطفال والفتيات والمدنيون في ظروف معيشية وأوضاع غير آمنة وأعمال عنف والتي يجب أن تكون هي المشهد الرئيسي في الصورة أمام الضمير الإنساني، وتحقيق التوافق السياسي من أجل مستقبل أفضل للبلاد الأفغانية، وهي رؤية دائماً ما اشتركت فيها قطر والأمم المتحدة على أكثر من صعيد. ◄ تحديات عالمية واختتم بروفيسور دون روندهام تصريحاته موضحاً أن التحديات العالمية المختلفة التي لعبت فيها قطر دوراً حيوياً ومحورياً حظي بتقدير أممي ودولي رفيع وبخاصة في مشاركتها بالملف الأفغاني، والجسر الجوي في عمليات الإجلاء، والمساعدات الإنسانية التي لم تنقطع منذ بداية الأزمة ودورها في استضافة من تم إجلاؤهم، وكل تلك الأدوار الفاعلة والمؤثرة لقطر جعلت مشاركتها مع المجتمع الدولي في الفعاليات الأممية الرفيعة تحظى بهذا التقدير الذي بات ملموساً ومؤثراً انطلاقاً من الدور القطري الفاعل في المشهد العالمي وبخاصة في الفترة الأخيرة التي تبنت فيها الدوحة حضوراً أكثر أهمية بالقضايا الحديثة التي تواجه المجتمع الدولي، عبر دعم جهود السلام وإرساء الاستقرار واحتواء النزاعات وسبل الحد من تفاقم الأزمات المهددة للسلم الاجتماعي إقليمياً ودولياً، كما يحظى دورها الإيجابي الذي تتقدم فيه الصفوف كعادتها بكافة المبادرات الإنسانية التي تتبناها الأمم المتحدة بالإعلان عن المبادرة الإنسانية لدعم أفغانستان وإيواء اللاجئين واستضافتهم عبر رحلات جوية مكثفة، وأيضاً مواصلة الجهود القطرية التي لا تنقطع لدعم السلطة الفلسطينية وقطاع غزة بالمساعدات الإنسانية والمادية ومستلزمات الإعاشة والمستلزمات الطبية لمكافحة وباء كورونا والمساعدات المادية في قطاعات الكهرباء والطرق والمستشفيات والمدن والطرق الحديثة والمراكز الطبية والتعليمية في قطاع غزة ومبادراتها الإنسانية في أفريقيا وآسيا وفي مختلف دول العالم.

5933

| 24 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
إجراءات أمريكية للسماح بتدفق المساعدات إلى أفغانستان

اتخذت الإدارة الأمريكية إجراءات جديدة لضمان تسهيل عمليات تدفق المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، وذلك غداة قرار لمجلس الأمن الدولي تبنى تسهيل وصول المساعدات لأفغانستان، وفقا للجزيرة ووكالات الأنباء. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية 3 تراخيص عامة لتسهيل استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال الدعم للشعب الأفغاني، حيث تجيز التراخيص الممنوحة المعاملات التي تشارك فيها حركة طالبان وشبكة حقاني أو مؤسسات مرتبطة بهما فيما يتعلق بتسيير أعمال الحكومة الأمريكية، ومنظمات دولية وكيانات أخرى. وتُستَثنى من العقوبات على حركة طالبان وشبكة حقاني جميع المعاملات الضرورية للمنظمات غير الحكومية، وفقا لشروط تتعلق بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، التي تعود بالنفع المباشر على الشعب الأفغاني وحماية البيئة والموارد الطبيعية. وتقضي القرارات بإعفاء المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي الأمم المتحدة الذين يقومون بمعاملات مصرح بها مع حركة طالبان من العقوبات. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إنه سيتعين على طالبان اتخاذ إجراءات لمنع اقتصاد أفغانستان من الانكماش أكثر من ذلك. دعم أممي ولم يتضح ما إذا كان ذلك سيمهد الطريق أمام مدفوعات مقترحة من الأمم المتحدة بنحو 6 ملايين دولار للحركة من أجل الأمن، فقد ذكر تقرير حصري لرويترز يوم الثلاثاء أن المنظمة الدولية تخطط لدعم الأجور الشهرية لموظفي وزارة الداخلية، التي تديرها طالبان، والذين يحرسون منشآت الأمم المتحدة، العام المقبل، ودفع بدلات غذائية شهرية لهم، وهو اقتراح أثار تساؤلات عما إذا كانت تلك المدفوعات ستنتهك العقوبات الأمريكية. وامتنعت وزارة الخزانة الأمريكية عن قول ما إذا كان الترخيص الجديد سيعفي مدفوعات الأمم المتحدة من العقوبات المفروضة على طالبان. وبعد تصنيف طالبان جماعة إرهابية لسنوات، أمرت واشنطن بتجميد أصولها في الولايات المتحدة كما منعت الأمريكيين من التعامل معها. وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس الماضي مع انهيار الحكومة السابقة المدعومة من الغرب وانسحاب آخر القوات الأمريكية. وقلصت الولايات المتحدة ومانحون آخرون المساعدات المالية وجُمد أكثر من 9 مليارات دولار من الأصول الخاصة بأفغانستان بالعملة الصعبة. قرار مجلس الأمن وكان مجلس الأمن الدولي تبنى، الأربعاء، قرارا بالإجماع اقترحته الولايات المتحدة، من شأنه تسهيل المساعدة الإنسانية لأفغانستان على مدى عام في ظل الصعوبات الاقتصادية الجمة التي يعانيها هذا البلد. وينص القرار على السماح بدفع الأموال والأصول المالية على غرار تأمين السلع والخدمات الضرورية لتلبية الحاجات الإنسانية الأساسية في أفغانستان، من دون أن يشكل هذا الأمر انتهاكا للعقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بطالبان. ورحبت طالبان بما اعتبرته خطوة جيدة إلى الأمام بعد تبني مجلس الأمن للقرار الذي يسهل إيصال المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وتأمل أن يتيح ذلك رفع العقوبات عنها. وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية إنها خطوة جيدة نقدرها، لأن ذلك قد يساعد الوضع الاقتصادي لأفغانستان، مبديا أمله أن يسهم هذا الأمر في تسريع وتيرة رفع العقوبات الاقتصادية عن الكيانات المرتبطة بالحركة. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 23 مليون شخص، أي نحو 55 % من السكان، يواجهون مستويات بالغة من الجوع، وإن حوالي 9 ملايين معرضون لخطر المجاعة مع ازدياد برودة الشتاء.

2070

| 24 ديسمبر 2021