رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
عسكريون وأمنيون فرنسيون: أبوظبي والقاهرة تمهدان الأرض لعودة سيف القذافي

محاولة اغتيال اللواء عبد الرزاق الناضوري في ليبيا كانت متوقعة .. محاولة الاغتيال حلقة في مخطط يهدف لتصفية قادة الجيش الليبي المليشيات الموالية لحفتر بدأت تفقد الثقة في مصر والإمارات بون: مرض حفتر لا يستبعد أن يكون عملية تصفية نفذتها الإمارات حفتر كان يعلم أن محاولة التخلص منه باتت وشيكة هدف الاغتيالات تصعيد قائد عسكري يقبل سيف القذافي قائدا أعلى للجيش ورئيسا للبلاد بوافر: ليبيا أصبحت مهددة بالعودة إلى المربع صفر الجماعات المتحالفة مع حفتر وعددها 12 مهيأة لمحاربة بعضها البعض وصف عسكريون وأمنيون فرنسيون الوضع في ليبيا بالخطير، وذلك في تعليقهم على محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها عبد الرزاق الناضوري قائد أركان قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، بواسطة سيارة ملغومة شرق ليبيا في منطقة سيدي خليفة، مؤكدين لـالشرق أن الناضوري قائد ما يسمى عملية الكرامة هو أبرز المرشحين لخلافة حفتر ضد منافسين قويين مدعومين من الخارج هما، اللواء عبد السلام الحاسي آمر غرفة عملية الكرامة المدعوم من القاهرة، وعون الفرجاني اللواء المساعد لحفتر وأحد أبناء عموميته وخالد حفتر نجل اللواء خليفة حفتر المدعومين من نظام أبوظبي، وهو ما يجعل الصراع مريرا لوراثة الزعامة لقوات متناقضة الولاءات بعضها يدين بالولاء للقاهرة والآخر لأبوظبي وقلة قليلة للسلطة الليبية المعترف بها دوليا. التخلص من حفتر وقال برونو بون، الضابط السابق بالقوات الخاصة الفرنسية والمعاون بالاستخبارات الداخلية الفرنسية سابقا، لـالشرق، إن محاولة اغتيال اللواء عبد الرزاق الناضوري في ليبيا كانت متوقعة منذ وقت طويل، حتى قبل مرض اللواء خليفة حفتر ونقله للعلاج في مستشفى بباريس، فالصراع داخل الجيش الليبي موجود ومتزايد، والانقسامات والصراعات السياسية والعسكرية والقبلية هي الآفة الحقيقية في ليبيا، فحفتر كان يسعى دائما لـتلجيم أي منافس له، لا سيما بعد أن بدأت أبوظبي – الداعم الرئيسي له- في إعداد سيف الإسلام القذافي لوراثة والده، وهو ما يهدد بقاء حفتر على رأس السلطة العسكرية في ليبيا، وكان يعلم أن محاولة التخلص منه باتت وشيكة، لذلك فإن مرض حفتر لا يستبعد أن يكون تصفية أو محاولة اغتيال نفذتها الإمارات في إطار مشروع تمهيد الأرض لعودة سيف الإسلام القذافي. ومحاولة اغتيال الناضوري أيضا حلقة في هذا المسلسل، فالناضوري يوصف بأنه الرجل الثاني فيما يسمى الجيش الوطني الليبي بعد خليفة حفتر، وهو أيضا الحاكم العسكري لمنطقة درنة، وهي المنطقة الأخيرة المستعصية خارج سيطرة قوات حفتر في شرق ليبيا، لكن الناضوري مرفوض من القاهرة وأبوظبي كونه الرجل المقرب من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب والعدو اللدود لأبوظبي والقاهرة، لذلك فإن التخلص منه من جانب الإمارات ومصر أمر متوقع، لتصبح الأجواء خالية تماما وممهده لتصعيد قائد عسكري يقبل بسيف الإسلام القذافي قائدا أعلى للجيش ورئيس للبلاد في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجرى خلال العام الجاري. والصراع الآن بين القاهرة وأبوظبي على وريث خليفة حفتر، فالقاهرة تريد عون الفرجاني اللواء المساعد لحفتر والذي يدين بالولاء للقاهرة، وأسرته تعيش في مصر تحت يد النظام المصري، أما الإمارات فتسعى بقوة لتصعيد خالد حفتر نجل اللواء خليفة حفتر، ليكون عجينة طيعة في يد الرئيس المستقبلي الذي تجهزه الإمارات منذ شهور وهو سيف الإسلام القذافي. مسلسل التصفيات وأضاف، كزافيي بوافر، المحقق السابق بجهاز الأمن الوقائي الفرنسي، أن مسلسل التصفيات سيناريو متوقع، فالإمارات ومصر ليس أمامهما سبيل لفرض سيف الإسلام القذافي وتمهيد الأجواء له إلا بالتخلص من حلفاء الماضي داخل الجيش المشتت بسبب الصراعات السياسية والعسكرية والقبلية. وبدأت الإمارات مسلسل التصفيات بالجيش، فأزاحت خليفة حفتر، وهناك تقارير تؤكد أن حفتر تم تسميمه بمعرفة أبوظبي وأنه شبه انتهى للأبد، أعقبها محاولة اغتيال الناضوري، ليصبح الجيش الليبي بلا قيادة. وهنا بدأ الخلاف في وجهات النظر بين القاهرة وأبوظبي، فالقاهرة تريد عون الفرجاني الذي تضمنه وتضع يدها على أسرته فلا يمكن أن يخونها، أما الإمارات فتريد خالد حفتر، قائد أكبر مليشيا في ليبيا والتي دعمتها أبوظبي بالسلاح والمال والمعدات الحديثة حتى جعلتها قوة يحسب لها حساب في ليبيا. والآن يجري التشاور بين القاهرة وأبوظبي للاتفاق على القيادة الليبية القادمة، لكن التقارير الاستخباراتية تؤكد أن الأمر لن يسير وفق هوى مصر والإمارات، فالجماعات المتحالفة مع حفتر وعددها 12 جماعة ومليشيا صغيرة، جميعها يسعى ليظفر بالسلطة وحده، وهناك توقعات تصل لحد التأكيد بأن هذه المليشيات مهيأة لأن تحارب بعضها البعض لفرض سلطتها، وفي هذه الحالة سينفرط العقد الذي سعت الإمارات والقاهرة لجمعه في صورة جيش وطني ليبي، لا سيما بعد محاولة اغتيال الناضوري حيث فقدت هذه المليشيات الثقة في القاهرة والإمارات. وفي هذه الحال فإن مساعي رأب الصدع في ليبيا وتضميد جراحها النازفة ستفشل، ولن تتم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان مخططا لها أن تتم خلال العام الجاري بعد أشهر من مشاورات سياسية عصيبة، بسبب غباء أبوظبي والقاهرة ومحاولتهم الإسراع في تهيئة الساحة لتولي سيف الإسلام القذافي الحكم. فالصراع الخفي بين مصر وأبوظبي لإحكام السيطرة على ليبيا في المستقبل، حتى بعد تولي سيف الإسلام القذافي أضاعت تخطيط سنوات، وأصبحت ليبيا مهددة الآن بالعودة إلى المربع صفر. ومن المرجح أن تبدأ موجة جديدة من الصراعات والنزاعات المسلحة بين فصائل ومليشيات مسلحة وقبائل ستغريها السلطة بأن تعطي ظهرها لحلفاء الماضي، وسيبحث كل قائد مليشيا أو زعيم قبيلة عن مجده الشخصي وزعامته المنفردة دون تدخل من القاهرة وأبوظبي، ما لم تتمسك مصر والإمارات بالفرصة الوحيدة المتاحة لجمع زمام الأمور وهي القبول بعبد الرزاق الناضوري وريثا وحيدا لخليفة حفتر، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، هذا إذا أجريت في موعدها في ظل هذه المستجدات التي ستغير المشهد السياسي في ليبيا بشكل كبير.

1909

| 20 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
التغلغل الإماراتي في مصر انتداب تحت ستار التطوير

تشريعات السيسي حماية مباشرة لمصالح أبوظبي حزمة من الامتيازات الاقتصادية غير المسبوقة في تاريخ مصر نظام السيسي يمنح أبوظبي مظلة تشريعية تحصنها من الملاحقات القضائية الاتفاقيات الإماراتية المصرية لها صفة استعمارية وليست استثمارية ميدل إيست آي: أبوظبي تخترق مصر من بوابة الاستثمار يشغل التعاون المعلن بين الإمارات ونظام السيسي، السياسيين والمحللين الاقتصاديين وصناع القرار ويصنف على أنه دعم مشروط بحزمة إجراءات أمنية وعسكرية تراعي الهواجس الأمنية الإماراتية وتغفل صيغ استقلال مصر وسلمها الداخلي. وتتجاهل التشريعات التي يمنحها النظام للامارات العقد الاجتماعي المصري مراهنة على قدرة المؤسسة العسكرية في استحواذها على الشرعية السياسية والاجتماعية. وتؤكد تقارير صحفية ان ما تقوم به الإمارات في مصر هو حرب بالوكالة للقضاء على الحركات الإسلامية عبر استخدام المؤسسة العسكرية، وتطبيق ما أمكن من وسائل القوة الناعمة على أقل تقدير في مصر ضد الحركات الإسلامية التي تقف ضد مصالحها وشرعيتها، أما الدعم الاقتصادي الإماراتي لمصر فهو يكتفي بضخ المال وتقديم منح مالية ومعونات عينية لا يعدو وصفه إلا بحلول جزئية آنية ووصفات شكلية لمشاكل هيكلية، وهذا أشبه بحقن المخدر لاقتصاد متعثر، مقابل شراء سيادة مصر لصالح السلطات في أبو ظبي. انتداب مباشر آخر فصول التدخل الاستعماري للإمارات في مصر ما أسمته الصحف المصرية التابعة للنظام شراكة إستراتيجية لتطوير الأداء الحكومي في مصر بما يسهم في تحقيق إستراتيجية مصر 2030 حيث تعمل هذه الشراكة على أن تقوم حكومة أبوظبي على تدريب وتأهيل الموظفين المصريين رفيعي المستوى من أجل دعم القدرات الحكومية وأداء الدولة المصرية، وتصميم نظام متابعة وقياس مؤشرات الأداء في منظومة العمل الحكومي المصرية، وتعمل قيادات حكومة الإمارات، لإعداد وتأهيل قيادات العمل الحكومي في المؤسسات المصرية. هذه الخطوة تبرز ان الإمارات لم تكتف بالتدخل في الموقف المصري على مستوى السلطة بل تحولت إلى نشر أفكارها وسيطرتها داخل الحكومة والإدارة المصرية، حيث يرى متابعون ومحللون في فعل رأس الدبلوماسية الإماراتية، خروجًا عن اللياقة والكياسة التي تتعامل بها الدول، ويأتي هذا التدخل في إطار العربدة الإماراتية في المنطقة، حيث ضربت بعرض الحائط جميع القوانين الدولية التي تقتضي احترام سيادة البلدان، وأقامت على سبيل المثال؛ لنفسها قواعد عسكرية في اليمن، الذي يفترض أنها في حرب دفاعًا عن شرعيته. الأيادي السوداء كشف فيلم وثائقي الأيادي السوداء نشرته منصةٌ على موقع التواصل الاجتماعي تويتر باهتمام واسع وتداول كبير؛ بالوثائق الدور الذي وصف بـالمشبوه للإمارات في دول الجوار، ومساعيها لإجهاض ثورات الربيع العربي، وتجنيد عملاء وجواسيس محليين ودوليين. وتداولت وسائل الإعلام انتقادات كبيرة لمذكرة تفاهم بين حكومتي مصر والإمارات بشأن التعاون المالي والفني والموقعة في أبو ظبي بتاريخ (23 من يناير 2017) بقرار رقم (279 لسنة 2017)، الكثير من التساؤلات عما تتضمنه من بنود ترسخ للنفوذ الإماراتي في مصر. المذكرة التي تمت الموافقة عليها في جلسة لم تستغرق سوى عدة دقائق، تعطي أبو ظبي حزمة من الامتيازات الاقتصادية غير المسبوقة في تاريخ مصر، مقارنة بالدول الأخرى، فضلاً عما تحمله من ضمانات لحماية المصالح الإماراتية من الملاحقات القضائية، داخليًا كانت أو خارجيًا. تأمين النفوذ الإماراتي وتحمل المذكرة العديد من القنابل الموقوتة، أولها إعطاء دولة الإمارات العديد من الصلاحيات غير الممنوحة للدول الأخرى وربما هذا له ما يفسره — من وجهة نظر نظام السيسي — وفي الوقت ذاته يفتح الباب أمام المستثمرين الإماراتيين للتوغل في المشهد الاقتصادي المصري بأريحية كاملة دون قيود أو ضوابط. كما أن وضع بند يمنع الجانب المصري من سن أي قوانين تتناقض مع الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، فيه نوع من تهديد الإرادة المصرية واجهاض استقلالية القرار، فهو كما يطلق عليه خبراء الاقتصاد تقييد القانون المصري لصالح الاتفاقيات الدولية وهو ما لا يجوز دستوريًا. هذا بخلاف غلق باب اللجوء للمحاكم الدولية حال خرق أي من الطرفين لبنود الاتفاقية، فإن استشعرت القاهرة خطرًا ما نتيجة التدخل الإماراتي في شأنها الاقتصادي عبر بوابات المشروعات والاتفاقيات المبرمة، لا يمكنها فسخ هذا التعاقد أو تدويله حال رفض الجانب الآخر، إذ عليها أن تتوصل إلى صيغة ودية تفاوضية مشتركة مع الطرف الثاني، وهو ما قد يوقعها أسيرة ابتزاز أو مساومة. ويقول منتقدو هذه المذكرة أن إفراد وضع قانوني خاص بدولة الإمارات دون غيرها خاصة في مسألة الازدواج الضريبي قد يجعلها ملاذًا آمنًا لأباطرة المال في مصر ممن قامت عليهم ثورة يناير، وهذا ما يتعارض مع القانون الذي تقر أولى قواعده بالعموم والتجريد وعدم اختصاص أحد بعينه، لذا فإن إلزام القوانين المصرية بفرض نوع من الحماية لأي دولة مستثمرة يجعل الاتفاقية بذلك أقوى من إرادة الدستور ذاته، وهو ما يعني تهديدا للقرار الاقتصادي المصري، إن لم يكن شراءً للإرادة ويعطي الاتفاقية صفة احتلالية وليست استثمارية بحسب وصف البعض. وفي هذه الحالة كيف يكون الوضع حال أرادت القاهرة وقف التمدد الإماراتي في شؤونها الداخلية؟ هل تستطيع في ظل هذه المظلة التشريعية التي منحتها لأبو ظبي؟ وفق ما كشفته المذكرة فقد لا تستطيع مصر ذلك، حتى اللجوء للمحاكم الدولية ليس خيارًا متاحًا، مما قد يضعها في حرج إذا ما تعقدت الأمور مستقبلاً. الممول يضع الشروط سرب موقع ميدل ايست آي وثيقة إستراتيجية لحكومة أبوظبي كشفت عن الأهداف التي تسعى الإمارات لتحقيقها من وراء دعمها للقاهرة، وملامح الإستراتيجية المتبعة لترجمة هذه الأهداف إلى واقع ميداني.الوثيقة أوضحت كيفية اختراق أبو ظبي للشأن الداخلي المصري من خلال بوابة الاستثمار والدعم الاقتصادي، حيث حددت ثلاث مراحل للاستثمار في مصر بدأت جولتها الأولى في 2016، بينما في المرحلة الثالثة تسعى الإمارات أن تتحول من مجرد ممول إلى شريك كامل، من خلال تمويل المؤسسات الفكرية والبحثية والجامعات والمنصات الإعلامية، وهو ما تظهر ملامحه بشكل واضح هذه الأيام حيث دعم وسائل إعلام وقنوات تواصل ومراكز دراسات وأبحاث. ومن ثم فقد كشفت الوثيقة المسربة النقاب عن النوايا الحقيقية للإمارات من وراء دعمها المستمر للسلطات المصرية، والمتمثلة في الرغبة الكاملة في السيطرة على مفاتيح الأمور في مصر. ولذلك تم تلخيص هذه الإستراتيجية الإماراتية في العبارة التالية: “الآن سأعطي، ولكن سأعطي بشروطي. إذا كنت أنا الذي يعطي فأنا الذي يحكم”. وتتنزل الاتفاقيات المشتركة التي يصادق عليها السيسي مسيرا وليس مخيرا كنوع من إعطاء أبو ظبي الضوء الأخضر نحو مزيد من التوغل داخل مفاصل الدولة في إطار غطاء قانوني يحمي تحركاتها كافة دون ملاحقة قضائية داخلية أو خارجية، لتعيد مصر مجددًا لعهدها مع الانتداب لكنه هذه المرة ليس انتدابًا بريطانيًا بل هو إماراتي وإن تباينت أشكاله وملامحه إلا أن الهدف واحد وهو ما لا يستحقه شعب مصري.

1417

| 19 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
اليمنيون يناهضون مساعي الإمارات لفرض "حفتر جديد"

أصوات الرفض تتحول إلى تظاهرات شعبية حاشدة في محافظة تعز توكل كرمان تهاجم محافظ تعز وتتهمه بموالاة أبوظبي والتآمر على الشرعية أكاديمي يمني: اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي بكل الوسائل تستميت أبوظبي لاخضاع مدينة تعز اليمنية، لسيطرتها وتنصيب ما يسميه بعض اليمنيين حفتر جديد، في اشارة الى نجل شقيق الرئيس الراحل، العميد طارق صالح، الذي اعادت تجهيز قوات تابعة له باحدث المعدات العسكرية ودفعت بها الى مدينة المخا جنوب غرب تعز. لكن رفض المشروع الاماراتي تحول هذه المرة الى تظاهرات شعبية حاشدة هي الاولى من نوعها وسط المدينة، وفي عدد من مديرياتها، ترفض اخضاع تعز لسيطرة القوات العسكرية التي يقودها “طارق صالح” وبدعم إماراتي كبير. وأكد مصدر ميداني لـ الشرق، ان قوات طارق صالح وتعزيزاته العسكرية القادمة من معسكر الامارات في عدن جنوب اليمن تتوافد الى مدينة المخا الساحلية التابعة اداريا لمحافظة تعز، وسط عدة تكهنات عن وجهة هذه القوات، مشيرا الى ان كل الترجيحات ان الامارات ستعهد لهذه القوات بقيادة جبهة الساحل الغربي، وبقية جبهات تعز. وعلى مدى ثلاث سنوات من الحرب امتنع التحالف العربي والإمارات، عن دعم عملية تحرير تعز خشية زيادة نفوذ حزب الإصلاح كما يبرر بعض المقربين من قيادة التحالف، ونجحت الإمارات في الضغط نحو إخراج قادة المقاومة المحسوبين على حزب الإصلاح على رأسهم الشيخ حمود المخلافي، ودفعت نحو تعيين محافظ وقادة عسكريين لا يمتون بأي انتماء أو ولاء للحزب الذي تتخذ منه أبو ظبي خصما أشد من الحوثيين. وهاجم محافظ تعز، امين محمود، الموالي للامارات والذي تم تعيينه مؤخرا، المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة جماهيرية حاشدة رفضاً لإنشاء الحزام الامني وقوات طارق صالح ووصفهم بالطابور الخامس، وأكد في كلمة القاها بمؤتمر صحفي بالتزامن مع التظاهرات، ان كل ما يقوم به هؤلاء الغوغاء يصب في مصلحة الميليشيات الكهنوتية السلالية التي تحاصر تعز. واستنكرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان اتهام المحافظ للمتظاهرين بأنهم مأجورون وطابور خامس وغوغائيون. وتساءلت كرمان ماذا لو كان لدى المحافظ ما يكفي من القوة والبأس؟ هل كان سيقصفهم بالأباتشي، أم سيدوسهم بالدبابات أم سيسلحهم بالشوارع؟. ولفتت إلى أن هادي هو من عين أمين محمود محافظاً لتعز، والآن يقف في صف واحد مع من يتمرد عليه ويرعى التمرد، ويناصب الذين خرجوا يدافعون عن شرعيته ويرفضون الخروج عليها العداوة والخصومة. وأشارت كرمان أنه كالعادة يجيد هادي وضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب، ماهر في انتقاء المسؤولين الذين يتآمرون عليه ويبيعونه بأرخص الأثمان، على حد وصفها. أما الصحفي والاعلامي حمدي البكاري فقد اعتبر أن أي محاولة لإعادة القيادات العسكرية لنظام صالح، سيحول صراع اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الى صراع انتقامي من أجل صالح واستعادة سلطته ولو رمزيا، بل يتعدى ذلك الى الاستخفاف بثورة اليمنيين في 11 فبراير 2011. وشدد على الفرق الكبير بين الثورة وبين الانتقام، ورأى أن خلاص اليمنيين يأتي بفتح أفق جديد لمشروع وطني جامع، لا الرضوخ لحكم المليشيات أو إعادة من وقفوا ضد المشروع الوطني، وثار الناس ضدهم في واحدة من اكثر الثورات وهجا وصدقا. في حين طالب الأكاديمي اليمني يحيى الأحمدي السياسيين الكبار بتحديد موقف معلن وواضح، وقال اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي، فمن هزم الحوثي وطوارقه لن يقبل أن يكون برميلا للنفايات. وأضاف نحن من أكثر الناس دعوة للم الشمل والتوحد من أجل استعادة الدولة وليس استعادة الأسرة، والعودة السليمة عبر الأطر الشرعية، واشار الى انه إذا كان طارق مستعدا أن يكون جنديا من أجل الوطن، فعليه الاعتراف بالشرعية والنجاة بنفسه من جريمة الخيانة العظمى والتعامل مع جهات خارجية.

653

| 16 أبريل 2018

تقارير وحوارات alsharq
الصوماليون يهددون أبوظبي: البيوت من أبوابها أو النار والبارود

مغردون يشعلون تويتر رداً على قرقاش ويفتحون النار على الإمارات مغرد: أحزموا حقائبكم قبل أن يسحل الشعب الصومالي طاقم سفارتكم أبوظبي تؤجج الإرهاب في مقديشو وتدعم انفصال الصومال الإمارات خرقت القانون الدولي وانتهكت سيادة الدولة مغرد لـقرقاش: ما رأيك لو استولت الصومال على موانئ بلدك وعقدت اتفاقيات مع الفجيرة وعجمان؟ أبوظبي تستثمر في جيوب الإرهاب وتوزع المال السياسي لضرب الاستقرار أثارت تغريدة للدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالامارات، بشأن الازمة بين مقديشو وأبوظبي، ردود أفعال واسعة، حيث فتح مغردون صوماليون النار على سياسات الامارات وتدخلها في شؤون بلادهم الداخلية. وكان قرقاش قال في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر ردا على إعلان الصومال إنهاء الدور الإماراتي في تدريب قوات صومالية ودمجها في الجيش الحكومي إن الحكومة الصومالية الحالية وعبر عدة تجاوزات لترتيبات وتفاهمات سابقة وراسخة مع دولة الإمارات، تخلق احتقانات لا داعي لها مع صديق وحليف وقف مع استقرار وأمن الصومال في أحلك الظروف، ندعو للحكمة والعقل. وفي سلسلة تغريدات، قال سالم سيد سالم: اخي قرقاش عندما تأتون البيوت من أبوابها وتحترمون سيادة الصومال فأهلا وسهلا ولكن عندما تدعمون الإرهاب وتمارسون غسل الأموال لضرب وحدة الصومال وأمنه فالعهد بيننا وبينكم النار والبارود .. ولنا جلد في الصبر وتحمل المشاق ولا يغرنكم أنكم أغنياء فالمال لا يعطيكم رجالا في جبهات القتال. وأضاف: بعد إعلان الصومال حل المجموعات المسلحة التابعة للسفارة الإماراتية بمقديشو ودمجهم في القوات الصومالية. حقا خطوة شجاعة وموفقة فلا صوت يعلو على صوت الدولة ولا لمليشيات خارج القانون. الامارات كدولة تحترم سيادتنا فمرحبة كدولة شقيقة وإلا فالحلّ في الفراق الوامق. وتابع: ظنت الامارات أنها بالمال قادرة على شراء ولاء الصوماليين فطفقت في انفاق المال لمنع تعافي المارد الصومالي ولكن السحر انقلب على الساحر والتيار الوطني الذي يقود العملية السياسية في الحكومة المركزية يرفض ويجهض كل محاولاتها للنيل من الصومال. وقال المغرد زاكي ديري: هل هناك دولة تشحن إليها الأموال عبر طائرات خاصة؟ .. يكفي ما دمرتم من الصومال بأموالكم فاتركونا في حالنا، وملناش دخل بصراعكم الخليجي. وقالت المغردة هبة شوكاري إن الامارات خرقت القانون الدولي ولم تحترم سيادة الصومال والمواثيق التي وقعتها لاحترام حدودها، واتفقت مع كيان انفصال خارج نطاق القانون وتقول انها وقفت مع استقرار الصومال؟ نحن الشعب الصومالي نستنكر افعالكم المشينة والتي خلقت احتقانا وغليانا داخل الصومال من تدخلاتكم السلبية. وقال محمود البشيري: سعادة الوزير تبكي على مبلغ عشرة ملايين دولار فقط وتصف لأجلها القيادة الصومالية بأنها تختلق مشاكل، ما هو رأيك لو استولت الصومال على موانئ بلدك وعقدت اتفاقيات مع حكومة الفجيرة وعجمان بدون إذن حكومة الامارات، إضافة الى دعم المعارضة والانفصاليين. وتساءل عبد الصمد حروس قائلا: قوات تابعة للإمارات تعتدي على برلماني شركة إماراتية تعقد شراكة دون علم الحكومة الفيدرالية، تهريب ملايين الدولارات على وجه غير شرعي أي حكمة هذه؟. أحزموا حقائبكم وقال المغرد عبدالله فارح: ما دام هم الإمارات هو الاستثمار في جيوب الإرهاب، والعمل على تقسيم الصومال، وانتهاك سيادته، والتحالف مع إثيوبيا للإضرار بالصومال فمن الغباء أن تنتظر غير القرارات الحكيمة التي تضع حدا لتهوركم وغبائكم.. هنا الصومال.. أحرار. واضاف نعم الصومال حرة وتعرف معنى القانون الدولي، وهو ما نريد أن تفهمه الإمارات، لا يحق للإمارات تجاوز الحكومة الاتحادية، وأي تحرك يخالف الأعراف والقوانين الدولية الراسخة هو بلطجة.. والحر هو من يراهن على عقله وحريته وكرامته، وليس هو ذاك الذي يؤمن أن المال يصنع مجدا. وتحدى فارح قرقاش قائلا: أتحداك أن تأتي باتفاقية واحدة بين الصومال والإمارات نقضتها الصومال؟ نحن نتحدث عن حقائق في أرض الواقع، الأمم المتحدة هي من اتهمت الإمارات بالتعامل مع الارهابيين في الصومال، وانتهاك حظر الأسلحة.. ألا لا يجهلن أحد علينا.. فنجهل فوق جهل الجاهلينا. ومضى قائلا: الإمارات انتهكت سيادة الصومال عبر اتفاقيات موانئ بربرة وبوصاصو، وتستثمر في جيوب الإرهاب، وتوزع المال السياسي لضرب الاستقرار، وتعمل على تقسيم الصومال، ثم يأتي قرقاش ليتحدث عن الحكمة. أحزموا حقائبكم قبل ما يسحل طاقم سفارتكم الشعب الصومالي على الأرض مثلما فعلها مع جنود الأمريكان. وقال مغرد آخر يطلق على نفسه اسم صومالي آلب: دماء الأبرياء الذين يموتون بأموالكم أهم بكثير من ذكر مساعداتكم.. هل تطلب منا التغاضي عن تمويل حكومتك لجهات إرهابية في الصومال بسبب المساعدات الإنسانية؟. وتساءل د. عطية: كيف ينتظر الصومال منكم اي فائدة وانتم من ضيّق على جاره الأقرب قطر؟. وقالت ايمان الحشيمي موجهة حديثها لقرقاش: انا أدعوكم للحكمة والعقل وعدم إرسال أموال بشكل مشبوه.. نحن الآن نعيد بناء وطن ولا نريد اي عمل غير ناضج ان يقف امامنا. وقال عبدالله الصومالي: حكومتكم ليست بريئة وليست خيرية كما يبدو من كلامك عملت مع الد اعدائنا لأخذ اهم موانئنا وعملت مع الانفصاليين فماذا تنتظرون منا؟. وقال محمد موس حسن: كفوا عن التدخل السافر في شؤون الصومال الداخلية.. بغبائكم ومراهقتكم السياسية حولتم الشعب الصومالي بأكمله إلى أعداء لكم!. ووجه المغرد عبدالله بوتان عدة تساؤلات لقرقاش قائلا: من المتجاوز؟ ألم تكن الإمارات من يحاول تمزيق الصومال؟ ألم ترفض الإمارات الجواز الصومالي؟ ألم تمنع تصدير مواشي الصومال بلا سبب؟ ألم تتسبب شركة موانئ دبي العالمية لخسارة $40 مليون خلال 4 شهور في بونتلاند ومع ذلك تتواجد الشركة بدون قانون بعد طرد الحكومة لها من البلد؟ وقال المغرد عبدي فتاح ابراهيم: الامارات متورطة في العمليات الارهابية التي تحدث في مقديشو وتستخدم شركة بلاك وتر لتنفيذ هذه العمليات.. لن نقف مكتوفي الايدي على اعتداءاتكم ونشكر حكوماتنا ونطلب منها المزيد لايقافكم عند حدكم. وقال مغرد يمني يدعى عبدالرحمن محمد لا تظن يا قرقاش أن نهايتكم في اليمن ستكون مختلفة.. صحيح أن اليمنيين يواجهون عصابة الحوثي اليوم والبلد يمر بمرحلة ضعف شديد ولكن اليمن يمرض ولا يموت وسنخرجكم من كل شبر فيه مذمومين مدحورين.

2876

| 13 أبريل 2018