رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
أصحاب مبادرات : مشاريع حفظ النعمة بحاجة إلى مزيد من الدعم

فائض اطعمة الولائم والأعراس والفنادق الكبرى، عادة مايشكل هاجسا كبيرا لأن كثيرا من ألوان الطعام قد تلقى في القمامة اذا لم تجد معالجة آنية تضمن ايصالها إلى من هم في حاجة ماسة إليها من الاسر المتعففة، وعملية اعادة توزيع الطعام الفائض، تتطلب وجود مشروع مدروس ومجهز بوسائل اتصال ومواصلات، للتعامل مع اطعمة مطهوة لاتستطيع الصمود سوى لساعات قليلة قبل ان تفسد، لذلك اضطلعت مؤسسات خيرية للقيام بدور حفظ النعمة، من بينها مؤسسة عيد الخيرية، فالفكرة رغم جدواها القيمي والانساني، إلا أنها تظل بحاجة إلى مزيد من الدعم، لتوسيع خدماتها المجانية، ويتطلب الامر تبني مزيد من الجهات التطوعية للفكرة ليكون هناك أكثر من منفذ يحول دون هدر الطعام، خاصة في الأعياد التي تكثر فيها الولائم، مما يصعب مهمة القائمين على مبادرة "حفظ النعمة". مسؤولون في مطاعم اكدوا أن هناك نسبة وعي متزايدة، وأن بعض أصحاب الحفلات يطلبون تغليف الفائض بأنفسهم. والعديد من هذه الفنادق أبرم عقودا مع مؤسسة عيد الخيرية للقيام بجمع ما تبقى من بوفيهات العشاء والغداء والاحتفالات المختلفة. "تحقيقات الشرق" بحثت موضوع حفظ النعمة مع عدة جهات اطلقت مبادرات مماثلة لمعرفة مدى التنسيق فيما بينها. حفظ النعمة بداية قال نواف الحمادي المدير التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والإعلام بمؤسسة عيد الخيرية: إن مشروع حفظ النعمة تجربة رائدة، تتماشى مع تعاليم ديننا الإسلامي الداعي إلى عدم الإسراف، تلك التعاليم التي تنبثق منها توجهات دولة قطر في ترشيد الاستهلاك. وقال: مشروع حفظ النعمة من المشاريع التي تهتم بها مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، حيث تشجع المجتمع على عدم الإسراف، وجاء اسم المشروع انطلاقا من قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم). فالرغبة في الأجر والثواب من خلال حفظ النعمة واحترامها والاعتناء بها. فتح باب التعاون والتواصل بين أفراد المجتمع. وأضاف: ان حفظ النعمة كانت فكرة، ومن ثم اخضعت للتجربة، ثم صارت واقعا، وذلك بهدف حفظ النعمه لتحل البركة على الغني الشاكر والفقير الصابر. فبين الشكر والصبر كان هذا المشروع الذي يحفظ النعم من الزوال؛ بسبب إسراف البعض. من هنا بدأ التفكير في حفظ ما تبقى من طعام بطريقة صحية ونظيفة؛ ليستفيد منه الذين لا يجدون ما ينفقون. واشار إلى ان المشروع انطلق بسيارة واحدة، وفريق عمل محدود، والآن صار لدينا أكثر من 10 سيارات تغطي الدوحة والوكرة والخور، ومن خلال شبكة اتصالات ومواصلات يستطيع الفريق أن يصل إلى الراغب في حفظ النعمة في أقل مدة زمنية ممكنة، ثم يذهب فائض الطعام إلى فريق متخصص ليعيد تجهيزها وتغليفها وتوزيعها على العمال والأسر المتعففة. ثمار المشروع وتابع الحمادي قائلا: وزعت 2.6 مليون وجبة على الفقراء خلال ثمانية أعوام، مضيفا أن أكثر من 300 طن من المواد الغذائية وزعت على الأسر المتعففة، مؤكدا ان المجتمع اصبح على وعي بخطورة الإسراف وباتوا يأتون بالأغذية الجافة والأسماك والخضراوات والمياه والمعلبات بمختلف أنواعها، وعم النفع كثيرا من الأسر المتعففة، ومنذ 2008 كانت انطلاقة المشروع الذي استفاد منه ثمانية وعشرون ألفا من العمال والأسر المحدودة واليوم قارب عددهم 300 ألف مستفيد. ومن جانبها قالت مريم نويلا صاحبة فكرة مبادرة اقتصد، إن فريق مبادرة "اقتصد" حاولوا مرارا تنفيذ فكرة حفظ النعمه انطلاقا من أهدافها في الحفاظ على الموارد، ومحاربة ظواهر الإسراف السلبية، وتستطرد نويلا: عرض فريقنا المشروع على عدة مؤسسات لكن تكاليفه المرتفعة، تسببت في رفض المؤسسات لتبني المشروع، لافتة إلى أن عملية جمع فائض الطعام الذي يتم تركه في المطاعم والولائم والفنادق الكبرى بعد الحفلات، تحتاج إلى عدة مراحل بداية من المتطوعين الذين عليهم نقله بطريقة آمنة والسيارات اللازمة، بالاضافة إلى وجود أماكن مجهزة لتخزين الطعام وتغليفه والتي يجب أن تحتوي على ثلاجات لحفظ الطعام، مؤكدة أن كل هذا المشروع يحتاج إلى امكانيات، وفريق تطوعي، مما يتطلب دعمهم من المؤسسات ليستطيعوا أن يقدموا هذه الخدمة للفئة المستحقة. مشاركة الفنادق وبالتواصل مع مديري فنادق، افادنا مسوؤل في فندق ريتاج بأنهم يقومون بموجب عقد يربطهم مع مشروع حفظ النعمة بنقل فائض الطعام من خلال هذا المشروع إلى مستحقيه، وأشار مسؤول في فندق آخر إلى أن نسبة الوعي بترشيد الاستهلاك ارتفعت، ولذلك فإن بعض أصحاب الحفلات يطلبون تغليف المتبقي من فائض الطعام، لإيصاله للمحتاجين لافتا إلى أن الفندق بدوره يقوم بإبلاغ مشروع حفظ النعمة بمواعيد الحفلات لجمع الفائض.

751

| 09 نوفمبر 2016

تقارير وحوارات alsharq
المطابخ الشعبية جاهزة لتلبية طلبات العيد وعودة الحجاج

* أبو يس: الحفاظ على الجودة هدف كل المطابخ الشعبية.. والزبون الرابح الأكبر * الأسماك والدجاج تزاحم الخراف في الطلبيات.. وراحة الزبون هي الأهم * أغلقنا باب الحجوزات على 25 خروفاً موزعة على أيام العيد * الخروف الكامل يجهز بـ 300 ريال والقيمة شبه موحدة بين المطابخ * الخروف (الأسترالي) يأتي في المرتبة الثانية لاختيارات الزبائن بعد (العربي) أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، حيث تكثر الزيارات الأسرية والدعوات لتناول وجبات الطعام، وهو ما يزيد كثيرا من الروابط بين الأسر والأهل والأصدقاء وزملاء العمل، حيث يتبارى الجميع في إظهار كرمهم بتقديم الدعوة لكل معارفهم من أجل قضاء وقت ممتع في هذه الأيام المباركة. هذه الدعوات والعزائم لا تمر مرور الكرام بل يكون هناك عدد من الأيادي التي تسهم في إنجاحها سواء داخل المنزل او خارجه حينما يتم التعاقد مع احد المطابخ الشعبية من اجل تجهيز وجبات المناسبات، وهو ما يجعل من فترة الاعياد موسما للربح والعمل الوفير الذي تنتظره هذه المطابخ الشعبية في كل عام. وقبل أن تنطلق مواسم الأعياد تقوم كل المطابخ الشعبية بالتجهيز والإعداد لمواجهة الطلبات في هذه الفترة، فتكون الصيانة داخل المحال وتغيير اواني الطبخ والادوات المستخدمة وصيانة الاجهزة الكهربائية التي تسهم وتساعد في إعداد الطعام لكي تكون في قمة الجاهزية لمواجهة الطلبات الكثيرة التي تأتيها. "الشرق" قامت بجولة وسط المطابخ الشعبية لمعرفة آخر تجهيزاتها واستعداداتها لمواجهة طلبات عملائها خلال الفترة القادمة وفيما يلى الحصيلة: اكتمال الحجز معظم المطابخ الشعبية أغلقت أبواب الحجز الذي يقوم به الزبائن مبكرا وفيه يوضحون الكميات التي يحتاجونها من الخراف قبل الدخول في فترة العيد وهذا ما أكده اسماعيل أبو يس مدير مطابخ الزعفران للاكلات الشعبية واليومية والذي قال: في هذه الفترة تكون معظم المطابخ قد اتضحت لها الرؤية وحددت كمية الخراف التي ستتعامل معها في فترة ايام عيد الاضحى وبعد ذلك يغلق باب الحجوزات ويكون التعامل مع الوجبات اليومية التي يقدمها المطبخ لزبائنه الدائمين. وتابع: لكل مطبخ مقدرة معينة على استقبال طلبات العيد، فهناك مطبخ يمكنه ان يتعامل مع 40 خروفا والكمية تقل ونحن هنا في مطابخ الزعفران اغلقنا باب الحجوزات على 25 خروفا موزعة على ايام العيد، وسيعمل المطبخ بعد ذلك على توفير الاحتياجات اليومية لزبائنه الذين يقومون بالطلبات العادية وهؤلاء الزبائن ليسوا مواطنين فحسب بل هناك الكثير من الجنسيات العربية التي بدأت تزاحم المواطنين في وجبات المطاعم الشعبية، ليس هذا فحسب بل هناك عدد كبير من الجنسية الآسيوية الذين اعجبتهم الاكلات الشعبية وصاروا من المحبين لها. موسم مميز وقال أبو يس إن موسم عيد الاضحى من المواسم المميزة في العمل، مشيرا إلى أن موسم عيد الاضحى لا ينتهي بانتهاء ايام العيد بل هناك موسم آخر يبدأ مع عودة حجاج بيت الله من الاراضي المقدسة بعد ان ادوا مناسك الحج الذي نسأل الله ان يتقبله منهم، فهنا يبدأ موسم جديد حيث ان الطلبات تزداد على المطابخ الشعبية بمناسبة الاحتفالات التي تقام لهؤلاء الحجيج والعزائم التي تقام على شرفهم؛ ولهذا فان العمل يصبح مستمرا لفترة زمنية طويلة وبالتأكيد الجميع يكون مرتاحا بهذا النشاط في العمل والذي يقابله جودة بالتأكيد وهو الضمان الوحيد للمطابخ الشعبية لمواصلة عملها؛ لان الطعام مشترك بين جميع المطابخ وكذلك البهارات التي تستعمل ولكن الحفاظ على الجودة هو الذي يمنح المطابخ الشعبية سمعتها التي تقاتل للحفاظ عليها. الاسترالي يزاحم العربي وعن الخراف الأكثر مبيعا قال أبو يس، إن الخروف العربي ظل لفترة طويلة هو سيد الموقف وصاحب الطلب الأعلى ولكن مع دخول الجنسيات العربية الاخرى الى سوق المطابخ الشعبية بدأ الخروف الاسترالي يزاحم العربي في الصدارة فهناك عدد من ابناء الجاليات العربية الذين يفضلون اللحوم الاسترالية على العربية وهذا يبدو واضحا من كثرة الطلب عليه والذي جعل منه احد الخيارات المهمة سواء في طلبات المطابخ الشعبية او حتى في الشراء من سوق الاغنام. وواصل اسماعيل حديثه قائلا: من المهم جدا الحفاظ على المواعيد التي نعطيها للعميل او الزبون فهذه المواعيد تكون هي المقياس لمدى جدية المطبخ في التعامل مع زبائنه ولهذا فاننا نجتهد كثيرا في تقديم الافضل والاكثر جودة للعميل الذي يجب الحفاظ عليه في ظل الانتشار الكبير للمطابخ الشعبية في الدولة وبالتأكيد الالتزام بتقديم الطعام الافضل سيكون في صالح العميل وهذا الالتزام يجعلنا نقلل من نسبة الاخطاء الواردة في عالم المطابخ الشعبية، حيث اننا وبسبب زحمة العمل يمكن ان نحول طلب عميل الى عميل آخر وهذا حدث كثيرا ولكن من المستحيل ان نقوم بتحويل خروف كامل الى عميل مكان صاحب الاساسي. راحة الزبون هي الأهم وأكد إسماعيل خلال حديثه أن اصحاب المطابخ الشعبية يبحثون دوما عن راحة الزبون وذلك بتوفير كل الاحتياجات التي يريدها وعدم الالتفات للمنتجات ذات القيمة المتدنية، وقال ابو يس: نقوم دوما باختيار المنتجات الجيدة بغض النظر عن اسعارها حتى وان كانت مرتفعة فكل الذي نبحث عنه هو تقديم الافضل للعميل الذي يستحق ذلك وبالتأكيد هذا الاصرار على توفير المنتجات الافضل يجعلنا نحافظ على مكاننا وسط المطابخ الشعبية. أسعار موحدة بين المطابخ وعن الأسعار التي يتعامل بها مطبخه قال اسماعيل: نقوم بعمل الخروف الكامل بمبلغ 300 ريال واعتقد ان هذا السعر موحد بين جميع المطابخ ولا نكتفي بعمل الخرفان الكاملة فقط بل يمكنك ان تطلب نصف خروف او ربع خروف ولكل طلب سعر معين، ويمكن للعميل بعد ذلك ان يقوم بعمل الاضافات التي يريدها على طلبه ويختار ما يشاء من الخيارات المفتوحة امامه. وفي نفس الوقت أكد اسماعيل أن المطابخ الشعبية لا تقوم بعمل الخرفان فقط، بل هناك العديد من الاكلات الاخرى التي يطلبها العملاء، حيث قال: الاسماك لها سوق مميز للغاية ويكثر الطلب عليها في الايام العادية سواء من المواطنين او المقيمين العرب او الاجانب، فهناك من يطلب الصافي والكنعد والروبيان والاستاكوزا، وهناك ايضا من يطلب الدجاج فقط ولا يميل لطلب اللحوم والمطبخ يقوم بتوفير كافة الخيارات المتاحة، ولكن الجميع يعلم ان الفترة القادمة هي فترة الخرفان فقط، حيث يقل الطلب على الاسماك والدجاج.

2256

| 09 سبتمبر 2016

تقارير وحوارات alsharq
مطابخ شعبية تجهز أكثر من 100 خروف يومياً لإفطار رمضان

تشهد المطابخ الشعبية في شهر رمضان إقبالاً كبيراً من المواطنين والجمعيات الخيرية والشركات الخاصة، وذلك لإعداد الولائم والوجبات الرمضانية للصائمين الذين يتوافدون على الخيام الرمضانية المنتشرة في مختلف مناطق الدولة، إضافة الى ذلك تمثل الغبقات الرمضانية لدى المطابخ الشعبية أهم متطلبات المواطنين في رمضان كونها تمثل الصورة الاجتماعية المتعارف عليها لدى أهل قطر ويحرصون عليها. وتقوم المطابخ الشعبية خلال الشهر الكريم بإعداد الطلبات باستهلاك أكثر من 100 خروف يومياً، مما يؤكد على العبء الكبير الذي يقع على هذه المطابخ في كل عام وذلك لتوفير متطلبات الزبائن بشكل خاص في رمضان. وتحرص المطابخ الشعبية في كل عام على فتح باب الحجوزات للولائم مبكراً، وذلك لإعداد الكميات المطلوبة بشكل يومي وتجهيزها للزبائن على الموعد المتفق عليه، وخاصة أن الأمر متعلق بالموائد الرمضانية الخيرية المنتشرة في كل مناطق الدولة التي تقدم من خلالها وجبة الافطار للصائمين بشكل يومي لتكون هذه الخيام مقصدهم في رمضان . ومن اجل الوقوف على آخر استعدادات المطاعم الشعبية وتجهيزاتها لمقابلة احتياجات الشهر الكريم قمنا بجولة في عدد من المطابخ حيث اكد الجميع انهم بدأوا فعليا من الآن التجهيز للشهر الكريم وان هناك العديد من الجهات التي بدأت في التجهيز هي الاخرى لقيام خيام إفطارها الرمضاني المجاني والتي تقوم المطابخ الشعبية بتزويدها باحتياجاتها. أهل الخير أكد مدير أحد المطاعم الشعبية أن كل المطاعم الشعبية تقوم بعمل عروض خاصة لشهر رمضان، وذلك لأن العرض يكون لشهر كامل، فتكون هناك خصومات على أسعار الوجبات التي تقدم لمساعدة الجهات التي ترغب في كسب الثواب وإقامة خيام إفطار رمضاني مجاني للعاملين، وهذا الأمر تقوم به المطابخ الشعبية في كل عام، والحمد لله العمل يكون مرضياً للجميع، فأهل الخير في قطر ينتشرون في كل الأماكن، ويكون العمل في الشهر الكريم متسارعا طيلة اليوم، فنبدأ التجهيز مبكراً من أجل اكمال وجبات الافطار، ويستمر العمل بعد ذلك فهناك العديد من الجهات التي تطلب منا وجبات للسحور أيضا، وهذا ما يجعل العمل متواصلا لساعات طويلة، ولكن الجميع لا يحس به في ظل الأجواء الروحانية الكبيرة التي تسود في هذا الشهر الكريم. الأسعار لا تختلف وأكد أن اسعار الوجبات في رمضان لا تختلف عن بقية الشهور، حيث أوضح أن هذه الوجبات نقوم بعملها في الأيام العادية والاختلاف الوحيد في شهر رمضان أن توقيت تقديمها يكون مختلفا، ولكن المكونات هي نفسها، ولهذا فإن أسعارها تكون ثابتة ولا توجد بها أي زيادات، ولكن يمكن لأي جهة أن تطلب أشياء اضافية، وهنا تكون الزيادة، ولكن الوجبات العادية تظل بنفس سعرها الذي تباع به في الأيام العادية. وواصل قائلا: تعاقدنا مع المنظمات الخيرية والجمعيات والشركات الكبرى يكون لكامل الشهر وهذا ما يجعل العمل يسير بصورة سلسة والتعاون يكون ممتدا بيننا وبين الجهات المتعاقد معها ودوما ما نحرص على أن نقوم بايصال الوجبات قبل وقت كاف من أذان المغرب ونقوم برصها بالشكل المطلوب وتجهيز المكان بصورة كاملة حتى يجد الصائم وجبته جاهزة حال سماعه الأذان. التزام بالاشتراطات أما عبده عبيد وهو مدير أحد المطاعم فلقد أكد التزام كل المطاعم الشعبية بالاشتراطات الصحية وعدم تهاونها في هذا الأمر الذي وصفه بالنقطة الفاصلة، وقال عبيد: نحن نعمل بشعار نأكل قبل أن نطعم الزبائن، فكل الطعام الذي نقوم بتجهيزه نقوم بتذوقه حتى نكون واثقين تماما من جودته ونظافته، خاصة وان تعاملنا يكون مع شريحة كبيرة، فالأكلات الشعبية تستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين والمقيمين، ويكون تعاملنا في مسألة النظافة في قمة الصرامة ولا نقبل بأي تهاون فيه، وعدا ذلك هناك الزيارات المتكررة من مفتشي البلدية والذين يقومون باعطاء ملاحظات عن وضع بعض الأشياء أو أماكن وضع البرادات ونقوم بتنفيذ ملاحظتهم في الوقت نفسه حتى نكون في موقف سليم، ودوما ما يكون حبل التعاون ممتدا بيننا وبين مفتشي البلدية، ولهذا فإن المطاعم الشعبية لا تتعرض للإغلاقات الإدارية. وجبات رمضان وقال عبده: إن وجبات رمضان لا تختلف عن وجبات الأيام العادية، حيث هناك تركيز واضح على اللحم والأرز والهريس والثريد والتيوس والخرفان وفي رمضان عادة ما تكون الأواني مقتسمة ما بين لحم الخراف والدجاح وبنفس الأسعار التي تكون في الايام العادية، وفي بعض الاحيان نقوم بعمل تخفيض للجهات المتعاقدة معنا في شهر رمضان. وأعرب عبيد عن ثقته في قدرة المطاعم الشعبية على الإيفاء بكل التزاماتها في رمضان في الوقت المناسب وقال: الخيام التي نتولى اعداد الطعام فيها تكون دائما هي الأولوية بالنسبة لنا ويكون العمل موجها لها منذ بداية اليوم حتى نقوم بتوريد الوجبات في الوقت المناسب وعدم التأخر، خاصة وأن شهر رمضان لا يحتمل التأخير، فالشخص يكون صائما طيلة نهار اليوم وهو يحتاج لتناول وجبة الافطار في الوقت المحدد، خاصة أن هناك عددا كبيرا من مرتادي الخيام الرمضانية من العمال الذين يعودون لأعمالهم عقب تناولهم الإفطار، ولهذا فاننا لا نستطيع تأخير الوجبات بل يمكن أن تكون الوجبات جاهزة قبل ساعة من موعد تناول الإفطار. إعداد الخراف وقال عبيد: إن المطاعم الشعبية تنجز في اليوم ما بين 10 — 15 خروفا وهذه الخراف تكون على حسب الخيام الرمضانية التي تم التعاقد معها والتي تختلف في كمية الأشخاص المتوقع حضورهم وأيضا في مساحتها، فإذا كانت الخيمة تسع لعدد كبير من الأشخاص نقوم بعمل 4 خراف، إضافة للدجاج وتكون الموائد مقسمة ما بين الاثنين (اللحم والدجاج) إلا في حالة طلب العميل زيادة أحد الأصناف، بالإضافة إلى طلبات المواطنين إعداد خراف لولائهم والتى عادة ما تكون بين ستة وعشرة خراف يوميا وهذا الامر ستجده في معظم المطابخ الشعبية التي تعتمد كثيراً في شهر رمضان على تعاقداتها سواء مع المنظمات الخيرية او الشركات الكبرى او حتى الأفراد الذين يقومون بعمل خيام رمضانية للإفطار أو ولائم فى مجالسهم وإن كان هؤلاء يعتمدون على الوجبات المنفصلة في الكثير من الأحيان والتي تكون بحساب متوسط الأشخاص الذين يحضرون إلى الخيمة أو المجلس وأيضا يشمل هذا المعدل وجبات السحور المتعاقد عليها أو التي نستقبل طلبات عليها من المحل مباشرة أو عن طريق الهاتف. حلويات رمضان ولم ينس عبيد الحديث عن العمل الذي ينتظرهم في عيد الفطر حيث قال: سنبدأ الاعداد لطلبيات العيد عند دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث نبدأ في استقبال طلبات العزائم، حيث تحرص الأسر القطرية والعربية على عمل ولائم احتفالا بالعيد ولتجميع الأهل في أجواء أسرية دوما ما يكون لوجباتنا نصيب الاسد فيها، ولهذا فإننا لا نغفل عن تجهيزات العيد ونفكر فيها منذ الآن. عدد من المطاعم الشعبية أكدت أن الحلويات تعد من الأساسيات لديها في شهر رمضان نسبة لكثرة زبائنها ولحرص العديد من الأشخاص على تناول الحلوى بعد الإفطار لما تمدهم به من طاقة لاحتوائها على السكريات، وهذا ما يجعلها تتفنن في صناعة الحلويات الشعبية التي تجد رواجا كبيرا غير مقتصر على المواطنين فقط، حيث انتشرت ثقافة الأطعمة الشعبية وسط المقيمين الذين انصهروا في المجتمع القطري فمثلما هناك مطاعم تحمل ثقافات اخرى مثل المصرية والشامية والاجنبية، فإن المطاعم الشعبية القطرية استطاعت أن تستقطب عدداً كبيراً من المعجبين من مختلف الجنسيات، فهناك طلبيات من اللحوم تورد لأجانب. من جانب آخر قال عبدالشكور مدير مطابخ رهيب الشعبية إن استعداداتهم لهذا العام بالنسبة لتجهيز الولائم لشهر رمضان قد بدأت قبل حلول شهر رمضان بفترة وجيزة، حيث أغلقت الحجوزات قبلها وخاصة مع الإقبال الكبير الذي تشهده معظم المطابخ خلال هذا التوقيت، وذلك لإعداد "الذباح" للزبائن الذين يمثلون مواطنين والجمعيات الخيرية التي تحرص في كل رمضان على اعداد افطار الصائم لدى الخيام الرمضانية المنتشرة في الدولة. واضاف عبدالشكور إن معظم الزبائن يدركون مناسبة شهر رمضان ولذا تجدهم يحجزون طلباتهم قبلها بفترة مناسبة، وخاصة أن معظم المطابخ تكون مشغولة في إعداد طلبات الشهر الكريم من خلال طلبات الإفطار بالنسبة لمشاريع افطار صائم، او للزبائن الذين يتواصلون باستمرار خلال الشهر الكريم مع المطابخ لحجز إعداد الولائم. واشار عبدالشكور إلى أن اعداد الولائم بالكميات الكبيرة تتطلب التوازن نحو تقسيم العمل بشكل متساو بالنسبة للطريقة المناسبة لطبخ الوليمة، وخاصة أن معظم الزبائن ينتظر جودة الطعام مما يجعل صاحب المطبخ يعطي اهتمامه بالنسبة لكمية الطلبات التي يجب أن يأخذها لإعداد الولائم بالصورة المطلوبة، مؤكداً كذلك أن الجودة دائما هي العنصر المطلوب من قبل الزبائن، بالرغم من صعوبة التركيز بعض الوقت وخاصة لدى ارتباطها بعملية التوازن، مبيناً أن الاسعار لم تختلف وهي ثابتة ولم تتغير.

2455

| 03 يونيو 2016