حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية في البداية، ورياح قوية على بعض المناطق وأمواج عالية في عرض البحر..وتوقعت أن يكون الطقس على...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
يواصل موسم الندوات الذي أطلقته وزارة الثقافة للمرة الأولى في قطر، الخميس الماضي، إضاءة طريق مكافحة التعصب الفكري وترسيخ مبدأ تقبل الاختلاف في وجهات النظر وتعزيز دور المثقفين في خدمة المجتمع وبناء جسور من التواصل بين الأجيال. ويشهد موسم الندوات 8 فعاليات خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، بمشاركة أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين، أقيمت منها حتى الآن 3 ندوات حرص سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة على حضورها إيماناً بأهميتها في ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية. تعدد الهويات في الخليج ولتعزيز هوية المجتمع من جانب وتقبل الآخر ونبذ التعصب الفكري من جانب آخر وفتح مسارات جديدة لتلاقي الأفكار مع اختلافها جاءت عناوين ومضامين موسم الندوات التي بدأت بفعالية الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج في معهد الدوحة للدراسات العليا، حاضر فيها كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. ورأى الكاتب عبدالعزيز الخاطر أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته، معتبراً أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية)، أما د. حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية نشأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله، مؤكداً أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. اللهجات المحلية والفصحى ومن سؤال الهويات وهل هي إنسانية أم محلية جاءت الندوة الثانية التي استضافتها جامعة قطر، لتكمل ما بدأته الأولى في طريق وإن بدا استفهامياً إلا أنه يحمل في ذاته روح الإجابة عن سر وجودنا معاً باختلافنا وتنوع هوياتنا وألسنتنا، لنستكشف ما ننطق به وهل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟ بمشاركة الدكتور محمد خالد الرهاوي الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، والدكتور إلياس عطا الله أستاذ اللسانيات والمعجمية العربية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، والدكتور أحمد حاجي صفر أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر. وتحت عنوان الفصحى واللهجات العامية تكاملٌ أم تصادمٌ، أوضح الدكتور محمد خالد الرهاوي أن الازدواجية اللغوية بين لغة أدبية ولهجات متعددة لها هي واقع لغوي عام في كل اللغات وعلى مدار الأزمنة، وأن هذه الازدواجية قد وجدت في أرقى عصور الفصاحة والبيان العربي، ومن ذلك أن القرآن الكريم وهو آية البيان المعجز قد نزل بلغة موحدة وبقراءات متعددة تتوافق ولهجات العرب. وأضاف أن اللهجات المحلية العربية امتلكت من القوة والخصائص ما مكنها من البقاء والاستمرار حية على ألسن الناس منذ العصر الجاهلي حتى يومنا هذا، وعاشت إلى جانب الفصحى خلال هذه القرون الممتدة، ولم تشكل خطراً عليها ولا تهديداً لها. آراء مقدمي الندوة الثقافية الثانية المقامة ضمن #موسم_الندوات بعنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟. #وزارة_الثقافة pic.twitter.com/J3YShcQhHY — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 21, 2022 وأكد الدكتور عز الدين البوشيخي أن اللغة العربية ليست بمعزل عن اللهجات العامية والتي تكون في 3 مستويات الأول عندما تكون تلك اللغة أداة للتواصل فحسب والثاني عندما تصبح معبرة عن جماعة معينة ثقافياً وأدبياً، والمستوى الثالث حين تصبح تلك اللغة لغة علم تكتب بها العلوم، مشيراً إلى أن اللغة العربية واحدة من اللغات الـ23 في العالم التي أصبحت لغة يكتب بها العلم. من جانبه رأى أحمد حاجي صفر أن موضوع الفصحى وضرورة الحفاظ عليها، يمتد فيه الحديث عبر خطابين أحدهما عاطفي والآخر عقلي، موضحاً أن الأول مفاده أن اللغة أساس كل قيمنا وهي مبلغ الهوية وبفقدانها أو تأثرها تنهار الأمة، وتلك الوجهة صحيحة لكنها تحتاج للعمل على إنهاء المشكلة عبر منهج وآلية دون الانخراط في التعبير عن الأمر بصورة وجدانية دون تحرك فعلي للحفاظ على اللغة العربية، مشيراً إلى أن الخطاب الآخر العقلي وينظر إلى تلك القضية من وجهة نظر علمية يمكن معها طرح عدة حلول تتوافق مع الأمر الواقع. مقتطفات لأبرز ما جاء في ندوة: هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟ التي أقيمت ضمن الجلسات الثقافية بـ #موسم_الندوات.#وزارة_الثقافة pic.twitter.com/5qlMVfK3FW — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 21, 2022 وأوضح صفر أن الخطاب العاطفي تحركه 3 أسباب: ديني لارتباط اللغة العربية بالدين، والثاني وطني قومي، والثالث اجتماعي، مؤكداً أن هذه المنطلقات مشروعة ويجب أن يتم الانطلاق منها نحو حلول عملية كما أنه يجب أن يتم الحديث عن الأمر بعقلانية. هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ولأن اللغة والهوية متداخلتان حد الانسجام جاءت الندوة الثالثة التي أقيمت في مدرج كلية القانون بجامعة قطر، لتبحث عن من نكون في ظل عصر تملأه المتغيرات وهل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ لتأتي الإجابات متنوعة وثرية لتذكرنا بمن نكون وكيف ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، على ألسنة الدكتور علي أحمد الكبيسي أستاذ اللغة العربية بجامعة قطر وعضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، والشاعر عبدالرحمن الدليمي، والإعلامية آمال عراب، في فعالية أدارها الإعلامي محمد صالح. واعتبر الدكتور علي أحمد الكبيسي أن الحكم بتراجع مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا يتطلب دراسة علمية وأبحاثاً جادة تشخص الواقع الفعلي بمنهج علمي رصين، موضحاً أن هناك 3 آراء أحدها يرى أن مكانة اللغة العربية تراجعت ولكنه أمر عارض وسيزول بزوال أسبابه، والثاني يرى أن مكانتها تراجعت ويحذر من تداعيات ذلك على الفرد والمجتمع والأمة، فيما يرى الفريق الثالث أن مكانة العربية محفوظة بنص القرآن وحكم الدستور. مقتطفات من ندوة: هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ضمن فعالية #موسم_الندوات #وزارة_الثقافة @qataruniversity @dohainstitute pic.twitter.com/NASD3XhZXk — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 22, 2022 وذهب الشاعر عبدالرحمن الدليمي، إلى أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهين لتفاعل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفة وإدامتها فلا بد للمجتمع بتنوع أطيافه كلها من تفاعل حيوي مستمر ومواكب للواقع المادي والمعرفي والأخلاقي، مؤكدا على أن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة على توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشـتى أنواعها وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسب لفظاً ومعنى. وقالت الإعلامية الجزائرية آمال عراب: لا توجد أرقام رسمية توضح تراجع مكانة اللغة العربية وإن الحديث حول هذا الأمر يعبر عن تجارب ورؤى فردية أو مما نعيشه في المجتمع داخل بعض الأسر والمدارس أو ما نسمع في خطابات بعض المسؤولين الرسميين. وفي فعاليته الرابعة التي تُقام غداً الساعة 11 صباحاً في القاعة الرئيسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا يناقش موسم الندوات إشكالية الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، وهي فعالية لها أهميتها بعد سنوات متواصلة من الهجوم الغربي على الإسلام نتج عنه ما يُسمونه الإسلاموفوبيا ذلك المصطلح الذي وُلد مشوهاً كحامله في القرن العشرين في محاولة، عززها تالياً قلة محسوبة على هذا الدين بفهم مغلوط وممارسات مرفوضة، لاختلاق خوف جماعي مرضي من الإسلام والمسلمين، وذريعة لممارسة العنصرية والعنف الفكري والجسدي ضد دين التسامح والوسطية والاعتدال. مشاركات وآراء الحضور في ندوة: هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ضمن فعالية #موسم_الندوات.#وزارة_الثقافة @qataruniversity @dohainstitute pic.twitter.com/dRSIIyTQqh — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 22, 2022 وانطلاقاً من قضية الانتماء والتفاعل الإيجابي مع الآخر خارج حدود أمتنا العربية ينظم موسم الندوات في الساعة 12 ظهر الخميس المقبل 24 مارس فعالية نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم، تليها فعالية يوم الإثنين الموافق 28 مارس الساعة 12 ظهراً عن أحد المكونات الرئيسية في ثقافتنا وهويتنا تحت عنوان الشعر والأغاني.. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات، وعن النخب الثقافية القطرية.. الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي تأتي الندوة السابعة الثلاثاء 29 مارس في الساعة السادسة مساءً بجامعة قطر - ابن خلدون، ليكون ختام موسم الندوات في السادسة مساء الخميس 31 مارس بـملتقى قطر للتواصل الاجتماعي/ جلسة التواصل الاجتماعي في مجمع البحوث بجامعة قطر.
1600
| 22 مارس 2022
عقدت اليوم، ندوة حول اللغة العربية ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات والذي يمتد في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. حضر الندوة التي أقيمت بجامعة قطر تحت عنوان هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتناسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية، وعدد من أساتذة وطلاب جامعة قطر وضيوف الندوة. وشارك في الندوة كل من الدكتور علي أحمد الكبيسي أستاذ اللغة العربية بجامعة قطر وعضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، والشاعر عبدالرحمن الدليمي، والإعلامية آمال عراب، وأدارها الإعلامي محمد صالح. وفي مستهل الندوة قال الدكتور علي أحمد الكبيسي إن الحكم بتراجع مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا يتطلب دراسة علمية وأبحاثا جادة تشخص الواقع الفعلي بمنهج علمي رصين وتؤدي إلى نتائج معززة بوقائع حقيقية صادقة، مشيرا إلى أنه مع غياب هذا النوع من الدراسات ليس أمامنا سوى الاحتكام إلى مؤشرات وظواهر يمكن من خلالها الوصول إلى أحكام يغلب عليها الرأي الشخصي الذي يمثل وجهة نظر قائله. وأضاف أن هناك ثلاثة آراء بشكل عام حول تراجع مكانة اللغة العربية أحدها يرى أن مكانة اللغة العربية تراجعت ولكنه أمر عارض وسيزول بزوال أسبابه، والثاني يرى أن مكانتها تراجعت ويحذر من تداعيات ذلك التراجع على الفرد والمجتمع والأمة، فيما يرى الفريق الثالث أن مكانة العربية محفوظة بنص القرآن وحكم الدستور، لافتا إلى أن الرأيين الأول والثاني اعتمدا على الواقع الفعلي المتمثل في استعمال اللغة العربية في مواقف الحياة، في حين غض أصحاب الرأي الثالث الطرف عن هذا الواقع الاستعمالي متذرعين بحفظ العربية بالقرآن والدستور. وتناول الكبيسي بشيء من التفصيل أسباب تراجع مكانة اللغة العربية في عصرنا الحاضر نتيجة إقصائها من مقامات استعمالها المخصصة لها باستعمال اللهجة المحلية أو اللغة الأجنبية مكانها، وذلك بسبب المحيط الأسري الذي لا يعزز استخدام الأطفال للعربية الفصحى لتكون اللهجات واللغات الأجنبية بديلا عنها، والمشكلات المتعلقة بالتعليم وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الكتابة والتعبير بشكل خاطئ، وعدم الوعي بأهمية العربية ما أدى إلى تفضيل اللغات الأجنبية، وضعف الإقبال على القراءة باللغة العربية، واعتماد كثير من وسائل الإعلام اللهجات المحلية، وشيوع استعمال اللغات الأجنبية في كثير من القطاعات، فضلا عن عدم مواكبة التقدم التكنولوجي حيث ظلت اللغة العربية زمنا بعيدة عن الاستعمال في هذا المجال حتى ظهرت مبادرات عربية أسهمت في تطوير أنشطة في مجال تقنيات اللغة العربية ومنها معهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة. وحذر الدكتور الكبيسي من وجود تداعيات خطيرة لهذا التراجع،أهمها ما يتعلق بأجيال المستقبل من الشباب والبعد عن قيم المجتمع الثابتة والاضطراب في الهوية. وطرح الكبيسي مجموعة من الإجراءات التي تعزز مكانة العربية، أهمها الاهتمام بتعزيز دور الأسرة في إكساب الطفل العربي لغته الفصيحة، وتطوير مناهج اللغة العربية وطرق تعليمها وتعلمها في جميع مراحل التعلم بما يضمن التركيز على تعلم المهارات اللغوية المتنوعة وإجادتها، وتغيير النظرة السلبية إلى اللغة العربية وتكوين وعي لغوي يقدر مكانتها في حياة الفرد وبناء المجتمع والأمة وتخصيص برامج جادة باللغة العربية الفصيحة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تسهم في تثقيف الجماهير وتحبب اللغة العربية إليهم، والعمل على وضع سياسة لغوية واضحة تعزز تنفيذ قوانين حماية اللغة العربية. من جانبه، قال الشاعر عبدالرحمن الدليمي، في مداخلته إن السؤال عن اللغة ومكانتها في المجتمع يدفعنا لاعتقاد وجود عوائق صلبة أمام الوعي نأمل إزالتها من خلال إيجاد المكانة المناسبة للغة، لاسيما أن اللغة هي الجسر الموصل والمدخل الرئيس للوعي والمعرفة، مشيرا إلى أن البحث عن اللغة ومكانتها، لا يقتصر عـلى اللغة كموضوع فقط، وإنما هو مركب من مجموعة عوامل أساسية ثقافية اجتماعية، وسياسية اقتصادية، وعوامل أخرى ثانوية نفسية. وأضاف أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهين لتفاعل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفة وإدامتها فلا بد للمجتمع بتنوع أطيافه كلها من تفاعل حيوي مستمر ومواكب للواقع المادي والمعرفي والأخلاقي، مؤكدا على أن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة على توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشـتى أنواعها وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسب لفظا ومعنى، وأن شـواهد تقلدها المكانة العالية في التاريخ المعرفي العالمي عديدة، ومشددا على أن اللغة العربية كأداة، مناسبة جدا لتلبية الضروريات المجتمعية وأنه لا توجد أية صعوبة في تطويعها لصالح المجتمع وثقافته ومستوى فاعلية الوعي لديه. وقال الدليمي: نحن لا نؤسس لشيء جديد وإنما ننمي شيئا متجذرا لدينا، لأن اللغة العربية قد كتب لها الخلود، مطالبا بضرورة مناقشة اللغة من حيزها الذي تبرز من خلاله معالم قوتها وجمالها، كالفلسفة والبحث العلمي والآداب والفنون السمعية والبصرية، مع أهمية مراجعة الجوانب الاجتماعية التي تؤثر فيها اللغة معرفيا وأخلاقيا. بدورها، قالت الإعلامية الجزائرية آمال عراب: لا توجد أرقام رسمية توضح تراجع مكانة اللغة العربية وإن الحديث حول هذا الأمر يعبر عن تجارب ورؤى فردية أو مما نعيشه في المجتمع داخل بعض الأسر والمدارس أو ما نسمع في خطابات بعض المسؤولين الرسميين. كما أشارت إلى إشكالية تراجع مكانة اللغة العربية في بلدان المغرب العربي وتحديدا في بلدها الجزائر، بفعل الاستعمار الفرنسي الذي تجاوز بقاؤه في بلدنا القرن من الزمن، واستهدف اللغة العربية بدءا من المساجد التي كانت تعلم اللغة العربية، وذلك بهدف عزل المواطن عن عروبته وهويته، مؤكدة إصرار الجزائريين على مواجهة أهداف الاستعمار، فخرجت مبادرات وجهود في سبعينيات القرن الماضي لتعزيز مكانة العربية. كما تحدثت عن الأخطاء الشائعة في اللغة العربية ورأت أن أصحابها يحتاجون إلى الكثير من الممارسة والاطلاع وأن يمتلكوا كل أدوات اللغة والاستمرار في تعلم كثير من الكلمات اللغوية، مشيرة إلى تجربتها الخاصة بعرض فيديوهات توعوية عن أهم الأخطاء اللغوية الشائعة في وسائل الإعلام. وشهدت الندوة في الختام حراكا فكريا حيث شارك عدد كبير من المثقفين والكتاب والإعلاميين في طرح آرائهم حول موضوع الندوة ومنها مداخلة الدكتور حسن النعمة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، والذي حاول الإجابة عن تساؤل الندوة بالتأكيد على أن اللغة العربية لم تتراجع، وإنما استنزلت من عليائها، بعدما كان تأثيرها كبيرًا من التحفيز للهمم، مطالبا بانتفاض المجتمعات العربية لتوحيد الجهود لتقوية اللغة، حتى تصل إلى مرتجاها، ومثمنا في الوقت ذاته جهود وزارة الثقافة وحرصها على إثراء المجتمع بمختلف الآراء في موسم الندوات. وفي تعقيب لها أكدت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة على الدور البارز الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية ومنها وزارة الثقافة في حماية وتعزيز اللغة العربية وخاصة مع صدور قانون حماية اللغة العربية. ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. وسوف تعقد بعد غد /الأربعاء/ ضمن الموسم، ندوة بعنوان /الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع/، بمعهد الدوحة للدراسات العليا، فيما تقام في اليوم التالي ندوة: نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم.
3602
| 21 مارس 2022
أكد عدد من الأكاديميين واللغويين وجود علاقة تكامل بين اللغة الفصحى واللهجات المحلية في الأقطار العربية وأن اللهجات لا تشكل خطورة على العربية المحفوظة بفضل ارتباطها بالقرآن الكريم. جاء ذلك خلال ندوة /هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟/ التي أقيمت اليوم بجامعة قطر ضمن فعاليات /موسم الندوات/ الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. وشارك في الندوة كل من الدكتور محمد خالد الرهاوي الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، والدكتور إلياس عطا الله أستاذ اللسانيات والمعجمية العربية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، والدكتور أحمد حاجي صفر أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر. وتحت عنوان /الفصحى واللهجات العامية تكاملٌ أم تصادمٌ/، جاءت مداخلة الدكتور محمد خالد الرهاوي التي أشار فيها إلى أن الازدواجية اللغوية بين لغة أدبية ولهجات متعددة لها هي واقع لغوي عام في كل اللغات وعلى مدار الأزمنة، وأن هذه الازدواجية قد وجدت في أرقى عصور الفصاحة والبيان العربي، ومن ذلك أن القرآن الكريم وهو آية البيان المعجز قد نزل بلغة موحدة وبقراءات متعددة تتوافق ولهجات العرب. وأضاف أن اللهجات المحلية العربية امتلكت من القوة والخصائص ما مكنها من البقاء والاستمرار حية على ألسن الناس منذ العصر الجاهلي حتى يومنا هذا، وعاشت إلى جانب الفصحى خلال هذه القرون الممتدة، ولم تشكل خطرا عليها ولا تهديدا لها، بل ظلتا متعايشتين متناغمتين متكاملتين، موضحا أن العربية قبل الإسلام كانت لهجات متعددة لقبائل كثيرة. ورأى أن اللهجات منذ القديم إلى يومنا هذا تؤدي دورا وظيفيا مهما لا يمكن أن تؤديه الفصحى المثالية، كما لا يمكن للهجات أن تؤدي ما تؤديه الفصحى، ويتبين لنا التكامل بينهما، لافتا إلى أن العلاقة بين الفصحى واللهجات من حيث الأصل هي علاقة العام بالخاصّ، فاللهجة جزء من اللغة التي تضم لهجات كثيرة لكل واحدة منها خصائصها وميزاتها، مؤكدا أن لكل من الفصحى واللهجات مقاما تستعمل فيه ووظيفة تؤديها، ولا تؤدي إحداهما ما تؤديه الأخرى، وهما بهذا يتكاملان وظيفيا، مقدما العديد من الأدلة على ذلك، أهمها أن القرآن قد نزل بلغة مثالية موحدة، وبقراءات متعددة تشتمل على لهجات كثيرة من لهجات العرب، فكان نزوله على سبعة أحرف تحقيقا لمقصد مهم في التيسير على هذه الأمة، وهو توكيدٌ لأهمية تلك اللهجات إلى جانب الفصحى. كما أن اللهجات تلعب دور الوسيط بين الفصحى واللغات الأجنبية التي ينتج أهلها بها التقنيات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى أن الفصحى تمثل الثقافة الرسمية والأدب الرفيع، وأن اللهجات تمثل الثقافة الشعبية والأدب الشعبي والشفاهي، وكل منهما له حسنه وجماله. وخلص الرهاوي إلى أن اللهجات المحلية لا تشكل خطورة على الفصحى ما دامت باقية في مجالها اليومي العادي وفي التواصل الشفوي اليومي بين أبناء المجتمعات المحلية، ولا تقتحم مقامات الفصحى، وأن للهجات الحالية أصولها في لهجات القبائل العربية القديمة، وإن كانت هناك بعض المستجدات بفعل العامل الزمني وما تعرضت له البلاد العربية. وفي مداخلته قال د. إلياس عطا الله إن اللهجات العامية هي لغة الأم، واللغة الفصحى هي لغة الأمة، مؤكدا أن العامية لا تشكل تهديدًا للفصحى، بل إن أهل اللغة هم من يشكلون تهديدا، وأن الفصحى ليست مأزومة بسبب العامية بل بسببنا نحن، لأننا من نحل واحدة محل الأخرى، ونحن نعلم أن لكل منهما وظيفته ومكانته، ومن هذا المنطلق لا أرى تهديدًا من العامية للفصحى، بل إن الأولى حامية وسادنة للأخيرة، فما لا نجده في الفصحى نجده حيا في العامية، معرجًا على أبرز الفوارق بين الفصحى والعاميات، وفي مقدمة هذه الفوارق الإعراب، إذ تخلو العامية من علامات الإعراب ولا تتقيد بالبنى الصرفية. وخلال مداخلته في ندوة /هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟/ أكد الدكتور عز الدين البوشيخي أن اللغة العربية ليست بمعزل عن اللهجات العامية والتي تكون في ثلاثة مستويات الأول عندما تكون تلك اللغة أداة للتواصل فحسب والثاني عندما تصبح معبرة عن جماعة معينة ثقافيا وأدبيا، والمستوى الثالث حين تصبح تلك اللغة لغة علم تكتب بها العلوم، مشيرا إلى أن اللغة العربية واحدة من اللغات الـ23 في العالم التي أصبحت لغة يكتب بها العلم. وأضاف أن اللهجات المحلية بها نعرف العالم ونصوره ونصنفه ونرتبه ثم تتدرج معرفتنا لهذا العالم للتعبير عنه إلى مستوى الثقافة الأدبية والشعرية، منوها بأن انتقال الفصحى إلى مستوى التواصل اليومي يجعلها لغة وسيطة ثم تصبح لغة علم إذا استطاعت أن تعبر عن العلوم، وأن اللهجات المحلية هي الأسبق في الاستعمال. وذكر البوشيخي أن اللغات العالمية لا تثير إشكالات مثل علاقة اللهجات العامية مع الفصحى في هذه اللغات وأن هذا الإشكال يثار لدينا فقط لسببين الأول أن ثمة موقفا غير علمي يريد أن يجعل العربية الفصحى معزولة عن اللهجات العامية والآخر هو اتساع الهوة بين الفصحى والعامية يوما بعد يوم، مؤكدا على أن وحدة اللغة في وحدة لسانها ووحدة فكرها وهذا ما نرغب الاستثمار فيه. ومن جهته، أكد أحمد حاجي صفر على أن موضوع الفصحى وضرورة الحفاظ عليها، يمتد فيه الحديث عبر خطابين أحدهما عاطفي والآخر عقلي، موضحا أن الأول مفاده أن اللغة أساس كل قيمنا وهي مبلغ الهوية وبفقدانها أو تأثرها تنهار الأمة، وتلك الوجهة صحيحة لكنها تحتاج للعمل على إنهاء المشكلة عبر منهج وآلية دون الانخراط في التعبير عن الأمر بصورة وجدانية دون تحرك فعلي للحفاظ على اللغة العربية، مشيرا إلى أن الخطاب الآخر العقلي وينظر إلى تلك القضية من وجهة نظر علمية يمكن معها طرح عدة حلول تتوافق مع الأمر الواقع. وأوضح صفر أن الخطاب العاطفي تحركه ثلاثة أسباب: ديني لارتباط اللغة العربية بالدين، والثاني وطني قومي، والثالث اجتماعي، مؤكدا أن هذه المنطلقات مشروعة ويجب أن يتم الانطلاق منها نحو حلول عملية كما أنه يجب أن يتم الحديث عن الأمر بعقلانية، ذلك لأن توصيف الواقع الذي نحياه يتمثل في وجود تعايش بين الفصحى والعامية لكن مع ذلك يجب إدراك بعض الأمور وأهمها أن العامية سريعة النمو والتطور بمعنى انتقالها من طور إلى آخر، فهي تختلف وتشهد دخول مصطلحات وتراكيب جديدة من جيل لآخر وهو ما يجعلها غير جديرة بأن تكون لغة للأدب أو العلم، وهو الأمر الذي تستطيع أن تحققه الفصحى باعتبارها أكثر رصانة وكونها لا تتحرك بسرعة مفرطة مثل العامية. وأضاف أن تغليب العامية في التعليم والإعلام والفن ينال بلا شك من الفصحى، منوها بأنه يجب ألا تكون الفصحى لسان النخبة المثقفة فقط بل يجب أن يدرك قيمتها وأهميتها كل المتحدثين بها، مشيدا في هذا الشأن بالقانون الذي أقرته دولة قطر رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية. وشهدت الندوة عددا من المداخلات أثرت النقاش حول موضوع الندوة، حيث دارت المداخلات حول آليات حماية اللغة العربية محذرين من استهداف اللغة العربية وأنه ينبغي الارتقاء بالعربية في التعليم ووسائل الإعلام وأنه إن كانت اللهجات جزءا من الفصحى فإنه لا ينبغي الإفراط في استخدام ألفاظ لا تمت للعربية بصلة، ما يؤدي إلى اتساع الهوة بيننا في مختلف الأقطار العربية. ويشهد موسم الندوات غدا /الإثنين/ ندوة بعنوان /هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟/ وتقام في كلية القانون بجامعة قطر. ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. وقد انطلق موسم الندوات يوم الخميس الماضي بندوة أقيمت تحت عنوان /الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج.
1669
| 21 مارس 2022
اجتمع سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني ، وزير الثقافة، مع سعادة السيد المختار ولد داهي وزير الثقافة والشباب والرياضة الموريتاني. جرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الثقافية، وسبل دعمها وتطويرها.
1007
| 20 مارس 2022
يشهد المشهد الثقافي حاليًا أجواء من فضاءات النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفنية التي يطرحها موسم الندوات، والذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، منذ انطلاقه يوم الخميس الماضي. ومن بين الأهداف التي يسعى إليها الموسم ترسيخ ثقافة وجهات النظر الأخرى، بنشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، وتأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، عن طريق إتاحة الفرصة لإبداء مختلف وجهات النظر، الأمر الذي يثري بدوره المشهد الثقافي في مختلف مجالاته. ويؤكد عدد من المبدعين لـ الشرق أن مثل هذه النقاشات تطرح حوارًا عميقًا ومثمرًا، بالإضافة إلى تعزيز البيئة الفكرية، ما يجعلها خصبة لقبول مختلف وجهات النظر، وهو ما يثري بدوره المشهد الثقافي، كون هذا التباين ظاهرة صحية، تدعم الوصول إلى الحقيقة. إبراهيم الجيدة: يعكس حوارا مثمرا وعميقا يصف السيد إبراهيم الجيدة رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، انطلاق موسم الندوات، بأنه يعكس حوارًا مثمرًا وعميقًا، على نحو إقامة أولى فعالياته بندوة حملت عنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات. ويقول: إن انطلاق موسم الندوات بهذا التميز، يبشر بموسم ثقافي ناجح وبرنامج عمل مميز لوزارة الثقافة بتوجيه سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، لافتًا إلى أن الحوار الجاد هو الدليل إلى عالم ننشده جميعا، أركانه المعرفة والعلم والثقافة والتنمية والنهضة في جميع مناحي الحياة والمجتمع. وتقدم بالتهنئة لسعادة وزير الثقافة، على النجاح الذي حققته ندوة الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، والحضور الكبير الذي شهدته، وأثمر حوارًا عميقًا وبناءً من جانب ضيوف الندوة من المتحدثين والحضور، فضلًا عن التنظيم الذي شهدته الندوة. ويقول السيد إبراهيم الجيدة: إن كلمة سعادة الوزير في أولى فعاليات الموسم، لخصت المقاصد النبيلة لهذا الحوار الفكري الثقافي، وكانت إعلانًا عن البداية الموفقة والبرنامج الطموح لوزارة الثقافة، والآفاق المنشودة للعمل الثقافي. ويضيف: جاءت كلمات المتحدثين رصينة وعميقة، ناقشت قضية الهويات الإنسانية وأبرزت الأبعاد الحيوية لهذه القضية، وجمعت بين نضج التفكير والتحليل وجمال الطرح والأسلوب واللغة الرفيعة. ويقول: كان حضور بناتنا وأبنائنا من طالبات العلم وطلابه مشرفا، ونقاشهم وأطروحاتهم حول موضوع الندوة عميقة وجادة، كشفت عن اتساع أفقهم العلمي والمعرفي، وانفعالهم الجاد بقضايا المجتمع والوطن والأمة والإنسانية، وهذا يبعث الأمل، ويؤكد أنهم مستعدون ومتحمسون للمشاركة في بناء المستقبل وإعمار مجتمع المعرفة والثقافة والوعي. محمد الجفيري: تباين وجهات النظر يدعم المشهد الثقافي يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: إن الأمم المتقدمة تتميز بكثافة حراكها الثقافي وتنوعه وديمومته طوال العام، ففي تلك الدول يموج المشهد الثقافي في حراك مستمر لا يتوقف، ويعزز هذا الحراك إرث تاريخي جبلت عليه شعوب تلك الأمم منذ أزمنة بعيدة، فمن تلك الدول انتشرت المعرفة، وسطعت أنوار الثقافة، وساد العلم بين شعوبها، فغدا بذلك الحراك الثقافي والمعرفة محط إعجاب العالم، وغدت كذلك تلك الدول مثالاً يُحتذى به للوصول إلى المعرفة والثقافة بكل تفاصيلها من قبل الآخرين. ويتابع: إنه من هذا المنطلق، فنحن في قطر، ومنذ فترة ليست بالقصيرة نحتذي مثل الآخرين في وضع المعرفة والثقافة في المرتبة التي تليق بها، وما زلنا نسير في هذا الركب، وما موسم الندوات الذي بدأ حراكه إلا دليلاً على إيلاء هذه الندوات كل ما تستحق من اهتمام ورعاية، فالدولة والمؤسسات الثقافية تحرص على إقامة تلك الندوات، بهدف إثراء المجتمع بتنوع المعرفة والثقافة، ففيها يتم طرح الأفكار المتجددة في شتى مواضيع المعرفة، وفيها يتم مناقشة ما يستجد من حوادث وأفكار وعلوم على الساحة المحلية والدولية. ويلفت الكاتب محمد بن محمد الجفيري إن الأفكار والآراء يقابلها فكر ورأي مخالف، وفي قاعة هذه الندوات تتباين الآراء وتختلف الاتجاهات، ولا تتطابق بل قد تتصادم، وهذه ظاهرة صحية بكل المقاييس، وهناك حديث نبوي شريف يقول: اختلاف أمتي رحمة، ولذلك ففي ظل الاختلاف تتضح لدينا الصورة أكثر، وكلما احتدمت المناقشات زادت المعرفة، وفي هذه الأجواء يكون المشهد الثقافي أكثر ثراءً وأشد نفعاً. ويشدد على ضرورة أن يتجنب الجميع في ظل اختلاف الرأي، التعصب للرأي أو الفكرة المنطلقة من صاحبها، وعليه أن يدرك أن هذه الفكرة يمكن أن تكون خطأ، فلا ينبغي له التعصب لما يطرحه، لذلك فالهدف من هذه الندوات وتلك المناقشات واختلاف الرأي هو الوصول للمعرفة، ونشرالثقافة، وتجنب العداوات للمخالفين في الرأي أو التوجه، فالرأي والرأي الآخر ضرورة حتمية لتعزيز وتقوية المشهد الثقافي. ويقول: إنه بموجب الالتزام بذلك، فإننا سنجد أنفسنا أمام موسم ثقافي يحظى بالإعجاب والحضور الجماهيري وتحقيق المنفعة، إذ أننا نريد موسمًا ثقافياً متنوعاً من محاضرات وندوات وعروض مسرحية ومعارض للكتب واللوحات التشكيلية، ففي تلك الأجواء ترتقي الشعوب وتُحترم. علي المحمود: اختلاف الآراء يدعم الوصول للحقيقة يصف الكاتب علي المحمود برنامج موسم الندوات بأنه برنامج راقٍ للغاية، وأن اهتمام سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة به، لهو دليل على أن للرأي والرأي الآخر مكانةً بين أصحاب الفكر بأن يتقبل كل طرف ما لدى الطرف الآخر من وجهات نظر تؤدي في النهاية إلى أن تتواجد الفكرة السليمة المؤدية للغرض المطلوب، إذ تسعى المجتمعات إلى تطوير نفسها من خلال قبول وجهات النظر الأخرى، وعلى المستمع والقارئ والمشاهد اختيار الأفضل والمناسب لمواصلة العمل المثمر في مجالات الحياة بصفة عامة. ووجه المحمود التحية إلى سعادة الوزير على حضوره الطيب في أول لقاء من فعاليات هذا الموسم ليبين مدى اهتمامه بإنجاح البرنامج الذي حدد له مسارًا، الكل يسعى إليه وهو احترام وجهات النظر والعمل على إيجاد أفضل الآراء لنصل معاً لبرنامج بعيد عن المغالطات التي لا تؤدي إلا لضبابية الفكر عند المتلقي. بدرية حمد: احترام اختلاف وجهات النظر ظاهرة صحية تستهل الكاتبة بدرية حمد، حديثها بالآية الكريمة (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) لتقول: إن هذه إشارة إلى تعزيز الإسلام لثقافة الحوار واختلاف الرأي واحترام الرأي الآخر بهدف الوصول إلى الفكر السديد والذي بدوره يؤدي الى الإبداع. وتضيف: إن غرز ثقافة احترام اختلاف وجهات النظر عملية صحية لتبادل الثقافات وتعزيز الفكر المثمر على أن لا يتم ذلك بشكل فردي وعشوائي، وإنما بالتعاون بين المؤسسات المجتمعية والتعليمية والثقافية وترسيخ ذلك المنهج كأسلوب حياة في الأجيال القادمة، ومثال على ذلك دعم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لنشاط المناظرات بين طلبة المدارس بحيث يكون التركيز أولاً على ظواهر اجتماعية وموروثات سلبية لعلاجها عن طريق تبادل وجهات النظر فيها. وتلفت الكاتبة بدرية حمد إلى أن ترسيخ ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر في الأجيال هو وسيلة للتعايش مع الآخرين بسلاسة وتقبلهم رغم الاختلاف، وذلك يعتبر وسيلة للبعد عن الصراعات والنزاعات بين أفراد المجتمع الواحد ومن ثم المجتمعات الأخرى. زكية مال الله: الموسم يعزز البيئة الفكرية تصف الكاتبة الدكتورة زكية مال الله إطلاق وزارة الثقافة لموسم الندوات بأنها فكرة رائدة، إذ أنها لأول مرة تقام في دولة قطر، لافتة إلى أنه وفق ما أعلنت عنه الوزارة من أهداف هذا الموسم، فإنه يستهدف نشر ثقافة التنوع، وإتاحة الفرصة للمفكرين والمثقفين والخريجين والمبدعين لتعزيز البيئة الفكرية، ما يعني أن الوزارة تسعى إلى تأسيس هذه البيئة، وهذا أمر جيد للغاية. وتقول: إن هذا يوفر مناخًا ثقافيًا رائدًا في الدولة، يعزز بدوره الثقافة، ويدعم المثقفين، لخدمة المجتمع، كما أن الفكرة ذاتها سوف تفرز متحدثين، يملكون رجاحة الرأي والفكر والحكمة في إبداء الآراء والمقترحات، وهو ما يدعم بدوره الأنشطة الثقافية، وفي الوقت نفسه يبني جيلاً مثقفاً، وخاصة من جيل الشباب الحديث، الذي يحتاج إلى خبرات ومقترحات الرواد. وتتابع د.زكية مال الله: إن هذا الموسم سوف يخلق جسورًا من التواصل بين أجيال المثقفين، وخاصة بين جيل الرواد والجيل الحالي، كما أنه سيفتح آفاقًا جديدة من الإبداع، بالحصول على رؤى وأفكار جديدة في مختلف الأنماط الثقافية، كالشعر والرواية، وغيرهما. وتقول: تابعنا أولى ندوات هذا الموسم بندوة الهويات، وهذا الموضوع يكتسب أهمية كبيرة، ويؤثر في ثقافة المجتمع، وفي كافة المجالات، التي يسعى المجتمع إلى تأسيسها، مشددة على أنه على هذا النحو، لابد أن تكون هناك دقة وتحرٍ في اختيار موضوعات الموسم، بحيث يكون الموضوع المطروح مهماً، ليكون مؤثراً ومفيداً وواقعياً، وينسجم مع رؤية قطر 2030، فضلاً عن الاستفادة من خبرات وتجارب المتحاورين والمتحدثين. وتثمن إعلان سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، بأنه سيتم تدوين الأفكار والمرئيات الصادرة عن هذا الموسم، وأخذها بعين الاعتبار، وهو ما يعد توثيقاً لهذا الموسم، تمهيداً لتفعيل مخرجاته، حتى يكون لهذا الجهد معنى مفيداً للمشاركين والمجتمع. وتشدد على أهمية أن تصاحب هذه الندوات تغطية إعلامية واسعة من الصحف والتلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لتعميم الفائدة على كافة أفراد المجتمع، ولتصل رسالة وفكرة وهدف الموسم إلى الجميع. وتقترح بأن تكون هناك شمولية أكثر في الدورات القادمة من الموسم لتشمل كافة المجالات، لإثراء البيئة الفكرية في المجتمع، وتعزيز دور الثقافة، ومشاركة كافة الفئات في هذا النقاش، بما يؤدي إلى الارتقاء بمفهوم الثقافة، والاستفادة من المبدعين والمثقفين. كما تقترح ضرورة مشاركة المبدعين من الشباب القطري، وخاصة ممن يتم استضافتهم في فعاليات الملتقى القطري للمؤلفين، بعدما حققوا نجاحاً لافتا في مناقشات فعاليات الملتقى، وخاصة من الشريحة التي تتمتع بالخبرة والاختصاص في الموضوع الذي تطرحه كل ندوة، وذلك لتأثير الشباب الكبير، وأن إشراكهم في مثل هذه الندوات، سيكون له أثر كبير في المجتمع والثقافة. سعد الباكر: فعاليات الموسم.. ربيع ثقافي يصف الكاتب سعد الباكر فعاليات موسم الندوات بأنه ربيع ثقافي، إذ جعلته وزارة الثقافة بستانًا ثقافيًا متنوعًا من الثمار والزهور. ويثمن في هذا السياق جهود سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة. ويقول: نحن فخورون بتولي سعادته وزارة الثقافة، إذ أنه نابع من بيئة ثقافية، ونتمنى له التوفيق، لتتصدر قطر المشهد الثقافي العربي، لتصبح لؤلؤة الخليج العربي في الثقافة والرأي والرأي الآخر، وفي مختلف المجالات، خاصة مع توفر كافة العوامل لذلك. ويقول: إن هذه رؤية موضوعية تنحاز للوطن وللمشهد الثقافي، إذ تطرح هذه الندوات محاور متنوعة في مختلف المجالات، ما يجعلها من الأهمية بمكان، وحتمًا ستثري مناقشاتها المشهد الثقافي، ما يجعلنا نؤكد أن هناك مستقبلا باهرا ينتظر الثقافة القطرية. ويعرب عن أمله في مشاركة أكبر قدر من النخب الثقافية القطرية في مثل هذه الندوات، وكذلك إتاحة الفرصة للشباب، للاستفادة من الحوارات والمناظرات، لتكون لهم أرضية يقفون عليها في إبداعاتهم، مشدداً على أهمية عدم تهميش أي شخص على أي مستوى أكاديمي أو أدبي أو فني، لنكون أمام مشهد متنوع من الأفكار والآراء، وهو التنوع الذي حتمًا سينعكس على إثراء المشهد الثقافي في مختلف مجالاته. ويشدد الكاتب سعد الباكر على أهمية أن تكون هناك بيئة خصبة لاستيعاب ما يتم طرحه من قضايا ونقاشات خلال موسم الندوات، وهو ما سيشكل تنوعاً وثماراً وزهورًا في بستان الثقافة القطرية. مريم جمعة المنصوري: ثقافة الاختلاف ضرورة وواقع تقول الكاتبة مريم جمعة المنصوري: إن ثقافة اختلاف وجهات النظر ضرورة لابد منها، بل واقعًا ملموسا في حياتنا، وكما هو معروف، فإن هناك فرقا لايخفى على الجميع بين الاختلاف والخلاف، فالاختلاف هو تنوع أو تباين في الآراء أقرب إلى الحوار بينما الخلاف فهو يمثل الإرادة النابعة من شعور عميق إلى الحد بين الأطراف. وتتابع: إن الاختلاف شيئا طبيعيا نظرا لاختلاف البشر وطبيعتهم النفسية والبيئية والدينية وظروفهم المختلفة التي تشكل بالنهاية آراءهم ومبادئهم التي تمثلهم، بينما الخلاف ناتج من تعارض في المصالح والأهداف وبالتالي تتفجر الخصومة بين الأطراف. وحول أهمية موسم الندوات ودوره في تعزيز ثقافة اختلاف وجهات النظر، ترى أن الالتقاء الثقافي يؤدي إلى إزالة الغمامة والغشاوة الناتجة عن الاختلافات العرقية والثقافية والخصومة الناتجة عن اختلاف وجهات النظر هذه، وبالتالي الارتفاع عن مستوى اللغة الهابطة في الحوار والارتقاء عن الصراعات الطارئة والتركيز على ما يمكن أن يؤدي إلى الخروج من المواجهات التي يصنعها ذلك الاختلاف الواقف بينهم كالسد المنيع مانعا التفاهم أو أي فرصة لتقارب الأفكار والاتفاق حولها. وتتابع: إن اختلاف وجهات النظر ناتجة عن تضارب المصالح، وكما يقال (نفسي نفسي) فالكل سينازع للرمق الأخير عن مصالحه، وهنا تظهر أهمية توازن القوى الفكرية والحجج المطروحة فهما يلعبان دوراً كبيراً في حسم النزاع وتصفية الخلاف، لذلك فإن الارتكاز على مبادئ محددة وأهداف واضحة يعفي المختلفين من عمليات التصعيد غير المبررة والوصول أحياناً إلى لغة هابطة. وتؤكد أن مثل هذه الندوات تسهل علينا عقم الصمت والخصومة وتعفينا من خلافات لا حصر ولا نهاية لها، كما أن التقاء الأطراف ووفرة المعلومات التي يتم طرحها ستعمل على إزالة اللبس وتهدئة المشاعر، وأن اللقاء ومعرفة وجهات النظر عن كثب ومصافحة الأيادي والتركيز على أساس المشكلة قبل أن تتفاقم قد ينهي صراعات الأقلام والنفوس ولم الشمل شرط وجود النية الطيبة والرغبة في مواصلة الود والوفاق مع الآخر بسلام برغم الخلافات التي لم تصل إلى حد الاختلاف. وتتمنى أن تشهد مثل هذه الندوات استمرارًا ونجاحًا مكللًا بالتوافق والتقارب، إذ أنها الحل الأمثل للارتقاء بلغة الاختلاف للتفاهم عاليا عن وحل الخلاف وهوة النفور ولن يحدث ذلك إلا بالعودة إلى العادات الأصيلة والمروءة والحكمة في الحديث. اليوم.. ندوة حول اللهجات المحلية والفصحى تتواصل اليوم فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. ويعد موسم الندوات الأول من نوعه في الدوحة، مستهدفًا إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية. وتقام اليوم الندوة الثانية في سلسلة الندوات، تحت عنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟، وذلك في قاعة ابن خلدون بجامعة قطر. وتتناول الندوة الأبعاد المختلفة للهجات العربية وارتباطها بالفصحى حيث يتحدث فيها كل من د.محمد الرهاوي، ود.الياس عطا الله، ود.عز الدين بوشيخي، ود.أحمد حاجي صفر. ويتضمن الموسم ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. ويعد الحديث عن اللغة الفصحى واللهجات حديثا قديما جديدا ومتجددا ولا يكاد ينتهي، نظرا لتعدد وجهات النظر حولها، فمِن رافضٍ للهجات جملة وتفصيلا؛ لأنها تشكل خطرا يهدد الفصحى حسب رأيه، إلى داعٍ إلى ترك الفصحى واعتماد العاميات لكونها أكثر استعمالا في شؤون الحياة اليومية وفي وسائل التواصل والأعمال الفنية التلفازية والمسرح وغير ذلك، إلى متوسطٍ بينهما وداعٍ إلى لغة وسطى تجمع بين الفصحى والعاميات.
1904
| 20 مارس 2022
أطلقت وزارة الثقافة أمس الأول موسم الندوات الأول من نوعه في قطر، لطرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر وتعزيز هوية المجتمع وإثراء الحراك الثقافي المجتمعي والتأكيد على أهمية تنوع الآراء وتقبل الآخر دون تعصب. وجاءت باكورة الفعاليات بعنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، وذلك في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وأقيمت الندوة الأولى بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، وأن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. كلمة وزير الثقافة عنونت الهدف الرئيسي لموسم الندوات عندما قال: إننا قصدنا من وراء موسم الندوات إتاحة الفرصة للإثراء باختلاف وجهات النظر، لترسيخ ثقافة تقبل وجهات النظر الأخرى، مؤكداً أن مثل هذه النقاشات ستثري مجتمعنا باختلاف وجهات النظر، وباختلاف الآراء. وحاضر في أولى فعاليات موسم الندوات كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات وهي أولى الندوات تضمنت العديد من الرؤى حول الموضوع الذي شهد مداخلات ثرية ومتنوعة من المحاضرين والحضور، فالكاتب عبدالعزيز الخاطر رأى أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته. واعتبر أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية). ولفت إلى أن خصائص الشخصية المحلية التي وصفها بـالضيقة تكمن في 3 جوانب، هي التمسك بالهوية على حساب الحرية، وأنها تأسيس مستمر، وليست استئنافًا للتعايش، وفي المقابل فإن خصائص الهوية الإنسانية تكمن في الماهية، والإمكان، والاستئناف. وشدد في ختام مداخلته على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات الثقافية والأفراد، وتجنب تصنيف البشر حسب أصولهم، واتباع البنية الأفقية، حيث العلاقة المباشرة بين الناس، وهى العلاقة المبنية على التنوع المجتمعي، واعتبار أن كل فرد جزء من الآخر. أما د.حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية نشأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى، فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله. ولفت إلى أن الهوية العربية ظلت حاضرة بقوة وذلك نتاج ما تضمه من نخب، ما جعلها تعويضًا أو بديلًا عن الهويات الوطنية، مؤكدًا أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. وتناولت د. أمل غزال، البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري، حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءًا من تجليات الهوية المحلية ويحظى بثقافة خاصة، مؤكدة أن هناك ترابطاً بين مستويات الهوية بين المحلي وطنياً والإقليمي خليجياً أو عربياً أو إسلامياً والإنساني عالمياً، لافتة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وقالت: إن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك، وأنه لا فرق بين هوية خليجية وأخرى خليجية، إذ المقصود جمعيا، هو الهوية الثقافية بكل ما تحمله من أبعاد وتمثيلات وتجليات. وتابعت: إنه بين البحر والصحراء، تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، وهي تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل، لافتة إلى أحد روافد الهوية الخليجية، وهو الرافد الاقتصادي، الذي اعتبرته ناشئًا عن اقتصادات النفط والغاز وأتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية. تطور الكاتب عبدالعزيز الخاطر الذي كان أحد المحاضرين في الندوة الأولى قال في تصريحات تلفزيوينة إن طرح الآراء بشكل مباشر ومتنوع يفيد تطور المجتمع بشكل كبير وأول ندوة تكلمنا عن الهوية وهل هي إنسانية أم محلية؟ ودور الثقافة فيها ولاقينا تجاوبا كبيرا من الناس، وهناك تفاصيل كُشفت اليوم ما كان لنحصل عليها من الكتب نتيجة أن التفاعل الحي في المجتمع يخلق تنوعا ورأياً آخر، متمنياً أن تستمر هذه الظاهرة وأن تتكرر سنوياً. الهوية من جانبه جدد سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد عضو مجلس الشورى، التأكيد في تصريح إعلامي على أهمية قضية الهوية في مجتمع صغير تأتي وسائل التواصل الاجتماعي التي نشهدها اليوم التي تقرب البعيد وتجعل كل شيئاً قريباً فيتأثر المجتمع تأثرا كاملا بها إذا لم يُناقش مثل هذه المواضيع مناقشة جادة وتنتشر بين فئات المجتمع المختلفة. وأشاد سعادة السيد مصطفى كوكصو سفير تركيا لدى قطر بـموسم الثقافات، قائلاً إن هذه الندوات تعطي نظرة مختلفة من مختلف الأكاديميين ونتمنى أن تستمر إلى مدة طويلة حتى يستفيد منها الشعب القطري والمقيمين في الدولة. ويهدف موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى إثراء النقاش والحوار حول القضايا الثقافية والفكرية والفنية. ومن المقرر إقامة 8 فعاليات خلال موسم الندوات، خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين. ويهدف موسم الندوات إلى نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلاً عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف.
1319
| 19 مارس 2022
أطلقت وزارة الثقافة أمس موسم الندوات الأول من نوعه في قطر، لطرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر وتعزيز هوية المجتمع وإثراء الحراك الثقافي المجتمعي والتأكيد على أهمية تنوع الآراء وتقبل الآخر دون تعصب. وجاءت باكورة الفعاليات بعنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، وذلك في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وأقيمت الندوة الأولى بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، وأن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. كلمة وزير الثقافة عنونت الهدف الرئيسي لموسم الندوات عندما قال إننا قصدنا من وراء موسم الندوات إتاحة الفرصة للإثراء باختلاف وجهات النظر، لترسيخ ثقافة تقبل وجهات النظر الأخرى، مؤكداً أن مثل هذه النقاشات ستثري مجتمعنا باختلاف وجهات النظر، وباختلاف الآراء. وحاضر في أولى فعاليات موسم الندوات كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات وهي أولى الندوات تضمنت العديد من الرؤى حول الموضوع الذي شهد مداخلات ثرية ومتنوعة من المحاضرين والحضور، فالكاتب عبدالعزيز الخاطر رأى أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته. واعتبر أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية). ولفت إلى أن خصائص الشخصية المحلية التي وصفها بـالضيقة تكمن في 3 جوانب، هى التمسك بالهوية على حساب الحرية، وأنها تأسيس مستمر، وليست استئنافًا للتعايش، وفي المقابل فإن خصائص الهوية الإنسانية تكمن في الماهية، والإمكان، والاستئناف. وشدد في ختام مداخلته على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات الثقافية والأفراد، وتجنب تصنيف البشر حسب أصولهم، وإتباع البنية الأفقية، حيث العلاقة المباشرة بين الناس، وهى العلاقة المبنية على التنوع المجتمعي، واعتبار أن كل فرد جزء من الآخر. أما د. حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية شأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله. ولفت إلى أن الهوية العربية ظلت حاضرة بقوة وذلك نتاج ما تضمه من نخب، ما جعلها تعويضًا أو بديلًا عن الهويات الوطنية. مؤكدًا أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. وتناولت د. أمل غزال، البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءًا من تجليات الهوية المحلية ويحظى بثقافة خاصة، مؤكدة أن هناك ترابطاً بين مستويات الهوية بين المحلي وطنياً والإقليمي خليجياً أو عربياً أو إسلامياً والإنساني عالمياً، لافتة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وقالت إن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك، وأنه لا فرق بين هوية خليجية وأخرى خليجية، إذ المقصود جمعيا، هو الهوية الثقافية بكل ما تحمله من أبعاد وتمثيلات وتجليات. وتابعت: إنه بين البحر والصحراء، تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، وهى تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل. لافتة إلى أحد روافد الهوية الخليجية، وهو الرافد الاقتصادي، الذي اعتبرته ناشئًا عن اقتصادات النفط والغاز وأتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية. تطور المجتمع: الكاتب عبدالعزيز الخاطر الذي كان أحد المحاضرين في الندوة الأولى قال في تصريحات تلفزيوينة إن طرح الآراء بشكل مباشر ومتنوع يفيد تطور المجتمع بشكل كبير وأول ندوة تكلمنا عن الهوية وهل هي إنسانية أم محلية؟ ودور الثقافة فيها ولاقينا تجاوب كبير من الناس وهناك تفاصيل كُشفت اليوم ما كان لنحصل عليها من الكتب نتيجة أن التفاعل الحي في المجتمع يخلق تنوع ورأياً آخر متمنياً أن تستمر هذه الظاهرة وأن تتكرر سنوياً. - الهوية ووسائل التواصل الاجتماعي: من جانبه جدد سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد عضو مجلس الشورى التأكيد في تصريح إعلامي على أهمية قضية الهوية في مجتمع صغير تأتي وسائل التواصل الاجتماعي التي نشهدها اليوم التي تقرب البعيد وتجعل كل شيئاً قريباً فيتأثر المجتمع تأثر كامل بها إذا لم يُناقش مثل هذه المواضيع مناقشة جادة وتنتشر بين فئات المجتمع المختلفة. - نظرة مختلفة: وأشاد سعادة السيد مصطفى كوكصو سفير تركيا لدى قطر بـموسم الثقافات، قائلاً إن هذه الندوات تعطي نظرة مختلفة من مختلف الأكاديمين ونتمنى أن تستمر إلى مدة طويلة حتى يستفيد منها الشعب القطري والمقيمين في الدولة. ويهدف موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى إثراء النقاش والحوار حول القضايا الثقافية والفكرية والفنية. ومن المقرر إقامة 8 فعاليات خلال موسم الندوات، خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين. ويهدف موسم الندوات إلى نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلاً عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف.
2808
| 18 مارس 2022
انطلقت، اليوم، أولى فعاليات موسم الندوات، الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. ويعد موسم الندوات الأول من نوعه في الدوحة، مستهدفا إثراء النقاش والحوار حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، لافتا إلى أن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. وحملت الندوة عنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات، وأقيمت في معهد الدوحة للدراسات العليا، وحاضر فيها كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور عدد كبير من النخب الثقافية والأكاديمية والدارسين، الذين أثروا الندوة بمناقشات عديدة حول ما أثير حولها، وتحديدا فيما يتعلق بالهوية. وتحدث في بداية الندوة الدكتور حيدر سعيد عن الجانب التاريخي في تشكل الهويات بشكل عام والخليجية بشكل خاص، معتبرا أنها جاءت في سياقات محددة، في الأغلب سياسية، وتحدث عن الجانب التاريخي للهوية الخليجية، مشيرا إلى كثرة المؤلفات عن الخليج في بلدان المشرق العربي (مصر، سوريا، العراق) ،والتي جاءت تزامن تشكل الهوية الخليجية، والانتماء إلى الخليج الذي كان حاضرا في الوثائق السياسية المبكرة التي واكبت استقلال دول الخليج. وقال إن الهوية معطى تاريخي، ولا يوجد هوية واحدة لا للجماعات ولا للفرد ، حيث إن الإنسان له عدة هويات مثل أنا عربي ومسلم وأنتمي للجزيرة العربية.. لافتا إلى أنه لا يمكن الوصول إلى تفتيت المسألة الهوياتية في العالم والإيمان بهوية أحادية، ومشددا على أنه دائما ما تصحو الهويات لمواجهة لحظات الهيمنة كما حدث مع الاستعمار. وذكر سعيد أن المجتمعات الخليجية جاذبة للهجرات بسبب وضعها الديمغرافي وحاجتها إلى أيدي عاملة يبرزون هوياتهم، إلا أنها تعمل على إبراز هوياتها وإظهار خصوصياتها الرمزية كالملبس والثقافة والتجمعات السكنية، موضحا أن حماية هذه الخصوصية والكيان السياسي كان سببا في نشأة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما أشار الدكتور حيدر سعيد إلى ظهور أدبيات تتحدث عن الخصوصية الخليجية، وأن الهوية الخليجية تجاوزت دور الحماية الأمنية، موضحا أن الهوية العربية كانت حاضرة بقوة وهذا نتاج نخبها، لتكون تعويضا أو بديلا عن الهويات الوطنية. بدوره، قال الكاتب عبد العزيز الخاطر، في مداخلته، هناك بعض المعايير يمكن من خلالها التفريق بين الهوية الإنسانية والمحلية، مؤكدا أن الهوية يمكن ان تكون إنسانية ومحلية في الوقت ذاته. واعتبر أنه لا يمكن تصور الهوية بدون تصور لمفهوم الحرية، فالإنسان يولد أولا ثم يكتسب هويته فالحرية أسبق من الهوية، لافتا إلى أن المعيار الثاني هو ارتباط الهوية بالضرورة وليس الإمكان، ومعتبرا أن الهوية جزء من الإمكان بمعنى أن الانسان ولد مسلما أليس كان بالإمكان أن يولد غير مسلم؟ وبالتالي هذا الفهم يجعل الانسان قابلا للغير بدلا من اعتبار الامر ضرورة ونكون بصدد هوية مغلقة، ومن هنا رأى أن تصور الإمكان يفتح الهوية ويجعلها قابلة للتعايش مع الاخر. ورأى الخاطر أن المعيار الثالث يتمثل في التأسيس في مقابل الاستئناف أو الثبات في مقابل التغير، مطالبا بجعل الهوية مرحلة وسطى باتجاه الماهية الإنسانية وليس ثباتا طاردا للتطور في العلاقة مع الآخر، وأن على المؤسسات الثقافية أن تعزز ثقافة الوعي بهذا الجانب، داعيا إلى عدم تصنيف الناس حسب أصولهم واتباع البنية الافقية، حيث العلاقة المباشرة بين البشر المبنية على التنوع المجتمعي. ومن جانبها، تحدثت الدكتورة أمل غزال، في مداخلتها تحت عنوان الخليج وهوية في هويات: البحر والصحراء الاقتصاد والدولة الحديثة، عن ترابط مستويات الهوية بين المحلي وطنيا والإقليمي خليجيا أو عربيا أو إسلاميا والإنساني عالميا، مشيرة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وأضافت أن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك وفي هذا السياق لا فرق بين هوية خليجية وهويات خليجية، إذ المقصود جمعا هوية ثقافية بأبعاد وتمثيلات وتجليات فيها من الشبه أكثر من الاختلاف، مؤكدة أن معالم هذا التاريخ ومساراته حددته عوامل عدة أهمها عاملا البحر والصحراء وما بينهما، فالصحراء مثل البحر، رابط لا فاصل، وكما للبحر ثقافته واقتصاده وسفنه كذلك للصحراء قوافلها وطرقها ومجتمعاتها، هي تجمع أكثر مما تفرق وتكون روابط اجتماعية وثقافية وشبكات فكرية واقتصادية تعبر الحدود وتجمع فيما بينها. وتناولت الدكتورة أمل غزال البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري، حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءا من تجليات الهوية المحلية وله ثقافة خاصة به إن كان على مستوى الفرد أو الدولة. كما تحدثت عن علاقة الخليج العربي بشبكات بحرية انتقلت من ضفاف الجزيرة العربية إلى ضفاف قارات أخرى، فمن الخليج العربي الى المحيط الهندي وهو في الواقع محيط عربي، هندي ، افريقي- مما أدى إلى هوية خليجية تمتاز عن غيرها بتفرعات أنتجتها انتماءات متشعبة ومتشبعة بثقافات خاصة بجغرافية المحيط الهندي وتاريخ التجارة والهجرة عبره، كما أنتج روافد عديدة لهوية خاصة بالمجتمعات الخليجية مقارنة بغيرها من المجتمعات العربية. واعتبرت أنه بين البحر والصحراء تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل، مشيرة إلى أنه في الوقت الحاضر هناك رافد آخر للهوية الخليجية وهو اقتصادي ناشئ عن اقتصاديات النفط والغاز، والذي أتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية ضمن حدود جغرافية معينة تحكمها سلطة وطنية ترعى برنامج التحديث وأطر الهوية المحلية وتتبناها سياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا، ومؤكدة وجود علاقة عضوية بين الهوية والثقافة، وأن نظم الاقتصاد تحدد معالم عديدة من الثقافة بمحاورها المختلفة. وأوضحت عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن للهويات الخليجية سياقات ثقافية ودينية واجتماعية عامة وكذلك سياقات خاصة بها، منها ما يجمعها ضمن إطار هوياتي واحد ومنها ما يميزها عن بعضها البعض، إذ ما يجمعها أكثر مما يفرقها خاصة في ما يتصل بالعنصر الثقافي والديني واللغوي، كما تتميز هذه الهويات بالجمع بين المحلي والعربي والعالمي، وتتقاطع دوما وتفترق آنيا، وتكتسب خصوصياتها الثقافية من المحلي ومما هو أبعد من ذلك. ويتضمن موسم الندوات، الذي تقيمه وزارة الثقافة لأول مرة، ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.
1511
| 17 مارس 2022
تُطلق وزارة الثقافة صباح غد الخميس، أولى فعاليات موسم الندوات، وذلك في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وستحمل فعالية غد عنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، وسيكون ضيوفها كل من: السيد عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد والدكتورة أمل غزال. ومن المقرر إقامة ثماني فعاليات خلال موسم الندوات، الذي تقيمه وزارة الثقافة لأول مرة، ويأتي بالشراكة مع كل من جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وذلك خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثًا وأستاذًا جامعيًا، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين. وستساهم مداخلاتهم في إثراء النقاش والحوار بينهم وبين حضور فعاليات الموسم، من خلال طرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر، الأمر الذي يعزز بدوره هوية المجتمع. ويهدف موسم الندوات إلى نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلا عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف. كما يهدف الموسم إلى بناء شراكات مع الجهات الفاعلة في المجتمع ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفكرية وإقامة فعاليات لطرح الآراء والأفكار التي تسهم في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، والسعي إلى مدّ جسور التواصل مع قادة المستقبل ونخب المجتمع من المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات.
1350
| 16 مارس 2022
أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق حدث ثقافي وفكري كبير تشهده الدوحة لأول مرة، يحمل عنوان /موسم الندوات/، يبدأ في السابع عشر من مارس الجاري، ويستمر على مدى أسبوعين، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخبة المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية. وأكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، على أن الموسم يعمل على تحقيق رؤية الوزارة بمنح الثقافة دورها الجوهري في حماية هوية المجتمع، والحرص على تقدمه، وتعزيز الحوار بين المفكرين وأجيال المثقفين. ونوّه سعادته خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية بأن رؤية وزارة الثقافة تقوم على دعم الإبداع، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الفاعلة في المجتمع، من أجل مقاربة شاملة للقضايا المجتمعية، ومنح الثقافة دورها الجوهري في حماية هوية المجتمع والحرص على تقدمه، وتأسيس بيئة فكرية تدعم الإبداع، وتعزز الحوار بين المفكرين وأجيال المثقفين مما يخدم نهضة المجتمع، وإن موسم الندوات يهدف لتحقيق هذه التطلعات الجماعية، وإثراء المشهد الثقافي. وأضاف أن التنوع في الأفكار، والفعاليات خلال هذا الحدث يعكسان أهمية الثقافة في كل الجوانب، ولكل الشرائح، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إقامة فعاليات منوعة، على مدار العام. ونوه سعادة وزير الثقافة بالدور الكبير الذي تقوم به كل من إدارتي جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والشركات الخاصة من أجل تعزيز دور الثقافة في المجتمع. وتسعى وزارة الثقافة من خلال /موسم الندوات/ إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلا عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين. وسينطلق الموسم بثماني فعاليات، حرصت الوزارة على أن تشمل قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر وبما يعزز هوية المجتمع، وستقام الفعاليات في كل من جامعة قطر، ومعهد الدوحة للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، وعدد من المختصين والإعلاميين، وستكون هناك فعاليات أخرى خلال الفترات القادمة يجري التحضير لها. ويتضمن موسم الندوات فعالية المناظرات في جامعة قطر بضيوف مختلفين في طرحهم لإثراء النقاش، وصولا إلى نتائج متنوعة. وسيفتتح الموسم بندوة في صيغة مناظرة تحت عنوان /الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج/، وذلك يوم 17 مارس في معهد الدوحة للدراسات. وستخصص ندوة حول /هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟/ يوم 20 من الشهر ذاته في جامعة قطر، لمناقشة مدى تكامل واقتران اللهجات المحلية باللغة العربية، فضلاً عن ندوة تناقش بشكل معمق، مكانة اللغة العربية، بعنوان /هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعنا؟/ يوم 21 مارس بجامعة قطر أيضا ، بمشاركة أساتذة متخصصين، لتقديم أوراق عمل، وطرح محاور مختلفة. ولم تغفل وزارة الثقافة عن طرح عناوين تهم المجتمع بكل أطيافه، وفي كل الاتجاهات، بطريقة فكرية وتخدم قضايا المجتمع، حيث ستنظم ندوة حول موضوع /الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع/ يوم 23 من ذات الشهر بجامعة قطر، ويشارك فيها أساتذة وباحثون متخصصون. كما ستعقد ندوة تحمل عنوان / نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم/ تنظمها وزارة الثقافة يوم 24 مارس بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، سيتم فيها تقديم سرد تاريخي لمدى العلاقة بين العرب والغرب. ويوم 28 مارس تقام ندوة بعنوان /الشعر والاغاني.. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات/، وذلك في جامعة قطر، بهدف الوصول إلى نقاط الالتقاء والقواسم المشتركة بين القصيدة والأغنية، وماهية المفارقات الحاصلة، بالإضافة إلى تراجع مستويات كل منهما. وتنظم الوزارة اليوم الذي يليه ندوة /النخب الثقافية القطرية.. الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي/ وذلك في جامعة قطر، بمشاركة نخب من المجتمع من كتاب وإعلاميين ومفكرين، مما يوفر منصة لتلاقي الأفكار، والخروج بتوصيات، ورؤى بناءة تضمن تكوين علاقة وشراكة هادفة لخدمة الثقافة بشكل عام. وفي ختام الفعاليات تنظم الوزارة ملتقى التواصل الاجتماعي يوم 31 مارس الجاري ، ويستضيف عدداً من المؤثرين القطريين، الذين سيدخلون في تواصل مباشر مع الجمهور من المجتمع، بهدف تبادل الأفكار، ومناقشة كيفية صناعة الوعي والتأثير الإيجابي في عصر تشهد فيه مواقع التواصل الاجتماعي رواجاً كبيراً للأخبار والآراء، وتسهم في نشر المعلومات والتوجهات، مما يجعل دور الوزارة في توفير منصة كملتقى للمؤثرين، ليكونوا سفراء للتأثير الإيجابي. الجدير بالذكر أن وزارة الثقافة من خلال هذه الندوات تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف منها زيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف، علاوة على بناء شراكات مع الجهات الفاعلة في المجتمع ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفكرية وإقامة فعاليات لطرح الآراء والأفكار التي تسهم في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، والسعي إلى مدّ جسور التواصل مع قادة المستقبل ونخب المجتمع من المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات.
1675
| 14 مارس 2022
بثت وزارة الثقافة عبر منصاتها الرقمية مقطع فيديو جديدا عن أحد رواد حركة الفن التشكيلي القطري، وهو الفنان حسن الملا، وذلك ضمن جهودها لتوثيق إسهامات ومسيرة المبدعين في مختلف المجالات الثقافية والفنية. وذكر المقطع أن الفنان التشكيلي حسن الملا رائد من رواد الحركة التشكيلية في قطر، وأنه ولد عام 1951، وحاصل على بكالوريوس الفنون الجميلة في أكاديمية بغداد عام 1976، وأنه عمل كمدرس لمادة التربية الفنية في وزارة التربية والتعليم، كما أنه من مؤسسي إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة. وأكد أن الفنان حسن الملا يعتبرالعضو المؤسس للجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وأنه ترأسها لمدة 16 سنة. وتوقف مقطع الفيديو عند عضوية وتأسيسه لجماعة أصدقاء الفن في دول الخليج العربية، بالإضافة إلى كونه وأحد الفنانين المقيمين في مطافئ: مقر إقامة الفنانين، التابع لمتاحف قطر. ولدوره التاريخي في إثراء حركة الفن التشكيلي، فقد ترأس الفنان حسن الملا عدة لجان للتحكيم، وذلك على عبر عدة مستويات، محلية وخليجية وعربية ودولية، وهو ما يعكس دوره البارز في اهتمامه بالفن التشكيلي، والنهوض بحركته، كما أنه شارك في تأليف كتاب يحمل عنوان الفن التشكيلي في دولة قطر..ستون عامًا من الإبداع ، وذلك بالتعاون مع المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا). كما ذكر مقطع الفيديو أن الفنان حسن الملا أقام ثمانية معارض شخصية، كان أولها في الدوحة عام 1988، بينما كان آخرها في نيودلهي، وأنه قام بتدريس مادة أسس الرسم في جامعة قطر، لمدة سبع سنوات، وأن أعماله تميل إلى الطابع التجريدي، بالإضافة إلى دمج الحروف العربية والأشكال الهندسية، وأنه شارك في العديد من معارض الفن التشكيلي، على المستويين المحلي والدولي، وله العديد من المقتنيات الفنية في متاحف قطر، والمتحف العربي للفن الحديث متحف. ويهتم الفنان حسن الملا في أعماله بجمال الثقافة المحلية، والتي جسدها في أعماله التشكيلية، منذ أن بدأ تعلقه بالفن التشكيلي في سنوات الطفولة الأولى التي عاشها بين البيوت القديمة ومراكب الصيد والبيئة الطبيعية بكل تفاصيلها، حيث استوطن ذاكرته أبطال المشاهد التي اختزنها في وجدانه، فحفر كل هذه الذكريات في لوحاته. وعادة ما يغلب على أعماله اللونان الأبيض والأسود على معظمها، بينما تبدو الألوان الصارخة في البعض الآخر من ذات اللوحات، في الوقت الذي يبدو في أعمال أخرى توظيفه للعديد من المواد والأجسام الفنية المختلفة. كل هذه المسيرة، توجت الفنان حسن الملا بأن يكون أحد المبدعين الرواد الذين قاموا بدور مهم في تأسيس الحركة التشكيلية القطرية وفي صنع مكانة بارزة للفن القطري تخطت حدود الوطن، انطلاقًا من تجاربه الفنية، التي تعكس مستواه الفني المتميز، ذات المعيار الفني العالمي، وحرصه الدائم على تطوير تجاربه الفنية ورغبته القوية في الحضور على الساحة الفنية العربية والعالمية.
4689
| 14 مارس 2022
استضاف المركز الإعلامي للشباب التابع لوزارة الثقافة، جيفارا البديري مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين، وذلك في ندوة أقيمت بوزارة الثقافة، وسلطت الضوء على المرأة في زمن الحروب وكيفية إدارة التغطيات الصحفية. عقدت الندوة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وشهدت حضورا جماهيريا لافتا، تناولت في بدايتها تفاصيل عن حياة جيفارا البديري وولادتها وأبرز الأسباب التي قادتها لدخول عالم الصحافة. كما تناولت تفاصيل اعتقالها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتها الصحفية في الضفة الغربية والقدس وكيف تمت معاملتها من قبل قوات الاحتلال منوهة بالدور الكبير للمراسل الميداني خلال نقل وتغطية الأحداث التي تتعلق بالكثير من الأحداث والتفاصيل. ووقفت الندوة عند محطات في حياة البديري خلال عملها الصحفي وأهم ما واجهته خلال عملها المستمر، مشيرة إلى أن هناك حاجة ماسة للتعريف بما يواجهه الصحفي خلال التغطيات الميدانية خاصة إذا كان المراسل سيدة. وعرضت البديري التفاوت بين التغطية التي يقوم بها المراسل الرجل والمراسلة المرأة، مؤكدة أن القضايا الإنسانية وكيفية التعاطي معها من المسلمات في عالم الصحافة. وأعربت البديري عن شكرها للمركز الإعلامي ووزارة الثقافة على هذه الندوة الحافلة، والتي اعتبرتها أفضل ما يقدم للمرأة في يوم المرأة العالمي. وأدارت الندوة الإعلامية بثينة عبد الجليل والتي أعربت عن سعادتها بمحاورة صحفية فلسطينية بارزة قادمة من القدس تحمل الكثير من المشاهد التي عاصرتها خلال فترة تغطياتها المستمرة منذ 22 عاما. وبدورها، أعربت السيدة جواهر البدر، مديرة المركز الإعلامي للشباب، عن سعادتها بهذا الاحتفال بالمرأة، كونه يسلط الضوء على جانب آخر من جوانب عمل المرأة بشكل عام والمرأة الإعلامية على وجه الخصوص، مشيدة بما تقدمه المرأة في مختلف الميادين والمجالات والتي أثبتت أنها قادرة على أن تكون مشاركة وليست منافسة للرجل، فالبناء لا يكتمل إلا بهما.
2550
| 11 مارس 2022
أعلنت وزارة الثقافة، ممثلة في مركز شؤون المسرح عن انطلاق مهرجان الدوحة المسرحي في نسخته الـ34 خلال الفترة من 16 إلى 27 مارس الجاري . ويهدف مهرجان الدوحة المسرحي إلى إعادة النشاط إلى الحركة المسرحية بعد فترة جائحة فيروس كورونا كوفيد-19، وإتاحة الفرصة أمام المسرحيين كي يقدموا أفضل ما لديهم كتابة وتمثيلا وإخراجا، بالإضافة إلى تقديم صورة مشرقة عن الحركة الثقافية في دولة قطر . وقدم السيد عبدالرحيم الصديقي مدير مركز شؤون المسرح، خلال مؤتمر صحفي احتضنه مسرح قطر الوطني، اليوم، الخطوط العريضة لبرنامج المهرجان، والذي سيشهد مشاركة 5 مسرحيات جامعية، و3 مسرحيات للفرق الأهلية، و3 ندوات رسمية، بالإضافة إلى 8 ندوات تطبيقية وعرض مسرحي خاص من إنتاج مركز شؤون المسرح باسم مسرح نجمة. وكشف الصديقي عن قيام المركز بأرشفة رقمية للإرث المسرحي، وهو الإرث الأرشيفي من سبعينيات القرن الماضي وحتى عام 2022، حيث تم تحويل أكثر من 350 مسرحية من أقراص وأشرطة كاسيت إلى مواد رقمية، وتم تحويل الصور والنصوص والبوسترات لكل الأعمال المسرحية القطرية إلى ملفات (ديجتال)، موضحا أنه سيتم طرح منصة خاصة بالمركز تتضمن الإرث المسرحي القطري وسيكون أغلبه متاحا للجميع. وأوضح مدير مركز شؤون المسرح أن افتتاح المهرجان في السادس عشر من مارس الجاري سيشهد عرض مسرحية ست شخصيات تبحث عن مؤلف لكلية المجتمع. وفي اليوم التالي سيتابع الجمهور مسرحية ما وراء سنتارا لجامعة قطر، وفي يوم 18 مارس سيتم عرض مسرحية الفيل يا ملك الزمان لمعهد الدوحة للدراسات، وفي يوم 19 مارس مسرحية وادي العميان لجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وفي يوم 20 مارس مسرحية مجلس العدل لجامعة الوسيل. وأشار إلى أنه سيتم عرض جميع هذه المسرحيات على مسرح الدراما في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا.. كما ذكر أن هناك عروضا لمسرحيات الفرق الأهلية ستنطلق في الـ22 من الشهر ذاته وستقام جميعها أيضا على مسرح الدراما بكتارا تستهلها مسرحية الغبّه لفرقة قطر المسرحية وهي من تأليف طالب الدوس ومن إخراج ناصر عبدالرضا، وفي يوم 24 من مارس سيتم عرض مسرحية صانع الدمى لفرقة الدوحة المسرحية، من تأليف جمال عبدالله، وإخراج فالح فايز. وفي يوم 26 مارس سيتم عرض مسرحية قصة حب دانه لفرقة الوطن المسرحية، من تأليف وإخراج حمد الرميحي. وبين الصديقي أن المهرجان ستنعقد به ندوات رسمية مصاحبة، سيحتضنها المبنى رقم 15 بكتارا، وهي ندوة المسرح القطري 50 عاما، ويقدمها الناقد الدكتور حسن رشيد، وعبدالله أحمد، وذلك يوم 21 مارس. أما الندوة الثانية فسيتم عقدها في الـ23 من نفس الشهر بعنوان قراءة في تجربة عبدالعزيز جاسم المسرحية، يقدمها الفنان فالح فايز والمخرج والممثل سعد البورشيد.. في حين سيتم تنظيم الندوة الثالثة، يوم 25 مارس بعنوان المهرجانات المسرحية إلى أين، ويؤطرها الدكتور مرزوق بشير والدكتور علي العنزي. إلى ذلك، نوه مدير مركز شؤون المسرح، بأن المهرجان سيكرم الفنان علي حسن، بالإضافة إلى تكريم رؤساء قسم المسرح السابقين وهم، السادة محمد عواد، سالم ماجد المرزوقي، صالح المناعي، حمد الرميحي، سنان المسلماني، سعد البورشيد، بالإضافة إلى السيد صلاح الملا مدير مركز شؤون المسرح السابق. يشار إلى أن لجنة تحكيم المهرجان تتألف من الدكتور أحمد عبدالملك رئيسا، وعضوية كل من علي الحمادي، محمد الخليفي، محمد السني، هدية سعيد. كما يستقبل المهرجان عددا من الضيوف من الكويت، وسلطنة عمان والعراق. جدير بالذكر، أن الحفل الختامي الذي يقام في السابع والعشرين من الشهر الجاري، بدار الأوبرا بكتارا، يصادف الاحتفال باليوم العالمي للمسرح.
2959
| 09 مارس 2022
نظمت وزارة الثقافة ممثلة في إدارة التراث والهوية، اليوم، ندوة بعنوان اللغة العربية والهوية القطريةحاضر فيها سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد رئيس الوحدة التاريخية في اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة وعضو مجلس الشورى. وتأتي هذه الندوة التي حضرها سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وعدد من مسؤولي الوزارة والمهتمين بمقر الوزارة، بمناسبة الاحتفال باليوم العربي للغة العربية الذي يوافق الأول من مارس من كل عام. وتطرق سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد أثناء مداخلته إلى عدة محاور منها: مفهوم اللغة العربية تحديدا والعلاقة بين اللغة والهوية، وما المقصود بالهوية ومستوياتها. كما تحدث عن عناصر الهوية الوطنية التي أجملها في: الكرامة الإنسانية، قبول الآخر، العمل، العلم، الزمن، بالإضافة إلى ذكره لركائز ومكونات ومقومات الهوية القطرية والتي تتمثل في اللغة، الدين، والتاريخ المشترك. إلى ذلك جال عضو مجلس الشورى على عدد من النقاط أهمها الحفاظ على الهوية في الفضاءات المختلفة كالبيت، ومع الأصدقاء، وأثناء تصفح الإنترنت، ثم تطرق إلى عدد من الإشكالات أهمها لغة التعليم واللغة العربية والهوية، والتعليم بلغة أجنبية. وأكد على أن اللغة العربية تشكل أهم مظاهر الهوية، وأن من يفقد لغته فإنه بالتأكيد سيفقد هويته، معتبرا أن اللغة العربية والوطن وجهان لعملة واحدة، وفصلهما يمزق نسيج الهوية، ويؤدي لتحللها وتلاشيها. وعدد المعاضيد مستويات الهوية وذكر منها: الهوية الفردية، الهوية الجمعية، والهوية الوطنية، وأنه كلما تجانس الناس ثقافيا، تضاءلت الفروقات بين الهوية على هذه المستويات المختلفة.. بالمقابل، كلما اختلفت الثقافات في الوطن الواحد، كلما زادت الفروقات بين هذه المستويات، منوها في الآن ذاته بأن عناصر الهوية تتشكل من المكون الظاهر ويقصد به المحسوس مثل اللغة، وغير المحسوس مثل العمارة والسلوك والمأكل والملبس فهذه مجسدات للهوية قابلة للتغيير. وأما المكون العميق فيتضمن مجموعة من الركائز كالدين والتاريخ المشترك والأرض، وهي بنى ثقافية متغلغلة في تكوين النسيج المجتمعي عبر التاريخ الطويل. جدير بالذكر، أن الاحتفاء باللغة العربية جاء بناء على قرار المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /ألكسو/ عام 2009. وتعد هذه اللغة ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، إذ يتكلمها يوميا ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة.
1502
| 01 مارس 2022
تقام بعد غد /الثلاثاء/ المرحلة النهائية من مسابقة شاعر الجامعات للعام 2022 التي تنظمها وزارة الثقافة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات. تستهدف المسابقة التي تنظمها الوزارة ممثلة في مركز قطر للشعر ديوان العرب بالتعاون مع جامعة قطر طلاب الجامعات والكليات المدنية والعسكرية، في إطار الحرص على إثراء الحركة الشعرية في دولة قطر. يتنافس في المرحلة النهائية للمسابقة التي انطلقت في 31 من شهر يناير واستمرت طيلة شهر فبراير 6 شعراء في فئتي المسابقة وهم في الشعر الفصيح : طاهر مختار حسن، عبدالله اسماعيل أحمد، عبد الودود ايده ، وفي فئة الشعر النبطي تأهل عبدالرحمن آل نومان، عيسى ناصر آل خليفة، عبدالمحسن علي الهميمي. وأبرز ما جاء في هذه النسخة من المسابقة وصول شعراء فصحى من غير الناطقين بالعربية إلى نهائيات المسابقة . وتميزت هذه النسخة من مسابقة شاعر الجامعات بالقوة والتنوع والقدرة على الكتابة والارتجال في وقت ضيق تحدده لجنة التحكيم. وفيما يتعلق بأهداف ومخرجات المسابقة، سيكون الشعراء الفائزون في المسابقة سفراء للقيم، بالإضافة إلى طباعة قصائدهم، وسيتم إجراء أبحاث عليها ومن ثم توجيهها إلى النشء بغرض ترسيخ القيم والمبادئ لديهم، وسيتم أيضًا العمل على طباعة ديوان لقصائد الشعراء المشاركين في المسابقة. وفي هذا السياق أكد السيد شبيب بن عرار مدير مركز قطر للشعر، أن الحفل الختامي للمسابقة سوف يشهد فقرات متعددة من حيث المضمون الأدبي للفعالية ستكون هناك فقرات بعضها موجه للشعراء وآخر للجمهور والحضور، بالإضافة إلى فقرات ثقافية أدبية ذات طابع إثرائي للشعراء والحضور، كما سيتاح المجال للجنة التحكيم للحديث عن الشعر وأساسياته. وأشار، إلى وجود فقرة ارتجال للشعراء من غير القصيدة الأساسية، حيث إن فقرة الارتجال سوف تكون مبتكرة بآلية جديدة، مشيدًا بدور وجهود جميع الشعراء الذين شاركوا في مختلف مراحل مسابقة شاعر الجامعات. ولفت إلى أن لجنة التحكيم حددت الموضوعات التي ينبغي الكتابة عنها في فئة الشعر النبطي وتناول موضوع حول الإثراء الأدبي والثقافي وارتباط وتجذر اللغة العربية في التاريخ، وكذلك شعراء الفصحى تم تحديد موضوع للكتابة عنه حول الشعر، حيث ينبغي على كل منهم تناول الشعر من منظوره. وتبلغ قيمة جوائز المسابقة 180 ألف ريال قطري للفئتين النبطي والفصيح.
2574
| 27 فبراير 2022
ألقت وزارة الثقافة الضوء على متحف الفن الإسلامي، وذلك في إطار جهودها لتسليط الضوء على الصروح الثقافية والتراثية والمتحفية، بما يعكس ثراء المشهد الثقافي في مختلف مجالاته داخل المجتمع. وعرضت الوزارة عبر حسابها الرسمي في تويتر أمس مقطع فيديو، استعرضت فيه عراقة متحف الفن الإسلامي، بما يبرز تاريخه، وما يضمه من مقتنيات وكنوز نادرة. وذكر مقطع الفيديو أن المتحف يضم كنوز الفنون الإسلامية من ثلاث قارات على مدى 1400 سنة، متخطيًا بذلك الحواجز التاريخية، ومسلطاً في الوقت نفسه الضوء على جذور الإنسانية لينير المستقبل. كما ذكر المقطع أن المتحف الإسلامي صممه المعماري أي.إم. باي، واستوحى البناء من مسجد أحمد بن طولون في القاهرة، وأن المتحف يتألف من بناء رئيسي يجاوزه جناح للتعليم، وأن قسما منه يضم مكتبة متخصصة بالفن الإسلامي، تحتوي على أكثر من 15 ألف كتاب، وأن المتحف تتصل به حديقة تتضمن مختلف الأنشطة الرياضية والفنية. في غضون ذلك، بثت متاحف قطر مقطع فيديو، عرضت فيه إلى أي حد ستكون قاعات العرض بالمتحف أكثر قربًا من تطلعات الزائرين، وذلك من خلال شرح قدمته كل من د. جوليا غونيلا، مدير المتحف، وشيخة ناصر النصر، نائب المدير للشؤون المتحفية (متحف الفن الإسلامي). وخلال ذات الفيديو، قالت د. جوليا غونيلا: إن أحد طموحات سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، يتجلى في إشراك الأطفال في هذه الرحلة، فالعائلات حين تجتمع سويا ترغب في مشاركة تجاربها وخبراتها، وبالنسبة لنا من المهم للغاية استكشاف الطرق، التي لا تبقي الأطفال مشغولين فحسب، بل تشركهم كليا وتجذب انتباههم لصلب الموضوع. وقالت: إن فريق متحف الفن الإسلامي لا يسعه الانتظار حتى يفتح المتحف أبوابه بتصميمه وقصصه الجديدة، فلقد عملنا على هذا المشروع منذ سنوات، وأن المتحف سيحتفظ بجماله كما كان من قبل، غير أنه سيحمل رسالة جديدة، إذ سيكون أقرب للعائلة والزوار، وسيروي قصته بطريقة جديدة بالكامل. ومن جانبها، قالت شيخة ناصر النصر: لقد قررنا البدء في هذا المشروع، لإثراء التجربة المتحفية، وذلك بعد الكثير من البحث والاستشارات، والهدف من ذلك هو إجراء إعادة تصور لقاعات العرض، وتحسين مرافق المتحف.
1687
| 24 فبراير 2022
أعلن مركز قطر للشعر (ديوان العرب ) اليوم عن أسماء الشعراء المتأهلين الستة في المرحلة الرابعة إلى المرحلة النهائية في مسابقة شاعر الجامعات التي تقيمها وزارة الثقافة ممثلة بمركز قطر للشعر ديوان العرب لفئتي الشعر الفصيح والشعر النبطي، حيث تأهل ثلاثة شعراء في كل فئة. ويتنافس المتأهلون الستة على حسم ترتيب المراكز الثلاثة الأولى يوم الثلاثاء المقبل، الأول من مارس، وهم في الشعر الفصيح : طاهر مختار حسن، عبدالله اسماعيل أحمد، عبدالودود ايده ، وفي فئة الشعر النبطي تأهل عبدالرحمن آل نومان، عيسى ناصر آل خليفة، عبدالمحسن علي الهميمي. وقال الشاعر شبيب بن عرار مدير مركز قطر للشعر، إن المرحلة الرابعة شهدت تنافسا قويا بين 12 شاعرا ، وقدموا قصائد متنوعة ، ليتنافس المشاركون في الشعر الفصيح في قرض قصائد حول شخصية الخنساء، فيما تنافس شعراء النبطي في نسج قصائد عن شخصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، مشيرا إلى أن مسابقة شاعر الجامعات أبرزت شعراء واكتشفت مواهب في الشعر النبطي والفصيح، منوها بأن المرحلة النهائية للمسابقة سوف تقام بحضور جماهيري، وتتضمن كتابة وارتجال القصائد أمام المحكمين. وكالة الأنباء القطرية / قنا/ التقت عددا من المشاركين الذين أكدوا أن المسابقة طورت مهاراتهم الشعرية وأبرزت شعراء جددا على الساحة الأدبية في قطر. وقال ابراهيم الهاشمي، مشارك في فئة الشعر النبطي، إن المسابقة عملت على إثراء روح المنافسة لتحيي الحراك الشعري في الدوحة ، مضيفا قد استفدت على المستوى الشخصي من ملاحظات لجنة التحكيم المكونة من كبار الشعراء، فكانت ملاحظاتهم إضاءات جديدة على الموهبة الشعرية.. معربا عن أمله في أن تكون المسابقة بحضور جماهيري ما يزيد من إلهام الشاعر وحماسه. وقال عبدالودود إيده من موريتانيا متأهل للنهائي في فئة الشعر الفصيح، فخور بوصولي إلى نهائي مسابقة شاعر الجامعات لأنها أبرزت صفوة الشعراء وإن كانت المنافسة قوية منذ البداية ، فهي تجربة رائعة أتمنى أن تتكرر لإثراء الموهبة الشعرية اكثر واشاد بمستوى الشعراء في الفئتين، وانهم قدموا قصائد رائعة. وبدوره قال طاهر مختار حسن من نيجيريا ومتأهل للنهائي في الشعر الفصيح، مسابقة شاعر الجامعات تجربة جميلة عملت على تنمية موهبتي الشعرية وتعتبر دافعا قويا للشباب أن يكتبوا الشعر، كما أن أهم ما يميز المسابقة أنها تتوجه نحو القيم الايجابية للمسلم، لافتا إلى أنه تعلم اللغة العربية في نيجيريا منذ المرحلة الابتدائية ومن قبلها في الكتاتيب وعلى يد والده الذي جعله يتقن العربية ويقول بها شعرا. ومن جانبه قال سعيد علي الدحابيب ممن شاركوا في المرحلة الرابعة في فئة الشعر النبطي، أنا سعيد بوصولي إلى المرحلة الرابعة لأن الاشتراك في المسابقة في حد ذاته مفيد جدا للشعراء ، موضحا أنه شارك في عدد من المسابقات الشعرية مثل جائزة كتارا شاعر الرسول ووصل فيها إلى الاختيار بين 15 قصيدة ثم مرحلة السبع قصائد، كما فاز في مسابقة الشعر لليوم الوطني التي تطلقها إذاعة قطر مع مناسبة اليوم الوطني، كما تأهل إلى مرحلة العشرة في مسابقة/ ديوان الأدعم/، لافتا إلى أن هذه المسابقة تتميز بكونها بين مواهب شابة تحتاج فقط إلى بعض التوجيه، ما يجعل هذه المواهب رافدا للحياة الثقافية في قطر. هذا، وتقام مسابقة شاعر الجامعات في فئتَي الشعر النبطي، والفصيح، وهي مُتاحة لطلبة الجامعات والكليات المدنية والعسكريّة من مواطنين ومقيمين، وتبلغ قيمة جوائز المسابقة 180 ألف ريال قطري للفئتَين، النبطي والفصيح.
3086
| 22 فبراير 2022
أعدت وزارة الثقافة مقطع فيديو توثيقيا للمسيرة الأدبية لسعادة الدكتور الشاعر حجر أحمد حجر آل بوطامي البنعلي، وزير الصحة الأسبق، وذلك ضمن مقاطع الفيديوهات التي تعدها الوزارة عن رموز الثقافة والفن في مختلف المجالات. وذكر المقطع أن د. حجر البنعلي ولد عام 1943، وحصل على درجة البكالوريوس والدكتوراه في كلية الطب بجامعة كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنه تدرج في العديد من المناصب بالقطاع الصحي، حتى أصبح وزيرًا للصحة من عام 1999، وحتى عام 2005. وأوضح الفيديو أنه تقديرًا لجهود سعادة الدكتور حجر أحمد البنعلي في محاربة التدخين، حصل على عدة جوائز من منظمة الصحة العالمية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الطب عام 2009، وجائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز في مجال الصحة، وذلك في عام 2015. ووصف الفيديو سعادة الدكتور حجر البنعلي بأنه شغوف بالشعر، ودائم البحث في العلاقة بين الطب والأدب، ومن أبرز دواوينه لامية الخليج، ودموع على بغداد، بالإضافة إلى مؤلفاته الأخرى، ومنها مجنون ليلى بين الطب والأدب. ومن بين هذه المؤلفات، يأتي كتابه القهوة بين الطب والأدب والذي يمزج فيه بين الطب والأدب، بما يعكس ثقافته الواعية، وتخصصه العلمي الدقيق، كونه شاعرا وطبيبا، مستفيدا من تراكم ثقافته اللغوية والأدبية، واهتماماته الشعرية، ليتناول القهوة، ومدى أهميتها ثقافيا وتراثيا، علاوة على إبرازه لموقف الطب منها، وقصته مع القهوة، وهو الحديث الذي يعكس مدى اهتمامه بها، للكتابة عنها طبيا وأدبيا، مسترجعا بطفولته الكثير من التغيرات على إعداد وتحضير القهوة بالخليج وأدواتها وشرابها، وهي التغيرات التي وقعت أمام عينيه في منزله عبر السنين. هذا الكتاب، وزعه المؤلف عبر ثلاثة أبواب، صدر الباب الأول باستعراض تاريخي للقهوة، والمراحل التي مرت بها، وفي مقدمتها تحريم احتسائها، إلى أن أخذت في الانتشار. وتوقف د. حجر في الباب الثاني عند تناول القهوة في الشعر العربي القديم، واستعراضه لتناول قهوة في الشعر العربي، علاوة على رصده لحال القهوة في الأدب الصوفي. واختار بعضا من أشعار الصوفيين في القهوة. ورصد المؤلف في الباب الثالث نسب الكافيين بالقهوة، ومدى تأثيرها في القلب والأوعية الدموية، ومدى تأثيرها على مرضى السكري، وتأثيرها على الكبد، وأهميتها لمرضى السرطان، علاوة على توقفه عند الآثار الصحية الأخرى للقهوة.
3514
| 21 فبراير 2022
استحضرت وزارة الثقافة مسيرة الشاعر مبارك بن عبدالله آل خليفة، وذلك ضمن المقاطع المصورة التي تبثها الوزارة عبر منصاتها الرقمية المختلفة، وتستعرض خلالها مسيرة أعلام المبدعين من أدباء وفنانين وكُتّاب في مختلف المجالات الثقافية الفنية. ووصفت الوزارة الشاعر مبارك آل خليفة بأنه أحد أبرز شعراء قطر، وأنه وُلد عام 1981، وتخرج في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، وأنه سبق له الحصول على أطروحة الماجستير في لوجستيات التجارة من مصر، وأنه يترأس الآن قسم الشؤون الإدارية في أسباير زون. وذكر مقطع الفيديو أن الشاعر مبارك آل خليفة نشر أول قصيدة شعرية له في عام 1998، في جريدة الشرق، وأنه شارك في تحكيم أكثر من 15 مسابقة في داخل وخارج قطر، كما أشرف على برنامج سوابح فكر في تلفزيون قطر، كما أنه أحد أعضاء برنامج مساء الشعر في إذاعة قطر. ولفت الفيديو إلى أن من أهم دواوينه الشعرية مبارك آل خليفة في فترة من الزمن، بالإضافة إلى ديوانه فاقات. وشارك الشاعر مبارك آل خليفة في العديد من الأمسيات منها مهرجان عجائب صيف قطر 2003 ومهرجان الدوحة الثقافي 4 مرات، وكذلك في أمسية بمناسبة افتتاح المدينة التعليمية، وفي احتفالات اللجنة الأولمبية في سيلين واحتفالات نادي الريان بكأس الأمير مرتين وأمسية درب الساعي 2011. ويشارك الشاعر مبارك آل خليفة حالياً في عضوية لجنة تحكيم مسابقة شاعر الجامعات 2022 في نسختها الثالثة، والتي تنظمها وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للشعر ديوان العرب، بالتعاون مع جامعة قطر، وتستهدف طلاب الجامعات والكليات العسكرية والمدنية، وتدخل يوم الاثنين المقبل مرحلتها الرابعة، فيما ستشهد المسابقة مرحلة تتويج الشعراء بالمراكز الثلاثة الأولى مطلع شهر مارس المقبل، في فئتيها النبطي والفصيح. وفي هذا السياق، بث تلفزيون قطر أمس إعادة للحلقة الثانية من مسابقة شاعر الجامعات، وذلك بعد بثه الحلقة الأولى من تغطيته لهذه المسابقة الأسبوع الماضي، وذلك ضمن التغطيات الصحفية والإعلامية التي تحظى بها المسابقة، بالإضافة إلى تغطيات المنصات الرقمية الأخرى لها، لما تمثله ذات المسابقة من أهمية في صقل المواهب الشعرية بين الطلاب المستهدفين.
5246
| 18 فبراير 2022
تشارك وزارة الثقافة ممثلة في ملتقى الناشرين والموزعين القطريين ومركز الوجدان الحضاري في برنامج أنا وطفلي بالتعاون مع قطر تقرأ، حيث يمتد البرنامج على مدى يومين بدءًا من أمس وحتى اليوم. تبدأ فعاليات البرنامج في تمام الساعة الرابعة عصرا وتستمر حتى الساعة التاسعة مساء، في حديقة الأكسجين، ويعتبر البرنامج مناسبة للاحتفال بالأمومة، حيث إنه يجمع السيدات وأمهات المستقبل على نطاق واسع للمعرفة والاستفادة من كل ما تتضمنه الفعاليات المصاحبة، كما يـتيح البرنامج فرصة للالتقاء مع نخبة من المتخصصين والتحدث إلى الخبراء في هذا المجال واقتناء مختلف المنتجات التكميلية التي تحتاجها الأم من مكان واحد. ويشمل البرنامج عددا من الفقرات المتنوعة مثل حديث الأمهات الذي يتيح الفرصة للأمهات للاستماع لمحادثات شيقة من قبل المتخصصين في المجال حول كل ما يدور عن الأمومة، بالإضافة إلى فقرة لقاء المختصين التي تعتبر مناسبة فريدة للقاء مع خبراء في المجال مثل السيدة فاتن عزام من مكتبة قطر الوطنية، ود. علياء ناز، ود. نصرت فضل من سدرة للطب، وغيرهن الكثير. كما ستتمكن الأم المشاركة في البرنامج من اكتشاف مواضيع مثل الأمراض النسائية، الصحة العقلية، التغذية والقراءة، إضافة إلى ذلك وجود فقرة سوق الأمهات حيث يمكن للأم العثور على منتجات مختارة خاصة بالأمومة. وقال السيد رياض أحمد محمد صالح مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين بوزارة الثقافة: إن مشاركة الوزارة في عروض متنوعة بمجال التربية والطفل، مستهدفة التواصل مع المجتمع لنشر الثقافة والمعرفة من خلال القراءة، موضحا أهمية دور الأسرة بما فيها الأم التي يقع على عاتقها صناعة الأجيال من خلال تعليم الأبناء وحثهم على القراءة واقتناء الكتب والاستفادة منها. وأضاف يتم خلال مشاركة الوزارة بهذا البرنامج توزيع كتب من إصدارات الوزارة ودور النشر القطرية على الأمهات والأطفال، وجميعها تختص في مجال الأم والطفل، كما تعمل الوزارة على اقامة العديد من الفعاليات المصاحبة منها قراءة القصص للأطفال بطرق شيقة تحببهم بالكتب والقراءة. وأكد أن الوزارة تعمل على توحيد الجهود وذلك بإقامة فعاليات وبرامج مشتركة مع قطر تقرأ والتي تهدف إلى التشجيع على القراءة والكتابة من خلال أنشطة وفعاليات متنوعة تركز على القراءة. ويشارك مركز الوجدان الحضاري ممثل بقسم الدراسات والبحوث في برنامج أنا وطفلي لعرض دليل وجدان للطفل والمربي، وهو عبارة عن سلسلة تتكون من 8 كتب موجهة للأطفال من سن 4 الى 6 سنوات، مع إرشادات للأسرة حول كيفية استخدام هذه السلسلة، حيث إنها تهتم بزرع القيم للأطفال في عمر الطفولة المبكرة، وتحتوي الكتب المشاركة على قصص مصورة تحمل القيمة التي يتطلع غرسها في الأطفال مع تطبيقات وأنشطة عملية تساعد في تعزيز القيمة لدى الطفل، وتم توزيع نسخ على الجمهور.
1343
| 15 فبراير 2022
مساحة إعلانية
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية في البداية، ورياح قوية على بعض المناطق وأمواج عالية في عرض البحر..وتوقعت أن يكون الطقس على...
8972
| 29 ديسمبر 2025
أصدرت إدارة التخصصات الصحية بوزارة الصحة اليوم الثلاثاء التعميم رقم (DHP/2025/24) بتحديث التعميم رقم (2023/13) الخاص بسياسة تسجيل وترخيص الممارسين الصحيين في دولة...
8548
| 30 ديسمبر 2025
أعلنت قطر للطاقة، اليوم الأربعاء، عن أسعار الوقود في دولة قطر لشهر يناير 2026. وجاءت الأسعار كالتالي: سعر ليتر الديزل: 2 ريال.. الجازولين...
8440
| 31 ديسمبر 2025
ضبطت وزارة البيئة والتغير المناخي ممثلة بإدارة المحميات الطبيعية 15 مخالفاً، وذلك أثناء قيامهم بممارسة عمليات صيد غير مشروعة بمحمية الذخيرة فيمخالفة صريحة...
3496
| 30 ديسمبر 2025
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة التجارة والصناعة وبالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، عن إطلاق مبادرة تخفيض أسعار المطاعم والمقاهي خلال موسم التخييم الشتوي في منطقة...
2764
| 29 ديسمبر 2025
علمت الشرقمن مصادرها الخاصة ان اتحاد الكرة يستعد لتنظيم دورة دولية ودية مجمعة بمشاركة 8 منتخبات مونديالية ضمنت تأهلها لكأس العالم 2026، شهر...
2588
| 29 ديسمبر 2025
أعلنت إدارة الأرصاد الجوية، التابعة للهيئة العامة للطيران المدني أن البلاد تتأثر برياحٍ شماليةٍ غربيةٍ من نشطةٍ إلى قويةِ السرعة يومي الثلاثاء والأربعاء...
2214
| 29 ديسمبر 2025