أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
تطلق وزارة الثقافة خلال يومي الخميس والجمعة القادمين نسخة جديدة من فعالية البراحة، حيث تقيمها الوزارة في عدة مواقع مختلفة بالدولة من حين إلى آخر، حيث تقام النسخة المرتقبة في حديقة رأس بوفنطاس بمدينة الوكرة. وتقيم الوزارة الفعالية بالتعاون مع كل من وزارتي البلدية والتنمية الاجتماعية والأسرة، وستقدم خلالها عدة جهات تابعة للوزارة العديد من الأنشطة، منها الملتقى القطري للمؤلفين، ومركز شؤون الموسيقى، ومركز قطر للشعر ديوان العرب، بجانب مركز فتيات الوكرة. وفي هذا السياق، يُنتظر أن تشهد الفعالية المرتقبة إقامة العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة، بالتعاون مع هذه الجهات، وذلك في إطار الشراكة المجتمعية بين وزارة الثقافة وهذه الجهات تعزيزاً للثقافة والصناعات الثقافية. فيما وجهت الوزارة دعوة للمهتمين بالمشاركة في الفعاليات الثقافية التي ستقام للأسرة والأفراد من القطريين وغير القطريين، خلال هذه الفعالية، على أن يتم التسجيل المسبق عبر رابط التسجيل الذي تم إتاحته عبر المنصات الرقمية المختلفة، أو نسخ الكود المرفق عبر الدعوة التي وجهتها الوزارة. وتأتي النسخة المرتقبة من هذه الفعالية في أعقاب نسخة سابقة أقامتها وزارة الثقافة ممثلة في مركز الخور الثقافي، حيث أقيمت في حديقة التواصل التراثية بمدينة الخور، وضمت العديد من الفعاليات التي تعزز قيم التواصل بين أفراد المجتمع، من خلال الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي شهدتها، مستهدفة إبراز المواهب الفنية وتنميتها. وتعتبر فعالية البراحة من مبادرات وزارة الثقافة، والتي تسعى من خلالها إلى تفعيل التواصل بين أفراد المجتمع، انطلاقاً من أهمية الثقافة، وتقوم فكرتها على توظيف الحدائق والشواطئ والساحات في الفرجان ثقافياً لإحياء فكرة البراحة والتي تعد المنطقة الحيوية التي تجمع أهل الفرجان في وقت واحد وتعرف أهالي المنطقة بعضهم ببعض. وانطلقت أولى فعاليات البراحة يوم 2 نوفمبر 2017، في حديقة السلطة الجديدة بالدوحة، بعدها جرى تدشين الفعالية في مواقع مختلفة في الدولة، وتضمنت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة بالتناوب بين الحدائق المنتشرة في جميع مواقع الدولة، وخاصة خلال العطلة الأسبوعية، مما يستقطب معه عائلات الفريج في هذه البراحة، وذلك عبر الأنشطة الثقافية والفنية التي تشهدها. وترتبط البراحة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ قطر وماضيها العريق، وعلى وجه التحديد في الفرجان التي كانت ولا زالت تحتضن أهالي الفريج الواحد، الأمر الذي يشكل عودة لإحدى العادات والتقاليد القطرية الراسخة وينمي في الوقت نفسه من وحدة النسيج المجتمعي القطري، كما تعزز هذه المبادرة من قيم الترابط والتواصل والتعارف بين أفراد المجتمع القطري، وإحياء الماضي الأصيل بين الجيل الحالي وترسيخ المعاني والقيم والثقافة في أوساط أبناء الجيل القادم.
926
| 08 مايو 2022
ألقت وزارة الثقافة الضوء على منحوتة الرجل الطائر للفنان ضياء العزاوي، والواقعة في مطار حمد الدولي، وتضاف إلى مجموعة الأعمال الفنية المتنامية بمطار حمد الدولي التي صممها نخبة من أشهر الفنانين القطريين والدوليين لمنح زائري المطار تجربة فنية مميزة. ونشرت الوزارة عبر حسابها على تويتر صورة للمنحوتة. وذكرت أنها منحوتة فنية للفنان ضياء العزاوي، مصنوعة من الألمنيوم يصل طولها إلى 15 متراً حيث إن الرجل الطائر عبارة عن عملين فنيين تعود فكرة العمل الأول إلى قصة عباس بن فرناس، والذي حاول الطيران في القرن التاسع الميلادي بواسطة جهاز صنعه بنفسه، وهي قصة معروفة في التاريخ الإسلامي. بينما العمل الثاني يشير إلى الشخصية التاريخية ارمين فيرمان. كما ذكرت الوزارة على حسابها: استُهلمت المنحوتة الإسطوانية من الأعمدة التي ظهرت في بلاد ما بين النهرين، ومن خلال هذا العمل الفني يهدف الفنان إلى إنشاء نصب تذكاري للاحتفال بالسفر في العصر الحديث.
809
| 06 مايو 2022
استحضرت وزارة الثقافة مظاهر عيد الفطر المبارك، وذلك ضمن فيديو بثته عبر حسابها على تويتر، رصدت خلاله مظاهر الاحتفال بالعيد السعيد، وأبرز عاداته وتقاليده، وذلك تحت عنوان عيد الفطر فرحة وإحياء للعادات الاجتماعية. وذكر المقطع أن مظاهر الاحتفال والتراحم تجتمع في الأعياد، وأن المجتمع القطري يحرص دوما على المحافظة على إحياء العادات التي تعزز من أواصر الترابط بين أفراد المجتمع، فضلاً عن كونها تدعم التواصل فيما بينهم. وتناول مقطع الفيديو العادات المتبعة لدى الأطفال في استقبال عيد الفطر المبارك، وذلك بارتداء الملابس الجديدة والحرص على التطيب، والذهاب إلى المسجد لأداء صلاة العيد. مؤكداً أنه خلال العيد يصل الناس أرحامهم ، ويجتمعون في بيت العائلة الكبير. كما ذكر المقطع أنه في خلال العيد المبارك، يتبادل الأحبة والأهل والجيران الزيارات والتهاني، كما تقام موائد الطعام، فضلاً عن إعداد الحلويات القطرية التقليدية، وأن الأطفال يكونون أكثر شغفاً بالعيد، لما يبعثه في نفوسهم من بهجة وسرور. وتوقف المقطع عند أبرز عادات الأطفال خلال العيد المبارك، إذ يجوبون الحي بأكمله يعايدون الجميع، ويجمعون العيدية، وهم يرددون عيدكم مبارك يا أهل البيت. وفي إطار استقبال عيد الفطر المبارك، بثت الوزارة عبر حسابها على تويتر أيضاً مقطع فيديو، يوضح أهمية زكاة الفطر، والتأكيد على كونها ترسخ قيم العطاء، وتحقق التكافل والتراحم بين الأفراد. وحرص حساب الوزارة على تويتر خلال الأيام الماضية على حث رواده على النهل من دروب المعرفة والثقافة، وإحالتهم إلى العديد من الكتب لقراءتها، ومنها كتاب أخلاق الأنبياء لمؤلفه د. محمد بن عبدالله الدويش، بالإضافة إلى كتاب الإعجاز العلمي في السنة النبوية، لمؤلفه الدكتور زغلول النجار، فضلاً عن إلقاء حساب الوزارة الضوء على مسيرة العلماء والدعاة والكتاب والمفكرين القطريين، وإسهاماتهم العديدة في المجال الديني والخيري في الدولة، ومنهم الشيخ عبدالله النعمة، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على المعالم التاريخية، والمساجد العريقة في قطر، وما تتميز به من عمارة إسلامية، فضلاً عن إبراز دورها كإشعاع ديني وفكري، فضلاً عما تتمتع به من عمارة تقليدية، تعكس خصوصية المجتمع القطري.
483
| 02 مايو 2022
أكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، أهمية اللغة في تطور الدول والشعوب، مبينا أن الدول تتطور بقدر اعتزازها بلغاتها، وأن المثقف الحقيقي هو من يظهر اعتزازا بلغته. ولفت سعادته، في كلمة له عقب محاضرة عن الثقافة العربية، أقيمت بنادي الجسرة الثقافي والاجتماعي على هامش معرض رمضان للكتاب المقام حاليا بسوق واقف، إلى أن الله -عز وجل- أكرم اللغة العربية وحفظها بأن اختارها لغة للقرآن الكريم، مثمنا دور نادي الجسرة في إثراء الحياة الثقافية في قطر، ومشددا على أن وزارة الثقافة تساهم في استكمال مسيرة البناء بالدولة. وكانت الندوة، التي نظمها الملتقى القطري للمؤلفين بنادي الجسرة، قد تضمنت محاضرة قدمها الكاتب والإعلامي الدكتور عبدالله فرج المرزوقي، وأدارها الإعلامي صالح غريب، تناولت الثقافة العربية عبر العديد من المحاور، حيث تحدث في بدايتها المرزوقي عن مصطلح الثقافة الذي يعني -من وجهة نظره- العلوم والمبادئ الإنسانية والأخلاق القيمية وكل ما يحتاجه البشر، مشيرا إلى أن الثقافة العربية ترتكز على ركيزتين أساسيتين هما اللغة العربية، والدين الإسلامي الحنيف، وأن اللغة هي الجامع المشترك لكل العرب، كما أن القرآن الكريم هو الجامع لجميع المسلمين في شتى بقاع العالم، ليشكلا معا ثقافة عربية وإسلامية. وخلال محاضرته، تطرق المرزوقي إلى واقع الثقافة في دولة قطر، مؤكدا أنها تخطو بثبات من خلال الفعاليات الداعمة للثقافة العربية والحراك الثقافي في المجتمع، مشيدا بجهود وزارة الثقافة في هذا الشأن. كما ثمن الدور الذي لعبه معرض رمضان للكتاب في استقطاب الشرائح المختلفة من رواد سوق واقف، لنشهد سوقا رائجا لتسويق الكتب، معربا عن أمله بأن تتبنى دولة قطر إنشاء معجم للغة العربية، خاصة أنها تضم صروحا عريقة، على نحو وزارة الثقافة، ومؤسسة قطر، وجامعة قطر، وكلها صروح لها إسهامات عديدة في مجال حماية اللغة العربية.
881
| 11 أبريل 2022
اختتمت وزارة الثقافة أمس النسخة الأولى من موسم الندوات، الذي بدأته منذ 17 مارس الماضي، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث شهدت الفعالية الأخيرة جلسة بعنوان التواصل الاجتماعي، ناقش خلالها الحضور مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، وإيجابيات وسلبيات هذه المواقع. وأكد الدكتور غانم بن مبارك العلي، مستشار سعادة وزير الثقافة، في كلمة له بمناسبة ختام موسم الندوات، أن ختام هذا الموسم يأتي وسط نجاح وتفاعل من المجتمع والمؤسسات، وأن تضافر الجهود والشراكة أثمر موسمًا حافلًا بالفعاليات الفكرية والأدبية، وحقق الأهداف المنشودة بتعزيز وإثراء المشهد الثقافي، ومد جسور التواصل مع كل القطاعات وفئات المجتمع من أكاديميين وباحثين وطلاب وكتاب وإعلاميين، وإبراز محاورين ومتحدثين من المبدعين والمتخصصين. وقال د. العلي: إن موسم الندوات في دورته الأولى استطاع أن يجمع المثقفين والمفكرين من الأجيال المختلفة للحوار في قضايا أدبية وفكرية متنوعة لها صلة مباشرة بشواغل النخب الثقافية في علاقتها بالمجتمع، كما نجح في إحداث حراك إيجابي في البيئة الثقافية، واغتنى بالأفكار والتصورات والتوصيات التي ستكون موضع اهتمام وزارة الثقافة لدراستها، ومتابعتها، بما يخدم المجتمع والثقافة في قطر. وتابع: سيتواصل موسم الندوات كفعالية مستمرة، من أجل استمرار هذا الزخم والنشاط الثقافي والاجتماعي والإعلامي، وأنه تعزيزًا للحراك الثقافي الذي شهده موسم الندوات تنظم وزارة الثقافة معرض رمضان للكتاب في شهر رمضان المبارك والذي يعد امتدادًا لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، ويندرج المعرض ضمن سياسة وزارة الثقافة في توطين الكتاب في قطر، ويسعى إلى نشر ثقافة القراءة والتشجيع عليها ويحتفي بالموروث القطري الذي يُعزز القيم الثقافية الأصيلة، كما يهدف إلى دعم الناشرين القطريين من خلال إتاحة الفرصة لهم لتسويق منشوراتهم وتوسيع دائرة القراء. ولفت د. غانم بن مبارك العلي: إن المعرض سيتخلّله فعاليات ثقافيّة ودينية ذات صلة بالأجواء الرمضانية التي عُرف بها المجتمع القطري، واختارت وزارة الثقافة أن يكون سوق واقف فضاء للمعرض لتقريب الكتاب من الجمهور وإنشاء حراك ثقافي في هذا المكان التاريخي الذي يكون في الشهر الفضيل قِبلة للجمهور. داعيًا الجميع لزيارة المعرض الذي يمتد من 8 إلى 16 أبريل الجاري، ففي حضوركم دعم لمنزلة الكتاب وتشجيع على القراءة. موجهًا الشكر للجميع على مساهمتهم في إنجاح موسم الندوات. نقاش بين رواد مواقع التواصل وشارك في جلسة التواصل الاجتماعي مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أقيمت في معهد الدوحة للدراسات العليا، عدد من الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهم: د. عبدالرحمن الحرمي، الإعلامي جابر ناصر المري، خبير إعلامي بوزارة الثقافة، السيد مبارك الخيارين، السيد عبدالله العنزي، الشاعر عبدالرحمن بن سعود الهاجري، والإعلامية إيمان الكعبي مسؤولة التواصل الاجتماعي بإذاعة قطر، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وحضرها عدد من الإعلاميين والمهتمين والدارسين. وناقشت الجلسة مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، وإيجابيات وسلبيات وسائل الاتصال، واستهل الجلسة الإعلامي حسن الساعي، والذي وجه الشكر لوزارة الثقافة على جهودها في إقامة موسم الندوات، لتبني فعالياته أرضية مشتركة في طرح الأفكار والآراء، لإثراء المشهد الثقافي والفكري. وبدوره، شدد د. عبدالرحمن الحرمي على ضرورة توظيف الأجهزة الإلكترونية توظيفًا إيجابيًا، بدلاً من التوظيف السلبي لها. وقال: إن العولمة لم تخير أحداً في أن يكون أو لا يكون، كونها أصبحت جزءاً من حياتنا، ما يدفعنا جميعاً إلى ضرورة أن نتحمل مسؤولية تداعياتها، وأنه في الوقت الذي يمكن القول فيه إن الأجهزة الإلكترونية ثروة معلوماتية، فإنها يمكن في المقابل أن تكون قنبلة موقوتة. ومن جانبه، تناول الإعلامي جابر ناصر المري، سلبيات المغردين، منطلقاً في ذلك من جانب إعلامي وآخر سياسي. لافتاً إلى أن بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي قد يستخدمونها استخداماً سلبياً، مقابل آخرين، يحسنون استخدامها بشكل إيجابي، فتصبح كنزاً معرفياً. مشدداً على أهمية أن يتحلى مستخدمو هذه المواقع بالمسؤولية المجتمعية، والثبات الانفعالي، وتجنب الشخصنة، مع التحقق مما يتم بثه من معلومات. وقال إنه في فترة من الفترات كان الإعلام هو الوسيلة الأساسية التي يتم من خلالها تقديم الرسائل، إلى أن اتسع الفضاء اليوم، لتتعدد هذه الوسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واصفاً ما يحدث بهذه المواقع بالأمر المخيف، نتيجة لعدم وجود ضوابط، والاستعجال في التعليق والتغريد. وعرج المري على المنطلق السياسي، مستشهداً بمدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي به، وذلك على خلفية العقوبات التي تعرض لها رواد التواصل الاجتماعي الروس، في أعقاب الحرب على أوكرانيا، ما يعني أنه يمكن ابتزاز رواد ونشطاء هذه الوسائل بحرمانهم من استخدامها، على الرغم من كونها قد تكون مصدراً من مصادر رزقهم. وبدوره، وجه السيد مبارك الخيارين الشكر لوزارة الثقافة على تنظيمها لهذا الموسم. واصفًا منصة تويتر بأنها مساحة كبيرة لإعادة التدوير، وأن هذه المساحة على الرغم من كونها كذلك، إلا أن ما يتم فيها من مناقشات، تعتبر نقاشات لأحداث، بعيدة عن الأفكار، واصفاً ذلك بالإشكالية الكبيرة. وقال إنه مع بدايات دخوله إلى تويتر، حدد هدفه في تجنب الجدل والنقاش غير المفيد، ولذلك حرص على مواكبة سياسة التطوير الحكومي في الدولة، وتقديم كل ما يفيد الناس، وأنه وجد إزاء ذلك تفاعلاً من رواد تويتر، ما يعكس مدى تعطشهم للمعرفة، فضلاً عن كونهم على وعي بما يدور في محيطهم. محذراً من خطورة الاستعجال في التغريد، دون تدقيق والتزام بمصداقية المعلومة. أما السيد عبدالله العنزي فوصف موسم الندوات بأنه ساهم في زيادة مساحة الحرية. موجهًا الشكر لسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة. داعياً إلى ضرورة تحقيق التقارب بين أولياء الأمور وذويهم، وخاصة عند استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل صعوبة عزلهم عنها. وتناول الشاعر عبدالرحمن سعود الهاجري تعرض بعض المغردين للتنمر. داعياً إلى تجاهل هذه النوعية، وقال: إن المغردين عليهم استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، لافتاً إلى إمكانية التنوع في وجهات النظر، دون أي إساءة لأشخاص. وبدورها، وصفت الإعلامية إيمان الكعبي موسم الندوات بأنه يثري الساحة الثقافية، من خلال ما تم طرحه. وعرضت لتجربتها الشخصية في توجيه أبنائها لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وأعربت عن فخرها بتوجيه أبنائها لاستخدام هذه المواقع بالشكل الأنسب. داعية أولياء الأمور إلى متابعة ذويهم، مع ضرورة توجيههم التوجيه الأمثل في استخدام هذه المواقع. تفاعل الحضور تفاعل حضور الملتقى مع مداخلات المتحدثين، حيث دعت تعقيباتهم إلى ضرورة وجود معايير لاستخدام تويتر، مع إنشاء رابطة للمغردين على واتساب. وبدوره، حذر الشاعر مبارك آل خليفة من خطورة أن يكون استخدام تويتر بهدف تحقيق الترند، أو الحصول على أكبر قدر من الإعجابات والمشاهدات، إلى غير ذلك، بعيداً عما يمكن تقديمه من مضامين هادفة. وبدورها، رأت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون والمدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، أن عملية التواصل في حد ذاتها أصبحت شكلاً من أشكال الإنتاج الثقافي، داعية إلى ضرورة أن يتجاوز المغردون مناطق الخلافات والنزاعات، لتكون هناك مسؤولية، ذات مرجعية قانونية وأخلاقية ومهنية. أما الكاتب والإعلامي د. عبدالله فرج المرزوقي، فوجه الشكر لوزارة الثقافة على تنظيمها لموسم الندوات. ووصف إقامة الوزارة لمعرض رمضان للكتاب بأنه أمر يثلج الصدر. داعياً المغردين إلى تجنب إثارة الفتن، ليتم ممارسة التغريد في بيئة نظيفة، مع عدم إغفال مواكبة العصر. كما دعا د. المرزوقي إلى إنشاء رابطة عبر واتساب تجمع المغردين، أسوة بما هو قائم في الملتقى القطري للمؤلفين، وذلك لتسهيل التواصل. كما وجه الكاتب د. مرزوق بشير، الشكر لوزارة الثقافة، لاختيارها عناوين موسم الندوات، وإثارة النقاش حولها. لافتًا إلى أن عملية التواصل في حد ذاتها قديمة، وليست وليدة العصر الحديث، غير أنها تطورت مع تطور الإنسان، علاوة على التطور التقني والثقافي. داعياً الأكاديميات إلى تدريس عمليات التواصل الحديث في مناهجها، وفق قواعد ومعايير. وفي ردود المغردين على تعقيبات الحضور، شدد الإعلامي جابر ناصر المري على ضرورة التخصص بالنسبة للمغردين، وعليهم أن يدركوا أنه يمكنهم قيادة الرأي العام، الأمر الذي يحتم عليهم مسؤولية كبيرة، لتكون تغريداتهم وفق ما يدعم ويخدم الوطن. وشاركه الرأي السيد عبدالله العنزي، والذي شدد على أهمية أن يكون المغرد متخصصاً، مع دعوته لتفعيل دور الرقابة من جانب الجرائم الإلكترونية. فيما وصف الشاعر عبدالرحمن الهاجري تويتر بأنه أصبح منبر من لا منبر له. فيما قالت إيمان الكعبي إنه ليس بالضرورة أن يكون كل مغرد، مغردًا، إذ إن منصة تويتر كانت في السابق للنخبة، إلى أن امتد استخدامها حالياً على نطاق واسع، دون معايير أو ضوابط.
3562
| 01 أبريل 2022
اختتمت اليوم فعاليات موسم الندوات الذي نظمته وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. وأكد الدكتور غانم بن مبارك العلي مستشار سعادة وزير الثقافة، في كلمة بهذه المناسبة، نجاح موسم الندوات في التفاعل مع المجتمع والمؤسسات، حيث أسفر تضافر جهود وزارة الثقافة والشركاء عن موسم حافل بالفعاليات الفكرية والأدبية، وحقق الأهداف المنشودة بتعزيز وإثراء المشهد الثقافي، ومد جسور التواصل مع كل القطاعات وفئات المجتمع من أكاديميين وباحثين وطلاب وكتاب وإعلاميين، وإبراز محاورين ومتحدثين من المبدعين والمتخصصين. وقال إن موسم الندوات استطاع في دورته الأولى أن يجمع المثقفين والمفكرين من الأجيال المختلفة للحوار في قضايا أدبية وفكرية متنوعة لها صلة مباشرة بشواغل النخب الثقافية في علاقتها بالمجتمع، كما نجح في إحداث حراك إيجابي في البيئة الثقافية، واعتنى بالأفكار والتصورات والتوصيات التي ستكون موضع اهتمام وزارة الثقافة لدراستها، ومتابعتها، بما يخدم المجتمع والثقافة في قطر، كاشفا عن تواصل موسم الندوات كفعالية مستمرة من أجل استمرار هذا الزخم والنشاط الثقافي والاجتماعي والإعلامي. وأوضح مستشار وزير الثقافة، أنه تعزيزا للحراك الثقافي الذي شهده موسم الندوات جاء تنظيم وزارة الثقافة لمعرض رمضان للكتاب في الفترة من 8 وحتى 16 ابريل المقبل، ليكون امتدادا لمعرض الدوحة الدولي للكتاب ، ويندرج ضمن سياسة وزارة الثقافة في توطين الكتاب في قطر، ويسعى إلى نشر ثقافة القراءة والتشجيع عليها ويحتفي بالموروث القطري الذي يعزز القيم الثقافية الأصيلة، كما يهدف إلى دعم الناشرين القطريين من خلال إتاحة الفرصة لهم لتسويق منشوراتهم وتوسيع دائرة القراء، منوها بأن المعرض سوف يتضمن فعاليات ثقافية ودينية ذات صلة بالأجواء الرمضانية التي عرف بها المجتمع القطري، وذلك في سوق واقف لتقريب الكتاب من الجمهور وإنشاء حراك ثقافي في هذا المكان التاريخي الذي يكون في الشهر الفضيل قبلة للجمهور. وفي ختام موسم الندوات أقيمت اليوم جلسة التواصل الاجتماعي، في معهد الدوحة للدراسات العليا، حيث ناقشت مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، وإيجابيات وسلبيات وسائل الاتصال، وشارك فيها عدد من الإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي في قطر وهم: الدكتور عبدالرحمن الحرمي، السيد جابر ناصر المري خبير إعلامي بوزارة الثقافة، السيد مبارك الخيارين، السيد عبدالله العنزي، الشاعر عبدالرحمن سعود الهاجري، والإعلامية إيمان الكعبي مسؤولة التواصل الاجتماعي بإذاعة قطر وأدارها الإعلامي حسن الساعي. وقال الدكتور عبدالرحمن الحرمي، إننا في عصر العولمة لا يمكن أن نكون بمعزل عن العالم نتيجة التطور التكنولوجي الهائل وأصبحت الأجهزة الالكترونية في كل بيت، فلا بد من توظيفها إيجابيا، مؤكدا أن علينا جميعا مسؤولية دينية ومجتمعية وأخلاقية في استخدام هذه الأجهزة والتي تحمل ثروة معلوماتية، ولكنها في الوقت ذاته قنبلة موقوتة، محذرا من سلبيات إهمال الأبناء وتركهم فريسة للأجهزة ووسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يؤثر ذلك على عقيدتهم الدينية وانتمائهم الأسري وهويتهم الوطنية. ومن جانبه قال السيد عبدالله العنزي، إن مشكلتنا الكبرى تكمن في الابتعاد عن أبنائنا ما يجعلهم عرضة للاستهداف الفكري من الآخرين، مطالبا بضرورة اهتمام الأسرة بأبنائهم وبناتهم ليكونوا موضع ثقتهم، كما تناول في مداخلته أثر وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع وأهمية الانضباط بالمسؤولية الاجتماعية والقوانين المنظمة. أما الإعلامي جابر ناصر المري فجاءت مداخلته حول المسؤولية المجتمعية لرواد وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، في أهمية نشر ما يفيد المجتمع، والبعد عن الشائعات، والتحلي بأخلاقيات المجتمع والثبات الانفعالي، والتحقق من المعلومات من خلال التواصل المباشر مع العلاقات العامة في الجهات المعنية أو مع أصحاب القرار أنفسهم وهو متاح في المجتمع القطري، مع الابتعاد عن الشخصنة، لافتا إلى أن وسائل الاعلام التقليدية لها ضوابط لعملها، في حين أصبحت الرسالة الإعلامية مفتوحة مع فضاء التواصل الاجتماعي دون ضوابط لكل من يعمل في هذا المجال، حيث نرى التسارع في التعليق على الأحداث دون اكتراث، مطالبا بالتريث من الجميع حفاظا على تقاليد وروابط المجتمع، مع أهمية زيادة التوعية وعدم الاندفاع وراء الترندات ، حتى لا تتحول وسائل الاعلام إلى سلاح يبعد المواطن عن ارتباطه بوطنه. وتحدث الشاعر عبدالرحمن سعود الهاجري عن تعرض بعض المغردين للتنمر في تعليقات بعض المتابعين ، مؤكدا أن تجاهل هذا النوع من التنمر هو الأفضل، مؤكدا أن المغردين عليهم استقاء الاخبار من مصادرها الرسمية، مشيرا إلى إمكانية التنوع والاختلاف في وجهات النظر ولكن دون إساءة شخصية، مع الايمان بالنقد البناء. ومن جهته قال مبارك الخيارين إن منصة تويتر مساحة مفتوحة لإعادة التدوير، وغالبا يتم فيها نقاشات لأحداث، بعيدا عن الأفكار، واصفا ذلك بالإشكالية الكبيرة، لافتا إلى أنه مع دخوله هذا المجال حدد هدفه في تجنب الجدل والنقاش غير المفيد، الذي يسبب العداء، كون المرء محاسبا على الكلمة، ولذلك حرص على مواكبة سياسة التطوير الحكومي في الدولة، وتقديم كل ما يفيد الناس، فكان هناك تفاعل من رواد تويتر، مع ما يطرحه ويتناوله، ما يعكس مدى تعطش الجمهور للمعرفة، فضلا عن كونهم على وعي بما يدور في محيطهم . وقالت الإعلامية إيمان الكعبي مسؤولة التواصل الاجتماعي في إذاعة قطر، إن الاذاعة وسيلة رسمية في الدولة ولذا يقع على عاتقها مسؤولية كبرى في نشر الأخبار بدقة ومصداقية. كما تحدثت عن دورها كأم وحرصها على متابعة أبنائها ومناقشتهم في مختلف الامور، حتى القضايا العامة بدلا من التعنت أو المنع الذي يكون له اثر سلبي، مشيرة إلى أن منصة تويتر هي الأكثر استخداما في قطر، لكن أصحبت مؤخرا أقرب للدردشة، حيث ينشر بعض الناس تفاصيل حياتهم، بعدما كانت منصة للنخب تطرح فيها قضايا سياسية واجتماعية إضافة الى بعض الموضوعات التي تخص الوزارات والجهات الحكومية في الدولة، داعية إلى الارتقاء بالمحتوى من قبل المغردين. جدير بالذكر أن موسم الندوات الذي اقيم في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري تضمن تسع ندوات شارك فيها أكثر من 30 باحثا وأستاذا جامعيا، وعدد من المختصين والإعلاميين.
2356
| 31 مارس 2022
عقدت اليوم ندوة بعنوان بشأن مسألة الهوية في معهد الدوحة للدراسات العليا، وذلك ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. حضر الندوة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، والدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر، وجمع من المثقفين والباحثين والكتاب، وتحدث خلالها الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وأدارتها الإعلامية آمال عراب. وقال الدكتور عزمي بشارة، إن استخدام لفظ الهوية بدأ في الفلسفة، ولكنه درج في الاستخدام اليومي في العصر الحديث ، ليصبح مصطلحا في العلوم الاجتماعية، مشيرا إلى وجود فرق بين مصدر سؤال الهوية فلسفيا، ومسألة الهوية في الواقع الاجتماعي، وهي الأقرب إلى الإشكاليات التي تثيرها تخصصات مثل علم النفس الاجتماعي والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا الثقافية وهي تخصصات متشابكة حين يتعلق الأمر بسؤال الهوية. وأوضح أن أصل لفظ الهوية العربي يعود إلى محاولات العرب في القرن الثالث الهجري لإيجاد ترجمة للمصطلحات الفلسفية اليونانية، لافتا إلى أن الإنسان الفرد لا يصنف بالضرورة إلى جماعات الهوية، وذلك خلافا لتصنيفه بوصفه إنسانا، أو كائنا ناطقا، أو عاقلا، أو كائنا أخلاقيا عند تحديد ماهيته الإنسانية، وأن الإنسان يشعر بالانتماء إلى عائلته وإلى جماعات أخرى يشعر تجاهها بالألفة ، فيصبح هذا الشعور بالانتماء والحاجة إليه جزءا من شخصيته إلى درجة إسقاطه على جماعات كبيرة من الناس لا يعرفهم ولم يلتق بهم في حياته. كما عرج مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مسألة الهوية الذاتية والاجتماعية للفرد، موضحا أن مسألة الهوية تنشأ من التفكير بالذات وأشكلة العلاقة بين الذات والجماعة، وطرح الأسئلة حولها وحول إمكانية وجود ذات جماعية غير الذات الفردية ، مضيفا ليس تغير الهوية بوصفها انتماء إلى جماعة ناجما عن الإرادة الحرة فقط، بل تبقى العوامل الرئيسة هي المعطيات الاجتماعية المتغيرة ، وأن الانتماءات بجماعات قائمة يولد فيها الإنسان وينتمي إليها عاطفيا وتسهم في تشكيل شخصيته وذوقه وقيمه وغيرها، ولا تنتهي بوجود أفراد عاقلين آخرين يتواصل معهم على مستويات مختلفة مثل العلاقة الشخصية من قرابة وصداقة وزمالة وغيرها، ثم علاقة الانتماء المشترك إلى جماعة من دون علاقة شخصية، ما يسمى بالهوية الجماعية. وأشار إلى إمكانية تغير الهوية إذا استنفدت الجماعة وظيفتها بالنسبة إلى الفرد، أو إذا كانت الهوية الجماعية فقيرة بالمضامين فلا يبقى منها سوى تأكيد التميز عن الآخر فتصبح عصبوية بلا مضمون، أو في حالة صراع بين الجماعة التي ينتمي إليها وبين جماعات أخرى، أو مع نشوء نظام سياسي جديد في الدولة يشدد على الهوية الوطنية أو الدينية، أو يعمل على تفضيل جماعة على غيرها، مؤكدا أن العصر الحديث حدث فيه ثورة في أدوات تشكيل الهويات وتركيبها بسبب وعي الأفراد لذواتهم، وقدرتهم على التنقل واختيار المهنة وغيرها، وبسبب تنامي دور الدولة والتعليم العمومي ووسائل الاتصال وصناعة الفولكلور لافتا إلى وجود نظريات في الهوية على مستوى تخصصات مختلفة لأهمها ما يفيد بوجود نزوع معرفي لدى الإنسان لتصنيف الناس إلى جماعات. وأضاف الدكتور عزمي بشارة أن الإنسان الحديث يمتلك هويتين أساسيتين هوية ذاتية فردية وهوية اجتماعية بمعنى تعريف الإنسان لذاته بوصفه منتميا إلى جماعة أو جماعات لافتا إلى انه في المجتمعات المعاصرة يمكن الحديث عن هويات اجتماعية للفرد وليس هوية اجتماعية واحدة ، كما أن الامتثال الكامل لهذه الأعراف والتوقعات الاجتماعية يؤدي إلى قمع شخصية الفرد وقدرته على الحكم أخلاقيا وعقلانيا على الأمور، ومن ثم قابليته لتطوير ذاته على نحو خلاق لا سيما في مقابل تقاليد تخنق ملكات الحكم هذه لديه . وأكد أن أصحاب الشخصية الحضارية ذات المكونات الغنية المنفتحة على التطور والتغيير والواثقة من نفسها بتأصلها في هوية الأفراد الجماعية لا يفزعون من التفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى، وأن العربي يملك هوية ذاتية عربية عبر اللغة والثقافة، مشيرا إلى أن اللغة الجامعة بين الفصحى والمحكية وآدابهما ليست أداة تواصل فحسب، بل هي من أهم مكونات الثقافة والشخصية والوجدان أيضا، وأن ثمن إنكار هذه الهوية هو تشويه ثقافي، فليست للعرب ثقافة بديلة، قد يجد الأفراد لأنفسهم بدائل، ولكن لا يوجد بديل جماعي من الثقافة العربية. وقال بشارة في ختام كلمته إن الهوية العربية من أنجع المضادات للطائفيات على أنواعها، لأنها تنافسها بقوة على حلبة الهوية والانتماء وليس على مستوى التنظير والنقاش العقلاني، وتملك المقومات لمنافستها. وانه يوجد تكامل بين المكون العربي والإسلامي في الحضارة العربية الإسلامية، ولا يوجد تناقض أيضا بين العروبة والمواطنة. فالهوية العربية هي هوية الأكثرية في البلدان العربية، وهذا لا يمنع أن تجمع المواطنين العرب بغير العرب الهوية الوطنية والمواطنة المتساوية في دولة، مع احترام هويات غير العرب القومية والثقافية ، موضحا أن المواطنة هي أساس الانتماء إلى الدولة، وهي تصنع المشتركات الثقافية التي تميز مواطني دولة ما بالتدريج. وفي حالة ضعف المواطنة، تجري محاولة افتعال الهوية الوطنية غالبا بالتنكر للهوية العربية المشتركة مع بقية الدول العربية. جدير بالذكر أن موسم الندوات يختتم غدا الخميس بإقامة / جلسة التواصل الاجتماعي/ ، في معهد الدوحة للدراسات العليا ، حيث يسعى الموسم إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة تسع ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تعمل وزارة الثقافة على تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع
1652
| 31 مارس 2022
تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، تنظم وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية النسخة الأولى من معرض رمضان للكتاب، وذلك خلال الفترة من الثامن وحتى السادس عشر من شهر إبريل المقبل في الساحة الغربية من سوق واقف. ويشارك في معرض رمضان للكتاب الذي يقام لأول مرة 35 ناشرا من تسع دول وهي: المملكة العربية السعودية، والكويت، ولبنان وسوريا، والأردن، ومصر، وتركيا، والهند، وأستراليا إلى جانب الناشرين من قطر. ويأتي المعرض امتدادا لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، حيث يهدف الى توطين الكتاب من خلال التشجيع على القراءة، ودعم الناشرين القطريين بتسويق الكتاب وتوسيع دائرة القراء، واستثمار أجواء الشهر الفضيل في تنمية المعارف، والاحتفاء بالموروث القطري لتعزيز القيم الثقافية الأصيلة، وستقام على هامش المعرض مجموعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والدينية، وعروض مسرحية، وانشطة متنوعة للأطفال. وقال السيد جاسم البوعينين مدير المعرض: إن الهدف من إقامة المعرض هو إثراء الساحة الأدبية، والتنوع الثقافي، بالإضافة إلى إقامة فعالية رمضانية تهتم بالجانب الثقافي والديني، وتستقطب المثقفين والمهتمين خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى ان معرض رمضان للكتاب يقدم العديد من العناوين الجديدة المتخصصة في العلوم الدينية، والتربوية، والثقافية، باللغتين العربية والانجليزية، وتتناسب مع مختلف الفئات العمرية.
1177
| 30 مارس 2022
تنظم وزارة الثقافة ممثلة في ملتقى الناشرين والموزعين القطريين وبالتعاون مع دار جامعة حمد بن خليفة للنشر، التابعة لجامعة حمد بن خليفة، برنامج زمالة الدوحة للناشرين في دورته الثانية وذلك بدءا من اليوم، ولمدة ثلاثة أيام، وستكون هذه الدورة موجهة حصريا إلى ناشري كتب الأطفال لأهمية هذه الفئة العمرية التي تستوجب جهود كافة الأطراف الثقافية في دعم وتنوع نشر كتب الأطفال. وسيشارك في هذه النسخة ما يزيد عن 40 ناشرًا قطرياً وعربياً وأجنبياً من أكثر من 30 دولة حول العالم، وهو ما يضفي تنوعا ثقافيا وثراء على مستوى الأفكار وفرصا أكثر للتعاون والتبادل الثقافي. وسيتم إقامة البرنامح افتراضيا، وستقام ندوات يقدمها نخبة من الخبراء في مجال صناعة كتاب الطفل، واجتماعات يتبادل خلالها المشاركون الخبرات والتجارب، وبيع وشراء حقوق ترجمة ونشر كتب الأطفال والناشئة. ويحمل البرنامج أبعادا تنموية مستدامة تتماشى وأهداف رؤية قطر 2030، وتفاعلا مع أهداف وزارة الثقافة والملتقى، فإن أهداف برنامج زمالة الدوحة للنشر تخطو نحو نفس الأهداف بالتعاون مع دار جامعة حمد بن خليفة للنشر الراجعة بالنظر لجامعة حمد بن خليفة. وتتمثل هذه الأهداف في تنمية حركة النشر والتبادل الثقافي وتبادل الحقوق بين الناشرين القطريين والعرب والأجانب وتوفير ملتقى مفتوح لتبادل الخبرات في هذا المجال وتطوير التعاون المشترك برفع امكانيات الناشر وقدراته، ودفع صناعة النشر في الوطن العربي قدمًا وتعزيز إطلاق حوار بناء وتعاون ثنائي متعدد الثقافات وتمكين قطاع صناعة النشر والتبادل الثقافي في الدوحة وتأكيد دور دولة قطر المعرفي والتنموي في القطاع الثقافي والأدبي.
496
| 28 مارس 2022
عقدت اليوم ندوة بعنوان نحن والغرب - المركزية العربية ومفهوم العالمية، عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم في معهد الدوحة للدراسات العليا، وذلك ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. حضر الندوة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من الباحثين والمثقفين والإعلاميين وضيوف الندوة. وشارك في الندوة كل من الدكتور عبدالوهاب الأفندي رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، والباحث الدكتور جاسم الجزاع ، والدكتور رشيد بوطيب، الأستاذ المساعد في برنامج الفلسفة بمعهد الدوحة للدراسات العليا. تناول الدكتور عبدالوهاب الأفندي البعد التاريخي في العلاقة بين العرب والمسلمين من جهة وبين الغرب من جهة أخرى، وكيف تشكلت هذه العلاقة بعد صراعات وحروب أهلية داخلية في أوروبا لتبدأ مرحلة الحروب الصليبية ضد العالم العربي، مرورا بالثورة الصناعية وصناعة مراكز القوى في أوروبا ثم حقبة الاستعمار وما تلاها، مشيرا إلى أن العالم العربي والاسلامي كان يمثل المركزية في العالم، حيث كان الربط بين الشرق والغرب حتى اكتشاف الأمريكتين. وأضاف أن هناك هيمنة غربية الآن عبر الاقتصاد والسياسة والثقافة، متسائلا لماذا لا نحاول أن نصنع بضاعة ثقافية، ونشكل تحالفات في عالمنا العربي والإسلامي تعبر عن قوتنا؟ مطالبا بضرورة مراجعة مصادر قوتنا الثقافية والفكرية والصناعية كذلك للتحرك في صناعة نهضة عربية. بدوره تحدث الدكتور جاسم الجزاع عن مفهوم التبعية وقراءتها في التاريخ، مؤكدا أن الاستقلال التام في عصر العولمة حتى بالنسبة للدول الكبرى يصعب تحقيقه حاليا. وفي مداخلته تناول الدكتور رشيد بوطيب البعد الفلسفي للعلاقة بين العرب والغرب من خلال طرح عدة تساؤلات . وأوضح أن الأجوبة عن هذه التساؤلات ستختلف وتتضارب في سياقنا العربي. وشهدت الندوة مداخلات من الحضور أبرزت العديد من محاور العلاقة بين العرب والغرب. يشار إلى أن موسم الندوات يتضمن ثماني ندوات ويتواصل حتى31 مارس الجاري، حيث تعقد الندوة التالية يوم الإثنين المقبل تحت عنوان الشعر والأغاني .. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات ، ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.
736
| 24 مارس 2022
أقيمت اليوم الأربعاءندوة بعنوان الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، في معهد الدوحة للدراسات العليا، ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. وشارك في الندوة كل من الدكتور سلطان الهاشمي أستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة قطر، والدكتور محمد عياش أستاذ العقيدة بجامعة قطر، والدكتور عبدالقادر بخوش أستاذ ورئيس قسم العقيدة بجامعة قطر، والدكتور علاء هيلات الباحث في العقيدة الإسلامية ومقارنة الأديان، وأستاذ مشارك في كلية الشريعة - جامعة قطر، وأدارها الداعية الإسلامي والمحاضر الدكتور يوسف عاشير، وبحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين. وطالب المشاركون خلال الندوة بضرورة أن يكون الخطاب الديني في المجتمع متوافقا مع القضايا المعاصرة وخاصة قضايا الشباب ومشكلاتهم الفكرية والحياتية. وتناول الدكتور سلطان الهاشمي في بداية الندوة مفهوم الوسطية، موضحا أنها منهج فكري وأخلاقي وسلوكي يتسم بالتوازن والاعتدال، دون غلو ولا تشدد، ودون تهاون ولا تقصير، وأنها منهج يدعو إلى الرفق والتيسير والرحمة والعدل، وعدم الحرج والتعسير والظلم والطغيان، ويتطلب الاعتدال في جميع الجوانب الإنسانية، مؤكدا أن الإسلام خلا من الغلو والتفريط، وأنه يدعو إلى الوسطية، مشددا على أن الوسطية لا تعني أن يكون الإسلام حياديا، لأن الحياد في الصراع بين الحق والباطل مرفوض وقد ذم الحق سبحانه وتعالى هذا التصرف من المنافقين في قوله سبحانه: مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا النساء. وقال الهاشمي إن الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال، مضيفا أن الإسلام جمع بين المادة والروح ويهدي الناس إلى أقوم السبل، وهو سبيل الوسط بين المادة والروح ليعطي كل ذي حق حقه، انطلاقا من قوله جل وعلا وابتغ فيما? ءاتى?ك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين القصص. وأوضح أن الوسطية من أبرز خصائص الإسلام وأنها شاملة لكل قضايا الإنسان، وأنها منهج فكري أخلاقي سلوكي يدعو للاعتدال في كل مفردات الحياة الإنسانية بدءا من العقيدة كما تدعو إلى احترام الآخر والاعتراف بحقوقه المشروعة وأهمها الحريات الدينية، بالإضافة إلى المحافظة على وضع اقتصادي متوازن لا إسراف ولا تقتير. وبدوره، قال الدكتور محمد عياش، إن موضوع الوسطية لا يمكن ضبطه بشكل دقيق، لأن الكثير يدعي الوسطية والاعتدال فلا يصف أحد نفسه بالتطرف، ولذلك لا بد من الاتفاق على معايير لضبط معنى الوسطية، مشيرا إلى أن بعض الشباب يتحسسون من أي دعوة تحت هذا العنوان، ظنا منهم أن ما يتم تقديمه هي قراءات جديدة للإسلام لم يعرفها سلف الأمة، أو يتم من خلالها لي لتلك النصوص لتدخل في حيز مزاج معين يتلاءم مع الظروف المعاشة حاليا، خاصة أن الأمة الآن تعيش تحت ضغط وهي تشعر بحالة من الضعف الآن. وأكد أننا بحاجة إلى قراءة منهجية صحيحة للإسلام لأن القراءة الأحادية أو الاجتزاء يقود إلى التطرف مقدما في هذا الشأن العديد من الشواهد التي يمكن أن تخرج عن سياقها إذا لم يتم قراءتها كبناء واحد. سواء في النواحي العقدية أو الفقهية أو حتى في مشكلاتنا اليومية. ودعا في ختام مداخلته إلى إنشاء مركز للوسطية في قطر من أجل فهم الإسلام بصورته الصحيحة، في مختلف التعاملات الحياتية، مع ضرورة فتح الحوار بين كل التوجهات، وقال إن ذلك سيساهم في تحقيق رؤية إسلامية حقيقية تكون مبنية على منهجية علمية رصينة. ومن جهته، قال الدكتور عبدالقادر بخوش أستاذ ورئيس قسم العقيدة بجامعة قطر خلال ندوة الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، إن من أهم خصائص الإسلام الوسطية حيث تميز عن غيره من الديانات والحضارات، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام حضارة إسلامية اتسمت بالرقي، وتعايشت مع غيرها، انطلاقا من وسطية الإسلام، ما أدى إلى انجذاب الكثيرين في الغرب إلى الإسلام على نحو ما عبر عنه مفكرو الغرب في دراساتهم وكتبهم. وأشار في مداخلته إلى بعض الفوارق بين الإسلام وغيره من الأديان سواء السماوية أو الوضعية وكيف كانت وسطية الإسلام عقيدة وشريعة، مؤكدا أن الإسلام حقق التوازن بين الجانبين الروحي والمادي، وأنه حمل شرائع ومنهجا للحياة، ليكون أبناء الأمة الإسلامية شهداء على الناس، ويكونوا نبراسا للشعوب. وأيد الدكتور بخوش اتفاقه مع د.محمد عياش، في الدعوة إلى أن تتبنى دولة قطر إنشاء مركز للوسطية، ليكون متخصصا في الدراسات والأبحاث، التي تعزز تحقيق الفهم الصحيح للإسلام. وفي مداخلته، تناول الدكتور علاء هيلات الباحث في العقيدة الإسلامية ومقارنة الأديان - وأستاذ مشارك في كلية الشريعة - جامعة قطر، معايير الوسطية التي تعني العدل والتوازن، من منطلق الآية الكريمة وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا البقرة، مشيرا إلى أن القرآن استخدم فعل الجعل بدلا من الخلق الذي يعبر عن الابتداء، لأن تخصيص هذا الشيء وهو الوسطية جعل لمهمة محددة وأن الحياة لا تستقيم بدونه، لافتا إلى أن الوسطية جزء أصيل في الإسلام، ولهذا جاء قوله سبحانه لتكونوا شهداء على الناس وهو ما يوضح المعنى الحضاري للإسلام، لأن المسلمين حتى يحققوا هذا الهدف فإنهم مطالبون بتقديم نموذج حضاري يقتدى به بين الناس. كما تحدث عن علاقة الوسطية بمكونات الدين الإسلامي، من عقائد وتشريعات وأخلاق، مؤكدا أنها قيمة قابلة للتطبيق والممارسة الواقعية في الحياة لأنها ضابطة لعلاقة الإنسان بغيره من البشر، كما أنها ضابطة لعلاقة الحضارة الإسلامية بغيرها من الحضارات. وأعقب الندوة مشاركات للحضور، حيث ناقش الحضور أهم الأفكار التي طرحها المحاضرون. هذا وسوف تقام غدا الخميس ضمن فعاليات موسم الندوات ندوة بعنوان نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم في معهد الدوحة للدراسات العليا. ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.
2416
| 23 مارس 2022
ينتصف اليوم قطار موسم الندوات، بإقامة الندوة الرابعة، حيث يشهد الموسم ثماني فعاليات، تنظمها وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، بمشاركة نخبة من المثقفين والمبدعين والمفكرين في العديد من المجالات. الشرق تتوقف مع عدد من المبدعين عند حصاد ما سبق من فعاليات، وما هو آت من ندوات، تحقيقًا للأهداف المرجوة في بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وهو ما يؤكد عليه المبدعون أن الموسم سيضعنا أمام فضاءات متنوعة، تثري المشهد، وتنير العقول، وتنمي الوعي. كما يؤكد المثقفون أهمية هذا الموسم في تعزيز ثقافة التنوع، وإثراء النقاش والحوار حول مختلف القضايا المطروحة، التي يصفونها بأنها عديدة ومتنوعة، تلامس الواقع، تطلعًا لمستقبل يربط الحاضر بالماضي. د. محمد عبدالرحيم كافود: الفعاليات تسهم في تنمية الوعي يرجع سعادة الدكتور محمد عبدالرحيم كافود، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأسبق، أهمية إقامة مثل هذه الندوات التي تقيمها وزارة الثقافة بأنها من الأهمية بمكان، وذلك لما تحققه من فائدة كبيرة، انطلاقاً مما تحدثه من حراك ثقافي، واجب على الجميع المشاركة فيه، إسهامًا في إثراء المشهد الثقافي القطري. ويقول: إنه شارك في الفعالية الثانية من موسم الندوات، التي حملت عنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟، وإنها خرجت بمناقشات مهمة، تستوجب ضرورة توظيف اللغة توظيفاً عملياً، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة، تبدأ من الأسرة إلى المراتب العليا بصدور القوانين، وإن كانت هناك قوانين بالفعل بشأن حماية اللغة العربية. لافتا إلى أن اللغة العربية ليست لهجة واحدة، ولا يمكن اختزالها في لهجة قريش فقط، وإن كانت هي المركز وقتها، غير أنه تضاف إليها لهجات عربية أخرى عديدة. ويتابع: إن مثل هذه الفعاليات تسهم في تنمية الوعي، خاصة إذ جرى تعميم مشاركاتها، وخاصة عند مناقشة قضايا متعددة تشغل حياة الناس، وتهم المجتمع، شريطة ألا تقتصر مثل هذه الفعاليات على شريحة بعينها، سواء كانت النخبة أو غيرها، بل المهم أن تمتد لتشمل جميع فئات وشرائح المجتمع لتعميم الفائدة، وأن تقوم وسائل وأجهزة الإعلام بدورها في التوعية بأهمية مثل هذه الفعاليات، ليشارك فيها الجميع. ويرى د. محمد عبدالرحيم كافود أن اللغة العربية الفصحى مهددة، كما أن اللهجات أيضاً مهددة، وذلك لاقحام مفردات غير عربية من دون وعي في هذه اللهجات، وزيادة هذا الاختلاط حالياً، ما أوجد مفردات دخيلة أصبحت تُستخدم في الحياة والمعاملات اليومية، ما يجعل هذه اللهجات ليست لهجة عربية واحدة، بل أقرب إلى التعريب، مشدداً على ضرورة الحذر مما هو دخيل. د. خالد البوعينين: مناقشات الموسم تعزز ثقافة التنوع يؤكد المؤرخ د. خالد بن محمد البوعينين أن موسم الندوات بكل ما يضمه من فعاليات لمناقشة الواقع الثقافي الحالي، أمر محمود للغاية، إذ انه من خلال ما تثيره هذه الفعاليات من أفكار وآراء ومرئيات متنوعة، فإنها ستعزز بذلك ثقافة التنوع، والتعرف على مختلف وجهات النظر، وهذا أمر مطلوب في أي عمل ثقافي. ويقول: إن المحاور التي يطرحها موسم الندوات تعكس أنه تم اختيارها بدقة شديدة، إذ غطت هذه المحاور العديد من الجوانب الثقافية والفكرية، ما يجعلنا أمام فعاليات شاملة، يحاضر فيها نخبة من أصحاب الفكر والثقافة والمعرفة، الأمر الذي سيلقي بظلال إيجابية على المشهد الثقافي بكل تنوعاته، فيسهم في رفد الساحة بمتحدثين على مستوى عال من الطرح والنقاش والحوار، ويشكل في الوقت نفسه جمهورا متفاعلا، وليس فقط متلقياً لما يستمع إليه، بل مشاركًا وفاعلاً برأيه وفكره ووجهات نظره، والتي يمكن أن تتباين مع وجهات نظر أخرى، فنصبح أمام فضاءات واسعة من النقاش والحوار والتباين من أجل إثراء المجتمع. ويتابع د. خالد البوعينين: إن مثل هذه المناقشات تعكس حراكا ثقافيا لافتا، يتكيف معه المثقفون والجمهور بشكل لافت، وهو ما يعزز بالتالي من فاعلية العمل الثقافي، ويضعنا أمام مشهد ثقافي متنوع، له أصحابه من المبدعين والمثقفين والمفكرين، بالإضافة إلى جمهور المتلقين. منوهًا بملمح مهم في مقر إقامة الندوات، وهى الصروح التعليمية، متمثلة في جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ما يعكس الرغبة في استقطاب الدارسين إلى مقار هذه الفعاليات، ليكونوا مشاركين ومتفاعلين، تعزيزًا للوعي، وإثراءً للمشهد. حمد التميمي: الموسم يعزز الحوار لتبادل وجهات النظر يصف الكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية بالملتقى القطري للمؤلفين، موسم الندوات بأنه يعتبر حدثًا ثقافيًا وفكريًا كبيرًا، يثري المشهد الثقافي في دولة قطر، ويحرص على تقديم كل ما هو مفيد. ويقول: إن مثل هذه الفعاليات تحرص على تقدم المجتمع وتعزز الحوار بين المثقفين والمفكرين من خلال النقاشات وتبادل وجهات النظر وتقبل الآراء المتعددة، كما أن الدور الكبير لوزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسة عزز هذه الفعالية وساعد على تحريك المياه في المشهد الثقافي والفكري بصورة إيجابية. ويضيف إن بعض الندوات في هذه الفعالية كان لها أثر واضح ومهم من خلال التركيز على أهمية الهوية القطرية وتقبل الهوية الأخرى وعكس مدى تأثيرها في المجتمع، وأكد أن المجتمع بحاجة لمثل هذه الفعاليات بمختلف فئاته، حيث مثل هذه النوعية من الفعاليات تشجع على التنوع في وجهات النظر والتي بدورها تساعد بخلق بيئة ثقافية صحية. د. أحمد عبدالملك: وجهات النظر المختلفة تدل على نضج المجتمع يقول د. أحمد عبدالملك أستاذ الإعلام المشارك في كلية المجتمع، نحن متفائلون بالدور الإيجابي الذي يقوم به سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، في رفد مسيرة الثقافة، وفي استماعه لآراء أهل الهامش، فهم الذخيرة الأساسية للتأسيس الثقافي في وطننا العزيز. ويضيف: إنه من المؤمنين بالدور الثقافي للندوات واللقاءات الثقافية المتخصصة، وتلك من ملامح المجتمع النشط، الذي يختلف كي يتفق وليس العكس، فوجهات النظر التي تُطرح في الندوات واللقاءات الثقافية، إنما تدل على نضج المجتمع؛ بعيداً عن كيل المديح والإشادات غير الواقعية وغير الدقيقة، التي نلحظها في بعض اللقاءات الثقافية، التي يقوم عليها أشخاص لا علاقة لهم بالثقافة. ويتابع: إن موسم الندوات الذي اضطلعت به وزارة الثقافة، اتجاه إيجابي في مسيرة تعزيز الدور الثقافي في المجتمع، وأيضاً تأكيد لدور المثقف تجاه مجتمعه، لأنه لا توجد مظلة ثقافية ناضجة تقوم بهذا الدور، كما أنني اختلف مع أصحاب الاحتفاءات والاحتفالات المتكررة، والتي لا تصحح مسيرة الثقافة بقدر ما تشوّه ما تحقق من شذراتها. ويشير د. أحمد عبدالملك إلى أن المشهد الثقافي لا يكتمل في أي مجتمع دون وجود لقاءات مباشرة تجمع أهل الثقافة، مع شرائح من المجتمع، خصوصاً الطلبة والطالبات، الذين لابد وأن يلتقوا بأهل الثقافة مباشرة، كي يتلمسوا الطريق نحو المواطنة الصالحة، عبر استيعاب قيم الحق والخير والجمال، وتعزيز هذه القيم فيمن حولهم. عبدالله الرئيسي: الموسم يعكس حضور المبدعين في المجتمع يثمن الشاعر عبدالله أحمد الرئيسي إقامة وزارة الثقافة لموسم الندوات، بكل ما يحفل به هذا الموسم من فعاليات متنوعة، تثري النقاش والحوار حول مختلف القضايا الثقافية والفكرية، من خلال نخبة من المثقفين والمبدعين في مختلف المجالات الثقافية، بالشكل الذي يعكس ما تزخر به قطر من ثروة ثقافية، تسهم فيها النخب الثقافية بدور فاعل، الأمر الذي يعزز بدوره المشهد الثقافي، ويخدم المجتمع، وهى من الأهداف المرجوة من وراء إقامة مثل هذا الموسم. ويقول: إن مثل هذا النقاش يعزز من تباين وجهات النظر، إذ تخرجنا هذه الفعاليات عن طبيعة الندوات التقليدية، إلى مرئيات ونقاشات مفتوحة، يتبادل فيها الجميع وجهات نظرهم، ما يعكس أهمية مثل هذه الندوات في إثراء المشهد، خاصة أن ما تطرحه هذه الندوات، موضوعات مهمة ومفيدة، تتجاوز النخبة، إلى أفراد المجتمع، ما يجعلها داعمة للنهوض بالمجتمع، وتحقيق رؤية قطر 2030. ويضيف الشاعر عبدالله الرئيسي إن تنوع الموضوعات التي يطرحها موسم الندوات، يعكس مدى الحرص على أن تمتد هذه الموضوعات إلى مختلف الشرائح والفئات داخل المجتمع، وهو ما يحقق الفائدة المرجوة منها، بأن تعود مخرجاتها على الجميع، دون أن تقتصر على فئة أو شريحة بعينها. ويعرب عن أمله في أن يشهد الوسط الثقافي مزيدًا من الفعاليات المشابهة التي تثري هذا المشهد، بكل ما هو مبدع وخلاق، وبالشكل الذي يعود بدوره على المجتمع، لتحقيق نهضته، وهو ما يعكس أهمية الثقافة ودورها في بناء المجتمع، والإسهام في تطوره، وأن المبدعين لهم بصماتهم تجاه هذا الدور، ليضاف دورهم إلى أدوار شرائح المجتمع الأخرى، في تحقيق نهضة قطر. الشيخة جواهر آل ثاني: الندوات تطرح مواضيع ثقافية مختلفة ومهمة حول أهمية موسم الندوات في تعزيز ثقافة وجهات النظر المختلفة، تقول الكاتبة الشيخة جواهر بنت محمد آل ثاني أهمية مثل الندوات من ناحيتين، أولاً، كتذكير بأنه يوجد في المجتمع أكثر من رأي واحد، وأكثر من وجهة نظر واحدة، خاصة وأننا في زمن تتسيد فيه آراء المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، فمن له الصوت الأعلى، له الرأي، ونادراً ما يتم الالتفات لغيره من الآراء. وثانياً، من ناحية عرض المواضيع الثقافية المختلفة والمهمة رغم قلة تداولها. وعن المأمول من هذا الموسم في إثراء المشهد الثقافي. تعرب الشيخة جواهر آل ثاني عن الأمل في أن يحقق موسم الندوات تنوعاً واختلافاً، عن أي فعاليات أو ندوات سابقة. وتقول: إن في الاختلاف الفائدة، وفي الحياد بقاء الأوضاع كما هي، والاختلاف يشمل تنوع المواضيع وتعدد المتحدثين والمحاورين، كل وفق تخصصه، حتى تكون الندوات مثيرة للاهتمام ومنيرة للعقول. الوسطية في الإسلام في ندوة اليوم تقام صباح اليوم ندوة بعنوانالوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، وذلك ضمن موسم الندوات، الذي تقيمه وزارة الثقافة بالشراكة مع كل من جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. تقام الندوة عند الساعة الحادية عشرة، في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ويتحدث فيها كل من: د. عبدالقادر بخوش، ود. علاء هيلات، ود. سلطان الهاشمي، ود. محمد عياش. وتأتي الندوة الجديدة، لتعد الفعالية الرابعة ضمن موسم الندوات، وذلك من بين 8 فعاليات يشهدها الموسم، والذي انطلق يوم الخميس الماضي، ويتواصل حتى يوم 31 الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثًا وأستاذًا جامعيًا، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين، وستساهم مداخلاتهم في إثراء النقاش والحوار بينهم وبين حضور فعاليات الموسم، من خلال طرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر، الأمر الذي يعزز بدوره هوية المجتمع. ويستهدف موسم الندوات التركيز على القضايا التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف، علاوة على بناء شراكات مع الجهات الفاعلة في المجتمع ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفكرية وإقامة فعاليات لطرح الآراء والأفكار التي تسهم في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، والسعي إلى مدّ جسور التواصل مع قادة المستقبل ونخب المجتمع من المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات. كما يستهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلا عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة.
2483
| 23 مارس 2022
يواصل موسم الندوات الذي أطلقته وزارة الثقافة للمرة الأولى في قطر، الخميس الماضي، إضاءة طريق مكافحة التعصب الفكري وترسيخ مبدأ تقبل الاختلاف في وجهات النظر وتعزيز دور المثقفين في خدمة المجتمع وبناء جسور من التواصل بين الأجيال. ويشهد موسم الندوات 8 فعاليات خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، بمشاركة أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين، أقيمت منها حتى الآن 3 ندوات حرص سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة على حضورها إيماناً بأهميتها في ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية. تعدد الهويات في الخليج ولتعزيز هوية المجتمع من جانب وتقبل الآخر ونبذ التعصب الفكري من جانب آخر وفتح مسارات جديدة لتلاقي الأفكار مع اختلافها جاءت عناوين ومضامين موسم الندوات التي بدأت بفعالية الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج في معهد الدوحة للدراسات العليا، حاضر فيها كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. ورأى الكاتب عبدالعزيز الخاطر أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته، معتبراً أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية)، أما د. حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية نشأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله، مؤكداً أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. اللهجات المحلية والفصحى ومن سؤال الهويات وهل هي إنسانية أم محلية جاءت الندوة الثانية التي استضافتها جامعة قطر، لتكمل ما بدأته الأولى في طريق وإن بدا استفهامياً إلا أنه يحمل في ذاته روح الإجابة عن سر وجودنا معاً باختلافنا وتنوع هوياتنا وألسنتنا، لنستكشف ما ننطق به وهل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟ بمشاركة الدكتور محمد خالد الرهاوي الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، والدكتور إلياس عطا الله أستاذ اللسانيات والمعجمية العربية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، والدكتور أحمد حاجي صفر أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر. وتحت عنوان الفصحى واللهجات العامية تكاملٌ أم تصادمٌ، أوضح الدكتور محمد خالد الرهاوي أن الازدواجية اللغوية بين لغة أدبية ولهجات متعددة لها هي واقع لغوي عام في كل اللغات وعلى مدار الأزمنة، وأن هذه الازدواجية قد وجدت في أرقى عصور الفصاحة والبيان العربي، ومن ذلك أن القرآن الكريم وهو آية البيان المعجز قد نزل بلغة موحدة وبقراءات متعددة تتوافق ولهجات العرب. وأضاف أن اللهجات المحلية العربية امتلكت من القوة والخصائص ما مكنها من البقاء والاستمرار حية على ألسن الناس منذ العصر الجاهلي حتى يومنا هذا، وعاشت إلى جانب الفصحى خلال هذه القرون الممتدة، ولم تشكل خطراً عليها ولا تهديداً لها. آراء مقدمي الندوة الثقافية الثانية المقامة ضمن #موسم_الندوات بعنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟. #وزارة_الثقافة pic.twitter.com/J3YShcQhHY — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 21, 2022 وأكد الدكتور عز الدين البوشيخي أن اللغة العربية ليست بمعزل عن اللهجات العامية والتي تكون في 3 مستويات الأول عندما تكون تلك اللغة أداة للتواصل فحسب والثاني عندما تصبح معبرة عن جماعة معينة ثقافياً وأدبياً، والمستوى الثالث حين تصبح تلك اللغة لغة علم تكتب بها العلوم، مشيراً إلى أن اللغة العربية واحدة من اللغات الـ23 في العالم التي أصبحت لغة يكتب بها العلم. من جانبه رأى أحمد حاجي صفر أن موضوع الفصحى وضرورة الحفاظ عليها، يمتد فيه الحديث عبر خطابين أحدهما عاطفي والآخر عقلي، موضحاً أن الأول مفاده أن اللغة أساس كل قيمنا وهي مبلغ الهوية وبفقدانها أو تأثرها تنهار الأمة، وتلك الوجهة صحيحة لكنها تحتاج للعمل على إنهاء المشكلة عبر منهج وآلية دون الانخراط في التعبير عن الأمر بصورة وجدانية دون تحرك فعلي للحفاظ على اللغة العربية، مشيراً إلى أن الخطاب الآخر العقلي وينظر إلى تلك القضية من وجهة نظر علمية يمكن معها طرح عدة حلول تتوافق مع الأمر الواقع. مقتطفات لأبرز ما جاء في ندوة: هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟ التي أقيمت ضمن الجلسات الثقافية بـ #موسم_الندوات.#وزارة_الثقافة pic.twitter.com/5qlMVfK3FW — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 21, 2022 وأوضح صفر أن الخطاب العاطفي تحركه 3 أسباب: ديني لارتباط اللغة العربية بالدين، والثاني وطني قومي، والثالث اجتماعي، مؤكداً أن هذه المنطلقات مشروعة ويجب أن يتم الانطلاق منها نحو حلول عملية كما أنه يجب أن يتم الحديث عن الأمر بعقلانية. هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ولأن اللغة والهوية متداخلتان حد الانسجام جاءت الندوة الثالثة التي أقيمت في مدرج كلية القانون بجامعة قطر، لتبحث عن من نكون في ظل عصر تملأه المتغيرات وهل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ لتأتي الإجابات متنوعة وثرية لتذكرنا بمن نكون وكيف ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، على ألسنة الدكتور علي أحمد الكبيسي أستاذ اللغة العربية بجامعة قطر وعضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، والشاعر عبدالرحمن الدليمي، والإعلامية آمال عراب، في فعالية أدارها الإعلامي محمد صالح. واعتبر الدكتور علي أحمد الكبيسي أن الحكم بتراجع مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا يتطلب دراسة علمية وأبحاثاً جادة تشخص الواقع الفعلي بمنهج علمي رصين، موضحاً أن هناك 3 آراء أحدها يرى أن مكانة اللغة العربية تراجعت ولكنه أمر عارض وسيزول بزوال أسبابه، والثاني يرى أن مكانتها تراجعت ويحذر من تداعيات ذلك على الفرد والمجتمع والأمة، فيما يرى الفريق الثالث أن مكانة العربية محفوظة بنص القرآن وحكم الدستور. مقتطفات من ندوة: هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ضمن فعالية #موسم_الندوات #وزارة_الثقافة @qataruniversity @dohainstitute pic.twitter.com/NASD3XhZXk — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 22, 2022 وذهب الشاعر عبدالرحمن الدليمي، إلى أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهين لتفاعل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفة وإدامتها فلا بد للمجتمع بتنوع أطيافه كلها من تفاعل حيوي مستمر ومواكب للواقع المادي والمعرفي والأخلاقي، مؤكدا على أن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة على توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشـتى أنواعها وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسب لفظاً ومعنى. وقالت الإعلامية الجزائرية آمال عراب: لا توجد أرقام رسمية توضح تراجع مكانة اللغة العربية وإن الحديث حول هذا الأمر يعبر عن تجارب ورؤى فردية أو مما نعيشه في المجتمع داخل بعض الأسر والمدارس أو ما نسمع في خطابات بعض المسؤولين الرسميين. وفي فعاليته الرابعة التي تُقام غداً الساعة 11 صباحاً في القاعة الرئيسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا يناقش موسم الندوات إشكالية الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، وهي فعالية لها أهميتها بعد سنوات متواصلة من الهجوم الغربي على الإسلام نتج عنه ما يُسمونه الإسلاموفوبيا ذلك المصطلح الذي وُلد مشوهاً كحامله في القرن العشرين في محاولة، عززها تالياً قلة محسوبة على هذا الدين بفهم مغلوط وممارسات مرفوضة، لاختلاق خوف جماعي مرضي من الإسلام والمسلمين، وذريعة لممارسة العنصرية والعنف الفكري والجسدي ضد دين التسامح والوسطية والاعتدال. مشاركات وآراء الحضور في ندوة: هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا؟ ضمن فعالية #موسم_الندوات.#وزارة_الثقافة @qataruniversity @dohainstitute pic.twitter.com/dRSIIyTQqh — وزارة الثقافة (@MOCQatar) March 22, 2022 وانطلاقاً من قضية الانتماء والتفاعل الإيجابي مع الآخر خارج حدود أمتنا العربية ينظم موسم الندوات في الساعة 12 ظهر الخميس المقبل 24 مارس فعالية نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم، تليها فعالية يوم الإثنين الموافق 28 مارس الساعة 12 ظهراً عن أحد المكونات الرئيسية في ثقافتنا وهويتنا تحت عنوان الشعر والأغاني.. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات، وعن النخب الثقافية القطرية.. الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي تأتي الندوة السابعة الثلاثاء 29 مارس في الساعة السادسة مساءً بجامعة قطر - ابن خلدون، ليكون ختام موسم الندوات في السادسة مساء الخميس 31 مارس بـملتقى قطر للتواصل الاجتماعي/ جلسة التواصل الاجتماعي في مجمع البحوث بجامعة قطر.
1658
| 22 مارس 2022
عقدت اليوم، ندوة حول اللغة العربية ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات والذي يمتد في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري. حضر الندوة التي أقيمت بجامعة قطر تحت عنوان هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتناسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية، وعدد من أساتذة وطلاب جامعة قطر وضيوف الندوة. وشارك في الندوة كل من الدكتور علي أحمد الكبيسي أستاذ اللغة العربية بجامعة قطر وعضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، والشاعر عبدالرحمن الدليمي، والإعلامية آمال عراب، وأدارها الإعلامي محمد صالح. وفي مستهل الندوة قال الدكتور علي أحمد الكبيسي إن الحكم بتراجع مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا يتطلب دراسة علمية وأبحاثا جادة تشخص الواقع الفعلي بمنهج علمي رصين وتؤدي إلى نتائج معززة بوقائع حقيقية صادقة، مشيرا إلى أنه مع غياب هذا النوع من الدراسات ليس أمامنا سوى الاحتكام إلى مؤشرات وظواهر يمكن من خلالها الوصول إلى أحكام يغلب عليها الرأي الشخصي الذي يمثل وجهة نظر قائله. وأضاف أن هناك ثلاثة آراء بشكل عام حول تراجع مكانة اللغة العربية أحدها يرى أن مكانة اللغة العربية تراجعت ولكنه أمر عارض وسيزول بزوال أسبابه، والثاني يرى أن مكانتها تراجعت ويحذر من تداعيات ذلك التراجع على الفرد والمجتمع والأمة، فيما يرى الفريق الثالث أن مكانة العربية محفوظة بنص القرآن وحكم الدستور، لافتا إلى أن الرأيين الأول والثاني اعتمدا على الواقع الفعلي المتمثل في استعمال اللغة العربية في مواقف الحياة، في حين غض أصحاب الرأي الثالث الطرف عن هذا الواقع الاستعمالي متذرعين بحفظ العربية بالقرآن والدستور. وتناول الكبيسي بشيء من التفصيل أسباب تراجع مكانة اللغة العربية في عصرنا الحاضر نتيجة إقصائها من مقامات استعمالها المخصصة لها باستعمال اللهجة المحلية أو اللغة الأجنبية مكانها، وذلك بسبب المحيط الأسري الذي لا يعزز استخدام الأطفال للعربية الفصحى لتكون اللهجات واللغات الأجنبية بديلا عنها، والمشكلات المتعلقة بالتعليم وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الكتابة والتعبير بشكل خاطئ، وعدم الوعي بأهمية العربية ما أدى إلى تفضيل اللغات الأجنبية، وضعف الإقبال على القراءة باللغة العربية، واعتماد كثير من وسائل الإعلام اللهجات المحلية، وشيوع استعمال اللغات الأجنبية في كثير من القطاعات، فضلا عن عدم مواكبة التقدم التكنولوجي حيث ظلت اللغة العربية زمنا بعيدة عن الاستعمال في هذا المجال حتى ظهرت مبادرات عربية أسهمت في تطوير أنشطة في مجال تقنيات اللغة العربية ومنها معهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة. وحذر الدكتور الكبيسي من وجود تداعيات خطيرة لهذا التراجع،أهمها ما يتعلق بأجيال المستقبل من الشباب والبعد عن قيم المجتمع الثابتة والاضطراب في الهوية. وطرح الكبيسي مجموعة من الإجراءات التي تعزز مكانة العربية، أهمها الاهتمام بتعزيز دور الأسرة في إكساب الطفل العربي لغته الفصيحة، وتطوير مناهج اللغة العربية وطرق تعليمها وتعلمها في جميع مراحل التعلم بما يضمن التركيز على تعلم المهارات اللغوية المتنوعة وإجادتها، وتغيير النظرة السلبية إلى اللغة العربية وتكوين وعي لغوي يقدر مكانتها في حياة الفرد وبناء المجتمع والأمة وتخصيص برامج جادة باللغة العربية الفصيحة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تسهم في تثقيف الجماهير وتحبب اللغة العربية إليهم، والعمل على وضع سياسة لغوية واضحة تعزز تنفيذ قوانين حماية اللغة العربية. من جانبه، قال الشاعر عبدالرحمن الدليمي، في مداخلته إن السؤال عن اللغة ومكانتها في المجتمع يدفعنا لاعتقاد وجود عوائق صلبة أمام الوعي نأمل إزالتها من خلال إيجاد المكانة المناسبة للغة، لاسيما أن اللغة هي الجسر الموصل والمدخل الرئيس للوعي والمعرفة، مشيرا إلى أن البحث عن اللغة ومكانتها، لا يقتصر عـلى اللغة كموضوع فقط، وإنما هو مركب من مجموعة عوامل أساسية ثقافية اجتماعية، وسياسية اقتصادية، وعوامل أخرى ثانوية نفسية. وأضاف أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهين لتفاعل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفة وإدامتها فلا بد للمجتمع بتنوع أطيافه كلها من تفاعل حيوي مستمر ومواكب للواقع المادي والمعرفي والأخلاقي، مؤكدا على أن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة على توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشـتى أنواعها وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسب لفظا ومعنى، وأن شـواهد تقلدها المكانة العالية في التاريخ المعرفي العالمي عديدة، ومشددا على أن اللغة العربية كأداة، مناسبة جدا لتلبية الضروريات المجتمعية وأنه لا توجد أية صعوبة في تطويعها لصالح المجتمع وثقافته ومستوى فاعلية الوعي لديه. وقال الدليمي: نحن لا نؤسس لشيء جديد وإنما ننمي شيئا متجذرا لدينا، لأن اللغة العربية قد كتب لها الخلود، مطالبا بضرورة مناقشة اللغة من حيزها الذي تبرز من خلاله معالم قوتها وجمالها، كالفلسفة والبحث العلمي والآداب والفنون السمعية والبصرية، مع أهمية مراجعة الجوانب الاجتماعية التي تؤثر فيها اللغة معرفيا وأخلاقيا. بدورها، قالت الإعلامية الجزائرية آمال عراب: لا توجد أرقام رسمية توضح تراجع مكانة اللغة العربية وإن الحديث حول هذا الأمر يعبر عن تجارب ورؤى فردية أو مما نعيشه في المجتمع داخل بعض الأسر والمدارس أو ما نسمع في خطابات بعض المسؤولين الرسميين. كما أشارت إلى إشكالية تراجع مكانة اللغة العربية في بلدان المغرب العربي وتحديدا في بلدها الجزائر، بفعل الاستعمار الفرنسي الذي تجاوز بقاؤه في بلدنا القرن من الزمن، واستهدف اللغة العربية بدءا من المساجد التي كانت تعلم اللغة العربية، وذلك بهدف عزل المواطن عن عروبته وهويته، مؤكدة إصرار الجزائريين على مواجهة أهداف الاستعمار، فخرجت مبادرات وجهود في سبعينيات القرن الماضي لتعزيز مكانة العربية. كما تحدثت عن الأخطاء الشائعة في اللغة العربية ورأت أن أصحابها يحتاجون إلى الكثير من الممارسة والاطلاع وأن يمتلكوا كل أدوات اللغة والاستمرار في تعلم كثير من الكلمات اللغوية، مشيرة إلى تجربتها الخاصة بعرض فيديوهات توعوية عن أهم الأخطاء اللغوية الشائعة في وسائل الإعلام. وشهدت الندوة في الختام حراكا فكريا حيث شارك عدد كبير من المثقفين والكتاب والإعلاميين في طرح آرائهم حول موضوع الندوة ومنها مداخلة الدكتور حسن النعمة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، والذي حاول الإجابة عن تساؤل الندوة بالتأكيد على أن اللغة العربية لم تتراجع، وإنما استنزلت من عليائها، بعدما كان تأثيرها كبيرًا من التحفيز للهمم، مطالبا بانتفاض المجتمعات العربية لتوحيد الجهود لتقوية اللغة، حتى تصل إلى مرتجاها، ومثمنا في الوقت ذاته جهود وزارة الثقافة وحرصها على إثراء المجتمع بمختلف الآراء في موسم الندوات. وفي تعقيب لها أكدت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة على الدور البارز الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية ومنها وزارة الثقافة في حماية وتعزيز اللغة العربية وخاصة مع صدور قانون حماية اللغة العربية. ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. وسوف تعقد بعد غد /الأربعاء/ ضمن الموسم، ندوة بعنوان /الوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع/، بمعهد الدوحة للدراسات العليا، فيما تقام في اليوم التالي ندوة: نحن والغرب.. المركزية العربية ومفهوم العالمية.. عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم.
3672
| 21 مارس 2022
أكد عدد من الأكاديميين واللغويين وجود علاقة تكامل بين اللغة الفصحى واللهجات المحلية في الأقطار العربية وأن اللهجات لا تشكل خطورة على العربية المحفوظة بفضل ارتباطها بالقرآن الكريم. جاء ذلك خلال ندوة /هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟/ التي أقيمت اليوم بجامعة قطر ضمن فعاليات /موسم الندوات/ الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. وشارك في الندوة كل من الدكتور محمد خالد الرهاوي الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، والدكتور إلياس عطا الله أستاذ اللسانيات والمعجمية العربية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، والدكتور أحمد حاجي صفر أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر. وتحت عنوان /الفصحى واللهجات العامية تكاملٌ أم تصادمٌ/، جاءت مداخلة الدكتور محمد خالد الرهاوي التي أشار فيها إلى أن الازدواجية اللغوية بين لغة أدبية ولهجات متعددة لها هي واقع لغوي عام في كل اللغات وعلى مدار الأزمنة، وأن هذه الازدواجية قد وجدت في أرقى عصور الفصاحة والبيان العربي، ومن ذلك أن القرآن الكريم وهو آية البيان المعجز قد نزل بلغة موحدة وبقراءات متعددة تتوافق ولهجات العرب. وأضاف أن اللهجات المحلية العربية امتلكت من القوة والخصائص ما مكنها من البقاء والاستمرار حية على ألسن الناس منذ العصر الجاهلي حتى يومنا هذا، وعاشت إلى جانب الفصحى خلال هذه القرون الممتدة، ولم تشكل خطرا عليها ولا تهديدا لها، بل ظلتا متعايشتين متناغمتين متكاملتين، موضحا أن العربية قبل الإسلام كانت لهجات متعددة لقبائل كثيرة. ورأى أن اللهجات منذ القديم إلى يومنا هذا تؤدي دورا وظيفيا مهما لا يمكن أن تؤديه الفصحى المثالية، كما لا يمكن للهجات أن تؤدي ما تؤديه الفصحى، ويتبين لنا التكامل بينهما، لافتا إلى أن العلاقة بين الفصحى واللهجات من حيث الأصل هي علاقة العام بالخاصّ، فاللهجة جزء من اللغة التي تضم لهجات كثيرة لكل واحدة منها خصائصها وميزاتها، مؤكدا أن لكل من الفصحى واللهجات مقاما تستعمل فيه ووظيفة تؤديها، ولا تؤدي إحداهما ما تؤديه الأخرى، وهما بهذا يتكاملان وظيفيا، مقدما العديد من الأدلة على ذلك، أهمها أن القرآن قد نزل بلغة مثالية موحدة، وبقراءات متعددة تشتمل على لهجات كثيرة من لهجات العرب، فكان نزوله على سبعة أحرف تحقيقا لمقصد مهم في التيسير على هذه الأمة، وهو توكيدٌ لأهمية تلك اللهجات إلى جانب الفصحى. كما أن اللهجات تلعب دور الوسيط بين الفصحى واللغات الأجنبية التي ينتج أهلها بها التقنيات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى أن الفصحى تمثل الثقافة الرسمية والأدب الرفيع، وأن اللهجات تمثل الثقافة الشعبية والأدب الشعبي والشفاهي، وكل منهما له حسنه وجماله. وخلص الرهاوي إلى أن اللهجات المحلية لا تشكل خطورة على الفصحى ما دامت باقية في مجالها اليومي العادي وفي التواصل الشفوي اليومي بين أبناء المجتمعات المحلية، ولا تقتحم مقامات الفصحى، وأن للهجات الحالية أصولها في لهجات القبائل العربية القديمة، وإن كانت هناك بعض المستجدات بفعل العامل الزمني وما تعرضت له البلاد العربية. وفي مداخلته قال د. إلياس عطا الله إن اللهجات العامية هي لغة الأم، واللغة الفصحى هي لغة الأمة، مؤكدا أن العامية لا تشكل تهديدًا للفصحى، بل إن أهل اللغة هم من يشكلون تهديدا، وأن الفصحى ليست مأزومة بسبب العامية بل بسببنا نحن، لأننا من نحل واحدة محل الأخرى، ونحن نعلم أن لكل منهما وظيفته ومكانته، ومن هذا المنطلق لا أرى تهديدًا من العامية للفصحى، بل إن الأولى حامية وسادنة للأخيرة، فما لا نجده في الفصحى نجده حيا في العامية، معرجًا على أبرز الفوارق بين الفصحى والعاميات، وفي مقدمة هذه الفوارق الإعراب، إذ تخلو العامية من علامات الإعراب ولا تتقيد بالبنى الصرفية. وخلال مداخلته في ندوة /هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟/ أكد الدكتور عز الدين البوشيخي أن اللغة العربية ليست بمعزل عن اللهجات العامية والتي تكون في ثلاثة مستويات الأول عندما تكون تلك اللغة أداة للتواصل فحسب والثاني عندما تصبح معبرة عن جماعة معينة ثقافيا وأدبيا، والمستوى الثالث حين تصبح تلك اللغة لغة علم تكتب بها العلوم، مشيرا إلى أن اللغة العربية واحدة من اللغات الـ23 في العالم التي أصبحت لغة يكتب بها العلم. وأضاف أن اللهجات المحلية بها نعرف العالم ونصوره ونصنفه ونرتبه ثم تتدرج معرفتنا لهذا العالم للتعبير عنه إلى مستوى الثقافة الأدبية والشعرية، منوها بأن انتقال الفصحى إلى مستوى التواصل اليومي يجعلها لغة وسيطة ثم تصبح لغة علم إذا استطاعت أن تعبر عن العلوم، وأن اللهجات المحلية هي الأسبق في الاستعمال. وذكر البوشيخي أن اللغات العالمية لا تثير إشكالات مثل علاقة اللهجات العامية مع الفصحى في هذه اللغات وأن هذا الإشكال يثار لدينا فقط لسببين الأول أن ثمة موقفا غير علمي يريد أن يجعل العربية الفصحى معزولة عن اللهجات العامية والآخر هو اتساع الهوة بين الفصحى والعامية يوما بعد يوم، مؤكدا على أن وحدة اللغة في وحدة لسانها ووحدة فكرها وهذا ما نرغب الاستثمار فيه. ومن جهته، أكد أحمد حاجي صفر على أن موضوع الفصحى وضرورة الحفاظ عليها، يمتد فيه الحديث عبر خطابين أحدهما عاطفي والآخر عقلي، موضحا أن الأول مفاده أن اللغة أساس كل قيمنا وهي مبلغ الهوية وبفقدانها أو تأثرها تنهار الأمة، وتلك الوجهة صحيحة لكنها تحتاج للعمل على إنهاء المشكلة عبر منهج وآلية دون الانخراط في التعبير عن الأمر بصورة وجدانية دون تحرك فعلي للحفاظ على اللغة العربية، مشيرا إلى أن الخطاب الآخر العقلي وينظر إلى تلك القضية من وجهة نظر علمية يمكن معها طرح عدة حلول تتوافق مع الأمر الواقع. وأوضح صفر أن الخطاب العاطفي تحركه ثلاثة أسباب: ديني لارتباط اللغة العربية بالدين، والثاني وطني قومي، والثالث اجتماعي، مؤكدا أن هذه المنطلقات مشروعة ويجب أن يتم الانطلاق منها نحو حلول عملية كما أنه يجب أن يتم الحديث عن الأمر بعقلانية، ذلك لأن توصيف الواقع الذي نحياه يتمثل في وجود تعايش بين الفصحى والعامية لكن مع ذلك يجب إدراك بعض الأمور وأهمها أن العامية سريعة النمو والتطور بمعنى انتقالها من طور إلى آخر، فهي تختلف وتشهد دخول مصطلحات وتراكيب جديدة من جيل لآخر وهو ما يجعلها غير جديرة بأن تكون لغة للأدب أو العلم، وهو الأمر الذي تستطيع أن تحققه الفصحى باعتبارها أكثر رصانة وكونها لا تتحرك بسرعة مفرطة مثل العامية. وأضاف أن تغليب العامية في التعليم والإعلام والفن ينال بلا شك من الفصحى، منوها بأنه يجب ألا تكون الفصحى لسان النخبة المثقفة فقط بل يجب أن يدرك قيمتها وأهميتها كل المتحدثين بها، مشيدا في هذا الشأن بالقانون الذي أقرته دولة قطر رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية. وشهدت الندوة عددا من المداخلات أثرت النقاش حول موضوع الندوة، حيث دارت المداخلات حول آليات حماية اللغة العربية محذرين من استهداف اللغة العربية وأنه ينبغي الارتقاء بالعربية في التعليم ووسائل الإعلام وأنه إن كانت اللهجات جزءا من الفصحى فإنه لا ينبغي الإفراط في استخدام ألفاظ لا تمت للعربية بصلة، ما يؤدي إلى اتساع الهوة بيننا في مختلف الأقطار العربية. ويشهد موسم الندوات غدا /الإثنين/ ندوة بعنوان /هل تراجعت اللغة العربية في مجتمعاتنا؟/ وتقام في كلية القانون بجامعة قطر. ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. وقد انطلق موسم الندوات يوم الخميس الماضي بندوة أقيمت تحت عنوان /الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج.
1721
| 21 مارس 2022
اجتمع سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني ، وزير الثقافة، مع سعادة السيد المختار ولد داهي وزير الثقافة والشباب والرياضة الموريتاني. جرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الثقافية، وسبل دعمها وتطويرها.
1045
| 20 مارس 2022
يشهد المشهد الثقافي حاليًا أجواء من فضاءات النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفنية التي يطرحها موسم الندوات، والذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، منذ انطلاقه يوم الخميس الماضي. ومن بين الأهداف التي يسعى إليها الموسم ترسيخ ثقافة وجهات النظر الأخرى، بنشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، وتأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، عن طريق إتاحة الفرصة لإبداء مختلف وجهات النظر، الأمر الذي يثري بدوره المشهد الثقافي في مختلف مجالاته. ويؤكد عدد من المبدعين لـ الشرق أن مثل هذه النقاشات تطرح حوارًا عميقًا ومثمرًا، بالإضافة إلى تعزيز البيئة الفكرية، ما يجعلها خصبة لقبول مختلف وجهات النظر، وهو ما يثري بدوره المشهد الثقافي، كون هذا التباين ظاهرة صحية، تدعم الوصول إلى الحقيقة. إبراهيم الجيدة: يعكس حوارا مثمرا وعميقا يصف السيد إبراهيم الجيدة رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، انطلاق موسم الندوات، بأنه يعكس حوارًا مثمرًا وعميقًا، على نحو إقامة أولى فعالياته بندوة حملت عنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات. ويقول: إن انطلاق موسم الندوات بهذا التميز، يبشر بموسم ثقافي ناجح وبرنامج عمل مميز لوزارة الثقافة بتوجيه سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، لافتًا إلى أن الحوار الجاد هو الدليل إلى عالم ننشده جميعا، أركانه المعرفة والعلم والثقافة والتنمية والنهضة في جميع مناحي الحياة والمجتمع. وتقدم بالتهنئة لسعادة وزير الثقافة، على النجاح الذي حققته ندوة الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، والحضور الكبير الذي شهدته، وأثمر حوارًا عميقًا وبناءً من جانب ضيوف الندوة من المتحدثين والحضور، فضلًا عن التنظيم الذي شهدته الندوة. ويقول السيد إبراهيم الجيدة: إن كلمة سعادة الوزير في أولى فعاليات الموسم، لخصت المقاصد النبيلة لهذا الحوار الفكري الثقافي، وكانت إعلانًا عن البداية الموفقة والبرنامج الطموح لوزارة الثقافة، والآفاق المنشودة للعمل الثقافي. ويضيف: جاءت كلمات المتحدثين رصينة وعميقة، ناقشت قضية الهويات الإنسانية وأبرزت الأبعاد الحيوية لهذه القضية، وجمعت بين نضج التفكير والتحليل وجمال الطرح والأسلوب واللغة الرفيعة. ويقول: كان حضور بناتنا وأبنائنا من طالبات العلم وطلابه مشرفا، ونقاشهم وأطروحاتهم حول موضوع الندوة عميقة وجادة، كشفت عن اتساع أفقهم العلمي والمعرفي، وانفعالهم الجاد بقضايا المجتمع والوطن والأمة والإنسانية، وهذا يبعث الأمل، ويؤكد أنهم مستعدون ومتحمسون للمشاركة في بناء المستقبل وإعمار مجتمع المعرفة والثقافة والوعي. محمد الجفيري: تباين وجهات النظر يدعم المشهد الثقافي يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: إن الأمم المتقدمة تتميز بكثافة حراكها الثقافي وتنوعه وديمومته طوال العام، ففي تلك الدول يموج المشهد الثقافي في حراك مستمر لا يتوقف، ويعزز هذا الحراك إرث تاريخي جبلت عليه شعوب تلك الأمم منذ أزمنة بعيدة، فمن تلك الدول انتشرت المعرفة، وسطعت أنوار الثقافة، وساد العلم بين شعوبها، فغدا بذلك الحراك الثقافي والمعرفة محط إعجاب العالم، وغدت كذلك تلك الدول مثالاً يُحتذى به للوصول إلى المعرفة والثقافة بكل تفاصيلها من قبل الآخرين. ويتابع: إنه من هذا المنطلق، فنحن في قطر، ومنذ فترة ليست بالقصيرة نحتذي مثل الآخرين في وضع المعرفة والثقافة في المرتبة التي تليق بها، وما زلنا نسير في هذا الركب، وما موسم الندوات الذي بدأ حراكه إلا دليلاً على إيلاء هذه الندوات كل ما تستحق من اهتمام ورعاية، فالدولة والمؤسسات الثقافية تحرص على إقامة تلك الندوات، بهدف إثراء المجتمع بتنوع المعرفة والثقافة، ففيها يتم طرح الأفكار المتجددة في شتى مواضيع المعرفة، وفيها يتم مناقشة ما يستجد من حوادث وأفكار وعلوم على الساحة المحلية والدولية. ويلفت الكاتب محمد بن محمد الجفيري إن الأفكار والآراء يقابلها فكر ورأي مخالف، وفي قاعة هذه الندوات تتباين الآراء وتختلف الاتجاهات، ولا تتطابق بل قد تتصادم، وهذه ظاهرة صحية بكل المقاييس، وهناك حديث نبوي شريف يقول: اختلاف أمتي رحمة، ولذلك ففي ظل الاختلاف تتضح لدينا الصورة أكثر، وكلما احتدمت المناقشات زادت المعرفة، وفي هذه الأجواء يكون المشهد الثقافي أكثر ثراءً وأشد نفعاً. ويشدد على ضرورة أن يتجنب الجميع في ظل اختلاف الرأي، التعصب للرأي أو الفكرة المنطلقة من صاحبها، وعليه أن يدرك أن هذه الفكرة يمكن أن تكون خطأ، فلا ينبغي له التعصب لما يطرحه، لذلك فالهدف من هذه الندوات وتلك المناقشات واختلاف الرأي هو الوصول للمعرفة، ونشرالثقافة، وتجنب العداوات للمخالفين في الرأي أو التوجه، فالرأي والرأي الآخر ضرورة حتمية لتعزيز وتقوية المشهد الثقافي. ويقول: إنه بموجب الالتزام بذلك، فإننا سنجد أنفسنا أمام موسم ثقافي يحظى بالإعجاب والحضور الجماهيري وتحقيق المنفعة، إذ أننا نريد موسمًا ثقافياً متنوعاً من محاضرات وندوات وعروض مسرحية ومعارض للكتب واللوحات التشكيلية، ففي تلك الأجواء ترتقي الشعوب وتُحترم. علي المحمود: اختلاف الآراء يدعم الوصول للحقيقة يصف الكاتب علي المحمود برنامج موسم الندوات بأنه برنامج راقٍ للغاية، وأن اهتمام سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة به، لهو دليل على أن للرأي والرأي الآخر مكانةً بين أصحاب الفكر بأن يتقبل كل طرف ما لدى الطرف الآخر من وجهات نظر تؤدي في النهاية إلى أن تتواجد الفكرة السليمة المؤدية للغرض المطلوب، إذ تسعى المجتمعات إلى تطوير نفسها من خلال قبول وجهات النظر الأخرى، وعلى المستمع والقارئ والمشاهد اختيار الأفضل والمناسب لمواصلة العمل المثمر في مجالات الحياة بصفة عامة. ووجه المحمود التحية إلى سعادة الوزير على حضوره الطيب في أول لقاء من فعاليات هذا الموسم ليبين مدى اهتمامه بإنجاح البرنامج الذي حدد له مسارًا، الكل يسعى إليه وهو احترام وجهات النظر والعمل على إيجاد أفضل الآراء لنصل معاً لبرنامج بعيد عن المغالطات التي لا تؤدي إلا لضبابية الفكر عند المتلقي. بدرية حمد: احترام اختلاف وجهات النظر ظاهرة صحية تستهل الكاتبة بدرية حمد، حديثها بالآية الكريمة (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) لتقول: إن هذه إشارة إلى تعزيز الإسلام لثقافة الحوار واختلاف الرأي واحترام الرأي الآخر بهدف الوصول إلى الفكر السديد والذي بدوره يؤدي الى الإبداع. وتضيف: إن غرز ثقافة احترام اختلاف وجهات النظر عملية صحية لتبادل الثقافات وتعزيز الفكر المثمر على أن لا يتم ذلك بشكل فردي وعشوائي، وإنما بالتعاون بين المؤسسات المجتمعية والتعليمية والثقافية وترسيخ ذلك المنهج كأسلوب حياة في الأجيال القادمة، ومثال على ذلك دعم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لنشاط المناظرات بين طلبة المدارس بحيث يكون التركيز أولاً على ظواهر اجتماعية وموروثات سلبية لعلاجها عن طريق تبادل وجهات النظر فيها. وتلفت الكاتبة بدرية حمد إلى أن ترسيخ ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر في الأجيال هو وسيلة للتعايش مع الآخرين بسلاسة وتقبلهم رغم الاختلاف، وذلك يعتبر وسيلة للبعد عن الصراعات والنزاعات بين أفراد المجتمع الواحد ومن ثم المجتمعات الأخرى. زكية مال الله: الموسم يعزز البيئة الفكرية تصف الكاتبة الدكتورة زكية مال الله إطلاق وزارة الثقافة لموسم الندوات بأنها فكرة رائدة، إذ أنها لأول مرة تقام في دولة قطر، لافتة إلى أنه وفق ما أعلنت عنه الوزارة من أهداف هذا الموسم، فإنه يستهدف نشر ثقافة التنوع، وإتاحة الفرصة للمفكرين والمثقفين والخريجين والمبدعين لتعزيز البيئة الفكرية، ما يعني أن الوزارة تسعى إلى تأسيس هذه البيئة، وهذا أمر جيد للغاية. وتقول: إن هذا يوفر مناخًا ثقافيًا رائدًا في الدولة، يعزز بدوره الثقافة، ويدعم المثقفين، لخدمة المجتمع، كما أن الفكرة ذاتها سوف تفرز متحدثين، يملكون رجاحة الرأي والفكر والحكمة في إبداء الآراء والمقترحات، وهو ما يدعم بدوره الأنشطة الثقافية، وفي الوقت نفسه يبني جيلاً مثقفاً، وخاصة من جيل الشباب الحديث، الذي يحتاج إلى خبرات ومقترحات الرواد. وتتابع د.زكية مال الله: إن هذا الموسم سوف يخلق جسورًا من التواصل بين أجيال المثقفين، وخاصة بين جيل الرواد والجيل الحالي، كما أنه سيفتح آفاقًا جديدة من الإبداع، بالحصول على رؤى وأفكار جديدة في مختلف الأنماط الثقافية، كالشعر والرواية، وغيرهما. وتقول: تابعنا أولى ندوات هذا الموسم بندوة الهويات، وهذا الموضوع يكتسب أهمية كبيرة، ويؤثر في ثقافة المجتمع، وفي كافة المجالات، التي يسعى المجتمع إلى تأسيسها، مشددة على أنه على هذا النحو، لابد أن تكون هناك دقة وتحرٍ في اختيار موضوعات الموسم، بحيث يكون الموضوع المطروح مهماً، ليكون مؤثراً ومفيداً وواقعياً، وينسجم مع رؤية قطر 2030، فضلاً عن الاستفادة من خبرات وتجارب المتحاورين والمتحدثين. وتثمن إعلان سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، بأنه سيتم تدوين الأفكار والمرئيات الصادرة عن هذا الموسم، وأخذها بعين الاعتبار، وهو ما يعد توثيقاً لهذا الموسم، تمهيداً لتفعيل مخرجاته، حتى يكون لهذا الجهد معنى مفيداً للمشاركين والمجتمع. وتشدد على أهمية أن تصاحب هذه الندوات تغطية إعلامية واسعة من الصحف والتلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لتعميم الفائدة على كافة أفراد المجتمع، ولتصل رسالة وفكرة وهدف الموسم إلى الجميع. وتقترح بأن تكون هناك شمولية أكثر في الدورات القادمة من الموسم لتشمل كافة المجالات، لإثراء البيئة الفكرية في المجتمع، وتعزيز دور الثقافة، ومشاركة كافة الفئات في هذا النقاش، بما يؤدي إلى الارتقاء بمفهوم الثقافة، والاستفادة من المبدعين والمثقفين. كما تقترح ضرورة مشاركة المبدعين من الشباب القطري، وخاصة ممن يتم استضافتهم في فعاليات الملتقى القطري للمؤلفين، بعدما حققوا نجاحاً لافتا في مناقشات فعاليات الملتقى، وخاصة من الشريحة التي تتمتع بالخبرة والاختصاص في الموضوع الذي تطرحه كل ندوة، وذلك لتأثير الشباب الكبير، وأن إشراكهم في مثل هذه الندوات، سيكون له أثر كبير في المجتمع والثقافة. سعد الباكر: فعاليات الموسم.. ربيع ثقافي يصف الكاتب سعد الباكر فعاليات موسم الندوات بأنه ربيع ثقافي، إذ جعلته وزارة الثقافة بستانًا ثقافيًا متنوعًا من الثمار والزهور. ويثمن في هذا السياق جهود سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة. ويقول: نحن فخورون بتولي سعادته وزارة الثقافة، إذ أنه نابع من بيئة ثقافية، ونتمنى له التوفيق، لتتصدر قطر المشهد الثقافي العربي، لتصبح لؤلؤة الخليج العربي في الثقافة والرأي والرأي الآخر، وفي مختلف المجالات، خاصة مع توفر كافة العوامل لذلك. ويقول: إن هذه رؤية موضوعية تنحاز للوطن وللمشهد الثقافي، إذ تطرح هذه الندوات محاور متنوعة في مختلف المجالات، ما يجعلها من الأهمية بمكان، وحتمًا ستثري مناقشاتها المشهد الثقافي، ما يجعلنا نؤكد أن هناك مستقبلا باهرا ينتظر الثقافة القطرية. ويعرب عن أمله في مشاركة أكبر قدر من النخب الثقافية القطرية في مثل هذه الندوات، وكذلك إتاحة الفرصة للشباب، للاستفادة من الحوارات والمناظرات، لتكون لهم أرضية يقفون عليها في إبداعاتهم، مشدداً على أهمية عدم تهميش أي شخص على أي مستوى أكاديمي أو أدبي أو فني، لنكون أمام مشهد متنوع من الأفكار والآراء، وهو التنوع الذي حتمًا سينعكس على إثراء المشهد الثقافي في مختلف مجالاته. ويشدد الكاتب سعد الباكر على أهمية أن تكون هناك بيئة خصبة لاستيعاب ما يتم طرحه من قضايا ونقاشات خلال موسم الندوات، وهو ما سيشكل تنوعاً وثماراً وزهورًا في بستان الثقافة القطرية. مريم جمعة المنصوري: ثقافة الاختلاف ضرورة وواقع تقول الكاتبة مريم جمعة المنصوري: إن ثقافة اختلاف وجهات النظر ضرورة لابد منها، بل واقعًا ملموسا في حياتنا، وكما هو معروف، فإن هناك فرقا لايخفى على الجميع بين الاختلاف والخلاف، فالاختلاف هو تنوع أو تباين في الآراء أقرب إلى الحوار بينما الخلاف فهو يمثل الإرادة النابعة من شعور عميق إلى الحد بين الأطراف. وتتابع: إن الاختلاف شيئا طبيعيا نظرا لاختلاف البشر وطبيعتهم النفسية والبيئية والدينية وظروفهم المختلفة التي تشكل بالنهاية آراءهم ومبادئهم التي تمثلهم، بينما الخلاف ناتج من تعارض في المصالح والأهداف وبالتالي تتفجر الخصومة بين الأطراف. وحول أهمية موسم الندوات ودوره في تعزيز ثقافة اختلاف وجهات النظر، ترى أن الالتقاء الثقافي يؤدي إلى إزالة الغمامة والغشاوة الناتجة عن الاختلافات العرقية والثقافية والخصومة الناتجة عن اختلاف وجهات النظر هذه، وبالتالي الارتفاع عن مستوى اللغة الهابطة في الحوار والارتقاء عن الصراعات الطارئة والتركيز على ما يمكن أن يؤدي إلى الخروج من المواجهات التي يصنعها ذلك الاختلاف الواقف بينهم كالسد المنيع مانعا التفاهم أو أي فرصة لتقارب الأفكار والاتفاق حولها. وتتابع: إن اختلاف وجهات النظر ناتجة عن تضارب المصالح، وكما يقال (نفسي نفسي) فالكل سينازع للرمق الأخير عن مصالحه، وهنا تظهر أهمية توازن القوى الفكرية والحجج المطروحة فهما يلعبان دوراً كبيراً في حسم النزاع وتصفية الخلاف، لذلك فإن الارتكاز على مبادئ محددة وأهداف واضحة يعفي المختلفين من عمليات التصعيد غير المبررة والوصول أحياناً إلى لغة هابطة. وتؤكد أن مثل هذه الندوات تسهل علينا عقم الصمت والخصومة وتعفينا من خلافات لا حصر ولا نهاية لها، كما أن التقاء الأطراف ووفرة المعلومات التي يتم طرحها ستعمل على إزالة اللبس وتهدئة المشاعر، وأن اللقاء ومعرفة وجهات النظر عن كثب ومصافحة الأيادي والتركيز على أساس المشكلة قبل أن تتفاقم قد ينهي صراعات الأقلام والنفوس ولم الشمل شرط وجود النية الطيبة والرغبة في مواصلة الود والوفاق مع الآخر بسلام برغم الخلافات التي لم تصل إلى حد الاختلاف. وتتمنى أن تشهد مثل هذه الندوات استمرارًا ونجاحًا مكللًا بالتوافق والتقارب، إذ أنها الحل الأمثل للارتقاء بلغة الاختلاف للتفاهم عاليا عن وحل الخلاف وهوة النفور ولن يحدث ذلك إلا بالعودة إلى العادات الأصيلة والمروءة والحكمة في الحديث. اليوم.. ندوة حول اللهجات المحلية والفصحى تتواصل اليوم فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. ويعد موسم الندوات الأول من نوعه في الدوحة، مستهدفًا إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية. وتقام اليوم الندوة الثانية في سلسلة الندوات، تحت عنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟، وذلك في قاعة ابن خلدون بجامعة قطر. وتتناول الندوة الأبعاد المختلفة للهجات العربية وارتباطها بالفصحى حيث يتحدث فيها كل من د.محمد الرهاوي، ود.الياس عطا الله، ود.عز الدين بوشيخي، ود.أحمد حاجي صفر. ويتضمن الموسم ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع. ويعد الحديث عن اللغة الفصحى واللهجات حديثا قديما جديدا ومتجددا ولا يكاد ينتهي، نظرا لتعدد وجهات النظر حولها، فمِن رافضٍ للهجات جملة وتفصيلا؛ لأنها تشكل خطرا يهدد الفصحى حسب رأيه، إلى داعٍ إلى ترك الفصحى واعتماد العاميات لكونها أكثر استعمالا في شؤون الحياة اليومية وفي وسائل التواصل والأعمال الفنية التلفازية والمسرح وغير ذلك، إلى متوسطٍ بينهما وداعٍ إلى لغة وسطى تجمع بين الفصحى والعاميات.
1938
| 20 مارس 2022
أطلقت وزارة الثقافة أمس الأول موسم الندوات الأول من نوعه في قطر، لطرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر وتعزيز هوية المجتمع وإثراء الحراك الثقافي المجتمعي والتأكيد على أهمية تنوع الآراء وتقبل الآخر دون تعصب. وجاءت باكورة الفعاليات بعنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، وذلك في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وأقيمت الندوة الأولى بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، وأن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. كلمة وزير الثقافة عنونت الهدف الرئيسي لموسم الندوات عندما قال: إننا قصدنا من وراء موسم الندوات إتاحة الفرصة للإثراء باختلاف وجهات النظر، لترسيخ ثقافة تقبل وجهات النظر الأخرى، مؤكداً أن مثل هذه النقاشات ستثري مجتمعنا باختلاف وجهات النظر، وباختلاف الآراء. وحاضر في أولى فعاليات موسم الندوات كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات وهي أولى الندوات تضمنت العديد من الرؤى حول الموضوع الذي شهد مداخلات ثرية ومتنوعة من المحاضرين والحضور، فالكاتب عبدالعزيز الخاطر رأى أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته. واعتبر أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية). ولفت إلى أن خصائص الشخصية المحلية التي وصفها بـالضيقة تكمن في 3 جوانب، هي التمسك بالهوية على حساب الحرية، وأنها تأسيس مستمر، وليست استئنافًا للتعايش، وفي المقابل فإن خصائص الهوية الإنسانية تكمن في الماهية، والإمكان، والاستئناف. وشدد في ختام مداخلته على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات الثقافية والأفراد، وتجنب تصنيف البشر حسب أصولهم، واتباع البنية الأفقية، حيث العلاقة المباشرة بين الناس، وهى العلاقة المبنية على التنوع المجتمعي، واعتبار أن كل فرد جزء من الآخر. أما د.حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية نشأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى، فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله. ولفت إلى أن الهوية العربية ظلت حاضرة بقوة وذلك نتاج ما تضمه من نخب، ما جعلها تعويضًا أو بديلًا عن الهويات الوطنية، مؤكدًا أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. وتناولت د. أمل غزال، البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري، حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءًا من تجليات الهوية المحلية ويحظى بثقافة خاصة، مؤكدة أن هناك ترابطاً بين مستويات الهوية بين المحلي وطنياً والإقليمي خليجياً أو عربياً أو إسلامياً والإنساني عالمياً، لافتة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وقالت: إن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك، وأنه لا فرق بين هوية خليجية وأخرى خليجية، إذ المقصود جمعيا، هو الهوية الثقافية بكل ما تحمله من أبعاد وتمثيلات وتجليات. وتابعت: إنه بين البحر والصحراء، تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، وهي تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل، لافتة إلى أحد روافد الهوية الخليجية، وهو الرافد الاقتصادي، الذي اعتبرته ناشئًا عن اقتصادات النفط والغاز وأتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية. تطور الكاتب عبدالعزيز الخاطر الذي كان أحد المحاضرين في الندوة الأولى قال في تصريحات تلفزيوينة إن طرح الآراء بشكل مباشر ومتنوع يفيد تطور المجتمع بشكل كبير وأول ندوة تكلمنا عن الهوية وهل هي إنسانية أم محلية؟ ودور الثقافة فيها ولاقينا تجاوبا كبيرا من الناس، وهناك تفاصيل كُشفت اليوم ما كان لنحصل عليها من الكتب نتيجة أن التفاعل الحي في المجتمع يخلق تنوعا ورأياً آخر، متمنياً أن تستمر هذه الظاهرة وأن تتكرر سنوياً. الهوية من جانبه جدد سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد عضو مجلس الشورى، التأكيد في تصريح إعلامي على أهمية قضية الهوية في مجتمع صغير تأتي وسائل التواصل الاجتماعي التي نشهدها اليوم التي تقرب البعيد وتجعل كل شيئاً قريباً فيتأثر المجتمع تأثرا كاملا بها إذا لم يُناقش مثل هذه المواضيع مناقشة جادة وتنتشر بين فئات المجتمع المختلفة. وأشاد سعادة السيد مصطفى كوكصو سفير تركيا لدى قطر بـموسم الثقافات، قائلاً إن هذه الندوات تعطي نظرة مختلفة من مختلف الأكاديميين ونتمنى أن تستمر إلى مدة طويلة حتى يستفيد منها الشعب القطري والمقيمين في الدولة. ويهدف موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى إثراء النقاش والحوار حول القضايا الثقافية والفكرية والفنية. ومن المقرر إقامة 8 فعاليات خلال موسم الندوات، خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين. ويهدف موسم الندوات إلى نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلاً عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف.
1359
| 19 مارس 2022
أطلقت وزارة الثقافة أمس موسم الندوات الأول من نوعه في قطر، لطرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر وتعزيز هوية المجتمع وإثراء الحراك الثقافي المجتمعي والتأكيد على أهمية تنوع الآراء وتقبل الآخر دون تعصب. وجاءت باكورة الفعاليات بعنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات في الخليج، وذلك في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وأقيمت الندوة الأولى بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، وأن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. كلمة وزير الثقافة عنونت الهدف الرئيسي لموسم الندوات عندما قال إننا قصدنا من وراء موسم الندوات إتاحة الفرصة للإثراء باختلاف وجهات النظر، لترسيخ ثقافة تقبل وجهات النظر الأخرى، مؤكداً أن مثل هذه النقاشات ستثري مجتمعنا باختلاف وجهات النظر، وباختلاف الآراء. وحاضر في أولى فعاليات موسم الندوات كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور كبير. الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات وهي أولى الندوات تضمنت العديد من الرؤى حول الموضوع الذي شهد مداخلات ثرية ومتنوعة من المحاضرين والحضور، فالكاتب عبدالعزيز الخاطر رأى أن الهوية الإنسانية موجودة بـالقوة، وتتنزل كـفعل حسب ظروف هذا الواقع ومستجداته. واعتبر أنه لا يمكن طرح الهوية دون تناول موضوع الحرية، إذ لا يمكن الفصل بينهما، وأنه طالما يولد الإنسان أولا ثم يكتسب حريته، فإن الأخيرة تأتي هنا قبل الهوية، ما يجعل الأصالة هنا للماهية (الحرية). ولفت إلى أن خصائص الشخصية المحلية التي وصفها بـالضيقة تكمن في 3 جوانب، هى التمسك بالهوية على حساب الحرية، وأنها تأسيس مستمر، وليست استئنافًا للتعايش، وفي المقابل فإن خصائص الهوية الإنسانية تكمن في الماهية، والإمكان، والاستئناف. وشدد في ختام مداخلته على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات الثقافية والأفراد، وتجنب تصنيف البشر حسب أصولهم، وإتباع البنية الأفقية، حيث العلاقة المباشرة بين الناس، وهى العلاقة المبنية على التنوع المجتمعي، واعتبار أن كل فرد جزء من الآخر. أما د. حيدر سعيد، فتناول منبع الهوية الخليجية وتشكلها، ومدى الوعي بها، معتبراً أن الهوية الخليجية شأت في سياقات محددة، حيث يجري إبراز أحد جوانب هذه الهوية على حساب الجوانب الأخرى فتنشأ حركة تستند إلى هذه الهوية والمثال الكلاسيكي هو الهوية العربية في القرن التاسع عشر، على حد قوله. ولفت إلى أن الهوية العربية ظلت حاضرة بقوة وذلك نتاج ما تضمه من نخب، ما جعلها تعويضًا أو بديلًا عن الهويات الوطنية. مؤكدًا أن الهوية مُعطى تاريخي، وهي شيء مركب ولها منبع معين، وأنه ليست هناك هوية واحدة، سواء للأفراد أو الجماعات، ما يشير إلى أن الإنسان قد تكون له عدة هويات. وتناولت د. أمل غزال، البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءًا من تجليات الهوية المحلية ويحظى بثقافة خاصة، مؤكدة أن هناك ترابطاً بين مستويات الهوية بين المحلي وطنياً والإقليمي خليجياً أو عربياً أو إسلامياً والإنساني عالمياً، لافتة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وقالت إن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك، وأنه لا فرق بين هوية خليجية وأخرى خليجية، إذ المقصود جمعيا، هو الهوية الثقافية بكل ما تحمله من أبعاد وتمثيلات وتجليات. وتابعت: إنه بين البحر والصحراء، تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، وهى تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل. لافتة إلى أحد روافد الهوية الخليجية، وهو الرافد الاقتصادي، الذي اعتبرته ناشئًا عن اقتصادات النفط والغاز وأتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية. تطور المجتمع: الكاتب عبدالعزيز الخاطر الذي كان أحد المحاضرين في الندوة الأولى قال في تصريحات تلفزيوينة إن طرح الآراء بشكل مباشر ومتنوع يفيد تطور المجتمع بشكل كبير وأول ندوة تكلمنا عن الهوية وهل هي إنسانية أم محلية؟ ودور الثقافة فيها ولاقينا تجاوب كبير من الناس وهناك تفاصيل كُشفت اليوم ما كان لنحصل عليها من الكتب نتيجة أن التفاعل الحي في المجتمع يخلق تنوع ورأياً آخر متمنياً أن تستمر هذه الظاهرة وأن تتكرر سنوياً. - الهوية ووسائل التواصل الاجتماعي: من جانبه جدد سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد عضو مجلس الشورى التأكيد في تصريح إعلامي على أهمية قضية الهوية في مجتمع صغير تأتي وسائل التواصل الاجتماعي التي نشهدها اليوم التي تقرب البعيد وتجعل كل شيئاً قريباً فيتأثر المجتمع تأثر كامل بها إذا لم يُناقش مثل هذه المواضيع مناقشة جادة وتنتشر بين فئات المجتمع المختلفة. - نظرة مختلفة: وأشاد سعادة السيد مصطفى كوكصو سفير تركيا لدى قطر بـموسم الثقافات، قائلاً إن هذه الندوات تعطي نظرة مختلفة من مختلف الأكاديمين ونتمنى أن تستمر إلى مدة طويلة حتى يستفيد منها الشعب القطري والمقيمين في الدولة. ويهدف موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى إثراء النقاش والحوار حول القضايا الثقافية والفكرية والفنية. ومن المقرر إقامة 8 فعاليات خلال موسم الندوات، خلال الفترة من 17 إلى 31 مارس الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثاً وأستاذاً جامعياً، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين. ويهدف موسم الندوات إلى نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلاً عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة، والتركيز على الفعاليات التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف.
2862
| 18 مارس 2022
انطلقت، اليوم، أولى فعاليات موسم الندوات، الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. ويعد موسم الندوات الأول من نوعه في الدوحة، مستهدفا إثراء النقاش والحوار حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، الذي أكد أن من أهداف موسم الندوات ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف في وجهات النظر لإثراء الحياة الثقافية، لافتا إلى أن وزارة الثقافة تدون هذه الأفكار والمرئيات لأخذها بعين الاعتبار. وحملت الندوة عنوان الهويات إنسانية أم محلية؟ الثقافة وتعدد الهويات، وأقيمت في معهد الدوحة للدراسات العليا، وحاضر فيها كل من الكاتب عبدالعزيز الخاطر، والدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتورة أمل غزال عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وسط حضور عدد كبير من النخب الثقافية والأكاديمية والدارسين، الذين أثروا الندوة بمناقشات عديدة حول ما أثير حولها، وتحديدا فيما يتعلق بالهوية. وتحدث في بداية الندوة الدكتور حيدر سعيد عن الجانب التاريخي في تشكل الهويات بشكل عام والخليجية بشكل خاص، معتبرا أنها جاءت في سياقات محددة، في الأغلب سياسية، وتحدث عن الجانب التاريخي للهوية الخليجية، مشيرا إلى كثرة المؤلفات عن الخليج في بلدان المشرق العربي (مصر، سوريا، العراق) ،والتي جاءت تزامن تشكل الهوية الخليجية، والانتماء إلى الخليج الذي كان حاضرا في الوثائق السياسية المبكرة التي واكبت استقلال دول الخليج. وقال إن الهوية معطى تاريخي، ولا يوجد هوية واحدة لا للجماعات ولا للفرد ، حيث إن الإنسان له عدة هويات مثل أنا عربي ومسلم وأنتمي للجزيرة العربية.. لافتا إلى أنه لا يمكن الوصول إلى تفتيت المسألة الهوياتية في العالم والإيمان بهوية أحادية، ومشددا على أنه دائما ما تصحو الهويات لمواجهة لحظات الهيمنة كما حدث مع الاستعمار. وذكر سعيد أن المجتمعات الخليجية جاذبة للهجرات بسبب وضعها الديمغرافي وحاجتها إلى أيدي عاملة يبرزون هوياتهم، إلا أنها تعمل على إبراز هوياتها وإظهار خصوصياتها الرمزية كالملبس والثقافة والتجمعات السكنية، موضحا أن حماية هذه الخصوصية والكيان السياسي كان سببا في نشأة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما أشار الدكتور حيدر سعيد إلى ظهور أدبيات تتحدث عن الخصوصية الخليجية، وأن الهوية الخليجية تجاوزت دور الحماية الأمنية، موضحا أن الهوية العربية كانت حاضرة بقوة وهذا نتاج نخبها، لتكون تعويضا أو بديلا عن الهويات الوطنية. بدوره، قال الكاتب عبد العزيز الخاطر، في مداخلته، هناك بعض المعايير يمكن من خلالها التفريق بين الهوية الإنسانية والمحلية، مؤكدا أن الهوية يمكن ان تكون إنسانية ومحلية في الوقت ذاته. واعتبر أنه لا يمكن تصور الهوية بدون تصور لمفهوم الحرية، فالإنسان يولد أولا ثم يكتسب هويته فالحرية أسبق من الهوية، لافتا إلى أن المعيار الثاني هو ارتباط الهوية بالضرورة وليس الإمكان، ومعتبرا أن الهوية جزء من الإمكان بمعنى أن الانسان ولد مسلما أليس كان بالإمكان أن يولد غير مسلم؟ وبالتالي هذا الفهم يجعل الانسان قابلا للغير بدلا من اعتبار الامر ضرورة ونكون بصدد هوية مغلقة، ومن هنا رأى أن تصور الإمكان يفتح الهوية ويجعلها قابلة للتعايش مع الاخر. ورأى الخاطر أن المعيار الثالث يتمثل في التأسيس في مقابل الاستئناف أو الثبات في مقابل التغير، مطالبا بجعل الهوية مرحلة وسطى باتجاه الماهية الإنسانية وليس ثباتا طاردا للتطور في العلاقة مع الآخر، وأن على المؤسسات الثقافية أن تعزز ثقافة الوعي بهذا الجانب، داعيا إلى عدم تصنيف الناس حسب أصولهم واتباع البنية الافقية، حيث العلاقة المباشرة بين البشر المبنية على التنوع المجتمعي. ومن جانبها، تحدثت الدكتورة أمل غزال، في مداخلتها تحت عنوان الخليج وهوية في هويات: البحر والصحراء الاقتصاد والدولة الحديثة، عن ترابط مستويات الهوية بين المحلي وطنيا والإقليمي خليجيا أو عربيا أو إسلاميا والإنساني عالميا، مشيرة إلى أن لكل من الثقافة والهوية محدداتهما، سواء الواقعية أو المتخيلة. وأضافت أن الهوية الخليجية تتجلى بهويات محلية متعددة تنتمي لهذا التاريخ المشترك وفي هذا السياق لا فرق بين هوية خليجية وهويات خليجية، إذ المقصود جمعا هوية ثقافية بأبعاد وتمثيلات وتجليات فيها من الشبه أكثر من الاختلاف، مؤكدة أن معالم هذا التاريخ ومساراته حددته عوامل عدة أهمها عاملا البحر والصحراء وما بينهما، فالصحراء مثل البحر، رابط لا فاصل، وكما للبحر ثقافته واقتصاده وسفنه كذلك للصحراء قوافلها وطرقها ومجتمعاتها، هي تجمع أكثر مما تفرق وتكون روابط اجتماعية وثقافية وشبكات فكرية واقتصادية تعبر الحدود وتجمع فيما بينها. وتناولت الدكتورة أمل غزال البعد البحري في الهوية الخليجية كموضوع تاريخي متجذر ومصدر فخر واعتزاز في بعض المجتمعات الخليجية ومنها المجتمع القطري، حيث أصبح الغوص على اللؤلؤ جزءا من تجليات الهوية المحلية وله ثقافة خاصة به إن كان على مستوى الفرد أو الدولة. كما تحدثت عن علاقة الخليج العربي بشبكات بحرية انتقلت من ضفاف الجزيرة العربية إلى ضفاف قارات أخرى، فمن الخليج العربي الى المحيط الهندي وهو في الواقع محيط عربي، هندي ، افريقي- مما أدى إلى هوية خليجية تمتاز عن غيرها بتفرعات أنتجتها انتماءات متشعبة ومتشبعة بثقافات خاصة بجغرافية المحيط الهندي وتاريخ التجارة والهجرة عبره، كما أنتج روافد عديدة لهوية خاصة بالمجتمعات الخليجية مقارنة بغيرها من المجتمعات العربية. واعتبرت أنه بين البحر والصحراء تلتقي الهويات الخليجية فيما بينها وتتقاطع مع هويات ثقافية ودينية أخرى، تقاطعات أنتجتها البحار والرياح الموسمية والهجرات والتجارة بشتى أنواعها، وتغيرات المناخ وغيرها من العوامل، مشيرة إلى أنه في الوقت الحاضر هناك رافد آخر للهوية الخليجية وهو اقتصادي ناشئ عن اقتصاديات النفط والغاز، والذي أتاح تثبيت دعائم الدولة الحديثة في الخليج من حيث القدرة على التحديث وإنشاء البنى التحتية اللازمة لتحديد وتثبيت هوية وطنية ضمن حدود جغرافية معينة تحكمها سلطة وطنية ترعى برنامج التحديث وأطر الهوية المحلية وتتبناها سياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا، ومؤكدة وجود علاقة عضوية بين الهوية والثقافة، وأن نظم الاقتصاد تحدد معالم عديدة من الثقافة بمحاورها المختلفة. وأوضحت عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن للهويات الخليجية سياقات ثقافية ودينية واجتماعية عامة وكذلك سياقات خاصة بها، منها ما يجمعها ضمن إطار هوياتي واحد ومنها ما يميزها عن بعضها البعض، إذ ما يجمعها أكثر مما يفرقها خاصة في ما يتصل بالعنصر الثقافي والديني واللغوي، كما تتميز هذه الهويات بالجمع بين المحلي والعربي والعالمي، وتتقاطع دوما وتفترق آنيا، وتكتسب خصوصياتها الثقافية من المحلي ومما هو أبعد من ذلك. ويتضمن موسم الندوات، الذي تقيمه وزارة الثقافة لأول مرة، ثماني ندوات على مدى أسبوعين، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.
1565
| 17 مارس 2022
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
20396
| 11 أبريل 2026
دعت وزارة العمل المنشآت والأفراد إلى التسجيل والمشاركة في “جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص”، بما يسهم في إبراز قصص نجاح جديدة في...
9232
| 09 أبريل 2026
يكشف برنامج ما خفي أعظم في تحقيق جديد عن تفاصيل أمنية وعسكرية حول الاستهداف الإيراني المباشر لدولة قطر خلال الحرب التي اندلعت في...
7088
| 10 أبريل 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية ورؤية أفقية متدنية على الساحل، ومن أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية...
5594
| 11 أبريل 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أكدت السيدة مريم المهندي، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن آلية تقييمات منتصف الفصل الدراسي لطلاب المدارس ستوضح...
5464
| 09 أبريل 2026
أوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أبرز المعلومات عن إجراءات التقييم البديلة لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025–2026. 1. غير مركزية:...
5138
| 09 أبريل 2026
كشف برنامج ما خفي أعظم على قناة الجزيرة تفاصيل جديدة للمرة الأولى عن القبض على خليتين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في قطر تضمان...
4658
| 11 أبريل 2026