رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات د . محمد بن حسن المريخي
د. محمد المريخي في الخور: العافية في الدين والدنيا أثمن العطايا للبشرية

أفضل سؤال يسأله العبد لربه .. قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي إن أفضل سؤال يسأله المسلم ربه هو العافية لأنها أثمن العطايا وأجلّ المواهب الربانية وخير ما يناله المرء في دنياه وأخراه. وقال في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور إن العافية هي السلامة والنجاة والفوز من كل بلاء ومحنة وفتنة، وهي الخروج من الشديدة والمكروه الدنيوي والأخروي سالماً ناجيا. وقال إنه لأهمية العافية وضرورتها سألها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه كما جاء في دعائه ( اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم إني أسألك العافية في الدين والدنيا والآخرة ) واستعاذ ربه عز وجل من فقدانها وذهابها وتحولها . وأكد أن العافية عطية وهبة ربانية لا تشترى بالأثمان ولا توزن بالأوزان وإنما تنال بطاعة الديان ، ومتابعة سيد الأنام ، بالعمل بهذا الدين الحنيف لهذا وجه رسول الله الأمة أن يسألوا ربهم التفضل بها عليهم . متى تتحول العافية ؟ وأضاف تتحول العافية وتزول إذا لم يقدر العباد النعمة وإذا غفلوا عن شكر الديان سبحانه كما ، تتحول العافية إذا لم تجد من يقدرها ويداريها ويحوطها إذا لم يؤخذ على يد العابثين والجهلة المغرورين . وأكد أنه إذا ذهبت العافية وهجرت ما كانت فيه بالأمس كان المكان المهجور مخيفاً مروعاً مظلماً موحشاً قد هجره كل شيء حتى الشجر ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ). وقال إن دين الله تعالى الحق هو مصدر العافية ومنبع النعم فإذا أقيم الدين وارتفعت راياته رفرفت العافية على الأبدان والبلدان وسائر الأشياء لذلك كانت العافية في الدين من أكبر النعم التي يحرص عليها العقلاء والموفقون . وأكد أن العافية في الدين هي أن يوفق العباد للتدين بدين الله على منهج النبوة وسلف الأمة ، ويحفظوا من التخبط الديني والعبث بالملة لأنه إذا سلم للمرء دينه قويماً صحيحاً فالمفقودات من بعد معوضات مخلوقات. وأضاف إذا سلم الدين من الاعتقادات الباطلة ، ومن تأويل الغالين وتحريف المبطلين وشطط الثوريين وفكر المخربين ولعب اللاعبين ونظرة المتشائمين ويأس اليائسين وتخريف المبتدعين والمخرفين إذا سلم الدين من هذا وتوابعه فقد فاز المرء ونجا ، لأن العافية في الدين هي أم العوافي ، فإذا لم ينل عافية في إيمانه ويقينه ومعتقده فلن تغني عنه العوافي كلها ولو اجتمعت وكان بعضها لبعض ظهيراً ومعيناً. العافية في التعلم ومن العافية المنشودة العافية في التعلم بأن يوفق العبد للعلم النافع ويجنب العلم الضار ، يوفق لعلم يدله على صراط الله المستقيم ، يهديه إلى معتقد صحيح في الجبار جل جلاله ورسوله الأمين وصحبه الكرام والمسلمين والقرآن الحكيم .

1211

| 19 أكتوبر 2018