رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
المسحر.. مهنة تراثية تعكس المظاهر الرمضانية بالمجتمع القطري

شباب يقرعون الطبول، ويضربون الدفوف، ويحلقون بالشوارع متطوعين، ممسكين في أيديهم أدواتهم التي تحدث أصواتا عالية، مصحوبة بنغمات الأصوات الندية، التي تنادي لإيقاظ الصائمين وتذكيرهم بفضيلة السحور وببركته قبل أن يدخل وقت الفجر فيؤذن لميلاد يوم جديد من أيام رمضان المبارك. هؤلاء الشباب يحاولون من خلال جهودهم البسيطة إحياء هذه العادة الرمضانية التي ارتبطت بشهر رمضان قديما، وارتبط بها أناس اتخذوها مهنة حسبة لوجه الله الكريم، وعلى الرغم من التغيرات المجتمعية والتمدن الذي طال كل أنحاء الدولة، فمازالت هناك رغبة حميدة من الشباب للمحافظة على هذه المهنة أو العادة الرمضانية فيجوبون المناطق والفرجان المختلفة في الدوحة لإيقاظ الصائمين من نومهم قبل أذان الفجر، لتظل مهنة المسحر حاضرة. وقال السيد عتيق السليطي الباحث في التراث في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: تعتبر مهنة (المسحر) في دولة قطر من المهن التي سادت ثم بادت لتعود في بعض المناطق، وهي مهنة اقتضتها ظروف الناس في فترة من الزمن، حيث كان الناس ينامون في وقت مبكر بخلاف الوقت الراهن، ويحتاجون في شهر رمضان إلى من يوقظهم للسحور قبيل موعد آذن الفجر، ومن هنا كانت مهنة (المسحر) الموسمية التي ترتبط بشهر رمضان المعظم ارتباطا وثيقا. وأضاف السليطي جرى العرف أن يقوم متطوع من أهل الحي /الفريج/ بمهمة إيقاظ الناس، فكان يستعير طبلا من الفرقة الشعبية المتواجدة في الحي أو هو يكون أحد أعضائها وهذا الغالب، فيخرج في الثلث الأخير من الليل ليسحر ويضرب على طبلة إيقاعا ثابتا مرفقا مرددا بصوته العذب أهزوجة مثل، (لا إله الا الله محمد يا رسول الله.. لا إله الا الله سحور يا عباد الله)، وكان يوجد عدد من المسحرين الذين كانوا يجوبون مناطق الدوحة، ومن أشهرهم سليم بو حلوم، وكرم وسعد بن عواد، وسعد بن نايم، وراشد الماس، وإدريس خيري. وأوضح، أن مهنة المسحر تبقى جزءا من التراث يمارسها بعض الشباب من باب محاكاة المسحر القديم وحفاظا على التراث واليوم، مشيدا باستعادة هذه العادة الرمضانية في أماكن تواجد الناس مثل سوق واقف والمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ وبعض المناطق ومنها الدفنة التي ما زالت مستمرة على هذه العادة منذ عدة سنوات وحتى الآن. ومن جهته، أوضح السيد فيصل التميمي الباحث بالتراث أيضا في تصريح مماثل لـ/قنا/، أن منطقة الدفنة في الدوحة مازالت تحافظ على وجود المسحر طيلة شهر رمضان المبارك ، حيث بدأ عمل المسحر في ذات المنطقة في عام 1985، وذلك مع بداية إنشاء بعض الأحياء السكنية في المنطقة، وبحكم أنه أحد أعضاء الفرقة القومية القطرية للفنون الشعبية آنذاك قام مع مجموعة من الأعضاء الآخرين ومنهم مدعث القحطاني، وأحمد راشد، والفنان أحمد عبدالرحيم، بإطلاق أول مسحر في المنطقة، واستمر العمل في هذه المهنة حتى عام 1995 أي لعشر سنوات متواصلة، لينقطع بعدها أعضاء الفرقة عن مهنة المسحر، وعاودوا العمل في نفس المهنة مرة أخرى مع بداية عام 2013 ولازالوا مستمرين عليها حتى اليوم، موضحا أن أعضاء فريق المسحر حريصون على الاستمرار في هذه المهنة. وأضاف التميمي كان في كل فريج من مناطق دولة قطر مسحر خاص به، وبعضها أكثر من مسحر حسب مساحة الفريج وعدد سكانه، حيث يبدأ المسحر جولته قبل موعد الإمساك بساعتين تقريبا، موضحا أنه في السابق كان أهل الفريج يعتمدون على صوت المسحر أثناء المرور بالقرب من منازلهم لإيقاظهم من النوم لتجهيز السحور وتناوله قبل موعد آذان الفجر بوقت كاف. وبدوره قال السيد أحمد عبدالحميد أحد أعضاء فريق المسحر يلمس أعضاء الفريق تفاعلا كبيرا من أهالي الفريج خلال قيامهم بالمرور أمام المنازل، وهو ما يدفعنا إلى مواصلة السير على الأقدام لمسافة طويلة حتى نلتقي بالأطفال الذين يرحبون بنا، ونرى رسم البهجة والسرور على ثغورهم فرحة برؤيتنا أثناء القيام بمهنة المسحر. وفي سياق متصل، قال السيد علي المناعي /من سكان منطقة الدفنة/، إن مهنة المسحر من العادات القطرية التي لازالت بعض المناطق من ضمنها منطقته تحافظ عليها حتى الآن، لافتا إلى أن المسحر خلال شهر رمضان ينتظر سكان الفريج مروره بطريقته ولباسه التقليدي أمام منازلهم، إيذانا بقرب موعد آذان الفجر، ومنهم من يحرص على تعريف أبنائه بمهنة المسحر، معربا عن أمنيته بأن تعمم هذه المهنة على مختلف مناطق الدولة لتعكس جانبا من التراث القطري الأصيل. يذكر أن بدايات المسحر تعود إلى عهد النبي محمد /صلى الله عليه وسلم/، حيث كان الصائمون يعرفون جواز الأكل والشرب بأذان المؤذن بلال بن رباح، ويعرفون الإمساك عنه بأذان ابن أم مكتوم.. ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية تعددت أساليب تنبيه الصائمين، حيث ابتكر المسلمون وسائل جديدة في الولايات الإسلامية من أجل ذلك فيذكر المؤرخون أن المسحراتي أو المسحر ظهر إلى الوجود عندما لاحظ والي مصر عتبة بن إسحاق أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ولا يوجد من يقوم بهذه المهمة آنذاك، فتطوع هو بنفسه لهذه المهمة فكان يطوف شوارع القاهرة ليلا لإيقاظ أهلها وقت السحور، وكان ذلك عام 238 هجرية، حيث كان يطوف على قدميه سيرا من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط مناديا الناس: (عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة)، وفي عصر الدولة الفاطمية أصدر الحاكم بأمر الله الفاطمي أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويطرقوا الأبواب بهدف إيقاظ النائمين للسحور، ومع مرور الأيام تم تعيين رجل للقيام بمهمة المسحراتي كان ينادي: يا أهل الله قوموا تسحروا، ويطرق على أبواب المنازل بعصا كان يحملها في يده.

2694

| 21 أبريل 2022

تقارير وحوارات alsharq
التكنولوجيا تهزم "بوطبيلة"

بعد أن سجل حضوراً دائماً قبل سنوات طويلة في رمضان، يكاد في وقتنا الراهن يختفي بالجزائر.. "المسحراتي" أو "بوطبيلة" الذي ينادي ليلاً لإيقاظ النائمين إلى السحور. ويرتبط شهر رمضان في الجزائر بالعديد من العادات والتقاليد التي لا يتوانى المواطنون عن إحيائها، منها ظاهرة "المسحراتي"، أو كما يعرف بـ"بوطبيلة" و"الطبّال"، نسبة إلى الطبل الذي يضرب عليه بالعصا، بالإضافة إلى صوته الشجي المرافق للصوت الذي يصدره الطبل من أجل إيقاظ النيام والإعلان عن بداية وقت السحور. ويردد المسحراتي على وقع لحن طبله التقليدي وصوته الجميل في خرجته إلى الأحياء السكنية كل ليلة رمضانية قبل الإمساك بوقت قصير العديد من العبارات التي يدعو فيها الناس إلى الاستيقاظ للسحور منها "اصح يا نايم وحّد الدايم" أو"السحور يا مؤمنين السحور"، "قوموا إلى سحوركم رمضان يزوركم"...، بالإضافة إلى جمل وترديدات أخرى قد تختلف من منطقة إلى أخرى. و"المسحراتي" موروث شعبي لا يكتمل بدونه شهر رمضان ويتصل اتصالاً وثيقاً بالتقاليد والعادات الشعبية الجزائرية الرمضانية، لكن بدأ في السنوات الأخيرة يشهدا اندثاراً وتكاد تختفي آثاره إلا في بعض المحافظات التي ما تزال تحافظ عليه منها محافظتا و"رقلة" و"وادي سوف" (جنوب البلاد). وفي ظلّ تطور المجتمع وتقدم التكنولوجيا أصبحت مهنة "المسحراتي" شبه منقرضة بعدما كانت قبل سنوات مشهورة ومتداولة بصورة كبيرة في بلدان شمال إفريقيا والمغرب العربي الكبير بما فيها الجزائر. عودة محتشمة للمسحراتي ووسط شبح الاندثار والزوال النهائي تعدّ محاولات إعادة إحياء موروث "المسحراتي" محتشمة وقليلة جداً في المجتمع الجزائري وتعد على رؤوس الأصابع، من خلال بروز بعض "المسحراتية" بمحافظات الجزائرية. وحسب ما نقلته جريدة "الشروق" الجزائرية في عددها ليوم الجمعة 9 يونيو الجاري فإنّ "المسحراتي" عاد في شهر رمضان الجاري بمنطقة عين البيضاء بورقلة (جنوب البلاد). وقالت الجريدة إنّ شاباً من المدينة يقوم بإطلاق صوته عند الساعة الثانية والنصف صباحاً، مردداً كلمات وعبارات منها "سبحان الله والحمد لله.. السحور السحور". وأشارت إلى أنّ هذه المبادرة التي عادت بعد سنوات طويلة لقيت تجاوباً واستحساناً كبيرين من طرف سكان المنطقة، خاصة وأنهم افتقدوها منذ سنوات طويلة، كما طالبوا بأن تعمّم على مختلف الأحياء سواء بالبلدية أو مناطق أخرى بالولاية. وعلى لسان السكان تقول الصحيفة إنّ كثيراً من العادات والتقاليد المعروفة في هذا الشهر الكريم، انقرضت واندثرت نتيجة تطوّر المجتمع والتكنولوجيا والتحوّلات الاجتماعية المختلفة. ويرجح أنّ معالم زوال المسحراتي تدريجياً في رمضان عند الجزائريين "بدأت مع نهاية سنوات الستينيات من القرن الماضي، أي بعمر يقدر الآن حوالي 60 سنة أو أكثر". وأكد أحد السكان في السياق "أنّ دورها كان فعالاً في ظل غياب وسائل التكنولوجيا الحديثة وأجهزة التلفزيون والمنبهات بإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور". وأرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى تطور المجتمع بعد الاستقلال 1962 وعامل التكنولوجيا الحديثة التي أثرت سلباً على التراث الشفهي والعادات الشعبية في الجزائر بما فيها "المسحراتي" الذي باتت تنافسه الأجهزة الإلكترونية على غرار "الهاتف" بمختلف أنواعه و"المنبهات" و"'التلفزيون" و"الإنترنت".. وغيرها. ولم يخف المتحدث أنّ المسحراتي أو المسحر مهنة لا تعنى بالإعلان عن وقت السحور، بل لها وظائف أخرى كانت قديماً مثل الإعلان عن وقت الإفطار وقت آذان المغرب بالضرب على الطبل (الدف التقليدي) والإعلان عن دخول شهر رمضان المبارك كذلك. ولفت في السياق ذاته إلى أنّ ما كان يميز المسحراتي في الفترة الاستعمارية الفرنسية للجزائر (1830 — 1962) هو لباسه الخاص المشكل من القميص والسروال الذي يشبه لباس الشرطة، وكذا القبعة التي توضع على الرأس والشبيهة بالقبعة التونسية ذات الخيط الأسود.

21518

| 24 يونيو 2017

رمضان 1438 alsharq
كيدزموندو بين الحكواتي والمسحراتي

احتفاءً بشهر رمضان المبارك، أقامت "كيدزموندو" الدوحة، المدينة التعليمية الترفيهية المصغرة الاولى من نوعها في قطر، غبقة رمضانية على شرف شركائها، وذلك بحضور نخبة من الضيوف وممثلي وسائل الإعلام المميزين. وأتت الفعالية إحياءً لروح الزمالة والعمل الجماعي خلال الشهر الفضيل، وسعياً الى تعزيز الرؤية المشتركة لكيدزموندو وشركائها في الدوحة حيال أهمية تمكين وتطوير أجيال قطر الشابة بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030. وبهذه المناسبة قالت السيدة إيمان بكر أبو الهوى، مدير عام "كيدزموندو" الدوحة: "يسرنا دعوة شركائنا الأعزاء وممثلي وسائل الإعلام المحترمين إلى هذه المأدبة الخاصة التي تقيمها كيدزموندو بمناسبة شهر رمضان المبارك، إذ لا توجد فرصة أمثل من الشهر الفضيل للاحتفاء معا بقيم التكافل والصداقة والمشاركة، كما نأمل أن يكون ضيوفنا الأعزاء قد سعدوا بقضاء وقت مميز بصحبتنا". وأضافت: "يشكل هذا اللقاء المميز فرصة رائعة للحديث عن رؤيتنا المشتركة لأجيال المستقبل في قطر، وكيفية منحهم تجربة استثنائية جذابة تثير اهتمامهم ضمن بيئة ودية وعائلية، وصولاً إلى جعل العقول الشابة نواةً للمجتمع القائم على المعرفة، والمساهمة بفعالية في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. لما كان لرسالة كيدزموندو ان تتحق لولا الالتزام الذي يبديه شركاؤنا برسالتنا ودعمهم المتواصل لتحقيق رؤيتنا، كما أننا نتطلع للانطلاق بتعاوننا هذا نحو آفاق أرحب". وخلال الشهر الفضيل، تقيم "كيدزموندو" مجموعة من النشاطات الرمضانية لزوارها، حيث يتعلم الأطفال كيفية إخراج الصدقة - كجزء من مبادرة "كيدزموندو" الدوحة بالتعاون مع مؤسسة قطر الخيرية وبرنامج طيف الخيري ومياه جوف، وذلك لتحفيز الأطفال على الانخراط في مبادرات المسؤولية الاجتماعية. ومن أجل تشجيع الأطفال ليعيشوا قيم ومعاني الشهر الكريم، فقد تم إعداد فعالية رواية القصص "الحكواتي" التي تجمع الأطفال للاستماع إلى الحكايات الخاصة باليوميات الرمضانية، وتعلمهم أهمية فضائل رمضان. كما تم إيضاً إطلاق فعالية "المسحراتي" الرمضانية، حيث يتجول في أرجاء المدينة المصغرة، بينما يقوم بقرع طبلته الصغيرة تيمناً بالمسحراتي الذي كان يجوب الشوارع قبل الفجر لإيقاظ النائمين لتناول وجبة السحور قبل دخول وقت الصيام.

1607

| 13 يونيو 2017

محليات alsharq
"المسحراتي" يظهر من جديد في منطقة الثمامة

فاطمة الكواري: عودة المسحراتي فيه استعادة لذكريات تراثية جميلة استعادت شوارع منطقة الثمامة أحد أهم العادات التراثية القديمة في الدولة، والتي كانت تختفي طوال العام لتعود للظهور من جديد في ليالي رمضان، حيث فوجئ سكان المنطقة ومنطقتي رأس بوفنطاس ومسيمير بعودة "المسحراتي" إلي مناطقهم، وذلك بعد اختفاء دام لسنوات طويلة، تلك المهنة التي أطلقها المسلمون علي الشخص المتكفل بإيقاظ المسلمين في ليالي الشهر المبارك، ليتسني لهم تناول وجبة السحور، مستعيناً في ذلك بالطبل والمزمار وبعض الأناشيد. تقول صاحبة فكرة عودة المسحراتي، فاطمة أحمد الكواري، عضو المجلس البلدي المركزي عن الدائرة التاسعة (الثمامة، رأس بوفنطاس شمالاً، مسيمير شمالاً)، إن مهنة المسحراتي من المهن المحببة إلينا باعتبارها من المهن التراثية، والتي تعطي بهجة ومذاق خاص لليالي رمضان، مشيرة إلي أن اختفاء تلك المهنة وانقراضها منذ زمن بعيد جعلني أحاول استعادتها لإضفاء بهجة وإحياء للتراث القديم في شوارع الدائرة، مؤكدة أن مهنة المسحراتي من التراث القديم والجميل، وأنها استعانت بأحد الأشخاص من جنسية عربية لممارسة هذه المهنة في شوارع الدائرة. عادة إسلامية وقالت الكواري في تصريحات خاصة لـ "الشرق" أن المسحراتي كان يؤدي دوراً هاماً في إيقاظ المسلمين لتناول وجبة السحور، وأن المسحراتي هو عادة إسلامية قديمة اعتادت الشعوب العربية والإسلامية عليها في ليالي رمضان، ويمارسها أشخاصاً مؤمنين بأهمية هذا العمل الذي ينالون عليه أجر من الله أولاً، وثانياً بعض المكافآت التي قد يمنحها إليهم ميسوري الحال من ملاك البيوت، في أخر ليالي الشهر المبارك وقبل قدوم العيد. التقدم التكنولوجي وأوضحت عضو المجلس البلدي وصاحبة الفكرة أن استخدام الطبلة أو المزمار وفي بعض الأحيان الأدعية والتواشيح، جميعها وسائل يستخدمها المسحراتي في كافة الدول العربية والإسلامية، مشيرة إلي أن التقدم التكنولوجي في المجتمعات، أدي إلي انقراض مثل هذه العادات الجميلة، ذات الذكريات التي يحب كل مواطن ومقيم استعادتها في ليالي رمضان، منوهة إلي أن تلك المهنة كانت ذات طابع خاص في دول الخليج، وكان ومازال لها ذكريات جميلة محفورة في العقول والقلوب، متمنية أن تكون فكرتها أدخلت البهجة والسرور علي نفوس المسلمين من سكان دائرتها. وطالبت الكواري، سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة بدعم إحياء مثل هذه العادات وكل ما يتعلق بالتراث القديم، مشيرة إلي ضرورة إعادة إحياء العديد من العادات القديمة، وخاصة التي تمثل لنا مصدر للبهجة والسرور، وترتبط بتاريخ وذكريات الأجداد والعظماء من أهالينا القدامي.

2529

| 30 مايو 2017

اقتصاد alsharq
كيدزموندو الدوحة تقدم فعاليات تنسجم مع قيم رمضان

تحتفل كيدزموندو الدوحة، المدينة التعليمية الترفيهية الفريدة من نوعها في قطر لأول مرة بمناسبة شهر رمضان المبارك من خلال تقديم تجارب مميزة لزوارها أثناء زيارتهم للمدينة المصغرة. ستمنح كيدزموندو العائلات والزوار الفرصة للاحتفاء بشهر الجود والتكافل مع الأطفال من خلال العديد من الأنشطة الترفيهية، ويقوم مفهوم "كيدزموندو" على فتح أبواب الإبداع للأطفال الذين يقومون بارتداء ملابس العمل ولعب أدوار الكبار من خلال مجموعة من الأنشطة الترفيهية التعليمية. وانسجاماً مع قيم رمضان، سيتعلم الأطفال كيفية إخراج الصدقة - كجزء من مبادرة "كيدزموندو" الدوحة بالتعاون مع مؤسسة قطر الخيرية وبرنامج طيف الخيري ومياه جوف، لتحفيز الأطفال على الانخراط في مبادرات المسؤولية الاجتماعية. ومن أجل تشجيع الأطفال ليعيشوا قيم ومعاني الشهر الكريم، فقد تم إعداد فعالية رواية القصص "الحكواتي" التي ستجمع الأطفال للاستماع إلى الحكايات الخاصة بالممارسات الرمضانية، وتعلمهم أهمية فضائل رمضان... وسيتم إيضاً إطلاق فعالية "المسحراتي" الرمضانية، حيث سيتجول في أرجاء المدينة المصغرة بينما يقوم بقرع طبلته الصغيرة تيمناً بالمسحراتي الذي كان يجوب الشوارع قبل الفجر لإيقاظ النائمين لتناول وجبة السحور قبل دخول وقت الصيام. وبهذه المناسبة، قالت السيدة إيمان بكر أبو الهوى، المديرالعام لـ "كيدزموندو" الدوحة:"تستقبل "كيدزموندو" الدوحة أول شهر رمضان لها بمجموعة مميزة من الأنشطة المستوحاة من الشهر الكريم حيث سيستمتع الأطفال بالمشاركة في الاحتفال الخاص بالشهر الكريم من خلال صناعة فوانيس رمضان وعلب الهدايا، تذوق الحلويات والكعك، كما سيستمعون إلى القصص الرمضانية التقليدية التي ستعزز روحانية الشهر الفضيل". وأضافت:"يُعتبر شهر رمضان المبارك مناسبة لترسيخ قيم التكافل والتآلف بين الأصدقاء والعائلات، وهو ما ينسجم مع الأنشطة المتنوعة التي تقدمها المدينة المصغرة والهادفة إلى تعزيز روح الفريق ومنح زوارنا تجارب استثنائية تؤكد على القيم الرمضانية السامية. وبينما نستعد لاستقبال شهر رمضان من خلال تجهيز العديد من الفعاليات والمغامرات الشيقة للأطفال وعائلاتهم، نحن على ثقة تامة بأن الوقت الذي سيقضونه في "كيدزموندو" الدوحة لن يقتصر على توفير المعرفة وتعليمهم مهارات الحياة وحسب، لكنه سيمنحهم تجارب مميزة سترافقهم في مراحل حياتهم القادمة، ليصبحوا قادة المستقبل، صناع القرار، فنانين مبدعين ومواطنين صالحين".

830

| 28 مايو 2017

محليات alsharq
المسحراتي عباس.. يتحدى التكنولوجيا في أحياء الدوحة بطلبته

رغم انحسار عمله وتراجعه بصورة واضحة إلا أن عباس علي بابا المسحراتي لا يزال مصرا على حمل طبلته متجولا بين الأحياء منبها السكان الى موعد السحور رغم ان الاجواء العامة لم تعد كالسابق حيث كانت هناك اهمية قصوى للمسحراتي الذي ينتظره الجميع وينتظرون صدى طبلته لكي يبدأوا الاستعداد لتناول وجبة السحور. عباس التقيناه وهو يجلس أمام أحد المحلات التجارية يلتقط أنفاسه بعد مشوار طويل ساره على قدميه رغم تقدمه الواضح في السن، وقال: بدأت العمل في مهنة المسحراتي منذ 35 عاما وكنت طوال هذه السنين أحمل هذه الطبلة وأتجول بين الاحياء أقوم باداء مهمتي بصورة ترضيني انا قبل ان ترضي السكان الذين كانوا يتدافعون في السابق للترحيب بي فتجد هذا يقدم لي كوب ماء واخر كوب عصير وهكذا تراني اسير مصحوبا بالاطفال في كل مكان فكانوا يتجولون معي في ليل الدوحة الطويل في ذلك الوقت حيث لم تكن هناك اي وسائل ترفيه تذكر فتجد السكان يتجمعون في المجالس لفترات طويلة اما الاطفال فكانوا يقضون الليل في الالعاب الشعبية. وواصل علي بابا حديثه قائلا: في كل حي من الاحياء كان هناك مسحر يقوم بالمهمة طيلة شهر رمضان وكان الجميع يلتزم بمكان تواجده ولا يمكن لاحد ان يتعدى على حدود الاخر فالجميع يلتزم بالمنطقة الموجود فيها، والمهمة الاساسية للمسحر هي ايقاظ الناس قبل اذان الفجر حتى يقوموا بتناول وجبة السحور والاستعداد للصيام في اليوم التالي. وكان المسحراتي يقوم بمهمته على ظهر حمار أو على قدميه وكان الجميع يتسابق لاكرامه فيمنحونه المكسرات والحلويات في ليلة القرنقعوه، وقبل العيد يسعى الجميع لاعطاء المسحراتي منحة أو عيدية فتراه سعيدا وهو يستقبل العيد فلقد أدى مهمته ومنحه السكان عيدية مميزة وراتبا جيدا نظير المجهود الكبير الذي قام به طيلة أيام شهر رمضان. وأكد عباس أن رمضان في السابق كان أجمل من الان، وقال: في السابق كنت تحس روح الترابط بين الجميع فالمنازل بسيطة ومفتوحة على بعضها فتجد الاسر متداخلة والجميع يعيشون في اجواء اسرية رائعة ولكن الان جاءت التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي وتعالت البنايات فغابت هذه الروح وصار شهر رمضان بلا طعم ولم يعد مثل السابق رغم التطور الكبير في الحياة والسهولة التي أصبح الجميع يعيش فيها ولكن غابت الروح التي كانت تعم الجميع وتراجعت العلاقات الاجتماعية بين الناس فالجميع إما في سيارته أو في منزله ولم يعد رمضان يجمع الشمل مثل السابق وهذا ما جعل عملنا يتراجع لدرجة انه انتهى تماما ولم يعد لنا اي فائدة فوقت السحور معلوم للجميع والتلفاز به كل شئ وحتى طبلتى هذه لم يعد صوتها مسموعا رغم انها في السابق كانت تسمع على بعد مسافات طويلة.

1016

| 17 يونيو 2016

محليات alsharq
"المسحراتي" ينثر الفرح والبهجة في أروقة الحي الثقافي

في تجسيد حي لأهم ملامح تراثنا الأصيل في رمضان، بدأ مسحراتي (كتارا) منذ الليلة الأولى للشهر الكريم يجوب أروقة الحي الثقافي بطبلته الشهيرة في تقليد جميل ومظهر محبب يعد من أبرز وأهم مظاهر شهر رمضان المبارك، ناثراً الفرح والبهجة والسرور في قلوب رواد (كتارا) وضيوفها الذين استرجعوا معه أجواء الشهر الفضيل ولياليه المباركة في السنين الخوالي، حينما كان يطوف في الحارات والأزقة، يدور على بيوت الناس قبل وقت الفجر بساعتين ويوقظهم من خلال طبلة يدق عليها بدقات منتظمة، ليتناولوا وجبة السحور ويستعدوا للصيام، عبر ألحان وعبارات وأشعار شعبية محفوظة تعودوا على سماعها رغم مرور الزمن وتعاقب الأجيال. ففي العاشرة ليلاً، وتحت ضوء القمر الذي ينثر بريقه الفضي على مياه شاطئ الحي الثقافي، بدأ مسحراتي (كتارا) مشواره الليلي يطوف دروب (كتارا) وردهاتها برفقة مجموعة من الأطفال والدمى، مرددا الأهازيج الشهيرة التي عرفت منذ القدم مثل: (يا نايم وحد الدايم، يا نايم وحّد الله، ربي قدرنا على الصيام) بالإضافة إلى إنشاده لمقاطع تهلل لرمضان والقيام والصيام بكلمات يشق بها سكون الليل لتضفي على ليالي الحي الثقافي (كتارا) نسائم رمضانية وأجواء تراثية ساحرة. من جهة أخرى، أعرب الكثير من رواد (كتارا) عن سرورهم بهذه الفعالية التي أعادت من خلالها (كتارا) روح الأحياء القديمة عبر فعالية حية نابضة مشرقة في الحي الثقافي، بعدما كادت هذه المهنة العريقة التي تعد من التفاصيل الأساسية لشهر رمضان في البلدان العربية، أن تندثر وتلغي دورها أجهزة الإعلام، مشيدين بدور (كتارا) في إحياء هذه العادة الرمضانية الأصيلة، بطقوسها الرائعة عبر استدعاء نجمها الرئيسي (المسحراتي) الذي يطوف الأحياء قبيل أذان الفجر مردداً أعذب وأجمل الدعوات والأغنيات بطبلته المعلقة بواسطة بواسطة حبل في رقبته والمتدلية على صدره لساهر الليل في صورة هي الأجمل في صور التراث والفلكلور الشعبي المشهور في رمضان المبارك . لمحة تاريخية جدير بالذكر أن "المسحراتي" مهنة ارتبطت بشهر رمضان المبارك، وتطلق على الشخص الذي يطوف بالبيوت ويوقظ المسلمين لتناول السحور، مستعملا الطبلة وكلمات من قبيل "اصح يا نائم وحد الدائم"، و"قوموا تسحروا" وغيرها من العبارات التي يرددها المسحراتي وهو ينقر على طبلته المشدودة بحبل في رقبته وهي تتدلى على صدره، وعادة ما تكون العبارات مصحوبة ببعض الأناشيد الدينية والتهليلات. ظهرت مهنة المسحراتي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كان بلال بن رباح يؤذن فيتناول الناس السحور، ويمتنعون عن الأكل عند سماع أذان عبد الله بن مكتوم الذي كان يقيم الصلاة بعد أذان بلال.. وتذكر الروايات أن عنبسة بن إسحاق هو أول مسرحاتي في الإسلام، أما الطبلة فظهرت مع أهل مصر.. وكان أهل اليمن والمغرب يدقون الأبواب بالنبابيت، بينما يطوف أهل الشّام على البيوت وهم يعزفون على العيدان والطّنابير.. واشتهرت بغداد بفن القومة الغنائي الخاص بسحور رمضان، حيث ينادي المسحراتي: "يا نياما قوموا‏..‏ قوموا للسحور قوموا‏"، مستعمل عصاه التي يدق بها على أبواب البيوت. وفي عصور متقدمة أصبح المسحراتي يتنقل في الأحياء مصحوبا بالأطفال، وتختلف هذه العادة من بلد إلى آخر، فمن الأطفال من يرافقون المسحراتي بفوانيسهم وتنتشر هذه الظاهرة في مصر وبلاد الشام، ومنهم من يرافقونهم بترديد الأناشيد والتهليلات والعبارات التي يقولها المسحراتي. وتضفي هذه العادة على شهر رمضان الكريم أجواء من الفرح والاستبشار بالخير الذي يأتي به الشهر الفضيل. وتحرص (كتارا) على إحياء هذه الظاهرة التي تكاد تندثر بسبب ماكينة التطور والعصرنة، وهي بذلك تهدف إلى خلق نوع من اللقاءات الاحتفالية التي تتواءم مع طبيعة الشهر الكريم، والحفاظ على هذه العادة من الاندثار والتلاشي.

1196

| 07 يونيو 2016

محليات alsharq
"الفنون الشعبية" تحيي ليالي رمضان بالدوحة وضواحيها

في محاولة جديدة لإحياء الموروث الشعبي القطري، وإبرازه وسط تحديات عالم اليوم، ستقوم إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والفنون والتراث بتنظيم جولات لفرق فنية شعبية بعدة مناطق في الدوحة وضواحيها، وذلك خلال شهر رمضان المبارك. وأرجع فالح العجلان الهاجري، مدير إدارة الثقافة والفنون، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الشرق"، هذه الفكرة إلى الحرص على ربط الجميع بالتراث القطري الذي يتسم بالثراء، ويُعبّر عن هوية الدولة وتاريخها وحضارتها، لافتاً إلى أن أداء فرق الفنون الشعبية سوف يتواصل على مدى الشهر الكريم. فالح العجلان الهاجري، مدير إدارة الثقافة والفنون تتضمن فقرة "المسحر" بدءاً من الواحدة صباحاً ولمدة ساعتينوقال "الهاجري" إن الفرق الفنية سوف تركز على فكرة المسحر، وذلك بتذكير الصائمين بالسحور قبيل طلوع الفجر، مؤكداً حرص الإدارة على الحفاظ على هذا الموروث الشعبي وإعادة إحيائه في أوساط أهل قطر والمقيمين، وليتم نقله بين الأجيال الحالية إلى الأجيال الأخرى اللاحقة. وأضاف محمد عيسى الجابر، استشاري ثقافي بإدارة الثقافة والفنون، أن فقرة المسحر سوف تبدأ من الواحدة صباحاً، وتتواصل فقرته حتى الثالثة صباحاً، يطوف خلالها المناطق الشعبية المختلفة بالدوحة وضواحيها، لافتاً إلى أن فكرة المسحر ستتضمن مجاميع سيتم توزيعها على هذه المناطق، لإحياء هذا الهدف الذي تنطلق منه إحياء ليالي رمضان، وهو إبراز الموروث الشعبي القطري الأصيل. المسحر أحد العادات الرمضانية الشهيرة وقال إن الفرق الفنية الشعبية المشاركة في إحياء ليالي شهر رمضان، متضمنة المسحر، هي فرق 2000 للفنون الشعبية، المها والجبيلات ومشاعل والخور للفنون الشعبية. الهاجري: نحرص على إعادة إحياء المورث الشعبي القطريوترتبط الأغنية الشعبية عادة بالمسحرين، أسوة بارتباطها بالأعياد والمناسبات الدينية، كالصيام وعيد الفطر وعيد الأضحى، والذهاب إلى الحجّ واستقبال العائدين. وكان المسحر في قطر، كما هو الحال في العديد من الدول العربية والإسلامية يحظى بحضور جماهيري كبير، كونه أحد الأسباب في إيقاظ الصائمين، إذ يستيقظ المسحرون قبل غيرهم بوقت كاف، ليقوموا هم بإيقاظ غيرهم، والتجول بين الفريج، حاملين معهم "طبلة"، مرددين أغاني شعبية، وهو ما يلفت الانتباه إليه، فليتف حوله الأطفال، متجولين بجانب كل بيت من بيوت الفريج، مرددين الأغاني الشعبية. محمد عيسى الجابر، استشاري ثقافي بإدارة الثقافة والفنون

1302

| 14 يونيو 2015