رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عقدت بالقاهرة منذ شهور – من خلال زخم الحياة الثقافية التي تشهدها بلادنا بعد الثورة - وضمن ما تشهده من نهضة ثقافية - ندوه بعنوان " الأدب النوبي وأثره في المشهد الثقافي " وكان ذلك بالتنسيق مع لجنة الفنون والتراث لجمعية قورته الخيرية النوبية.
أدار الندوة الشاعر محيي الدين صالح والأديب حسن نور وحضرها عدد كبير من صفوة الأدباء والنقاد يتقدمهم وزير الثقافة الأسبق الدكتور عماد أبوغازي والدكتور شاكر عبدالمجيد وكيل المجلس الأعلى للثقافة الأسبق كما شارك فيها عدد كبير جدا من أبناء النوبة المقيمين بالقاهرة.
وقد أسعدنا أن يلقى الأدب النوبي هذا الاهتمام الذي يستحقه وأكثر إذ إن النوبة جزء غال من مصر ويتميز أبناء النوبة بالخلق القويم والطيبة والإيثار ويسعدني أن نتحدث عن ذلك لاحقا وقد أكد أبو غازي في كلمته على أن الثقافة النوبية تمثل جزءا أصيلا من ثقافة المجتمع المصري وهو قول صحيح إلى حد بعيد وأن الأدب النوبي أضاف الكثير للثقافة العربية.. ولم يفت أبو غازي أن يشيد بالفن النوبي الذي يعبر بشكل أو بآخر عن بعد مهم من أبعاد الواقع الحضاري بروافده الاجتماعية والثقافية.
ونحن من جانبنا نتفق تماما مع ما جاء على لسان المثقف النشط الذي أثبت في كل يوم تولى فيه الوزارة أنه يتمتع بحس عال وإدراك بقضايا المجتمع المصري وما يواجهه من تحديات مستقبلية وإن كنا قد افتقدناه وزيرا فإنه لا يزال كما هو المثقف المتوهج.
والأدب النوبي يتميز بالخصوبة والثراء خاصة أنه يشهد في السنوات الأخيرة طفرة من النادر أن نجدها في أدب آخر ومثل ذلك يحدث في الفنون وشتى المناحي الثقافية لديهم.
ونود في إطلالتنا هذه أن نلقي بعض الضوء على هذا الجزء العزيز من أرض مصر وشعبها الطيب الذي تم تهجيره من موطنهم الأصلي عند إنشاء السد العالي مضحين ببلادهم الأصلية من أجل رخاء ورفاهية الشعب المصري بأكمله وأقاموا في مناطق التهجير التي أعدتها الدولة والتي كانت موضع اهتمام جميع المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الأسبق الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
صحيح أن الحكومة في ذلك الوقت قد وزعت عليهم الأراضي المستصلحة عوضا عن تلك التي غمرتها مياه بحيرة ناصر وقامت ببناء بيوت لهم من الحجر بنفس طريقة البناء التي تعتمد على الأقبية وارتفاع الأسقف في محاولة للتخفيف عن هؤلاء المهجرين وحتى لا يشعروا بالأسى واللوعة لترك موطنهم أو على الأقل التخفيف من هذا الإحساس لديهم.. ولكن هل يمكن أن يتحقق هذا ولو بشكل جزئي؟
إنني ومن خلال تجربتي الشخصية عاصرت بعض الأدباء من كاتبي القصة القصيرة في نادي القصة وكانت كتاباتهم مليئة بالشجن والحنين لمسقط رأسهم وكم من القصص كتبت وتناولت تلك الدموع التي ذرفت والمشاعر الفياضة عندما كانت تحكي عن لحظات التهجير هذه وإن نسيت فلن أنسى تلك القصة التي تناول فيها أحد الأدباء نسيت اسمه لطول المدة مع شديد الأسف - إبان أواخر الثمانينيات - التي سرد فيها قصة الأسرة - في الغالب هي تجربة شخصية - التي ركبت قاربا لنقلها وطلب المراكبي تخفيف الحمولة واضطرت فتاة صغيرة أن تضحي بعروستها كما اضطر فتى - هو في ظني كاتب القصة نفسه - لترك كلبه العزيز وراءه وما صاحب ذلك من مشاعر لم تنجح السنوات في محوها.
ولأهل النوبة جميعا لغتهم الخاصة وهي - لمن لا يعلم – لغة تحدث فقط ولا يمكن كتابتها ولكنهم حريصون على استمراريتها من خلال تعليمها لأطفالهم وتوريثهم إياها والتحدث بها كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.. ويسعدني أن أسوق هنا واقعة من تاريخنا الحديث المشرف حيث استخدمت قواتنا المسلحة اللغة النوبية في الاتصالات عبر أجهزة اللاسلكي مما جعل قوات العدو تقف عاجزة أمام هذه الشفرة التي لم يسبق لهم سماعها.
وكان لدى المجتمع النوبي دوما رغبة عارمة في الانعزال والتقوقع أو الانغلاق على الذات (وهو هنا بمعناه الإيجابي.. بغية المحافظة على الذات) حتى يصعب أن تجد مع الأسر النوبية من هم من غير أهل النوبة واستمر هذا بعد التهجير حيث أبقوا على منتدياتهم الخاصة التي لا يرتادها غريب وانعكس ذلك على ثقافتهم التي تتحدث دوما عن مسقط الرأس والحنين إلى تراب الموطن الأصلي.
ولأهالي النوبة جميعا محبة خاصة في نفوس الشعب المصري كله وجميعهم إخوة أعزاء عاشوا بيننا في السراء والضراء وكانوا على الدوام جزءا لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن المتجانس وعُقد من عقوده المنتظمة.
تحية لوزير الثقافة الأسبق عماد أبو غازي على رعايته لمثل هذه الندوات إبان توليه مسؤولية الوزارة التي تعمل على تنمية الحس الوطني الأصيل وتحية للأديب النوبي محيي الدين صالح وزميله حسن نور ونحن نرحب بالأدباء من أبناء النوبة على صفحاتنا وسنقوم بنشر أعمالهم والتعليق عليها وهذا أقل ما يمكن عمله للتعبير عن حبنا لأهالي النوبة الكرام.
وإلى اللقاء في الجزء الثاني بحول الله.
المضادات الحيوية والإستخدام الخاطئ
أنا من أشد المعجبين بالكاتب الصحفى الكبير الأستاذ مكرم محمد أحمد وأقرأ كل ما يكتبه تقريبا .. ليس... اقرأ المزيد
681
| 22 أكتوبر 2016
من أوراقى القديمة .. فضيلة الصمت والإنصات
عندما أخلو إلى نفسى عادة ما أقلب فى أوراقى القديمة .. هى عادة قديمة عندى .. وأعتقد أن... اقرأ المزيد
1751
| 26 سبتمبر 2016
نجيب محفوظ .. بين النص الأدبى والمشهد التمثيلى
كان من عادة الأستاذ نجيب محفوظ طوال حياته أن يقرأ كل الصحف الصباحية .. وكان يحرص على ذلك... اقرأ المزيد
1400
| 30 أغسطس 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5811
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026