رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان يوماً حزيناً ذلك اليوم الذي صعدت فيه من قطر أرواح مجموعة من الأطفال وأرواح أبرياء آخرون هم مجموع ضحايا حريق وقع في مجمع فيلاجيو بقطر التي لم تعهد هذا النوع من الحوادث الكبرى التي هزّت المجتمع القطري الذي يتأثر بوقوع حادث مروري يؤدي لوفاة شاب في مقتبل العمر فكيف به لا يهتز عند وقوع كارثة مثل هذا الحريق الهائل الذي نتج عنه اختناق أطفال الحضانة التي كانت بداخل المجمع مما أدى لوفاة أغلب من كانوا فيها فاحترقت مع تلك الأجساد الصغيرة .. قلوب أمهاتهم وآبائهم وتعاطفت معهم قلوب الناس في هذا المجتمع المؤمن الآمن الذي تعلّم كيف يواسي بعضه بعضاً منذ أن كانت البيوت من طين متراصّة بجانب بعضها البعض، ومنذ أن تشاركوا اللقمة والبسمة والدمعة معاً، مع أبناء وطنهم ومن شاركهم بناء وطنهم حتى مع غير المسلمين من الأجانب متأسّين بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلّم الذي علّمنا كيف تُحتَرم النفس البشرية حتى وإن كانت "نفس رجل يهودي".. حين مرّوا بها أمامه فوقف عليه الصلاة والسلام وسُئل عن ذلك فقال " أليست نفساً ؟ " في إشارة إلى مكانة النفس البشرية التي ألهمها الله تعالى فجورها وتقواها.. وعليها بعد ذلك أن تختار طريقها إما إلى جنة وإما إلى نار.
ولكنها إرادة الله تبارك وتعالى النافذة دوماً فيؤمن بها ويسلم لها المؤمنون ويكفر بها ويضيق بها الكافرون الجاحدون، إن لله سبحانه وتعالى حكمة بالغة في كل شيء وهو سبحانه كذلك أرحم بنا من والدينا وأعلم بما هو خير لنا وما هو شر لنا .. قال تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) صدق الله العظيم.
إن مجتمعنا والحمدلله مجتمع آمن مؤمن لا يزال ينعم بفضل الله بالأمن الذي تفتقده الكثير من الدول العظمى في العالم وهي نعمة عظيمة لمسها القريب والبعيد وشهد لها الزائر والمقيم والحمدلله، فما أعظمها من نعمة أن تعيش في مجتمع وأنت آمن على نفسك وأهلك وأبنائك..أمنٌ يحيط بنا وبجيراننا في مدننا وقرانا المتناثرة على أرض قطر الحبيبة، وتلك نعمة "موجودة مفقودة".."موجودة" إذا ما أحسن الناس تعاملهم مع الله تعالى وعبدوه حق عبادته.. و"مفقودة" إذا ما أساء الناس أدبهم مع الله تعالى وجحدوا بنعمه وآلائه.
ولسنا نقول ذلك عن قطر مديحاً وإطراءً وإنما شهادة نشهد بها أمام الله بأن قطر تنعم بفضل الله تعالى بنعمة الأمن والإيمان الذي يشعر به كل من زارها، وهما في واقع الأمر نعمتان مترادفتان متلاصقتان، فأينما وُجِدَ الإيمان.. وُجِدَ الأمن والأمان، فبالإيمان يعمّ الخير وينتشر الصلاح وبالكفر يعمّ الشر وينتشر الفساد، ومما يميّز قطر عن غيرها بأنها كانت ولله الحمد وطناً منشوداً للكثير من العلماء والدعاة الذين لمسوا فيها رغبة أهلها في انتشار الدعوة إلى الله وحبّهم لفعل الخير في مجتمعهم وفي سائر بلاد المسلمين، وهو الأمر الذي شجع الكثير من الدعاة والعلماء لاتخاذ قطر بوابة لهم تفتح لهم أبواب الخير وتعينهم على نشر الدعوة إلى الله وإلى نشر الإسلام في أرجاء الكون عندما ضاقت عليهم أوطانهم بعد أن تحكّم بها الطغاة المعادون للإسلام والمحاربون لشرع الله، ولعل من أشهرهم فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي الذي شرفت بوجوده قطر كما شرفت بوجود كوكبة كبرى من العلماء والدعاة ساهموا في الدعوة إلى الله بدءاً من قطر وانتهاءً بها، مما زاد من تمسّك الناس بدينهم وتعلّقهم بشرع الله، فخرج من بين أهل قطر قديماً وحديثاً علماء ودعاة وجدوا بيئة صالحة وقلوباً تهوى الإسلام وأفئدة تقبل على الله بكل خضوع وخشوع.
إنّ مما آلمنا جميعاً في هذا الحريق أن معظم ضحاياه كانوا من الأطفال الذين ليس بإمكانهم تدبير شؤونهم في مأكل أو مشرب أو دخول أو خروج واعتمادهم على غيرهم في هذه المرحلة الجميلة والبريئة من أعمارهم التي أدخلت الابتسامة في حياة أهلهم بما يملكونه من براءة وعفوية فضلاً عن جمال هيئة وحسن منظر، فكل طفل هو عالمٌ من الفرح في قلب والديه مهما كانت ديانة أو عقيدة والديه لأنها الفطرة التي فطرها الله لمخلوقاته عندما تعطف على صغارها وتحنو عليهم.
ولعلنا جميعاً استشعرنا بشكل فوري وتلقائي تلك الآلام التي يشعر بها إخواننا في سوريا وخاصة بعد أحداث مجزرة "الحولة" التي برهنت للعالم بأسره على وحشية وبربرية هذا النظام المجرم ووحشية أعوانه ومساعديه من ايران والعراق ولبنان من الصفويين الحاقدين، مما أثبت للعالم بأسره بأن هذا النظام لا ينتمى للإنسانية في تعامله مع شعبه مما دفع بأغلب الدول الغربية إلى المسارعة بشكل فوري إلى طرد سفراء هذا السفّاح المجرم الذي لم يرحم بكاء الأطفال ولا براءتهم ولا توسّلاتهم ولا دموعهم، وهو بلا شك نظام لا يستحق الحكم فضلاً عن كونه لا يستحق العيش فوق هذه الأرض، فمثل هؤلاء الوحوش باطن الأرض خير لهم من ظهرها.
ولقد استشعرنا عندما سالت الدموع على الضحايا من الأطفال في الحريق كم هي معاناة الشعب السوري الذي يعيش يومياً مثل هذه المآسي والمجازر، كما استشعرنا كيف يكون جنود الوطن هم خير مثال لأمنه وأمانه عندما ضحّوا بأنفسهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين وبالأخص الأطفال، فرجال الامن في قطر يحملون الأمان الايمان والرحمة معا، أما شهداؤنا ففي الجنة بإذن الله تعالى.. ونقول ختاماً "رب اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين".. اللهم آمين.
قطر الآمنة المُستأمنة
قطر الثالثة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً لعام 2026، عنوان لخبر لم يفاجئنا كثيرا لكنه بلا شك... اقرأ المزيد
36
| 26 يناير 2026
الإدارة بين الشكل والجوهر
تتشكّل أزمات المؤسسات في العمق، في مساحة لا تلتقطها المؤشرات السريعة ولا تنقذها حملات العلاقات العامة، فالتجربة العملية... اقرأ المزيد
30
| 26 يناير 2026
بكل شفافية بدون قناع
لربما لا يختلف معي أحد بأن الذي بين الشعوب في الخليج ترابط وثيق لا يستطيع أي كائن من... اقرأ المزيد
30
| 26 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4482
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
738
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
714
| 20 يناير 2026