رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إما أن المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم وزير الخارجية جون كيري مصابون بمرض الخرف "الزهايمر"، ينسون بسرعة ما قالوه بالأمس أو الأسبوع أو الشهر الماضي، أو أنهم يعتقدون أن العرب لا يفهمون، أو أنهم سريعو النسيان، وبالتالي لا بأس أن تقول لهم الشيء وعكسه بعد أسابيع أو شهور كي تبقيهم في حالة من القلق والترقب لكل ما يصدر عن الإدارة الأمريكية من تصريحات متناقضة. أو أنهم لا يعرفون ماذا يريدون من الصراع في سوريا. أو أنهم يطبقون مبدأ كسنجر الشهير: "الغموض البناء". كيف ذلك؟ لقد اعترفت أمريكا والغرب عموماً أكثر من مرة، وفي مناسبات كثيرة، بأن النظام السوري هو الوجه الآخر لتنظيم داعش الذي يعتبرونه أكبر تهديد لأمنهم القومي وأمن المنطقة، خاصة حلفائهم في الشرق الأوسط. سمعنا هذه الجملة حرفياً من وزير الخارجية الأمريكي نفسه. وعندما قدم بشار الأسد نفسه للغرب قبل أشهر كعميل موثوق لمحاربة الإرهاب، ردت أمريكا وأوروبا على عرض الأسد أن الرئيس السوري هو الوجه الآخر لداعش، ولا يمكن القضاء على الإرهاب دون القضاء على أهم أسبابه، وهكذا يصبح رأس الأسد، وليس داعش فحسب، على قائمة الطلبات الغربية. ثم خرجت علينا فرنسا لتقول حرفياً إن "نظام الأسد وداعش وجهان لعملة واحدة".
وفي شهري سبتمبر ونوفمبر من العام الماضي، أي قبل أشهر قليلة فقط، كرر وزير الخارجية الأمريكي نفسه كلاماً مهماً حول الارتباط الوثيق بين نظام الأسد وداعش، وأنه لا يمكن القضاء على داعش دون القضاء على المتسبب بوجود داعش، ألا وهو النظام السوري. وأضاف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وقتها أن ظهور تنظيم داعش يرجع إلى السياسات التي اتبعها النظام السوري، وهو ما يفسر لماذا وصف الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "مغناطيس للإرهاب".
وفي كلمة ألقاها بمعهد السلام الأمريكي في واشنطن، كرر كيري أن الشعور بالكراهية لبشار دفع الآلاف من السوريين إلى صفوف داعش، بينما الخوف من تنظيم داعش، من ناحية أخرى، جعل بعض الجماعات السورية تشعر بأنه ليس هناك أي خيار سوى دعم النظام السوري. كما وصف كيري العلاقة بين بشار وداعش بـ"التكافلية"، مشيراً إلى أن كل منهما يعتمد على الآخر، وموضحاً أن الرغبة في الفرار من كل من بشار وداعش تفسر أزمة اللاجئين الهائلة التي تواجه العالم اليوم. وأكد أن العلاقة بين بشار وداعش هي إحدى الخصوصيات الواضحة للصراع الدائر حالياً في سوريا، إذ أنه نادراً ما يستهدف أي منهما الآخر، بل على العكس هناك صفقات تتم بينهما بما في ذلك بيع وشراء النفط.
هذا الكلام أعلاه لجون كيري عمره أشهر طويلة. لكن الرجل عاد مشكوراً قبل أيام قليلة أثناء مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية السعودي في الرياض قبيل التحضير لمؤتمر جنيف الخاص بالحل السياسي في سوريا، عاد وأكد أن الأسد قوة جاذبة للمقاتلين الأجانب الذين يأتون إلى المنطقة، وهم داعش في النهاية، وأن أزمة اللاجئين ستحل بالتعامل مع جذورها المتمثلة بأن الأسد يجتذب الإرهابيين، والإرهابيون بدورهم يساعدون الأسد في تهجير ملايين السوريين من بلدهم. واعترف وزير الخارجية الأمريكي أن "بشار الأسد من خلال استخدام السلاح ضد شعبه في سوريا، تسبب بحدوث إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في التاريخ" وأشار في كلمة له بجلسة خاصة عقدت في إطار منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، إلى أن "الأسد استخدم السلاح بشكل وحشي ضد شعبه، حيث استخدم الغاز الذي يعد أحد أسلحة الدمار الشامل المحظورة منذ زمن طويل".
والأخطر في الأمر أن الأمريكيين اتهموا نظام الأسد بأنه سبب الهجمات على باريس. ثم عاد قبل أيام فقط ووصف وزير خارجيتهم الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "المغناطيس الذي جلب الإرهاب إلى سوريا". باختصار شديد فإن الأمريكيين يعلمون علم اليقين رأس الإرهاب في المنطقة. وهذا التشخيص الأمريكي جيد جداً، وأولى خطوات العلاج تشخيص المرض، لأن العلاج بعده سيكون فعالاً ومضمون النتائج. لكن السؤال المطروح، لماذا لا يتحرك الأمريكيون ضد من يعتبرونه سبب الإرهاب؟ لماذا يجيشون الجيوش وعشرات الحلفاء للقضاء على الجماعات الإرهابية التي يعتبرونها صنيعة الأسد، ولا يستهدفون الأسد نفسه؟ لماذا يستهدفون المصنوع، ويتركون الصانع؟ لماذا عاد وزير الخارجية الأمريكي بعد كل اتهاماته للأسد بالإرهاب، لماذا عاد وألمح إلى أنه يمكن لجيش الأسد أن يكون حليفاً للأمريكيين في محاربة داعش وغيرها؟ كيف يتهمون النظام بأنه صانع الإرهاب والمغناطيس الذي يجتذب الإرهابيين، ثم يلمحون إلى التعاون معه لمحاربة الإرهابيين؟ كيف لمتعهد الإرهاب أن يحارب الإرهاب؟ لماذا تطير الطائرات الأمريكية فوق مواقع النظام لتقصف الجماعات التي تعتبرها إرهابية، بينما صدعت أمريكا رءوسنا وهي تقول إن الجماعات الإرهابية هي إما من صنع الأسد أو ظهرت بسببه؟ والسؤال الأهم: هل فعلاً أن الأمريكيين منزعجون من الأسد لأنه يجتذب الإرهابيين إلى سوريا والمنطقة، أم هم سعداء بما يقوم به بشار؟ باختصار شديد: لماذا تحارب أمريكا الإرهاب، وتترك مغناطيس الإرهاب يجتذب مزيداً من الإرهابيين إلى سوريا والمنطقة؟
لماذا تضرب أمريكا البردعة وتسيب الحمار؟
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4314
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3123
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1185
| 28 سبتمبر 2026