رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما حدث في انتخابات اتحاد طلاب الجامعات المصرية لا يدهشنا فحسب وإنما يقدم لنا أيضا نموذجا لابد أن يقلقنا على مستقبل الديمقراطية في مصر، فضلا عن مستقبل الأجيال الجديدة.
ذلك أن الطلاب أرادوها انتخابات مستقلة تمثل إرادتهم الحرة في حدودهم المتواضعة ولكن الأجهزة الأمنية استكثرت عليهم ذلك، وأرادت للاتحاد أن يمثل السلطة من خلال المتعاونين معها، ومن ثم دخلت معركة ماكرة استهدفت الالتفاف على القانون وإلغاء الانتخابات التي جاءت نتيجتها على غير هواها.
بداية القصة كانت في العاشر من شهر ديسمبر الحالي، وهو الموعد الذي أجريت فيه عملية انتخابات رئيس اتحاد طلاب الجامعات المصرية ونائبه. وكان المتنافسون على المنصبين فريقين أحدهما مدعوم من الأمن وقيادات التعليم العالي الذين تقدموا ضمن تكتل حمل اسم «صوت طلاب مصر»، والثاني من النشطاء المستقلين الذين ينتمون إلى شباب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١. التصويت أسفر عن مفاجأة تمثلت في هزيمة ممثلي التكتل المدعوم من الأمن والوزارة، وفوز ممثلي شباب الثورة بالمنصبين، وهو ما أزعج الجهات التي تدعم الفريق المهزوم، الأمر الذي أدخل النتيجة في نفق المماطلة والتسويف. تمثلت المماطلة في تأخير إعلان نتيجة الانتخابات التي كان يفترض أن يعتمدها وزير التعليم العالي، ولأن الأمر لم يكن يحتاج أكثر من يومين أو ثلاثة، فإن النتيجة ظلت على مكتب الوزير مدة أسبوعين وقيل إنه لن يعتمدها إلا بعد الفصل في الطعون التي قدمت في العملية الانتخابية. خلال هذه المدة تم وضع سيناريو إلغاء النتيجة من خلال الإعلان عن قبول أحد الطعون التي قدمت في سلامة انتخابات جامعة الزقازيق. وقيل في هذا الصدد إن نائب رئيس اتحاد طلاب الزقازيق الذي اشترك في التصويت على انتخاب رئيس اتحاد طلاب الجمهورية ونائبه مطعون في صفته لأن اسمه لم يكن واردا في الكشوف. وبناء عليه فإن عملية انتخاب رئيس الاتحاد ونائبه تصبح مشوبة بالبطلان، ويتعين تصحيح ذلك الوضع بإلغاء النتيجة التي أعلنت، وتحديد موعد آخر لانتخاب الرئيس ونائبه. الطريف في الأمر أن موضوع تصويت نائب رئيس اتحاد طلاب الزقازيق كان قد أثير أمام لجنة الانتخابات لكنها تأكدت من سلامة موقفه بعد الرجوع إلى جامعة الزقازيق، ومن ثم سمحت له بالتصويت في انتخاب رئيس الاتحاد العام ونائبه. إلا أنها إزاء ضغوط الأمن والوزارة غيرت موقفها وقبلت الطعن المقدم ضده.
المشكلة لم تكن قانونية في حقيقة الأمر، لأن السبب الحقيقي الذي أدى إلى إلغاء الانتخابات أن الناجحين كانا من المستقلين ولم يكونا من الفريق المؤيد من الأمن والسلطة، ولأنهما كانا يمثلان شباب الثورة فإنهما عبرا بعد انتخابهما عن مواقف أثارت غضب المسؤولين. فأقرا بحق الطلاب في التظاهر السلمي داخل الجامعات، وأكدا أن الاتحاد سيهتم بملف الطلاب المعتقلين في السجون وسيعمل على إعادة الطلاب الذين فصلوا من جامعاتهم لأسباب سياسية وهي آراء كانت كافية من وجهة نظر الأجهزة الأمنية لوقف إعلان النتيجة وإلغاء الانتخابات لإعادة الاتحاد إلى «بيت الطاعة» ليظل مشمولا برعاية الأمن.
ما أدهشني في الأمر الذي اختصرت تفاصيله أن يبذل ذلك الجهد الكبير لإجهاض أمل طلاب الجامعات في ممارسة الديمقراطية على مستواهم المتواضع، وأن تصر الأجهزة الأمنية على بسط سيطرتها من خلال عناصرها على اتحادهم العام رغم أنها لم تكن مضطرة إلى ذلك.
حين يدقق المرء فيما جرى ويوسع من زاوية النظر سيجد أن ما جرى لاتحاد طلاب الجامعات هو حلقة في مسلسل تأميم المجال العام من خلال بسط سيطرة الأمن والسلطة على مختلف الأنشطة والميادين. وهو ما يعني أننا لسنا إزاء حادثة وقعت في الجامعات، لكننا أمام سياسة متبعة في مواجهة جميع أنشطة المجتمع، ترفض أن يمارس نشاط خارج نطاق سيطرة السلطة وبعيدا عن الرعاية المباشرة للأجهزة الأمنية. وهذه السياسة تضيق وتقاوم بشدة فكرة أن يمارس نشاط مستقل أيا كان نوعه، تشهد بذلك صور المعاناة والتضييق الذي يصل إلى حد القمع الذي تتعرض له الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية المستقلة، والمراكز الحقوقية المستقلة وصولا إلى دعاة استقلال القضاء والأخيرون يدفعون الآن أثمانا باهظة جراء رفعهم لتلك الراية، التي صارت تهمة تورد صاحبها موارد التنكيل والأذى.
في قاموس الأجهزة الأمنية والبيروقراطية المتحكمة فإن كلمة «الاستقلال» أصبحت مصطلحا مستنكرا وسيئ السمعة، الأمر الذي وضعنا إزاء مفارقة لا تخلو من دلالة. ذلك أن شعوبنا ناضلت طويلا لكي تنتزع الاستقلال من قبضة المحتل الأجنبي. لكن الأمور انقلبت بمضي الوقت، فالاستقلال الذي كان فضيلة وشرفا آنذاك تحول إلى رذيلة في ظل المتحكم الوطني بحيث صار الانفكاك من قبضته لعنة تلاحق الساعين إليه.
إن الخطر الماثل أمامنا الآن لا يهدد اتحاد الطلاب أو الكيانات الأهلية فقط، ولكنه يهدد مستقبل الديمقراطية في بلادنا. إذ يراد لها أن تصبح شكلا بلا مضمون أو وظيفة، ضمن «ديكورات» وضع جديد يتم فيه خصخصة الاقتصاد في حين تؤمم السياسة وكل النشاط الأهلي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3657
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026