رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في بادية سيناء تعلمت عيناي أن تتجولا في ملكوت الله تكتشفان الجمال في أرض سخرها القادر العزيز الحكيم للإنسان ليسعد فيها ويبني ويعمر ويتعلم ويعلم ويتزوج وينجب، ويدافع عن الحق، ويقاتل من أجل الحرية التي وهبها الله له، فهي أجمل ما يمتلك، وإن سلبت فلا قيمة للحياة.
والبدو في بلدي يقولون إن سرقت فاسرق جملا وإن عشقت فاعشق قمرا باعتبار أن الجمل هو أهم وأثمن ممتلكات العربي، وعلى ظهره يمكن أن يتجول في الصحراء الواسعة، ولا يستطيع أحد أن يتحكم في حركته، وهو بالنسبة للعربي أفضل من كنوز العالم.
أما القمر فهو أجمل ما يمكن أن نشاهده في ليل الصحراء خاصة في سيناء حين ينعكس نوره على الرمال البيضاء فتملأ النفس السكينة وينطلق الوجدان ليتأمل وينظر ويكتشف حقائق الكون التي تحتاج إلى بصيرة كي تستجليها وتفهم معانيها.
لكنني لم أسرق في حياتي جملا أو فأرا وأعتبر السرقة عارا، ونفس الكريم الحر تأبى أن تمتد يده إلى مال حرام فقد كرهت كل أشكال الفساد في النظم الاستبدادية، التي فتحت الأبواب أمام أعوان الطغاة لينهبوا أموال الشعوب، ولأن الظلام تشتد وطأته عندما تستسلم الشعوب حكم الطواغيت فينتشر اللصوص يسرقون حتى أحلام الناس وآمالهم، ويكدسون الثروات في بنوك الدول الاستعمارية.
لذلك فإن أهم الأسس التي يجب أن نبني على أساسها مستقبلنا بعد الثورات العربية أن نعاقب هؤلاء اللصوص حتى لا يظهر لنا يوما لصوص جدد يغرون الحكام بالاستبداد لينشطوا في ظلامه وليسرقوا مستقبل وطننا فأسوأ المظالم والكوارث أن يسرق اللصوص مرة أخرى حق شعوبنا في أن تدير شؤونها وتبني مستقبلها بإرادتها.
ولقد فتشت طويلا عن قمر أعشقه فلم أجد، وتذكرت مقولة لأحد أسلافنا: إن الله يحرم إنسانا من الحب حتى لا يكون عبدا إلا لله وحده.. وهكذا أدركت أن من هام بحب امرأة، فإنه يترك نفسه طواعية لتستعبده هذه المرأة، وهي عبودية كريهة.
وفي سنوات الشباب كنت أحب شخصيات مثل عنترة بن شداد وقيس بن الملوح، لكنني أدركت أنهم أضاعوا حياتهم بلا معنى وسلموا رقابهم لنوع جديد من الرق.
لكنني رغم هذا الوعي كنت أبحث عن القمر الذي أعشقه، وعندما أضناني البحث اكتشفت أن الحرية هي أجمل الأقمار، وأن بدويا مثلي لابد أن يعشق الحرية.
لكن ما معنى الحرية؟
سافرت أبحث عن معنى الحرية في بلاد الغرب وفلسفاته، واخترت أن تكون رسالتي للدكتوراه عن حرية الإعلام، وأن أقدم الكثير من الدراسات عن مفهومها ووسائل حمايتها.
ثم أدركت أن مفهوم الغرب الحرية قاصر وناقص وزائف، فهو يعطي للإنسان الحرية ليسلبها منه الرأسماليون الذين يستخدمونه كأداة لمضاعفة الإنتاج وتحقيق الأرباح.. وهم فقط يتركون له حرية أن يفعل بجسده ما يشاء، وأن تتعرى المرأة لتغري الرجال لتزيد العار الجنسي والاستهلاكي، وتجعل الرجال والنساء عبيدا للرأسمالية المتوحشة التي تنهب ثروات الشعوب وعرقهم وحياتهم.
إنها حرية فردية لا ترتبط بالمجتمع، وهذا المفهوم الغربي أعطى لمجموعة من الأغنياء حرية السيطرة على المجتمعات واستغلالها لتحقيق أهدافهم.
لقد مجدوا الحرية التي تمارس بشروطهم وتحقق أهدافهم، فصوروا للشعوب أنها حرة وبينما كانت تخضع لمجموعة من الشركات عابرة القارات حولت الناس إلى عبيد للشهوات والمنتجات التي تقدمها لهم بأسعار مرتفعة.
هكذا أدركت بعد طول بحث وعناء أن القمر الذي عشقته طوال حياتي لم يظهر في حياة العالم إلا عندما كانت حضارة الإسلام وقيمه وأحكامه تفتح الآفاق أمام الإنسان ليعبد الله ويعمر الأرض ويتمتع بالحرية الحقيقية التي ترتبط بالإيمان.
لقد أدركت بعد طول بحث وعناء أن الإنسان يمكن أن يصبح حرا عندما يؤمن بالله وحده، ويملأ قلبه بحب الله، ويعيش حياته سيدا قويا يحمل رسالته، ويحقق وظائفه التي كلفه الله بها، وهى عبادة الله وإعمار الأرض.
لكي تكون حرا فلابد أن تعمل لتحرير وطنك من كل أشكال الاستعمار والاستبداد والطغيان، فالحر يعيش سيدا عندما يكون وطنه حرا، وله فيه كل الحقوق، ويستخدم ثروات الوطن لتحقيق مصالح الشعب.
وكما ترتبط الحرية بالإيمان فإنها أيضا ترتبط بالعدالة التي تعطي للحياة معنى وقيمة، والعدالة من أهم وظائف الأمة الإسلامية، والشريعة الإسلامية وحدها يمكن أن تحقق العدل بين الناس وتحميهم من الظلم، هكذا أيها السادة وجدت قمري الذي أعشقه الحرية المرتبطة بالإيمان والعدالة في ظل الإسلام.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4314
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3120
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1185
| 28 سبتمبر 2026