رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

578

صالحة أحمد

لكل ساعة نصيبها

30 سبتمبر 2014 , 02:21ص

الحق (كلمة) ذات وقع عظيم يكون لها متى حلت على أرض الواقع، والواقع هو كل ما يقدم لنا جملة من تلك الأحداث، التي تقع على رؤوسنا دون تحضير مُسبق لها؛ لذا ومهما اتسعت رقعة علمنا فلن نتمكن من ادراك كل ما يدور من حولنا وذلك؛ لأنه (والحديث عن كل ما يدور من حولنا) لن يكون سوى مجرد (أُحجية) سيحتج عليها العقل متى جهل كيفية التعامل معها، فهي لن تتنازل وتتجرد من ذاتها؛ كي تكشف لنا أوراقها؛ لأنها وبكل بساطة تتوقع منا مدها باجابة مُقنعة تكشف لها عن تفسيرنا لكل ما يحدث؛ لتمضي من بعد ذلك في هدوء تام وبكل يُسر دون أن تُخلف فينا أي شيء من تلك العُقد، التي ومن الممكن بأن تشغلنا بها ولفترة طويلة من الزمن، ستشهد الكثير مما لن نتمكن من التركيز عليه؛ لنصبح بذلك كمن غابت عنه الحقيقة، وبقي مع حفنة من علامات الاستفهام، التي لن تفهم وتتفهم سبب وجودها بيننا، ولكنها ستخوض معنا معركة نفسية سنسعى ومن خلالها الى ادراك حقيقة ما يحصل، وحتى نفعل ذلك فلابد لنا وأن نعود الى نقطة البداية؛ لنُدرك ومن جديد بأن الحق كلمة ذات وقع عظيم يكون لها متى حلت على أرض الواقع؛ ولأن الأمر كذلك فلابد لنا وأن نُشير الى (كلمة حق) من حقها بأن تكون معنا اليوم، ألا وهي (لكل ساعة نصيبها)، وما نرمي اليه هنا، هو التذكير بأن الحياة جملة من الساعات التي نعيشها، وتمر علينا مُحملة بكثير من الأحداث، التي يجدر بنا الاعتزاز بها، اما لجميل ما سنخرج به منها، أو لجميل الخبرات التي سندركها بفضلها، فهو ما يجدر بأن يكون منا، ومن تلك الساعات:

1 — ساعة النصر: وهي تلك الساعة التي كانت لنا، وقطفنا كل ثمارها التي بذلنا من أجلها كل ما نملكه من جهود حتى بلغناها ساعة النصر تلك فكان لنا خير حصاد، والحديث عن ختام ورشة (الكتابة المسرحية) التي طوت آخر صفحاتها يوم أمس الأول، بحفل تكريم أشاد بالجهود التي تفضلنا بها خلال فترة الورشة؛ نتيجة تلاحم الأطراف المُشاركة حتى خرجنا بذاك الانتاج الجميل، الذي كان لي وبشكل شخصي شرف المُشاركة به، حيث خرجت بعملٍ مسرحي جديد تحت عنوان (سالم يبحث عن سالم)، وهو العمل الذي طبقت فيه كل القواعد التي درسناها في الورشة، وحرصت كل الحرص على أن يتضاعف حجم الانتاج أكثر بفضل تواجدي وسط بيئة مُحفزة على الابداع، ومُدرة له وبشكل لن تتمكن الكلمات من وصفه، ولكني وعلى الرغم من ذلك قد تجرأت عليها تلك الكلمات، وخرجت منها بالتالي مما يجدر بنا ادراكه: ان توافر البيئة المُحفزة على الابداع، تُحرض أي مُبدع على تقديم أفضل ما لديه، وذلك بفضل المُسببات التي ستُجبره على ذلك فهو كل ما يحتاج اليه المبدع، الذي يبحث عن حقه من التواجد وسط بيئة تجتمع فيها مُسببات الابداع الحقيقي، الذي يحلم به، ويتطلع اليه، ولكنه لن يحصل عليه ما لم يبذل الجهود التي تليق بحجم الابداع الذي يريده، وما وفره المركز الشبابي للفنون المسرحية من خلال ادارته الحكيمة وعلى رأسها الفنان محمد سعد البلم قد ساهم بانعاش الابداع، واعادته الى صوابه؛ ليكون من المنتسبين التفاعل المرجو، الذي يليق بحجم المعطيات التي تقدمت بها ادارة المركز تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة حتى خرجنا بكل ما قد خرجنا به؛ لنُعلن بذلك بلوغنا (ساعة النصر)، التي لن تقف عند حد هذه الورشة فحسب، بل أنها تلك التي ستمتد بخطواتها حتى تصل بأقدامها الى تلك المكانة المُشرفة التي لطالما حلمنا بها، ورغبنا بحق الوصول اليها. وأخيراً فهو صادق الشكر لنا كمنتسبين، وللمركز الشبابي للفنون المسرحية وكل من فيه كداعمين على نجاح هذه الورشة.

2 — ساعة الفرح: تحمل لنا هذه الأيام في جعبتها يوماً يهمنا ويخصنا كمسلمين سيطل علينا بعد أيام فضيلة، ويجدر بنا استقباله بصفحة قلبية نظيفة تخلو منها الشوائب، التي وان لم نتمكن منها؛ لفعلت وتمكنت منا حتى نقع في شباكها حيث تلك الأمراض القلبية القادرة على التحكم بنا كما تريد، فننشغل بها بدلاً من الالتفات الى ما يستحق منا ذلك؛ لينساب منا الوقت دون أن ندركه، فيمضي الزمن دون أن يكشف لنا عن رغبته بالعودة؛ لنظل في حيرة تامة حيث نحن وكما نحن أي من غير جديد يمكن بأن نُضيفه الى قائمة انجازاتنا الحياتية المُشرفة، وما أشرفها تلك الانجازات التي ستتقدمها ساعة (الفرح)، الفرح الذي يجدر بكل مسلم الحصول عليه ومنحه لغيره وفي المقابل ضمن دائرة انسانية يفوح منها عبير الروحانية، التي تغلب علينا وبشكل مضاعف في هذه الأيام (هذه الأيام). أيها الأحبة: ان الفرح ليس بقناع نرتديه في المناسبات السعيدة؛ كي نخدع به الوقت، ونُمرق الساعات التي تجمعنا بالآخرين وسط تجمعات تنادي بها المجاملات الاجتماعية، ولكنه قناعة لابد وأن تتمكن منا؛ كي تكون وبكل صدق لكل من يفتقدها ويحتاج اليها في حياته، فهي أساسية تمسح على القلوب البائسة الحزن والأسى، وما أجمل أن نفعل ذلك أو نُشارك به؛ كي نرسم ابتسامة جميلة على وجوه كل من غابت عنهم تلك الابتسامة، التي لن يترجم غيابها سواها تلك القسوة التي لا نحتاج اليها بيننا؛ بسبب الشر الذي ستتسب به لنا وللآخرين، وعليه فان اغتنام ساعة الفرح؛ لبث هذا الأخير في النفوس لهو أرقى وأنبل الأعمال الانسانية التي يمكننا القيام بها لصالح مجتمع صالح لابد وأن نحافظ على نسيجه كما هو؛ كي ننعم بحياة طيبة وكريمة؛ لذا فلتكن منا هذه الساعة، ولننعم بعيد سعيد خالٍ من التعاسة، وكل عام والأمة الاسلامية بكل خير.

اقرأ المزيد

سيظل صوتي وإن غابت صورتي سيظل صوتي وإن غابت صورتي

حين تفر مني الكلمات، وتغيب عني المعاني، التي أحتاجها؛ كي يُمارس قلمي أبسط حقوقه بين هذه السطور؛ لتبدو... اقرأ المزيد

486

| 21 أكتوبر 2025

«الاحترام سلوك وأثر» «الاحترام سلوك وأثر»

هناك الكثير من الجهود التي تُبذل في سبيل تطوير الفرد والمجتمع، وهي تلك التي تُبنى على أرضية صلبة... اقرأ المزيد

453

| 14 أكتوبر 2025

 لا يستحق منك  دقيقة واحدة لا يستحق منك دقيقة واحدة

المحاولات التي تتكرر؛ بحثا عن نتيجة مُرضية تُسعد القائم بها، هي التي تحركه نحو المسارات المُخصصة له حتى... اقرأ المزيد

1017

| 07 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية