رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إن المتتبع لواقعنا الإداري العربي اليوم - في ظل التطورات العالمية المتسارعة في شتى المجالات - يلاحظ أن مؤسساتنا في معظم أحوالها أصبحت تواجه العديد من التحديات سواء على المستوى التقني،أو المستوى الاجتماعي،أو الانفتاح الاقتصادي،كل ذلك وغيره يدعو القائمين على العملية الإدارية إلى ضرورة مواكبة المستجدات والمتغيرات العالمية السريعة المتلاحقة،وزيادة القدرة على التعامل معها وتوظيفها التوظيف الأمثل بما يتماشى مع ثقافة المجتمع،ولن يتأتى ذلك إلا من خلال نظام إداري يتبنى تقديم برامج تعليمية متميزة تطبق الجودة ومعاييرها وأدواتها،وتنهض بمستوى الفرد والمجتمع وتتمثل أهمية الجودة الشاملة في الإدارة فيما يلي:
* رفع مستوى الأداء وتحسين نوعية الخدمات.
* تخفيض تكاليف التشغيل.
* العمل على تحسين وتطوير إجراءات وأساليب العمل.
* تحليل الأخطاء.
* وجود مناخ علمي أفضل.
* تطوير المهارات القيادية والإدارية لقادة المؤسسة.
* الرؤية الواضحة لكل مكان في المؤسسة.
* منع حدوث المشكلات بدلا من العمل على تصحيح الأخطاء.
* الاهتمام بالأمور الصغيرة بنفس القدر من الاهتمام بالأمور الكبيرة.
ومن فوائد الجودة الشاملة في الإدارة ما يلي :
* إعطاء العاملين الوقت والفرصة واستخدام خبراتهم وقدراتهم .
* تنمية مهارات العاملين من خلال المشاركة في تطوير أساليب وإجراءات العمل.
* توفير التدريب اللازم.
* إعطاء الحوافز الملائمة للجهود التي يبذلونها للقيام بأعمالهم.
* مساعدة المؤسسة على التعرف على جوانب الفاقد الإداري من ناحية الوقت،والطاقات الذهنية والمادية وبالتالي التخلص منها.
* تساعد على زيادة الإنتاج والثقة والالتزام من قبل جميع المستويات في المؤسسة.
* تساعد المؤسسة في التعرف على أدائها.
* تساعد على إشباع حاجات ورغبات العميل.
* تساعد على ملاحقة المستجدات الإدارية من أجل التطوير الدائم.
* ضبط وتطوير النظام الإداري في المؤسسة نتيجة وضوح الأدوات وتحديد المسؤوليات.
* الارتقاء بمستوى العاملين في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية.
* ضبط شكاوى ومشكلات العاملين والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
* زيادة الكفاءة الإدارية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين العاملين في المؤسسة.
* الوفاء بمتطلبات العاملين والمجتمع.
* توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المؤسسة.
* تمكين إدارة المؤسسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة ، والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبًلا.
* رفع مستوى الوعي لدى العاملين وأسرهم تجاه المؤسسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
* الترابط والتكامل بين جميع الإداريين في المؤسسة، والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
* تطبيق نظام الجودة يمنح المؤسسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي .
مراحل تطبيق الجودة في المؤسسات الإدارية :
تهتم كثير من دول العالم بموضوع الجودة باعتباره أحد الجوانب الرئيسة لنموذج الإدارة العصرية،حتى أصبح شعاراً يرفعه الجميع لمواجهة تدني المخرجات الإدارية والإدارية . ويرى علماء الإدارة والتربية أن مراحل التطبيق الرئيسة يجب أن تكون على النحو التالي :
المرحلة الأولى :- الاقتناع و تبني الإدارة العليا الجودة من خلال الإجراءات التالية :-
1. اتخاذ القرار من قبل الإدارة العليا .
2. تدريب القيادات في المؤسسة الإدارية على مبادئ ومفاهيم الجودة.
3. وضع الأهداف المتعلقة بالمؤسسة الإدارية .
المرحلة الثانية : مرحلة التخطيط :
وفيها يتم وضع الخطط التفصيلية والإستراتيجية وتكوين مجلس استشاري للجودة ، والإعداد لبرامج التدريب ، وتحديد الموارد المالية .
المرحلة الثالثة : مرحلة التنفيذ :
ويتم فيها اختيار الأفراد الذين سيوكل إليهم التنفيذ ، وتدريبهم على أحدث الوسائل المتعلقة بالجودة .
المرحلة الرابعة : مرحلة التقويم :
ويتم في هذه المرحلة طرح بعض التساؤلات حول جوانب القوة والضعف في المؤسسة قبل التطبيق .
المرحلة الخامسة: مرحلة النشر وتبادل الخبرات :
فمن خلال مرحلة التقويم يتم نشر المخرجات التي تم تحقيقها من التطبيق بغرض تبادل الخبرات بين المؤسسات .
المبادئ الأساسية للجودة الإدارية :
تمثل هذه المبادئ فكر النظام الإداري أو القيادي للعمل الإداري حتى يمكن للقيادة أو الإدارة تنفيذ وتسيير العمل الإداري في ضوء هذه النقاط،حيث تقوم الجودة الإدارية على مجموعة من المبادئ تمثل المرتكزات الأساسية لبناء منظومة الجودة في الإدارة، ويمكن من خلال العرض السابق لمفاهيم الجودة استخلاص أهم هذه المبادئ :
1 – وضوح أهداف المؤسسة ورسالتها :
"وذلك لأن وضوح الأهداف يساعد على الرؤية السليمة لكافة الإجراءات والجهود المبذولة،وينبغي أن تنبثق أهداف المؤسسة ورسالتها من الغايات العظمى للحياة الإنسانية،وأن تساعد على تحديد الأدوار والعمليات والمعايير التي يتم تقييم العمل وفقا لها للحصول على أفضل النتائج وبجودة عالية.
2 – التركيز على المستفيد(العميل) :
تحتوي العملية الإدارية على عدة عملاء هم : العملاء الداخليون وهم الإداريون ،والعاملون المعاونون لهم ،أما العملاء الخارجيون فهم أولياء الأمور، والمجتمع،وهؤلاء من العوامل الأولية للحكم على جودة المؤسسة. ولابد من التركيز على الفرد من حيث مطالبه واحتياجاته الإدارية من أجل تحقيق معايير الجودة المناسبة،كما يعد أفراد المجتمع عملاء ومساهمين خارجيين،ولابد أن تركز إدارة المؤسسة هنا على القادة الطبيعيين في البيئات المحيطة بالمؤسسة ، بحيث يتم إشراكهم في قرارات المؤسسة ،أما المجتمع فهو الحاكم الأساسي في جودة المؤسسة،فالعصر الحديث يجعل تفاعل المؤسسة مع المجتمع معيارا من معايير الجودة،
3 – التركيز على العمليات بقدرالتركيز على النتائج :
يركز هذا المبدأ على ضرورة اهتمام المنظمات بالتصميم الكفء والفعال للعمليات ولا يكون التركيز فقط على النتائج المحققة،وتعد نسبة نجاح العاملين في المؤسسة هي إحدى المؤشرات الرئيسية لقياس جودة المؤسسة.
وتتطلب الجودة وتطبيقاتها ليس فقط التركيز على نسبة النجاح كمنتج نهائي لكن لابد من التعمق داخل العمليات التي أدت إلى هذا المنتج.
4 – تسلسل مراحل التنفيذ وحشد خبرات القوى العاملة :
"يتطلب تطبيق الجودة الإدارية في أي مرحلة من الإدارة تدريب قياداتها على ثقافة الجودة ومبادئها، ومراحل تنفيذها ،ثم تقوم هذه القيادات بنقل خبراتهم إلى كل من في المؤسسة،ولا تأتي عملية التطبيق في مرحلة واحدة ولكن لابد من مراعاة تسلسل مراحل التنفيذ.
5 – التزام الإدارة العليا بالجودة :
إن تبني والتزام الإدارة العليا وحماسها لتطبيق الجودة الشاملة وتطوير متطلبات التطبيق هو حجر الأساس لنجاح المنظمة والأفراد في تطبيق هذا المفهوم.
6 – تدريب العاملين:
لكي تتمكن المؤسسة من تطبيق إدارة الجودة الشاملة بنجاح فإنه لابد من التدريب المستمر والمكثف لجميع أفراد المؤسسة وإكسابهم المهارات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
7 – اكتشاف الأخطاء قبل وقوعها :
إن إدارة الجودة تأخذ بمبدأ الوقاية من الأخطاء والعيوب وذلك عن طريق الفحص والمراجعة والتحليل المستمر لمعرفة المشكلات فبل وقوعها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
فلنبدأ بتربية المعلم قبل التلميذ!!
إن عملية بناء الفرد في أي مجتمع من المجتمعات ليست بالعملية السهلة المُيسرة ولا تقوم بها جهة واحدة... اقرأ المزيد
1352
| 08 يناير 2016
التربية الثقافية للطفل
تخضع شخصية الإنسان خلال مراحل نموها المتعاقبة لعدد كبير من العوامل الوراثية والبيئية، وتبدأ هذه العوامل تأثيرها من... اقرأ المزيد
7937
| 28 ديسمبر 2015
التخطيط لبرنامج تدريبي ناجح
لكي نخطط لوضع وتنفيذ برنامج تدريبي ناجح ، يجب أن نبدأ بتحديد دقيق لأهداف هذا البرنامج بتغطية الجوانب... اقرأ المزيد
4227
| 30 نوفمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12093
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
7635
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2838
| 22 أكتوبر 2026