رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ها هو عام 2011 يوشك أن يودّع عالمنا العربي وسط تغييرات وتحولات كبرى ، فيما يستعد عام آخر ـ في إطار دورة الزمان التي لا تتوقف ـ لبدء مشوار لن يقل سخونة وحراكا عن سابقه .
كان العام الراهن عاما تاريخيا بكل معنى الكلمة، لأنه اعتبر بداية انطلاقة النهوض الحضاري للأمة بعد ثورات المارد العربي لاستعادة حريته وكرامته المسلوبتين منذ عقود على يد الأنظمة الديكتاتورية، لقد اختلف عن أعوام سابقة اتسمت بالرتابة والهوان، وكان أبرز عناوينها : الانكسار والهزيمة والنكسة، وانتهاك آدمية الإنسان ودوس كرامته، والاعتقالات العشوائية، وإرهاب أجهزة الأمن والمخابرات، وتكميم الأفواه وتزوير الإرادات، وانتخابات نسب 99,99% ، والتوريث في الأنظمة الجمهورية، والتبعية للغرب والشرق والخضوع لإملاءاتها وشروطها، والفساد المالي والإداري وسرقة ثروات البلاد..
ثلاثة أنظمة فاسدة سقطت، وصارت أثرا بعد عين، وانتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها، ورقي ممارسة الجماهير فيها بدولتين هما مصر وتونس ، يتاح لأول مرة للإنسان العربي أن يمارس ديمقراطية حقيقية ويختار من يريد، وتحقق المشاركة نسبة مرتفعة غير مسبوقة، ورؤوساء أحزاب يعلنون عدم مشاركتهم في أي منصب رسمي كما هو حال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، ويتنازل رئيس كالمنصف المرزوقي بتونس عن جزء كبير من مرتبه المقرر لصالح الشعب ، ممارسات لم نعهدها من قبل، فيما الفضائح المالية لرؤوس الأنظمة المزاحة وأسرهم وأعوانهم وأرصدتهم في البنوك التي تم كشف النقاب عنها تكاد لا تصدق لضخامتها.
من بين خمس ثورات شعبية تحركت عام/ 2011 ، حققت ثلاث ثورات أهدافها في التحول ( مصر ، تونس ، ليبيا) ، فيما اليمن تعيش مرحلة انتقالية في ظل حكومة الوفاق الوطني وترتيبات الخطة الخليجية لرحيل الرئيس اليمني علي صالح وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.. وتبقى سوريا هي الوحيدة التي يتعين عليها ــ على ما يبدو ـ أن تواصل مشوارها النضالي للعام القادم في مواجهة أعتى الأنظمة وأكثرها دموية ودهاء، ودعما من كيانات دولية وإقليمية لا تريد له أن يسقط أو تريد الترتيب الهادئ لبديل عنه .
ومع ارتفاع تكلفة التغيير ( أرواحا وجراحا) وطول المدة التي انقضت على انطلاقة الثورة السورية ( تسعة أشهر ونصف الشهر) يتساءل الشعب السوري ومعه حادبون من الشعوب العربية المحبة لنضاله السلمي وشجاعته التي عز مثيلها في مواجهة نظام سفاح تجاوز في دمويته الحدود عن أسباب نجاح ثورات واندحار رموزها في دول عربية وبدء عهد جديد وجميل فيها فيما تأخر ذلك عن سوريا التي لا يزال نظامها يبدي تماسكا، وتقدم جماهيرها المحتجة مزيدا من الضحايا والدماء .
يمكن تلخيص إجمالي أسباب ذلك بما يلي:
ـ دعم إقليمي ، من إسرائيل أولا التي لا ترغب بزواله وتوصي الغرب بذلك، خوفا من نظام جديد لا يحافظ على جبهتها الهادئة مع سوريا، أو يحاصرها ـ مع الدول التي تغيرت ـ بأصولية إسلامية من كافة الجهات كما تتوقع ( مصر ، سوريا) وربما مستقبلا باقي الدول التي تجاورها، ودعم إيراني واضح وفاضح ومكشوف ( مع كافة حلفائه كالعراق وحزب الله والقريبون من توجهاته في لبنان ) لأن خط نفوذه من طهران لبيروت سيتلقى ضربة غير مسبوقة فيما لو سقط حليفه السوري الهام منذ ثلاثة عقود. وبالمقارنة فإن الأنظمة التي تهاوت لم تلق هذا الدعم، باستثناء دعم خليجي لعدم سقوط النظام اليمني سقوطا تراجيديا مدويا .
ـ دعم دولي يتمثل بموقفي إيران والصين المعروفين، والتصدي لتحويل ملف نظام دمشق ـ إلى مجلس الأمن ـ حتى الآن ـ فيما يصب الموقف الغربي المتردد والضعيف وغير الحاسم (الأمريكي والأوروبي ) ـ تلبية لرغبة إسرائيل أولعدم وجود النفط ـ تجاهه لأنه يدرك أنه ليس هناك ما يتهدده جدّيا ، بينما تدخل الناتو في ليبيا سريعا ، وحسمت الولايات أمرها مبكرا بالوقوف إلى جوار التغيير بمصر.
ـ عجز عربي كبير يتضح من موقف الجامعة العربية التي استجابت لمطالب النظام حتى قام بالتوقيع على بروتوكول المراقبين رغم شلال الدم الذي أريق مع سياسات منح المهل، وواضح أن الفشل هو مصير مبادرة الجامعة على الأرجح لأسباب لا مجال لتفصيلها والدليل على ذلك أن النظام السوري يواصل هوايته بالقتل بعد وصول المراقبين دون أن يكلف خاطره بسحب المظاهر المسلحة من السجون وإطلاق سراح المعتقلين .
ـ دموية وصلف فاقت ما لدى الأقران ، مع ماكينة إعلامية دعائية ضخمة، ومحاولة حجب العالم عن الحقائق التي تجري على أرضه ـ قدر استطاعته ـ ومن الواضح أن التعتيم الإعلامي الحاصل ، لم نجد مثيلا له في كل دول الثورات على الإطلاق.
ـ على المستوى الداخلي ضخامة عدد الأغلبية الصامتة حتى الآن ، ونفاق أصحاب المصالح ، وبطء حراك مدينتي حلب ودمشق ، رغم أن معول الحسم الشعبي عليهما، بينما شمل الحراك الشعبي كل أو غالب المدن وأرياف الدول التي انتصرت ثوراتها.
ورغم ذلك فإن حتمية انتصار الثورة السورية ترتبط في المقام الأول والأساس بالله الذي هو مناط الانتصار الحقيقي لكل فئة تعتمد عليه وتربط قلبها بالسماء والأخذ بالأسباب المتاحة لها، وبصدق العزيمة وإخلاص التوجه ومواصلة المسير ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) ، فكن أيها الشعب السوري على ثقة بذلك يتحقق لك ما تريد وإن تأخر الإنجاز لبعض الزمن، ومجرد كسرك لحاجز الخوف واستمرارك في مواجهة الطاغية آية من الله وكرامة منه .. والنصر ما هو إلا صبر ساعة، والنصر الذي يأتي بسهولة يذهب بسهولة، والعاقبة لأصحاب الحق.
الشخصيات المُلهِمَة والتجارب الناجحة
في إطار عمل إعلامي توثيقي لتجارب شبابية في العمل التطوعي يجري إعداده حاليا في منطقة الخليج استرعى انتباهي... اقرأ المزيد
2015
| 30 نوفمبر 2016
درس جديد في العربيّة الفصيحة من باكستان
بقدر فرحتي وسعادتي بالجهود الجبارة التي يواصل صديقي الدكتور عارف صديّق من الباكستان بذلها بدأب وإخلاص في خدمة... اقرأ المزيد
1007
| 16 نوفمبر 2016
رسالة على أعتاب منعطف مهم
كتب لابنه في مستهل انخراطه بحياته العمليّة: أي بنيّ.. هاأنت اليوم تستشرف مرحلة جديدة من عمرك ..تدخل فيها... اقرأ المزيد
812
| 02 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5046
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026