رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يقال إن العطاء بلا انتظار مقابل هو أسمى صور الإنسانية، لكن ماذا لو تحول العطاء إلى واجب مفروض، وأصبح الامتنان شيئًا نادراً؟ هذه الظاهرة الاجتماعية يعاني منها كثيرون ممن يقدّمون المعروف بلا حساب، ليجدوا أنفسهم يومًا مطالبين به وكأنه حق للآخرين وليس فضلاً منهم، العطاء قيمة عظيمة، لكن الأهم أن يكون موزوناً، محاطاً بالتقدير والاحترام المتبادل، لا أن يتحوّل إلى واجب مفروض لا امتنان فيه، الكثير منا مر بهذه المنحنيات الصعبة في حياته، وهناك مثل عربي يقول (جزاء المعروف بعشرة كفوف)، هذا يدل على أن الذي يعطي يلاقي جزاءه، والأمر خلاف ذلك تماماً، لأن المعروف هو عطاء لا يمكن أن يتحول إلى واجب، وإلا تنعدم المروءة بين الناس، ولكن بعض الذين لا يستحقون المعروف الذي منحته إليهم من خاطر نفسك.
* العطاء عندما يصبح عادة يُساء فهمها*
في حياتنا اليومية، هناك مواقف كثيرة تدل على هذه الظاهرة، حيث يعتاد البعض على الحصول على خدمات أو دعم دون تقدير أو شكر، بل وفي بعض الأحيان يتحول ذلك إلى استحقاق غير مبرر، وعند غياب العطاء لمرة واحدة، ينقلب التقدير إلى غضب أو استياء.
قصص من الواقع تروي الحقيقة
تمر على كل واحد منا مواقف حقيقية يومية تجسد كيف أن البعض يحول المعروف إلى واجب لابد من عمله لأنه اعتاد ذلك منك، وبالتأكيد الأمثلة التي أسوقها هنا مرت على الكثير منا، فنتعلم منها كيف نعطي معروفا متوازناً في حياتنا.
عندما شحن أحد الآباء هاتف ابنه يوماً، شكره الابن بحرارة، لكن بعد أيام من تكرار الفعل، لم يعد يعتبره فضلًا بل أمرا مسلمًا به، وعندما نسي الأب فعل ذلك يومًا واحدًا، واجه العتاب بدل الامتنان والشكر.
كانت إحدى الأمهات تحرص على تجهيز حقيبة ابنها المدرسية كل صباح، تضع فيها كتبه وأدواته بعناية، في البداية، كان يشكرها، لكنه بعد فترة أصبح يعتبر الأمر تلقائياً دون امتنان، وفي يومٍ واحد، انشغلت الأم ونسيت أن تفعل ذلك، فاستيقظ ابنها غاضباً، متهماً إياها بالإهمال.
زميل العمل المتأخر أحد الموظفين كان يتحمل مهام زميله المتأخر يوميًا، حتى في العطل والأعياد، لكن حين اعتذر عن عدم تغطية عمله ليوم واحد، تفاجأ باتهامه بعدم التعاون.
شاب يصطحب صديقه كل يوم إلى العمل دون أن يطالب بأي مقابل، وفي البداية كان الصديق ممتناً لهذا المعروف، لكن بعد فترة، أصبح يرى الأمر وكأنه واجب لا فضل فيه، وعندما اضطر الشاب إلى تغيير طريقه يوماً واحداً، تفاجأ بأن صديقه استاء بشدة وكأنه خذله.
سيدة اعتادت شراء هدية صغيرة لعمتها عند كل سفرة، لكن عندما نسيت مرة من المرات، لم تلقَ الترحيب المعتاد، وكأن الهدية أصبحت شرطًا للمودة والمحبة.
أحدهم كان يُقرض صديقه المال بلا تردد، لكن عندما اعتذر مرة واحدة، لاحظ تغيراً في معاملة صديقه وكأنه خذله تمامًا، ونسي كان يقدمه له الصديق سابقاً كأنه واجب عليه وليس تقديرا واحتراماً.
شخص اعتاد تخصيص مكان لصديقه في المجلس كلما حضر متأخراً، لكنه عندما لم يفعل ذلك مرة واحدة، لاحظ نظرات الاستياء من صديقه وكأنما ارتكب خطأ جسيما في حقه لأنه اعتبر ذلك واجبا عليه وليس معروفا كان يمنحه له صديقه تقديرا واحتراماً.
الحكمة في العطاء المتوازن
العطاء سلوك راق، لكنه لا يجب أن يتحول إلى عبء أو حق مكتسب للآخرين دون مقابل، فحين تعطي بلا حساب، يجب أن تتذكر أن ليس الجميع سيحفظون الجميل، وبعضهم سيركز فقط على غيابك وليس حضورك.
كسرة أخيرة
العطاء جميل، لكن لابد أن يكون موزوناً، حتى لا يتحول إلى واجب يُنتظر منك دائمًا دون تقدير، الناس يعتادون على المعروف بسرعة، لكن قليل منهم من يحفظه ويدرك قيمته، الحكمة هنا ليست في التوقف عن العطاء، بل في إدارته بحكمة، بحيث يكون في مكانه الصحيح ومع من يقدّره حقّاً. فلا ترهق نفسك بمحاولات تغيير من اعتادوا الأخذ دون شكر، لأن إصلاح الطباع أصعب من إصلاح الطباعة بالفعل، مقولة أعجبتني في هذا الخصوص تقول: (فلا تذبح للبخيل خروفًا، ولا تُكرم من لا يقدر المعروف، ضع ميزانًا لعطائك، ولا تُتعب نفسك في محاولة تغيير طباع الناس، لأن إصلاح الطباع أصعب من إصلاح الطباعة)، فيجب على الإنسان أن يستثمر وقته في الأشخاص الذين يدفعونه إلى الأمام، وليس الذين يسحبونه إلى الخلف، والتخلص من الأشخاص السلبيين لا يعني القسوة بل هو انتقاء لدائرة علاقاتك الشخصية لكي تعيش حياة أكثر توازناً.
مادورو على السفينة.. القوة الأمريكية بين الشماتة والهيمنة
في التاريخ السياسي الحديث، نادرًا ما كانت الصورة مجرّد صورة، فهي في لحظات التحوّل الكبرى، تتحوّل إلى خطاب... اقرأ المزيد
27
| 07 يناير 2026
حنا السبب
في زمنٍ لم تعد فيه الشوارع أخطر ما يهدد أطفالنا، ولا الغريب المجهول هو العدو الأول، ظهر عدوٌّ... اقرأ المزيد
24
| 07 يناير 2026
غزة تحت المطر
هل شتاء غزة.. يختبر صبر أهل غزة؟! فصورة الخيام المهترئة التي لا تمنع مطرا ولا تقي بردا مؤلمة.... اقرأ المزيد
24
| 07 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1629
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
804
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري والسياحي هي جهودٌ مقدَّرة ومحلّ اعتزاز، ونأمل أن تبلغ أسمى درجات التميّز والإبداع من خلال التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، وبمشاركة أطياف المجتمع كافة؛ بما يعكس الصورة المشرّفة للبلد، وثقافتها، وقيمها، ورُقيّ أهلها. وبحكم كوني من روّاد كورنيش الدوحة، فقد استوقفتني بعض الممارسات التي -من وجهة نظري- قد تؤثّر سلبًا في المشهد العام وجودة التجربة السياحية التي نطمح جميعًا إلى الارتقاء بها. إذ إن لهذه الممارسات انعكاساتٍ مباشرة على سمعة القطاع السياحي، وعلى جودة الخدمات المرتبطة به. ومن أبرز هذه الملاحظات انتشار مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي دون ترخيص أو تأهيل مهني، يتمركزون في نقاط معيّنة على الكورنيش والمواقع الحيوية، ويعمدون إلى استقطاب السياح بصورة عشوائية تفتقر إلى التنظيم. وأشير هنا -من باب رصد الواقع لا التعميم- إلى بعض العمالة، ولا سيما الآسيوية منها، التي تفتقر إلى أبسط أدوات الإرشاد السياحي السليم، وإلى الوعي والبعد التاريخي والثقافي للمكان. وهنا يبرز تساؤلٌ مشروع: هل يحمل هؤلاء تصاريح رسمية تخوّلهم مزاولة هذه المهنة؟ وهل يمتلكون التأهيل المعرفي اللازم لنقل المعلومة الدقيقة عن التاريخ، والعادات، وقيم المجتمع؟ فالإرشاد السياحي ليس مجرّد مرافقة عابرة، بل هو تمثيلٌ حيّ، وصورة واقعية تُنقل إلى العالم عبر التواصل الإنساني المباشر، وتترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الزائر والسائح. وتبرز ملاحظةٌ أخرى تتعلّق بالقوارب الخشبية السياحية التقليدية، حيث تظهر على بعضها علامات التهالك، وتدنّي معايير السلامة والنظافة، فضلًا عن غياب الأسلوب الاحترافي السياحي في التعامل مع الزوّار والسائحين، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى توافق هذه المشاهد مع الصورة العصرية والحضارية التي نحرص على تقديمها في أحد أبرز معالمنا السياحية. إن إعادة تأهيل هذه القوارب السياحية والارتقاء بجاهزيتها، من خلال تحسين معايير الأمان، وتوفير سبل الراحة، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والنظافة، واعتماد أسلوب احترافي في الخدمة، من شأنه أن يجعلها أكثر جاذبية للسياح، ويحوّلها من وسيلة نقل عشوائية إلى عنصر سياحي فعّال يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على الكورنيش. إن كورنيش الدوحة ليس مجرّد معلمٍ عابر، بل لوحة نابضة تروي قصة وطن؛ فعن يمين الزائر تتجلّى الأبراج الشاهقة رمزًا للحداثة، وعن يساره يستحضر عبق التاريخ المرتبط بالبحر والغوص والبادية. وفي هذا التلاقي الفريد، يلتقي الماضي بالحاضر ليجسّدا رحلة بلدٍ حافظ على هويته وهو يعانق المستقبل. ومن هنا تكمن المفارقة في وجود بنية تحتية عالمية المستوى، يقابلها ضعف في جودة بعض التفاصيل الميدانية التي قد تبدو بسيطة، لكنها عميقة الأثر في جوهر التجربة السياحية. وفي المقابل، تمثّل مهنة الإرشاد السياحي فرصةً حقيقية وواعدة لأبناء الوطن من الجنسين، لما تتطلّبه من مخزون ثقافي ومعرفي واعتزاز بالهوية. وقد أثبت الشباب القطري كفاءته في شتى المجالات، وهو الأقدر على تقديم تجربة سياحية أصيلة تعكس القيم والتاريخ بصورة مشرّفة. إن اختيار الدوحة عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2026 هو إنجازٌ يفخر به الجميع، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع أمام مسؤوليةٍ مضاعفة لترجمة هذا اللقب إلى واقعٍ ملموس، يتجلّى في جودة التنظيم، وسلامة المرافق، ورُقيّ مستوى الخدمة. خلاصة القول.. تظلّ التجربة السياحية ناقصة ما لم يُرافقها محتوى إنساني وثقافي مؤهَّل يعكس روح المكان. إن الاستثمار في تنظيم وضبط معايير الخدمات الميدانية هو استثمارٌ في سمعة القطاع السياحي واستدامته؛ إذ لا يدوم التميّز إلا حين يلمسه الزائر والسائح واقعًا في كل تفاصيلها.
708
| 04 يناير 2026