رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اختبارات المدارس تشخص مستوى التحصيل العلمي للطلبة، وتحدد كيفية معالجة نواحي القصور التعليمي لديهم وتعزز جوانب التقدم العلمي إجرائيا، وعندما نريد اختيار أسلوب معين في تطبيق تلك الاختبارات فلابد أن ننطلق من عوامل قادرة على تحقيق أهدافها وفق المصلحة العامة لكافة أطراف العملية التعليمية.
ومنذ إقرار ما يعرف باختبارات التقييم التربوي الشامل (الاختبارات الوطنية) بنظام منهاج الفصلين أي اختبار الطالب في نهاية العام في كل ما درسه على مدار الفصلين، فإن تلك الاختبارات مازالت تثير موجة من الاعتراض والامتعاض لدى الرأي العام المحلي وصلت حد التنادي إلى حملة رافضة لتلك الاختبارات!؛ باعتبار أن الطلبة يجرون اختبارا ختاميا لكل وحدة دراسية على حدة ويتسلمون تقارير رسمية عنها، فلماذا يخضعون لاختبارات تعيد ما اختبروه سابقا وتشيع أجواء من القلق والتوتر بين المعلمين والطلبة وأولياء أمورهم وتفرز سلبيات عديدة منها تفشي الدروس الخصوصية بدرجة غير مسبوقة وإهمال البرامج التعليمية الإبداعية لاستثمار عقول ومهارات الطلبة في الابتكار وترجمة الأفكار في أعمال منتجة، نظرا لانشغال المعلمين بتلقين أسماع الطلبة وحشو أذهانهم بكم هائل من المعارف والمعلومات استعدادا لتلك الاختبارات التي تنصب على عمليات الحفظ والتذكر الوقتي ثم يعود الطلبة إلى نقطة الصفر.
إننا نتطلع إلى تصحيح وتطور قطاعنا التعليمي؟! والمسألة في تقديرنا أبسط من كل ذلك العناء والتعقيد، فما علينا سوى تحكيم العقل والتركيز على تعليم المهارات والتطبيقات العملية، وما نريد قياسه وتقويمه نظريا من معلومات يتم بالطريقة التربوية السليمة على اختباري منتصف ونهاية كل فصل على حدة، فيما درسه الطلبة دون مطالبتهم بإجابات كثيرة في اختبارات طويلة منهكة عما درسوه طوال العام الدراسي، والذي ندعو إليه كان متبعا ومؤديا للغرض بكل موضوعية، حتى في احتساب الدرجات لم تكن هناك أية مشكلة قبل أن يصار إلى ما يعرف بالاختبارات الوطنية، وهل يكفي أن نسمي الاختبار باسم معين كي نقنع الفئات المستهدفة أنه الأفضل، وهل كانت الاختبارات التي عهدناها وحققنا بها مخرجات مشرفة في شتى المجالات غير وطنية؟ فليس كل قديم فاشلا وليس كل جديد ناجحا، فكلاهما يحتمل هذا وذاك، كما بينت أختنا المربية الفاضلة أم أحمد وهي تتحدث بمنطق المجرب الناصح، إلى برنامج الإذاعة الحي (وطني الحبيب) في إحدى حلقاته من الشهر الجاري، ولم يجانبها الصواب حين وصفت أوضاع التعليم بــ (الإحباط والإجهاد والمأساة)!
والمثير للاستغراب والسخط معا أن تكون مشاكل التعليم واضحة وحلها معروف ثم يتجاهل مسؤولو التعليم ومسؤولاته أصوات وآراء مختصين وخبراء في الميدان ويكابرون ويصرون على المضي في مسلكهم الذي لم يحقق أدنى ما نصبو إليه في إصلاح وتطوير التعليم حتى بتنا نتلمس طريقنا نحو المسار الذي انحرفنا عنه وأعني بذلك نظام التعليم في عهد وزارة التربية والتعليم.
وإذا كان القائمون على شؤون التعليم حاليا غير واثقين في نزاهة وجدية الاختبارات الداخلية في المدارس فإن بإمكانهم أن يضبطوا هذه العملية ويضمنوا أكبر قدر من نزاهتها واتساقها مع المعايير المطلوبة باستعادة أدوار موجهي المواد المواطنين بالذات، مع مراقبتها واعتمادها باسترجاع إدارة الامتحانات وشؤون الطلاب واختيار لجنة مختصة ومؤهلة لإعداد وتخطيط عمليتي التقويم والتقييم من الموجهين والمعلمين الأكفاء ذوي الخبرة والأمانة وهذا الشرط متوفر والحمد لله، ولنثبت بذلك وطنية الاختبارات حقا، ونقي الطلبة وذويهم كافة المضار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المترتبة على طريقة تعجيزية مرهقة ما زلنا بحكم الخبرة والمخرجات، نستنكر التعنت والإصرار على تطبيقها في واقعنا التعليمي الذي نشعر أنه بحاجة إلى وحدة تدخل سريع تنقذ سفينة التعليم من مخاطر داهمة يجب أن نتكاتف جميعا للتصدي لها من أجل حماية ورعاية أبنائنا وبناتنا فلذات أكبادنا الذين نعدهم لتحقيق طموحاتنا الكبرى.
تهنئة وطنية:
أتقدم بخالص التهنئة إلى نجمنا القطري المبتكر محمد إبراهيم الحوسني، بمناسبة فوزه المستحق بجائزة الموسم السادس من مسابقة (نجوم العلوم) كما أبارك لوالده الفاضل إبراهيم الحوسني وأشكر دعوته الكريمة، وقد سرني ابننا الحبيب محمد بابتسامته الطيبة ودماثة أخلاقه وأدبه الرفيع وهو يستقبل المهنئين في احتفال خاص بهذه المناسبة، وأشد على يديه نحو مزيد من الإنجاز والتفوق، مذكرا الجهات المعنية بدعمه ومساندته في استثمار ابتكاره الحيوي في قطاع الطاقة الشمسية المنتجة، إضافة إلى كوكبة من إخوانه المخترعين من أبناء هذا الوطن المعطاء.
* مبارك عليكم الحيا يا أهل قطر، جعله الله صبيا نافعا
المزعجون في الأرض 3 - 3
أرتال كثيرة من المركبات تتقاطر وتصطف بشكل عشوائي على الشوارع والطرقات المقابلة للمطاعم والمقاهي والمحال التجارية الأخرى، في... اقرأ المزيد
1002
| 19 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 2 - 3
صنف آخر من المزعجين، ينتهجون أساليب عدة لإزعاجنا وإقلاق راحتنا مما ينفد معه صبرنا وتقل حيلتنا، بسبب من... اقرأ المزيد
1134
| 11 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 1-3
وجهات ومرافق عديدة، تتسم بحسن التنظيم وفخامة التجهيز، وتقارب المواقع، وتلبية مطالب كافة فئات المجتمع. تتنوع بين التسوق... اقرأ المزيد
1320
| 05 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026