رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نادتها لحمل الأكواب المتكدسة أمامنا فجاءت على عجالة وقد استغربت شخصياً السرعة التي حضرت بها الخادمة وفجأة سمعنا صوت شيء ما يسقط وينكسر هرعنا لنعرف القصة.. والله ثم والله رأيتها مرعوبة وترتجف وزجاج الأكواب متناثر هنا وهناك!.. لحظات وسمعنا صديقتنا تنهرها بطريقة عصبية وتشتمها بألفاظ تنتقص من وضعها كإنسانة لها احترامها فقلت لها (اذكري الله يا فلانة.. انكسر الشر.. ولدج سكب الماي وزلقت المسكينة)!.. فبادرتني وهي تنظر للخادمة والشرر يتطاير من عينيها (لا إنتي ما تعرفين هالبليدة.. غبية)!.. كانت جلستنا بالأمس مع مجموعة من الصديقات في بيت إحداهن ولم أتوقع أنه لا يزال هناك من يعامل خدم المنازل بهذه الطريقة القاسية التي ظننت فعلاً أن هذه المعاملة قد ندرت ولم يعد هناك من يتعامل بهذه الطريقة القاسية.. ناقشتها كما ناقشها بقية الصديقات.. لم هذه المعاملة يا فلانة؟! المخلوقة كانت مرعوبة!.. هل أنت متعودة أن تقسي عليها بهذا الشكل؟!..ألا تخافين أن يؤثر ذلك على معاملتها لكِ أو لابنك لا سيما وإنك موظفة؟!..ولم نكد ننطق سؤالنا الأخير حتى انتفضت وصرخت: (تخسي تسوي شي في ولدي والله أذبحها)!!.. فسألتها بكل هدوء: (ولم يجب أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة السيئة وأنتِ بيدكِ فعلاً ألا تصل لها؟!..أنا استغربت حقاً أنك تعاملين خادمتك بهذه الطريقة الفظة وعلى مرأى من ضيوفك حتى وإن كنا صديقاتك المقربات)!.. ولا أخفيكم فقد استنكرنا جميعاً ما فعلته (أم حمد) أمامنا ولم نعطها أي عذر يمكن أن يبرر لها ما قالته لهذه المسكينة في نظرنا على الأقل فهي تبقى فتاة مثلنا لكنها غريبة في بلاد واسعة لا أهل لها ولا أم تلوذ لحضنها كلما ألمت بها شكوى أو ثقلت عليها هموم غربتها.. تبقى إنسانة في الأول والأخير ويجب أن نسأل عن حقوقها قبل أن نبحث عن واجباتها التي يجب أن تؤديها لنا.. وأنا أعلم أن مشاكل الخدم كثيرة لا حصر لها لكن يجب أن نبحث عن واجباتنا نحن تجاه هذه الفئة التي تعدلت أوضاع كثيرون منهم بفضل الوعي المجتمعي والتربوي والقيم الإنسانية التي طغت على الأفراد والعوائل عموماً.. وما فعلته (أم حمد) والذي كان في نظرنا فعلاً خاطئاً مئة بالمائة فما نفعله تجاههم يلحقنا أثره فيما بعد ولا شك أن المعاملة الطيبة التي يجب أن نتحلى بها تجاه هؤلاء يعكس بالضرورة تربيتنا وأخلاقنا والرحمة التي يجب أن يكون في قلوبنا مخزون كبير منها لنفيض به على مثل هذه الفئة الكادحة والتي أجبرتها الظروف على العمل كخدم منازل وفي الحقيقة إننا يجب أن نحسب لهؤلاء حساباً كبيراً لا سيما وإن معظم الأمهات موظفات ويغبن عن المنزل قرابة نصف يوم يكون الأبناء بعهدة هؤلاء الخادمات وبالتالي فإن المعاملة الطيبة تأتي أُكلها على معاملتهن للأولاد وبالعكس إلا في حالات فردية يصيب الخادمة نوع من اللوثة العقلية التي تجعلها ترتكب ما نسمع به من جرائم مروعة بحق الصغار الأبرياء وإن كنا في قطر ولله الحمد لا نسمع بها إلا فيما ندر وهذا فضل من الله ورحمة فالقلوب لم تعد تستطيع أن تتحمل فقد المزيد من الأبناء وسط أخبار حوادث السيارات المروعة التي باتت تخطف أرواح الشباب والصغار وأصبحنا على موعد أسبوعي مع هذه الأخبار التي تفتك بأفئدة الأمهات وتكسر قلوب الآباء وتشعل نار الفراق في نفوس الأخوة والأصدقاء.. يكفينا هذا ولا نريد أن يزيد عليها جرائم الخدم كما ابتُليت به جارتنا السعودية من حوادث مخيفة تقشعر لها الأبدان ذهب ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء الذين وقعوا ضحية ظروف مختلفة قد يكون إحداها ما نحذر منه الآن!.. فلم لا نحتاط قبل أن يقع المحظور فعلاً ونؤدي ما هو واجب علينا من معاملة طيبة وإنسانية راقية نستبعد فيها كل شيء مادي ولا نتعامل على أساس أنها خادمة تأخذ أجراً وبالتالي يجب أن نعاملها بشراسة وذل بما أننا أرباب العمل لها!.. لا يا سادة ويا سيدات.. ضعوا بذرة الحب والرحمة في قلوب هؤلاء واحرثوها جيداً فلا تزيدوا ماءً فتغرق أو تقللوه فتعطش ولكن وازنوا في المعاملة لتحصدوا ما يجعلكم بمنأى عن كل ما يكدر القلب ويضيق الخاطر ويجعله يحتل العناوين الرئيسية للصحف مع شريط أسود قاتم يحتل إحدى الزوايا.. شريط اسود قاتم يحزنكم و.. يحزننا!
فاصلة أخيرة:
عزيزتي أم حمد.. الدين معاملة قبل أن يكون شيئاً آخر!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4599
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3198
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1245
| 28 سبتمبر 2026