رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مريم جاسم

مساحة إعلانية

مقالات

699

مريم جاسم

«دكتور ربيعة الكواري.. ولمسة وفاء

27 أغسطس 2024 , 02:00ص

بصمت بصمة وفاء في مقالك الصادر في يناير ٢٠٢١ بجريدة الشرق، «لوالدي جاسم صفر رحمه الله»، أيها الدكتور الفاضل، أكتب إليك، عل بعض الحروف الوفية تفي حقك، وكأنها مهداة من والدي إليك، والتي كانت ستحمل الجزء الكبير من الفقد والحزن، والاشارة لصداقتكما، وإنجازاتك، وعطاءاتك اللا محدودة، التي قدمتها وانغمست جل عمرك متفانيا في تقديمها للوطن والعالم، وسيعزي نفسه أولا ولهذا الوطن على فقدك.

وفي عمودك «علامة استفهام» وفي ذات المقال، كنت تنادي وتطالب الجهات الثقافية والإعلامية في دولتنا قطر بأن لا تنسى أبناءها في أي الظروف، وأن تبادر تلك الجهات في احتضان كل المواهب والكفاءات قبل أن تدفن، لأنهم كما قلت رحمك الله «يستحقون نظير ما قدموا لبلدهم من مساهمات لا يمكن اغفالها».

واشير الى أن الخلل ما زال قائما، وهناك الحاجة لاحتضان الأحياء في الساحة الثقافية، التي أصبحت مرهقة فقط بظهور الجديد المكتسح، وغياب العميق الثابت، الاعلام هي رسالة القلب، وهي الثبات المتوازن في الدول، وارتكاز الحصانة الفكرية، وعدم اتباع القطيع.

الدكتور الفاضل، ووالدي جاسم صفر، «رحمكما الله» كنا نرى الحب يتدفق من بين أقلامكما، وحضوركما، وهيبتكما، كان العطاء الحب، والانتماء للوطن، وكان الهاجس الأعظم الحفاظ على هذه الحركة الثقافية ألا تخبت أو تنضب، وتظل الشعلة متوقدة بعد كل عمل أو انجاز، لينطلق هذا الفكر لسلسلة متتابعة من الابداع والاستمرارية دون توقف، رغم الشدة والظروف وأحيانا كثيرة اليأس كنتم خير محرك لحركة الثقافة في دولة قطر، وخير من يمثل الاعلامي القطري النزيه، الذي يحمل بين طياته هم العالم العربي، هم المواطن، الهموم كلها كانت تتمركز في قلوبكما، وكنتما تفيضان بها لنا، من خلال أحاديثكما، أعمالكما، إنتاجاتكما، وتلك الدراسات والشعر، والحرص على التدوين، وخلق «وطن» لا يتصدع من الرقي الفكري والثقافي والادبي والإعلامي.

رسالة وفاء: كم كنت تلك الطالبة التي تتشاكس معك في الاعلام، وكنت كما عهدتك الأب والمعلم، صاحب الابتسامة، وكلماتك محفورة في ذهني لهذا اليوم «الإعلامي يجب أن يكون مثقفا، لديه معلومات كافية لتخوله ليصبح إعلاميا»، كنت أتعجب من طريقتك المختلفة في الشرح، كنت تبسط لنا الحياة المعقدة بأسئلة لا تقبل إجابة ثالثة إما نعم أو لا.

رسالة وفاء: لكل من غادرنا اليوم وسيغادرنا غدا، هي رسالة لكل من يعيش هنا وهو يقدم بدمه، وروحه، لكل من ساهم في بناء اللبنة الأولى، نحن جيل اليوم علينا أن نفتخر بهم، نساهم ونشعل ونستمد النور من طريقهم قبل أن يغادرونا للأبد، نخلق من خبراتهم المنارات التي تنور طريق الاخرين، هم الهداة الاولون، وهم الأساس في كل فيض، وعلم، منتشر في الأفق.

رسالة وفاء: لتلك القلوب المعطاءة، رسالة وفاء لكل شخص قادر على أن يحدث التغيير الذي لا يساهم في الانسلاخ من الأصل، والقيم والعادات والتقاليد، التغيير الذي تحتاجه الأجيال من قبل ومن بعد، التغيير الذي يجعلنا نفتخر، ونرتقي، نتراحم، ونتساعد، ونتمكن من رفع راية الثقافة ونجعل الإعلام وسيلة للتحسين، ودمح العنصرية، وتقليص كل الفجوات بين الأجيال والخبرات، علينا أن نبادر أولا في «حقن حق المبدعين في الدولة» ومن الان على الجهات المعنية أن تقدر كل الجهود المثمرة على أرض هذا البلد.

آخر كلام:

رحمك الله والدي وحبيبي جاسم صفر، ورحمك الله صاحب الابتسامة العذبة الدكتور ربيعة الكواري، اسكنكما الرحمن فسيح جناته.

مساحة إعلانية