رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الثاني والخمسين لمجلس الشورى.
تبقى كلمات وخطابات سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دائماً حاضرة بمعناها ومفرداتها ومضمونها وما هو معلن وما بين السطور من مقاصد تصل وتفهم. فكلمات القادة مؤثرة ومسموعة ومقروءة، كلمات تجد لها التأثير والأثر، خاصة إذا كانت كلمات ترافقها أفعال ومواقف وتحركات ولا تكون كلمات إنشائية تسجل تاريخياً بأنها كلمة دون أي نتائج إيجابية ودون وقع الرصاص على المقصود منها.
مقدمة خطاب سموه حفظه الله انطلقت من شأن عالمي عربي مسلم، الذي من المفروض أن يكون القضية الأولى والرئيسية للعرب والعالم قضية فلسطين المحتلة والمغتصب أرضها من عدو غاشم.. وقضية أهل غزة.
لا يجوز السكوت ووضع المتفرج الصامت دون إنكار ودون كلمة حق للعدو الغاشم وعبثيته وهمجيته ولا إنسانية التي يمارسها علانية!.. سمو الأمير: «لا يجوز السكوت عن القصف الهمجي غير الـمسبوق الذي يتعرض له الـمدنيون في قطاع غزة، أحد أكثر الـمناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، ولا تجاهل الأعداد الـمهولة من ضحاياه الأبرياء من الأطفال والنساء».
لا نستوعب معنى السلام مع عدو واضح وصريح الذي يستغل مفهوم السلام لتمرير أجندات تخدم مصلحته واستمراريته وشعبه الدخيل والمفروض وجوده كزرع خبيث وشام في المنطقة! إلا أن القرارات الشرعية والدولية والمبادرات العربية تهدف في المقام الأول لحفظ الحقوق وحماية المستضعفين من المدنيين وتحديدا الأطفال والنساء. إلا أن الواقع المشاهد للعالم خطير جدا. سمو الأمير: «ولكننا لا نقبل الكيل بـمكيالين، ولا التصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسب، وكأنهم بلا وجوه ولا أسماء»، ما يجري خطير للغاية، بـما في ذلك الدوس على جميع القيم والأعراف والشرائع الدينية والدنيوية، وليس على القانون الدولي فحسب، والتصريح الإسرائيلي العلني بالنوايا غير الشرعية مثل التهجير وغيره».
سمو الأمير: «نحن نقول كفى. لا يجوز أن تـمنح إسرائيل ضوءاً أخضر غير مشروط وإجازةً غير مقيدة بالقتل، ولا يجوز استمرار تجاهل واقع الاحتلال والحصار والاستيطان». من حروف «كفى» نشتق كلمات «فك» القيود عن شعب مظلوم ومقهور.. وفك القيود عن كلمة حق من قادة عرب ومسلمين وعالم يخشون على مصالحهم ومقاعدهم من أن تتحرك بعيداً عنهم! وعفواً.. «كف» صريح على وجوه غاب منها دم الحياء وغابت عنها شهامة الرجال في مواقف حق لا يخشون فيها إلا الله، ولا يخشون فيها لومة لائم ولا تهديدا مبطنا أو علنيا،
« كفى» لإيقاظ تلك القلوب الميتة وتلك العقول المغيبة.. كفى للعبث والتطبيع وكفى لجعل الأعداء من الصهاينة لهم مكان بيننا وحضور وعناق ومصافحة وكأنهم أبناء ملتنا؛ وهم من أكثر الشعوب عداوة وكرها بما يظهرونه من دعوة سلام وحقيقتهم دعوة لغدر وضرب بالسكين بالظهر!
سمو الأمير: «ولا يفترض أن يسمح في عصرنا باستخدام قطع الـماء ومنع الدواء والغذاء أسلحةً ضد شعب بأسره»، أين هي أهداف التنمية المستدامة التي يتغنى بها العالم والأمم المتحدة لمحاربة الحروب وأشكال القمع والتهجير؟ أين هي الأهداف لمحاربة الفقر والاهتمام بالصحة والتعليم والأطفال؟.. أين هي أهداف التنمية المستدامة في توفير المياه والكهرباء وجعلها من حقوق الشعوب وأين هي الأهداف الـ 17 التي ينادون بها ويعقدون الاجتماعات واللقاءات بل يقيمون تقدم الدول وتصنيفها وما حققته من أهداف قبل عام 2030 كدول متقدمة أو دول نامية أو نائمة؟.
ألا نجد أن الأمم المتحدة بازدواجيتها وعنصريتها تقف صامتة! حتى وإن عقدت اجتماعات واستمعنا لكلمات وخطابات الممثلين لدول العالم إلا أنهم يعدون أبواقا مكررة لدولهم وحكوماتهم وسياساتهم وتوجههم ولا يجدون من يقول لهم بقوة « كفى».
سمو الأمير: «ماذا بعد هذه الحرب؟ هل ستجلب الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين؟ وأين سيذهب الفلسطينيون بعدها؟ الشعب الفلسطيني باق، وكذلك معاناته في ظل الاحتلال والحصار والـمصادرة والاستيطان»، أهل فلسطين وأهل غزة لن يتمكن العدو من إبادتهم ومن تهجيرهم ومن طردهم من أرضهم هم باقون وصامدون.
آخر جرة قلم: سمو الأمير: «وسوف تنشأ أجيال من الأطفال الذين مروا بهذه التجربة الـمروعة، بـما فيها صمت الـمجتمع الدولي على قتل إخوتهم وأترابهم».
أكبر وأجمل ما يقدمه العدو بهجومه وصواريخه الجبانة.. أنه يترك تاريخا حقيقيا، ويترك قوة باقية لأجيال قادمة من الأطفال تستمر في الدفاع ونبذ الخوف في استمرار المقاومة ورفض أجندات عدو والعالم في أن يتخلوا عن أرضهم.
أكبر إرث حقيقي ومعنوي وقيمي يتم توارثه للأجيال في فلسطين وفي غزة تحديدا هو الكرامة والعزة والإيمان الحقيقي الذي يسري في عروقهم بقضيتهم، أكبر إنجاز وحقيقة أنهم نسوا الخوف ولم يعد له مكان بينهم، يقدمون الغالي والثمين من الأعمار والأبناء والأنفس ومن الأموال تحريرا لأرضهم ودفاعا عن مقدسات المسلمين.. يحاول العدو إبادة النساء الولادة والأطفال.. إلا أن مشيئة الله أن يبقوا وتستمر المقاومة إلى النصر القريب بإذن الله.
العزاء واحتساء الشاي!
•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن العادات تُقاس بما تحمله من رحمة ومراعاة للناس. والعزاء، قبل... اقرأ المزيد
603
| 01 أكتوبر 2026
خطاب الثبات والإنسانية
* في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استوقفتني... اقرأ المزيد
189
| 24 سبتمبر 2026
حين يرفض المريض...
•يتكوّن الإنسان جنينًا في رحم أمه، يتغذّى وينمو تسعة أشهر في ظلمة الرحم، ثم يولد في ساعة من... اقرأ المزيد
429
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
11646
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
2817
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2763
| 22 أكتوبر 2026