رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

666

جواهر آل ثاني

لسنا عنصريين ولكن..

26 أغسطس 2025 , 02:52ص

منذ العصور البدائية كان الإنسان يخاف من الإنسان الآخر، حيث كان يفر أو يقاتل إذا ما رأى إنسانا آخر، وذلك قبل تشكل المجتمعات الحديثة، ‏لكن ما أن تكاثر الأفراد ووُجدت مجتمعات أكبر وقبائل أكثر، ردات الفعل هذه الفطرية تناقصت مع الوقت وأصبح الإنسان أكثر تقبلا للإنسان الآخر وأكثر تعايشا معه. وهذا ما يأتي بنا إلى وقتنا الحالي، حيث نرى من ناحية نظرية، تعايش الإنسان بجانب غيره من الناس في الدول المختلفة بسلام. هذه من النظرة الأوسع حيث ترفض معظم الشعوب الدخول في حرب مع دولة وشعب آخر، ولكن عندما نضع المجهر على هذه الدول، نرى رفضا كبيرا للآخر، وهذا ما جعل مثلا رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تفوز بمنصبها وهذا ما جعل ترامب يفوز بالرئاسة رغم مواقفه المتشددة نحو المهاجرين والآخرين بشكل عام، وهذا ما يجعل نارندا مودي ذا شعبية كبيرة في الهند. نرى اليوم الكثير من المتشددين نحو المهاجرين والعنصرين في أماكن قيادة حول العالم وهم لم يصلوا إلى مناصبهم لولا دعم أناس يحملون الفكر نفسه معهم.

العالم للأسف ليس أكثر تسامحا مع الأجانب أو الغير، تنتشر اليوم فيديوهات لمواطنين يضربون أو يشتمون الأجانب أو المقيمين في بلدانهم سواء أكان ذلك في الدول الغربية أو الدول العربية. ينسى هؤلاء العنصريون الذين لا يقبلون بأن يسموا «بعنصريين» بأن هؤلاء المقيمين والمهاجرين «أياً كان المسمى التي يتم إعطاؤه لهم في تلك الدولة» بأن معظمهم ضحايا حرب أو مأساة أو فقر وأن منهم المتعلم والغني والعبقري والطيب والصالح.

‏ينسى هؤلاء أن كل هؤلاء الناس لهم حياتهم وعائلاتهم وأصدقاؤهم وأنهم اختاروا الهجرة أو السفر أو العمل لسبب ما ليس من بينه على الأغلب التخريب على أهل البلد.

‏ينسى هؤلاء الذين يصرخون «اخرجوا من بلادنا وخربتم بلادنا وأطحتم بقيمنا ومبادئنا» أن من بين هؤلاء الناس من بنى بلدانهم ومن يعمل فيها ومن ربى وكبر أطفالهم وأنعش اقتصادهم، وأن من بينهم من يحب بلدهم أكثر مما يحبها المواطنون الأصليون أنفسهم. 

الدول تحتاج المهاجرين بقدر حاجة المهاجرين لها. ألمانيا تقبلت الكثير من المهاجرين لتنعش اقتصادها وتحافظ على قوتها.

وقد تحتاج اقتصادات أخرى مع الوقت تشجيع الناس إلى الهجرة إليها لتحافظ على قوتها ونموها، كما تفعل كندا اليوم التي تشجع الناس على الهجرة إليها.

‏والأيام دول بين الناس وبين الدول، من قد يجد نفسه اليوم آمنا مطمئنا في بلده قد يجد نفسه في الغد مهاجرا مقيما في دولة أخرى، لذلك تقبلوا غيركم وتذكروا دائما أنهم ناس مثلكم، لديهم حياتهم ومعاناتهم وأعمالهم وتاريخهم الذي كان يوما في مكان وأصبح اليوم في مكان آخر.

اقرأ المزيد

alsharq قلوب لا تصلح إلّا للحبّ!

في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك في العمل أو أقاربك أو أصدقاؤك المقرّبون ستشعر بالاحترام الكبير... اقرأ المزيد

267

| 29 مايو 2026

alsharq مقهى الرواق

رنّ المنبه كعادته في السادسة صباحًا، فأوقف جاسم المنبه ونهض مسرعًا استعدادًا للذهاب إلى الجامعة كان جاسم طالبًا... اقرأ المزيد

93

| 29 مايو 2026

alsharq شغف القراءة بين الأمس واليوم

لم يعد شغف القراءة موجودًا إلا عند قلة قليلة من الناس، بينما كان الناس قبل عشرين أو خمسٍ... اقرأ المزيد

72

| 29 مايو 2026

مساحة إعلانية