رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

537

د. عبدالله العمادي

احذر من الضغط

26 أغسطس 2015 , 01:39ص

هي دعوة لأخذ الحيطة والحذر مما صار يشكل عبئاً على النفس وعلى المحيطين، والذي قد يُظن على الفور أنه المرض المعروف بضغط الدم، لكنه ليس كذلك وإن كان هو نتيجة من نتائج ما سنتحدث عنه بعد قليل، والمتمثل فيما تمكن تسميته بضغوط الحياة المتنوعة المتسارعة والمتكاثرة أيضاً على المرء منا، والتي إن لم نتعامل معها بصورة صحيحة وحازمة، فقد نجد أنفسنا وقد دفعتنا تلك الضغوط إلى الضغط الطبي المعروف، عافانا الله وإياكم من العلل والأمراض.

المواقف الحياتية كثيرة ومتنوعة، والقلب يتأثر بها بصورة أو بأخرى، سلباً أو إيجاباً. وما يحدث للقلب حين نتفاعل مع موقف حياتي فيه كدر أو ضيق أو توتر، أن يرتفع ضغط الدم، كما يقول الأطباء، وبالتالي تحدث تغييرات هرمونية بالجسم تؤدي مع التكرار إلى أمراض تصيب القلب – عافانا الله وإياكم منها - ويحدث بعض الكبت والخلل لجهاز المناعة وربما بعض الإعاقة للوظائف العصبية المؤثرة حتى على الذاكرة.. ولا أريد خوض تفاصيل طبية معمقة، فالأمر متاح لمن أراد التفاصيل عند أهل الاختصاص.

ما يهمنا ها هنا، أنه في كل مرة نتفاعل مع حدث حياتي قد لا يستحق التوقف عنده دقائق معدودة، أننا بزيادة الاهتمام به والمبالغة في التأثر، نساهم بأيدينا بشكل غير مباشر أو واع في صناعة مرض من الأمراض داخل أبداننا، والتي نحن في غنى عنها..

هذا الأمر، ومع انتشار الأمراض المختلفة كنتيجة تغير واضح في أساليب المعيشة والتعامل المتوتر غير الحكيم مع ما حولنا من كائنات حية وغيرها في هذا العصر، يدعونا بالضرورة إلى أهمية التدرب على التحلي بخلق التسامح والعفو، وكظم الغيظ وإرغام النفس على ضبط نفسها، فإن قلوبنا أعز وأغلى من أن ننجرف في تفاعلات لا تستحق حتى التوقف عندها لثوان معدودات.

أدري أن المسألة ليست سهلة كسهولة التنظير أو الكتابة عنها وحولها، وأدري أن التسامح مع مواقف حياتية ترفع من ضغط الإنسان مباشرة، هو ليس بالأمر الذي كلنا يقدر عليه في المواقف الصعبة، خاصة إن توفرت عوامل تدفعك للثأر أو الرد بالمثل أو الصاع صاعين.. ذلك أن ما يحدث غالباً في مثل تلكم المواقف، أن العقل يغيب برهة من الزمن، ويكون المسيطر والموجّه حينها بالطبع هو الشيطان أو النفس الشيطانية، التي تكون مسيطرة بشكل شبه تام على السلوك ولها حضورها القوي.

إن قراءة وتمعن سيرة أكرم من مشى على هذه الأرض، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعض صحابته الكرام، من الأمور التي تساعد كثيراً في تعلم كيفية معالجة المواقف التي تتطلب حضوراً فاعلاً وقوياً للعقل، مع أهمية التغييب القسري الضروري للقلب أو العواطف الجياشة المتأججة حينها كي لا تتولى القيادة بدلاً عن العقل، فغالباً تكون نتائج تلكم القيادة كارثية على النفس وعلى الغير.. فهل ننتبه؟.

اقرأ المزيد

لن يضروكم إلا أذى لن يضروكم إلا أذى

دعوة الإسلام قضت عشرة أعوام مكية بقيادة النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، تؤسس وتبني دون دخول في... اقرأ المزيد

372

| 26 أغسطس 2026

إن الإنسان لربه لكنود إن الإنسان لربه لكنود

حين يقسم الله عز وجل بمخلوق من مخلوقاته العظيمة، كالسماء والأرض والنجوم والأوقات وغيرها، فإنما ذلك لبيان حقيقة... اقرأ المزيد

327

| 19 أغسطس 2026

ويلٌ للمطففين ويلٌ للمطففين

سورة المطففين أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، حيث كان أهلها من أخبث الناس كيلاً قبل مجيء الرسول الكريم،... اقرأ المزيد

360

| 13 أغسطس 2026

مساحة إعلانية