رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تحفل أدبيات السياسة التونسية هذه الأيام بالجدل حول الزعيم بورقيبة، ونشهد عمليات مصادرة تراثه من قبل تيارات حزبية تريد استعماله أصلا تجاريا وأخرى تريد نكران كل ما قام به من كان يسمي نفسه "المجاهد الأكبر". وسبق أن كتبت عن الزعيم، فقلت إن الرجل كان إنسانا ولم يكن ملاكا أو شيطانا، وأمره موكول للمؤرخين لا للسياسيين. ويسألني عادة بعض الشباب مشكورا: كيف أوفق بين اهتمامي الأكاديمي بشؤون الهوية والأصالة وبين انتمائي منذ عقود إلى حزب الزعيم بورقيبة ونشاطي فيه لسنوات طويلة؟ وأنا أتفهم تساؤلهم وأرى أن من واجبي الإدلاء بشهادة عن عصر لم يعيشوه، عسى أن أنير لهم قبسا من نور الحقيقة حول جيلي والتحولات الكبرى التي عاشتها بلادنا والعالم العربي والأمة الإسلامية قبل أن يولد أغلب هذا الشباب.
أنا ولدت في القيروان في البيت نفسه الذي بناه جدودي القادمين من قبيلة قديد والتي لا تزال إلى اليوم بين مكة والمدينة في الحجاز، وجاء جدي الأول (والله أعلم) مع الفاتح موسى بن نصير في سنة 711م حسب ما بلغنا من الجدود، وكان جدي الذي تلاه اسمه "أحمد القديدي" وكان وزيرا عند إبراهيم بن الأغلب الثاني الذي لقب بـ"السفاح"، وثار عليه جدي هذا وقتله الحاكم الجائر شر قتلة كما ورد ذلك في صفحة 108 وما بعدها في الجزء الأول من كتاب "إتحاف أهل الزمان" للعلامة المؤرخ المصلح أحمد بن أبي الضياف (الطبعة الأولى). ثم جاء جدي الثالث وهو القائد العسكري "سالم القديدي" ومقامه يزار إلى اليوم في القيروان وفي المهدية وهو الذي توفاه الله شهيدا حين جهز جيشا قيروانيا للتصدي لملك فرنسا لويس التاسع في ميناء المهدية، فأضرم النار في مراكب الصليبيين لأن هذا الملك الملقب بـ"القديس لويس" كان قائد جيش الحملة الصليبية السابعة وكان سيمر إلى بيت المقدس من تونس، واستشهد هذا الجد في معركة عام 1270م مع مجموعة شهداء هبوا لصد الصليبيين لأن الإسلام كان جنسيتهم والجهاد كان واجبهم. وعندما ولدت ونشأت في ظلال هذا التاريخ وظلال جامع عقبة بن نافع كانت الصورتان اللتان فتحت عليهما عيني في غرفة المجلس في بيتنا نهاية الأربعينيات هما صورة الملك المجاهد الشهيد المنصف باشا باي وصورة الزعيم بورقيبة باللحية الكثة في منفاه بالمشرق العربي. لأن والدي رحمه الله كان كجل أبناء جيله وطنيا بالفطرة يحلم بالاستقلال ويساند الزعيم المجاهد من أجل ذلك الاستقلال. وتربى جيلي على تلك القيم في مدرسة الفتح القرآنية ثم في الفصول الأولى من التعليم الزيتوني، ، أي في الواقع عشنا نحلم بالاستقلال كاستعادة الهوية إلى جانب اكتساب الحداثة. ثم إن أحد أقاربي كان من المقاومين واسمه "رحمة الله عثمان سعيد"، الذي أصبح بعد الاستقلال ضابطا في الحرس الوطني، كان كثيرا ما يختبأ في بيتنا على السطوح في بداية الخمسينيات وكنت أتلمس بندقيته الرشاشة بإعجاب طفولي وكانت والدتي تخفيها خوفا من عصابة اليد الحمراء الإرهابية التي كانت تغتال الوطنيين. هذا هو نموذج المقاوم الدستوري الذي عرفته، إلى جانب المعلمين الذين كانوا يدرسون لنا في المدرسة القرآنية (الفتح) -وهي مدرسة وقفية- وكانوا من مؤسسي الحزب الدستوري بقصر هلال عام 1934 ومنهم رحمهم الله محمد بودخان والطاهر عطاء الله والشاذلي عطاء الله، وهم ممن عرفناهم مسلمون ملتزمون معتدلون ودستوريون وطنيون صادقون.
هذا هو المناخ الذي نشأنا فيه فلا فرق بين الدين واللغة العربية والعروبة والهوية والاستقلال. وبورقيبة نفسه كان بالنسبة لجيلي مثالا للزعامة وقاد معركة مقاومة التجنيس سنة 1933، وحين كنا نزور جزيرة جالطة بعد الاستقلال والتي نفي فيها الزعيم كنا نقول: كيف ظل هذا الرجل صامدا على هذه الصخرة في البحر لا يلين ولا يخضع؟ ونرى في ذلك الصبر موقف الزعيم المسلم الوطني. وكذلك كنا نقرأ في صحافة الاستعمار بأنه متهم بالإرهاب الإسلامي، ففي عدد من مجلة "باري ماتش" الباريسية صادر في يناير 1952 كتب مدير المجلة "رايمون كارتييه" حرفيا يقول: "انظروا إلى عينيه الزرقاوين، إنهما يخفيان إرهابيا إسلاميا". هذا هو بورقيبة الذي عرفناه. ثم حين تحقق الاستقلال كنا نرى في بورقيبة زعيما مسلما مثيرا للجدل إلا أنه حقق كثيرا من مقاصد الشريعة، ومنها أنه سوى بين المواطنين بإلغاء القبلية والإقطاع ثم أعطى الأولوية المطلقة للتربية والتعليم، فنشأ في بلادنا رجال ونساء متعلمون وواعون وقادرون على تحمل المسؤوليات. لكن عمليات التغريب والقضاء على الهوية بدأت في عهده مع المظالم المسلطة على العائلة الملكية الحسينية وأنصار المرحوم صالح بن يوسف ثم اتخاذ أحمد بن صالح ورفاقه أكباش فداء وما تلاها من قضايا كيدية ضد مجموعة محمد مزالي، وأعتقد أن بلادنا لم تكسب شيئا ذا بال حينما تخلت عن ثوابت الأصالة من أخلاق ولغة وقيم وتوازن أسري. ولعلنا نهتدي إلى أقوم المسالك بإنجاز الإصلاحات الكبرى في التعليم والإدارة والسياسة دون أن نتخذ تاريخ الزعيم مرجعية بسيئاتها وحسناتها، فالبورقيبية رحلت مع بورقيبة كما انتهت الكمالية بموت أتاتورك، والمصير لتونس التعددية الحرة القوية. ومن المؤسف أن تثير إحدى النساء "الحداثيات" .
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3630
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026