رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبد الرحمن بن حمد العطية

● وزير الدولة، الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية  

مساحة إعلانية

مقالات

591

عبد الرحمن بن حمد العطية

سمو الأمير يقدم رؤى فاعلة تدعم العمل الخليجي الجماعي وتتسم بنبض الشباب

25 مايو 2026 , 02:26ص

- الحقائق العشر في ذكرى تأسيس مجلس التعاون

- انطلاق مجلس التعاون دليل وعي قيادي مُبكر بأننا نعيش في زمن الكيانات القوية

- السعودية كانت وستبقى مركز الثقل الخليجي ورمانة المسيرة

- من المهم تطوير النظام الأساسي للمجلس لبناء شراكات أكبر وصولاً إلى الاتحاد الخليجي 

- شهدنا كيف تراصت الصفوف رفضاً للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

- نلمس ثمار نجاح الوساطة القطرية لحل الأزمات في أماكن عدة حول العالم 

- الأحداث أكدت ضرورة تعزيز التعاون العسكري والارتقاء بمستوياته إلى آفاق أرحب

- نحتاج لبناء مسار علاقات مستقرة ونافعة مع اليمن والعراق وإيران أساسها الاحترام

- الحرب كشفت كيف تأثرت مصالح دول كبرى وصغرى حينما توقف تصدير النفط الخليجي والغاز القطري

بداية أحيي أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة مرور خمسة وأربعين عاماً على تأسيس المجلس، وأن أنوّه بعطاء القادة المؤسسين، الذين أسسوا مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقادة الذين واصلوا المسيرة بعدهم، وصولا الى القادة الذين يحملون راية العمل الجماعي عاليةً خفاقةً اليوم، رغم جسامة التحديات.

تحل اليوم، الذكرى الخامسة والأربعون لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في 25 مايو 1985، وهي ليست مجرد ذكرى عابرة، لأن الإنجاز كان كبيرا، وما زالت نتائجه ودلالاته ودروسه ماثلة للعيان، وفي مقدمتها أن العمل الجماعي بين دول المجلس هو ضرورة ملحة تستوجبها الأواصر وحقائق الجغرافيا والتاريخ.

في الذكرى الـخامسة والأربعين لانطلاق مجلس التعاون سأركز حديثي على ما أسميه الحقائق العشر.

* الحقيقة الأولى ان القادة المؤسسين هم أصحاب الرؤية والريادة وقصب السبق، وقد بلوروا مشروعا وُلد من رحم التحديات الأمنية، وقد أطّل المولودُ بقسمات رائعة وجاذبة وفرض وجودَه بقوة منذ أن شب عن الطوق وخرج إلى حيز الوجود.

* الحقيقة الثانية: ان القادة الذين تعاقبوا على قيادة المسيرة حافظوا على استمرارية المشروع الخليجي ودفعوا مسيرة العمل المشترك إلى آفاق أرحب، رغم ظهور تحديات اقليمية ودولية، وحققوا انجازات وما زالت بصماتهم حاضرة على أرض الواقع.

* الحقيقة الثالثة، أنه يحسب لقادة العمل الخليجي في المرحلة الحالية أنهم حافظوا على مُناخ العمل الجماعي رغم التحديات الكبيرة والعواصف الشديدة التي هبت، سواء فيما يتعلق بالعلاقات البينية، او في المنطقة أو العالم.

وهنا أقول إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قدم ويقدم رؤى فاعلة وحيوية تدعم مسيرة العمل الجماعي وتتسم بنبض الشباب وروح العصر بالتعاون مع اخوانه القادة في دول المجلس.

 وفي هذا الإطار، يسرني أن أحيي سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واعتز بأن سمو الأمير الوالد هو من اختارني مرشحا لدولة قطر لتولى منصب الأمين العام، وقد وجدت منه التوجيه وكل الدعم، وقد أدى دعمه وتعاون قادة دول المجلس وأسرة الامانة العامة وما احاطتني به شعوب المنطقة من محبة وتقدير الى تحقيق انجازات أراها ويراها كثيرون نوعية، في الفترة من العام 2002 الى 2011.

أذكر في هذا الإطار أنني وجدت في مقر الامانة العامة في الرياض دعما مقدرا من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه، وقد رأى في وقت مبكر أهمية التوصل إلى اتحاد خليجي.

أجدد التأكيد في هذا السياق أن السعودية كانت وستبقى مركز الثقل الخليجي ورمانة المسيرة، انطلاقا من دورها المحوري والفاعل والحيوي.

* الحقيقة الرابعة، لقد احتضنت شعوب دولنا الست مسيرة العمل المشترك ورفدتها بتطلعاتها وأشواقها، وأشير هنا إلى الدور الحيوي للمفكرين والخبراء داخل مجلس التعاون وخارجه والمثقفين والاعلاميين من الجنسين، في وسائل الاعلام بدول المجلس وفي بعض الصحف العربية والدولية، وقد أثرت مسيرة العمل المشترك بأفكار واقتراحات قيّمة.

* الحقيقة الخامسة أن مجلس التعاون قد حقق انجازات شملت مجالات عدة، وأذكر مثلا أن قادة المجلس حققوا بتعاونهم مع الأمانة العامة مشاريع مهمة، ليس هنا مجال سرد تفاصيلها، وتشمل تفاهمات سياسية وانجازات في مجالات اقتصادية وأمنية وعسكرية واجتماعية وثقافية وغيرها.

 لكني أرى رغم أن انجازات مجلس التعاون كثيرة الا ان سقف تطلعات الشعوب مرتفع، وخصوصا مع مرور سنوات عدة منذ تأسيس المجلس في العام 1981.

* الحقيقة السادسة، أن المرأة الخليجية سجلت حضورا فاعلا خصوصا في فترة عملي في الامانة العامة، كما اثبتت المرأة الخليجية وجودا فاعلا ومشاركة حيوية في الدول الست التي دعمت دور المرأة في بناء المجتمع، تأكيدا لجدارتها وقدراتها في ميادين المشاركة المجتمعية وساحات العمل المختلفة، السياسية والاقتصادية والتعليمية، والاجتماعية وغيرها.

* الحقيقة السابعة أظهرتها أوضاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الايرانية الحالية في المنطقة والحقيقة الساطعة في هذا السياق، أكدت مجددا أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تزيدهم التحديات تماسكا وتضامنا.

 وقد شهدنا كيف تراصت الصفوف رفضا للاعتداءات الايرانية على دول المجلس، كما شهدنا ولمسنا مواقف جماعية ترفض الحرب والاعتداءات الغاشمة وتدعو في الوقت نفسه للسلام والاستقرار في المنطقة والاحتكام الى منطق الحوار والتسوية السلمية للأزمة الراهنة.

وهنا أيضا يتجلى الدور القطري، دور الوساطة، وهو دور موثوق به، وظهرت ثمار نجاحه بالأمس، في أماكن عدة في العالم وهو يواصل المسيرة الظافرة اليوم في المنطقة، وسينجح بعون الله وقوة وحكمة القيادة الرشيدة.

* الحقيقة الثامنة، أن دول المجلس في مسيس الحاجة إلى مراجعة الخطى في سبيل الانتقال إلى مرحلة جديدة تستفيد من دروس الأمس واليوم.

وأود أن أشير في هذا الإطار إلى الآراء القيمة والشفافة التي طرحها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق في حديثه إلى قناة الجزيرة، إذ شدد على أهمية التعلم من الدروس، ودعا إلى «ناتو خليجي» وهذه دعوة تستحق أن توليها الدول الست اهتماما، خصوصا أن الأحداث أكدت أن ما نردده في دول المجلس بأن « أمن دول المجلس كل لا يتجزأ» يعكس حقيقة أكدتها الأحداث، مما يستوجب تعزيز التعاون الأمني والعسكري والارتقاء بمستوياته إلى آفاق أرحب.

 أرى في هذا الإطار، أهمية تطوير وتحديث النظام الاساسي لدول المجلس، والانتقال من مرحلة التعاون الحالية والتنسيق إلى بناء شراكات اوسع وأكبر وصولا إلى مرحلة الاتحاد.

 ولعل في تجربة الاتحاد الاوروبي الذي يحافظ على الحقوق السيادية للدول، يكمن الدليل على أهمية الاتحاد الخليجي خصوصا أن بين دول المجلس الست قواسم مشتركة كثيرة وهي تواجه تحديات أمنية متجددة تهدد استقرار وأمن المواطنين والمقيمين، والثروات والانجازات، ومستويات العيش الكريم التي تتمتع بها الشعوب.

* الحقيقة التاسعة، لا أحد في المنطقة يستطيع تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا، وأعني ضرورة الاحتكام إلى رؤى جديدة تتجاوز السرديات القديمة من أجل إعادة بناء مسار علاقات مستقرة ونافعة وايجابية مع اليمن والعراق وايران، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

* أما الحقيقة العاشرة، أن دول مجلس التعاون كانت وستبقى محط أنظار دول العالم كافة وقد كشفت الحرب الحالية في المنطقة كيف تأثرت مصالح دول كبرى وصغرى حينما توقف تصدير النفط الخليجي والغاز القطري إلى دول العالم.

 هذا يعني أن أية جهة طامعة في خيرات اهل الخليج ستواصل نهج إثارة المشكلات في المنطقة واساليب الابتزاز، مما يتطلب وقفة جماعية لاحباط أية مؤامرة أو مخطط يستهدف استقرار دول مجلس التعاون، التي حققت قفزات تنموية نوعية في كل المجالات.

أخلص إلى القول إن انطلاق مجلس التعاون هو دليل وعي قيادي مُبكر بأننا نعيش في زمن الكيانات القوية المتماسكة، وقد برهنت التجارب في المنطقة والعالم أن في الاتحاد قوة، وفي التشرذم ضعفا ومداخل للانقضاض على استقرار الشعوب وأمنها ومواردها.

 مجلس التعاون إنجاز كبير.. نعتز به، ويستحق المزيد من الدعم، في زمن التكتلات السياسية والاقتصادية والعسكرية في العالم.

اقرأ المزيد

شفافية تميم في أجواء عربية ودولية مأزومة شفافية تميم في أجواء عربية ودولية مأزومة

درج قادة العالم على مخاطبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبدا واضحا أن اهتمام شعوب العالم... اقرأ المزيد

918

| 29 سبتمبر 2024

فيلم (إلى أبناء الوطن).. مشاهدات.. وتحية للأمير الوالد فيلم (إلى أبناء الوطن).. مشاهدات.. وتحية للأمير الوالد

على مدى ساعة وربع الساعة شاهدت وتأملت مضامين فيلم «إلى أبناء الوطن»، وأول ما جذب وشدّ اهتمامي أن... اقرأ المزيد

2259

| 19 مايو 2024

مساحة إعلانية