رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تستضيف العاصمة العراقية بغداد القمة العربية رقم 23 بتاريخ 29 مارس الجاري مثقلة بملفات اقتصادية متنوعة. طبعا؛ يضاف لذلك التطورات السياسية محط اهتمام العالم العربي وفي مقدمة ذلك تداعيات الربيع العربي.
وفي كل الأحوال لا يمكن تجاهل الخسائر المالية للربيع العربي كما تبين من دراسة أعدتها شركة (جيوبوليسيتي) والمتخصصة في استشارات المخاطر لصالح صندوق النقد الدولي. فقد قدرت الدراسة كلفة الربيع العربي حتى شهر سبتمبر 2011 نحو 56 مليار دولار.
تتوزع التكاليف ما بين 21 مليار دولار على شكل انخفاض لقيمة الناتج المحلي الإجمالي من جهة وتآكل المالية العامة بقيمة 35 مليار دولار عبر انخفاض الإيرادات وارتفاع التكاليف من جهة أخرى. تتوزع الخسائر على النحو التالي: سوريا 27.3 مليار دولار، ليبيا 14.2 مليار دولار، مصر 9.8 مليار دولار، تونس 2.5 مليار دولار، البحرين 1.1 مليار دولار وأخيرا اليمن مليار دولار.
ويلاحظ في هذا الصدد أن سوريا الخاسر الأكبر اقتصاديا حتى قبل تفاقم الأزمة في الشهور القليلة الماضية. وعليه ليس من الخطأ الزعم بارتفاع مستوى الخسائر الاقتصادية في الحديث المتواتر عن تراجع أداء مختلف القطاعات والمؤشرات الاقتصادية خصوصا كل ما له علاقة بصناعة السياحة بسبب تواتر الكلام حول تراجع أعداد الزوار.
كما لاحظت دراسة أخرى نشرت نتائجها في شهر فبراير من العام الجاري ارتفاعا في حجم الخسائر حتى 96 مليار دولار في الآونة الأخيرة. وتبين أن الضرر المادي قد أصاب القطاع السياحي عبر تراجعه في المتوسط بنسبة 18 في المائة.
عودة للموضوع الأساسي توجد ملفات اقتصادية صعبة أمام القادة بدءا بالبطالة وليس انتهاء بضعف التبادل التجاري في العالم العربي. فهناك معضلة إيجاد فرص عمل للمواطنين حيث الحاجة لخلق أكثر من 20 مليون فرصة عمل مع حلول العام 2020. بل ليس من الخطأ الزعم بأن الظروف الاقتصادية غير الإيجابية من قبيل انتشار البطالة لعبت دورا محوريا في انطلاق الربيع مع خيار محمد البوعزيزي والذي آثر حرق نفسه لأسباب تشمل صعوبة الحصول على وظيفة محترمة توفر له سبل العيش الكريم.
كما عانى الاقتصاد المصري من معضلات جمة في الفترة التي سبقت سقوط نظام الرئيس حسني مبارك وفي مقدمتها البطالة، حيث كانت تبلغ نحو 10 في المائة حسب الإحصاءات لكن أعلى من ذلك استنادا لمصادر أخرى. بل لا تشمل هذه الإحصائية نواقص أخرى مثل استعداد الكثيرين للعمل في وظائف تقل عن مستوياتهم العلمية والعملية لكنهم لا يجدون بدا من قبولها لضمان تأمين لقمة العيش لهم ولأحبتهم.
أما فيما يخص الحديث عن الشأن اليمني فحدث ولا حرج، حيث المعاناة من ثنائي البطالة والفقر. تقدر نسبة البطالة بنحو 35 في المائة ومرشحة أن تبقى مشكلة في المستقبل المنظور. يشار إلى أن 43 في المائة من السكان في اليمن هم دون 20 سنة ما يعني توقع دخول أعداد كبيرة منهم لسوق العمل في السنوات القليلة القادمة والحالة ليست مغايرة عن ذلك في العديد من الدول العربية الأخرى.
مؤكدا: سوف يتم التطرق خلال القمة لموضوع تعزيز دور القطاع الخاص في اقتصادات الدول العربية من خلال مبادرة دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في طول وعرض الوطن العربي. وقد تم الكشف عن المبادرة الطموحة من خلال مبادرة أطلقتها الكويت وهي الدولة التي استضافت أول قمة اقتصادية عربية في يناير 2009.
يهدف المشروع إلى توفير خيار دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص في العالم العربي وبشروط ميسرة نسبيا. يعد هذا الأمر حيويا في ظل تداعيات تكرار الأزمات المالية العالمية وآخرها معضلة المديونية في دول مجموعة اليورو وعلاقة ذلك بمسألة الحصول على فرص تمويل لمستثمري القطاع الخاص على فرص تمويلية.
يبلغ حجم رأسمال الصندوق ملياري دولار مما يعني أنه مبلغ كبير. وكان لافتا تقديم الكويت مساهمة قدرها 500 مليون دولار الأمر الذي شكل انطلاقة قوية للصندوق.
إضافة إلى ذلك، هناك ملف التجارة البينية بين الدول العربية، حيث تشير أفضل الإحصاءات المتوافرة إلى أن مستويات التجارة البينية لا تتجاوز 15 في المائة من تجارتها مع العالم. بل إن السواد الأعظم من هذه التجارة هي بين دول مجلس التعاون الخليجي على خلفية تطبيق مبدأ الاتحاد الجمركية في بداية العام 2003 والذي يلزم الدول بتوحيد سياساتها التجارية مع الدول غير الأعضاء. كما نفذت دول مجلس التعاون بتطبيق مبدأ السوق المشتركة في بداية العام 2008 مما يعني إطلاق العنان لقوى الإنتاج بالتحرك في الدول الأعضاء دون أي عراقيل.
تشير الإحصاءات المتوافرة والقليلة أصلا إلى أن هناك تجارة محدودة بين الدول العربية، حيث لا توجد تجارة بينية تذكر بين البحرين وموريتانيا، والحال نفسه ينطبق بين المغرب وجزر القمر. لكن هناك تجارة قوية نسبيا بين دول مجلس التعاون من جهة والهند من جهة أخرى. لا شك في أن أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك هو عامل الجغرافيا دونما إغفال للعوامل الأخرى منها القدرات الاقتصادية للدول الأعضاء وعددها 22 في الجامعة العربية.
بالمقابل تشتهر دول الاتحاد الأوروبي بأن تجارتها البينية تشكل أكثر من نصف تجارتها مع العالم الخارجي لأسباب جغرافية فضلا عن وجود مواطن قوة مختلفة وبالتالي مكملة لبعضها. يتميز الاقتصاد الألماني بالقطاع الصناعي مثل صناعة السيارات والمعدات مقابل تميز في الاقتصاد البريطاني في قطاع الخدمات المالية والإسباني في القطاع الزراعي.
ونظرا لصعوبة اتخاذ بعض القرارات، يتوقع إحالة الكثير من الملفات الاقتصادية للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة والمزمع إقامتها في السعودية في العام 2013.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4602
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3198
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1260
| 28 سبتمبر 2026