رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• في عالم تتسارع فيه التغيرات وتتشابك المؤثرات، تظل الأخلاق والمبادئ وتعاليم الدين والأعراف الأصيلة الركائز الثابتة التي تحفظ للإنسان كرامته وتمنحه التوازن في ذاته وروحه وتعاملاته. فالأخلاق ليست سلوكا عابرا أو تصرفا مؤقتا، بل هي جوهر الشخصية وروح التعامل في المجتمع، وهي المعيار الحقيقي الذي يقاس به رقي الأمم وتقدمها وتحضرها واحترامها للآخرين.
• حين يتحلى الإنسان بحسن الخلق، ينعكس ذلك في أقواله وأفعاله، في لباسه ونظراته، وفي لغة جسده وفي احترامه للآخرين، وفي التزامه بما يمليه عليه ضميره ووجدانه.
• جاء الدين الإسلامي ليتمم مكارم الأخلاق، فجعل حسن الخلق عبادة، وربط بين الإيمان وكمال السلوك، وبين التقوى والرحمة والحياء. وقد أكد سيد الخلق والبشرية الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في الحديث قال ﷺ: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، ليدرك الإنسان أن جوهر وأساس الدين ليس في المظاهر فقط، بل في النية والسلوك والاستقامة.
• دعت تعاليم الدين إلى ما يهذب اللسان ويجعله لسانا طيبا عاكسا ومرآة لجمال الروح، كما أن جمال الدين يتجلى إلى اللباس المحتشم والستر والحياء، وإلى القول الطيب، والتعامل بالعدل والإحسان والرفق والصدق.
• ويأتي مع جوهر الدين..القيم العليا والمبادئ، فهي البوصلة التي توجه الإنسان في سعيه ودروب يكون فيها، وتحميه من الانحراف والانزلاق وراء الأهواء والتقلبات. التمسك بالمبادئ تجعل الإنسان كريما، ومهابا وبحضور قوي وصادق، لا يُغريه بريق المصالح ولا يخيفه توجهات الناس.
• تكسب المبادئ الإنسان ثقة بنفسه، وثباتا في القول والفعل في المواقف، وعزة وقوة في قراراته، لأنه يملك ما لا يمكن شراؤه ولا يمكن التأثير يملك الضمير الحي.
• وفي عالم متقارب التأثير والتواصل، وفي ظل الانفتاح الإعلامي وتعدد الثقافات، قد تضعف بعض القيم وتغيب ! أو قد تستبدل بمفاهيم مشوشة وهشة، ولهذا كان التمسك بالعادات والتقاليد والأعراف الأصيلة التي لا تتعارض مع الشريعة ضرورة ملحّة وذات أهمية قصوى. فالأعراف تمثل امتدادًا لهوية المجتمع وذاكرته وتاريخه الأصيل، وتحمل في طياتها حكمة الأجداد والأباء الأولين، وتجاربهم وحياتهم وتقاربهم وعلاقاتهم في صون وحفظ العلاقات وتنظيم الحياة. في حشمة اللباس، والحرص على الستر نلمس أثر العرف والدين معًا، حين يُقدّم الحياء على المبالغة، والوقار على لفت الأنظار.
• وفي التعامل، نجد قيم الاحترام والتقدير والكرم والجود، وهي صفات وأخلاق متأصلة ويحرص الآباء على تعليمها وتأصيلها في أرواح وفكر أبنائهم.. ليقينهم أن الأبناء انعكاس راق وصورة حية ونابضة عنهم واخلاقهم.
• نجد اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج المفتوحة والتي جعلت الناس تدخل البيوت دون استئذان ودون احترام لأوقات وظروف عبر الهواتف المحمولة والذكية، التي أصبحت في أيدي الأطفال والمراهقين دون رقابة أو توجيه، ودون قدرة على التحكم والمنع، وكان لها للأسف الدور الكبير والواضح في تآكل كثير من هذه القيم وغيابها ونسيانها وكأنها تاريخ مضى!! وأثرت سلبًا على أخلاق الأجيال الحالية وفي لغتهم ونظرتهم للأمور، كما أضعفت لغة الحوار الحقيقي داخل البيوت.
• الطفل الذي يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة المفتوحة النوافذ تجده يتلقى محتوى بلا حدود، يفقد إحساسه بالمكان وأهمية مشاركة الأسرة الحوار والتواصل والإحساس المشترك، تجده يبحث عن القدوة والنموذج مما يراه ويسمعه، ويفتقد لمعنى الكلمة الطيبة والمجاملة وتطيب الخاطر، ومعنى الاحترام بالمنافسة والصخب.
• أصبح واجبا على الأسرة أن تعيد ضبط اللقاء الأسري و التربوي، وتستعيد للأسرة مكانتها كمصدر أول للقيم والتوجيه والمبادئ.
• التمسك بالأخلاق لا يعني العزلة والانغلاق، ولا يعارض التطور والانفتاح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كل تقدم حقيقي. فما قيمة المظهر دون جوهر؟ وما قيمة النجاح إذا كان على حساب القيم؟ إن جمال الإنسان لا يُقاس بما يرتديه، بل بما يحمل في قلبه من مشاعر وصدق تعامل لطف لغة وحوار، وفي سلوكه من احترام.
• المجتمعات والدول الناجحة والقوية التي لا تتنازل عن مبادئها، وتظل وفيّة لهويتها وقيمها ولا تنساق خلف تبعية وتقليد للآخر، تبقى هي المجتمعات القادرة على أن تواكب الحداثة والتطور دون أن تفقد حضورها، وأن تنفتح على العالم دون أن تتخلى عن روحها.
• وحين يلتزم الفرد ويتمسك بدينه وأخلاقه وأعرافه، يكون قدوة في بيته، وأمانا في مجتمعه، وسفيرا لقيمه بين الناس. وهذا الالتزام لا يُفرض، بل يُغرس بالتربية، ويُعزز بالقدوة، ويُصان بالحوار والوعي. فالأخلاق تُصقل وتبنى وترعى وتزرع في البيوت، وتجد الميدان الحقيقي لها خارج محيط الاسرة في المدرسة والجامعة والعمل والمؤسسات وفي الشارع ومناحي الحياة وطرقها، وتكون مسؤولية يتشارك فيها الجميع.
• آخر جرة قلم: إننا في حاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن نعيد الاعتبار للقيم، ونُعلي من شأن الأخلاق، ونستحضر دائمًا أن جوهر الإنسان ليس في مظهره، بل في صدقه، واستقامته، ونُبله ومنظومة قيمة وأخلاقه ؛ فبقدر ما نتمسك بثوابتنا ومبادئنا، بقدر ما نصون كرامتنا ونحمي أجيالنا من الضياع والهشاشة والضياع دون ثوابت دين، ودون هوية تقوية، ودون مبادئ يستند عليها في زحمة المتغيرات. وتلك هي أعظم غاية وأسمى رسالة وأقوى ما تبنى عليه استراتيجية الدول لتقدمها.. تمسك الدول بهويتها الإسلامية والوطنية قوة تكسبها احترام العالم وإن اختلفوا معها..وهو ما أكسب دولة قطر قوة وحضورا دوليا في تمسكها بهويتها الإسلامية والعربية في استضافتها لكأس العالم 2022 الذي أصبح نموذجا يحتذى به..
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5814
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3699
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3114
| 24 سبتمبر 2026