رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

207

محمد إبراهيم الحسن المهندي

هو ليس من قول البشر

24 مايو 2026 , 11:12م

هو الكتاب الأعظم، الأجود الأندر، القيّم المعجزة، الأصدق العذب الزلال، البلاغة فيه والتصاوير والتعابير ليس لها حدود بلسان عربي مبين، وفيه مختلف أنواع العلوم والنظريات، وفيه أخبار الأمم السابقة وماذا حل بهم، عندما خالفوا أمر الله وكفروا بكل ما جاء به رسله وفيه من أخبار الأمم التي سوف تأتي من بعد والتي تليهم إلى نهاية الحياة الدنيا ليس لها حدود كل شيء فيه يؤكد بالدليل القاطع أنهُ ليس من قول البشر ولو اجتمعوا على قلب رجل واحد ومعهم الجن لن يأتوا بشيء حتى من القليل منه.

وهو الكتاب الوحيد الذي يتمتع بميزة فريدة بأنه صالح لكل زمان ومكان وسوف يبقى كذلك إلى أن يرث الله جل شأنه الأرض ومن عليها وعليه ضمان إلهي شامل أبدي بأنه غير قابل للزيادة والنقصان أو التحريف.

وهو من تكفل رب العزة والجلال بحفظه ومن أخذ به وبما فيه سَعد وأفلح ومن هجره ضاع وهام في الحياة الدنيا وخسر في الآخرة وفيه حلول علمية وعملية لكافة مشاكل البشر عامة والمسلمين خاصة

فـأنظر كيف اضطرب حالهم بعد أن ابتعدوا عنه ولم يأخذوا بما فيه من نصائح وتعاليم وإرشادات تدعو جميعها لخير وصلاح البشر حتى أصبحوا أمة ممزقة مختلفة في كل شيء.

فإن احتكموا له وجدوا كل العدالة فيه وأخذ كل ذي حقٍ حقه وإن اختلفوا في الميراث وجدوا فيه القسمة العادلة التي لا تشوبها شائبة وإن أرادوا معرفة ما هي العوامل والصفات والأعمال التي يجب أن تتوافر فيمن يطمع بالدخول إلى الجنة التي وعد بها المتقون بعد توفيق الله لهم ويرتاح راحة أبدية من هم الدنيا ومنغصاتها المعروفة فسوف يجدها فيه ومن أراد كذلك معرفة مصيره في الآخرة نظراً لسوء أفعاله وتجاوزه الخطوط الدينية الحمراء بعد إذن الله فسوف يجده فيه ومن أراد أن يعرف مصير الذين من قبله وماذا فعلوا وما نالوا من جزاء حسن أو سيئ ومخيف فسوف يجده فيه ففيه نظام للحكم وللعدل والمساواة وفيه لمن أراد أن يعرف مساوئ التعسير على الناس وأكل أموالهم بالباطل أو التيسير عليهم.

فصدقوني لو أظل إلى ما لا نهاية ان أصف كل ما فيه حسب حدود قدراتي العقلية البسيطة فلقد وصفت نقطة في محيط ولكن برغم كل ما فيه إلا أن هذا الكنز الثمين الذي لا يشبه الكنوز التي نعرفها والتي يتقاتل عليها الناس ويأخذونها بشتى الطرق والوسائل ومن ثم يتركونها ولا يحملون منها شيئا إلا عقوبة أخذها الصعبة جداً وجعلوه برغم ما فيه من خير الدنيا والآخرة مهجورا يقبع على الأرفف أو من ضمن الأثاث والديكور إلا من رحم الله وتجد البعض أو السواد الأعظم يتهافتون على كتب الطبخ والنفخ والموضة والكثير من كتب الكلام الفارغ حتى الكتب التي فيها غذاء للروح كما يقولون والتي تصنع من الإنسان شخصا مثقفا لديه كم كبير من صنوف المعرفة وتُعيشه في جو إبداعي ترى روادها قليلون فالذي يسيطر على بعض العقول التي ما زالت تعيش في ضلالها القديم أشياء معروفة لا داعي لذكرها حتى لا يزعل علينا أحد..!

مساحة إعلانية