رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما استقلت عدن والمحافظات، فيما كان يسمى باتحاد الجنوب العربي، وتسليم بريطانيا السلطة للجبهة القومية دون الفصائل الأخرى، ومحادثات جنيف وخطة همفري تريفليان لإقامة دولة شيوعية تهدد المنطقة حتى تم بيع السلاح، كما ذكر ذلك وأورده في مذكراته وزيارة سير كيندي تريفاسكس لتعز ورئاسته المؤتمر في تسليم السلطة واستبعاد جبهة التحرير وضربها بقوة وبعدها تمكنت الجبهة القومية وبدأت الصراعات بين أجنحتها وتمت تصفيات للعديد من القيادات على رأسهم قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف وخربوا العوالق وقتلوا وسحلوا العلماء ثم صودرت الممتلكات وأممت وهرب الناس وكانوا أصحاب عز إلى دول الجوار التي آوتهم وأكرمتهم بأخوة وترحاب وبعضهم رحل إلى شمال الوطن وظلت الأمور كذلك وأصبحت البلاد في قبضة المتطرفين وتم مسخ الهوية ومحاربة الدين وفرض منهج الماركسية بالقوة. وكانت هذه القوى تطالب بنقل الثورة لشمال الوطن وأرسلت الجبهة الوطنية وتم اغتيال عضو المجلس الجمهوري محمد علي عثمان ثم محاولات اغتيال للإرياني وإرسال عصابات الإرهاب والتفجيرات، ونشأت حروب لولا تدخل الدول العربية، واستمر الوضع كذلك وتم بعدها قتل القاضي عبدالله الحجري بلندن بالتعاون مع جورج حبش، بالإضافة لتصدير الثورة لعُمان ودعم متمردي ظفار رغبة في إقامة دولة ماركسية كبرى لصالح روسيا. واستمر الصراع وقتل سالم ربيع علي بيد عبدالفتاح وأصحابه وعلى رأسهم علي سالم البيض وغيره، وبعدها تم الاختلاف مع عبدالفتاح وجاء علي ناصر واختلف مع البيض وغيره، وكانت حرب 13 يناير وما حصل فيها، وغيره من التاريخ الذي أسدل عليه الستار اليوم. وبعد سقوط نظام الشيوعية وتخلي يلتسين عن ذلك البرنامج ورفضت أمريكا التعامل مع بقايا الأنظمة الشيوعية وأوروبا الشرقية إلى غيرها.
كانت الوحدة هي المخرج لإنقاذ رموز النظام الماركسي المنهار وتم سلق الوحدة بطريقة شراكة مصالح وعندما تولى هؤلاء المناصب وحصلوا على الغنائم ونسوا أبناء بلادهم، وكان علي سالم البيض رجلاً انعزالياً عكس عبدربه منصور الذي هو رجل منفتح ووطني، وتوترت الأمور بعد الصراع على الغنائم وجاء السيد عبدالرحمن الجفري بعد أن كان منفياً من نفس حلفاء اليوم ويعرف جيداً ماذا كانوا يطلقون على حزبه من صفات ونعوت إلى الإعلام في ذلك العهد، ولكن بعد أحداث الخليج وموقف علي عبدالله صالح الخاطئ الذي أساء إلى اليمن وجعلها في الموقف الذي يتنافى مع مبادئ الأخوة والوفاء، وانهارت علاقة اليمن مع أشقائها، وعندما حصلت حرب 94 التي أدت إلى شرخ بسبب موقف علي سالم البيض ومن معه في إعلان الانفصال بطريقة غير دستورية مثلما فعل بالوحدة، وحصلت ممارسات من أشخاص في الجنوب وفي تعز والحديدة وغيرها، وعانت اليمن من أزمات متتالية، ولكن قادة الحزب الاشتراكي بعد أن وجدوا أنفسهم بلا غطاء روسي أو صيني أو بلغاري ورفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لجأوا للعنصرية والتمزيق والتفريق وقلبوا الأمور وغيروا الأجندة ليعودوا للحكم.
كل هذا يقتضي أن نعيد الأمور إلى نصابها ونتحدث بالعقل وليس بلغة الكراهية، هؤلاء القادة هل كانوا ملائكة أم أنهم صادروا ونهبوا ممتلكات أبناء الجنوب المشردين في الخليج وغيرها وعمارات وفلل تملكها قادة الحزب وصادر بعضها زملاءهم من المؤتمر الشعبي وهكذا.. والآن وبعد ممارسات خاطئة قامت ثورة التغيير وهبت الأوضاع السابقة كان الواجب مساعدة الرئيس عبدربه منصور وهو أبناء الجنوب، وكذلك رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة وكلهم أصحاب تجربة ويريدون الخير لليمن جميعا، ولكن أن يمد هؤلاء القادة أيديهم باسم العنصرية لتنفيذ أجندة لدولة تريد الحرب الأهلية في المنطقة والصراعات وهم يعرفون أنهم ليسوا على رأي واحد من أجنحة الاشتراكي إلى الرابطة إلى السلطات إلى الجماعات الإرهابية... إلخ. كل هذا لا يمكن تجاهله ودول المنطقة تدرك هذا الوضع الصعب وخطره على أمنها واستقرارها لأنها ليست غريبة عليه وعلى ما يجري هناك وهي تعرف ماذا ما بعد ذلك من نتائج أمن المنطقة المستهدفة.. ويدرك هؤلاء أن العالم اليوم يسعى للوحدة وأن دول الخليج في الطريق للوحدة واليمن مرشح للاندماج بعد تسوية أوضاعه وإصلاحه.
أما الحديث عن هوية الجنوب وهوية الشمال فأمر غريب فنحن هويتنا الإسلام ونحن عرب وأبناء بلد واحد ومتداخلون وديننا يحرم دعوات العنصرية ورسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم جاء ليقول "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى". ويصف الدعوات العنصرية بأنها منتنة ويقول القرآن (إنما المؤمنون اخوة)، وأنصح السادة القادة بأن يقرأوا سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويذكروا شعاراتهم التي ظلوا سنين يحملون ويقتلون الناس لأجلها واليوم لأجل السلطة يبثون عقائد الكراهية والعنصرية والحقد ويسعون لحرب أهلية ويثيرون العنصرية المقيتة بدلاً من الجلوس وحل المشاكل والالتزام بمبادئ الإسلام الذي أعزنا به وهم قبل غيرهم يعرفون أن الكعكة لن يصلوها لأن المتنافسين كثر جدا وهناك أطراف، فالسلاطين لم يأخذوا بثأرهم والجماعات الإرهابية والأجنحة الأخرى كذلك ودماء الماضي تحت الرماد، فليتقوا الله. وعلى الدول العربية ألا تسمح لإيران بالعبث بأمن الجزيرة العربية من خلال اليمن ويضعوا برنامج وخطة حلول لجميع الأطراف بما يحفظ استقرار اليمن ورفض تقسيمه ورفض الطائفية والعنصرية والمناطقية والمساس بسيادة الدولة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2985
| 29 سبتمبر 2026