رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
•مساء الخميس الماضى وقف جمهور قاعة مسرح كلية شمال الاطلنطي الواقعة ناحية جامعة قطر بمنطقة الدحيل مثنى وثلاث ورباع وألهبوا أياديهم تصفيقا مموسقا، مرة لدولة قطر المضيافة واخريات لشعب قطر ومشاعره الحميمه المتواثقة برباط المحبة والتقدير واخريات لكلية شمال اطلنطي التي افسحت مسرحها البهي والمضاء لامعا وصالاته الفسيحة التي استضافت ما التقطته عدسات كاميرات المصور السوداني باشراف الدينمو التشكيلي محجوب المقبول حينما استرقوا النظر بين تدفقات مطر انشطر عنها السماء وسيلا هادرا هوى باسقف البيوت وماص ارضياتها.. الثالوث الكارتي " امطار وسيول وفيضانات " اجتاحت مدن وقري السودان اكلت اليأبس والاخضر وحصدت نفوسا ودمرت بنيات اساسية وهجع الناس واعينهم دامعة وحشاهم محروق..
•ذاك بيتا كان هنا.. وتلك بعض من خرقة خالتي نفيسة ما زالت عالقة بأحدى اركان حيطان الدار الذي صار الى خراب تحته الفانوس وسرير العيال وبقايا الحليب والبصيلات والملوخية " والمشلعيب " وحفرة الدخان وبعض من الحفت وغطاء الزمن الجميل.. ليلة ثقافية شعرية.. مسرحية.. غسلت دواخل " الزولات " بعمائمهم المطرزة وحراير بعضها نفيس وبعضها وارد بلاد الهند والسند ومشغولات انامل اسواق ام درمان.. تلك الليلة التي احدثكم عنها هي وليد شرعي لنشاط " عيالنا " نفير الدوحة باعمارهم الغضة وفكرهم الناضج الذي تغذي بحب الوطن كفريضة فطموا عليها منذ صرختهم الاولى بغرف مستشفى حمد العام بعيدا عن تراب الوطن.. تفتحت اعينهم ان " حب الوطن ايمان " والتماذج مع الاخر ضرورة تنادوا منذ ان حملت اخبار الاسير وبوابات الفيس بوك والشات واخوانهم ان مطرا هطولا تساقط كثيفا وسيلا جارفا دهم بيوت "الغبش ملح الارض".
•تنادي شباب الدوحة طافوا هنا وهناك وفي معيتهم المستشار المصطفى نائب الامين العام للجالية وفي عواصم بلاد الدنيا ملوا الكراتين بكل ما جادت به ايادي الصحب والرفاق.. الاهل والجيران وفتح لهم سفيرنا الهمام ياسر بن الخضر حجرات سفارتنا بالدوحة وحدثونا انه شد على اياديهم لهمتهم وفرط حبهم لاهلهم وعشيرتهم ولنيفا من الساعات تواصل معهم دعما لجهدهم الانساني.. ووقفوا له تصفيقا لاريحيته ووساع صدر منتسبي سفارتنا..
•" عيالنا بخير " كانت تلك اهم فصيلة التقطها نظري وانا في حوش كلية شمال اطلنطي بالدوحة بعد افتتاح معرض الصور التي كانت ناطقة بالحدث ومبروزة باطارات انيقة وفرتها الكلية الاكثر اناقة باستضافة لغة العدسات والكاميرا ابلغ تعبيرا من لغة الحلاقيم حينما تكون جوفاء لا تحرك ساكنا.. هندامهم مرتب كلماتهم مهذبه تنسيقهم لبرامج الليلة الثقافية فاق التصور لم يكن هناك محاباة ولا تزلف نسجو القصيد شعرا والترحاب جزيلا.. وترجموا مشاعرهم للمنكوبين مسرحا نقل نبض الشارع في الخرطوم شرقها المكلوم وفي كسلا جبال التاكا وذلك المترامي الاطراف بزالنجي وبربر المجذوب ودنقلا العجوز وام ضوا بان التي اشعلت نور القرأن حتى حسبها العابر وسوسة شيطان فاذا هي تكية حيران يتلوا ايات الله من الحد للحد "قل هو الله احد"..
•" شاعر المعاني العميقة " محمد القدال " حكي بالعربي الفصيح ما يعرف بشعر البطانة.. وحكي باللهجة السودانية التي يعتقد البعض انها اعجمية وهي في قلبها كثير من بطون اللغة العربية التي كادت ان تندثر وسط " هاي وباي باي ".. ولكنات بلاد الافرنج تلك الجميلة المستحيلة.. والتي بها نلاحق مراكب العلم المشرعة في كل بقاع الدنيا.. لغة العصر.. والتقانة والتواصل الانساني في عالم صار قرية صغيرة جدا واولاد وبنات نفير احسنوا التعامل بها.
•احدثكم الصدق كانت مشاعر ملتهبة تريد " السودان فوق.. فوق " طالما في جوفه كل مقومات النجاح وطالما العلي القدير امطره خيرا.. وطالما بينهم احمد ومحمد احمد وشول ومرسال وعايشة وفطومة بت أم محمد احمد والدينمو د. منار عثمان من نخلات بلادي المخضرة بحب الوطن وحينما عزفت معزوفة " عزة في هواك " بوزنها السنهوري تقافز شباب الجامعات رقصا انيقا لفرسان البادية لاعبوا السيوق بالبسة شعبية سروال ومركوب وطاقية مشنقة كما يلاعب دهاقنة الانترنت لوحات المفاتيح.. ابرزوا فنون الشجاعة ورقصت الفتيات المعتقة خواصرهن بالرحط وثوب الساري فاقع الالوان.. والدهيبات.. وتقافز اولاد دارفور وكردفان ام خيرا برى بقاماتهم الرشيقة وريش ملونه على رؤوسهم وكأننا في ليلة حصاد الدخن والصمغ العربي وشجرة التبلدي والهشاب تطرح وليداتها..
•" ابوالفنون " المسرح كان حاضرا.. وكأني في احدى حواري البقعة امدرمان أم المدن السودانية اوفي احدى اذقة ديوم بحري او الكريباب والمرابيع التي كانت قبل ان تبتلعها السيول وتهطل على روؤس اسقفها الامطار والناس نيام وبعضهم يؤدي في صلاة القيام حينما احس برقا وسحابات داكنة تتحرك بسرعة الضوء وكانت مدنهم ملء السمع والنظر.
• ان الليلة الثقافية التي احتضنها مسرح كلية شمال الاطلنطي بقطر أعمق واكبر من ان يلملم اطرافها قلمي المتواضع.. يكفي انها منحتنا فرحا عميقا.. واملا جديدا.. بان شباب الاغتراب بخير طالما بينهم طالب العلم في ارقي الجامعات التي ارتحلت لدوحة الخير والعامل والراعي والمهندس والطباب.. وطالما لهم المقدرة للتواصل مع الاخر..
الدوحة تحتضن يوم أفريقيا.. الإرث يلهمنا
أمسية الإثنين ٨ يونيو ٢٠٢٦م شهدت قاعة سلوى في فندق شيراتون الدوحة حفلاً ذا طعم خاص وكيف لا... اقرأ المزيد
468
| 13 يونيو 2026
العطية.. صنع وهج قطر في عالم الطاقة
فقدت دولة قطر، ومعها قطاع الطاقة العالمي، واحدًا من أبرز رجالاتها الذين أسهموا في صناعة نهضتها الحديثة، برحيل... اقرأ المزيد
705
| 29 مايو 2026
مكة.. المدينة المنورة.. المدن التي نحب
كتب الله لي أن أحج رفقة أمي أمنة كانور وأنا يافعة وما زال مبنى الغرفة التي آوتنا بمكة... اقرأ المزيد
405
| 01 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5811
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026