رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الحجر كان ولا يزال سلاح الشبّان الفلسطينيين لمقاومة السلطة المحتلة، إلى جانب البندقية التي عز استخدامها في الضفة الغربية إلا فيما ندر... والرشق بالحجارة كان سمة أساسية من سمات المقاومة الفلسطينية، خلال الانتفاضة الأولى العام 1987 واستمرت أربع سنوات والثانية العام 2000 واستمرت خمس سنوات، حيث كان الأطفال الفلسطينيون يتصدّون لآليات الحرب الإسرائيلية والجنود بالحجارة في القرى والمدن الفلسطينية، وعرفوا بـ"أبطال الحجارة"، وأثاروا اهتمام وإعجاب العالم.
بقي الحجر الفلسطيني سلاحا عبر السنوات المنصرمة ولا يزال، وازداد قوة وتأثيرا، فبات مصدر رعب وقلق لسلطات الاحتلال، وعجز الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح وأدوات الموت الأخرى في مواجهته، وعكست تصريحات قادة الاحتلال هذه المخاوف أمثال نير باركات رئيس البلدية الإسرائيلية للقدس المحتلة، الذي قال مؤخرا وبكل وضوح، إن حجم أعمال رشق الحجارة في القدس الشرقية: "أصبح يوميا ولا يطاق"، مطالبا بتشديد الإجراءات ضد الضالعين في هذه الأعمال.
كانت الأحكام الإسرائيلية ضد راشقي الحجارة في القدس المحتلة ما بين السجن الفعلي مع التعذيب الجسدي والنفسي، أو الحبس المنزلي مع المراقبة النهارية والليلية، والإبعاد إلى خارج مكان السكن قد تصل شهورا.
قبل أيام أيّد الكنيست مشروعا بتشديد العقوبة لراشقي الحجارة على الشرطة والجنود الإسرائيليين والمستوطنين، ظاهره الحد من هذه الحوادث، ولكن باطنه تشديد العقوبات بإجراءات فاشية وعنصرية، حيث يخول إنزال عقوبات شديدة جدا ضد كل من يلقي حجارة في أي ظرف كان، حتى إن لم تثبت لديه نيّة لإيقاع الضرر أو المساس بالآخرين.
هذا القانون يهدف إلى الانتقام من الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من ظلم وجور الاحتلال، ومضايقات واعتداءات المستوطنين، مع أن من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ومناهضة الاحتلال والاستيطان بجميع الوسائل.
ومن شأن هذا القانون العنصري أن يزيد عدد الذين يزجون في السجون من الكبار والصغار، ومن بين هؤلاء المعاقبين دون رحمة هم راشقو الحجارة وكما هو معروف، فإن العقاب على من يرشق الحجارة في إسرائيل، شديد ومؤذ وغير إنساني، وضع ضمن قانون خاص منذ الانتفاضة الأولى والثانية التي كان الحجر سلاحا فعّالا وأداة من أدوات النضال بأيدي أطفال الحجارة. وكان للحجر عقاب شديد هدمت بموجبه بيوت وطردت عائلات من بيوتها لتصبح مشردة في أراضيها أو إرغامها على الهجرة خارج البلاد.
يبدو واضحا من خلال إقرار هذا القانون أن تتعاظم سياسة التنكيل بالفلسطينيين كل يوم، ويزاود محبو الكراسي والعنصريون في حكومة نتنياهو الجديدة بمشاريع قوانين أكثر شدة على راشقي الحجارة، وكما يتبين من المشروع الذي تقف وراء إقراره في الكنيست وزيرة القضاء الجديدة إيليت شاكيد، لتعديل قانون العقوبات ليصبح أكثر قسوة ولتصبح العقوبة 20 سنة مثل عقوبات المجرمين.
من المضحك أن تستمر إسرائيل في الإبداع في كيفية قتل الفلسطينيين، ووضعهم في السجون، علّهم يتوقفون عن مقاومتها بالحجر ورفضهم مواصلة إسرائيل سياستها الاستعمارية العنصرية التي لا تلتزم بالشرعة الدولية.
في ظل هذه الإجراءات العنصرية ضد أبطال الحجارة، وهم عادة من صغار السن، شددت الاستخبارات الإسرائيلية عملها في مراقبة ومتابعة نشاطات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة منها لاعتراض كلمات ذات دلالات عسكرية أو أمنية أو دينية مثل كلمات "القدس، شهيد، مكان جغرافي معين"، وغيرها.
إسرائيل لم تتعلم ولن تتعلم أن إجراءاتها وقوانينها الانتقامية التي تفرضها على الفلسطينيين لم تنفع ولن تنفع، لأنها وجدت غير شرعية، وظلت تتصرف بوقاحة دون احترام للمواثيق الدولية.
ترامب والقدس.."اللّعبة" أخطر بكثير
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مصادر دبلوماسية دولية أبلغت القيادة الفلسطينية بأن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمناسبة... اقرأ المزيد
753
| 19 يناير 2017
استخدام (الجوّال) أثناء القيادة
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الغرامة المالية على سائقي السيارات الذين يستخدمون الهواتف المحمولة (الجوّال) أثناء القيادة لم... اقرأ المزيد
1826
| 18 يناير 2017
... كالجرذان المذعورة!
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حاول الجيش الإسرائيلي الحفاظ على صورته المزيفة من أنه القوة العسكرية التي لا... اقرأ المزيد
493
| 12 يناير 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1158
| 16 أكتوبر 2026